البابا بشأن تطورات الشرق الأوسط: البشرية تصرخ وتطالب بالسلام

ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان خلال كلمة من نافذة مطلَّة على «ساحة القديس بطرس»... (إ.ب.أ)
ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان خلال كلمة من نافذة مطلَّة على «ساحة القديس بطرس»... (إ.ب.أ)
TT

البابا بشأن تطورات الشرق الأوسط: البشرية تصرخ وتطالب بالسلام

ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان خلال كلمة من نافذة مطلَّة على «ساحة القديس بطرس»... (إ.ب.أ)
ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان خلال كلمة من نافذة مطلَّة على «ساحة القديس بطرس»... (إ.ب.أ)

أعلن البابا ليو الرابع عشر، الأحد، بعد الضربات الأميركية على مواقع نووية في إيران، أن «البشرية تصرخ وتطالب بالسلام» إزاء «الأخبار المقلقة الآتية من الشرق الأوسط».

وقال البابا، في ختام صلاة أسبوعية بالفاتيكان، إن «كل عضو في الأسرة الدولية يتحمل المسؤولية الأخلاقية لوضع حد لمأساة الحرب قبل أن تتحول إلى هاوية لا يمكن ردمها»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورأى البابا ليو أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يسعى جاهداً لتجنب الحرب التي تهدد بإحداث «صدع لا يمكن إصلاحه»، داعياً إلى أن تحل الدبلوماسية محل الصراع.

وأوضح أن هناك مسؤولية أخلاقية «لكل عضو في الجماعة الدولية والمتمثلة في وقف مأساة الحرب قبل أن تصبح صدعاً لا يمكن إصلاحه».

وأضاف: «لا يمكن لأي انتصار مسلح أن يعوّض ألم الأمهات وخوف الأطفال والمستقبل المسلوب. فلتُسكت الدبلوماسية صوت السلاح، ولتُشكل الأمم مستقبلها بأعمال سلام، لا بالعنف والنزاعات الدموية».

وقال بابا الفاتيكان: «في هذا المشهد المأساوي هناك خطر أن تُنسى المعاناة اليومية للسكان، خصوصاً في غزة والأراضي الأخرى، حيث هناك حاجة مُلحة بشكل متزايد لمساعدة إنسانية».

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مساء السبت (فجر الأحد بتوقيت غرينتش)، أن الجيش الأميركي شنَّ ضربات جوية «دمَّرت بشكل تام وكامل» 3 منشآت نووية إيرانية هي «فوردو» و«نطنز» و«أصفهان»، وهدَّد بشنِّ مزيد من الهجمات إذا لم تذهب طهران إلى السلام.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الضربات الأميركية على 3 منشآت نووية رئيسية في إيران «شنيعة»، محذراً بأنها «ستكون لها تداعيات دائمة»، وبأن طهران «تحتفظ بجميع الخيارات للرد».


مقالات ذات صلة

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

أوروبا البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

دعا البابا ليو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى، اليوم (الاثنين)، محذراً من أنها تنشر معلومات مضللة وتغذي الصراعات.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
الولايات المتحدة​ ‌وزير الخارجية ماركو روبيو والبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (الفاتيكان) p-circle

روبيو: علاقات أميركا بالكنيسة يمكنها الصمود أمام انتقادات ترمب للبابا ليو

قال ‌وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة يمكنها إقامة علاقة ​مثمرة مع الكنيسة الكاثوليكية على الرغم من التوتر الناجم عن انتقادات ترمب للبابا ليو.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا صورة مركَّبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

روبيو يجتمع مع رأس الكنيسة الكاثوليكية في مهمة شائكة لترميم العلاقات مع الفاتيكان وإيطاليا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقد لقاءً خاصاً مغلقاً مع البابا ليو الرابع عشر وكبير الدبلوماسيين بالفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين

شوقي الريّس (روما)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال السيدة العذراء في بلدة دبل بجنوب لبنان (رويترز)

إسرائيل تحقق في إساءة أحد جنودها لرمز ديني مسيحي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس فتح تحقيق بعد انتشار صورة لأحد جنوده وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

فرنسا تعارض إنشاء «مراكز عودة» للمهاجرين في دول ثالثة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تعارض إنشاء «مراكز عودة» للمهاجرين في دول ثالثة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الجمعة)، إن باريس لا تؤيد إنشاء ما تُسمى «مراكز العودة» للمهاجرين في دول ثالثة، وشكّك في فاعليتها، لكنه أضاف أنه يحترم الدول التي ترغب في إنشاء مثل هذه المراكز.

وأضاف ماكرون، في كلمة ألقاها في بروكسل مع ختام قمة الاتحاد الأوروبي التي استمرت يومين: «نؤيد سياسة عودة أكثر فاعلية... لكن لم أرَ على الإطلاق مركز عودة في دولة ثالثة يعمل بالفعل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ووافق البرلمان الأوروبي في وقت سابق من هذا الأسبوع على إصلاح شامل لنظام الهجرة، بهدف تسريع عمليات الترحيل، والسماح بإنشاء مراكز احتجاز خارج الأراضي الأوروبية، وهي خطوة يصفها المنتقدون بأنها قاسية، وتقوض ضمانات اللجوء.

وشكّك ماكرون في مدى توافق هذه المراكز مع القيم الأوروبية. وأضاف: «لست متأكداً من أن هذا يعكس جوهر أوروبا التي نؤمن بها. لست متأكداً من أن هذه هي المبادئ الأساسية التي قامت عليها أوروبا، ولا أعتقد أيضاً أنها فعالة».

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في مؤتمر صحافي عقده اليوم عقب قمة الاتحاد الأوروبي، إن إسبانيا تعارض أيضاً إنشاء مثل هذه المراكز، لكنها ضمن الأقلية فيما يتعلق بهذه القضية على الصعيد الأوروبي.

وأضاف أن هذه المراكز «لن تؤدي إلا إلى إهدار الموارد الاقتصادية، وأوروبا لا تملك الكثير منها».


تصريحات ترمب تفجّر خلافاً دبلوماسياً مع إيطاليا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض يوم 17 أبريل 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض يوم 17 أبريل 2025 (رويترز)
TT

تصريحات ترمب تفجّر خلافاً دبلوماسياً مع إيطاليا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض يوم 17 أبريل 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض يوم 17 أبريل 2025 (رويترز)

اصطفّت الحكومة الإيطالية، الجمعة، خلف رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، مُندِّدة بادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنَّها «توسّلت» لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة.

وألغى وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، بشكل مفاجئ زيارة كانت مقررة إلى الولايات المتحدة نهاية هذا الأسبوع، واصفاً تصريحات ترمب بأنها «خطيرة ومهينة» لميلوني ولإيطاليا كلها. أما ميلوني، فنشرت مقطع فيديو وصفت فيه مزاعم ترمب بأنها «مُختلقة بالكامل»، مُعربة عن دهشتها من أن يختلق الرئيس الأميركي أموراً مثل هذه عن حليف. وختمت بالقول: «إيطاليا وأنا لا نستجدي».

وكان ترمب قد أدلى بهذه التصريحات في مقابلة بُثَّت، صباح الجمعة، على شبكة إيطالية. وسأله مراسل القناة عن أوكرانيا، لكن ترمب تطرَّق إلى ميلوني، قبل أن يتحوَّل الحديث إلى لقائهما خلال قمة مجموعة السبع التي اختتمت أعمالها في إيفيان-لي-بان بفرنسا. وظهرت ميلوني وترمب في لقطات مصوَّرة وهما يتحدَّثان في أكثر من مناسبة، من بينها لقاء منفرد على أريكة صغيرة.

ردّ فوري

وبحسب قناة «لا7»، قال ترمب إن ميلوني «توسّلت» إليه من أجل التقاط صورة مشتركة، مضيفاً أنه لم يكن ملزماً بذلك، لكنه شعر بالأسف تجاهها ووافق. ونشرت القناة نسخةً مدبلجةً من المقابلة على الإنترنت، وليس التسجيل الصوتي الأصلي بالإنجليزية.

في المقابل، قالت ميلوني في الفيديو، إنَّها ترد على تصريحات ترمب لأن «بعض الأمور تستحق رداً فورياً». وأضافت: «تصريحات دونالد ترمب مختلقة بالكامل. أنا، بصراحة، مذهولة». وتابعت: «لا أعرف لماذا يتصرَّف رئيس الولايات المتحدة بهذه الطريقة تجاه حلفائه. في نهاية المطاف، ليست هذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك».

ميلوني متوسّطة ترمب ومودي خلال أعمال قمّة السبع في إيفيان-لي-بان يوم 16 يونيو (إ.ب.أ)

وبدا أنَّها تشير بذلك إلى مقابلة أجراها ترمب مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية في أبريل (نيسان)، انتقد فيها رفض ميلوني دعم الحرب الأميركية - الإسرائيلية في إيران. ولم ترد ميلوني علناً في ذلك الوقت، كما ذكر تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وتابعت ميلوني: «لا يسعني إلا أن أقول إن من المؤسف أنه لا يُظهر الحزم نفسه تجاه أعداء الغرب، وأعداء الولايات المتحدة؛ تجاه قادة يكون، في المقابل، أكثر تساهلاً معهم». وأضافت: «لكن هناك أمراً واحداً يجب أن يتذكره: إيطاليا وأنا لا نستجدي».

ولم يرد البيت الأبيض فوراً على طلب للتعليق على تصريحات ميلوني.

جسر أطلسي

وكانت ميلوني قد سعت في البداية إلى البناء على العلاقات الأميركية - الإيطالية القوية والراسخة مع بدء ترمب ولايته الثانية، وقدَّمت نفسها بوصفها «جسراً» بين واشنطن والاتحاد الأوروبي. وكانت الزعيمة الأوروبية الوحيدة التي حضرت حفل تنصيبه.

لكن العلاقات تدهورت بسبب الحرب الأميركية في إيران، التي قالت ميلوني إنها غير قانونية، وموقف ترمب من أوكرانيا، التي تدعمها إيطاليا بقوة. كما شكَّلت رسوم ترمب الجمركية والدعم الأميركي القوي لإسرائيل في حرب غزة نقطتَي خلاف إضافيَّتين.

وبحلول بعد ظهر الجمعة، كانت رسائل التضامن مع ميلوني قد توالت من مختلف أجنحة الحكومة والطيف السياسي، وشملت اتصالاً من الرئيس سيرجيو ماتاريلا، رئيس الدولة الإيطالية الذي يحظى باحترام واسع. وكتب وزير النقل ماتيو سالفيني: «مَن يهاجم جورجيا ميلوني يهاجمنا جميعاً».

واستحضر وزير العدل، كارلو نورديو، تضحيات الجنود الأميركيين في الحرب العالمية الثانية، في معرض حديثه عن الضرر الذي ألحقه ترمب بالعلاقات الأميركية - الإيطالية. وقال نورديو على منصة «إكس»: «إن آلاف الصلبان التي تميّز قبور الجنود الأميركيين الذين ماتوا لتحريرنا من الديكتاتورية النازية - الفاشية لم تكن تستحق مثل هذه الضربة المؤلمة لروابطنا الأخوية».

وكان من المقرر أن يتوجه وزير الخارجية تاياني إلى الولايات المتحدة، الأحد، للمشارَكة في منتدى أعمال إيطالي - أميركي في ميامي، كان سيعقد خلاله اجتماعاً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وفق إعلان سابق لوزارة الخارجية الأميركية.

صداقة «رائعة» تتصدع

لطالما عُدَّت ميلوني من أقرب حلفاء ترمب في أوروبا، إذ حاولت الاضطلاع بدور الوسيط بين المصالح المتباينة، في كثير من الأحيان، بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وكانت العلاقة بين الزعيمين قد بدأت بقوة، وهما متقاربان آيديولوجياً في ملفات عدة. فميلوني، بوصفها زعيمة حزب يميني، تؤيد الحدَّ من الهجرة وتعزيز القيم التقليدية.

ترمب خلال استقباله ميلوني في منتجعه بمارالاغو في فلوريدا قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة (رويترز)

وقبل أسابيع من تنصيب ترمب في عام 2025، التقت ميلوني الرئيس الأميركي في منتجعه في مارالاغو، في زيارة قالت إنها جاءت «أعلى من التوقعات». ووصفتها آنذاك بأنها «فرصة لتأكيد علاقة تعد بأن تكون متينة جداً»، مضيفة بلباقة: «لا أعرف ما إذا كان يمكنني القول إنها مميزة».

وفي الأشهر التالية، امتدحها ترمب مراراً، واصفاً إياها بأنها «رائعة»، و«مدهشة»، و«جميلة»، و«صديقة».

لكن خلافات حادة ظهرت بشأن أوكرانيا، بعدما تذبذب دعم ترمب لكييف، بينما واصلت ميلوني دعمها لكييف منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

وفي الآونة الأخيرة، حذَّرت ميلوني بقوة من تهديدات أميركية بالاستيلاء على غرينلاند، قائلة إنها لا تعتقد أن واشنطن ستذهب إلى هذا الحد، وإن إيطاليا، في كل الأحوال، لن تؤيد مثل هذه الخطوة.


ماكرون يطالب بدور أوروبي تفاوضي... ولافروف لا يرى في بروكسل شريكاً مناسباً

جندي أوكراني يحمل مسيّرة (رويترز)
جندي أوكراني يحمل مسيّرة (رويترز)
TT

ماكرون يطالب بدور أوروبي تفاوضي... ولافروف لا يرى في بروكسل شريكاً مناسباً

جندي أوكراني يحمل مسيّرة (رويترز)
جندي أوكراني يحمل مسيّرة (رويترز)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، الجمعة، إن الأوروبيين يجب أن يكونوا على الطاولة، عندما تكون هناك ‌محادثات ‌سلام ​لإنهاء ‌الحرب ⁠في أوكرانيا. وذكر ماكرون، بينما كان يتحدث مع قرب انتهاء قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «نؤيد دائماً فكرة ‌أنه ‌عندما ​تُعقَد ‌المحادثات، يجب أن يكون ‌الأوروبيون على الطاولة؛ لأن هذا يمس مصالح ‌أوروبا».

لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استبعد عدَّ الاتحاد الأوروبي شريكاً تفاوضياً مناسباً لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي مقال نُشر عبر الإنترنت على موقع وزارة الخارجية الروسية، ذكر لافروف أن الهدف الحقيقي للقادة الأوروبيين ليس التفاوض مع روسيا، مضيفاً: «إن هدفهم هو دعم نظام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والحفاظ عليه كمنصة انطلاق لمواصلة المواجهة ضد روسيا».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

من جانبه، أكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي وجود اتصالات دبلوماسية مقتضبة، خلال الأسابيع الأخيرة، تهدف إلى إنشاء قنوات تواصل مع موسكو، لكنه أشار إلى أنه لم تجرِ أي محادثات جوهرية. وأضاف ماكرون أن أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، يمكن أن يكون له دور في مثل هذه المفاوضات، إذا تسنّى تحديد دوره بهذه الصفة بوضوح.

وأكدت متحدثة باسم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن الاتحاد الأوروبي يمدّد عقوباته الاقتصادية على روسيا، لأول مرة لمدة 12 شهراً، بدلاً من 6 أشهر.

وفرض الاتحاد الأوروبي تدابير عقابية واسعة النطاق ضد موسكو منذ أن بدأت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022. وتستهدف العقوبات، بشكل خاص، عائدات روسيا من المبيعات الدولية للوقود الأحفوري وصناعة الأسلحة والمؤسسات المالية في البلاد.

وحتى الآن، كان يتعيّن تجديد هذه العقوبات كل ستة أشهر، ويتطلب التمديدُ موافقة بالإجماع من جميع قادة الاتحاد الأوروبي، البالغ عددهم 27 رئيساً. وقد شهدت أوكرانيا موجة جديدة من الدعم من الاتحاد الأوروبي منذ التصويت بالإطاحة برئيس الوزراء المجَري السابق فيكتور أوربان، الذي عطل عدداً من مبادرات المساعدات، من منصبه، في وقت سابق من هذا العام.

ومنذ ذلك الحين، فتح الاتحاد الأوروبي محادثات انضمام رسمية لأوكرانيا واعتمد قرضاً بقيمة 90 مليار يورو (104.5 مليار دولار) لكييف. ويوم الخميس، اعتمد جميع قادة الاتحاد الأوروبي والمجتمعين في بروكسل أيضاً إعلاناً مشتركاً لدعم كييف بالإجماع، لأول مرة منذ أكثر من عام، بعد أن رفض أوربان مراراً تأييد بيانات الاتحاد الأوروبي بشأن أوكرانيا.

حظي الرئيس فولوديمير زيلينسكي بحفاوة بارزة من جانب الرئيس الفرنسي (وسط) الذي حرص على دعوته للقمة واجتماعه بالرئيس الأميركي (إ.ب.أ)

ميدانياً، قالت هيئة الأركان ​العامة الأوكرانية، الجمعة، إن الجيش استهدف جسور سكك ‌حديدية ‌في ​شبه جزيرة ‌القرم الخاضعة ​لسيطرة روسيا. وأضافت، في بيان على تطبيق «تلغرام»، أن القوات الروسية كانت تستخدم ‌هذه ‌الجسور، ​الواقعة ‌في ‌منطقتيْ روزدولني وفلاديسلافيفكا، لتسهيل النقل العسكري والإمدادات. وكثّفت ‌أوكرانيا هجماتها على المناطق التي تُسيطر عليها روسيا في الجنوب وشبه جزيرة القرم لعرقلة العمليات اللوجستية لموسكو.

مواطنون روس خارج مركز تسوق بالعاصمة الروسية في حين تتصاعد أعمدة الدخان من مصفاة نفطية عقب قصفها (أ.ف.ب)

تأتي هذه الضربات غداة هجوم جوي أوكراني ضخم بطائرات مُسيّرة أسفر عن أضرار جسيمة بمنطقة موسكو، بما في ذلك حريق في مصفاة نفط رئيسية بالعاصمة.

وأقرّ «الكرملين»، الجمعة، بالهجوم الذي أدى إلى اندلاع حريق ‌في ‌مصفاة نفط ​بموسكو، مشيراً ​إلى أن هناك إجراءات جارية لاحتواء تداعياته. وردّاً على سؤال بشأن ما إذا كان ‌الرئيس ‌الروسي ​فلاديمير ‌بوتين اطلع على ‌مشاهد احتراق المصفاة، قال المتحدث باسم ‌«الكرملين» دميتري بيسكوف، لصحافيين، إن عليهم الاطلاع على الصور من المدن الأوكرانية التي قصفتها القوات الروسية. وأضاف أن الضربات الروسية ستستمر. وأكد المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن الغارات الجوية الروسية على أوكرانيا «ستستمر».

وأسفر قصف روسي، الجمعة، عن مقتل ثلاثة أشخاص، على الأقل، في أوكرانيا، بينهم طفلة في الثامنة من العمر، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية، في حين هددت موسكو بمواصلة غاراتها، غداة هجوم أوكراني واسع على العاصمة الروسية.

وأفادت السلطات الأوكرانية بأن هجوماً روسياً بطائرة مُسيرة، مساء الخميس، استهدف سفينتين مدنيتين في البحر الأسود، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين.

وقال أولكسي كوليبا، نائب رئيسة الوزراء الأوكرانية، الجمعة، إن هجوماً بطائرات مُسيرة روسية أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم سفينة ترفع عَلَم بنما في مياه البحر الأسود.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة «دير كييف بيشيرسك لافرا» التي أصيبت بهجوم روسي على كييف أمس (أ.ف.ب)

وأفادت الإدارة، التي عيّنتها روسيا، الجمعة، بأن ورشة النقل في محطة زابوريجيا النووية بشرق أوكرانيا تعرضت لهجوم كبير بطائرات مُسيرة، في وقت متأخر من الخميس وخلال الليل، مع تسجيل ما لا يقل عن 14 ضربة. وذكرت الإدارة أن حريقاً اندلع في أحد الأقسام، وتضررت بعض المباني، لكن لم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات، مضيفة أنه لا يمكن حتى الآن تقييم حجم الأضرار بشكل كامل بسبب استمرار خطر وقوع هجمات أخرى.