استئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن وسط خلافات حادة

عراقجي ينتقد «التناقضات» الأميركية: التخصيب غير قابل للمساومة

مسؤولون عمانيون يسقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط اليوم (د.ب.أ)
مسؤولون عمانيون يسقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط اليوم (د.ب.أ)
TT

استئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن وسط خلافات حادة

مسؤولون عمانيون يسقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط اليوم (د.ب.أ)
مسؤولون عمانيون يسقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط اليوم (د.ب.أ)

استأنف كبار المفاوضين الإيرانيين والأميركيين المحادثات بوساطة عمانية، اليوم (الأحد)، لحل الخلافات بشأن البرنامج النووي لطهران، في مسعى لتحقيق تقدم، مع تشديد واشنطن موقفها قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشرق الأوسط.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن «الجولة الرابعة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بدأت قبل بضع دقائق في مسقط، بعد لحظات من وصول الوفد الإيراني إلى مقر المحادثات».

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مشاورات مع نظيره العماني، بدر البوسعيدي، في مستهل الجولة الرابعة من المحادثات التي تم تأجيلها الأسبوع الماضي.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي شكره نظيره العماني على استضافة المحادثات، واصفاً دور سلطنة عمان بـ«المهم»، في تسهيل الحوارات الإيرانية - الأميركية، موضحاً موقف بلاده «حول أهم جوانب هذه المحادثات والمواقف المبدئية والأساسية».

بدوره، أكد البوسعيدي عزم بلاده على تقديم جميع أشكال الدعم لتسهيل مسار المفاوضات، كما أطلع عراقجي على الترتيبات والإجراءات المعدة لانعقاد هذه الجولة من المحادثات، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.

ورغم أن طهران وواشنطن قالتا إنهما تفضلان الدبلوماسية لحل النزاع المستمر منذ عقود، فإنهما تظلان منقسمتين بشدة بشأن كثير من الخطوط الحمراء التي سيتعين على المفاوضين تجاوزها للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، وتجنُّب العمل العسكري في المستقبل.

وفي وقت سابق، اليوم (الأحد)، أعلن عراقجي أنه أجرى مشاورات في طهران قبيل توجهه إلى العاصمة العُمانية، مسقط، للمشاركة في الجولة الرابعة من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

وقال عراقجي، في تصريح للتلفزيون الرسمي: «قمتُ، أمس، بزيارة إلى كل من السعودية وقطر. واليوم أنا في طريقي إلى مسقط للمشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات». وأوضح أن هذه الجولة ستُعقد ظهر اليوم، وأن مدتها ستتوقف على طبيعة الأجواء وسير المحادثات، مشدداً على أن المفاوضات ستستمر بشكل غير مباشر، بوساطة وزير الخارجية العُماني. وأضاف: «فريق خبرائنا وصل مسبقاً إلى عُمان، وسنستعين بهم عند الحاجة، كما أن الطرف الآخر يرافقه الفريق الذي يراه مناسباً».

وتابع عراقجي: «أجرينا، صباح اليوم، مشاورات إضافية في طهران، ونأمل أن نصل إلى نقطة حاسمة، خلال مفاوضات اليوم»

وانتقد ما وصفه بـ«التصريحات المتناقضة» للمسؤولين الأميركيين، وقال: «للأسف، نسمع منهم تصريحات متضاربة؛ إذ تختلف مواقفهم داخل قاعة التفاوض عما يُعلَن خارجها، وهذا أحد التحديات الأساسية التي نواجهها في هذه المفاوضات».

ويتكوف وترمب بالبيت الأبيض في 6 مايو 2025 (إ.ب.أ)

وقال ويتكوف لموقع «بريتبارت نيوز»، يوم الخميس، إن الخط الأحمر الذي وضعته واشنطن هو: «لا تخصيب. وهذا يعني التفكيك وعدم التسليح»، الأمر الذي يتطلب تفكيك المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان بالكامل.

وقال ويتكوف في المقابلة: «إذا لم تكن (المحادثات) مثمرة، اليوم (الأحد)، فلن تستمر، وسنضطر إلى سلوك مسار مختلف».

ومن المقرَّر أن يتوجه ترمب، الذي هدَّد باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية، إلى الشرق الأوسط؛ حيث سيزور السعودية وقطر والإمارات في الفترة من 13 إلى 16 مايو (أيار).

ويقول مسؤولون إيرانيون إن طهران تبدي استعدادها للتفاوض بشأن بعض القيود على أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات، لكن إنهاء برنامجها لتخصيب اليورانيوم أو تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصَّب من بين «الخطوط الحمراء الإيرانية التي لا يمكن المساس بها» في المحادثات.

علاوة على ذلك، استبعدت إيران بشكل قاطع التفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، ويطالب حكام طهران بضمانات قاطعة بعدم انسحاب ترمب مرة أخرى من الاتفاق النووي.

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي اليوم إن «موقف الجمهورية الإسلامية ثابت وواضح»، وأضاف: «على عكس الطرف الآخر، فإن مواقف الجمهورية تستند إلى مبادئ واضحة، وقد تحركنا ضمن مسار مستقيم تماماً. البرنامج النووي الإيراني مشروع وقانوني، ويخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وامتلاك التكنولوجيا النووية السلمية حق ثابت للشعب الإيراني لا يقبل التفاوض أو المساومة».

ولفت إلى أن «التخصيب النووي يُعد من أبرز إنجازات الشعب الإيراني ومصدر فخر وطنياً. لقد دفعنا ثمناً باهظاً لتحقيق هذا الإنجاز؛ حيث قدّم علماؤنا أرواحهم، وبالتالي فإن هذا الحق غير قابل للمساومة، وهو موقفنا المبدئي والثابت».

وأضاف عراقجي: «أكدنا مراراً استعدادنا لبناء الثقة، وإذا وُجدت استفسارات أو مخاوف، فنحن مستعدون لاتخاذ إجراءات تضمن شفافية البرنامج. لقد قدّمنا مقترحاً تضمن بقاء البرنامج سلمياً، كما تلقينا مقترحات من الطرف الآخر، لكننا نواجه منهم أفكاراً متناقضة».

وانتقد عراقجي لجوء بعض الأطراف إلى طرح القضايا التفاوضية عبر وسائل الإعلام، معتبراً أن «إخراج الملفات التفاوضية من إطارها الطبيعي إلى الإعلامي يتعارض مع أخلاقيات التفاوض، ويضعف مصداقية الطرف الآخر وجديَّته».

وأعرب عن أمله في أن تسفر الجولة الرابعة من المحادثات عن «تقدُّم ملموس»، مع التمسك بالمبادئ الثابتة للجمهورية الإسلامية، مشدداً على ضرورة أن يقابل ذلك مواقف «راسخة وثابتة» من الجانب الآخر.

وقال الوزير الإيراني: «ذكرت مراراً أن مَنْع إيران من امتلاك سلاح نووي هدف ممكن التحقيق بالكامل. أي اتفاق يُبنى على هذا الأساس يمكن التوصل إليه. لكن إن طُرحت مطالب غير واقعية أو غير قابلة للتنفيذ، فمن الطبيعي أن تواجه المفاوضات صعوبات». وبرزت خلافات بين الجانبين (الإيراني والأميركي) بعد آخر جولة جرت قبل أسبوعين في مسقط؛ ما أدى إلى إلغاء جولة روما التي كانت مقررة الأسبوع الماضي.

إيرانيون يمرون أمام جدارية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران اليوم (رويترز)

وبدأ الطرفان مباحثات في 12 أبريل، بوساطة من عمان التي أدَّت دور الوسيط أيضاً في مفاوضات سابقة أثمرت، في عام 2015، التوصل إلى اتفاق دولي بين طهران والقوى الكبرى، بشأن الملف النووي.

وعقد الجانبان إلى الآن 3 جولات من المحادثات، استضافت مسقط 2 منها، وأقيمت واحدة في مقر للبعثة الدبلوماسية العمانية بروما. وكان مقرراً إجراء جولة رابعة في الثالث من مايو بالعاصمة الإيطالية، لكنها أُرجئت «لأسباب لوجستية».

وأشار عراقجي اليوم إلى أنه «في المفاوضات السابقة واجهنا أجواء إيجابية وبناءة. الطرف الأميركي أبدى في الجولات السابقة رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق، لكن هذه الجدية تتطلب التزامات متبادلة. التصريحات الإعلامية المتناقضة التي تصدر عنهم تخلق ضبابية وتؤثر سلباً على مسار التفاوض».

وخلص: «ندرك أن الطرف الآخر يواجه ضغوطاً داخلية وجماهير متباينة. هناك عوامل تمارس الضغوط، وعوامل تسعى لإشعال الفتن، ونحن ندرك كل ذلك. لكن هذه مشكلتهم، وليست مشكلتنا، ويجب ألا تُعيق سير المفاوضات؛ فهناك مبادئ يجب احترامها، ولا يمكن إدارة مفاوضات بهذه الحساسية عبر الإعلام».

وكان ترمب، الذي أعاد تطبيق سياسة «أقصى الضغوط» على طهران منذ فبراير (شباط)، قد انسحب من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع 6 قوى عالمية، في عام 2018، خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ 2019، تنتهك إيران، التي تقول منذ فترة طويلة إن برنامجها النووي سلمي، القيود النووية التي فرضها الاتفاق النووي المبرم عام 2015، بما في ذلك تسريع تخصيب اليورانيوم «بشكل كبير» إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يقترب من مستوى 90 في المائة تقريباً الذي يصلح لصنع الأسلحة، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

البرلمان الإيراني يحذر

قبل ساعات من بدء المفاوضات، شن نواب البرلمان الإيراني من الأغلبية المحافظة هجوماً حاداً على سياسة الرئيس الأميركي ومطالبه في المفاوضات.

وقال محمد رضا أحمدي سنكر إن «ترمب يطالب بتفكيك منشآت التخصيب في نطنز وفوردو وأصفهان، وهذه سياسة خبيثة لأميركا لا يمكن الوثوق بها». وأضاف: «نحن الشعب الإيراني، نقف متحدين خلف شعار (الموت لأميركا) لحماية مكتسباتنا، بما في ذلك الطاقة النووية والصواريخ بعيدة المدى والمعدات الدفاعية. أميركا عاجزة عن فعل أي شيء، ولن نسمح بتكرار سيناريو ليبيا».

كما وجّه النائب تحذيراً لمسؤولي السياسة الخارجية قائلاً: «المحادثات مع (أولئك الذين قتلوا آلاف النساء والأطفال) ليست سوى عبث. يجب على الدبلوماسيين تعزيز ثقتهم بالشعب الإيراني بدلاً من ذلك».

فيما انتقد النائب جبار كوجكي زاده ربط معيشة الشعب بالمفاوضات، قائلاً: «المسؤولون ليس لديهم الحق في جعل البلاد رهينة، والعدو سيبقى عدواً وسيضرب عندما تتاح له الفرصة». وأضاف: «نثق بفريق المفاوضات، لكن عليهم أن يتذكروا أنهم يواجهون عدواً يداه ملطختان بدماء شبابنا ممن سلبهم منا أمثال الجنرال قاسم سليماني».

وتابع: «يجب أن تكون الأولوية للإنتاج وحل مشاكل الشعب وتعزيز القوة العسكرية، وليس للمفاوضات».

وقال النائب: «ليعلم الأميركيون أنهم إذا خالفوا الاتفاقيات، فسيواجهون نفس البرلمان الثوري الذي أقر قانون الإجراء الاستراتيجي رداً على تجاوزات الأميركيين والأوروبيين»، وذلك في إشارة إلى قانون أقره البرلمان الإيراني في نهاية ولاية ترمب الأولى، ورفعت إيران بموجبه نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 ومن ثم 60 في المائة في بداية عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

من جانبه، دعا النائب محمد سادات إبراهيمي «تجار العقوبات» إلى التوقف عن انتقاد المفاوضات. وقال: «ليعلم الكيان الصهيوني أن إيران تدخل المفاوضات من موقع قوة، وأن المفاوضات تسير بشكل جيد حتى الآن». وأضاف: «يجب على فريق المفاوضات أن يدرك أن الحفاظ على الخطوط الحمراء للنظام وتحقيق المصالح الوطنية هما الأساس».

وتطرق النائب إلى الوضع المعيشي المتدهور قائلاً: «لقد وصل الوضع المعيشي والاقتصادي، بالإضافة إلى مشكلة البطالة، إلى مرحلة حرجة، والضغوط الاقتصادية تتزايد يوماً بعد يوم. انخفاض قيمة العملة الوطنية قلص من موارد الشعب، لذا يجب التفكير في حل جذري للأوضاع».

أما النائب علي حدادي، فقد قال إن «الجمهورية الإسلامية لا تخضع للضغوط الأميركية». وأوضح أن المفاوضات يجب أن تحترم الأمن الوطني والمصالح الإيرانية. وقال: «إذا ظنّ الأميركيون أنهم يستطيعون إخضاعنا بالضغط والتهديد، فهم مخطئون جداً... يجب أن تسير المفاوضات غير المباشرة في مسارها الطبيعي بما يحفظ الأمن الوطني والمصالح الوطنية ويراعي القانون الاستراتيجي للبرلمان». وتابع: «الأميركيون أمام اختبار جديد لإثبات نياتهم وإرادتهم، بعد أن فشلوا مراراً».

وأضاف أن «إيران تمتلك اليوم قوة عسكرية رادعة، والعدو يعلم أن أي خطوة ستُوَاجه بردّ قاسٍ ومدمر».

«هراوة...لا مفاوضات»

​ وطالبت صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب المرشد الإيراني، بربط استمرار المفاوضات النووية بـ«اعتذار رسمي» من المسؤولين الأميركيين عن مواقف الرئيس دونالد ترمب الأخيرة، و«تصريحات مبعوثه العدائية»، ستيف ويتكوف، التي تضمنت تبني تسمية «الخليج العربي» رسمياً، والمطالبة بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.

وفي افتتاحيتها التي كتبها رئيس التحرير حسين شريعتمداري، أشارت الصحيفة إلى استمرار العقوبات الأميركية وتشديد الضغوط على الشركات الصينية المستوردة للنفط الإيراني، ووصفت هذه الإجراءات بأنها «دليل واضح على أن المفاوضات ليست سوى (خدعة ماكرة)».

وتساءل شريعتمداري: «هل من العقلاني والذكاء الاستمرار في التفاوض بينما يتجاوز الخصم، بشكل عدائي وصريح، جميع الخطوط الحمراء التي تم إعلانها رسمياً؟».

صحيفة «وطن امروز» المتشددة تحمل عنوان «غير جدير بالثقة» فوق صورة غلاف للرئيس الأمیركي دونالد ترمب ومبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

وأضاف: «لا شك في أن استمرار المفاوضات يجب أن يُربط باعتذار رسمي من ترمب إلى النظام الإيراني وشعبه، مع نفي صريح لتصريحات ويتكوف العدائية. خلاف ذلك، ينبغي وقف المفاوضات حفاظاً على هيبة النظام واحتراماً لإرادة الشعب».

أما صحيفة «جوان»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، فابتعدت عن التفاؤل الذي أبدته سابقاً بشأن المسار التفاوضي، ووصفت العملية بـ«المفاوضات تحت التهديد». كما وجّهت انتقادات لاذعة لوكالة الأنباء الرسمية «إرنا»، على خلفية نشرها تفاصيل مقابلة ويتكوف.

وذكرت الصحيفة: «في وقت تُلقي فيه تصريحات المبعوث الأميركي الخاص غير المسؤولة والاستفزازية بظلالها على الأجواء الإعلامية، قبيل الجولة الرابعة من المفاوضات، بالغت وكالة (إرنا) في ترجمة مقابلته التي استمرت 40 دقيقة، إلى حد أثار دهشة وسخرية ممثل ترمب نفسه».

ووصفت «جوان» تصريحات ويتكوف بشأن وقف التخصيب وتفكيك أجهزة الطرد المركزي بأنها «ليست مفاوضات، بل هراوة».

وأضافت: «الخيارات التي تُطرح أمام إيران تبدو أحادية: (نوقف أو لا نوقف)، في حين تسعى أميركا لتبسيط المشهد بكلمتين فقط: إما (سلام واتفاق) أو (حرب)».

وقلَّلت الصحيفة من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري، قائلة: «لو كانت أميركا جادة في خوض حرب ضد إيران، لكانت قد قامت بذلك قبل عقود، عندما كانت إيران أضعف، لا الآن، وهي تسعى لهدنة مع حلفاء طهران الإقليميين لضمان موقعها».


مقالات ذات صلة

بورغنستوك… مفاوضات مؤجلة وآمال قائمة

خاص  منتجع بورغنستوك الفاخر قرب لوسيرن في سويسرا حيث كان مقرراً توقيع اتفاق أميركي-إيراني لإنهاء حرب الشرق الأوسط (أرشيفية - أ.ف.ب)

بورغنستوك… مفاوضات مؤجلة وآمال قائمة

تتمسك سويسرا باستضافة محادثات واشنطن وطهران بعد تأجيل جولة بورغنستوك، وسط غياب الوفد الإيراني وإلغاء زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

راغدة بهنام (لوسيرن - زيوريخ )
العالم العربي صورة أرشيفية لمقاتلي إحدى الميليشيات العراقية في شمال غرب مدينة تكريت بالعراق (رويترز) p-circle

مصادر: «الحرس الثوري» الإيراني شكّل خلايا سرية بالعراق لمهاجمة دول خليجية

ذكرت ثمانية مصادر عراقية لوكالة «رويترز» للأنباء، أن «الحرس الثوري» الإيراني شكل خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات على دول خليجية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية لاعبو إيران خلال التحضيرات اليومية في تيخوانا (أ.ف.ب)

مونديال 2026: إيران تعتزم تقديم شكوى لدى «فيفا» بسبب «القيود المفروضة» عليها

أعلن مسؤول في المنتخب الإيراني، الخميس، أن اتحاد بلاده لكرة القدم سيتقدم بشكوى لدى نظيره الدولي (فيفا) بسبب «القيود» المفروضة على فريقه.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا)
الولايات المتحدة​ امرأة تسير بالقرب من لافتة تُظهر الزعيم الراحل الخميني والمرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بإدارة ترمب: الإتفاق الأميركي - الإيراني «مفيد للغاية» لطهران

قال وزير الطاقة الأميركي السابق، دان بروليت، في مقابلة حصرية مع «سي إن إن»، إن الاختراق الدبلوماسي بين واشنطن وطهران يُعدّ نقطة تحوّل محتملة للاقتصاد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف... 12 أكتوبر 2024 (رويترز)

قاليباف: المحادثات مع أميركا مشروطة بـ«خطوط حمراء» وضعتها إيران

قال كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الجمعة، إن المحادثات مع الولايات المتحدة ستبقى مشروطة بـ«الخطوط الحمراء» التي وضعتها طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إعلام «الحرس الثوري» يدعو إلى تعليق التفاوض وإغلاق «هرمز»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية الجمعة تظهر مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تتزوّد بالوقود جواً خلال مهمة دورية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية الجمعة تظهر مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تتزوّد بالوقود جواً خلال مهمة دورية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

إعلام «الحرس الثوري» يدعو إلى تعليق التفاوض وإغلاق «هرمز»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية الجمعة تظهر مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تتزوّد بالوقود جواً خلال مهمة دورية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية الجمعة تظهر مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تتزوّد بالوقود جواً خلال مهمة دورية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

دعت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى الإبقاء على إغلاق مضيق هرمز وإلغاء أي جولات تفاوضية مقبلة مع الولايات المتحدة، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وبقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب يمثلان انتهاكاً للبند الأول من «مذكرة تفاهم إسلام آباد».

وأضافت الوكالة أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد في وقت سابق أن البند الأول من الاتفاق يتضمن وقف العمليات العسكرية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، معتبرة أن أي إعادة فتح للمضيق قبل تنفيذ هذه الالتزامات ستؤدي إلى إضعاف أوراق الضغط التي تمتلكها طهران.

ورأت «تسنيم» أن التقارير التي تحدثت عن استئناف الملاحة في مضيق هرمز «غير مقبولة»، ولا تنسجم مع تعهدات المسؤولين الحكوميين والفريق المفاوض الإيراني.

وجاءت هذه المواقف في وقت بدأت فيه السلطات الإيرانية تنفيذ الترتيبات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الخاصة بالملاحة في المضيق، في حين لا تزال المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران مؤجلة وسط خلافات بشأن آلية تنفيذ الاتفاق وتطورات الوضع في لبنان.

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، صحة بعض التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إغلاق مضيق هرمز. وقال إن القوات المسلحة الإيرانية اتخذت، وفق مذكرة تفاهم إنهاء الحرب الموقعة في 18 يونيو (حزيران) 2026، التدابير اللازمة لضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن حركة الملاحة في هذا المسار مستمرة.

ترتيبات العبور

وأعلنت الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز، الجمعة، إعفاء السفن من الرسوم المقررة لعبور الممر المائي خلال فترة التفاوض البالغة ستين يوماً، والمنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن هذا الأسبوع.

وقالت الهيئة إن السفن الراغبة في العبور مطالبة بتقديم طلبات مسبقة قبل 48 ساعة على الأقل من الوصول إلى المضيق، مؤكدة أنها لن تنظر في أي طلبات تُقدّم عبر قنوات غير رسمية.

ناقلات وسفن شحن في خليج عمان على مسارات الملاحة التي تربط مضيق هرمز ببحر العرب (أ.ب)

وأضافت أن السفن التي تستوفي المتطلبات المحددة سيُسمح لها بالعبور خلال فترة الاتفاق المؤقت، مع إعفائها من رسوم الخدمات الأمنية والبيئية وخدمات السلامة والتأمين.

وأوضحت الهيئة أن على السفن التنسيق مسبقاً بشأن مسارات العبور ومواعيده، في ظل استمرار وجود مناطق متأثرة بالألغام، والحاجة إلى ضمان سلامة الملاحة ومنع الحوادث البحرية.

وكانت إيران أعلنت الشهر الماضي إنشاء هيئة خاصة لإدارة المضيق، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءاً من جهود طهران لترسيخ دورها في إدارة حركة الملاحة عبر الممر البحري الحيوي.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الخميس، إن هيئة مضيق هرمز ستتخذ إجراءات لتسريع إصدار تصاريح عبور السفن، وفقاً لمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.

وأضاف المجلس أن حركة المرور عبر المضيق ستزداد تدريجياً خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن السفن لن تُفرض عليها أي رسوم عبور خلال الستين يوماً الأولى من الاتفاق.

وأوضح أن عمليات إزالة الألغام ستُنفّذ بموجب التفاهم الموقع في إسلام آباد، مع إلزام السفن بالالتزام بالمسارات والأوقات التي تحددها هيئة إدارة المضيق.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن فترة الستين يوماً المنصوص عليها في الاتفاق بدأت رسمياً الخميس، مؤكداً أن المفاوضات النهائية ستحدد شكل الترتيبات الدائمة الخاصة بالمضيق.

وعندما سُئل عن مستقبل إدارة «هرمز» بعد انتهاء الفترة الانتقالية، كرر فانس موقف واشنطن بأن الممر البحري الرئيسي لشحنات النفط والغاز يجب أن يبقى مفتوحاً وخالياً من الرسوم.

وقال إن إيران كانت قد أغلقت المضيق فعلياً خلال الحرب، مضيفاً أن «المفاوضات النهائية يمكن أن تحدد شروط ما سيأتي بعد ذلك».

كما أعلن فانس أن نحو 12.5 مليون برميل نفط عبرت مضيق هرمز بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

عودة الملاحة

عبرت ناقلات نفط المضيق بعد بدء سريان الاتفاق المؤقت ورفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية، في خطوة اعتُبرت أول اختبار عملي للتفاهم الموقّع بين الجانبين.

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، مع توقعات بعودة حركة الصادرات عبر المضيق تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب.

وكان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، ما جعل إغلاقه أحد أكبر مصادر القلق للأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية.

ورغم عودة بعض حركة الملاحة، لا تزال شركات الشحن والتأمين تبدي حذراً، مطالبة بالإسراع في عمليات إزالة الألغام وتعزيز إجراءات السلامة البحرية قبل العودة الكاملة إلى مستويات النشاط السابقة.

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

تحركات أوروبية

في موازاة ذلك، تتسارع التحركات الأوروبية تحسباً لأي ترتيبات أمنية جديدة في المضيق. وقالت هولندا، الجمعة، إنها أعادت توجيه فرقاطة نحو مضيق هرمز تمهيداً للمشاركة في أي مهمة دولية محتملة هناك.

وأوضحت وزيرة الدفاع الهولندية، ديلان يشيلجوز، أن الفرقاطة الموجودة حالياً في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ ستحتاج إلى عدة أسابيع للوصول إلى المضيق.

وتأتي الخطوة الهولندية بعد يوم من إعلان ألمانيا استعدادها لنشر سفينتَين في البحر الأحمر، تحسباً لأي مهمة بحرية مستقبلية مرتبطة بأمن الملاحة في «هرمز».

كما تعمل فرنسا وبريطانيا على إعداد خطط لبعثة بحرية متعددة الجنسيات، وفق ما قاله دبلوماسيون أوروبيون، في حين تعارض إيران بشدة أي وجود عسكري أجنبي جديد في المضيق.

Your Premium trial has ended


هولندا توجه فرقاطة إلى مضيق هرمز استعداداً لمهمة محتملة

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

هولندا توجه فرقاطة إلى مضيق هرمز استعداداً لمهمة محتملة

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت هولندا، اليوم (الجمعة)، أنها أعادت توجيه فرقاطة نحو مضيق هرمز، تمهيداً للانضمام إلى أي بعثة دولية محتملة هناك، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزيرة الدفاع ديلان يشيلجوز، في رسالة إلى البرلمان، إن الفرقاطة المخصصة للدفاع الجوي موجودة حالياً في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، وستستغرق عدة أسابيع للوصول إلى مضيق هرمز.

وزادت شحنات النفط عبر المضيق منذ توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار هذا الأسبوع رغم المخاوف الأمنية التي أبداها مسؤولون في قطاعَي الشحن والتأمين ودعوتهم إلى نشر عاجل لسفن إزالة الألغام في الممر المائي.

وتعمل فرنسا وبريطانيا على وضع خطط لإطلاق بعثة بحرية متعددة الجنسيات، في حين يقول دبلوماسيون إن إيران تعارض بشدة أي وجود عسكري أجنبي في المضيق.

وقالت ألمانيا، أمس الخميس، إنها ستنشر سفينتَين في البحر الأحمر استعداداً لمهمة عسكرية محتملة في المضيق.


النرويج تعتزم حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية على أراضٍ فلسطينية محتلة

قوات أمن إسرائيلية تعتقل ناشطاً خلال احتجاج ضد مستوطنة إسرائيلية جديدة في قرية دير أبو مشعل قرب رام الله بالضفة الغربية... 19 يونيو 2026 (رويترز)
قوات أمن إسرائيلية تعتقل ناشطاً خلال احتجاج ضد مستوطنة إسرائيلية جديدة في قرية دير أبو مشعل قرب رام الله بالضفة الغربية... 19 يونيو 2026 (رويترز)
TT

النرويج تعتزم حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية على أراضٍ فلسطينية محتلة

قوات أمن إسرائيلية تعتقل ناشطاً خلال احتجاج ضد مستوطنة إسرائيلية جديدة في قرية دير أبو مشعل قرب رام الله بالضفة الغربية... 19 يونيو 2026 (رويترز)
قوات أمن إسرائيلية تعتقل ناشطاً خلال احتجاج ضد مستوطنة إسرائيلية جديدة في قرية دير أبو مشعل قرب رام الله بالضفة الغربية... 19 يونيو 2026 (رويترز)

قالت الحكومة النرويجية، الجمعة، إنها تعتزم فرض حظر على تداول مواطنيها وشركاتها سلعاً منتجة في مستوطنات إسرائيلية على أراضٍ فلسطينية محتلة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية إسبن بارث إيدي في بيان: «ينبغي ألا يستفيد المواطنون والشركات في النرويج من أنشطة تساعد استمرار نشاط الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في فلسطين أو يدعمونها».

ويتضمن مشروع القانون المقترح، الذي من المرجح أن يقره البرلمان النرويجي، حظراً على تعاملات استيراد وتصدير السلع مع مستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. ويحظر مشروع القانون أيضا المعاملات العقارية.

وتعدّ الأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، غير قانونية.

وقد اعترفت النرويج بدولة فلسطينية عام 2024.