تركيا تُندّد بهجوم إسرائيل على إيران... وتدعو للتصدي لـ«توسيع عدوانها» في المنطقةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5154047-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%8F%D9%86%D8%AF%D9%91%D8%AF-%D8%A8%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D9%80%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B9-%D8%B9%D8%AF%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9
تركيا تُندّد بهجوم إسرائيل على إيران... وتدعو للتصدي لـ«توسيع عدوانها» في المنطقة
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
ندّدت تركيا بشدةٍ بهجمات إسرائيل على إيران، مطالبة المجتمع الدولي بمنع تل أبيب من توسيع أعمالها العدائية التي قد تسبّب صراعات جديدة في المنطقة.
ووصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، هجمات إسرائيل على إيران بأنها «استفزاز واضح يتجاهل القانون الدولي». وعَدَّ أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «تحاول جرّ المنطقة والعالم بأَسْره إلى كارثة بأفعالها المتهورة والعدوانية وغير القانونية»، داعياً إلى «منع هجمات نتنياهو وشبكته الإجرامية».
وأضاف إردوغان، في بيان عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن تركيا تراقب التطورات في المنطقة من كثب، وأن إسرائيل «نقلت استراتيجيتها لإغراق المنطقة، وخاصة غزة، بالدماء والدموع وعدم الاستقرار إلى مستوى خطير للغاية بمهاجمتها إيران منذ صباح الجمعة».
İsrail, Gazze başta olmak üzere bölgemizi kana, gözyaşına ve istikrarsızlığa boğma stratejisini bu sabah itibarıyla çok tehlikeli bir aşamaya taşımıştır.İsrail’in komşumuz İran’a düzenlediği saldırılar, uluslararası hukuku hiçe sayan apaçık bir provokasyondur....
ولفت إلى أن الهجمات الإسرائيلية تأتي في وقتٍ تتكثف فيه المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتزداد الضغوط الدولية ضد الأعمال العدوانية الإسرائيلية في غزة، ويجب على المجتمع الدولي أن يقول، الآن، «كفى» للتغوّل الإسرائيلي الذي يستهدف الاستقرار العالمي والإقليمي.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية التركية، بأشدّ العبارات، الهجوم الإسرائيلي على إيران، مطالبة إسرائيل بوضع حد فوري «لأعمالها العدائية التي قد تؤدي إلى صراعات جديدة في المنطقة». وأكدت «الخارجية»، في بيان، أن الهجمات الإسرائيلية تُعدّ «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، واستفزازاً يخدم السياسة الاستراتيجية لإسرائيل، المتمثلة في زعزعة استقرار المنطقة». وأضاف البيان أن «تنفيذ هذه الضربات، في وقت تتكثف فيه مفاوضات البرنامج النووي الإيراني، يُظهر أن حكومة بنيامين نتنياهو غير مستعدة لحلّ أي قضية بالوسائل الدبلوماسية، ولا تمانع تعريض الاستقرار الإقليمي والسلام العالمي للخطر من أجل مصالحها الخاصة».
واستضافت تركيا، في مايو (أيار) الماضي، جولة محادثات بشأن الملف النووي بين إيران ودول الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا). وقالت «الخارجية» التركية: «ندعو المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة لمنع اتساع رقعة الحرب».
وندّدت الأحزاب السياسية التركية بالهجوم الإسرائيلي، مطالِبة المجتمع الدولي بوضع حدّ للعدوان الإسرائيلي المتصاعد في المنطقة، ومنع تمدده.
في السياق نفسه، أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، عبر حسابه في «إكس»، تعليق الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى إيران والعراق وسوريا والأردن، حتى يوم الاثنين المقبل.
13 Haziran 2025 tarihinde sabah erken saatlerde İsrail tarafından İran’a yönelik başlatılan hava saldırıları neticesinde, bölgedeki güvenlik risklerinin artması nedeniyle İsrail, İran, Suriye ve Irak hava sahaları geçici olarak hava trafiğine kapatılmıştır.Bu kapsamda:...
وقال أورال أوغلو: «نظراً للمخاطر الأمنية المتزايدة في المنطقة، أُغلقت المجالات الجوية لإسرائيل وإيران وسوريا والعراق مؤقتاً أمام حركة الطيران». وأضاف أنه تماشياً مع التطورات، اتّخذت المديرية العامة للطيران المدني وشركات الطيران المعنية التدابير اللازمة، وأُعيد تخطيط مسارات الرحلات لتجنب استخدام المجال الجوي المحفوف بالمخاطر.
أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث أن معظم الأميركيين لا يزالون غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس دونالد ترمب مع إيران.
رحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، باتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أنها ستشارك في المناقشات الفنية الخاصة بتنفيذ بنوده.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.
فانس: أحرزنا تقدماً كبيراً في محادثات سويسراhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5286726-%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%B3-%D8%A3%D8%AD%D8%B1%D8%B2%D9%86%D8%A7-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D8%A7
فانس يتحدث بجانب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، ورئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، خلال اجتماع رباعي مع إيران في مجمع فندق «بورغنستوك» بسويسرا اليوم(أ.ف.ب)
لندن-زيوريخ:«الشرق الأوسط»
TT
لندن-زيوريخ:«الشرق الأوسط»
TT
فانس: أحرزنا تقدماً كبيراً في محادثات سويسرا
فانس يتحدث بجانب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، ورئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، خلال اجتماع رباعي مع إيران في مجمع فندق «بورغنستوك» بسويسرا اليوم(أ.ف.ب)
قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب فوّض الوفد الأميركي لإيجاد حل دبلوماسي «لمجموعة كبيرة من القضايا»، مشيراً إلى أن السؤال المطروح هو ما إذا كان يمكن تغيير العلاقات في الشرق الأوسط «بشكل دائم».
وأضاف فانس، مع بدء المباحثات مع إيران في سويسرا، أن ما تسعى إليه واشنطن هو العمل معاً عبر الدبلوماسية لإحداث تغيير في الشرق الأوسط، قائلاً إن إيران «كانت دوماً سبباً لعدم الاستقرار الإقليمي»، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة ترى الآن «مستقبلاً مشتركاً» يمكن فيه للجميع العمل لتعزيز السلام والازدهار.
وقال فانس إن الوفد الأميركي أحرز «تقدماً كبيراً» خلال الساعات القليلة الماضية، مضيفاً أن ترمب طلب منهم «بدء صفحة جديدة» لتغيير العلاقة مع الشعب الإيراني.
وأشار إلى أن الأيام الماضية شهدت تقدماً كبيراً نحو استمرار وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن ترمب ملتزم بتحقيق وقف إطلاق نار كامل في المنطقة. لكنه أقر بأن هذا النوع من اتفاقات وقف إطلاق النار يكون عادة «فوضوياً بعض الشيء».
ووصف فانس انطلاق المحادثات مع إيران في سويسرا بأنه «اجتماع تاريخي»، قائلاً إن المفاوضات الفنية قد لا تحل كل الخلافات، لكنها ستتيح للطرفين الجلوس معاً «لأول مرة في التاريخ».
بزشكيان يلقى خطاباً أمام عدد من مسؤولي قوات الباسيج في طهران اليوم (الرئاسية الإيرانية)
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
بزشكيان يحذر من «انقسام داخلي» يخدم نتنياهو
بزشكيان يلقى خطاباً أمام عدد من مسؤولي قوات الباسيج في طهران اليوم (الرئاسية الإيرانية)
حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن الانقسامات السياسية والجدل المتصاعد حول التفاهم مع واشنطن قد يخدمان أهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، داعياً إلى الحفاظ على الوحدة الداخلية في «مرحلة شديدة الحساسية»، بالتزامن مع بدء جولة جديدة من المحادثات الإيرانية - الأميركية في سويسرا.
وجاءت تصريحات بزشكيان وسط تصاعد الانتقادات التي يوجهها التيار المحافظ المتشدد لمسار التفاوض، خصوصاً السجال الذي أثارته تصريحات النائب محمود نبويان بشأن رسائل ومواقف منسوبة إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي حول المفاوضات والتفاهم مع الولايات المتحدة.
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله إن «أي رسالة تفوح منها رائحة التفرقة والخلاف، فهي تصب في الاستراتيجيات التي يتبعها نتنياهو ووكالة المخابرات المركزية الأميركية»، مضيفاً أن من يراجع الخطط التي يضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي والأجهزة الأميركية سيجد أن «أكبر أمل لديهم هو خلق التفرقة داخل البلاد وتفكيك وحدة وتضامن الشعب».
وأضاف : «إذا كان من المقرر أن نخلق الانشقاق بناءً على نيات وأقوال مجموعة في البلاد، فلن نحتاج إلى إسرائيل وأميركا، وسندمر البلاد بأيدينا».
وقال إن البلاد تمر اليوم «بمرحلة شديدة الحساسية»، مضيفاً أن الحفاظ على الوحدة والتماسك «أكثر أهمية من أي وقت مضى»، وأن الذين يطلقون تصريحات من دون الالتفات إلى آثارها يجب أن يدركوا أنهم «يصبون الماء في طاحونة العدو».
وألقى بزشكيان خطابين منفصلين، أولهما أمام المؤتمر السنوي للسياسة النقدية وسوق الصرف، قبل أن يشارك لاحقاً في مؤتمر لمنتسبي منظمة «الباسيج» الجامعية، الذراع التعبوية التابعة لـ«الحرس الثوري»، في جامعة طهران.
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (يسار)، ووزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي (وسط)، خلال مشاركتهما اليوم في اجتماع بمنتجع بورغنشتوك في سويسرا (إ.ب.أ)
دفاع عن المفاوضات
وقدم الرئيس الإيراني أقوى دفاع له حتى الآن عن المفاوضات الجارية مع واشنطن، مكرراً دعواته للحفاظ على الوحدة الداخلية.
وربط بزشكيان بين المفاوضات والتحولات التي طرأت على الموقف الأميركي، قائلاً إن الخطاب الأميركي تغيّر مقارنة بالمراحل الأولى للحرب. وأضاف: «كنتم جميعاً قد سمعتم ما قاله الرئيس الأميركي أخيراً. في السابق كانوا يقولون إن على إيران أن تستسلم بلا قيد أو شرط وليس لها الحق في القيام ببعض الأمور، أما الآن فقد باتوا يعترفون بأن لإيران حقوقاً لا يمكن تجاهلها».
وأضاف أن المحادثات الجارية «يمكن أن تشكل أرضية مناسبة جداً لازدهار الاقتصاد وانفتاح الأسواق ومعالجة المشكلات القائمة».
وقال إن هناك أطرافاً معروفة لا تريد نجاح هذا المسار. وأضاف: «هناك عدة جهات غير راضية عن هذه المحادثات. أحدها نتنياهو الذي لا يريد بأي شكل أن يسود الهدوء في المنطقة»، معتبراً أن العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة هدفت إلى إدامة الحرب ومنع إيران من الوصول إلى مواردها وقدراتها الاقتصادية.
وأضاف أن أنصار النظام الملكي السابق يقفون أيضاً ضمن المعسكر الرافض للمفاوضات، قائلاً إنهم لا يريدون أن «تواصل البلاد مسارها بهدوء وأن يرى الناس أياماً أفضل». وتابع: «أي فرد أو مجموعة لا تريد تحقيق الاستقرار تسير عملياً في الطريق نفسه الذي يسعى نتنياهو إلى الترويج له».
وقال بزشكيان إن الرافضين للحوار يعرفون جيداً ما الذي يمكن أن تحققه هذه المفاوضات للبلاد، مضيفاً أن «جزءاً كبيراً مما ورد في الاتفاقات يصب في مصلحة إيران».
وأعرب عن أمله في نجاح الفريق الإيراني المشارك في محادثات سويسرا، قائلاً: «آمل أن يتمكن جميع الذين يشاركون في المفاوضات، ومن بينهم أخي الدكتور قاليباف و...، من مواصلة هذا المسار بنجاح».
تفويض من المرشد
وفي مواجهة الاتهامات التي تتحدث عن تجاوز الحكومة لمؤسسات النظام أو تقديم تنازلات غير مقبولة، شدد بزشكيان على أن حكومته تتحرك ضمن صلاحيات منحت لها من أعلى مستويات السلطة. وقال إن المرشد الإيراني «منح الحكومة الصلاحية لمتابعة هذا المسار»، مضيفاً: «يجب على الجميع مساعدة الحكومة لتتمكن من المضي في هذا الطريق، لا أن توضع أمامها عقبة جديدة كل يوم».
كما أكد أن ما جرى التوصل إليه لم يكن قراراً فردياً، بل نتاج توافق داخل مؤسسات الدولة. وأضاف: «ما كُتب هو ثمرة عمل جماعي. في المجلس الأعلى للأمن القومي كان جميع الأعضاء تقريباً متفقين على أن هذا الأمر يجب أن يحدث، وكان هناك شخص واحد فقط لديه رأي مختلف، ووجود رأي مخالف داخل أي مجموعة ليس أمراً معيباً».
وفي ما بدا انتقاداً غير مباشر للتغطيات والبرامج التي استضافت شخصيات مهاجمة للحكومة خلال الأيام الأخيرة، دعا بزشكيان هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية إلى توخي الحذر.
ائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يسار) والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر في منتجع بورغنستوك السويسري قبيل لقاء رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، على هامش المحادثات الهادفة إلى تحويل التفاهم الأميركي - الإيراني إلى اتفاق دائم (أ.ف.ب)
وقال إن على الهيئة «أن تراعي الاعتبارات اللازمة، وألا تسمح بأن تتضرر الجهود الجارية من خلال طرح بعض المواضيع أو عبر المنابر الإعلامية».
وجاءت هذه التصريحات بعد الجدل الذي أثارته مقابلة نبويان، وما تبعها من إعلان رسمي بأن الإشارة إلى بعض الوثائق والمراسلات المصنفة قد تشكل مخالفة قانونية تستوجب المتابعة.
وفي الوقت نفسه، حرص بزشكيان على عدم الدخول في مواجهة مباشرة مع منتقديه. وقال: «يمكنني الرد على بعض الأقوال أو طرح أمور ضد بعض الأشخاص، لكن الوحدة أهم بالنسبة لي من الرد، ولذلك أصمت لكي تبقى الوحدة ويواصل البلد مساره بعزة واعتزاز». وأضاف: «كل من يطلق تصريحات من دون الالتفات إلى آثارها يجب أن يعلم أنه يساهم في خدمة أهداف الخصوم».
خطوط حمراء
ورغم دفاعه عن التفاوض، حاول بزشكيان طمأنة المنتقدين الذين يخشون تقديم تنازلات في الملفات الاستراتيجية. وأكد أن إيران لن تتخلى عن برنامجها النووي، قائلاً: «لن نتنازل عن حقنا في التخصيب، والطرف الآخر مضطر إلى قبول هذا الحق».
كما اعتبر أن البيئة التفاوضية الحالية تختلف عن المراحل السابقة، مضيفاً: «في السابق كانوا يقولون إن على إيران أن تتفاوض أيضاً بشأن صواريخها، أما الآن فيقولون إنه كما تمتلك الدول الأخرى صواريخ، فإن لإيران الحق في امتلاك صواريخ باليستية أيضاً. القاعدة تغيرت».
وربط بزشكيان بين نجاح المسار التفاوضي وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، معتبراً أن أولى نتائج التفاهم تتمثل في استعادة الوصول إلى الموارد والأصول الإيرانية واستخدامها في دعم الاستثمار والإنتاج.
وقال: «أول إنجاز لهذه المحادثات هو أننا نستطيع مجدداً الوصول إلى مواردنا واتخاذ القرار بشأن كيفية استخدامها». وأضاف أن هذه الموارد يمكن توجيهها إلى البنوك والاستثمار والإنتاج والقطاعات التي تحتاج إلى النمو.
وأشار إلى أن الحكومة تمكنت بالفعل خلال الفترة القصيرة الماضية من استعادة جزء من الموارد والاعتمادات الإيرانية، معتبراً أن بعض نتائج التفاهم بدأت تظهر عملياً.
لكن الرئيس الإيراني أقر في الوقت نفسه بحجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد، قائلاً إنه لا يستطيع تصور استمرار إيران لخمس أو ست أو سبع سنوات أخرى في ظل معدلات تضخم تتراوح بين 40 و50 و60 في المائة.
وقال إن استمرار هذا المسار الاقتصادي يهدد الاستقرار الاجتماعي، متسائلاً: «كيف يمكن للناس أن يستيقظوا كل صباح ليكتشفوا أن قدرتهم الشرائية تراجعت؟».
وأضاف أن المواطنين يضعون أموالهم في المصارف لكنهم يستعيدونها بعد أشهر أو سنوات بقيمة أقل بكثير من قيمتها الأصلية، وهو ما يدفع كثيرين إلى اللجوء لشراء الذهب والعملات الأجنبية لحماية مدخراتهم.
وقال: «لماذا يتجه الناس إلى شراء الذهب والعملات الأجنبية؟ لأنهم يضعون أموالهم في المصارف، لكن الأموال التي يتسلمونها بعد ستة أشهر أو عام لم تعد تحتفظ بالقيمة نفسها».
كما حذر من مخاطر استمرار التضخم المرتفع، قائلاً: «إذا استمر التضخم وتحول إلى تضخم من ثلاث خانات، فهل سيكون المجتمع قادراً على تحمل ذلك؟».
بزشكيان يلقي خطاباً أمام المؤتمر السنوي للسياسة النقدية والصرف الأجنبي في طهران الأحد (الرئاسة الإيرانية)
وأضاف أن حكومته تعهدت بزيادة مخصصات برامج الدعم والمعونات المعيشية، مؤكداً أنها لن تسمح «على الأقل في المجال المعيشي» بأن يواجه المواطنون مزيداً من الضغوط.
وقال إن الحكومة وعدت بزيادة قيمة القسائم والدعم المعيشي «حتى لا يواجه الناس مشكلات في الحد الأدنى من متطلبات الحياة».
وأضاف أن مسؤولية الدولة هي ألا تسمح «لامرأة مسنة أو رب أسرة بأن ينام جائعاً»، وألا تترك «طفلاً مريضاً بلا دواء أو شاباً يشعر باليأس من المستقبل».
كما أشار إلى أن الحكومة تمكنت خلال الحرب من منع حدوث اضطرابات اقتصادية واسعة، قائلاً إن خصوم إيران كانوا يعتقدون أن نقص السلع أو تدهور الأوضاع سيدفع الناس إلى النزول إلى الشوارع، لكن الدولة والبنك المركزي نجحا في إدارة الوضع بصورة يومية.
وانتقد بزشكيان أيضاً السياسات التنموية غير المتوازنة، مشيراً إلى التوسع المستمر في طهران والمدن المحيطة بها رغم أزمات المياه والخدمات الأساسية، قائلاً إن أي تنمية لا تقوم على التوازن بين الموارد والاستهلاك «لن تؤدي إلا إلى التدمير».
ودافع بزشكيان عن خيار وقف الحرب ومواصلة المسار الدبلوماسي، قائلاً إن استمرار القتال لا يخدم أي طرف. وأضاف: «كل الدراسات في العالم تظهر أن الحروب تؤدي إلى تعطيل النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتزيد الفقر والبطالة».
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني الخشية من المواجهة العسكرية، قائلاً إن الجيش و«الحرس الثوري» والقوات المسلحة أظهروا قدرتهم على مواجهة أي اعتداء وإنهم كانوا سيواصلون القتال لو استمرت الحرب.
سجال المحافظين
وفي أحد أوضح المؤشرات على طبيعة السجال الدائر داخل إيران، قال بزشكيان إن معارضي التفاهم معروفون للجميع، مضيفاً أن نتائج المفاوضات ستظهر لاحقاً للرأي العام.
وقال: «من الواضح من هم غير الراضين عن هذه المحادثات، ومن الواضح أيضاً ما الذي يمكن أن تحققه للبلاد. إن جزءاً كبيراً مما ورد في الاتفاقات يصب في مصلحة إيران».
وتزامنت تصريحات بزشكيان مع تصاعد الهجمات من أوساط التيار المحافظ المتشدد على الحكومة ومسار التفاوض.
وفي إشارة لافتة إلى عمق الانقسام داخل المعسكر المحافظ نفسه، أعاد موقع «رجاء نيوز» التابع لجبهة «بايداري» المتشددة نشر فيديو للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في البرلمان، خلال أزمة عزل الرئيس الأسبق أبو الحسن بني صدر قبل 35 عاماً، تحت عنوان: «رد قائد الثورة قبل 35 عاماً على تصريحات بزشكيان اليوم في جلسة عزل بني صدر».
استطلاع: 92 % من الإسرائيليين يرون أن إيران انتصرت في الحربhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5286717-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%B9-92-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
استطلاع: 92 % من الإسرائيليين يرون أن إيران انتصرت في الحرب
سيدتان إيرانيتان في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
أظهر استطلاع للرأي في إسرائيل نُشرت نتائجه الأحد، أن الغالبية العظمى ترى أن إيران خرجت أقوى من الحرب في الشرق الأوسط، والتفاهم الذي أبرمته مع الولايات المتحدة.
وشمل الاستطلاع 3644 شخصاً، وأجرته الجامعة العبرية في القدس بالتعاون مع معهد «أغام»، في الفترة بين 17 و20 يونيو (حزيران).
وتعزز نتائج الاستطلاع الانتقادات الكثيرة في إسرائيل للتفاهم الأميركي الإيراني لإنهاء الحرب، التي بدأت بهجوم مشترك من واشنطن والدولة العبرية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ومن بين المستطلعين، اعتبر 92.1 في المائة أن إيران فازت أو حقَّقت مكاسب أكبر جرَّاء النزاع، بينما رأى 82.9 في المائة أن الحرب ونتائجها أضعفت أمن إسرائيل على الأمد البعيد.
وأعرب 93.1 في المائة من المعسكر اليميني الذي يمثل القاعدة الانتخابية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن اعتقادهم بأن إيران انتصرت.
ومن بين المستطلَعة آراؤهم، عارض 63.2 في المائة التفاهم الأميركي الإيراني، بينما أيده 12.1 في المائة.
وعلى مستوى الثقة بقيادة إسرائيل، قال 72.5 في المائة من المستطلعة آراؤهم، إنهم لا يصدقون تصريحات نتنياهو فيما يتعلق بإنجازات الحرب، بينما قيَّم 56.4 في المائة إدارته للحملة العسكرية على أنها «فاشلة» أو «ضعيفة».
وانعكست الحرب سلباً على الوضع السياسي لنتنياهو؛ إذ تراجع التأييد لبقائه رئيساً للحكومة من 40.5 في المائة في أوائل مارس (آذار)، إلى 29.4 في المائة في يونيو.
لكن الموقف السلبي للمستطلعين من الحرب مع إيران، لم ينعكس على دعم العمل العسكري ضد «حزب الله» في لبنان.
وأيَّد 48.2 في المائة تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد الحزب، وإن أدى ذلك إلى مواجهة مع واشنطن، بينما عارضه 21 في المائة.
ونصَّت مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة على وقف الحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان؛ حيث تدور مواجهة جديدة بين إسرائيل و«حزب الله» منذ مارس. رغم ذلك، صعَّدت الدولة العبرية من هجماتها في الأيام الأخيرة، وتبادلت الاتهامات مع الحزب بخرق أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار.
وحذَّرت إيران من أن تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان يهدد التفاهم مع الولايات المتحدة، في وقت من المقرر أن يجري البلدان بعد ظهر الأحد مباحثات في سويسرا، في إطار التفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي.
ويسجَّل هدوء ميداني نسبي في لبنان منذ بعد الظهر، بعد تأكيد مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش تلقى أوامر من القيادة السياسية بوقف القتال، والاكتفاء بالعمل «بشكل دفاعي داخل المنطقة الأمنية» التي أعلنتها إسرائيل بعد اجتياحها البري بُعيد اندلاع الحرب.