«كأس بيلي كينغ»: كازاخستان تتأهل إلى النهائيات

إيلينا ريباكينا تحتفل بفوز كازاخستان رفقة باقي الفريق (أ.ف.ب)
إيلينا ريباكينا تحتفل بفوز كازاخستان رفقة باقي الفريق (أ.ف.ب)
TT

«كأس بيلي كينغ»: كازاخستان تتأهل إلى النهائيات

إيلينا ريباكينا تحتفل بفوز كازاخستان رفقة باقي الفريق (أ.ف.ب)
إيلينا ريباكينا تحتفل بفوز كازاخستان رفقة باقي الفريق (أ.ف.ب)

أصبحت كازاخستان أول فريق يحجز مقعده في نهائيات كأس بيلي جين كينغ للتنس بعد فوزها 3-صفر على كولومبيا، وذلك بفضل فوز إيلينا ريباكينا ويوليا بوتينتسيفا في مباريات الفردي بسهولة الجمعة.

وبعد يوم واحد من فوز كازاخستان على أستراليا بسهولة في برزبين، منحت بوتينتسيفا الأفضلية لبلادها بفوزها على الكولومبية التي تشارك في التصفيات لأول مرة فالنتينا ميديوريال أرياس 6-صفر و6-1 لتحقق فوزها 22 في منافسات الفردي في بطولة السيدات الأبرز للفرق.

وهيمنت ريباكينا المصنفة العاشرة عالميا أيضا على مباراتها أمام يوليانا ليزارازو وفازت بخمس من سبع نقاط لكسر إرسال منافستها، لتفوز 6-1 و6-2 وتحجز مقعدا لبلادها في أدوار خروج المغلوب للمرة الثالثة.

وقالت ريباكينا: «لدينا فريق رائع حقا، أنا سعيدة جدا بالفوز. أتطلع للمشاركة في النهائيات، ونحن سعداء للغاية بالمشاركة بها».

ثم تغلبت زارينا دياس وزيبك كولامباييفا على ليزارازو وماريا بولينا بيريز-غارسيا 6-2 و5-7 و6-4 في مباراة الزوجي لتكملا الانتصار.

وأنهت هذه النتيجة آمال أستراليا، البطلة سبع مرات، في التأهل من المجموعة الرابعة، إذ يتأهل فقط متصدر المجموعات الست التي تضم كل منها ثلاثة فرق للنهائيات التي ستقام في شنتشن بالصين في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وستنضم كازاخستان للصين المضيفة وإيطاليا بطلة 2024، بينما من المقرر أن تتأهل بولندا متصدرة المجموعة الخامسة في حال فوزها على أوكرانيا في رادوم.

وحققت كندا بداية رائعة في المجموعة الأولى في طوكيو بعدما تقدمت بطلة 2023 بنتيجة 2-صفر على رومانيا بفضل انتصارات فيكتوريا مبوكو ومارينا ستيكويزيك.

وفي مواجهات أخرى، تلتقي إسبانيا مع البرازيل في المجموعة الثانية في أوسترافا، وتلعب سلوفاكيا مع الدنمارك في المجموعة الثالثة في براتيسلافا، وتلتقي بريطانيا مع ألمانيا في المجموعة السادسة في لاهاي.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: نيكس يتطلع لأول لقب منذ 53 عاماً

رياضة عالمية فريق نيويورك نيكس (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: نيكس يتطلع لأول لقب منذ 53 عاماً

يتطلع فريق نيويورك نيكس لإهداء مدينته أول لقب في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين منذ عام 1973.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فينشنزو مونتيلا مدرب تركيا (أ.ب)

مونتيلا يعتمد على عناصر الخبرة في تشكيلة تركيا للمونديال

اختار فينشنزو مونتيلا مدرب تركيا تشكيلة فريقه لكأس العالم لكرة القدم، حيث انتقى عناصر الخبرة مثل هاكان تشالهان أوغلو وأردا غولر لقيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية ميرا أندرييفا تأهلت لنصف نهائي «رولان غاروس» بجدارة (أ.ف.ب)

أندرييفا: «القدر» قادني إلى نصف النهائي

قالت ميرا أندرييفا إنها تؤمن بأن القدر يوجه مسيرتها في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، بعد أن تأهلت الشابة الروسية إلى الدور قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون (أ.ف.ب)

إيكرت مدرب ساوثهامبتون يعتذر عن فضيحة التجسس

اعتذر توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون عن تورطه في فضيحة تجسس، مشدداً على تحمله مسؤولية كل ما حدث للنادي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رونالد كومان (أ.ف.ب)

كومان: لا وعود لكن ثقتي كبيرة في منتخب هولندا

يتحفظ رونالد كومان مدرب منتخب هولندا عن إطلاق توقعات جريئة بشأن فرص فريقه في كأس العالم لكرة القدم، ولكنه أعرب اليوم (الثلاثاء) عن ثقته بقدرات لاعبيه.

«الشرق الأوسط» (روتردام (هولندا))

«إن بي إيه»: نيكس يتطلع لأول لقب منذ 53 عاماً

فريق نيويورك نيكس (أ.ف.ب)
فريق نيويورك نيكس (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: نيكس يتطلع لأول لقب منذ 53 عاماً

فريق نيويورك نيكس (أ.ف.ب)
فريق نيويورك نيكس (أ.ف.ب)

يتطلع فريق نيويورك نيكس لإهداء مدينته أول لقب في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين منذ عام 1973، عندما يواجه سان أنطونيو سبيرز الذي يسعى لتأسيس حقبة جديدة حول نجمه فيكتور ويمبانياما، وذلك في نهائي المسابقة المرتقب الذي ينطلق، الأربعاء، في سان أنطونيو.

وبقيادة لاعبه متعدد المواهب جالن برونسون، شق نيكس طريقه إلى النهائي للمرة الأولى منذ عام 1999، بعد أن حقق 11 انتصاراً متتالياً، وسجل فارق نقاط قياسياً بلغ 271 نقطة خلال 14 مباراة في الأدوار الإقصائية.

وأثارت هذه السلسلة حماس مشجعي نيكس الذين عانوا طويلاً، بمن في ذلك المشجعون الدائمون على جانب الملعب، المخرج سبايك لي والممثل والمخرج بن ستيلر والممثل تيموثي شالاميه، الذين رأوا فريق نيويورك يقف الآن على مسافة 4 انتصارات من إنهاء واحدة من أطول فترات الصيام عن التتويج في الدوري.

وهناك ما يدعو للتفاؤل، فقد حقق نيكس انتصارين خلال مبارياته الثلاث أمام سبيرز هذا الموسم، بما في ذلك فوزه الساحق 114-89 في أول مارس (آذار) في ماديسون سكوير غاردن، حينما سجل 17 رمية ثلاثية، وأوقف سلسلة من 11 انتصاراً متتالياً لسبيرز.

ويتمثل التحدي الأبرز لفريق نيويورك في التصدي لخطورة ويمبانياما الذي يبلغ طول قامته 7 أقدام و4 بوصات، والذي فرض نفسه واحداً من أصعب المنافسين في الدوري عبر قدرته على حماية السلة ومدى التصويب والتحكم في الكرة.

وسيعتمد نيكس على كارل - أنتوني تاونز وزميله أو جي أنونوبي وميتشل روبنسون لتصعيب المهمة على الفرنسي.

وعلى الجانب الآخر، سيكون سبيرز بحاجة إلى ما هو أكثر من تألق ويمبانياما لمواجهة إمكانات فريق نيويورك من حيث الأحجام والقوة.

ويتفوق نيويورك من حيث الحجم على الأطراف، لكن سرعة دي آرون فوكس تمنح سبيرز خياراً للضغط على دفاع نيكس وفتح ثغرات سواء في التحولات الهجومية أو في منافسات نصف الملعب.

ويأمل سبيرز أيضاً في تعافى فوكس تماماً من إصابة الكاحل التي أبعدته عن أول مباراتين في نهائي القسم الغربي.

وسيكون سان أنطونيو بحاجة إلى اندفاعه وقدرته على صناعة اللعب في مواجهة نيكس الذي أربك منافسيه بعمق تشكيلته وقوته.

فيكتور ويمبانياما يسعى لقيادة سبيرز للقب (أ.ف.ب)

بينما يبحث نيكس، الذي فاز باللقب عامي 1970 و1973، عن إنهاء انتظار دام 53 عاماً، وصل فريق سبيرز إلى النهائي بشكل أسرع مما كان متوقعاً، إذ استفاد من تألق عدد من أكثر العناصر الشابة الواعدة في الدوري.

وينضم إلى ويمبانياما (22 عاماً) ستيفون كاسل البالغ من العمر 21 عاماً وديفين فاسل (25 عاماً)، وهو ما يمنح سان أنطونيو أساساً لفريق يمكنه المنافسة لسنوات.

لكن ويمبانياما قد يستحوذ على الدور الأبرز ليتصدر المشهد في النهاية، وقد فاز بلقب أفضل لاعب في نهائي القسم الغربي بعد أن أطاح بفريق أوكلاهوما سيتي ثاندر.

وبرز ويمبانياما المعروف باسم «ويمبي»، بالفعل كلاعب قادر على إحداث تغيير جذري عبر قدراته العالية في التصديات، وكذلك التصويب من قرب منتصف الملعب أو التقدم بخطوة نحو سلة المنافس.

ويستمد سبيرز الثقة من ذكرى فوزه على نيكس 4 - 1 في نهائي عام 1999، حينما حصد أول لقب من أصل 5 ألقاب للفريق.

ومهما كانت نتيجة النهائي، فسيشهد دوري السلة الأميركي بطلاً مختلفاً للموسم الثامن على التوالي، لتتواصل أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ الدوري.


مونتيلا يعتمد على عناصر الخبرة في تشكيلة تركيا للمونديال

فينشنزو مونتيلا مدرب تركيا (أ.ب)
فينشنزو مونتيلا مدرب تركيا (أ.ب)
TT

مونتيلا يعتمد على عناصر الخبرة في تشكيلة تركيا للمونديال

فينشنزو مونتيلا مدرب تركيا (أ.ب)
فينشنزو مونتيلا مدرب تركيا (أ.ب)

اختار فينشنزو مونتيلا مدرب تركيا تشكيلة فريقه لكأس العالم لكرة القدم الثلاثاء، حيث انتقى عناصر الخبرة هاكان تشالهان أوغلو، وأردا غولر، وكريم أكتورك أوغلو، وباريش ألبير يلماز لقيادة الفريق.

وتم استبعاد ديمير إيجي تيكناز لاعب وسط سبورتنغ براغا، إذ فضل مونتيلا الاستعانة بخدمات كان أيهان لاعب غلاطة سراي وصالح أوزجان لاعب بروسيا دورتموند.

وفي خط الهجوم، استبعد أرال شيمشير، الفائز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الدنماركي هذا الموسم، في حين ضمت التشكيلة عرفان قهوجي.

وتلعب تركيا في المجموعة الرابعة بكأس العالم، وستفتتح مبارياتها بمواجهة أستراليا، قبل أن تلتقي باراغواي والولايات المتحدة الشريكة في استضافة البطولة.


سلوت... مدرب فاشل أم مُفترى عليه؟

فوز سلوت بلقب الدوري الإنجليزي في أول موسم له لم يكن كافياً للإبقاء عليه (أ.ب)
فوز سلوت بلقب الدوري الإنجليزي في أول موسم له لم يكن كافياً للإبقاء عليه (أ.ب)
TT

سلوت... مدرب فاشل أم مُفترى عليه؟

فوز سلوت بلقب الدوري الإنجليزي في أول موسم له لم يكن كافياً للإبقاء عليه (أ.ب)
فوز سلوت بلقب الدوري الإنجليزي في أول موسم له لم يكن كافياً للإبقاء عليه (أ.ب)

كانت آخر كلمات محمد صلاح قبل رحيله عن ليفربول تطالب بعودة الفريق للعب بأسلوب هجومي قوي، وقد وافقت إدارة النادي على ذلك في تبريرها لإقالة المدير الفني الهولندي أرني سلوت. من المؤكد أن قرار إقالة سلوت قاسٍ، لكنه مفهوم تماماً، انطلاقاً من ضرورة تطوير طريقة لعب الفريق، مع العلم بأن مسؤولية تراجع مستوى الفريق هذا الموسم لا تقع على عاتق سلوت وحده. في الواقع، لم يسبق لليفربول أن أقال مديراً فنياً في الموسم التالي لتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، مع العلم أن إقالة السير كيني دالغليش جاءت في ولايته الثانية مع الفريق، والتي تُوّج خلالها بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. يُبرز هذا مدى قسوة قرار إقالة مدربٍ قاد الفريق إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين في تاريخ النادي، مُعادلاً بذلك الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر يونايتد، قبل 13 شهراً فقط، كما أن سلوت تعامل مع فاجعة وفاة ديوغو غوتا بكرامة واحترافية، الصيف الماضي.

في الواقع، كان سلوت يستحق معاملة أفضل بكثير من الإساءات الشخصية اللاذعة التي انهالت عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي من عديد من مشجعي ليفربول. لكنَّ الفجوة بين سلوت وجماهير ليفربول، وبين المدير الفني الهولندي والفريق، كانت دليلاً على الانقسام الذي ظهر خلال الموسم. إن هذا الانقسام هو ما دفع ليفربول إلى اتخاذ هذا القرار بعد تقييمه لموسمٍ شهد 20 هزيمة في جميع المسابقات، بما في ذلك كأس الدرع الخيرية، وحصول النادي على أقل عدد من النقاط في الدوري منذ عقد من الزمان.

كانت مجموعة «فينواي» الرياضية، مالكة نادي ليفربول، قد قررت الإبقاء على بريندان رودجرز حتى موسم 2015-2016، رغم استياء الجماهير، ثم أقالته في أكتوبر (تشرين الأول). وأدرك المسؤولون أنهم يواجهون مأزقاً مشابهاً مع سلوت، وأن التوتر الأخير سيعود للظهور عند أول بادرة للمشكلات في الموسم التالي، لذا اتخذوا على مضض مساراً مختلفاً هذه المرة. وأشاد بيان النادي، الذي أكد رحيل سلوت، بإنجازاته في الفوز باللقب، وشخصيته، وسلوكه. وهذا صحيح تماماً، لكنَّ الجماهير كانت قد انقلبت على المدير الفني الهولندي وأبدت استياءها بوضوح في المباراة قبل الأخيرة على ملعب آنفيلد أمام تشيلسي. وكان النادي بحاجة إلى أكثر بكثير من مجرد وعد بالتعاقد مع جناحين موهوبين هذا الصيف لاستعادة ولاء الجماهير.

عانى سلوت طوال الموسم في محاولة لتصحيح نقاط ضعف ليفربول في الكرات الثابتة -التي ازدادت أهميتها في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يتعارض مع أسلوبه- ولمنع الخصوم من إلحاق الضرر بفريقه مراراً وتكراراً من اللعب المفتوح. علاوة على ذلك، استقبل الفريق عدداً كبيراً من الأهداف في الأوقات القاتلة من المباريات، وانهار تماماً في مباريات أخرى، وهو ما أثار تساؤلات حول مستوى اللياقة البدنية للاعبين. كما كان هناك غياب واضح للقيادة والشخصية القيادية داخل الفريق. واعتراف فيرجيل فان دايك المحبط بأن ليفربول استسلم تماماً خلال هزيمته المذلة في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر سيتي، وهو ما عكس وجود مشكلة كبرى. وكان أسلوب اللعب غير فعال، والأسوأ بالنسبة إلى جماهير آنفيلد، أنه كان مملاً.

صيحات الاستهجان في ملعب آنفيلد أجبرت مسؤولي ليفربول على إقالة سلوت (أ.ف.ب)

تأثر سلوت بشدة من وصف فريقه بالممل، وسعى جاهداً لإثبات عكس ذلك تماماً، لكنه ابتعد أكثر فأكثر عن الحل في موسمه الثاني. وحتى مع ضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا بالتعادل في الجولة الأخيرة أمام برنتفورد، لم تكن هناك دلائل تُذكر على معالجة نقاط الضعف وأوجه القصور. وبالتالي، كان يتعين على مجلس إدارة ليفربول التحرك. مع ذلك، كان هناك بعض العوامل الأخرى التي أسهمت في تراجع مستوى ونتائج ليفربول. فقد ألقى رحيل غوتا بظلاله على الفريق طوال الموسم، كما كانت هناك قائمة إصابات طويلة وخطيرة استنزفت لاعبي الدفاع والهجوم. وبعد أن قاد صلاح ليفربول إلى فوز غير متوقَّع بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2024-2025، عانى من تراجع مفاجئ في مستواه أثر سلباً في الفريق بأكمله.

وكان من سوء حظ سلوت أن يكون هو من أبلغ النجم المصري بانتهاء مسيرته مع الريدز. تقبّل صلاح الخبر على مضض، وحاول ثلاث مرات على الملأ تقويض سلطات مديره الفني قبل رحيله، رغم عودته على الفور إلى التشكيلة الأساسية للفريق بعد كأس الأمم الأفريقية. وهكذا، أُتيحت الفرصة لمدير فني آخر لتولي القيادة الفنية لليفربول خلفاً لسلوت. لكن يتعين علينا العودة إلى الصيف الذي غيّر كل شيء بالنسبة إلى سلوت وليفربول، عندما أنفق النادي نحو 450 مليون جنيه إسترليني على إبرام صفقات جديدة زادت من ضعف حامل اللقب. هنا يتضح أن المسؤولية لا تقع على عاتق سلوت وحده. فقد عُيّن سلوت «مدرباً رئيسياً» للفريق لسبب وجيه، حيث لم ترغب مجموعة «فينواي» الرياضية ورئيسها التنفيذي لكرة القدم، مايكل إدواردز، في استمرار في منح المدير الفني نفس النفوذ الهائل الذي كان يتمتع به يورغن كلوب، الذي رحل عن النادي في أواخر عام 2023. اندمج سلوت بسلاسة في النظام الجديد، وكان له دور في عمليات الانتقالات، لكن ليس بالقدر الذي كان يلعبه كلوب.

فلوريان فيرتز (يمين) كان ضمن أغلى حملة تعاقدات في تاريخ ليفربول التي لم تؤتِ ثمارها (رويترز)

قاد إدواردز وريتشارد هيوز، المدير الرياضي الذي عيّن إيراولا عندما كان في بورنموث ويتمتع بعلاقة عمل قوية مع وكيله إيناكي إيبانيز، أغلى حملة تعاقدات في تاريخ ليفربول. تعاقد ليفربول مع الظهير جيريمي فريمبونغ مقابل 29.5 مليون جنيه إسترليني، رغم أن الفريق لا يلعب بطريقة تعتمد على الظهير المتقدم للأمام. وأمضى ليفربول الصيف بأكمله في محاولة ضم ألكسندر إيزاك، وهو ما دفع المهاجم السويدي إلى التوقف فعلياً عن التدريبات مع نيوكاسل خلال فترة الإعداد للموسم، قبل أن يدفع ليفربول في النهاية 125 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب الذي أمضى النصف الأول من الموسم يحاول استعادة لياقته البدنية نتيجة غيابه عن فترة الإعداد. كما دفع 125 مليون جنيه إسترليني لضم هوغو إيكيتيكي، اللاعب الوحيد الذي أثار الإعجاب من بين مجموعة من اللاعبين الجدد ضمَّت أيضاً فلوريان فيرتز مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، وميلوس كيركيز مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، وجيورجي مامارداشفيلي مقابل 29 مليون جنيه إسترليني. ولم يتم التعاقد مع بديل للويس دياز، وباءت محاولات النادي لتقديم عرض منخفض لكريستال بالاس للتعاقد مع مارك غويهي بنتائج عكسية كارثية.

دخل سلوت موسمه الأخير بفريق غير متوازن نتيجة قرارات اتُّخذت من مجلس الإدارة. شهدت مباريات دوري أبطال أوروبا بعض العروض المشجعة من جانب ليفربول، إلى جانب سوء الحظ بمواجهة باريس سان جيرمان في الأدوار الإقصائية للموسم الثاني على التوالي، لكن تلك اللحظات كانت عابرة. ولم يكن صلاح اللاعب الوحيد من ذوي الخبرة الذي تراجع مستواه، ولا الوحيد الذي اشتكى من طريقة اللعب. وقف ليفربول إلى جانب سلوت حتى بعد أن ألحق به آيندهوفن الهزيمة التاسعة في 12 مباراة، وهي أسوأ سلسلة نتائج للنادي منذ 71 عاماً، وأكد مسؤولو ليفربول دعمهم المدير الفني الهولندي طوال الأشهر الستة التالية. في النهاية، توصل إدواردز وهيوز ومجموعة «فينواي» الرياضية إلى قناعة بضرورة استعادة الثقة في جماهير ليفربول. وبناءً على ذلك، وبكل احترام، كان لا بد من رحيل سلوت!

الموسم الأخير لمحمد صلاح في ليفربول غلبت عليه خلافات واضحة مع أرني سلوت (رويترز)

وبالنسبة إلى سلوت، لا توجد أي ضغائن مع ليفربول. وودَّع سلوت الفريق، الاثنين، وأعرب عن فخره بقيادة الفريق للفوز بلقبه العشرين للدوري الإنجليزي الممتاز، وأنه ترك النادي في المكان الذي يستحقه: بين نخبة الأندية الأوروبية. وكتب سلوت في رسالة نشرتها صحيفة «ليفربول إيكو»: «لقب 20 للدوري لليفربول ملك لنا جميعاً وسيظل فصلاً مهماً في تاريخه. لذلك يجب أن نفخر جميعاً. سيقيم هذا النادي نفسه دائماً بأكبر الألقاب. هكذا يجب أن يكون الأمر. لكنني أغادر وأنا أعلم أن ‌النادي في المكان الذي ‌يستحقه تماماً: بين نخبة أوروبا. كان حسم المشاركة ‌في دوري أبطال أوروبا مسؤولية مهمة ‌تضمن أن يواصل ليفربول المنافسة على أعلى مستوى في الموسم المقبل وما بعده».

كما أعرب سلوت عن ثقته بمستقبل النادي. وأضاف: «اللاعبون الذين قدّموا الكثير ‌لهذا النادي، والذين حافظوا على قيمه وساعدوا على صنع عدد من اللحظات التي لا تنسى، قد بنوا أُسساً ستدوم. في الوقت نفسه، هناك جيل جديد بدأ يظهر ومستعد لكتابة قصته الخاصة وتحمل المسؤولية التي تأتي مع ارتداء هذا القميص. التغيير جزء من كرة القدم، لكنني أعلم أن هذا النادي سيستمر في جعل جماهيره فخورة به». ووصف سلوت أيضاً الحب والتعاطف والدعم الذي أظهرته أسرة ليفربول عقب وفاة غوتا في حادثة سير بأنه استثنائي، وأن الطريقة التي كرَّم بها جماهير ليفربول اللاعب الراحل ستبقى محفورة في ذاكرته إلى الأبد.

* خدمة «الغارديان»