كيت ميدلتون تكشف عن مهارات ملهمة في تجديد وتدوير الأزياء

من البدلة إلى الفيونكات... صيحات ستغير إطلالاتك هذا الصيف

استعملت الأميرة الفيونكة أداة فعالة لتجديد أزياء سبق أن ظهرت بها في مناسبات عديدة
استعملت الأميرة الفيونكة أداة فعالة لتجديد أزياء سبق أن ظهرت بها في مناسبات عديدة
TT

كيت ميدلتون تكشف عن مهارات ملهمة في تجديد وتدوير الأزياء

استعملت الأميرة الفيونكة أداة فعالة لتجديد أزياء سبق أن ظهرت بها في مناسبات عديدة
استعملت الأميرة الفيونكة أداة فعالة لتجديد أزياء سبق أن ظهرت بها في مناسبات عديدة

«القالب غالب»... مقولة تنطبق على كاثرين ميدلتون، أميرة ويلز. هي اليوم بوصلة موضة تعرض وتروج لتوجهات يمكن أن تنتعش تجارياً أياً كان أسلوبها أو شكلها. تلهم المصممين من جهة، وتحفِّز المحلات الشعبية من جهة أخرى على توفير كل ما تظهر به بسرعة خارقة استغلالاً للحظة وتأثيرها. فالتجارب أكدت لهم أن نساء العالم يرصدن كل تفاصيل إطلالاتها ويزيد إقبالهن عليها.

صحيح أنها تتبنى توجهات وخطوطاً يصعب على أي كان التألق فيها، مثل تصميم «البيبلوم» والفيونكات الكبيرة والبدلات الكلاسيكية وغيرها، إلا أنها بطولها الفارع ورشاقتها، من دون أن ننسى تأثير مكانتها، تتفوق على أي عارضة أزياء عالمية في نشرها والترويج لها. السبب وبكل بساطة، أنها تُضفي عليها صبغة راقية تُخرجها من خانة العادي الممل، الأمر الذي يفتح النفس عليها.

في مهرجان «كان» الأخير ظهرت العديد من النجمات من ميلاني لوران إلى دايان كروغر وغيرهن بتصاميم تزينها فيونكات (أ.ف.ب)

أكبر مثال على هذا أن الفيونكات التي ظهرت بها مؤخراً، وجدت طريقها إلى السجاد الأحمر في مهرجان «كان» السينمائي وغيره من المناسبات المهمة. لم تكن كيت ميدلتون من ابتكرها أو أول من استعملها. فقد ظهرت في عروض أزياء كثيرة، بنسخات متنوعة، إلا أنها وبإقبالها عليها، سلطت الضوء على مدى تأثيرها وأبرزت جانبها الأنثوي الناعم.

يُحسب لها منذ ظهورها الأخير، وبعد غياب دام قرابة عام لأسباب صحية، أنها أعادت للصدارة تصاميم ستتوهج في صيف 2025. والأهم من هذا ينضوي معظمها تحت راية الاستدامة، وكأنها أعادت النظر في بٌعدها وفترة تعافيها فيما تكتنزه خزانتها من ملابس وإكسسوارات، ورأت أن تعطينا دروساً في كيفية الاستفادة منها وتدويرها بأسهل الطرق. لم يغب التايور المفصل الذي كان قبل مرضها بمثابة زيها الرسمي في معظم المناسبات الرسمية، سواء كان من «ألكسندر ماكوين» أو من محلات «زارا» الشعبية.

رغم اعتمادها البدلة المفصلة فإنها لم تتجرأ بعد على تصاميمها الواسعة والجريئة التي اقترحها معظم المصممين لهذا الموسم (أ.ف.ب)

حتى الآن لا يزال من القطع المفضلة لديها، إلا أنها تعتمده بقصات كلاسيكية وخطوط مستقيمة تعكس صورة امرأة عاملة وفي الوقت نفسه ناعمة من دون أن تتبع إملاءات الموضة وصرعاتها الموسمية، مثل الأكتاف الضخمة والبنطلونات الواسعة بشكل مبالغ فيه. منذ فترة قليلة مثلاً ظهرت بـ«تايور» مفصل من «فكتوريا بيكهام» لدى تسليمها جائزة الملكة إليزابيث الثانية للمصمم باتريك ماكدويل. كان بلون أخضر زيتوني وتصميم رجالي مستقيم. لكنها خففت من رسميته بتنسيقه مع قميص أبيض بكشاكش. هذه الكشاكش تنضم لتفاصيل أخرى تعكس أسلوباً ناعماً يتأرجح بين الأنثوي والطفولي باتت تعتمده كثيراً في أزيائها وماكياجها وتسريحات شعرها في الآونة الأخيرة. يُذكِّرنا إلى حد ما ببداية ظهورها كخطيبة أمير ويليامز في عام 2010، قبل أن تدخل في منافسات وتخضع لإملاءات الموضة وضغوطات الـ«سوشيال ميديا».

تميل كيت لتصميم «البيبلوم» الأنثوي منذ بداياتها إلا أنها ارتقت به في الآونة الأخيرة بشكل عصري

اتجاهات أنثوية

من بين التوجهات التي تميل إليها ويبدو أنها ستُعيدها للواجهة، تصميم «البيبلوم» الذي يُركز على منطقة الخصر من خلال طبقة قماش إضافية غالباً ما تكون على شكل كشاكش أو طيات تستهدف منح جسم المرأة شكل الساعة الرملية. ظهرت به في بداية مسيرتها بصفتها خطيبة للأمير ويليام وارتقت به حالياً بشكل مواكب للعصر. استوحي تصميمه من «ذي نيو لوك» الذي أطلقه الراحل كريستيان ديور في 1947 كردة فعل على تقشف الحرب العالمية الثانية واحتفال بالأنوثة. كيت ميدلتون اعتمدته في عدة إطلالات بترجمات معاصرة وخفيفة في عدة مناسبات. منذ أسابيع قليلة، تألقت في زي من هذا التصميم مكون من جاكيت بقماش البوكليه محدد عند الخصر بحزام ناعم من اللون نفسه، وتنسدل من تحته تنورة مستديرة مزينة بحواف من الدانتيل. اللافت فيه أيضاً أنها سبق أن ارتدته في احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية في عام 2022.

الأزياء المنقطة

الاتجاه الثاني الذي سلّطت الضوء عليه، الملابس المنقطة. رغم أنها انتعشت في الخمسينات من القرن الماضي، واشتهرت أكثر بعد ظهور الأميرة الراحلة دايانا بها في عدة مناسبات، ظلت حكراً على شريحة معينة من النساء، ولم تنتشر انتشار النار في الهشيم كما توقع البعض. خبراء الموضة يأملون في أن تتحرك مبيعات هذه النقشات هذا الصيف لتصبح واحدة من أهم توجهات الموضة لعام 2025. سبب تفاؤلهم يعود لظهورها بفستان أبيض منقط ارتدته في عام 2023 وأعادت استعماله لدى حضورها قدّاس الذكرى الـ80 ليوم النصر في أوروبا (VE Day) في كنيسة وستمنستر. اكتفت بتغيير الإكسسوارات لتجديده. ما يُبشِّر بانتعاش هذه النقشات أيضاً أن العديد من المصممين الكبار، من أمثال «أوسكار دي لارونتا» و«كارولينا هيريرا» والثنائي «دولتشي أند غابانا» وغيرهم تفننوا في طرحها في قطع للنهار والسهرة على حد سواء، كما أن العديد من نجمات هوليوود، من مثيلات بريانكا شوبرا والمغنية أريانا غراندي والممثلة والمخرجة ماريسا هارغيتاي وغيرهن ظهرن بها في مناسبات السجاد الأحمر.

الفيونكة... إكسسوار التجديد

استعملت كيت ميدلتون الفيونكة كإكسسوار يشي بالأناقة وحنين لبراءة الماضي (رويترز)

من بين كل هذه الاتجاهات، تبرز الفيونكة، ذلك الإكسسوار الصغير، الذي كررته في العديد من إطلالاتها، وكان له تأثير قوي سواء كان في قبعة كلاسيكية، أو زين ياقة معطف أو صدر فستان بسيط، أو في مشبك شعر مخملي. في كل مرة تُقنعنا بأن السر يكمن فعلاً في التفاصيل، لأنه ينجح دائماً في إثارة الانتباه ويخضع للتفسيرات والتأويلات. لا يختلف اثنان أنه أضفى على تسريحة شعرها مظهراً أنثوياً يجمع بين البراءة الطفولية والشقاوة المرحة، إلا أنه يشير أيضاً إلى نعومة تحِن إلى الماضي، قبل أن تصبح مادة دسمة على مواقع التواصل الاجتماعي. من جهة أخرى، استعملته كأداة فعالة لتدوير أزياء قديمة.

معطف من دار «ألكسندر ماكوين» سبق أن ارتدته في ثلاث مناسبات رسمية سابقة وأضفت عليه فيونكة سوداء لتجديده (غيتي)

في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، ولدى حضورها احتفالية عيد الميلاد السنوية في دير ويستمنستر، مثلاً أطلّت علينا بمعطف أحمر أنيق من دار «ألكسندر ماكوين» سبق أن ارتدته في ثلاث مناسبات رسمية سابقة. حتى تُضفي عليها مظهراً جديداً، زيّنته بعقدة سوداء ضخمة عند الياقة لا يتعدى سعرها الـ25 جنيهاً إسترلينياً من محلات «جيغسو» البريطانية. كانت كل ما يحتاج إليه المعطف لينتقل من الكلاسيكي إلى الاحتفالي.

إطلالة متألقة تراعي البروتوكول ظهرت بها أميرة ويلز لدى استقبالها رئيس كوريا الجنوبية وزوجته (رويترز)

اللون الأحمر والفيونكة ظهرا أيضاً في مناسبة يوم الكومنولث الذي أقيم في دير وستمنستر في 10 مارس (آذار) 2025. هذه المرة على شكل فستان مفصل من تصميم «كاثرين وولكر»، ظهرت به في مناسبات سابقة، ونسقته في هذه المناسبة مع معطف على شكل «كايب» من اللون نفسه. لم تكن فيونكته إكسسواراً بل كانت جزءاً من تصميمه.

استُقبلت كيت (42 عاماً) بتصفيق حارّ لدى حضورها مباريات ويمبلدون للتنس في يوليوز 2024 (أ.ب)

قبل ذلك، ولدى حضورها بطولة ويمبلدون في شهر يوليو (تموز) الماضي، اختارت فستاناً بنفسجياً نابضاً بالحيوية زينته بدبوس على شكل فيونكة باللونين الأخضر والبنفسجي. لم تكن هناك حاجة إليها بالنظر إلى حجمه الصغير والطيات المبتكرة التي تميز بها الفستان، إلا أنه نجح في إضفاء لمسة أنيقة مختلفة.

استحضرت الأميرة بهذه الإطلالة النجمة الراحلة أودري هيبورن في فيلم «سيدتي الجميلة» (رويترز)

ثم من لا يتذكر إطلالتها في مايو 2023، في حفل سبق تتويج الملك تشارلز الثالث؟ أعادت فيها ارتداء فستان أبيض مقلم بخطوط سوداء عند الجوانب من المصممة جيني باكهام، وهي واحدة من المصممات المفضلات لديها إلى جانب سارة بيرتون، المصممة السابقة لدار «ألكسندر ماكوين». بمجرد أن أضافت إلى ياقته فيونكة باللونين نفسهما، وبحجم كبير حتى تغيّر شكله تماماً. كانت هذه الفيونكة كافية لمنحه طابعاً هوليوودياً استحضر أيقونة السينما أودري هيبورن في فيلم «سيدتي الجميلة» وأشعل وسائل التواصل الاجتماعي التي اتفقت على جمال الإطلالة.

استعملت كيت ميدلتون الفيونكة كإكسسوار يشي بالأناقة والحنين لبراءة الماضي (رويترز)

أما في حفل يوم النصر الأوروبي VDay الأخير، فنجحت الفيونكة مرة أخرى في سرقة الأضواء رغم أنها جاءت على شكل مشبك شعر مخملي، في استدعاء طفولي لأيام المدرسة، لكن بأسلوب ملكي عصري، تناسق مع زيِها الأبيض من علامة «سيلف بورتريه» الذي سبق أن ارتدته في اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث عام 2022.


مقالات ذات صلة

سر حذاء شاكيرا الضخم في افتتاح مونديال 2026

لمسات الموضة حذاء شاكيرا الرياضي يكتب فصلاً جديداً في أناقة المستطيل الأخضر

سر حذاء شاكيرا الضخم في افتتاح مونديال 2026

حذاء شاكيرا الرياضي ذو المنصة المرتفعة بمونديال مكسيكو سيتي يقلب موازين أزياء الملاعب، مازجاً بين تمرد «الغرانج» وأناقة العصر بلمسة كولومبية ذكية.

كوثر وكيل (لندن)
لمسات الموضة ياسين بونو وعبد الصمد الزلزولي وأزياء بتوقيع دار «بيغناتيلي» الإيطالية (.أ.ف.ب)

كأس العالم 2026 «تلعب» باحترافية على علاقة الموضة بكرة القدم

في التسعينات كانت القوة الإعلانية للعارضات «السوبر» تبعهم النجوم وفي المرحلة الحالية يبدو أنهم سلموا المشعل لنجوم كرة القدم.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة عثمان في مزارع الورود بعيداً عن ملاعب كرة القدم (هنري جاك)

«هنري جاك» تكشف عن عطر ديمبيلي المفضل

مع اقتراب بطولة كأس العالم، وبينما تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المستطيل الأخضر، تدور منافسة أخرى خارج الملاعب بين دور الرفاهية العالية للفوز بأسماء قادرة على…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة العارضة كايا غيربر وإطلالة أقرب إلى فساتين الزفاف من جيفنشي (أ.ف.ب)

الأبيض... اللون الذي يُجمِّل ولا يُجامل

بعد أن كان يقتصر على فساتين الزفاف وعلى العروس وحدها، تمدد وتوسَّع بهدوء ليشمل كل المناسبات والمدعوات

جميلة حلفيشي (لندن)

حذاء شاكيرا الرياضي يكتب فصلاً جديداً في أناقة المستطيل الأخضر

حذاء شاكيرا الرياضي يكتب فصلاً جديداً في أناقة المستطيل الأخضر
TT

حذاء شاكيرا الرياضي يكتب فصلاً جديداً في أناقة المستطيل الأخضر

حذاء شاكيرا الرياضي يكتب فصلاً جديداً في أناقة المستطيل الأخضر

في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، حيث تتمازج حرارة المدرجات بشغف الساحرة المستديرة، لم تكتفِ النجمة الكولومبية شاكيرا بإشعال الحماس عبر أغنية المونديال الرسمية «داي داي»، بل خطفت الأضواء بـ«ضربة معلم» في عالم الموضة الرياضية.

تحول حذاء النجمة على العشب الأخضر من مجرد تفصيل متمم للإطلالة إلى بيان فني صاخب يعيد تعريف أزياء الملاعب، ويمزج بكبرياء بين التمرد الأنثوي ومتطلبات الأداء الحركي الفائق في افتتاح كأس العالم 2026.

شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)

هندسة الجاذبية على المستطيل الأخضر

في وقت كان العالم يترقب فيه دوران الكرة، اختارت شاكيرا أن تؤسس لمنطقها الخاص في الحركة، حيث اعتلت المسرح بحذاء رياضي ضخم ذي منصة مرتفعة (Platform) من العلامة النيويوركية المتمردة R13.

الحذاء، الذي ينتمي إلى طراز «Riot High-Top» والمصنوع من الجلد الأبيض الناصع، جاء بكعب شاهق يصل إلى 4.45 سنتيمتر مدعوماً بقاعدة سميكة بارتفاع 3.8 سنتيمتر.

هذا الخيار الاستثنائي شكّل تحدياً صارخاً للقواعد التقليدية لملابس الملاعب، مانحاً النجمة قامة ممشوقة وثباتاً راسخاً تناغم بدقة مع لوحات فرقتها الراقصة.

من ثورة «الحفاء» إلى صخب الـ «غرانج» (Grunge) النيويوركي

شاكيرا تقدمت الفنانين في حفل افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

تاريخياً، ارتبطت هوية شاكيرا المونديالية بالتحرر، ففي نسخة جنوب أفريقيا 2010 وأغنيتها الشهيرة «واكا واكا»، آثرت الغناء حافية القدمين لتكريس اتصالها العضوي بالأرض.

أما في مكسيكو سيتي، فقد عكس الحذاء الرياضي المستوحى من كلاسيكيات كرة السلة تحولاً جذرياً نحو جماليات الـ«Grunge» المعاصرة.

لقد كان هذا التصميم بمثابة درع ذكي، أمن لركبتيها وكاحليها الحماية القصوى أثناء أداء رقصاتها المعقدة والسريعة، لتثبت للعالم أن الأناقة الرفيعة لا تقصي الكفاءة البدنية.

فلسفة اللون وتناغم الإيقاع البصري

لم يكن اختيار الحذاء الأبيض معزولاً عن سياقه الفني، بل جاء بتنسيق مبتكر صممته دار Off-White بالتعاون مع منسق أزيائها نيكولاس برو. وتمثلت اللمسة الذكية في استبدال الأربطة التقليدية بأخرى ذات لون أصفر فوسفوري مشع تحاكي روح العلم الكولومبي وتتناغم مع بدلتها الرياضية، بينما أضفت نظارات بالنسياغا Balenciaga المستقبلية هالة من الغموض الثوري. هذا المزيج المدروس يعكس كيف تحول الرموز الفنية «المستطيل الأخضر» إلى منصة عرض أزياء عالمية تحاكي جيل الحداثة.


«شانيل» تُعيِن ماري لور سيريد مديرة لاستوديو المجوهرات

«شانيل» تُعيِن ماري لور سيريد مديرة لاستوديو المجوهرات
TT

«شانيل» تُعيِن ماري لور سيريد مديرة لاستوديو المجوهرات

«شانيل» تُعيِن ماري لور سيريد مديرة لاستوديو المجوهرات

«شانيل» منتعشة هذه الأيام. فهي لم تنجح في تحقيق الأرباح في وقت تعاني فيه العديد من بيوت الأزياء العالمية والمجموعات الضخمة مثل «إل في إم إتش» و«كيرينغ» من تراجع في إيراداتها فحسب، بل أيضاً في استقطاب إحدى أبرز مصممات دار «كارتييه» لها: ماري لور سيريد التي ستخلف الراحل باتريس ليغيرو، الذي توفي في نوفمبر 2024 بعد أن قاد قسم المجوهرات لمدة 15 عاماً.

هذه النقلة ليست بسيطة في عالم المجوهرات. فـ«كارتييه» هي الدار التي غالباً ما تقاس عليها طموحات وأداء المنافسين. وبالنسبة للغالبية، هي معيار مرجعي للابتكار، لجمعها أناقة التصاميم بجودة الأحجار الكريمة، تصوغهما في قصص ملهمة تدغدغ الحواس وتوقظ الأحلام.

وهذا ما يجعل استقطاب «شانيل» ماري لور سيريد، مديرة لاستوديو قسم مجوهراتها، خطوة مهمة. فهي تأتي محمّلة بخبرة واسعة وبسجل مهني حافل بالإنجازات في مجال المجوهرات والساعات على حد سواء. قبل «كارتييه» عملت في استوديوهات «هاري وينستون». لكن تبقى الفترة التي قضتها في «كارتييه» الأهم، حيث نجحت في إطلاق مجموعة «كلاش» المعروفة بعناصرها المعدنية المتحركة والمتشابكة، كما عملت على «جاست كلو» و«لوف»، وساهمت في إعادة صياغة مجموعة «ترينيتي» الأيقونية بلغة هندسية معاصرة. وفي جانب الساعات، ساهمت في تحديث ساعات الدار الشهيرة مثل «سانتوس» و«تانك» و«باشا».

في لقاء أجرته «الشرق الأوسط» مع المصممة في عام 2024 قالت إن «التصميم بالنسبة لي لا يعني مجرد إضافة أحجار كريمة وزخرفات، بل يجب أن يتضمن معنى يرقى به إلى مستوى فني أو فكري». وأضافت بأنها ليست عفوية بطبيعتها، لأنها تدرس كل خطوة تنوي القيام بها إذ تسأل كل من تعرفه، ثم تتخيل وتُنجز.

وهذا ما أشار إليه آلان ويرثايمر رئيس مجلس إدارة «شانيل»، ولينا ناير الرئيسة التنفيذية للدار، في بيان مشترك جاء فيه أن «ماري لور سيريد تُعد واحدة من أبرز المديرين الإبداعيين موهبةً ورقياً وخبرةً في جيلها».

خاتم «كوميث هارموني» من الذهب الأبيض مزين بالألماس والأونيكس من مجموعة «1932» (شانيل)

تجدر الإشارة إلى أن «شانيل» دخلت مجال المجوهرات الراقية بقوة منذ عقود، وسرعان ما تفوَقت على دور عريقة يمتد تاريخها لقرون. استفادت من سُمعتها في مجالات الأزياء والإكسسوارات، التي يستلهم منها قسم المجوهرات أفكاراً وأشكالاً مثيرة. مجموعة «كوكو كراش» مثلاً مستوحاة من الخطوط المحفورة التي تعكس درزات حقائب الدار المبطنة، وتعد من أبرز إصداراتها وأكثرها حضوراً في فئة المجوهرات الرفيعة منذ إطلاقها في عام 2015، إلى جانب «كاميليا» و«كوميت» و«تويد» و«نمبر5» الأحدث عهداً. حتى في عروض أزيائها الأخيرة، بتنا نرى قطعاً رفيعة تزين أعناق وصدور العارضات فتزيدها عمقاً وجمالاً.

الممثلة ساندرا هولر ومجوهرات من مجموعة «تويد» (شانيل)

المثير أيضاً أن تعيين سيريد يأتي في وقت ترسم فيه «شانيل» ملامح مستقبل واعد في قسم المجوهرات. يبدو واضحاً أنها مدفوعة بنشوة النجاح الذي تحققه أزياؤها وإكسسواراتها بقيادة مديرها الإبداعي ماثيو بلازي. فقد سجلت الدار في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في مبيعاتها الإجمالية، التي تشمل الأزياء ومستحضرات التجميل والمجوهرات والساعات بنسبة 2 في المائة خلال العام الماضي لتصل إلى 19.3 مليار دولار. ورغم أن بعض المجموعات التي قدمها بلازي على منصات العرض لا تزال تصل بالتدريج للمتاجر، إلا أنها جذبت الكثير من الاهتمام حتى الآن، بعد أن ظهرت بها نجمات في فعاليات مهمة في نيويورك وبياريتز، إلى حد أنه تم تصنيف الدار الأكثر رواجاً على منصة «ليست» خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

الممثلة رايلي كيو بأقراط COCO CRUSH مرنة وقابلة للتحويل من ذهب أبيض 18 قيراطاً وألماس (شانيل)

موجة الحماس أطلق عليها البعض «بلازي مانيا» أو «هوس بلازي»، حيث أجمعت الغالبية أنه نجح في ضخها بجرعة شبابية افتقدتها في السنوات الأخيرة. كل ذلك من دون أن يحيد عن السيناريو المكتوب منذ عقود. بالعكس، عاد إلى بدايات غابرييل شانيل يلتقط منها خيوطاً قد تكون منسية، نسجها بمهارة في تشكيلات معاصرة لعب فيها على دمج أقمشة عادية بأخرى مترفة في تصاميم مفعمة بالحيوية.

تزينت النجمة نيكول كيدمان باقراط وخواتم من مجموعات مختلفة للدار (غيتي)

بيد أن نجاح الدار لا يقتصر على حضور ماثيو بلازي فحسب بل على استراتيجيات مدروسة بدأت برفع الدار حجم استثماراتها بنحو 50 في المائة في عام 2024، في مجالات عديدة منها قطاع المنتجات الجلدية، خصوصاً بعد تقارير تحدثت عن تراجع جودتها، كذلك توسيع شبكات التوزيع وافتتاح متاجر جديدة في أسواق من بينها الصين واليابان والمكسيك. ما تعرفه «شانيل» جيداً أن المجوهرات من الفئات القليلة التي صمدت في قطاع السلع الفاخرة خلال العامين الماضيين. ومن خلال استقطابها مصممة قادمة من دار «كارتييه» فإنها تنوي الاستفادة من خبرات أكبر لاعب في سوق المجوهرات لمزيد من التألق. فإيرادات «كارتييه» السنوية تُقدّر بنحو 11 مليار يورو، أي ما يعادل 12.7 مليار دولار. هذا عدا ما تتمتع به من تقدير لدى الصانع والمستهلك على حد سواء.


كأس العالم 2026 «تلعب» باحترافية على علاقة الموضة بكرة القدم

ياسين بونو وعبد الصمد الزلزولي وأزياء بتوقيع دار «بيغناتيلي» الإيطالية (.أ.ف.ب)
ياسين بونو وعبد الصمد الزلزولي وأزياء بتوقيع دار «بيغناتيلي» الإيطالية (.أ.ف.ب)
TT

كأس العالم 2026 «تلعب» باحترافية على علاقة الموضة بكرة القدم

ياسين بونو وعبد الصمد الزلزولي وأزياء بتوقيع دار «بيغناتيلي» الإيطالية (.أ.ف.ب)
ياسين بونو وعبد الصمد الزلزولي وأزياء بتوقيع دار «بيغناتيلي» الإيطالية (.أ.ف.ب)

بدأ العد التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ومنذ اللحظات التي حطَت فيها طائرات الفرق المشاركة مدارج المطارات، بدا أن البطولة تتشكل أيضاً خارج المستطيل الأخضر. كل منتخب بأزياء وإكسسوارات تُعبِر إما عن هويته أو عن أهدافه.

وفي مشهد، يتأكد أن كرة القدم لم تعد حدثاً رياضياً يُستهلك كل أربع سنوات داخل الملاعب فحسب، بل أصبحت موسماً اقتصادياً وثقافياً ممتداً، تتنافس فيه العلامات التجارية لانتزاع حصة من الأضواء سواء من خلال الرعاية والإعلانات أو التعاقد مع نجوم مؤثرين. فاللاعب لم يعد مجرد رياضي، ولا المنتخب مجرد قميص وألوان وطنية، بل أصبح الكل منصة تسويق عالمية قائمة بذاتها، بفضل ما شهدته صناعة الأزياء خلال العقود الماضية من تحولات متتالية. في التسعينات مثلاً تصدّرت عارضات الأزياء «السوبر» المشهد قبل أن يأتي الدور على الممثلين والممثلات لاحقاً، وفي المرحلة الحالية، يبدو أنهم بدأوا تسليم المشعل لنجوم الرياضة بوصفهم قوة إعلانية أقوى.

من حملة «زينيا» وعثمان ديمبيلي (زينيا)

بين رسائل القوة والأهداف

هذه الشراكات بين المنتخبات الوطنية ودور الأزياء تكشف عن تحول عميق في العلاقة بين الرياضة والموضة. هذا التحول هو الذي جعل مدرجات المطارات وقاعات الاستقبال الرسمية طوال الأسبوع الماضي، وقبلها الحملات الإعلانية في غاية الإثارة وامتداداً جديداً للملاعب نفسها.

المنتخب المغربي مثلاً ظهر بأزياء في غاية الأناقة كانت ثمرة تعاون مع دار «بيغناتيلي» الإيطالية التي كانت وراء تصميم الملابس الرياضية لكل أفراد البعثة الرياضية. بدلات مفصلة على المقاس تتلوّن بالأسود مع عناصر خفيفة باللون الأحمر خلقت تناقضاً بصرياً كان الهدف منه أن يعكس القوة والثبات.

نيمار لدى وصوله بأزياء بتوقيع البرازيلي ريكاردو ألميدا (أ.ف.ب)

في الجانب الآخر، استعانت منتخبات عديدة بأبناء جلدتها لتصميم أزياء منتخباتها، مثل الأوروغواي وكرواتيا. بينما جمعت الأورغوانية غابرييلا هيرست، مفهوم الهوية الوطنية والحرفية في تصاميمها بحرصها على استعمال مواد وخامات من مزارع الأوروغواي، عبَرت تانيا غوليسيك، مؤسسة علامة «ماكاج» الكندية عن ارتباطها الشخصي بكرواتيا، بلدها الأصلي، باستعمال ألوانه التقليدية. أما دار «لويفي» فعبَرت عن روحها الإسبانية المنطلقة من خلال ألوان منعشة وتصاميم منطلقة، وطبعاً إكسسوارات بجلود مرنة.

هؤلاء ليسوا سوى أمثلة لكثيرين قدَموا صوراً مثيرة، جعلت اللاعبين يظهرون وكأنهم في عرض أزياء قبل أن يستقلوا حافلاتهم أو طائراتهم.

سبق مثلا أن تعاون المصمم الأميركي ثوم براون مع نادي برشلونة، كما رسَخت دار «جيورجيو أرماني» حضورها الرياضي عبر تصميمها أزياء لفرق وبعثات إيطالية من دون أن ننسى تومي هيلفيغر، الذي جعل من تعاوناته الرياضية جزءاً من جينات داره.

أشرف حكيمي وأزياء بتوقيع دار «بيغناتيلي» الإيطالية (أ.ف.ب)

المصلحة الإيجابية

ما تغيَر هو أن كرة القدم أصبحت صناعة ترفيهية عالمية تجمع الصورة والأداء، مع العلم أن صناع الموضة ليسوا المستفيدين الوحيدين فيها، بل أيضاً كرة القدم نفسها. فالأزياء الفاخرة منحت الأندية والمنتخبات متنفساً جديداً يعبرون به عن أنفسهم. أما بالنسبة للعديد من اللاعبين فكانت متنفساً تجارياً ومجزياً أيضاً.

فحتى منتصف القرن العشرين، ظل نجوم الكرة أقرب إلى الناس العاديين منهم إلى مشاهير. يتقاضون أجوراً محدودة نسبياً، ويعيش غالبيتهم في الأحياء نفسها التي خرجوا منها. وكان المشجع يرى في اللاعب امتداداً لحياته اليومية لا شخصية تنتمي إلى عالم مختلف. ثم تغيَر المشهد تدريجياً مع صعود البث التلفزيوني. فكلما ازداد عدد المشاهدين، ازدادت قيمة حقوق النقل والرعاية والإعلانات. وفي التسعينات من القرن الماضي منحت العولمة اللعبة دفعة غير مسبوقة. لم يبق النادي في حدود مدينته فحسب، وتحولت الأندية الكبرى إلى علامات تجارية عالمية.

كان لا بد أن ينعكس هذا الرفاه الجديد على مكانة اللاعب. أصبح بدوره شخصية إعلامية يحصل على رواتب عالية وعقود إعلانية بعد أن كانت دور الأزياء الكبيرة وشركات الساعات الفاخرة تميل لربط أسمائها بسباقات الخيل والسيارات أو التنس وغيرها من الأنشطة التي ارتبطت بالطبقات الأكثر ثراء.

لاعب المنتخب البرازيلي كاسيمرو لدى وصوله بأزياء بتوقيع البرازيلي ريكاردو ألميدا (أ.ف.ب)

صناعة النجوم

ومع ذلك ورغم اهتمام العالم، بكل طبقاته بكرة القدم، فإنها لم تفقد جذورها الشعبية. ما تغيَر هو أن صناعتها أصبحت من أكثر الصناعات ربحية، وفي الوقت ذاته الأكثر قدرة على إعادة تشكيل صورتها الثقافية.

كأس العالم 2026 تحوّلت في ظل هذا التحول إلى مساحة تتداخل فيها الأزياء الفاخرة مع رياضة كانت حتى الأمس القريب تتشكل مهارات أبطالها في الحارات الشعبية والشوارع الفقيرة، ولا يمكن تخيل أن تربطها علاقة بأسماء الموضة العالمية. لكن شتان بين الأمس واليوم. فليس غريباً أن نشهد اليوم لاعباً نشأ في حي متواضع يرتدي بدلة لأحد أشهر دور الأزياء أو يتزين بساعة تقدر بملايين الدولارات في حملة يتابعها الملايين.

المصممة تانيا غوليسيك، توضِح هذا الانجذاب غير مسبوق إلى كأس العالم في دورتها الحالية قائلة إن «هذه البطولة تمثل لحظة ثقافية وتاريخية فارقة بالنسبة للعلامات التجارية العالمية، لأنها تتمتع بأعلى مستويات المشاهدة عالمياً إضافة إلى التأثير الإعلامي ما يجعلها منصة تتجاوز حدود الرياضة بكثير، لا سيما أن نجوم كرة القدم يتمتعون بشعبية عالمية تفوق في كثير من الأحيان نجومية الرياضيين في بطولات أخرى». تتابع: «هناك أسماء مثل لوكا مودريتش، كريستيانو رونالدو، وليونيل ميسي، يصعب أن تجد أحداً في العالم لا يعرفها أو سمع بها. فهم تجاوزوا كونهم مجرد رياضيين، وأصبحوا علامات تجارية عالمية قائمة بذاتها». ثم تذهب المصممة إلى القول إنهم «مستقبل هذه الصناعة».

لقطة لمنتخب كرواتيا بأزياء من علامة «ماكاج» (موقع ماكاج)

وكانت «ماكاج» قد أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي اختيارها راعياً رسمياً للمنتخب الكرواتي لكرة القدم، وهو ما اعتبرته المصممة فخراً وكسباً في الوقت ذاته «فعالم الرياضة عموماً يتمتع بحساسية استثنائية تجاه الهوية والانتماء الوطني». تشمل المجموعة سترات خارجية وقمصان «بولو» وسراويل عملية متعددة الاستخدام بألوان كرواتيا التقليدية: الأحمر والأبيض والكحلي. كما ركَزت فيها على مفهوم التكيف عبر عناصر خارجية قابلة لإزالتها من دون أن تتأثر البنية الأساسية. ولأول مرة في تاريخ العلامة، يتم إطلاق حذاء رياضي يحمل ألوان المنتخب، ما يمثل انتقالاً من العلامة المتخصصة أساساً في الملابس الخارجية إلى قطاع الأحذية.

لا يختلف رأي جون كاناراس، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أكسيا تايم» للساعات عن رأي غولسيك. هو أيضاً يرى أن كأس العالم لكرة القدم يتابعها «مليارات الأشخاص مدفوعين بالفخر والشغف والانتماء الوطني».

اللاعب أليكس بايينا من المنتخب الإسباني وأزياء بتوقيع دار «لويفي» الإسبانية (غيتي)

الهوية والانتماء

ويبدو أن روح الانتماء أو الهوية تتكرر كثيراً، حيث ظهر أيضاً في اختيار الاتحاد الإسباني لدار «لويفي» الإسبانية مصمماً رئيسياً لأزياء المنتخب الرسمية. فهي من أعرق دور الأزياء الإسبانية على الإطلاق ولم تفقد شخصيتها أو حسها الاجتماعي؛ وفق ما صرّح بها مصمماها الحاليان، جاك ماكولو ولازارو هيرنانديز بالقول إن مهمتهما تتركز في ضخ الدار «بحيوية الثقافة الإسبانية وطاقة المجتمع الإسباني الإيجابية». وبالفعل، لم تكن الأزياء التي ظهر بها اللاعبون لدى وصولهم المطار مجرد ملابس سفر مريحة وأنيقة، بل خزانة كاملة تشمل بدلاً رسمية وقطع «كاجوال» وأحذية ومنتجات جلدية صممت خصيصاً للمنتخب لتعبِر عن الروح الإسبانية.

اللاعب أليخاندرو غريمالدو من المنتخب الإسباني وأزياء بتوقيع دار «لويفي» الإسبانية (أ.ف.ب)

يقول المصممان ماكولو وهيرنانديز، إنهما حرصا في تصميمها على مفهوم «الفخامة الهادئة»، حيث تجنَبا استخدام الشعارات بشكل واضح. اكتفيا في المقابل، بـ«أناغرام» الدار تم وضعه بشكل خفيف وخفي على الجهة الداخلية من الكم، ويظهر فقط أثناء الحركة وبطريقة أنيقة، وكأنهما يريدان القول إن المنتخب ليس بحاجة للإعلان عن نفسه. وصرحت «لويفي» التابعة حاليا لمجموعة «إل في إم إش» الفرنسية، بأنها ستتولى توفير كل ما يحتاجه المنتخب في مختلف المباريات والبطولات الدولية بدءاً من كأس العالم 2026 إلى كأس العالم 2030 التي ستستضيفها المغرب وإسبانيا والبرتغال.

المصممة غابرييلا هيرست مع رئيس اتحاد الكرة الأوروغواني إغناسيو ألونسو يتفقدان الأزياء التي صممتها لمنتخب الأوروغواي (أ.ف.ب)

المصممة غابرييلا هيرست، التي نشأت في ريف الأوروغواي قالت إنها شعرت بالفخر وهي تصمم لفريق بلدها. واللافت أنها لم تكتف في مجموعتها بالتعبير عن حسها الوطني، وذلك بإضافة تفاصيل داخلية تحمل شعار الدولة في إشارة رمزية إلى الهوية الخاصة بكل لاعب، بل التزمت بمبادئها الشخصية أيضاً. فهي من أكثر المصممين الحاليين اهتماماً بالاستدامة وحرصاً على استعمال المواد الطبيعية. وبحكم أنها نشأت في منطقة تعتمد على تربية الأغنام، صنعت كل البدلات بصوف الميرينو الأوروغوياني؛ كونه قابلاً للتحلل وصديقاً للبيئة، كما صممت قمصاناً من القطن وأحذية استعملت في بعض أجزائها مواد معاد تدويرها. وهكذا حققت هدفين: «أناقة لا يعلى عليها، كما أكدت أن الاستدامة لا تتعارض مع الجودة».

التعاونات الجانبية

تجدر الإشارة إلى أن حضور الموضة في كأس العالم الحالي لا يقتصر على تصميم الأزياء الرسمية للمنتخبات أو التعاون مع النجوم الرياضيين. فقبل انطلاقة البطولة رسمياً بفترة طويلة، بدأت العلامات التجارية تتسابق على المشاركة فيها، من خلال تعاونات وإطلاق مجموعات مستوحاة من عالم الكرة.

حصل اللاعب عثمان ديمبيلي مؤخراً على عدة عقود من بينها أصبح سفيراً عالمياً لدار «زينيا» للأزياء (زينيا)

من أبرز هذه التعاونات تلك التي ربطت بين اللاعب عثمان ديمبيلي ودار «زينيا» للأزياء بعد أن أصبح سفيراً عالمياً لها. ومن بين المبادرات أيضاً تعاون «بوما» مع المصمم الأميركي صالحي بيمبوري، أحد المصممين المعاصرين المهمين، الذي استلهم أشكال المجموعة من عدد من الاتحادات الوطنية المرتبطة بعلامة «بوما» مثل البرتغال والمغرب وغانا وباراغواي والسنغال وساحل العاج وجمهورية التشيك وسويسرا ونيوزيلندا ومصر والنمسا.

كما أطلقت شركة «أوربان آوتفيتر» مبادرة تستلهم أجواء كأس العالم عبر تجربة تفاعلية للجماهير ومجموعة من القمصان المستوحاة من التصاميم الكلاسيكية القديمة. وتتضمن الفعالية حفلات موسيقية وهدايا حصرية وأنشطة داخل متاجرها بالتزامن مع مباراة البرازيل والمغرب التي ستقام في نيويورك في 13 يونيو (حزيران).