هل تقضي الحرب الكلامية على فرص التفاهم بين إيران وأميركا؟

إيراني يطلع على الصحف في كشك بمدينة طهران الاثنين (إ.ب.أ)
إيراني يطلع على الصحف في كشك بمدينة طهران الاثنين (إ.ب.أ)
TT

هل تقضي الحرب الكلامية على فرص التفاهم بين إيران وأميركا؟

إيراني يطلع على الصحف في كشك بمدينة طهران الاثنين (إ.ب.أ)
إيراني يطلع على الصحف في كشك بمدينة طهران الاثنين (إ.ب.أ)

في ظل تسارع التصريحات الإيرانية الرافضة موقف الولايات المتحدة بشأن تخصيب اليورانيوم، شدد نائب وزير خارجية طهران، مجيد تخت روانجي، في افتتاحية صحيفة «هم‌ ميهن» الإصلاحية، على أن «المهم بالنسبة إلينا هو ألا ندير المفاوضات خارج غرفة التفاوض».

وعكست الصحف الإيرانية الرسمية مواقف متشددة ضد الموقف الأميركي، عادّةً تهديدات واشنطن مجرد «تهويلات»، مع رفض أي إيقاف للتخصيب إلا بعد تعويض إيران عن العقوبات. في المقابل، ترى الصحف الإصلاحية أن الملف النووي الإيراني يعيش حالة غموض، وأن المواقف الأميركية تتفاوت بين الكلام والسلوك، مما يعكس تعقيد المشهد التفاوضي.

وتساءلت صحيفة «اعتماد» عما إذا كانت المحادثات قد وصلت إلى «طريق مسدودة» بفعل قضية تخصيب اليورانيوم، محذّرة في الوقت نفسه من تداعيات «الحرب الكلامية» المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة قبيل الجولة الخامسة من المفاوضات.

إيرانيان يمران أمام جدارية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران (إ.ب.أ)

من الدولار إلى تحالف نووي

وكتبت صحيفة «كيهان»، التي یترأس تحريرها ممثل للمرشد الإيراني: «إذا هدد ترمب إيران أو تفوّه بالترّهات كل ثانية، فلن يرتفع سعر الدولار، لكن إذا دافع المرشد بجملة واحدة فقط عن حق إيران في التخصيب، فإن الدولار يرتفع فوراً».

وعلقت الصحيفة على تقارير بشأن إعلان إيران تأييدها إنشاء اتحاد إقليمي للوقود النووي، مع تأكيد حقها في تخصيب اليورانيوم، وسط محادثات تجريها مع الولايات المتحدة.

وزعمت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن إيران اقترحت إنشاء مشروع تخصيب مشترك، بمشاركة دول عربية واستثمارات أميركية. وقالت صحيفة «الغارديان» إن فكرة تشكيل تحالف تمثل أحدث محاولة من إيران لتجاوز معارضة الولايات المتحدة استمرار تخصيب اليورانيوم في البلاد.

وكان تخت روانجي قد نفى، الأحد الماضي، أن تكون طهران عرضت تحالفاً نووياً مع دول في المنطقة. وقال للصحافيين: «لم نتحدث عن تحالف نووي، لكن هناك أفكار طُرحت في هذا الشأن». وأضاف: «إذا جرى المضي قدماً وطُرح الموضوع بجدية، فقد ندرسه ونعبّر عن رأينا فيه».

ونقلت صحيفة «طهران تايمز»، السبت، عن مصادر أن مشروع تشكيل تحالف نووي لم يُطرح من طهران؛ بل «قُدم هذا الاقتراح إلى الجانب الإيراني الذي أبدى استعداده لدراسة الفكرة، شرط أن تستمر عملية تخصيب اليورانيوم داخل البلاد».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، إن «إيران لم تطرح هذه القضية مطلقاً»، مضيفاً: «إذا كانت هذه المبادرة موجودة، فإن إيران سوف ترحب بها وتشارك فيها»، وفق وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

وأوضح أن «أحد مبررات هذه الفكرة هو الحاجة إلى الطاقة النووية في منطقة غرب آسيا».

وأشارت صحيفة «كيهان» إلى أن هناك 5 نقاط أساسية بشأن «تشكيل تحالف نووي». وأوضحت: «أولاً: على خلاف ادعاءات وسائل الإعلام الأميركية؛ تشكيل تحالف نووي ليس جزءاً جوهرياً من المفاوضات الجارية». و«ثانياً: الولايات المتحدة طرحت هذه الفكرة في المراحل الأولى من المفاوضات بديلاً لتخصيب إيران اليورانيوم، لكنها رُفضت». و«ثالثاً: أكدت إيران أن برنامجها النووي يجب أن يكون مستقلاً؛ أي دون تبعية للخارج». و«رابعاً: إيران ترفض أي خطة تتطلب إلغاء برنامج التخصيب الداخلي». و«خامساً: أولوية المفاوضات هي ضمان رفع العقوبات بشكل فعّال، وليست المساومة على جودة التخصيب المحدود أو إيقافه تماماً وتشكيل تحالف مع دول أخرى».

نسخة من صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري» تحمل عنوانَي: «وهم ويتكوف الأوروبي (يمين)» و«التخصيب سيستمر (يسار)»... مع صورتَي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي... في كشك بمدينة طهران (إ.ب.أ)

بدورها، قالت صحيفة «جوان»، التابعة لـ«الحرس الثوري»: «ترمب مجبر على تبني نهج تهدئة إقليمي، وتهديداته العسكرية لا تعدو مجرد تهويلات».

وأضافت: «التصريحات الأخيرة للأميركيين بشأن وقف تخصيب لليورانيوم في إيران ما هي إلا مبالغات قد لا تُطرح حتى على طاولة المفاوضات». وأضافت أن «تصريح ويتكوف بشأن مفاوضات الجولة الخامسة هو تكتيك مبتذل للمساومة. الموقف الإيراني هذه المرة لا يعتمد على أصحاب النزعة الغربية؛ بل هو موقف مطالِب... وبجانب الحقوق القانونية في التخصيب الكامل والحفاظ على المواد المُخصبة، لن يسمحوا بأي تحايل بشأن عدم الانحراف النووي إلا إذا جرى تعليق العقوبات منذ بداية تنفيذ الاتفاق، وتعويض إيران بالكامل عن كل الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن العقوبات غير القانونية واللاإنسانية من قبل أميركا والغرب».

مستقبل غامض

في المقابل، رأت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية أن «القضية النووية الإيرانية وصلت إلى حالة من الغموض، ولم تتمكن طهران بعد من إيجاد موقع فاعل لها في الترتيبات الإقليمية الجديدة». وأضافت: «في مثل هذا الوضع، لا يكفي ربط أمن المنطقة فقط بالملف النووي، أو بالتوجه شرقاً (نحو الصين وروسيا). على إيران أن تتجاوز السياسات الدفاعية البحتة».

ومع ذلك، رأت أن «الأميركيين يقولون شيئاً في المفاوضات، لكنهم يتصرفون بطريقة مختلفة، ويتحدثون بطريقة مغايرة تماماً على مستوى الإعلام». وأرجعت ذلك إلى أن إدارة ترمب «لمواجهة الضغوط الداخلية من الديمقراطيين، والنيوليبراليين، ولوبيات إسرائيل، لا تجد بُداً من اتخاذ مواقف مناهضة للتخصيب».

وقال إسماعيل غرامي‌ مقدم، الناشط السياسي الإصلاحي، للصحيفة إن على إيران أن «تُشعل نار حماسة ترمب للتوصل إلى اتفاق دائم، عبر تقديم حوافز استثمارية»، معرباً عن اعتقاده أن مشاركة ترمب في المشروعات الاقتصادية الإيرانية من شأنها أن تعزز من ضمانات تنفيذ الاتفاق وتقوّي أسس التفاهم المتبادل.

أما حسين نوراني‌ نژاد، نائب الأمين العام لحزب «اتحاد ملت»، فيشير إلى أن «المؤشرات الحقيقية للاتفاق يمكن تتبّعها عبر تصريحات المسؤولين الأميركيين داخل غرف التفاوض، لا من خلال ما يُقال في وسائل الإعلام».

بدوره، أشار حشمت فلاحت‌ پيشه، الذي ترأس لجنة الأمن القومي البرلمانية خلال مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015، إلى أن حاجة الولايات المتحدة إلى التوصل لاتفاق تفوق حاجة إيران، ويؤكد أن واشنطن تتجنب اتخاذ أي خطوة قد تدفع طهران إلى الانسحاب من طاولة المفاوضات.

صحيفة «فرهيختغان» الإيرانية أشارت الاثنين إلى تصاعد الحرب الكلامية بعنوان: «مناظرة قبل التفاوض»... (إ.ب.أ)

«التوقف ليس مستبعداً»

ولم تستبعد صحيفة «خراسان»، المقربة من مكتب رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وقف مسار التفاوض. وقالت إنه «ليس مستبعداً»، لكنها رأت أن «صاحب القرار الأساسي هو ترمب نفسه، والتقلب في مواقفه يُعدّ جزءاً من نهجه؛ لذلك يجب أن نرى ما إذا كان الإصرار على تصفير تخصيب اليورانيوم مجرد تكتيك تفاوضي للحصول على أقصى قدر من التنازلات، أم إنه هدف استراتيجي وثابت لا يقبل التغيير».

وخلصت: «في كلتا الحالتين، سيكون لذلك أثره الخاص على مسار المفاوضات، ومن المتوقع أن تشهد الجولة المقبلة، مثل سابقاتها، توتراً. كما أنه من غير المستبعد أن نشهد توقفاً في المفاوضات مستقبلاً».


مقالات ذات صلة

الخارجية الإيرانية تطالب لبنان بحل لاعتماد سفيرها في بيروت

المشرق العربي امرأة تتفقد منزلها المدمر في بلدة القليلة بجنوب لبنان (رويترز)

الخارجية الإيرانية تطالب لبنان بحل لاعتماد سفيرها في بيروت

كشف مصدر أن عراقجي تطرق في اتصاله بعون لقضية السفير الإيراني محمد رضا شيباني في ضوء قرار الحكومة سحب أوراق اعتماده سفيراً لبلاده لدى لبنان.

محمد شقير (بيروت)
خاص  منتجع بورغنستوك الفاخر قرب لوسيرن في سويسرا حيث كان مقرراً توقيع اتفاق أميركي-إيراني لإنهاء حرب الشرق الأوسط (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص بورغنستوك… مفاوضات مؤجلة وآمال قائمة

تتمسك سويسرا باستضافة محادثات واشنطن وطهران بعد تأجيل جولة بورغنستوك، وسط غياب الوفد الإيراني وإلغاء زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

راغدة بهنام (لوسيرن - زيوريخ )
العالم العربي صورة أرشيفية لمقاتلي إحدى الميليشيات العراقية في شمال غرب مدينة تكريت بالعراق (رويترز) p-circle

مصادر: «الحرس الثوري» الإيراني شكّل خلايا سرية بالعراق لمهاجمة دول خليجية

ذكرت ثمانية مصادر عراقية لوكالة «رويترز» للأنباء، أن «الحرس الثوري» الإيراني شكل خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات على دول خليجية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية لاعبو إيران خلال التحضيرات اليومية في تيخوانا (أ.ف.ب)

مونديال 2026: إيران تعتزم تقديم شكوى لدى «فيفا» بسبب «القيود المفروضة» عليها

أعلن مسؤول في المنتخب الإيراني، الخميس، أن اتحاد بلاده لكرة القدم سيتقدم بشكوى لدى نظيره الدولي (فيفا) بسبب «القيود» المفروضة على فريقه.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا)
الولايات المتحدة​ امرأة تسير بالقرب من لافتة تُظهر الزعيم الراحل الخميني والمرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بإدارة ترمب: الإتفاق الأميركي - الإيراني «مفيد للغاية» لطهران

قال وزير الطاقة الأميركي السابق، دان بروليت، في مقابلة حصرية مع «سي إن إن»، إن الاختراق الدبلوماسي بين واشنطن وطهران يُعدّ نقطة تحوّل محتملة للاقتصاد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إعلام «الحرس الثوري» يدعو إلى تعليق التفاوض وإغلاق «هرمز»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية الجمعة تظهر مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تتزوّد بالوقود جواً خلال مهمة دورية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية الجمعة تظهر مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تتزوّد بالوقود جواً خلال مهمة دورية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

إعلام «الحرس الثوري» يدعو إلى تعليق التفاوض وإغلاق «هرمز»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية الجمعة تظهر مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تتزوّد بالوقود جواً خلال مهمة دورية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية الجمعة تظهر مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تتزوّد بالوقود جواً خلال مهمة دورية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

دعت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى الإبقاء على إغلاق مضيق هرمز وإلغاء أي جولات تفاوضية مقبلة مع الولايات المتحدة، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وبقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب يمثلان انتهاكاً للبند الأول من «مذكرة تفاهم إسلام آباد».

وأضافت الوكالة أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد في وقت سابق أن البند الأول من الاتفاق يتضمن وقف العمليات العسكرية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، معتبرة أن أي إعادة فتح للمضيق قبل تنفيذ هذه الالتزامات ستؤدي إلى إضعاف أوراق الضغط التي تمتلكها طهران.

ورأت «تسنيم» أن التقارير التي تحدثت عن استئناف الملاحة في مضيق هرمز «غير مقبولة»، ولا تنسجم مع تعهدات المسؤولين الحكوميين والفريق المفاوض الإيراني.

وجاءت هذه المواقف في وقت بدأت فيه السلطات الإيرانية تنفيذ الترتيبات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الخاصة بالملاحة في المضيق، في حين لا تزال المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران مؤجلة وسط خلافات بشأن آلية تنفيذ الاتفاق وتطورات الوضع في لبنان.

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، صحة بعض التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إغلاق مضيق هرمز. وقال إن القوات المسلحة الإيرانية اتخذت، وفق مذكرة تفاهم إنهاء الحرب الموقعة في 18 يونيو (حزيران) 2026، التدابير اللازمة لضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن حركة الملاحة في هذا المسار مستمرة.

ترتيبات العبور

وأعلنت الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز، الجمعة، إعفاء السفن من الرسوم المقررة لعبور الممر المائي خلال فترة التفاوض البالغة ستين يوماً، والمنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن هذا الأسبوع.

وقالت الهيئة إن السفن الراغبة في العبور مطالبة بتقديم طلبات مسبقة قبل 48 ساعة على الأقل من الوصول إلى المضيق، مؤكدة أنها لن تنظر في أي طلبات تُقدّم عبر قنوات غير رسمية.

ناقلات وسفن شحن في خليج عمان على مسارات الملاحة التي تربط مضيق هرمز ببحر العرب (أ.ب)

وأضافت أن السفن التي تستوفي المتطلبات المحددة سيُسمح لها بالعبور خلال فترة الاتفاق المؤقت، مع إعفائها من رسوم الخدمات الأمنية والبيئية وخدمات السلامة والتأمين.

وأوضحت الهيئة أن على السفن التنسيق مسبقاً بشأن مسارات العبور ومواعيده، في ظل استمرار وجود مناطق متأثرة بالألغام، والحاجة إلى ضمان سلامة الملاحة ومنع الحوادث البحرية.

وكانت إيران أعلنت الشهر الماضي إنشاء هيئة خاصة لإدارة المضيق، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءاً من جهود طهران لترسيخ دورها في إدارة حركة الملاحة عبر الممر البحري الحيوي.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الخميس، إن هيئة مضيق هرمز ستتخذ إجراءات لتسريع إصدار تصاريح عبور السفن، وفقاً لمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.

وأضاف المجلس أن حركة المرور عبر المضيق ستزداد تدريجياً خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن السفن لن تُفرض عليها أي رسوم عبور خلال الستين يوماً الأولى من الاتفاق.

وأوضح أن عمليات إزالة الألغام ستُنفّذ بموجب التفاهم الموقع في إسلام آباد، مع إلزام السفن بالالتزام بالمسارات والأوقات التي تحددها هيئة إدارة المضيق.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن فترة الستين يوماً المنصوص عليها في الاتفاق بدأت رسمياً الخميس، مؤكداً أن المفاوضات النهائية ستحدد شكل الترتيبات الدائمة الخاصة بالمضيق.

وعندما سُئل عن مستقبل إدارة «هرمز» بعد انتهاء الفترة الانتقالية، كرر فانس موقف واشنطن بأن الممر البحري الرئيسي لشحنات النفط والغاز يجب أن يبقى مفتوحاً وخالياً من الرسوم.

وقال إن إيران كانت قد أغلقت المضيق فعلياً خلال الحرب، مضيفاً أن «المفاوضات النهائية يمكن أن تحدد شروط ما سيأتي بعد ذلك».

كما أعلن فانس أن نحو 12.5 مليون برميل نفط عبرت مضيق هرمز بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

عودة الملاحة

عبرت ناقلات نفط المضيق بعد بدء سريان الاتفاق المؤقت ورفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية، في خطوة اعتُبرت أول اختبار عملي للتفاهم الموقّع بين الجانبين.

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، مع توقعات بعودة حركة الصادرات عبر المضيق تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب.

وكان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، ما جعل إغلاقه أحد أكبر مصادر القلق للأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية.

ورغم عودة بعض حركة الملاحة، لا تزال شركات الشحن والتأمين تبدي حذراً، مطالبة بالإسراع في عمليات إزالة الألغام وتعزيز إجراءات السلامة البحرية قبل العودة الكاملة إلى مستويات النشاط السابقة.

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

تحركات أوروبية

في موازاة ذلك، تتسارع التحركات الأوروبية تحسباً لأي ترتيبات أمنية جديدة في المضيق. وقالت هولندا، الجمعة، إنها أعادت توجيه فرقاطة نحو مضيق هرمز تمهيداً للمشاركة في أي مهمة دولية محتملة هناك.

وأوضحت وزيرة الدفاع الهولندية، ديلان يشيلجوز، أن الفرقاطة الموجودة حالياً في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ ستحتاج إلى عدة أسابيع للوصول إلى المضيق.

وتأتي الخطوة الهولندية بعد يوم من إعلان ألمانيا استعدادها لنشر سفينتَين في البحر الأحمر، تحسباً لأي مهمة بحرية مستقبلية مرتبطة بأمن الملاحة في «هرمز».

كما تعمل فرنسا وبريطانيا على إعداد خطط لبعثة بحرية متعددة الجنسيات، وفق ما قاله دبلوماسيون أوروبيون، في حين تعارض إيران بشدة أي وجود عسكري أجنبي جديد في المضيق.

Your Premium trial has ended


هولندا توجه فرقاطة إلى مضيق هرمز استعداداً لمهمة محتملة

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

هولندا توجه فرقاطة إلى مضيق هرمز استعداداً لمهمة محتملة

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت هولندا، اليوم (الجمعة)، أنها أعادت توجيه فرقاطة نحو مضيق هرمز، تمهيداً للانضمام إلى أي بعثة دولية محتملة هناك، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزيرة الدفاع ديلان يشيلجوز، في رسالة إلى البرلمان، إن الفرقاطة المخصصة للدفاع الجوي موجودة حالياً في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، وستستغرق عدة أسابيع للوصول إلى مضيق هرمز.

وزادت شحنات النفط عبر المضيق منذ توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار هذا الأسبوع رغم المخاوف الأمنية التي أبداها مسؤولون في قطاعَي الشحن والتأمين ودعوتهم إلى نشر عاجل لسفن إزالة الألغام في الممر المائي.

وتعمل فرنسا وبريطانيا على وضع خطط لإطلاق بعثة بحرية متعددة الجنسيات، في حين يقول دبلوماسيون إن إيران تعارض بشدة أي وجود عسكري أجنبي في المضيق.

وقالت ألمانيا، أمس الخميس، إنها ستنشر سفينتَين في البحر الأحمر استعداداً لمهمة عسكرية محتملة في المضيق.


النرويج تعتزم حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية على أراضٍ فلسطينية محتلة

قوات أمن إسرائيلية تعتقل ناشطاً خلال احتجاج ضد مستوطنة إسرائيلية جديدة في قرية دير أبو مشعل قرب رام الله بالضفة الغربية... 19 يونيو 2026 (رويترز)
قوات أمن إسرائيلية تعتقل ناشطاً خلال احتجاج ضد مستوطنة إسرائيلية جديدة في قرية دير أبو مشعل قرب رام الله بالضفة الغربية... 19 يونيو 2026 (رويترز)
TT

النرويج تعتزم حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية على أراضٍ فلسطينية محتلة

قوات أمن إسرائيلية تعتقل ناشطاً خلال احتجاج ضد مستوطنة إسرائيلية جديدة في قرية دير أبو مشعل قرب رام الله بالضفة الغربية... 19 يونيو 2026 (رويترز)
قوات أمن إسرائيلية تعتقل ناشطاً خلال احتجاج ضد مستوطنة إسرائيلية جديدة في قرية دير أبو مشعل قرب رام الله بالضفة الغربية... 19 يونيو 2026 (رويترز)

قالت الحكومة النرويجية، الجمعة، إنها تعتزم فرض حظر على تداول مواطنيها وشركاتها سلعاً منتجة في مستوطنات إسرائيلية على أراضٍ فلسطينية محتلة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية إسبن بارث إيدي في بيان: «ينبغي ألا يستفيد المواطنون والشركات في النرويج من أنشطة تساعد استمرار نشاط الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في فلسطين أو يدعمونها».

ويتضمن مشروع القانون المقترح، الذي من المرجح أن يقره البرلمان النرويجي، حظراً على تعاملات استيراد وتصدير السلع مع مستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. ويحظر مشروع القانون أيضا المعاملات العقارية.

وتعدّ الأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، غير قانونية.

وقد اعترفت النرويج بدولة فلسطينية عام 2024.