البرنامج النووي الإيراني... ما حجم الضرر جراء الهجمات الإسرائيلية؟

صورة للأقمار الاصطناعية تظهر محطة أصفهان النووية في 3 يونيو 2025 (أ.ب)
صورة للأقمار الاصطناعية تظهر محطة أصفهان النووية في 3 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

البرنامج النووي الإيراني... ما حجم الضرر جراء الهجمات الإسرائيلية؟

صورة للأقمار الاصطناعية تظهر محطة أصفهان النووية في 3 يونيو 2025 (أ.ب)
صورة للأقمار الاصطناعية تظهر محطة أصفهان النووية في 3 يونيو 2025 (أ.ب)

شنت إسرائيل هجمات عسكرية واسعة النطاق على إيران، وأصابت مواقع من بينها بعض من أهم منشآتها النووية.

فيما يلي ملخص لما هو معروف عن الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك بيانات من التقرير الفصلي الأخير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 31 مايو (أيار).

نظرة عامة

تخصب إيران اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة. ويمكن بسهولة رفع نقاء هذا اليورانيوم إلى نحو 90 في المائة، وهي درجة نقاء تسمح بتطوير الأسلحة.

وتقول وكالة الطاقة الذرية، التي تتفقد المواقع النووية الإيرانية، بما في ذلك محطات التخصيب، إن هذا الأمر «مقلق للغاية»؛ لأنه لا توجد دولة أخرى خصبت اليورانيوم إلى هذا المستوى دون إنتاج أسلحة نووية. وتقول القوى الغربية إنه لا يوجد مبرر مدني للتخصيب إلى هذا المستوى.

وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية. وتشير إلى حقها في الحصول على التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، ومنها التخصيب، باعتبارها طرفاً في معاهدة حظر الانتشار النووي.

أما إسرائيل، وهي ليست طرفاً في المعاهدة، فهي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي يُعتقد على نطاق واسع أنها تملك أسلحة نووية. ولا تنفي إسرائيل ذلك أو تؤكده.

تخصيب اليورانيوم في قلب البرنامج

كان لدى إيران ثلاث محطات عاملة لتخصيب اليورانيوم عندما بدأت إسرائيل هجماتها:

محطة تخصيب الوقود في «نطنز» (تدمير مصدر الكهرباء)

منشأة شاسعة تحت الأرض مصممة لتحتوي على 50 ألف جهاز طرد مركزي، وهي الآلات التي تخصب اليورانيوم.

كانت هناك دائماً تكهنات بين الخبراء العسكريين بشأن ما إذا كانت الغارات الجوية الإسرائيلية قادرة على تدمير المنشأة نظراً لوجودها في نقطة عميقة تحت الأرض.

ويشير آخر إحصاء إلى أن هناك نحو 17 ألف جهاز طرد مركزي موجودة هناك، منها تقريباً 13500 تعمل، وذلك لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى خمسة في المائة.

وأبلغ المدير العام لوكالة الطاقة الذرية رافائيل غروسي مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بأن البنية التحتية للكهرباء في «نطنز» دمرت، وتحديداً محطة كهربائية فرعية ومبنى إمدادات الطاقة الكهربائية الرئيسي وإمدادات الكهرباء في حالات الطوارئ والمولدات الاحتياطية.

صورة للأقمار الاصطناعية تظهر محطة نظنز النووية بعد تعرضها لقصف إسرائيلي في 15 يونيو (رويترز)

وقال غروسي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أول من أمس الاثنين: «مع هذا الفقدان المفاجئ للطاقة الخارجية، هناك احتمال كبير أن تكون أجهزة الطرد المركزي قد تضررت بشدة إن لم تكن قد دمرت بالكامل».

وأعلنت وكالة الطاقة الذرية، أمس، وجود مؤشرات على «تأثيرات مباشرة على قاعات التخصيب تحت الأرض في نطنز».

ولم تجر الوكالة أي عمليات تفتيش منذ الهجمات، وتستخدم صور الأقمار الاصطناعية لتقييم الأضرار.

محطة التخصيب التجريبية للوقود في «نطنز» (دمرت)

أصغر محطات التخصيب الثلاث، ولأنها فوق سطح الأرض فكانت أسهل هدف بين محطات التخصيب. وكانت هذه المحطة منذ فترة طويلة مركزاً للبحث والتطوير، واستُخدم فيها عدد أقل من أجهزة الطرد المركزي مقارنة بالمحطات الأخرى، وغالباً ما تكون متصلة في مجموعات أصغر من الأجهزة فيما يعرف باسم السلاسل.

ومع ذلك، فقد كان بها سلسلتان مترابطتان بالحجم الكامل تضم كل منهما ما يصل إلى 164 جهاز طرد مركزي متقدم، لتخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة. وبغض النظر عن ذلك، لم يكن هناك سوى 201 جهاز طرد مركزي عامل في محطة تخصيب اليورانيوم التجريبية بنسبة تصل إلى اثنين في المائة.

ونُقل معظم أعمال البحث والتطوير الخاصة بالمحطة التجريبية في الآونة الأخيرة إلى محطة تخصيب الوقود النووي تحت الأرض في نطنز، حيث يعمل أكثر من ألف من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم إلى خمسة في المائة.

وقال غروسي إن محطة التخصيب التجريبية للوقود في نطنز دمرت في الهجوم الإسرائيلي.

محطة «فوردو» لتخصيب الوقود (لا أضرار مرئية)

أكد غروسي أن أعمق موقع تخصيب في إيران، والمحفور في جبل، لم يتعرض لأضرار، وفقاً لما يمكن رؤيته.

ورغم أنه لا يعمل فيه سوى نحو ألفي جهاز طرد مركزي، فهو ينتج الغالبية العظمى من اليورانيوم الإيراني المخصب إلى 60 في المائة، باستخدام العدد نفسه من أجهزة الطرد المركزي تقريباً التي كانت تعمل في محطة التخصيب التجريبية في نطنز؛ لأنه يعتمد على التغذية باليورانيوم المخصب إلى 20 في المائة في تلك السلاسل، مقارنة مع خمسة في المائة في محطة «نطنز» التجريبية.

صورة للأقمار الاصطناعية تظهر محطة فوردو النووية في شهر يناير 2025 (أ.ب)

وبالتالي، أنتجت فوردو 166.6 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى 60 في المائة في الربع الأخير. ووفقاً لمقياس «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، فإن ذلك يكفي من حيث المبدأ، إذا ما جرى تخصيبه بدرجة أكبر، لأقل من أربعة أسلحة نووية بقليل، مقارنة بنحو 19.2 كيلوغرام في محطة تخصيب الوقود النووي التجريبية، أي أقل من نصف الكمية اللازمة لقنبلة.

منشآت أخرى

قالت وكالة الطاقة الذرية إن الهجمات الإسرائيلية ألحقت أضراراً بأربعة مبان في المجمع النووي في أصفهان، منها منشأة تحويل اليورانيوم والمنشآت التي يجري فيها العمل على معدن اليورانيوم.

وعلى الرغم من أن له استخدامات أخرى، فإن إتقان تكنولوجيا معدن اليورانيوم خطوة مهمة في صنع نواة سلاح نووي. وإذا حاولت إيران صنع سلاح نووي، فسيتعين عليها أخذ اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة وتحويله إلى معدن اليورانيوم.

وعملية تحويل اليورانيوم هي العملية التي تُحول من خلالها «الكعكة الصفراء» إلى سداسي فلوريد اليورانيوم، وهو المادة الخام لأجهزة الطرد المركزي، بحيث يمكن تخصيبه. وإذا تعطلت منشأة تحويل اليورانيوم فإن اليورانيوم القابل للتخصيب سينفد من إيران في نهاية المطاف، ما لم تجد مصدراً خارجياً لسداسي فلوريد اليورانيوم.

وأعلنت وكالة الطاقة الذرية، أمس، تعرض منشأتين لإنتاج أجهزة الطرد المركزي في كرج وطهران للقصف. وكانت المنشأتان تخضعان سابقاً لرقابة الوكالة. ويقول مسؤولون إن الوكالة لا تعلم عدد ورش إنتاج أجهزة الطرد المركزي التي تملكها إيران.

العلماء

قال مصدران في منطقة الخليج، الأحد، إن 14 عالماً نووياً إيرانياً على الأقل قتلوا في هجمات إسرائيلية منذ يوم الجمعة، بعضهم في سيارات ملغومة.

وذكر الجيش الإسرائيلي أسماء تسعة منهم، السبت، قائلاً إنهم «لعبوا دوراً محورياً في التقدم نحو امتلاك أسلحة نووية، وإن القضاء عليهم يمثل ضربة كبيرة لقدرة النظام الإيراني على امتلاك أسلحة دمار شامل». ولم يتسن التحقق من هذا التصريح بعد

وكثيراً ما قالت القوى الغربية إن التقدم النووي الإيراني يوفر لها «مكسباً معرفياً لا رجعة فيه»، مما يشير إلى أنه في حين أن فقدان الخبراء أو المنشآت قد يبطئ التقدم، فإن التقدم موجود على الدوام».

مخزون اليورانيوم

تملك إيران مخزوناً كبيراً من اليورانيوم المخصب بمستويات مختلفة.

ووفقاً لمقياس وكالة الطاقة الذرية، تشير التقديرات إلى أنه حتى 17 مايو (أيار) فإن إيران قد حازت ما يكفي من اليورانيوم المخصب إلى 60 في المائة لصنع تسعة أسلحة نووية.

أما عند مستويات التخصيب المنخفضة فلديها ما يكفي لصنع المزيد من القنابل، على الرغم من أن الأمر سيتطلب المزيد من الجهد: ما يكفي من اليورانيوم المخصب إلى 20 في المائة لصنع قنبلتين أخريين، وما يكفي من اليورانيوم المخصب إلى خمسة في المائة لصنع 11 قنبلة أخرى.

وقال مسؤولون إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب مخزن في أصفهان بمعرفة وكالة الطاقة الذرية. ولم تذكر الوكالة مكان تخزينه، ولم تذكر ما إذا كان قد تأثر بالضربات.

وقال غروسي: «في أصفهان، هناك مساحات تحت الأرض أيضاً، ولم تتأثر فيما يبدو»، لكن وكالة الطاقة الذرية تراجعت بالفعل عن تقييم مماثل للمحطة تحت الأرض في نطنز قائلة، الاثنين، إن صور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة تشير إلى تعرضها لإصابة مباشرة.

كيف سترد إيران؟

قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي للتلفزيون الرسمي، السبت، إن إيران ستتخذ إجراءات لحماية المواد والمعدات النووية التي لن تُخطر وكالة الطاقة الذرية بها، ولن تتعاون مع الوكالة كالسابق.

ويعد المشرعون كذلك مشروع قانون يمكن أن يدفع إيران إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، لتسير على خطى كوريا الشمالية التي أعلنت انسحابها في 2003، ثم مضت في اختبار أسلحة نووية.

ولا تعرف وكالة الطاقة الذرية عدد أجهزة الطرد المركزي التي تملكها إيران خارج محطات التخصيب. وأي تخفيض إضافي في التعاون مع الوكالة يمكن أن يزيد من التكهنات بأنها ستقوم بإنشاء محطة تخصيب سرية باستخدام بعض تلك الإمدادات أو قامت بذلك بالفعل.

وأوضح المسؤولون أنه يمكن أيضاً إعادة ضبط سلاسل أجهزة الطرد المركزي الحالية لتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء مختلفة في غضون أسبوع.

ما وضع مخزون اليورانيوم؟

إذا لم تعد إيران قادرة على التخصيب، فسيصبح مخزونها الحالي من سداسي فلوريد اليورانيوم واليورانيوم المخصب أكثر أهمية.

هل سيكون هناك المزيد من الهجمات؟

بعد فترة وجيزة من بدء الهجمات، الجمعة، حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة لفرض قيود جديدة على برنامجها النووي «قبل ألا يتبقى شيء». وألغيت المحادثات التي كان من المقرر عقدها يوم الأحد 15 يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث أن معظم الأميركيين لا يزالون غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس دونالد ترمب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

رحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، باتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أنها ستشارك في المناقشات الفنية الخاصة بتنفيذ بنوده.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز) p-circle

ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

شروط طهران تؤجّل «الموعد السويسري»


عناصر من الشرطة السويسرية يؤمّنون مدخل فندق بورغنستوك أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة السويسرية يؤمّنون مدخل فندق بورغنستوك أمس (أ.ف.ب)
TT

شروط طهران تؤجّل «الموعد السويسري»


عناصر من الشرطة السويسرية يؤمّنون مدخل فندق بورغنستوك أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة السويسرية يؤمّنون مدخل فندق بورغنستوك أمس (أ.ف.ب)

تأجل «الموعد السويسري» للمحادثات الأميركية - الإيرانية بعد أقل من 48 ساعة على توقيع مذكرة تفاهم أنهت الحرب، وفتحت مهلة تفاوضية من 60 يوماً، وسط شروط إيرانية تربط بدء المفاوضات بتنفيذ بنود الاتفاق، خصوصاً وقف القتال في لبنان، ورفع الحصار البحري، واستئناف الملاحة في «هرمز»، والإعفاءات النفطية، والإفراج عن الأصول.

وألغى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس زيارته إلى سويسرا، في حين أعلنت برن تأجيل محادثات الجمعة من دون إلغاء المسار، وأبقت ترتيباتها الأمنية في منتجع بورغنستوك، أملاً في استضافة جولة لاحقة بين واشنطن وطهران.

وقالت «الخارجية الإيرانية» إن الاجتماع لم يعد ملحّاً بعد توقيع المذكرة إلكترونياً، لكنها أكدت أن المشاورات مستمرة عبر الوسطاء. وبرز ملف لبنان عقبة رئيسية، مع مطالبة إيران بضمان وقف العمليات الإسرائيلية قبل استئناف المحادثات.

وبينما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتهام واشنطن بتوقيع الاتفاق «بدافع اليأس»، مؤكداً أن إيران «لن تحصل على أي أموال»، قالت فرنسا إنها لن توافق على رفع العقوبات الأممية ما لم يلبِّ الاتفاق النهائي شروطها، خصوصاً في ما يتعلق بالصواريخ والدور الإقليمي لطهران.


تقرير استخباراتي أميركي: نتنياهو قد يعرقل اتفاق واشنطن وطهران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)
TT

تقرير استخباراتي أميركي: نتنياهو قد يعرقل اتفاق واشنطن وطهران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)

حذّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتخذ خطوات من شأنها تقويض الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران، في ظل الضغوط السياسية المتزايدة التي يواجهها لمواصلة العمليات العسكرية ضد «حزب الله» في لبنان.

ونقل موقع صحيفة «واشنطن بوست»، الجمعة، عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، أن تقارير استخباراتية حديثة خلصت إلى أن إسرائيل تبدو عازمة على الاستمرار في عملياتها العسكرية ضد «حزب الله»، رغم أن الاتفاق الأميركي - الإيراني الذي تم التوصل إلى إطار أولي له يتضمن وقف الأعمال العدائية في لبنان كأحد عناصره الأساسية.

ويأتي هذا التقييم فيما تشهد العلاقات بين حكومة نتنياهو وإدارة ترمب توتراً متصاعداً، إذ حذّر مسؤولون أميركيون إسرائيل علناً من تنفيذ هجمات قد تؤدي إلى إفشال التفاهمات الجارية مع طهران.

وتصاعدت المواجهات أخيراً بعد تنفيذ إسرائيل غارات جوية على جنوب لبنان رداً على هجوم بطائرة مسيّرة نفذه «حزب الله»، أسفر عن مقتل 4 جنود إسرائيليين. وعقب ذلك، أُجلت محادثات أميركية - إيرانية كانت مقررة في سويسرا، كما أرجأ نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس زيارته المقررة للمشاركة فيها.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد من بلدة سجد في جنوب لبنان (د.ب.أ)

ووفق التقرير الاستخباراتي الأميركي، فإن بقاء نتنياهو السياسي مرتبط بإظهار موقف متشدد تجاه لبنان مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة هذا الخريف، ما يدفعه إلى رفض سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية والاستمرار في تصعيد المواجهة مع «حزب الله».

كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل غير راضية عن بنود مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن مع طهران، معتبرة أنها تحدّ من سياسة «الضغط الأقصى» على إيران، وقد تقيد حرية تحركها ضد «حزب الله».

في المقابل، تؤكد إدارة ترمب أن الاتفاق لا يمنع إسرائيل من الرد على أي هجمات تتعرض لها، لكنها ترى أن استكمال الاتفاق مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية يمثلان أولوية استراتيجية لتجنب أزمة اقتصادية عالمية.

وحذّر مسؤولون أميركيون من أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات الهشّة بين واشنطن وطهران، مؤكدين أن أي انسحاب جزئي أو تعليق للعمليات العسكرية سيُنظر إليه داخل إسرائيل على أنه هزيمة سياسية لنتنياهو.

ورغم هذه الضغوط، شدّد نتنياهو على أن القوات الإسرائيلية ستبقى في ما تصفه إسرائيل بـ«المنطقة الأمنية» داخل لبنان «ما دام ذلك ذلك ضرورياً»، في موقف يعكس استمرار الخلاف مع إدارة ترمب بشأن مستقبل العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.


خروج قطار أنفاق عن مساره في تركيا

قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
TT

خروج قطار أنفاق عن مساره في تركيا

قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)

ذكرت «وكالة أنباء الأناضول» التركية ​الحكومية أن قطار أنفاق خرج عن مساره على خط كاديكوي-مطار صبيحة كوكجن الدولي في ‌إسطنبول، خلال ‌ذروة ​ساعات ‌المساء ⁠اليوم (الجمعة)، ​بسبب عطل ⁠في المحول.

وأضافت الوكالة أنه تسنى إخراج الركاب من القطار وساروا عبر النفق ⁠متوجهين نحو محطات ‌حافلات ‌قريبة، ​مشيرة إلى أن فرقاً ‌طبية طارئة أُرسلت إلى موقع الحادث.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ظهر في مقاطع مصورة ‌جرى تداولها على منصات التواصل ⁠الاجتماعي ركاب ⁠يساعدون بعضهم بعضاً في النزول من عربات قطار الأنفاق التي خرجت عن مسارها، فيما كان يحاول البعض الاتصال هاتفياً ​بالأصدقاء والعائلة.