«الشرق الأوسط» في صحنايا: السكان عاشوا «ليلة رهيبة» ويطالبون بسحب الأسلحة المنفلتة

الأمن العام طالب المدنيين التزام المنازل والإبلاغ عن أي عناصر عصابات

وحدات من إدارة الأمن العام في منطقة أشرفية صحنايا تبدأ ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون (الداخلية السورية)
وحدات من إدارة الأمن العام في منطقة أشرفية صحنايا تبدأ ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون (الداخلية السورية)
TT

«الشرق الأوسط» في صحنايا: السكان عاشوا «ليلة رهيبة» ويطالبون بسحب الأسلحة المنفلتة

وحدات من إدارة الأمن العام في منطقة أشرفية صحنايا تبدأ ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون (الداخلية السورية)
وحدات من إدارة الأمن العام في منطقة أشرفية صحنايا تبدأ ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون (الداخلية السورية)

قالت مصادر مدنية لـ«الشرق الأوسط»، إن ليلة أمس كانت عصيبة على أهالي بلدتي صحنايا وأشرفية صحنايا، إذ لم تهدأ فيها أصوات إطلاق النار وانفجارات قذائف الهاون، إضافة إلى انتشار القناصة على أسطح البنايات وتحليق الطائرات المسيَّرة.

فيما ذكرت قناة «الإخباري السورية»، قبل قليل، أن عدد قتلى عناصر الأمن في الهجوم المسلح الذي استهدف مقرهم في منطقة أشرفية صحنايا بريف دمشق ارتفع إلى 16 قتيلاً.

وطالب مدير مديرية الأمن العام في ريف دمشق، المقدم حسام الطحان، في تصريحات لوكالة «سانا»، المدنيين في بلدة أشرفية صحنايا، بالتزام المنازل والإبلاغ عن أي عناصر عصابات موجودة بالقرب من منازلهم.

يذكر أن أهالي بلدتي صحنايا وأشرفية صحنايا سوريون ينتمون لمختلف المحافظات، وقد نزح عدد كبير منهم خلال سنوات الحرب.

وأفاد المكتب الإعلامي لوزارة الصحة السورية، صباحاً، بأن عدد قتلى الاشتباكات في أشرفية صحنايا ارتفع إلى 11 قتيلاً، وعدد من الإصابات، إثر استهداف «المجموعات الخارجة عن القانون للمدنيين وقوات الأمن العام في أشرفية صحنايا».

وقالت مصادر في الأمن العام إن «مجموعات مسلّحة خارجة عن القانون عاودت شنّ هجوم مباغت على عدد من حواجز الأمن العام المنتشرة في أشرفية صحنايا، مستخدمة أسلحة رشاشة خفيفة وقذائف (آر بي جي)، ما تسبب في إصابة عدد من العناصر». وأشارت إلى أن «الأمن العام استجاب سريعاً وانتشر في عموم المنطقة لضبط الوضع وتأمين السكان، إلا أن بعض أفراد تلك المجموعات اعتلوا الأبنية وقاموا بأعمال قنص استهدفت العناصر الأمنية، ما أدى إلى استشهاد 5 عناصر من الأمن العام وإصابة آخرين»، بحسب بيان الداخلية.

وتابع البيان: «في ساعات الفجر الأولى، أقدمت تلك المجموعات على إطلاق النار باتجاه سيارة كانت مقبلة من درعا، ما أدى إلى استشهاد 6 من ركّابها. وتقوم قوات الأمن العام بتعزيز الإجراءات الأمنية والانتشار لضمان الاستقرار وحماية المدنيين».

وحدات من إدارة الأمن العام في منطقة أشرفية صحنايا تبدأ ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون (الداخلية السورية)

قوى الأمن العام، كانت قد أرسلت تعزيزات إلى محيط بلدة أشرفية صحنايا، يوم الثلاثاء، إثر هجوم مسلحين يتمركزون في بلدة قريبة على النقاط الأمنية في محيط بلدة أشرفية صحنايا، وتم فرض حالة حظر تجول بهدف التهدئة حيث تراجع المسلحون بعد تمركز الأمن العام عند المدخل الشرقي للبلدة، إلا أن الاشتباكات تجددت ليلاً وتواصلت حتى صباح الأربعاء.

وقال مصدر أمني بدمشق: «قواتنا بدأت عملية تمشيط واسعة في منطقة أشرفية صحنايا، بهدف إلقاء القبض على العصابات الخارجة عن القانون التي اتخذت هذه المنطقة منطلقاً لعملياتها الإرهابية ضد الأهالي».

اشتباكات في محيط بلدة أشرفية صحنايا (مركز إعلام السويداء)

وفي اتصال مع «الشرق الأوسط»، قالت مصادر مدنية إنهم لم يعرفوا النوم ليلة (الثلاثاء/ الأربعاء)، وإنها كانت ليلة عصيبة لم تهدأ فيها أصوات إطلاق النار والانفجارات وقذائف الهاون، مشيرة إلى أن انتشار القناصة على أسطح البنايات، وتحليق الطائرات المسيَّرة لم يهدأ طوال الليل.

وتابعت المصادر: «كنا نسمع أصواتاً مرعبة، ولم نكن نعرف حقيقة ما يجري في الخارج، ولم يكن لدينا مصدر للمعلومات سوى وسائل التواصل الاجتماعي وهي متضاربة ومرعبة».

وطالب الأهالي المجتمع المدني السوري بالتحرك والاحتجاج لكبح عمليات التجييش والتحريض، والمطالبة بسحب الأسلحة المنفلتة، مشيرين إلى وجود مجموعات مسلحة من خارج صحنايا تتمركز في محيطها وتشن هجمات، حيث أطلقت النار، يوم الثلاثاء، على حاجز تابع للأمن العام.

الشيخ وجدي الحاج علي من أشرفية صحنايا (متداولة)

من جهتها، نعت «حركة رجال الكرامة» الدرزية، القيادي في صفوفها بقطاع أشرفية صحنايا، الشيخ وجدي الحاج علي، أثناء اشتباكات قالت الحركة إنها نشبت مع «مجموعات مسلحة» هاجمت أشرفية صحنايا لمحاولة التسلل إليها، ليل الثلاثاء/ الأربعاء، وذلك في سياق تداعيات التوتر بعد تسريب تسجيل صوتي منسوب لرجل دين درزي يتضمن عبارات مسيئة للدين الإسلامي، يوم الاثنين.

تأتي تلك التطورات في وقت تشهد فيها مدينة جرمانا جنوب دمشق، تشييع 7 أشخاص قتلوا في الاشتباكات التي شهدتها المدينة ليل الاثنين/ الثلاثاء، كما شهد حي القابون تشييع عناصر من الأمن العام قتلوا في الاشتباكات ذاتها.

في الأثناء، تزامنت الاشتباكات في بلدة أشرفية صحنايا، فجر الأربعاء، مع استهداف قرية الدور بريف السويداء الغربي بعدة قذائف هاون سقطت بين منازل المدنيين إضافة للرصاص الحي من جهة مجهولة. فيما قامت مجموعة محلية مسلحة بتمشيط المنطقة المحيطة بمطار الثعلة ترافقت مع إطلاق نار من الرشاشات الثقيلة في محيط القرية، بحسب المركز الإعلامي في السويداء، الذي أشار إلى صعوبات تواجهها سيارات الإسعاف والهلال الأحمر السوري في الوصول إلى خطوط الاشتباكات ودخول البلدة لنقل الجرحى والمصابين. وذلك بينما يبذل وجهاء البلدة ورجال الدين وقياديون جهودهم لتطويق التصعيد.

قوات الأمن السورية تقف حراسة على نقطة تفتيش عند أحد مداخل ضاحية جرمانا بعد اشتباكات الثلاثاء (أ.ب)

من جهته، طالب «التجمع المدني لأجل سوريا» في مدينة السويداء السلطات المعنية التدخل الفوري لحماية المدنيين في منطقتي صحنايا وأشرفية صحنايا جنوب غربي العاصمة دمشق، داعياً إلى وقفة احتجاجية في «ساحة الكرامة»، اليوم (الأربعاء)، والمطالبة بوقف الممارسات الوحشية وعمليات القتل على خلفيات طائفية.

وكان وزير الداخلية قد عقد اجتماعاً مع محافظي المحافظات السورية، في دمشق، ليل الثلاثاء، لبحث «سبل ووسائل تعزيز السلم الأهلي في مختلف المناطق السورية». وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إن وزير الداخلية أكد «أهمية السلم الأهلي باعتباره ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع ودعم مسيرة التقدم والبناء»، وأشار البيان إلى أن الاجتماع تم بتوجيه من الرئيس أحمد الشرع.

مسلحون من الطائفة الدرزية يحضرون جنازة 7 أشخاص قُتلوا خلال اشتباكات فجر الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبعد توصل وفد حكومي إلى اتفاق مع ممثلين عن المجتمع الأهلي والمحلي في مدينة جرمانا، سادت المدينة حالة من الهدوء الحذر والترقب مع تواصل حظر التجول وإغلاق مداخل ومخارج المدينة، منعاً لتجدد الاشتباكات، وفق مصادر أهلية في جرمانا لـ«الشرق الأوسط»، حيث أدت الاشتباكات التي اندلعت قبل يومين إلى مقتل أربعة عشر شخصاً وإصابة آخرين، بينهم عناصر من الأمن العام ممن تطوعوا مجدداً من أبناء البلدات المجاورة لجرمانا.

وبحسب المصادر، فإن أهالي جرمانا على علاقة طيبة مع عناصر الأمن العام، وقد حاولوا كبح المجموعات المسلحة الغاضبة، بسبب التحريض والتجييش الطائفي.

وتضمن الاتفاق ضمان إعادة الحقوق وجبر الضرر لذوي الضحايا الذين سقطوا في المدينة، نتيجة الأحداث الأخيرة. كذلك التعهد بالعمل على محاسبة المتورطين بالهجوم الأخير وتقديمهم للقضاء العادل. إضافة لتوضيح حقيقة ما جرى إعلامياً والحد من عمليات التجييش الطائفي والمناطقي. والعمل على تأمين حركة السير بين محافظتي دمشق والسويداء أمام المدنيين.

وجاء في البيان أيضاً، أنه سيتم العمل مباشرة على تنفيذ كل البنود من قِبل الجهات الحكومية المختصة.


مقالات ذات صلة

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني بدورة أفراد الشرطة الأولى في معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

انطلق تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات لمعهد الشرطة النسائية السورية، ويشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب) p-circle

أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع مهاراته في كرة السلة أمام حضور جماهيري كبير، في مشهد لافت أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.