5 خطوات فعالة لعلاج الاكتئاب

النساء البالغات أكثر عرضة بأكثر من ضعف الرجال البالغين لتناول أدوية الاكتئاب (أرشيفية - أ.ب)
النساء البالغات أكثر عرضة بأكثر من ضعف الرجال البالغين لتناول أدوية الاكتئاب (أرشيفية - أ.ب)
TT

5 خطوات فعالة لعلاج الاكتئاب

النساء البالغات أكثر عرضة بأكثر من ضعف الرجال البالغين لتناول أدوية الاكتئاب (أرشيفية - أ.ب)
النساء البالغات أكثر عرضة بأكثر من ضعف الرجال البالغين لتناول أدوية الاكتئاب (أرشيفية - أ.ب)

عادةً ما يرى خبراء وباحثون أن الاكتئاب مرض العصر. والاكتئاب هو حالة يمكن أن تسبب أعراضاً حادة تتعلق بطريقة شعورك وتفكيرك وطريقة قيامك بالأنشطة اليومية، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة في بريطانيا.

وتشمل الأعراض الشائعة للاكتئاب التعب، وصعوبة التركيز، والانفعال، وتغيرات الشهية، واضطرابات النوم، والانطواء الاجتماعي، وأعراضاً جسدية تشمل الصداع غير المبرر، ومشاكل الجهاز الهضمي، أو غيرها من الآلام والأوجاع، وفقاً لما ذكرته الطبيبة النفسية الدكتورة جوديث جوزيف لصحيفة «يو إس إيه توداي».

وأفادت بيانات نشرها المركز الوطني لإحصاءات الصحة التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، الأربعاء، بأن أكثر من شخص واحد من كل ثمانية أشخاص في الولايات المتحدة ممن تبلغ أعمارهم 12 عاماً فأكثر قد أصيبوا بالاكتئاب في السنوات الأخيرة. وتضاعف معدل انتشار الاكتئاب تقريباً، من 7.3 في المائة في الفترة 2015 - 2016 إلى أكثر من 13 في المائة في الفترة 2021 - 2023، حسبما أوردت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وإذا كنت تعتقد أنك أو أحد أحبائك يعاني من الاكتئاب، فإليك ما يريد خبراء الصحة النفسية أن تعرفه.

ما الذي يسبب الاكتئاب؟

الاكتئاب مرضٌ قد يصيب أي شخص، بغض النظر عن عمره أو عرقه أو خلفيته الثقافية أو تعليمه أو دخله، وفقاً للمعهد الوطني للصحة. وقد أظهرت الأبحاث أدلةً على إمكانية انتقاله عبر الجينات، إلا أن العوامل البيئية تلعب دوراً أيضاً.

وتقول الطبيبة جوزيف: «قد يكون الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات نفسية أو يعيشون في بيئات اجتماعية مرهقة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب أو القلق، لذا فالأمر فطري وطبيعي. ليس كل من لديه تاريخ عائلي للاكتئاب أو القلق سيُصاب بهذين المرضين، وليس كل من يعاني منهما لديه تاريخ عائلي للإصابة بهما».

النساء تسعى للعلاج أكثر من الرجال

وأفادت الغالبية العظمى من البالغين والمراهقين المصابين بالاكتئاب، في أحدث استطلاع - ما يقرب من 88 في المائة - بأن الأعراض سببت لهم صعوبات في العمل أو المنزل أو الأنشطة الاجتماعية، وقال نحو ثلث هؤلاء إن الأمر كان «صعباً جداً إلى بالغ الصعوبة».

لكن نحو 40 في المائة فقط من البالغين والمراهقين المصابين بالاكتئاب تلقوا استشارات أو علاجاً، وفقاً لتقرير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الجديد. وكانت النساء أكثر عرضة من الرجال لتلقي العلاج: نحو 43 في المائة، مقارنة بـ33 في المائة.

كما أن النساء البالغات أكثر عرضة بأكثر من ضعف الرجال البالغين لتناول أدوية الاكتئاب، وفقاً لتقرير آخر صادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها نُشر، اليوم الأربعاء. في عام 2023، تناول نحو 11.4 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة أدوية موصوفة للاكتئاب، لكن هذه النسبة تزيد على 15 في المائة لدى النساء و7.4 في المائة لدى الرجال.

على الرغم من ارتفاع معدلات الاكتئاب لدى الفئات العمرية الأصغر، تُظهر تقارير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الجديدة أن الأشخاص في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة من البالغين الأصغر سناً لتناول أدوية موصوفة للاكتئاب. فأكثر من 12 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و74 عاماً فعلوا ذلك في عام 2023، مقارنة بأقل من 11 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاماً، وفق ما أوردت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

هل يمكن علاج الاكتئاب؟

بالنسبة لمن شُخِّصوا باضطراب القلق، لن يزول هذا الاضطراب نهائياً، كما يقول الخبراء. ولكن هناك العديد من الأدوات التي يمكن استخدامها للسيطرة على الأعراض.

وتتابع جوزيف: «من المهم إدراك أن هذه حالات يجب التعامل معها. ومن المهم اتباع ممارسات وقائية يومية لمنع تفاقم الاكتئاب».

ويقترح الأطباء الأساليب التالية للحد من الاكتئاب:

1. العلاج النفسي

قد تُجدي أنواع مختلفة من الاستشارة أو العلاج النفسي، بما في ذلك العلاج السلوكي المعرفي، والعلاج التحفيزي، نفعاً مع مختلف الأشخاص. وتتابع الطبيبة أن الحل يكمن في استخدام المواعيد لمعالجة المشكلات الكامنة، بما في ذلك الصدمات النفسية غير المعالجة وضعف مهارات التأقلم.

2. الأدوية

وتشمل مضادات الاكتئاب التي تُوصف عادةً لعلاج الاكتئاب، وفقاً لمركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك، مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية مثل سيرترالين أو سيتالوبرام، ومثبطات استرداد السيروتونين والنورادرينالين، ومضادات الاكتئاب غير التقليدية.

3. تعديل نمط الحياة

لقد ثبت أن الحصول على قسط كافٍ من النوم، والعمل على تقنيات إدارة التوتر، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة، كلها عوامل تُخفف من أعراض الاكتئاب.

وفي هذا الصدد، تقول جوزيف: «يُعد النوم أمراً بالغ الأهمية لأن العديد من هؤلاء الأفراد يعملون لساعات متأخرة ويستخدمون الأجهزة الإلكترونية لساعات متأخرة يجدون صعوبة في تهدئة أنفسهم ويتصفحون صفحات الإنترنت باستمرار».

4. طلب المساعدة

وتردف الطبيبة: «من المهم تقوية الروابط الاجتماعية وطلب الدعم من الأصدقاء والعائلة أو مجموعات الدعم». كما أن التنفيس عن مشاعرك لشخص عزيز، أو معالج نفسي، أو كتابة مذكرات، قد يكون مفيداً أيضاً.

5. كن صادقاً مع نفسك

تتابع جوزيف: «أقرّ بمشاعرك وتقبّلها. يمضي الكثير من الناس يومهم دون أن يعترفوا بمشاعرهم. يعملون طوال فترة الغداء وهم جائعون، ويبتسمون عندما يشعرون بالحزن، ويخفون مشاعرهم الحقيقية. إذا لم تستطع الاعتراف بمشاعرك والتعبير عنها، فكيف يمكنك فعل أي شيء حيالها؟».


مقالات ذات صلة

أعراض القلق: كيف يشعر بها الجسم؟

يوميات الشرق القلق استجابة طبيعية للضغط النفسي (بيكسلز)

أعراض القلق: كيف يشعر بها الجسم؟

لا يقتصر القلق على أنه حالة نفسية عابرة، بل هو تجربة متكاملة تؤثر في العقل والجسد معاً... فكثيراً ما يَظهر القلق في صورة أعراض جسدية قد تكون مربكة أو مقلقة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)

10 علامات خفية للقلق قد لا تنتبه لها

عندما يُذكر القلق، يتبادر إلى الذهن فوراً صورٌ مألوفة: توتر واضح، وتسارع في ضربات القلب، وتفكير مفرط لا يهدأ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم في الطفولة تضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب في سن المراهقة (أرشيفية - رويترز)

مراهق مكتئب... السر قد يكمن في النوم أثناء الطفولة

كشفت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يعانون من قلة النوم بشكل مستمر خلال سنواتهم الأولى يواجهون خطراً أكبر للإصابة بالاكتئاب خلال مرحلة المراهقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك نجح باحثون في تطوير عدسات لاصقة ذكية قادرة على تخفيف أعراض الاكتئاب (رويترز)

عدسات لاصقة متطورة تحارب الاكتئاب

في خطوة قد تُحدث تحولاً كبيراً في علاج الاكتئاب، نجح باحثون في تطوير عدسات لاصقة ذكية قادرة على تخفيف أعراض المرض من دون الحاجة إلى أدوية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق اتباع نهج متوازن في الطعام وسائر جوانب الحياة هو الأساس لعيش حياة طويلة صحية (أ.ف.ب)

عاش 103 سنوات... «أكبر طبيب في التاريخ» يكشف 3 قواعد لحياة طويلة وسعيدة

في زمن تتزايد فيه الأسئلة حول أسرار طول العمر وجودة الحياة، يبرز اسم الطبيب الراحل الدكتور هوارد تاكر، الذي يُعد من أبرز الأمثلة على الحيوية الذهنية والجسدية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)
أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)
TT

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)
أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)

تساعد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والألياف على طرد الصوديوم الزائد وإرخاء الأوعية الدموية لخفض ضغط الدم بشكل طبيعي.

ويعد نظام «داش» الغذائي (النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم) هو الدليل الأفضل طبيعياً لتحقيق ذلك.

وكثيراً ما يُنصح بتناول عصير الرمان كوسيلة طبيعية لدعم ضغط الدم الصحي، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يكون له فوائد محتملة. لكنه ليس الخيار الوحيد. إليكم ستة أطعمة أو فئات غذائية قد تُقدم فوائد مماثلة.

1. الخضراوات الورقية

بحسب الدكتور جيفري أبوت، أستاذ علم وظائف الأعضاء والفيزياء الحيوية في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في إرفاين، فإن الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ، غنية بالنترات الطبيعية، تماماً كالرمان. يحوّل الجسم النترات إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء أساسي في تنظيم ضغط الدم.

وأوضح أبوت لموقع «هيلث» أن «أكسيد النيتريك ينتشر في خلايا العضلات الوعائية، حيث يُنشّط إنزيماً يُسمى غوانيلات سيكلاز القابل للذوبان». وهذا بدوره يُرخي «العضلات الوعائية ويُوسّع الأوعية الدموية، مما يُقلّل بدوره من مقاومة الأوعية الدموية ويُخفّض ضغط الدم».

وأضاف أن الخضراوات الورقية تُشكّل جزءاً هاماً من حمية «داش». وقال أبوت: «إنها تُساهم في ضبط ضغط الدم ليس فقط من خلال النترات، بل أيضاً عن طريق استبدال الأطعمة المُصنّعة والغنية بالصوديوم، والتي يُمكن أن يُؤدي استهلاكها إلى ارتفاع ضغط الدم».

2. الموز

قالت ليز ويناندي، الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة، وأخصائية تغذية مسجلة، ومحاضرة في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو، إن الفواكه الغنية بالبوتاسيوم، كالموز والأفوكادو والشمام، تحفز الجسم على التخلص من الصوديوم، مما قد يخفض ضغط الدم.

امرأة تشتري الموز من كشك في أحد شوارع ليما (أ.ف.ب)

وأضافت لموقع «هيلث»: «عندما يرتفع ضغط الدم، يبذل الجسم جهداً للتخلص من المزيد من الصوديوم. تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم يحفز هذه العملية، مما يؤدي بدوره إلى استرخاء الأوعية الدموية».

3. الشمندر

يعتبر الشمندر غنياً بعنصرين يدعمان ضغط الدم الصحي: النترات الغذائية والبوتاسيوم.

وأضافت روثنشتاين أن الأبحاث أظهرت أن عصير الشمندر قد يساعد في خفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 4 إلى 10 ملم زئبق لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم أو ما قبل ارتفاع ضغط الدم.

4. الشوفان

يعد الشوفان غنياً بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، والذي يُشكّل مادة هلامية في الأمعاء ويساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول.

إناء به شوفان (أرشيفية - بيكسلز)

ويحسن تناول الشوفان بانتظام من مستويات الكوليسترول، مما قد «يُساعد على تقليل تراكم الترسبات ويُساهم في الحفاظ على ضغط الدم ضمن نطاق صحي».

5. الأسماك الدهنية

تعتبر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، غنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تساعد هذه الدهون الصحية على تقليل الالتهابات وتوسيع الأوعية الدموية، مما يُسهّل تدفق الدم.

ويرتبط تناول الأسماك الدهنية بانتظام، بمعدل حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً على الأقل، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتحسين مستويات الدهون في الدم، والحفاظ على ضغط دم صحي.

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

6. الشوكولاته الداكنة

يرتبط تناول الشوكولاته الداكنة باعتدال، وخاصةً الأنواع التي تحتوي على 70 في المائة كاكاو أو أكثر، بانخفاضات طفيفة ولكنها ذات دلالة في ضغط الدم. وهذا التأثير بشكل أساسي إلى محتوى الكاكاو العالي من مركبات تُسمى الفلافانولات.

ووفقاً لخبراء، تُضفي فلافانولات الكاكاو مرونةً أكبر على الشرايين، مما يُقلل من مقاومة تدفق الدم. كما أنها قد تحمي الأوعية الدموية من التلف التأكسدي، مما يُحسّن قدرتها على التوسع والاستجابة لتغيرات الضغط.


حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
TT

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)

يُعدّ الفطر من الأطعمة الصحية المميزة؛ إذ يتميّز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة. غير أن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن الفطر يمكن أن يتحول إلى مصدر غني بفيتامين «د» عبر خطوة بسيطة تُجرى قبل الطهي. فقد أشارت دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة «Nutrients» إلى أن تعريض الفطر لأشعة الشمس أو للأشعة فوق البنفسجية يُمكّنه من إنتاج كميات كبيرة من هذا الفيتامين، وهو ما أكده أيضاً موقع «ذا هيلث سايت».

لماذا يُعدّ فيتامين «د» مهماً لصحتك؟

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما يُسهم في دعم وظائف العضلات وتعزيز جهاز المناعة. وعلى الرغم من أهميته، فإن نقص هذا الفيتامين يُعدّ مشكلة شائعة على مستوى العالم، لا سيما لدى الأشخاص الذين يقضون معظم أوقاتهم داخل المنازل أو الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ.

يكمن السر في الفطر في احتوائه على مركّب يُعرف باسم «الإرغوستيرول». وكما يقوم جسم الإنسان بإنتاج فيتامين «د» عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، فإن الفطر بدوره يُحوّل هذا المركّب إلى فيتامين «د2» عند تعرضه لتلك الأشعة. وهذا ما يجعل الفطر حالة فريدة بين الأغذية النباتية.

وقد أظهرت الأبحاث أن تعريض الفطر لأشعة الشمس المباشرة لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة قبل الطهي يؤدي إلى زيادة ملحوظة في محتواه من فيتامين «د». وفي حال التعرض الكافي لأشعة الشمس، يمكن لبعض أنواع الفطر أن تحتوي على ما يصل إلى 1200 وحدة دولية من هذا الفيتامين لكل 100 غرام، وهي كمية قد تعادل أو حتى تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين.

حيلة بسيطة لزيادة فيتامين «د» في الفطر

تُعدّ هذه الطريقة سهلة التطبيق ولا تتطلب جهداً يُذكر. كل ما عليك فعله هو وضع الفطر الطازج في مكان يتعرض لأشعة الشمس المباشرة، مع الحرص على توجيه الخياشيم (الجزء السفلي من قبعة الفطر) نحو الأعلى قبل الطهي. ويرجع ذلك إلى أن معظم مركّب «الإرغوستيرول» يتركز في هذه المنطقة. ويسمح هذا التوجيه بامتصاص أكبر قدر ممكن من الأشعة فوق البنفسجية خلال دقائق معدودة، مما يعزّز إنتاج فيتامين «د» بشكل طبيعي.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية أو نباتية صرفة، إذ قد لا توفر هذه الأنظمة كميات كافية من فيتامين «د» مقارنةً بالأنظمة التي تتضمن مصادر حيوانية مثل الأسماك والبيض ومنتجات الألبان. ومن هنا، يُعدّ الفطر المُعرّض لأشعة الشمس خياراً طبيعياً واقتصادياً وفعّالاً لتعويض هذا النقص، خصوصاً إذا كان قد نُمي أصلاً في بيئات تتعرّض للضوء الطبيعي.


علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات
TT

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

ليس سراً أن الإفراط في تناول السكر قد يسبب مشكلات صحية عديدة. ومع ذلك، لا يزال معظم الأميركيين يستهلكون كميات من السكر تتجاوز المعدلات الموصى بها.

وقد جرى توثيق التأثيرات السلبية للسكر على الصحة الجسدية بشكل واسع، وهو ما يفسر الدعوات المتكررة إلى تقليل استهلاكه للحد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

لكن إلى جانب آثاره الجسدية، تستحق العلاقة بين السكر والصحة النفسية اهتماماً أكبر، إذ تشير أبحاث متزايدة إلى أن الإفراط في تناوله قد يؤثر في المزاج والقدرة على التعامل مع التوتر، وحتى وظائف الدماغ، وفق ما نشر موقع «هيلث لاين» في تقرير.

السكر والمزاج... هل يمنح السعادة حقاً؟

كثيراً ما يُستخدم مصطلح «اندفاع السكر» للإشارة إلى الشعور بالنشاط أو التحسن المؤقت في المزاج بعد تناول الحلويات أو المشروبات السكرية.

لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذا التأثير الإيجابي قد يكون وهماً قصير الأمد.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر يرتبط بزيادة احتمال الإصابة باضطرابات المزاج لدى الرجال، كما يزيد من خطر تكرار هذه الاضطرابات لدى الرجال والنساء على حد سواء.

كما وجدت دراسة أخرى عام 2019 أن الاستهلاك المنتظم للدهون المشبعة والسكريات المضافة ارتبط بارتفاع مستويات القلق لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه العلاقة، فإن النتائج الحالية تشير إلى أن النظام الغذائي وخيارات نمط الحياة قد يؤثران بشكل مباشر في الصحة النفسية.

لماذا قد يضعف السكر قدرتك على مواجهة التوتر؟

يلجأ كثيرون إلى الحلويات عندما يشعرون بالقلق أو التوتر، باعتبارها وسيلة سريعة للشعور بالراحة.

لكن الدراسات تشير إلى أن الأطعمة السكرية قد تضعف قدرة الجسم على التعامل الصحي مع الضغوط النفسية.

فالسكر يعمل على تثبيط محور «الوطاء - الغدة النخامية - الغدة الكظرية» في الدماغ، وهو النظام المسؤول عن تنظيم استجابة الجسم للتوتر.

وأظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا - ديفيس أن السكر خفّض إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر لدى المشاركات، ما أدى إلى تقليل مشاعر القلق والتوتر مؤقتاً.

لكن هذا التأثير المؤقت قد يجعل الشخص أكثر اعتماداً على السكر مع مرور الوقت، كما قد يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها.

علاقة محتملة بين السكر والاكتئاب

غالباً ما يلجأ الأشخاص إلى الأطعمة المريحة عند المرور بأيام صعبة أو ضغوط نفسية.

إلا أن الاعتماد على السكر لتحسين الحالة النفسية قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.

فقد توصلت عدة دراسات إلى وجود ارتباط بين الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر وارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب.

ويعتقد الباحثون أن الإفراط في تناول السكر يزيد الالتهابات، ويؤثر في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويعطل عدداً من العمليات الحيوية، وهي عوامل قد تسهم في تطور الاكتئاب.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن الرجال الذين كانوا يستهلكون 67 غراماً أو أكثر من السكر يومياً كانوا أكثر عرضة بنسبة 23 في المائة لتلقي تشخيص بالاكتئاب السريري خلال خمس سنوات مقارنة بغيرهم.

هل يمكن أن يشبه التوقف عن السكر نوبة هلع؟

لا يزال مفهوم «إدمان السكر» موضع نقاش بين العلماء، إذ لا يتفق الجميع على إمكانية اعتباره إدماناً بالمعنى الطبي.

لكن التوقف المفاجئ عن تناول السكر المعالج قد يؤدي إلى أعراض مزعجة تشمل:

-القلق

-التهيج العصبي

-التشوش الذهني

-الإرهاق

ودفعت هذه الملحوظات بعض الباحثين إلى دراسة أوجه التشابه بين أعراض الانسحاب من السكر وأعراض الانسحاب المرتبطة ببعض المواد المسببة للإدمان.

وتوضح الدكتورة أوما نايدو، المتخصصة في العلاقة بين الغذاء والصحة النفسية في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر قد يشعرون بأعراض انسحابية مشابهة عند التوقف المفاجئ عنه.

ولهذا السبب، لا يكون الامتناع الكامل والفوري عن السكر الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق.

السكر قد يؤثر في الذاكرة والقدرات العقلية

تشير أبحاث متزايدة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر قد تضعف القدرة على التفكير واتخاذ القرار حتى في غياب زيادة الوزن الكبيرة.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2015 أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلاة بالسكر أثر سلباً في وظائف الدماغ المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرار.

كما أظهرت دراسة أحدث أن متطوعين أصحاء في العشرينات من العمر سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة وواجهوا صعوبة أكبر في التحكم بالشهية بعد سبعة أيام فقط من اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والسكريات المضافة.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن هذه النتائج تشير إلى أن ما نتناوله يومياً قد يؤثر في صحة الدماغ بقدر تأثيره في صحة الجسم.