مشاريع سياحية مشتركة بين الرياض ودبي... واستقطاب الزوار القادمين من السعودية

كاظم لـ«الشرق الأوسط»: المملكة توجد في «معرض السفر العربي» للترويج لمشاريعها العملاقة

TT

مشاريع سياحية مشتركة بين الرياض ودبي... واستقطاب الزوار القادمين من السعودية

جانب من «معرض السفر العربي» في دبي (الشرق الأوسط)
جانب من «معرض السفر العربي» في دبي (الشرق الأوسط)

كشف المدير التنفيذي في «مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري»، عصام كاظم، لـ«الشرق الأوسط» عن وجود مشاريع سياحية مشتركة مع المملكة والاستفادة القصوى من الزوار القادمين منها، وتحديداً عبر سفينة «كروز السعودية» لاستقطاب المزيد من السياح وتمكينهم في دولة الإمارات، وخصوصاً أن الرياض تشهد تطورات متسارعة في هذا الاتجاه، مؤكداً أن هذه المشاريع تدرس بشكل كامل ويتم تطويرها كفريق واحد.

جاء ذلك خلال انطلاق النسخة الثانية والثلاثين من «معرض السفر العربي» في دبي، بمشاركة أكثر من 2800 عارض، وأكثر من 166 دولة، وما يزيد على 55 ألف زائر متوقع، ومن ضمنها السعودية التي تشارك بجناح «أرض السعودية»، والذي يضم عدداً من الجهات الحكومية والشركات الخاصة.

المدير التنفيذي في «مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري» عصام كاظم (الشرق الأوسط)

وتابع كاظم أن «سوق السفر العربي» من أهم المعارض عالمياً، وهو منصة يشارك بها جميع الدول، وتشارك السعودية بوجود كل شركائها الاستراتيجيين، «ولا بد من انتهاز هذه الفرصة للتعرف على الأسواق بشكل كبير وبناء علاقات وإيصال رسالة المملكة بطريقة واضحة، وفي ذات الوقت العمل على منتج يتناسب مع آخر التطورات واحتياجات السياح الدوليين».

المواسم السعودية

وأفصح كاظم عن تحقيق أرقام جديدة في استقطاب السياح إلى دبي خلال العام الماضي، بزيادة 9 في المائة عن 2023 بالوصول إلى 18.7 مليون سائح دولي، وفي الربع الأول من العام الحالي هناك نمو بـ3 في المائة، على أساس سنوي.

وواصل أن التركيز منصب على جميع الأسواق الدولية، وانتهاز الفرص بالتعاون بين القطاعين العام والخاص، وهناك فرق وحملات تدرس احتياجات السياح السعوديين، وفي المقابل الترويج في فترات المواسم والإجازات في المملكة، من خلال استهداف كل الفئات في المملكة، كاشفاً عن نمو أعداد الزوار من السعودية، ومبيناً أن دبي من أولى الوجهات التي فتحت أبوابها لتمكين السياح القادمين من المملكة.

وأضاف أنه تزيد الفرص مع تطور السياحة في السعودية ومنطقة الخليج بصفة عامة، وفي دبي التركيز حالياً على جودة الخدمة من حيث تسهيل الوصول في المطارات عبر البوابات الذكية والبنية التحتية لضمان تكرار الزيارات الدولية.

وأكمل كاظم أن التركيز على زيادة أعداد السياح والإنفاق وتكرار الزيارات، وأن نحو 25 في المائة من زوار دبي يكررون الزيارة مرتين في العام كأقل عدد من الزيارات، وهذه أهم ميزة وتعتبر من أعلى النسب العالمية.

جانب من «معرض السفر العربي» في دبي (الشرق الأوسط)

الموقع الجغرافي

وقال إن دبي تمتاز بموقع جغرافي يستطيع الوصول إليه السائح من ثلث العالم كحد أقصى في 4 ساعات، موضحاً أن العمل التكاملي مستمر مع جميع الأجهزة العامة لتسهيل إجراءات التأشيرات وتطويرها، وأن بلاده أعلنت مؤخراً عن خدمة تأشيرة الزيارة لمدة خمس سنوات للوصول إلى المستهدفات المطلوبة في نمو أعداد السياح وتكرار الزيارات.

وبيّن المدير التنفيذي أن أكثر نسبة إنفاق في دبي من السائح الروسي والخليجي وعدد من الدول الأوروبية، مفصحاً عن التواصل المستمر مع شركات الطيران الإماراتية للتوسع في الوجهات والرحلات الدولية، وفي ذات الوقت اكتشاف الفرص في عدد من الأسواق الدولية، وتشجيع هذه الشركات للوصول إليها ووضعها ضمن استراتيجيتهم.

وتابع أن هناك عملاً كذلك مع شركات الطيران لتوفير باقات سياحية وتقديم أسعار مغرية للسائح لزيادة أعداد الزوار، وكذلك تحفيز المستثمرين لرفع أعداد الغرف الفندقية، وخاصةً أن بلاده من أفضل الاستثمارات العالمية في هذا المجال، ووضع الأسعار المناسبة لاستقطاب السياح من جميع بلدان العالم.


مقالات ذات صلة

تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

سفر وسياحة بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)

تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

تُعد مدينة نابولي واحدة من أكثر المدن الإيطالية حيوية، حيث تمتزج فيها الروح الجنوبية الدافئة مع الإرث الثقافي العريق.

جوسلين إيليا (نابولي)
سفر وسياحة يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

غالباً ما يُقلق المسافر موضوع الراكب الجالس إلى جانبه على متن الطائرة؛ إذ يرافقه طوال الرحلة دون إمكانية الاختيار المسبق. فالأمر أشبه بنصيبٍ مفاجئ لا يمكن التنب

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تم تسجيل 86.7 مليون ليلة مبيت في ألمانيا خلال الربع الأول من هذا العام بزيادة بلغت 2.5 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي (رويترز)

الاضطرابات العالمية قد تنعش السياحة الداخلية في ألمانيا

رأى منسق شؤون السياحة في الحكومة الألمانية أن التوترات العالمية قد تسهم في دفع مزيد من الأشخاص إلى قضاء عطلاتهم داخل ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

التريليون القادم: ثروة ماسك مقابل اقتصادات العالم

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)
TT

التريليون القادم: ثروة ماسك مقابل اقتصادات العالم

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)

يقترب الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» من أن يصبح أول «تريليونير» في العالم. إنها ثروة هائلة لم يشهدها التاريخ البشري من قبل.

ويمتلك ماسك بالفعل أسهماً وخيارات بقيمة 273 مليار دولار بفضل منصبه كرئيس تنفيذي لشركة تسلا. ولكن إذا سارت عملية الاكتتاب العام الأولي لشركة سبيس إكس - (شركته المتخصصة في الصواريخ والذكاء الاصطناعي) كما هو مخطط لها الأسبوع المقبل، فقد تصل ثروته قريباً إلى 841 مليار دولار إضافية. (سيمتلك ماسك ما يقارب نصف أسهم «سبيس إكس»، والتي من المتوقع أن تصل قيمتها الإجمالية بعد الاكتتاب إلى 1.77 تريليون دولار). وبذلك، يصل إجمالي ثروة ماسك إلى 1.11 تريليون دولار من شركتيه المدرجتين في البورصة فقط، وفقاً لما ذكره تقرير لشبكة «سي إن إن» الإخبارية.

إيلون ماسك في لندن في نوفمبر 2023 (رويترز)

ولكن ثروة ماسك هي ثروة ورقية، وليست كومة من النقود في أحد البنوك. كل ذلك رهنٌ بكيفية تقييم المستثمرين لشركتيه، «تسلا» و«سبيس إكس»، في المستقبل.

ستة أشياء أقل من قيمة ثروة ماسك

تريليون دولار هو مليون مليون دولار. من المستحيل إنفاق هذا المبلغ بشكل معقول خلال عمر واحد. حتى لو أنفق المرء مليون دولار كل ساعة يومياً، فسيستغرق الأمر أكثر من قرن لإنفاق تريليون دولار. ولتوضيح الأمر، إليكم ستة أشياء ستكون قيمتها (قريباً) أقل من قيمة ثروة إيلون ماسك.

اقتصادات معظم الدول

بحسب صندوق النقد الدولي، لا يتجاوز حجم اقتصادات 20 دولة حول العالم 1.1 تريليون دولار. وهذا يعني أن غالبية دول العالم تمتلك اقتصادات أقل من حجم اقتصاد إيلون ماسك.

ومن بين هذه الدول: تايوان (977 مليار دولار)، وآيرلندا (779 مليار دولار)، والسويد (760 مليار دولار)، وسنغافورة (660 مليار دولار)، بالإضافة إلى جنوب أفريقيا، موطن ماسك (480 مليار دولار).

اقتصاد مانهاتن

بالطبع، لا تحتاج إلى السفر إلى الخارج لتجد اقتصادات أصغر من محفظة استثمارات ماسك. فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي لجزيرة مانهاتن الأميركية، التي تضم العديد من الشركات والمؤسسات المالية الأميركية الكبرى، بما فيها «وول ستريت»، ما يزيد قليلاً عن تريليون دولار أميركي في عام 2024. (وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي).

لافتة شركة «سبيس إكس» معروضة خارج منشأة تابعة لشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز في هاوثورن كاليفورنيا (أ.ف.ب)

جميع العقارات في هيوستن

تُعدّ هيوستن ثالث أكبر مدينة في الولايات المتحدة، بعد نيويورك ولوس أنجليس. تقع هذه المدينة في ولاية تكساس على ساحل خليج المكسيك، وتُمثّل مركزاً لصناعة النفط والغاز المزدهرة في البلاد.

تبلغ قيمة جميع العقارات في المدينة، السكنية والتجارية، نحو 879 مليار دولار أميركي، وفقاً لأحدث البيانات المتاحة.

جميع السيارات الجديدة التي تم شراؤها في الولايات المتحدة

بعد المساكن، تُعدّ السيارات والشاحنات أكبر مشتريات معظم الأميركيين. بلغ متوسط ​​سعر السيارة الجديدة رقماً قياسياً قدره 48402 دولاراً أميركياً في جميع المبيعات العام الماضي. ومع ذلك، اشترى الأميركيون 16.3 مليون سيارة جديدة في عام 2025، بتكلفة إجمالية قدرها 789 مليار دولار أميركي.

مليارديرات آخرون في مجال التكنولوجيا

يُعدّ ماسك بالفعل أغنى رجل في العالم، لكن ثروته الصافية قد تتجاوز قريباً ثروة نظرائه من أصحاب المليارات في مجال التكنولوجيا.

حتى لو جمع تقديرات ثروات أغنى أربعة أشخاص بعده - مؤسسا «غوغل» لاري بيج وسيرغي برين، ومؤسس «أوراكل» لاري إليسون، ومؤسس «أمازون» جيف بيزوس - فإن صافي ثرواتهم مجتمعة، والبالغة 1.09 تريليون دولار، لا تضاهي ثروة ماسك.

جميع الفرق الرياضية المحترفة

تُعدّ الفرق الرياضية من أغلى المقتنيات التي يُحبّها أصحاب المليارات. لكن تريليون دولار يُمكنك من شراء جميع الفرق الرياضية تقريباً على مستوى العالم.

في الواقع، لا تتجاوز قيمة أغلى 50 فريقاً رياضياً في العالم مجتمعةً ثلث هذا المبلغ، أي ما يُقدّر بنحو 353 مليار دولار وفقاً لمجلة «فوربس»، التي تُتابع تقييمات الفرق الرياضية. ويشمل ذلك الفريق الأغلى، دالاس كاوبويز (NFL) بقيمة تُقدّر بنحو 13 مليار دولار، وصولاً إلى فريق تورنتو رابتورز (NBA) صاحب المركز الخمسين بقيمة تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار.


«إياتا» لـ«الشرق الأوسط»: الناقلات السعودية تقود مرونة الطيران الخليجي في امتصاص الصدمات

نائب الرئيس الإقليمي لـ«إياتا» في أفريقيا والشرق الأوسط كامل العوضي يتحدث لـ «الشرق الأوسط» في ريو دي جانيرو (الشرق الأوسط)
نائب الرئيس الإقليمي لـ«إياتا» في أفريقيا والشرق الأوسط كامل العوضي يتحدث لـ «الشرق الأوسط» في ريو دي جانيرو (الشرق الأوسط)
TT

«إياتا» لـ«الشرق الأوسط»: الناقلات السعودية تقود مرونة الطيران الخليجي في امتصاص الصدمات

نائب الرئيس الإقليمي لـ«إياتا» في أفريقيا والشرق الأوسط كامل العوضي يتحدث لـ «الشرق الأوسط» في ريو دي جانيرو (الشرق الأوسط)
نائب الرئيس الإقليمي لـ«إياتا» في أفريقيا والشرق الأوسط كامل العوضي يتحدث لـ «الشرق الأوسط» في ريو دي جانيرو (الشرق الأوسط)

رغم تكبد شركات الطيران في منطقة الخليج خسائر بمليارات الدولارات جراء التوترات الجيوسياسية الأخيرة، أثبتت الناقلات السعودية مرونة استثنائية، وأداءً مبهراً في امتصاص الصدمات سريعاً؛ وسط توقعات متفائلة بنمو طويل الأجل لحركة السفر في الشرق الأوسط وأفريقيا تصل إلى 3.9 في المائة حتى عام 2050.

هذا ما أعلنه نائب الرئيس الإقليمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) في أفريقيا والشرق الأوسط، كامل العوضي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أن التداعيات الجيوسياسية، وإغلاقات الأجواء المتكررة انعكستا مباشرة على ربحية الناقلات الإقليمية، حيث تراجعت حركة المسافرين الخليجيين بنحو 50 في المائة في مارس (آذار)، و47 في المائة في أبريل (نيسان) الماضيين.

ومع ذلك، شدد العوضي –خلال إحاطة إعلامية على هامش الاجتماع السنوي العام لـ«إياتا» في ريو دي جانيرو– على أن قطاع الطيران السعودي تحرك بسرعة قياسية لإعادة هيكلة عملياته، والتكيف مع المتغيرات، متوقعاً نمواً للقطاع بالمملكة بين 3 و5 في المائة، واصفاً ذلك بالمؤشر الإيجابي في ظل التحديات التي تواجه صناعة الطيران عالمياً.

وجاء هذا الأداء الواعد في وقت حذر فيه العوضي من استمرار أزمة تفاقم الأموال المحتجزة عالمياً، والتي تستأثر منها المنطقتان بحصة الأسد بقيمة تناهز 740 مليون دولار.

العوضي خلال إحاطته الإعلامية (الشرق الأوسط)

خلفية عن اجتماع ريو دي جانيرو

جاءت تصريحات العوضي على هامش أعمال الاجتماع السنوي العام الثاني والثمانين للاتحاد الدولي للنقل الجوي، ومؤتمر القمة العالمية للنقل الجوي المصاحب له، والذي تستضيفه مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

ويمثل هذا الحدث الأبرز على الأجندة السنوية لصناعة الطيران المدني حول العالم. إذ يجمع قادة وممثلي أكثر من 330 شركة طيران أعضاء في الاتحاد، والتي تستحوذ على نحو 80 في المائة من حركة الملاحة الجوية العالمية، إلى جانب صناع القرار النقدي والسياسي، والموردين، والجهات التنظيمية للمطارات والملاحة حول العالم.

توقيت حرج وملفات ساخنة

ينعقد اجتماع ريو دي جانيرو في وقت يواجه فيه قطاع الطيران العالمي بيئة تشغيلية بالغة التعقيد؛ حيث يتصدر جدول الأعمال بحث أثر النزاعات الجيوسياسية على الممرات الجوية الدولية، ومرونة سلاسل الإمداد العالمية للطائرات وقطع الغيار، بالإضافة إلى ملف الاستدامة والتحول نحو وقود الطيران المستدام لتحقيق صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050.

ويشهد الاجتماع تقليدياً إعلان «إياتا» عن تقريرها الاقتصادي المحدث، وحجم الأرباح أو الخسائر المتوقعة لصناعة الطيران العالمية، وهو التقرير الذي يراقب فيه المستثمرون بدقة أداء الأسواق الإقليمية، لا سيما منطقة الشرق الأوسط كمركز ربط حيوي بين الشرق والغرب.

شعار «إياتا» (رويترز)

تأثر القطاع بالتوترات الجيوسياسية

في التفاصيل، أوضح العوضي لـ«الشرق الأوسط» أن تداعيات الأزمة الأخيرة أدت إلى إغلاقات متكررة للمجالات الجوية، وارتفاع تكاليف الوقود، فضلاً عن تراجع الطلب على السفر في بعض الأسواق. وأضاف أن نحو 10 دول اضطرت إلى إغلاق أجوائها، وبعضها لفترات وصلت إلى 70 يوماً، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران بالمنطقة، مشيراً إلى أن شركات الطيران الخليجية تأثرت بشكل خاص نتيجة توقف بعض المسارات الجوية، وتعطل حركة العبور عبر مراكز الطيران الرئيسة، حيث لم تتمكن حتى الآن من العودة إلى مستويات التشغيل التي كانت عليها قبل فبراير (شباط) الماضي.

ورغم هذه التحديات، أكد العوضي أن التوقعات طويلة الأجل لا تزال إيجابية لكل من أفريقيا والشرق الأوسط، مبيناً أن منطقة الشرق الأوسط مرشحة لتحقيق نمو سنوي في أعداد المسافرين يصل إلى 3.5 في المائة في سيناريو النمو المرتفع حتى عام 2050، و3.1 في المائة في السيناريو الأساسي، بينما يتوقع أن تسجل أفريقيا نمواً بين 3.2 و3.9 في المائة خلال الفترة نفسها. وقال إن «منطقة الشرق الأوسط تمثل قصة نجاح في المرونة، والقدرة على التعافي، بينما تمثل أفريقيا فرصة نمو كبيرة لم تُستغل بالكامل بعد».

طائرات تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» متوقفة على مدرج مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوارك - نيوجيرسي (رويترز)

الأموال المحتجزة

وفي ملف آخر، حذر العوضي من استمرار أزمة الأموال المحتجزة لشركات الطيران، موضحاً أن منطقتي أفريقيا والشرق الأوسط تستحوذان على نحو 98 في المائة من إجمالي الأموال المحتجزة عالمياً.

وأضاف أن قيمة الأموال العالقة في المنطقتين تبلغ نحو 740 مليون دولار من أصل 756 مليون دولار على مستوى العالم، مشيراً إلى أن الجزائر تتصدر القائمة بنحو 160 مليون دولار، تليها لبنان بنحو 139 مليون دولار، ثم موزمبيق بنحو 87 مليون دولار.

وقال العوضي إن التحدي الأكبر يتمثل في تراجع قيمة العملات المحلية، إلى جانب وجود مبالغ كبيرة محتجزة لا تستطيع شركات الطيران تحويلها بحرية.

وشرح في هذا الإطار أن الوضع في لبنان يختلف نسبياً، إذ فقدت العملة اللبنانية جزءاً كبيراً من قيمتها نتيجة الانهيار الاقتصادي. وأشار إلى أنه في الجزائر، على سبيل المثال، توجد مبالغ كبيرة محتجزة لدى المصارف، وقد تضطر شركات الطيران إلى الانتظار نحو عام لتسلمها. وخلال هذه الفترة قد تتراجع قيمة العملة المحلية أمام الدولار، ما يؤدي إلى تآكل جزء من إيرادات الشركات ومكاسبها عند تحويل الأموال.

وأوضح أن شركات الطيران تكون قد دفعت بالفعل تكاليف الوقود والصيانة ورسوم المطارات والملاحة الجوية قبل أن تتمكن من استرداد إيراداتها، ما يضع ضغوطاً مالية إضافية على الشركات العاملة في تلك الأسواق.

طائرة تابعة لشركة طيران «إيتا» تقف على مدرج مطار فيوميتشينو في روما بينما تقترب طائرة أخرى (رويترز)

تحديات شركات الطيران الأفريقية

ولفت العوضي إلى أن شركات الطيران الأفريقية تواجه تحديات تتعلق بضعف الربحية، وارتفاع تكاليف التشغيل، بما في ذلك الوقود، والضرائب، ورسوم البنية التحتية، وتمويل وتأجير الطائرات.

وأضاف أن القارة تشهد تحسناً تدريجياً في بيئة الطيران، إلا أن وتيرة الإصلاح لا تزال أبطأ من المطلوب، داعياً الحكومات إلى تبني سياسات أكثر دعماً للقطاع، وإدراك دوره في تحفيز النمو الاقتصادي، وخلق الوظائف.


«طيران نيوزيلندا» تتوقع وصول سعر برميل وقود الطائرات إلى 150 دولاراً

طائرة «إيرباص» تابعة للخطوط الجوية النيوزيلندية تقلع من مطار كينغسفورد سميث الدولي في سيدني بأستراليا (رويترز)
طائرة «إيرباص» تابعة للخطوط الجوية النيوزيلندية تقلع من مطار كينغسفورد سميث الدولي في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

«طيران نيوزيلندا» تتوقع وصول سعر برميل وقود الطائرات إلى 150 دولاراً

طائرة «إيرباص» تابعة للخطوط الجوية النيوزيلندية تقلع من مطار كينغسفورد سميث الدولي في سيدني بأستراليا (رويترز)
طائرة «إيرباص» تابعة للخطوط الجوية النيوزيلندية تقلع من مطار كينغسفورد سميث الدولي في سيدني بأستراليا (رويترز)

قال نيكيل رافيشانكار الرئيس التنفيذي لشركة «طيران نيوزيلندا»، السبت، إن عمليات التحوط وزيادة أسعار التذاكر لم تنجح إلا في تعويض ما بين 25 في المائة و40 في المائة من التداعيات التي تكبدتها الشركة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود خلال السنة المالية 2027، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف رافيشانكار على هامش الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي المنعقد في ريو دي جانيرو، أن الشركة تتوقع أن يبلغ سعر برميل وقود الطائرات نحو 150 دولاراً، وفقاً لمؤشر سنغافورة للوقود.

وذكر أن شركة «طيران نيوزيلندا» لا تواجه نقصاً في إمدادات الوقود، لكن صدمة الأسعار لا تزال تمثل التحدي الرئيسي.

وتسببت حرب إيران في إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية؛ ما رفع الأسعار بشكل حاد.