ارتفاع مبيعات السيارات في أوروبا بفعل الطلب القوي على المركبات الكهربائية والهجين

سيارات جديدة منها سيارات كهربائية صينية الصنع بميناء زيبروغ في بلجيكا (رويترز)
سيارات جديدة منها سيارات كهربائية صينية الصنع بميناء زيبروغ في بلجيكا (رويترز)
TT

ارتفاع مبيعات السيارات في أوروبا بفعل الطلب القوي على المركبات الكهربائية والهجين

سيارات جديدة منها سيارات كهربائية صينية الصنع بميناء زيبروغ في بلجيكا (رويترز)
سيارات جديدة منها سيارات كهربائية صينية الصنع بميناء زيبروغ في بلجيكا (رويترز)

سجَّلت مبيعات السيارات في أوروبا خلال الشهر الماضي نمواً محدوداً، مع استمرار الطلب القوي على السيارات الكهربائية والهجين.

وذكر اتحاد مُصنِّعي السيارات الأوروبي، في بيان الأربعاء، أن مبيعات السيارات الجديدة ارتفعت خلال مايو (أيار) بنسبة 1.9 في المائة سنوياً إلى 1.11 مليون سيارة؛ حيث زادت المبيعات في الأسواق الرئيسية مثل ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا، وتراجعت في فرنسا.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن هذا التحسن يأتي في وقت حساس، يمر به قطاع صناعة السيارات، إذ تواجه شركات صناعة السيارات الأوروبية ضعفاً في الطلب المحلي، وزيادة المنافسة من الشركات الصينية بقيادة شركة «بي واي دي»، والضغوط السياسية لمواصلة التحول إلى مركبات أقل تلويثاً للبيئة.

وشهدت مبيعات السيارات الهجين نمواً ملحوظاً في مايو؛ حيث ارتفعت مبيعات الطرز الهجين القابلة للشحن بنسبة 46 في المائة إلى أكثر من 100 ألف سيارة؛ حيث استمر المشترون في تفضيل الخيارات التي تجمع بين قوة البطارية وسهولة استخدام خزان الوقود.

كذلك اكتسبت مبيعات السيارات الهجين الأخرى زخماً، ما يشير إلى أن كثيراً من المستهلكين ما زالوا مترددين في التحول إلى السيارات الكهربائية، في حين لا تزال أسعار السيارات الكهربائية مرتفعة وشبكات الشحن غير متاحة على نطاق واسع.

وقفزت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 27 في المائة، لتصل حصتها السوقية إلى 17 في المائة، مع طرح مزيد من الطرز، واستمرار الحوافز الحكومية في بعض الدول. ومع ذلك، هناك تفاوت واضح في الإقبال على السيارات الأخرى بين دول الاتحاد الأوروبي.

وعلى صعيد الشركات استمر تراجع حصة شركة «تسلا» الأميركية من سوق السيارات الكهربائية في أوروبا؛ حيث تراجعت مبيعاتها خلال الشهر الماضي بنسبة 28 في المائة، مع ازدياد المنافسة والنشاط السياسي المثير للجدل للرئيس التنفيذي ومالك الشركة الأميركية إيلون ماسك، ما أثر على الطلب على ما يبدو.

وسجلت شركة «فولكس فاغن» الألمانية ارتفاعاً طفيفاً في مبيعاتها الشهر الماضي، مدعومة بالنسخ المحدثة من سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات ذات التجهيز الرياضي «آي دي فور» والصالون «آي دي سفن». كما تلقت علامتها التجارية «سكودا» دفعة قوية بفضل السيارة «إلروك» الجديدة، وهي سيارة «كروس أوفر» كهربائية مدمجة طرحت مؤخراً للبيع.

وواصل المصنِّعون الصينيون تحقيق نمو قوي في أوروبا خلال الشهر الماضي، وفقاً لبيانات منفصلة أصدرتها شركة «جاتو ديناميكس» أمس. وقالت شركة البحوث إن الشركات الصينية باعت 65808 سيارات كهربائية في 28 سوقاً أوروبية، ما زاد حصتها السوقية بأكثر من الضعف إلى 5.9 في المائة مقابل 2.9 في المائة خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

في الوقت نفسه، تساوت مبيعات «بي واي دي» الصينية في السوق الأوروبية مع مبيعات منافستها «تسلا» خلال الشهر الماضي، بعد أن تفوقت على الشركة الأميركية لأول مرة في أبريل (نيسان) الماضي.


مقالات ذات صلة

«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

الاقتصاد كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)

«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن شركة «ستيلانتيس» ستستثمر أكثر من مليار يورو (1.16 مليار دولار) لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية...

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد منظر عام لميناء بانكوك (رويترز)

صادرات تايلاند تقفز 23.1 % في أبريل وتسجل نمواً للشهر الـ22 على التوالي

أظهرت بيانات وزارة التجارة التايلاندية، يوم الاثنين، ارتفاع الصادرات المخلّصة جمركياً في تايلاند بنسبة 23.1 % خلال أبريل، مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
عالم الاعمال «فورد» تعزز حضورها في السعودية بتعيينات جديدة

«فورد» تعزز حضورها في السعودية بتعيينات جديدة

أعلنت شركة «فورد» للسيارات تعيين أميث شيتي مديراً عاماً للسعودية والمشرق وشمال أفريقيا وتعيين حمزة الشعلان مديراً إقليمياً لخدمات ما بعد البيع في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)

تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

دراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب بما قد يدعم القيادة الذاتية والسلامة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد آلاف السيارات الصينية المعدة للتصدير في ميناء «يانتاي» شرق الصين (أ.ف.ب)

دعوات أميركية تطالب ترمب بعدم فتح الباب أمام السيارات الصينية

يدعو قطاع صناعة السيارات الأميركي والمشرعون من كلا الحزبين، في رسالة واضحة، ترمب إلى ألا يمنح الصين أي منفذ إلى سوق السيارات الأميركية...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تكاليف الطاقة تقفز بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3.2 %

امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)
TT

تكاليف الطاقة تقفز بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3.2 %

امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي مجدداً، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات، ما يعزز الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ خطوة إضافية برفع أسعار الفائدة خلال وقت لاحق من الشهر الجاري، وفق ما أظهرت بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الثلاثاء.

وارتفعت أسعار المستهلكين في دول منطقة اليورو الـ21 إلى 3.2 في المائة في مايو (أيار)، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، وهو مستوى يفوق بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، ويتماشى في الوقت نفسه مع توقعات استطلاع «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع نتيجة قفزة في أسعار الطاقة بنسبة 10.9 في المائة، وزيادة في أسعار الخدمات بنسبة 3.5 في المائة.

وفي تطور قد يثير قلق صناع السياسات، ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.5 في المائة مقارنة بـ2.2 في المائة في أبريل (نيسان)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخدمات وتزايد طفيف في أسعار السلع الصناعية.

ورغم متابعة البنك المركزي الأوروبي لهذه المؤشرات عن كثب، إلا أنها لا يُتوقع أن تغيّر بشكل كبير مسار السياسة النقدية على المدى القريب، خاصة مع تأكيد صناع القرار أن استمرار الضغوط التضخمية يبرر مزيداً من تشديد السياسة.

وتسعّر الأسواق المالية بالفعل احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 11 يونيو (حزيران)، مع توقعات بإمكانية تنفيذ زيادات إضافية خلال فصل الخريف، في ظل مخاوف من انتقال أثر ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية مكونات الاقتصاد، ما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة.

كما تشير التقديرات إلى أن أي تشديد نقدي سيكون محدوداً مقارنة بدورة رفع الفائدة الحادة في عام 2022، وذلك بسبب ضعف النمو الاقتصادي الذي يقلل من قدرة الشركات على تمرير التكاليف إلى المستهلكين.

وفي السياق نفسه، تعكس مؤشرات مديري المشتريات وبيانات البنك المركزي الأوروبي تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي، مع توقعات بمزيد من خفض تقديرات النمو في ظل استمرار الصدمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً في ظل اعتماد أوروبا على استيراد الطاقة.

ورغم امتلاك الأسر لمدخرات قوية تدعم الاستهلاك، فإن التجارب السابقة تشير إلى ميل متزايد نحو الحذر مع تدهور التوقعات الاقتصادية، في وقت يعاني فيه سوق العمل من ضعف نسبي مقارنة بموجة التضخم السابقة.

ويشير ذلك في المحصلة إلى أن انتقال آثار ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم العام قد يكون أقل حدة مما كان عليه في عام 2022، ما يخفف جزئياً من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ خطوات أكثر تشدداً.


«علامات استفهام حُمر» تُلاحق تسوية ماسك وهيئة الأوراق المالية الأميركية بشأن «تويتر»

 إيلون ماسك يسير لحضور جلسة المحاكمة في دعواه القضائية المتعلقة بتحويل «أوبن إيه آي» إلى شركة ربحية في أبريل الماضي (رويترز)
إيلون ماسك يسير لحضور جلسة المحاكمة في دعواه القضائية المتعلقة بتحويل «أوبن إيه آي» إلى شركة ربحية في أبريل الماضي (رويترز)
TT

«علامات استفهام حُمر» تُلاحق تسوية ماسك وهيئة الأوراق المالية الأميركية بشأن «تويتر»

 إيلون ماسك يسير لحضور جلسة المحاكمة في دعواه القضائية المتعلقة بتحويل «أوبن إيه آي» إلى شركة ربحية في أبريل الماضي (رويترز)
إيلون ماسك يسير لحضور جلسة المحاكمة في دعواه القضائية المتعلقة بتحويل «أوبن إيه آي» إلى شركة ربحية في أبريل الماضي (رويترز)

دافعت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) عن التسوية المالية التي أبرمتها مع الملياردير إيلون ماسك بشأن قضية خرقه قواعد الإفصاح عند شرائه أسهم شركة «تويتر»، مؤكدة أن الاتفاق يعكس «حلولاً وسطاً» بين الطرفَين، ولم تر أي شبهة تواطؤ، وذلك بعد أن لفتت القاضية المشرفة على الملف أن الاتفاق يثير «علامات استفهام حمر».

وأوضحت الهيئة في وثيقة قدمتها إلى المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن، أن التسوية -في حال إقرارها نهائياً- ستسمح لماسك بنفي اتهاماتها علناً، وهو ما يعكس تغييراً حديثاً في سياسة الهيئة الحاكمة لقرارات المتهمين الذين يبرمون تسويات في دعاوى إنفاذ القانون.

وبموجب الاتفاق، يلتزم صندوق استئماني (Trust Fund) مسجل باسم ماسك بدفع غرامة مالية قدرها 1.5 مليون دولار لتسوية اتهامات الهيئة بأن أغنى رجل في العالم تأخر لمدة 11 يوماً في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) من عام 2022 للإفصاح عن شرائه حصة في أسهم «تويتر»، مما أتاح له الاستمرار في الشراء بأسعار منخفضة قبل أن ينتبه بقية المستثمرين.

من جانبه، جادل ماسك بأن هذا التأخير في الإفصاح كان غير مقصود، علماً بأنه استحوذ لاحقاً على المنصة بالكامل مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 وغيّر اسمها إلى «إكس».

تحفظات القضاء

وكانت القاضية الفيدرالية سباركل سوكنانان قد صرحت في جلسة استماع عُقدت في 13 مايو (أيار) الماضي بأنها لا يمكنها «المصادقة بشكل أعمى» على هذه التسوية. وتساءلت عن الأسباب التي دعت الهيئة إلى فرض الغرامة على الصندوق الاستئماني بدلاً من شخص ماسك مباشرة، وعن سبب قبولها باسترداد 1 في المائة فقط من الأرباح غير المشروعة المزعومة التي تُقدّر بنحو 150 مليون دولار، مشددة على ضرورة التحقق مما إذا كانت التسوية تخدم المصلحة العامة وخالية من الفساد أو التواطؤ.

رد الهيئة

وفي مذكرة الدفاع التي قدمتها الهيئة، أكدت أن التسوية «عادلة ومعقولة ومناسبة»، ولم تكن وليدة أي تواطؤ غير لائق، بل جاءت نتيجة مفاوضات مباشرة بين المستشارين القانونيين تعكس تنازلات متبادلة. وأضافت أن عقوبة الـ1.5 مليون دولار تُعد الأكبر من نوعها في مثل هذه المخالفات، وأن تسوية الأمر مع الصندوق الاستئماني تتماشى مع الممارسات الأخيرة للهيئة في قضايا مماثلة. وأشارت إلى أن «المصلحة العامة تستفيد من هذا الإجراء الذي يقيّد تحركات ماسك قانونياً في كل مرة يعمل فيها من خلال صندوقه الاستئماني القابل للإلغاء، وهو الأداة الاستثمارية التي يدير عبرها معظم ثروته».

خلفيات سياسية

ولم يصدر تعقيب فوري من محامي إيلون ماسك، الذي سبق أن اتهم الهيئة بأن تحركاتها ضده مدفوعة بدوافع سياسية وتنتهك حقه في حرية التعبير، مستدلاً برفع الدعوى ضده قبل ستة أيام فقط من مغادرة الرئيس الديمقراطي جو بايدن للبيت الأبيض وتولي الجمهوري دونالد ترمب الرئاسة، حيث كان ماسك مستشاراً للأخير.

وتأتي هذه التطورات في وقت حدّت فيه الإدارة الأميركية الجديدة من بعض أنشطة إنفاذ القانون بحق الشركات، مع إعادة ترتيب أولويات الهيئة تحت قيادة رئيسها الجديد بول أتكينز. وشهدت الهيئة مؤخراً اضطرابات في قيادتها، حيث استقالت رئيسة قسم إنفاذ القانون السابقة، مارغريت ريان، بشكل مفاجئ، بعد ستة أشهر فقط من توليها المنصب، إثر خلافات مع قيادة الوكالة حول توجهات برنامج إنفاذ القانون.


قبيل اجتماع يونيو... اتجاه متزايد داخل «المركزي الأوروبي» نحو رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

قبيل اجتماع يونيو... اتجاه متزايد داخل «المركزي الأوروبي» نحو رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

تأتي تصريحات صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماع 11 يونيو (حزيران)، لتكشف عن تزايد الميل داخل المجلس نحو تشديد السياسة النقدية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتداعيات الصدمات الخارجية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. وبينما تتباين لهجات المسؤولين بين الحذر والدعوة إلى التحرك السريع، تعكس مجمل التصريحات قلقاً متصاعداً من اتساع نطاق التضخم وامتداده إلى مستويات أوسع من الاقتصاد، مما يعزّز احتمالات اتخاذ خطوة رفع الفائدة في الاجتماع المرتقب.

وتشير توقعات الأسواق المالية إلى تسعير شبه كامل لاحتمال رفع سعر الفائدة بحلول يوليو (تموز) على أقصى تقدير، في حين يتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يتم رفع الفائدة في يونيو.

وفيما يلي تصريحات رئيسية لصناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي:

قالت عضوة المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إيزابيل شنابل، إن التفاؤل لم يعد خياراً مطروحاً في ظل حجم الصدمة الحالية واستمراريتها، مشيرة إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة وسلاسل الإمداد العالمية تستدعي استجابة من السياسة النقدية، وترى أن رفع سعر الفائدة في يونيو سيكون ضرورياً، وفق «رويترز».

ومن جانبه، توقع كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إجراء تعديل تصاعدي إضافي لتوقعات التضخم في يونيو، محذراً من امتداد آثار الصدمة إلى ما هو أبعد من أسعار الطاقة؛ إذ تشير الاستطلاعات إلى اتجاه الشركات لرفع الأسعار، مما قد يحوّل صدمة الطاقة إلى ضغوط تضخمية أوسع نطاقاً.

أما محافظ البنك المركزي الإيطالي، فابيو بانيتا، فأكد أن الصورة المستقبلية تستدعي إعادة تقييم موقف السياسة النقدية في ضوء مخاطر استمرار الضغوط التضخمية، لافتاً إلى أن عودة أسعار النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة تبدو غير مرجحة حتى في حال انتهاء النزاع بسرعة.

وفي السياق ذاته، شدد محافظ البنك المركزي اليوناني، يانيس ستورناراس، على ضرورة أن تكون الاستجابة متوازنة في حال تجاوز التضخم الهدف بشكل مؤقت، بحيث يتم تشديد السياسة النقدية بحذر دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي، مع تأكيد أهمية التحرك السريع لتفادي دوامة تضخمية محتملة.

وأشار محافظ البنك المركزي الفنلندي، أولي رين، إلى أن العامل الحاسم يتمثّل في رصد أي آثار ثانوية أو تراجع في توقعات التضخم، موضحاً أن التذبذب في التوقعات قصيرة الأجل لا يزال قائماً، دون وجود انحراف كبير على المديَين المتوسط والطويل.

كما قال محافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوخر، إنه في حال عدم تحسن الوضع بشكل ملموس، فلا مفر من رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب. في حين رأى محافظ البنك المركزي السلوفاكي، بيتر كازيمير، أن تشديد السياسة النقدية في يونيو يبدو شبه حتمي في ظل التطورات الحالية، رغم عدم الالتزام بمسار محدد مسبقاً.