انقسامات جمهورية عميقة حول «تورط» واشنطن في التصعيد الإسرائيلي – الإيراني

توسّع الهوة بين «صقور» الجمهوريين وأنصار «ماغا»

أحد أنصار الرئيس الأميركي يحمل صورته قبل ساعات من العرض العسكري في واشنطن 14 يونيو (رويترز)
أحد أنصار الرئيس الأميركي يحمل صورته قبل ساعات من العرض العسكري في واشنطن 14 يونيو (رويترز)
TT

انقسامات جمهورية عميقة حول «تورط» واشنطن في التصعيد الإسرائيلي – الإيراني

أحد أنصار الرئيس الأميركي يحمل صورته قبل ساعات من العرض العسكري في واشنطن 14 يونيو (رويترز)
أحد أنصار الرئيس الأميركي يحمل صورته قبل ساعات من العرض العسكري في واشنطن 14 يونيو (رويترز)

بينما تدُكّ إسرائيل إيران بموجات من الضربات الجوية، يتابع الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعمّق الانقسامات داخل الحزب الجمهوري حول ما إذا كان ينبغي أن تتورّط الولايات المتحدة في صراع خارجي جديد. ويخشى المعسكر «الانعزالي» أن تجرّ إسرائيل الولايات المتحدة إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط، في حين يدعو «صقور» الحزب ومؤيدو إسرائيل إلى هذا النوع من العمل العسكري ضد إيران منذ سنوات. ويبدو أن ترمب يتأرجح بين الطرفين، إذ يحاول أن ينأى بالولايات المتحدة عن الهجوم الإسرائيلي على إيران، بينما يحتفل بنجاح الهجمات ويحذر إيران من أن المزيد قادم. وفي هذا الصدد، قال تشارلي كيرك، الناشط اليميني ومذيع البودكاست، في مدونته الصوتية، الخميس: «أعتقد أن هذا الأمر سيسبب الآن انشقاقاً كبيراً في مجتمع (ماغا) على الإنترنت».

وكان ترمب قد ثنى إسرائيل عدة مرات هذا العام عن شنّ هجوم، قائلاً إنه يريد التوصل إلى تسوية تفاوضية مع إيران. وبعد فترة وجيزة من بدء الهجوم، أرسل البيت الأبيض بياناً من وزير الخارجية ماركو روبيو أكد فيه أن الولايات المتحدة لم تشارك في العملية العسكرية الأولية. وقال روبيو: «اتخذت إسرائيل إجراءً أحادي الجانب ضد إيران. نحن لا نشارك في الضربات ضد إيران، وأولويتنا القصوى هي حماية القوات الأميركية في المنطقة». لكن في مقابلات لاحقة، قال الرئيس الأميركي إنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، وإنه كان على علم بخطط الهجوم، ووصف الضربات بأنها «ممتازة». وكتب في منشور على منصّة «تروث سوشيال» أن إسرائيل «خططت بالفعل لهجمات» ستكون «أكثر وحشية». وقال مسؤول أميركي إن الجيش ساعد إسرائيل في اعتراض بعض الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران رداً على الهجمات.

منشور ترمب على منصة «تروث سوشيال»

أثناء حملته الانتخابية، وعد ترمب بإنهاء الحروب حول العالم. وقال في خطاب تنصيبه إنه يريد أن يُذكر بأنه رئيس صانع للسلام. وحتى الآن، فشلت الجهود الدبلوماسية التي بذلها ترمب في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما وعد بتحقيقه في غضون 24 ساعة، أو الحرب بين إسرائيل و«حماس». وعلى مدى الأسابيع العديدة الماضية، كانت إدارة ترمب تحاول التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران، وكان الرئيس قد حثّ نتنياهو على تأجيل أي أعمال عسكرية مع استمرار المحادثات.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض قبل ساعات فقط من وقوع الهجمات: «لا أريدهم أن يدخلوا (في مواجهة عسكرية) لأن ذلك من شأنه أن يفسد الأمر».

تأييد واسع

وبعد إطلاق إسرائيل الصواريخ، ألقى ترمب باللوم على إيران، مُوجّهاً اللوم إلى قادتها لرفضهم قبول اقتراح كان من شأنه أن يمنعها من تخصيب اليورانيوم.

وكتب على موقع «تروث سوشيال»، صباح الجمعة: «لقد أعطيت إيران فرصة تلو أخرى للتوصل إلى اتفاق. قلت لهم بأقوى العبارات (افعلوا ذلك فحسب)، ولكن مهما حاولوا جاهدين، ومهما اقتربوا من ذلك، لم يتمكنوا من إنجازه». وأشار إليوت أبرامز، وهو زميل بارز لدراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية، إلى أن ترمب غيّر موقفه بشأن ما إذا كان ينبغي لإسرائيل ضرب إيران. لكنه قال إن إسرائيل قامت بمراهنة محسوبة على أن ترمب سيوافق على الفكرة. وأوضح: «لقد راهنوا على الرئيس ترمب»، مضيفاً: «لقد كان ترمب، لفترة طويلة - معظم الوقت الذي أمضاه في منصبه (متمسّكاً) بالتفاوض»، إلا أنه سارع إلى وصف الهجوم الإسرائيلي بأنه «ممتاز».

بالنسبة للكثير من الجمهوريين، كانت الضربات العسكرية الإسرائيلية متأخرة كثيراً، وسط مخاوف متزايدة من اقتراب إيران من امتلاك قدرات نووية كاملة. وقال السيناتور ليندسي غراهام، وهو جمهوري من ولاية كارولينا الجنوبية وحليف مقرب من الرئيس، إن «عدد الجمهوريين الذين لا يرون في إيران المسلحة نووياً تهديداً لإسرائيل والعالم قليل جداً». وأكّد أن «الأغلبية الساحقة من الجمهوريين تؤيّد استخدام إسرائيل للقوة العسكرية لتحييد التهديد النووي الإيراني».

أميركا أولاً

أما معسكر «ماغا» المتحمّس للرئيس ترمب وسياساته، فيرى الأمر بشكل مختلف. فأنصار هذا الطرح يجادلون بأن الضربات الإسرائيلية واحتمال تورط الولايات المتحدة في الصراع يتعارضان مع أجندة «أميركا أولاً».

صورة الرئيس الأميركي على أحد المباني في واشنطن قبل ساعات من العرض العسكري 14 يونيو (رويترز)

ويقول كيرك، عن ردود الفعل التي تلقاها من مستمعيه، إن «رسائل البريد الإلكتروني تعارض إلى حد كبير قيام إسرائيل بذلك، وأود أن أقول إنها ربما تكون 99 (معارضاً) مقابل واحد». وجادل بعض مؤيدي «ماغا» بأن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت المواقع النووية وكبار القادة العسكريين على حد سواء كانت جزءاً من محاولة لإشعال صراع أكبر وجرّ الولايات المتحدة إليه. وقال مسؤولون أميركيون، الجمعة، إن البنتاغون كان ينقل سفناً حربية وأصولاً عسكرية أخرى في الشرق الأوسط للمساعدة في حماية إسرائيل والقوات الأميركية في المنطقة من أي انتقام إيراني آخر.

ترمب يعتمر قبعة تحمل شعار «اجعل أميركا عظيمة مجدداً» في تكساس نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)

وقال ستيفن بانون، الذي كان مستشاراً بارزاً لترمب في ولايته الأولى ولا يزال مقرباً من الرئيس، في برنامجه الإذاعي «غرفة الحرب»: «خلاصة القول أنه لا يمكن جرنا إلى حرب في الشرق الأوسط أو في أوروبا الشرقية». وقال عن إسرائيل: «لقد فعلتموها يا رفاق. أنتم تضعون بلدكم أولاً. الدفاع عن بلدكم أولاً. هذا جيد، ولكن علينا أن نضع الدفاع عن مصالحنا أولاً». لكن مايكل روبن، وهو زميل بارز في معهد «أميركان إنتربرايز»، قال إن إدارة ترمب «تصرخ من على الهامش». وتابع: «من المرجح أن يبقي ترمب الولايات المتحدة خارج الصراع ويعرض الوساطة. ستتضح (توجهات الجمهوريين) في الكونغرس خلال المناقشات حول المساعدات الإسرائيلية وتجديد مخزونات الأسلحة الإسرائيلية».

* خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ترمب يهنئ منتخب أميركا بالفوز العريض على باراغواي في المونديال

رياضة عالمية ترمب يهنئ منتخب أميركا بالفوز العريض على باراغواي في المونديال

ترمب يهنئ منتخب أميركا بالفوز العريض على باراغواي في المونديال

هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب منتخب بلاده بعد الفوز العريض على باراغواي بنتيجة 4 / 1 في افتتاح مشوار الفريقين ببطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأميركي دونالد ترمب على مأدبة عشاء في قصر فرساي، الأربعاء

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري بوادر التسوية بين واشنطن وطهران لا تضمن اختراقاً لمسار «اتفاق غزة»

في الوقت الذي تتوالى فيه التصريحات بشأن التوصُّل إلى تسوية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، يستمر الجمود في ملف اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري ترمب يَعرض مذكرة وقَّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

تحليل إخباري 4 عقد مؤجلة في «اتفاق إيران»... وإسرائيل أكثر تشككاً

يميل الخبراء في واشنطن إلى الاعتقاد بأنَّ الاتفاق المرتقب مع إيران سيبقي 4 عقد أساسية معلقةً دون تسوية حاسمة وواضحة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

يخوض المرشحان الديمقراطي والجمهوري سباقاً حقيقياً للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (سان أنتونيو)

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأميركي دونالد ترمب على مأدبة عشاء في قصر فرساي، الأربعاء، غداة مشاركتهما مع نظيرهما الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماع عمل لقمة السبع التي تستضيفها فرنسا، وفق ما أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن العشاء الذي سيقام بعد اختتام القمة التي ستعقد من الاثنين إلى الأربعاء في مدينة إيفيان، هو وسيلة للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في «مكان رفيع للصداقة الفرنسية - الأميركية حيث تم توقيع المعاهدة التي كرستها عام 1783».

سيعقد ترمب اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى إيفيان، الاثنين.

كما سيعقد اجتماعات ثنائية، يومي الثلاثاء والأربعاء، مع قادة قطر والإمارات ومصر والهند.

وأفاد المسؤول الأميركي رفيع المستوى الذي طلب عدم كشف هويته، بأن الرئيس الأميركي وزيلينسكي «قد يلتقيان على هامش» اجتماع العمل الذي سيعقد الثلاثاء، مشيراً إلى أن اجتماعاً ثنائياً رسمياً لم يكن مدرجاً على جدول أعمال ترمب.

واعتبر أن الجمهوري البالغ 79 عاماً هو الزعيم «الوحيد» القادر على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكن من دون الخوض في تفاصيل الموضوع.

كما سعى إلى التقليل من شأن التوترات بين دونالد ترمب وحلفاء واشنطن بشأن التزام الولايات المتحدة بحلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي سيحضر العديد من قادته في فرنسا.

وقال المسؤول: «إنها محادثة سهلة للغاية. لا علاقة لها بالطريقة الهيستيرية التي يتم بها عرضها في الصحافة، ونحن سعداء للغاية بجهود تقاسم الأعباء الجارية ونريد أن نرى المزيد منها».

وأشاد مسؤول أميركي آخر بقرار فرنسا «الذكي للغاية» و«المناسب» بوضع اختلالات التجارة على جدول أعمال القمة، وهو موضوع عزيز على ترمب الذي شن حملة حمائية لم تستثنِ أياً من حلفائه في مجموعة السبع.

بحسب البيت الأبيض، يعتزم الرئيس الأميركي التحدث مع شركائه حول الذكاء الاصطناعي والهجرة والابتكار والطاقة.

وتضم مجموعة السبع كلاً من ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة. وقد دعا ترمب مراراً إلى ضم روسيا إليها، وبالتالي إحياء صيغة مجموعة الثماني.


الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

تُعرف ولاية تكساس في السياسة الأميركية بكونها معقلاً للجمهوريين ومحبي الأسلحة وشركات النفط الكبرى ومربي الماشية، غير أن الديمقراطي جيمس تالاريكو، الهادئ الطباع والذي يُكثر من الاستشهاد بالنصوص الدينية، قد يكون بصدد تغيير هذه الصورة النمطية.

يسعى تالاريكو (37 عاماً)، وهو طالب سابق في معهد لاهوت بروتستانتي ومدرّس في مدرسة إعدادية، إلى أن يصبح أول ديمقراطي من تكساس يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ منذ ثلاثة عقود.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حملته الانتخابية الجريئة ضد المدِّعي العام للولاية الجمهوري كين باكستون، تحظى بفرصة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

يحظى باكستون، المحافظ المتشدد، بدعم الرئيس دونالد ترمب، وينتهج أسلوباً تصعيدياً، ملمّحاً إلى أن تالاريكو لا يتمتع بالقسط الكافي من الرجولة لتمثيل سكان تكساس المحافظين، المعروفين بحبهم للحوم.

لكنَّ رسالة تالاريكو الداعية إلى العودة إلى القيم الأخلاقية، ومكافحة الفساد، وإنهاء الصراعات الثقافية المثيرة للانقسام، لاقت صدى واسعاً في ثاني أكبر ولاية لناحية عدد السكان وإحدى أهم القوى الاقتصادية في البلاد.

أظهر استطلاع رأي أجرته مبادرة «تكساس بالس» التابعة لشركة «ريكون إم آر/سيينا» أن تالاريكو وباكستون متقاربان جداً، إذ حصل كل منهما على 46 في المائة من الأصوات، وهي نتيجة متقاربة بشكل لافت في ولاية اعتاد الجمهوريون على تحقيق انتصارات كاسحة فيها.

يتعامل تالاريكو مع السباق الانتخابي، الذي يرغب الديمقراطيون بأن يُساعدهم على حسم الأغلبية في مجلس الشيوخ، كرسالة ذات بُعد أخلاقي. ويقول: «إنها معركة روحية. بين الأنانية والخدمة. بين الجشع والعظمة».

المرشح الجمهوري كين باكستون (رويترز)

وقال في هجوم لاذع خلال تجمع انتخابي أُقيم حديثاً في سان أنتونيو، إنّ «كين باكستون هو السياسي الأكثر فساداً في الولايات المتحدة».

أصول متواضعة

يتحدر تالاريكو من أصول اجتماعية متواضعة وعائلة مسيحية متدينة. ويعزو الفضل في غرس هذه القيم إلى والدته التي هربت من علاقة زوجية مسيئة عندما كان رضيعاً.

ويحظى اليوم بدعم الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما، كما نجح في إنشاء آلية تمويل انتخابي قوية تدعم حملته.

ورغم هذه الشهرة السياسية، فإن صورته البسيطة ذات الجذور العمالية وأسلوبه الخطابي الذي يشبه الوعّاظ هو ما يجذب الناخبين إليه.

تقول ماري لوبيز، وهي مدرّسة مُتقاعدة من سان أنتونيو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أنه سيُحدث فرقاً لأنه ينتمي إلى عائلة غرست فيه القيم الحميدة، ونشأ على النزاهة والشرف والاستقامة».

وتضيف أنه «يتمتع بالمبادئ الصحيحة والرائعة، ولديه كل الخطط اللازمة التي من شأنها أن تجعل البلاد عظيمة من جديد».

ويرى محللون أن أكبر حظّ حالف تالاريكو يتمثل في اختياره خصماً جمهورياً غير قوي في هذا السباق.

سباق متقارب

كان السيناتور الجمهوري الحالي جون كورنين، يأمل في الترشح مجدداً، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية أمام باكسون الذي حظي بتأييد ترمب، رغم تورطه في فضائح فساد متعددة.

ورجّح كورنين «خسارة باكسون أمام تالاريكو».

ومن بين الداعمين المفاجئين لتالاريكو، محامي باكسون السابق، دان كوغدل، الذي يقول إن الديمقراطي جدير بالثقة.

ويقول كوغدل في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية: «كان تالاريكو مُدرّساً في مدرسة رسمية في سان أنتونيو قبل أن يصبح سياسياً. هذه ليست مجرد صفة في سيرته الذاتية، بل هي منظومة قيم».

ومع توقعات البعض أن يخسر الجمهوريون أغلبية مقاعد مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي، يدافع هؤلاء بشراسة عن أغلبيتهم المحدودة في مجلس الشيوخ.

وتُعدّ تكساس واحدة من عدد محدود من الولايات التي تشهد سباقات انتخابية متقاربة بما يكفي لحسم النتيجة النهائية.

يلجأ باكسون إلى محاولات مثيرة للجدل لتصوير تالاريكو، وهو من الجيل الثامن لعائلة من تكساس، على أنه لا يتمتع بما يكفي من التدين المسيحي ولا «الرجولة». ويُطلق عليه لقب «تالافريكو».

ووصفه بـ«تالاريكو التوفو» زاعماً زوراً أنه نباتي. ويبدو أن ذلك يعود إلى حملة كان تالاريكو قد دعا فيها إلى تقليل استهلاك اللحوم، بسبب تأثيره على التغيّر المناخي.

وسعياً إلى تقويض صورة تالاريكو كصاحب مواقف أخلاقية ثابتة، يطلق باكستون عليه لقب «جيمي ذي الأجناس الستة»، في إشارة إلى تعليق سابق له عن التنوع البيولوجي.

وقال تالاريكو في تجمع انتخابي في سان أنتونيو: «سيستخدمون كل ما لديهم ضدنا».

وفي إشارة إلى أنه لن يُستفز بسهولة إلى تبني موقف دفاعي، أطلقت حملة تالاريكو «منتجاً» جديداً للجماهير: قمصان عليها كلمة «تالافريكو».

Your Premium trial has ended


إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كنيدي بعد قرار محكمة

عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
TT

إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كنيدي بعد قرار محكمة

عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)

أزال عمال ‌اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واجهة مركز كنيدي في وقت مبكر اليوم السبت، بعد أقل من ستة أشهر من ​وضعه، امتثالا لحكم قاض ينص على أنه لا يمكن إعادة تسمية ذلك المعلم الخاص بالفنون المسرحية دون قرار من الكونغرس، وفقاً لوكالة «رويترز».

وبدأ العمل قرابة الساعة 1:20 صباحا بالتوقيت المحلي (05:20 بتوقيت غرينتش)، بعد ساعات من قول وزارة العدل إن الحكومة لن تتمكن من الوفاء بالموعد النهائي الذي حددته المحكمة وهو الساعة ‌11:59 مساء بالتوقيت المحلي ‌أمس الجمعة لإزالة اسم ​ترمب ‌من ⁠المركز ​الواقع في واشنطن ⁠والذي دُشن قبل 50 عاما لتخليد ذكرى الرئيس المغتال.

وفي ديسمبر (كانون الأول) صوت مجلس إدارة المركز، الذي يرأسه ترمب، على تغيير اسمه إلى مركز دونالد جيه. ترمب وجون إف.كنيدي التذكاري للفنون المسرحية. وبدأ العمال في اليوم التالي وضع أحرف اسمه على المبنى.

وبعد ⁠نصب السقالات في وقت متأخر من ‌أمس الجمعة، غطى العمال الهيكل ‌المؤقت بأغطية قماشية في ساعات ​ما قبل الفجر، ‌وشوهدوا وهم يزيلون الأحرف قرابة الساعة 3:10 صباحا بالتوقيت ‌المحلي في عملية استغرقت نحو 30 دقيقة.

وفي وقت متأخر من أمس الجمعة، قالت وزارة العدل في ملف قدمته للمحكمة إنها لن تتمكن من الالتزام بالموعد النهائي بسبب هبوب عواصف ‌رعدية قد تشكل خطرا على سلامة العمال، مطالبة بتمديده 12 ساعة.

وافتتح المركز عام ⁠1971 ⁠بوصفه نصبا تذكاريا للرئيس الديمقراطي جون.إف كنيدي الذي اغتيل عام 1963.

وعين ترمب، وهو جمهوري، حلفاء له في مجلس أمناء المركز منذ عودته إلى منصبه العام الماضي. وقبل ساعات من تقديم وزارة العدل طلبها، رفض قاض اتحادي في واشنطن طلبا من الوزارة بتعليق أمر إزالة اسم ترمب. وأصدر قاض حكما في 29 مايو (أيار) يقضي بأن الكونغرس هو وحده المخول بتغيير اسم المركز، وألزم الحكومة بإزالة ​اسم ترمب من واجهة المبنى ​وموقعه الإلكتروني.

وفي الشهر الماضي، حكم قاضي المحكمة الجزئية الأميركية كريستوفر كوبر بأن اسم ترمب تمت إضافته بشكل غير قانوني إلى منشأة الفنون المسرحية الشهيرة في واشنطن، وأمر بإزالته بحلول يوم الجمعة. وفي وقت متأخر من مساء الخميس، بذل مجلس إدارة المركز الذي اختاره ترمب جهداً في اللحظة الأخيرة لإبقاء اسمه على واجهة منشأة الفنون المسرحية الشهيرة، وهو الطلب الذي رفضه كوبر.

عمال يستعدون لإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واجهة مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (إ.ب.أ)

وأزال مركز كينيدي، الاثنين، اسم ترمب عن موقعه الإلكتروني.

ونصبت سقالات قرابة ظهر الجمعة تمهيداً لتنفيذ الحكم وتجمع حشد في المساء أمام المؤسسة مطلقاً بين الحين والآخر صيحات ترحيب فيما كان العمال يرفعون السقالات للوصول إلى اللافتة، كما تابع آلاف من رواد الإنترنت المشهد في بث مباشر مترقبين اللحظة التي سيزال فيها اسم ترمب عن الواجهة.