بعد إصابة بايدن به... ماذا نعرف عن سرطان البروستاتا؟

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق جو بايدن (رويترز)
TT

بعد إصابة بايدن به... ماذا نعرف عن سرطان البروستاتا؟

الرئيس الأميركي السابق جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق جو بايدن (رويترز)

شهدت حالات سرطان البروستاتا ارتفاعاً في السنوات الأخيرة؛ حيث زادت بنسبة 3 في المائة سنوياً منذ عام 2014، ويُعدّ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن واحداً من أكثر من 300 ألف رجل تم تشخيص إصابتهم بالمرض هذا العام في أميركا، حسبما أُعلن أمس.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، عادةً ما يكون العلاج أكثر فاعلية عندما يكون سرطان البروستاتا حساساً على الهرمونات؛ لأن هذا يعني أن المرض من المرجح أن يستجيب بشكل أفضل للعلاج الهرموني، وفقاً لـ«مايو كلينك».

ويُستخدم العلاج الهرموني لمنع آثار الهرمونات التي تُغذي نمو خلايا سرطان البروستاتا.

وتعتمد خلايا سرطان البروستاتا على هرمون «التستوستيرون» لمساعدتها على النمو. وقد يؤدي انقطاع إمدادات «التستوستيرون» إلى موت الخلايا السرطانية أو إبطاء نموها.

بالإضافة إلى العلاج الهرموني، تشمل خيارات العلاج الشائعة لسرطان البروستاتا العلاج الكيميائي، والعلاج الموجه، والعلاج المناعي، والعلاجات الصيدلانية الإشعاعية.

ما سرطان البروستاتا؟

كما يوحي الاسم، يصيب سرطان البروستاتا غدة البروستاتا، التي تقع في قاعدة المثانة. الوظيفة الرئيسية لغدة البروستاتا، وهي عضو تناسلي ذكري، هي إفراز سائل البروستاتا، الذي يمتزج بالحيوانات المنوية لتكوين السائل المنوي.

يبلغ حجم غدة البروستاتا حجم حبة الجوز تقريباً، لكنها تتضخم مع تقدم الرجال في السن. تحيط بالجزء الأول من مجرى البول، وهو الأنبوب الذي يحمل البول والسائل المنوي.

عندما يتطور سرطان البروستاتا في غدة البروستاتا، يحدث ذلك عادةً في الخلايا الخارجية للغدة، والتي تُسمى سرطانات غدّية عنيبية.

يحدث السرطان عندما تبدأ الخلايا غير الطبيعية بالانقسام والنمو بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، تنمو غالبية حالات سرطان البروستاتا ببطء ولا تنتشر عادةً إلى أجزاء أخرى من الجسم.

عندما ينتشر السرطان إلى جزء آخر من الجسم، يُعرف باسم السرطان النقيلي.

ما الأسباب؟

في حين أن أسباب سرطان البروستاتا غير معروفة، إلا أن هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة به. يُعد العمر عامل الخطر الأكثر شيوعاً للإصابة بسرطان البروستاتا، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. يزداد خطر الإصابة بسرطان البروستاتا لدى بعض الأشخاص، بمن فيهم الرجال ذوو البشرة السمراء أو من لديهم تاريخ عائلي للإصابة به. يُعد الرجال الأكبر سناً الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاماً، والرجال ذوو البشرة السمراء غير اللاتينيين، أكثر عرضة للإصابة به.

ما الذي تجب معرفته عن سرطان البروستاتا؟

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُقدر عدد الرجال الذين يُشخَّصون بسرطان البروستاتا بنحو 1.5 مليون رجل سنوياً، كما يُعد سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً حول العالم.

وتقول الجمعية إنه سيجري تشخيص نحو 313780 حالة جديدة من سرطان البروستاتا في الولايات المتحدة عام 2025، وسيموت 35770 رجلاً بسبب هذا المرض.

وتشير إلى أن واحداً من كل 8 رجال سيُشخَّص بسرطان البروستاتا خلال حياته.

وَيُعدُّ الرجال الأكبر سناً أكثر عرضة للإصابة بالمرض؛ حيث تُشخَّص 6 حالات من كل 10 حالات لدى المرضى الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. ويبلغ متوسط ​​العمر عند التشخيص 67 عاماً، ونادراً ما يُصاب الرجال الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً.

وأشارت الجمعية الأميركية للسرطان إلى أن سرطان البروستاتا هو ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال، بعد سرطان الجلد.

العلامات والأعراض

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، عادةً ما يتم اكتشاف المرض مبكراً قبل ظهور الأعراض، لدى الرجال الذين يخضعون لفحص سرطان البروستاتا الروتيني.

تشمل الأعراض المبكرة الشائعة مشكلات في التبول، أو ضعف أو بطء تدفق البول، أو زيادة الحاجة للتبول.

قد يلاحظ بعض الرجال أيضاً وجود دم في البول أو سوائل الجسم.

وقد تظهر أعراض أكثر تقدماً بعد انتشار المرض. وقد تشمل هذه الأعراض ألماً في الوركين، أو الظهر (العمود الفقري)، أو الصدر (الأضلاع)، أو مناطق أخرى.

وقد يعاني الرجال أيضاً من فقدان الوزن، أو التعب الشديد، أو ضعف في الساقين أو القدمين، أو فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء.


مقالات ذات صلة

السر في وجبة واحدة... باحثون يكتشفون مزيجاً غذائياً واعداً ضد سرطان القولون

صحتك نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)

السر في وجبة واحدة... باحثون يكتشفون مزيجاً غذائياً واعداً ضد سرطان القولون

أبحاث جديدة تشير إلى أن النظام الغذائي المتوسطي قد يساعد أيضاً في حماية القولون من السرطان، عبر التخلص من الخلايا التالفة قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

حقنة واعدة للسرطان تقضي على الأورام بالكامل

كشفت تجربة سريرية دولية واسعة النطاق عن نتائج واعدة و«غير مسبوقة» لحقنة علاجية جديدة ضد السرطان، أظهرت قدرتها على تقليص الأورام أو القضاء عليها بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يستهدف دواء الميتفورمين الجزيئات المسئولة عن الطاقة في الخلية مباشرة (جامعة مونتريال)

دواء للسكري يُقلّل خطر الإصابة بالسرطان ويُطيل العمر

توصل باحثون في جامعة مونتريال الكندية إلى أن آلية عمل الميتفورمين، وهو دواء شائع يُستخدم لعلاج داء السكري من النوع الثاني، قد تُقلّل من خطر الإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)

6 عوامل قد تُسهم في إبطاء تطور سرطان البروستاتا

يُعدّ سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الرجال، وتختلف وتيرة تطوره من حالة إلى أخرى وفق عوامل متعددة تشمل نمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق فانيسا ترمب الزوجة السابقة لدونالد ترمب الابن (رويترز)

فانيسا ترمب تعلن إصابتها بالسرطان... وتبدأ رحلة العلاج

كشفت فانيسا ترمب عن خوضها تحدياً صحياً جديداً، بعد تشخيص إصابتها بسرطان الثدي، في خطوة لاقت تفاعلاً واسعاً وتعاطفاً من متابعيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حقن إنقاص الوزن قد تحمي الآلاف من جراحات استبدال الركبة

استخدام حقن إنقاص الوزن لمدة ثلاث سنوات على الأقل قد يمنع الآلاف من عمليات استبدال مفصل الركبة (رويترز)
استخدام حقن إنقاص الوزن لمدة ثلاث سنوات على الأقل قد يمنع الآلاف من عمليات استبدال مفصل الركبة (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن قد تحمي الآلاف من جراحات استبدال الركبة

استخدام حقن إنقاص الوزن لمدة ثلاث سنوات على الأقل قد يمنع الآلاف من عمليات استبدال مفصل الركبة (رويترز)
استخدام حقن إنقاص الوزن لمدة ثلاث سنوات على الأقل قد يمنع الآلاف من عمليات استبدال مفصل الركبة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن استخدام حقن إنقاص الوزن، لمدة ثلاث سنوات على الأقل، قد يمنع الآلاف من عمليات استبدال مفصل الركبة سنوياً.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، يعاني أكثر من 500 مليون شخص حول العالم التهاب المفاصل العظمي. ويُعد التهاب مفصل الركبة الشكل الأكثر شيوعاً لهذا المرض، ويحتاج كثيرون من المصابين به إلى جراحة استبدال مفصل الركبة.

وتضاعف زيادة الوزن أو السمنة، بشكل ملحوظ، من خطر الإصابة بالتهاب مفصل الركبة، وذلك بزيادة الضغط على المفاصل.

وفي الدراسة الجديدة وجد الباحثون أن تناول حقن مثل مونجارو وويغوفي أو أوزمبيك قد يساعد في تجنب الحاجة لجراحة استبدال الركبة.

وقام فريق الدراسة، التابع لكلية الطب بجامعة ميريلاند في الولايات المتحدة، بدراسة بيانات 6.8 مليون بالغ شُخّصت إصابتهم بالتهاب المفاصل العظمي في الركبة بين عاميْ 2010 و2024.

وحدَّد الفريق 42 ألف شخص كانوا يتناولون حقن إنقاص الوزن، لمدة عام على الأقل، وقارنوهم بعدد مماثل من المرضى الذين لم يتناولوا هذه الأدوية.

كما حللوا بيانات ما يقارب 31 ألف مريض تناولوا هذه الحقن لمدة ثلاث سنوات.

وخضع المرضى للمتابعة الدورية لمدة 8 سنوات بعد التشخيص؛ لتقييم الحاجة إلى جراحة استبدال الركبة.

وخلصت الدراسة إلى أن استخدام حقن سيماغلوتيد (الاسم العلمي لأوزمبيك وويغوفي)، وتيرزيباتيد (زيباوند ومونجارو) لمدة ثلاث سنوات يرتبط بانخفاض احتمالية الحاجة لاستبدال مفصل الركبة بنسبة تقارب 5 في المائة عند المتابعة بعد ثماني سنوات.

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم تكشف أن تناول المرضى المصابين بالتهاب مفصل الركبة والسمنة أو الأمراض الأيضية حُقن سيماغلوتيد أو تيرزيباتيد لمدة ثلاث سنوات، قد يمنع الآلاف من عمليات استبدال الركبة.

وكتبوا، في دراستهم المنشورة بمجلة التخدير الموضعي وطب الألم: «نتائجنا تتوافق مع الأدلة التي تشير إلى أن حقن إنقاص الوزن التي تحتوي على الهرمون «جيه إل بي-1 (GLP-1) قد تؤثر على التهاب مفصل الركبة، من خلال آليات متكاملة مضادة للالتهاب ومُسكّنة للألم».

أدوية «GLP-1» (رويترز)

وتعليقاً على النتائج، قال مارك بوديتش، استشاري جراحة الركبة والرئيس السابق للجمعية البريطانية لجراحة العظام: «قد تكون هناك تأثيرات مباشرة لهذه الحقن تعمل على مكافحة الالتهابات وحماية الغضاريف عبر آليات لا تعتمد فحسب على فقدان الوزن، ومع ذلك يجب توخي الحذر، حيث إن هذه النتائج لا تثبت بشكل قاطع أن حقن إنقاص الوزن تمنع الحاجة للجراحة تماماً».

كما أكد أن هذه الحقن غير معتمَدة حالياً لعلاج التهاب المفاصل العظمي، محذّراً بشدة من استخدامها لهذا الغرض خارج نطاق التجارب السريرية.

Your Premium trial has ended


السر في وجبة واحدة... باحثون يكتشفون مزيجاً غذائياً واعداً ضد سرطان القولون

نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)
نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)
TT

السر في وجبة واحدة... باحثون يكتشفون مزيجاً غذائياً واعداً ضد سرطان القولون

نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)
نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)

ربما سمعت من قبل أن النظام الغذائي المتوسطي الغني بالأسماك والأطعمة النباتية مفيد لصحة القلب. لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أنه قد يساعد أيضاً في حماية القولون من السرطان، عبر التخلص من الخلايا التالفة قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية.

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، تُعرف هذه العملية باسم «الفيروبتوز» (Ferroptosis)، وهي نوع من الموت الخلوي المبرمج الذي يحظى باهتمام متزايد من الباحثين في مجال السرطان.

فالخلايا السرطانية معروفة بقدرتها على التهرب من الإشارات الطبيعية التي تدفع الخلايا التالفة إلى تدمير نفسها، وهو ما يسمح لها بالنمو والانتشار. واختبرت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة «جورنال أوف نيوتريشن» ما إذا كان نوعان محددان من العناصر الغذائية هما أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في الأسماك، والألياف القابلة للتخمّر الموجودة في الأطعمة النباتية، قادرين على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين هذين العنصرين كان أكثر فاعلية بكثير من استخدام أي منهما بمفرده.

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون على ثلاثة نماذج مختلفة لدرس تأثير أوميغا 3 والألياف في صحة القولون.

في المرحلة الأولى:

أُجريت تجارب مخبرية على خلايا من قولون الفئران، حيث عُرضت هذه الخلايا لحمض دهني من أوميغا 3 يُعرف باسم «DHA» والموجود في زيت السمك، مع أو من دون مادة «البيوتيرات».

والبيوتيرات هو حمض دهني قصير السلسلة تنتجه بكتيريا الأمعاء عند تخمير الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.

وفي المرحلة الثانية:

قُسمت الفئران إلى مجموعتين غذائيتين لمدة ثلاثة أسابيع. حصلت المجموعة الأولى على زيت السمك مع البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للتخمّر الموجودة في التفاح وبعض الفواكه الأخرى، بينما حصلت المجموعة الثانية على زيت الذرة مع السليلوز، وهو نوع من الألياف ضعيف التخمّر في الأمعاء.

أما المرحلة الثالثة:

فشملت تجربة أولية على 30 شخصاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاماً. وتناول المشاركون إما ألياف الذرة القابلة للذوبان مع أحماض أوميغا 3 الدهنية يومياً، وإما مزيجاً بديلاً من زيت الذرة ومالتوديكسترين. واستمرت كل مرحلة 30 يوماً، مع فترة فاصلة بين التجربتين.

ماذا وجدت الدراسة؟

أظهرت التجارب المخبرية أن الجمع بين حمض «DHA» والبيوتيرات أدى إلى تأثيرات أقوى بكثير من تأثير كل منهما على حدة.

وانخفضت قدرة الخلايا على البقاء بشكل أكبر عند الجمع بين العنصرين، كما ارتفعت مؤشرات «الفيروبتوز» بصورة ملحوظة.

وقال روبرت تشابكين، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن تأثير العنصرين معاً «يتجاوز مجرد الجمع بين فوائدهما، إذ يبدو أنهما يضاعفان النتائج بطريقة لافتة».

وفي الفئران، أدى النظام الغذائي الغني بزيت السمك والبكتين إلى تنشيط شبكات جينية مرتبطة بعملية «الفيروبتوز» داخل الخلايا المبطنة للقولون.

أما لدى المشاركين البشر، فقد أظهرت تحاليل الخلايا المأخوذة من العينات البيولوجية تغيرات جينية تتوافق مع تنشيط المسارات الوقائية المرتبطة بموت الخلايا التالفة، في حين أظهرت المجموعة الضابطة نمطاً معاكساً.

وأوضح تشابكين أن موت الخلايا التالفة يعد آلية دفاع طبيعية في الجسم للتخلص من العناصر الضارة، لكن هذه العملية غالباً ما تتعطل في حالات السرطان، ما يسمح للخلايا الخطرة بالبقاء والنمو.

يُنصح بإدراج الأسماك الغنية بأوميغا 3 مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت ضمن الوجبات الأسبوعية (بكسلز)

قيود الدراسة

رغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى بعض القيود المهمة؛ فمعظم الأدلة المتعلقة بمنع السرطان جاءت من دراسات سابقة على الفئران، وليس من التجربة الحالية نفسها. كما أن الدراسة البشرية كانت صغيرة الحجم وأُجريت على أشخاص أصحاء، وليس على مرضى سرطان القولون أو الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به.

ولذلك، يؤكد الباحثون الحاجة إلى دراسات أوسع لتأكيد هذه النتائج.

كيف يمكن الاستفادة من النتائج؟

تشير البيانات إلى أن معظم البالغين لا يحصلون على كميات كافية من الألياف أو أحماض أوميغا 3 في نظامهم الغذائي.

ويقترح الخبراء عدداً من الخطوات العملية:

تناول الأسماك الدهنية بانتظام

يُنصح بإدراج الأسماك الغنية بأوميغا 3 مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت ضمن الوجبات الأسبوعية، بمعدل حصتين أسبوعياً على الأقل.

التركيز على الألياف القابلة للتخمّر

تشمل مصادرها:

- التفاح

- التوت

- الحمضيات

- الجزر

- الشوفان

- الشعير

- البصل

- الثوم

البقوليات مثل العدس والفاصوليا

الجمع بينهما في الوجبة نفسها

تشير النتائج إلى أن الألياف وأوميغا 3 يعملان بشكل تآزري، لذلك قد يكون من المفيد تناولهما معاً في وجبة واحدة، مثل طبق من السلمون مع الشعير والخضراوات.

الاعتماد على الأطعمة الطبيعية

ورغم استخدام المكملات الغذائية في التجربة البشرية، فإن خبراء التغذية يوصون بالحصول على هذه العناصر من الغذاء الطبيعي كلما أمكن، لما توفره الأطعمة الكاملة من فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة إضافية.


الكربوهيدرات ليست العدو... 5 أطعمة مفاجئة تحارب الالتهاب

يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)
يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)
TT

الكربوهيدرات ليست العدو... 5 أطعمة مفاجئة تحارب الالتهاب

يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)
يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)

رغم الاعتقاد الشائع بأن الكربوهيدرات ترتبط بزيادة الالتهاب في الجسم، تكشف دراسات حديثة أن أنواعاً من الكربوهيدرات قد تلعب دوراً مهماً في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. فليست جميع الكربوهيدرات متساوية، إذ يمكن أن تتحول بعض الأطعمة الغنية بالألياف والمركبات النباتية إلى عناصر داعمة لمكافحة الأمراض المزمنة.

ويعدد تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، خمسة أنواع من الكربوهيدرات المضادة للالتهاب يوصي بها خبراء التغذية، من الحنطة السوداء إلى الشوفان والبطاطس البنفسجية، وكيف يمكن أن تسهم في تحسين الصحة والحد من الالتهابات المزمنة في الجسم.

1- الحنطة السوداء

تُعد الحنطة السوداء من الحبوب الكاملة التي يوصي بها خبراء التغذية ضمن نظام غذائي متوازن.

وتوضح اختصاصية التغذية وندي جو بيترسون أن الخبز في أوروبا يعتمد بشكل كبير على الحبوب القديمة مثل الحنطة السوداء، التي تحتوي على ألياف أكثر بكثير مقارنة بدقيق القمح الأبيض المستخدم في الولايات المتحدة.

وتحتوي الحنطة السوداء على مركبات نباتية مثل «الروتين» و«الكيرسيتين»، وهي مضادات أكسدة تساعد في تقليل الالتهاب وحماية الجسم من الأضرار الخلوية المرتبطة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

تحتوي الحنطة السوداء على مركبات نباتية مثل «الروتين» و«الكيرسيتين» وهي مضادات أكسدة (بكسلز)

2- الشوفان

يُعد الشوفان من الحبوب الكاملة الاقتصادية والمتوفرة على نطاق واسع في الأنظمة الغذائية العالمية، كما يتميز بسهولة التخزين والاستخدام في أطباق حلوة أو مالحة.

ويحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول، إضافة إلى مركبات «الفينول» التي تساعد في تقليل الجذور الحرة في الجسم، وهي من العوامل التي قد تؤدي إلى الالتهاب مع مرور الوقت.

وتوفر حصة واحدة من الشوفان المطبوخ كمية جيدة من الألياف والمعادن مثل الحديد والمغنسيوم والزنك، كما يمكن استخدامه في الخبز أو الأطباق المختلفة.

3- البطاطس البنفسجية

تُعد البطاطس إضافة مناسبة لنظام غذائي متوازن، وتشير الدراسات إلى أن البطاطس البنفسجية تحديداً تمتلك خصائص مضادة للالتهاب بفضل احتوائها على مضادات أكسدة قوية.

ويعود لونها البنفسجي إلى تركيز عالٍ من المركبات النباتية مثل الفينولات والأنثوسيانين والكاروتينات، التي تساعد في محاربة الجذور الحرة في الجسم.

وتعد البطاطس البنفسجية مصدراً طبيعياً للكربوهيدرات والألياف والفيتامينات، ما يجعلها خياراً غذائياً صحياً ضمن نظام متوازن.

4- الذرة الرفيعة (السورغم)

تُعد الذرة الرفيعة من الحبوب القديمة الخالية من الغلوتين، وتحتوي على مركبات نشطة بيولوجياً يُعتقد أنها تمتلك خصائص مضادة للالتهاب.

وتشير الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة فيها، مثل الأحماض الفينولية والفلافونويدات، تساعد في محاربة الجذور الحرة المرتبطة بأمراض مثل السكري والالتهابات المزمنة.

كما تتميز الذرة الرفيعة بارتفاع محتواها من الألياف، ما يجعلها بديلاً جيداً للأرز أو الكينوا في كثير من الوصفات.

5- السِّبَلْت (Spelt)

السِّبَلْت هو نوع قديم من القمح يُستخدم على نطاق واسع في المخبوزات في ألمانيا، ويحتوي على نسبة غلوتين أقل من القمح العادي، لكنه لا يخلو منه بالكامل.

ورغم أنه غير مناسب لمرضى السيلياك، فإن بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه القمح قد يتحملونه بشكل أفضل.

ويحتوي السِّبَلْت على الألياف والفيتامينات والمعادن مثل المنغنيز والنحاس، ما يجعله خياراً غذائياً مفيداً عند استخدامه بشكل معتدل.

الكربوهيدرات والالتهاب

على الرغم من أن بعض أنواع الكربوهيدرات قد تسهم في زيادة الالتهاب، فإن الكربوهيدرات ليست جميعها متساوية.

فالسكريات والكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات والكوكيز، ترتبطان بزيادة الالتهاب، بينما تساعد الحبوب الكاملة والخضراوات النشوية في تقليله.

وتشير الدراسات إلى أن استبدال الحبوب المكررة بواسطة الحبوب الكاملة يمكن أن يؤدي إلى انخفاض واضح في مؤشرات الالتهاب في الجسم، بفضل محتواها العالي من الألياف والمركبات النباتية والفيتامينات.

كما تلعب الألياف دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي، إذ تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يسهم في تقليل الالتهاب في الجسم بشكل عام.