وزارة الحج السعودية: نسبة امتثال مقدمي الخدمات 97 في المائة

النويمي لـ«الشرق الأوسط»: «رضا الحجاج» هو العامل الأهم

TT

وزارة الحج السعودية: نسبة امتثال مقدمي الخدمات 97 في المائة

توافد الحجاج صباح الأربعاء على مشعر منى لقضاء يوم التروية (واس)
توافد الحجاج صباح الأربعاء على مشعر منى لقضاء يوم التروية (واس)

كشف الدكتور غسان النويمي، المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة في السعودية، أن نسبة الامتثال التي رُصِدت حتى هذه اللحظة من قبل شركات تقديم الخدمات بلغت 97 في المائة، فيما بلغت نسبة عدم الامتثال 3 في المائة، وتتخذ الإجراءات حسب الأنظمة واللوائح بحق هذه الشركات.

وشدد النويمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «خدمة ضيوف الرحمن شرف عظيم»، مؤكداً أن السعودية تتعامل مع الحج على أنه واجب ديني ووطني وخدمته كما ينبغي.

وأكد النويمي أن العامل الأهم في منظومة الامتثال هو «رضا الحجاج»، مشيراً إلى أن هذا المؤشر تصاعد بشكل لافت خلال السنوات الثلاث الماضية، مدعوماً بجهود الجهات المعنية بالحج وتحسين جودة الخدمات المقدمة عبر القطاعات الحكومية المختلفة، وعلى امتداد كافة المسارات التنظيمية واللوجستية.

الحجاج لدى توافدهم على مشعر منى لقضاء يوم التروية (واس)

وأوضح أن الوزارة تتدخل بشكل مباشر في حال تخلف أحد مقدمي الخدمة عن الوفاء بالتزامه تجاه الحجاج، إذ يتم تنفيذ آلية «الإسناد» لضمان توفير ما يحتاجه الحاج، وذلك عبر ثلاثة قطاعات رئيسية (النقل، الضيافة، والإقامة)، التي تخضع جميعها لإشراف الوزارة، التي تقوم على الفور بسد هذا النقص من خلال توفير ما يحتاجه الحاج، وإن كان مساكن بديلة فورية عند الحاجة.

وأشار النويمي إلى أن التحضير لموسم الحج المقبل يبدأ فعلياً من تاريخ 12 ذي الحجة (هجري)، ويشمل ذلك كافة المستويات، ابتداءً من إصدار التقارير، وتوثيق الملاحظات، ورصد نقاط التطوير، وانتهاءً ببدء الترتيبات الأولية مع الدول مباشرة استعداداً للموسم المقبل، وذلك لضمان حج أكثر كفاءة وجودة في العام التالي.

وبيّن أن الوزارة تعتمد بشكل كبير على تحليل استبيانات الرضا التي يتم توزيعها، بالإضافة إلى نقاط الاتصال التي تُجمع منها ملاحظات الحجاج، ويجري التعامل مع هذه البيانات بوصفها فرصاً حقيقيةً للتطوير، مؤكداً أن معالجة الشكاوى تتم على أرض الواقع، حتى خلال موسم الحج، وذلك ضد أي شركة تخل ببنود التعاقد، وبما يضمن حقوق الحجاج.

حاجان في مشعر منى قبل التوجه إلى عرفات لأداء الركن الأعظم (واس)

ربط الأنظمة التشغيلية

تحدث النويمي عن دور «مركز الرصد والتحكم» التابع للوزارة، قائلاً إن هذا المركز يربط بين مختلف الأنظمة التشغيلية، ويعمل من خلال مئات الكاميرات المنتشرة، بهدف مراقبة وتحليل سير العمليات الميدانية، وفي حال رصد أي طارئ، يتم التدخل الفوري وتوجيه الفرق الميدانية لمعالجة التحديات أو وضع خطط تصحيحية، وهو ما يمثل إحدى الأدوات الحيوية التي تعتمدها الوزارة في إدارتها للموسم.

وأشار إلى أن هناك مراكز «امتثال» تحولت من مفهوم «الرقابة» التقليدي إلى نموذج «الامتثال»، إذ تستخدم مؤشرات قياس رئيسية تشمل العمليات والخدمات، وتعمل فرق ميدانية متخصصة على متابعة الالتزام بها، لا سيما جودة خدمات الإعاشة، والسكن، والإقامة، والنقل، والضيافة.

وتابع النويمي أن هناك فرقاً ميدانية تقوم برصد أي خلل في هذه المسارات، ورفع التقارير إلى الجهات المختصة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال هذه الشركات، فيما أوضح أن الوزارة تولي «صوت الحاج» الأولوية القصوى التي تتبنها وزارة الحج من خلال مركز الاتصال الموحد (1966)، المخصص لتلقي شكاوى واستفسارات الحجاج، إذ يجري التعامل مع أي مكالمة واردة في غضون فترة قياسية لا تتجاوز 6 ثوانٍ فقط من لحظة استقبال المكالمة، في إشارة إلى مدى سرعة وكفاءة الاستجابة لخدمة ضيوف الرحمن.

مشعر منى استقبل الحجاج في مستهل رحلة النسك وسط منظومة خدمات متكاملة (تصوير: بشير صالح)

وعن مراكز «نسك العناية»، قال متحدث وزارة الحج إن مراكز «نسك عناية» منتشرة في أكثر من 39 موقعاً داخل المشاعر المقدسة، إلى جانب نحو 142 نقطة اتصال تقدم الدعم المباشر للحجاج منذ لحظة وصولهم، وذلك بهدف التأكد من جاهزية الخدمات، وضمان متابعة دقيقة وشاملة لحركة وتنقل وراحة ضيوف الرحمن.

ونفذت وزارة الحج والعمرة زيارات ميدانية لضمان أداء المناسك بكل يسرٍ وسهولةٍ تجاوزت في مجملهما 37 ألف جولة تفتيشية على مقدمي الخدمات خلال الشهر الماضي، وذلك لضمان تقديم أعلى المعاير في الجودة، فيما رصدت حينها الوزارة نحو 3400 ملاحظة في تقديم الخدمة وجرى معالجتها، مؤكدةً على عدم السماح بأي قصور أو تهاون من قبل مقدمي الخدمة تجاه الحجاج.


مقالات ذات صلة

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

المشرق العربي مزارعان سوريان بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف دمشق بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

أعلنت إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف السورية إعادة جدولة رحلتين مخصصتين لعودة الحجاج، الاثنين، وتحديد وجهتهما إلى «مطار الملكة علياء الدولي» في الأردن...

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
الخليج تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)

السعودية تتيح للحجاج إنهاء إجراءات مغادرتهم لبلدانهم «ذاتياً»

تتيح تقنية البوابات الإلكترونية (E-gates) في المطارات، إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» من خلال مطابقة البيانات الحيوية في ثوانٍ معدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن سروره بحرص وتفاني الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، السبت، عن إدانته واستنكاره لـ«ما يتم تداوله من ادعاءات إعلامية مغرضة، ومعلومات غير موثَّقة تستهدف الإمارات وقطر، وتسعى للتشكيك في مواقفهما، ودورهما البنَّاء في دعم الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين».

وأكد البديوي في بيان، السبت، أن «هذه المزاعم تفتقر إلى المصداقية والأسس الموضوعية»، مشيراً إلى أنها «تأتي لتقويض الجهود المخلصة التي تبذلها دول الخليج لترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز الحوار والتعاون بين دول المنطقة».

ونوّه الأمين العام بأن «الإمارات وقطر قدَّمتا، على مدى السنوات الماضية، نموذجاً رائداً في تبني السياسات الداعمة للاستقرار الإقليمي، من خلال مساهماتهما الفاعلة في تقريب وجهات النظر، ودعم المساعي الدبلوماسية، وتعزيز التعاون الدولي لمعالجة التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يعكس نهجاً مسؤولاً يهدف إلى ترسيخ الأمن، وتحقيق التنمية والازدهار لشعوبها».

وشدّد البديوي على مضي دول الخليج بثبات في نهجها القائم على تعزيز الاستقرار والتعاون، مؤكداً رفضها بشكل قاطع أي حملات إعلامية تستهدف الإساءة لأي عضو في المجلس.

وأكد الأمين العام أن تلك الحملات «لن تؤثر في تماسك دول مجلس التعاون ووحدتها، أو في استمرارها بأداء دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي».


السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
TT

السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)

شددت السعودية في الجلسة الرئيسية لـ«منتدى أوسلو 2026» على أن التكلفة الإنسانية الباهظة الناجمة عن الحروب والاحتلال والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول لم تعد مقبولة، سواء في غزة أو لبنان أو غيرهما من دول المنطقة، مؤكدة أن شعوب المنطقة تستحق مستقبلاً يقوم على السلام والتنمية والتعاون، لا على الصراعات المستدامة ودورات العنف المتكررة.

وأكدت الدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية خلال تمثيلها لبلادها ومشاركتها في الجلسة الرئيسية التي عُقدت تحت عنوان «الوساطة في شرق أوسط مضطرب» أن المملكة لن تألو جهداً في سبيل تحقيق الأمن والسلم المستدام في إطار شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة وموقعها المحوري في المنطقة وعلى الساحة الدولية.

واستعرضت الدور التاريخي للمملكة في جهود الوساطة وصناعة السلام المستدام، ودعمها المستمر للقضايا المحورية في المنطقة، مؤكدة أن النهج السعودي في بناء السلام يستند إلى احترام الحقوق، وصون الكرامة الإنسانية، وتحقيق الأمن للجميع دون استثناء.

وشددت الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية على أن محاولات الهيمنة التي شهدتها المنطقة عبر العقود أثبتت عدم جدواها، وأن تكلفتها الإنسانية والسياسية والاقتصادية على شعوب المنطقة كانت ولا تزال باهظة.

وأوضحت أن تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن أن يقوم على منطق الغلبة أو فرض الأمر الواقع، بل يرتكز على منظومة للأمن الجماعي تقوم على الشراكة والتعاون، واحترام سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية، وحصر استخدام القوة في إطار الدولة، والتصدي للأدوار التي تمارسها الجهات المسلحة خارج مؤسساتها الشرعية، فضلاً عن إنهاء الاحتلال بجميع أشكاله. وأكدت أن نجاح أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، باعتبار ذلك المدخل الضروري لتهيئة بيئة إقليمية أكثر استقراراً وانفتاحاً وتكاملاً.

وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة رضوان إلى الجهود التي قادتها المملكة من خلال التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين وإعلان نيويورك، بوصفهما إطاراً عملياً وخطة شاملة لدفع مسار التسوية السلمية قدماً، مؤكدة دعم المملكة للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام الشاملة ذات النقاط العشرين، مشددة على أن الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا على حساب السيادة أو الحقوق المشروعة للشعوب.

ولفتت إلى أن المملكة، التي أسهمت في بلورة رؤية مجلس التعاون لدول الخليج العربية للأمن الإقليمي، تؤمن بأهمية دور الشركاء الدوليين في دعم المقاربات الإقليمية التي تقودها دول المنطقة نفسها، على أساس من الشمولية والتعاون واحترام القانون الدولي والقواعد الناظمة للعلاقات بين الدول، بعيداً عن سياسات الاستبعاد أو الاستقطاب.

كما أعربت الوزيرة المفوضة بالخارجية السعودية عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به كل من الصين وسلطنة عُمان والعراق في دعم مسار التقارب مع إيران، عادةً هذه الجهود ركيزة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وتسهم في بناء مناخ أكثر ملاءمة للحوار وخفض التصعيد.

وأشارت إلى أن بعض القوى الإقليمية أظهرت قدرة متزايدة على التكيف مع مقاربات الأمن الإقليمي التعاوني والانخراط في أطر الحوار والعمل المشترك، في حين لا تزال إسرائيل تتبنى نهجاً يقوم على إدارة الأمن من خلال التفوق العسكري واستخدام القوة وفرض الوقائع على الأرض.

وأضافت أن استمرار الاحتلال وسياسات الضم والاستيطان يقوضان فرص بناء منظومة أمنية إقليمية مستدامة، ويحولان دون تحقيق اندماج إقليمي حقيقي قائم على المساواة واحترام الحقوق والسيادة والقانون الدولي.

وشهدت الجلسة الرئيسية لأعمال المنتدى المنعقد برعاية وزارة الخارجية النرويجية، مشاركة إسبن بارث إيدي وزير خارجية النرويج، وتشاي جيون مبعوث الصين للشرق الأوسط، والدكتور ماجد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية.


هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عمان

ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عمان

ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)

أفادت هيئة عمليات ​التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت، بأن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول ‌في ‌الجانب الأيسر ​من ‌مقدمتها ⁠قبالة ​سواحل سلطنة ⁠عمان.

وأضافت أن الواقعة حدثت أمس الجمعة على ⁠مسافة ستة ‌أميال ‌بحرية شرق ​عمان. ‌وقالت إن ‌الطاقم بخير ولم يتم الإبلاغ عن ‌أي تداعيات بيئية، مشيرة إلى أن ⁠الناقلة ⁠تبحر نحو ميناء التوقف التالي.