ترمب يستقبل «أروع ديكتاتور في العالم» يساعد أميركا

يناقش مع رئيس السلفادور سياسات الترحيل والهجرة غير الشرعية

ترمب مستقبلاً أبو كيلة في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)
ترمب مستقبلاً أبو كيلة في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)
TT

ترمب يستقبل «أروع ديكتاتور في العالم» يساعد أميركا

ترمب مستقبلاً أبو كيلة في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)
ترمب مستقبلاً أبو كيلة في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)

اتجهت الأنظار إلى اجتماع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع رئيس السلفادور، نجيب أبو كيلة، في البيت الأبيض، ظهر الاثنين، وما سيخرج عنه من اتفاقات لتعزيز سياسات عمليات الترحيل الجماعي التي تنفذها الإدارة الأميركية، فيما تقوم السلفادور باستقبال المرحلين ووضعهم في سجون شديدة الحراسة وسيئة السمعة خارج العاصمة سان سلفادور.

ويعد أبو كيلة، الذي يصف نفسه بأنه «أروع ديكتاتور في العالم»، أول رئيس من أميركا اللاتينية يحصل على دعوة رسمية إلى المكتب البيضاوي منذ تولي ترمب لمنصبه. وقد نفى ترمب وجود أي مخاوف لديه بشأن احتمالات إساءة معاملة حقوق الإنسان في السجون بالسلفادور.

وأشار مسؤولون بالبيت الأبيض إلى أن الاجتماع يتضمن نقاشاً حول الهجرة غير الشرعية، وأمن الحدود، وعملات البتكوين، والتعاون في مجال توليد الطاقة النووية. وتعد السلفادور أول دولة في العالم تعتمد عملة البتكوين بوصفها عملة قانونية، وأعرب ترمب عن اهتمامه بتسهيل استخدام العملات المشفرة، وتعزيز استخدامها احتياطياً للأصول الرقمية.

جندي سلفادوري قرب سجن مشدد الحراسة في تيكولوكا بالسلفادور (أرشيفية - رويترز)

ويسعى الرئيس السلفادوري إلى الحصول على إعفاء من الرسوم الجمركية البالغة 10 في المائة التي فرضها ترمب على جميع الدول، ويسعى إلى جذب استثمارات أميركية، واستقبال شركات تكنولوجية وصناعية وسياحية إلى بلاده، التي يعتمد اقتصادها على التحويلات المالية من المواطنين المقيمين بالخارج، التي بلغ مجموعها 8.4 مليار دولار عام 2024.

القارة الجنوبية

وتمثل هذه الزيارة تحولاً في اهتمامات إدارة ترمب بالقارة الجنوبية، ومحاولات إعادة ضبط وترسيخ قيادة الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية بوصف ذلك أولوية للسياسة الخارجية والأمن القومي.

وأعلن ترمب مراراً اهتمامه بقناة بنما والسيطرة الأميركية عليها، وشارك وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، في مؤتمر لأمن أميركا الوسطى في بنما، وسلط الضوء على أهمية إعادة تنشيط القواعد العسكرية في بنما، والقضاء على النفوذ الصيني. وقامت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، بزيارة المكسيك والسلفادور وكولومبيا لمعالجة قضايا الهجرة والجريمة العابرة للحدود الوطنية، ومشاكل الاتجار بالمخدرات.

البيت الأبيض حيث يلتقي الرئيس الأميركي مع رئيس السلفادور بوكيلي في الوقت الذي يستمر فيه الجدل حول نقل إدارة ترمب لأكثر من 200 مهاجر فنزويلي متهمين بالنشاط العصابي والجرائم العنيفة إلى سجن بالسلفادور (إ.ب.أ)

وقد احتلت السلفادور أهمية خاصة في أجندة إدارة ترمب، وأصبح الرئيس أبو كيلة حليفاً رئيسياً في حملة ترمب لترحيل المهاجرين غير الشرعيين الذين يعدهم مجرمين عنيفين وأعضاء بعصابات إجرامية. وعرض أبو كيلة الاستمرار في قبول المرحلين بمن فيهم المواطنون الأميركيون في مراكز احتجاز في بلاده شديدة الحراسة. ومنذ مارس (آذار) الماضي استقبلت السلفادور من الولايات المتحدة أكثر من 200 مهاجر فنزويلي. وتوصل أبو كيلة إلى اتفاق تدفع بموجبه الولايات المتحدة 6 ملايين دولار للسلفادور مقابل سجن هؤلاء المرحلين لمدة عام.

ووصف ترمب أبو كيلة في تغريدة صباح الأحد بأنه يقوم بعمل رائع، وقال للصحافيين عنه: «يهتم بكثير من المشاكل لدينا، التي لا نتمكن من الاهتمام بها من منطلق التكلفة وهو يبلي بلاءً حسناً»، وأضاف: «لدينا في سجون السلفادور أشخاص سيئون للغاية، أشخاص ما كان ينبغي السماح لهم بدخول بلدنا أبداً».

واستخدم ترمب قانوناً يعود إلى زمن الحرب في القرن الثامن عشر صدر عام 1798 يسمى قانون «الأعداء الأجانب» بوصفه ركيزة قانونية لترحيل المهاجرين غير الشرعيين إضافة إلى مواطنين أميركيين ارتكبوا جرائم عنيفة. وبررت إدارة ترمب استخدامها لهذا القانون القديم بزعم أن المرحلين هي أعضاء في عصابات مثل MS - 13 وعصابات أخرى فنزويلية تقوم بالاتجار في تهريب البشر والمخدرات، وأن بعض المرحلين صدرت بحقهم أحكام جنائية.

أعضاء في عصابة رحلتهم الحكومة الأميركية مؤخراً في سجن تيكولوكا بالسلفادور السبت الماضي (رويترز)

وأشاد وزير الخارجية ماركو روبيو برئيس السلفادور، وتفاخر بالتكلفة المنخفضة لاحتجاز المرحلين في سجون السلفادور، وقال: «التحالف بين الولايات المتحدة والسلفادور أصبح مثالاً للأمن والازدهار، وتكلف خدمات السجون في السلفادور دافعي الضرائب الأميركيين ما يقدر بنحو 6 ملايين دولار».

ومنذ مجيء أبو كيلة إلى السلطة قبل ثلاث سنوات قامت حكومته بملاحقة رجال العصابات، واعتقال أكثر من 84 ألف شخص، وانخفضت معدلات الجريمة في السلفادور مما أسهم في رفع شعبيته، وتقديم السلفادور بوصفها نموذجاً لتحويل واحدة من أخطر دول العالم إلى الدولة الأكثر أماناً في نصف الكرة الجنوبي. لكن علاقة أبو كيلة بإدارة بايدن السابقة كانت متوترة بسبب اتهامات إدارة بايدن بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وقيام رئيس السلفادور بتحركات مناهضة للديمقراطية، وتعطيل الحقوق الأساسية للمواطنين بموجب حالة الطوارئ المستمرة، واتهمته إدارة بايدن بالديكتاتورية وممارسة الاستبداد.

أخطاء في الترحيل

وقدمت إدارة ترمب روايات وتبريرات قانونية على حالات ترحيل تم الطعن فيها في المحاكم، وأخطاء في ترحيل أشخاص لهم حق الإقامة القانونية، واحتلت تلك الأحداث الأخبار الرئيسة في الصحف المحلية، وأثارت المواجهة بين السلطتين التنفيذية والقضائية.

حراس سلفادوريون يرافقون أعضاء عصابة رحلتهم الحكومة الأميركية مؤخراً إلى سجن تيكولوكا بالسلفادور (رويترز)

ومن أبرز تلك المواجهات كانت قضية ترحيل رجل من ولاية ميريلاند يدعى أبريغو غارسيا من السلفادور (29 عاماً)، اعترفت الحكومة الأميركية بأنه تم ترحيله عن طريق الخطأ، وتم اتهامه بأنه عضو في عصابة فنزويلية، ولجأت أسرته للمحاكم. وأصدر القاضي حكماً بإعادته، لكن وزارة العدل لم تمتثل للحكم القضائي، ولم تقم بأي خطوة تشير إلى أن الإدارة الأميركية تنوي الاستجابة لأوامر المحكمة لإعادة غارسيا إلى الولايات المتحدة. وقالت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن إدارة ترمب ليست ملزمة بتنفيذ إعادة غارسيا من السلفادور. ودفع المحامي إلى طلب جلسة استماع، وتوجيه تهم للحكومة الأميركية بازدراء المحكمة.

وفي ولاية ماساتشوستس، ألقى عملاء وكالة الهجرة والجمارك القبض على روميسا أوزتورك الطالبة بجامعة «تافتس» بتهمة الارتباط بـ«حماس» ومعاداة السامية، وتم إلغاء تأشيرتها دون أن تقدم الحكومة الأميركية أي دليل يؤكد أنها كانت تشارك في الاحتجاجات ضد إسرائيل في جامعة «تافتس».

عسكرة الحدود الجنوبية

وأصدر ترمب أمراً تنفيذياً مساء الجمعة، نقل فيه مساحة كبيرة من الأراضي الفيدرالية على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك إلى سيطرة الجيش الأميركي، وأصبح وزير الدفاع الأميركي مسؤولاً عنها، ويملك صلاحية التعامل مع هذه المنطقة الحدودية بوصفها «منشأة عسكرية تحت سلطة وزارة الدفاع». وأشار الأمر التنفيذي إلى ما يعرف باسم «محمية روزفلت»، وهو شريط من الأرض يبلغ عرضه 60 قدماً، ويمتد على طول الحدود مع المكسيك عبر ولايات كاليفورنيا وأريزونا ونيو مكسيكو، وتحويله إلى منطقة عازلة عسكرية بما يسمح باحتجاز المهاجرين الذين يقومون، بموجب هذا القرار، بالتعدي على قاعدة عسكرية أميركية.


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.