ترمب يخضع لأول فحص طبي خلال ولايته الثانية

قد يقدم أول توضيح لوضع الرئيس منذ تعرضه لمحاولة الاغتيال

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يخضع لأول فحص طبي خلال ولايته الثانية

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال البيت الأبيض إن دونالد ترمب، أكبر شخص سناً يتولى رئاسة الولايات المتحدة، سيخضع لأول فحص بدني له في ولايته الثانية، اليوم الجمعة، دون تخدير عام، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وترمب، الذي سيبلغ من العمر 79 عاماً في يونيو (حزيران)، معروف بحبه للوجبات السريعة لكنه كثيراً ما يتحدث عن قوة صحته البدنية والعقلية. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»، الاثنين، معلناً عن هذا الفحص: «أنا بحال أفضل من أي وقت مضى، ومع ذلك، لا بد من القيام بهذه الأمور!».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن البيت الأبيض سيقدم إفادة في أقرب وقت ممكن بشأن الفحص الذي سيجريه طبيب الرئيس. وأضافت: «يخضع الرئيس لعدد من الفحوص والأشعة. إنه فحص بدني سنوي، لذا هناك الكثير من التفاصيل المتعلقة به»، وذكرت أن ترمب لن يخضع لتخدير عام في إطار الفحص.

وسيُجرى الفحص في مركز والتر ريد الطبي العسكري. وقد يقدم أول توضيح لوضع ترمب الصحي منذ تعرضه لإصابة سطحية في أذنه من رصاصة في محاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا في يوليو (تموز) الماضي. ونشرت حملته تقريراً أعده روني جاكسون، طبيب ترمب السابق في البيت الأبيض وعضو الكونغرس الجمهوري من تكساس، قال فيه إن الإصابات كانت سطحية.

ترمب يرفع قبضته بعد محاولة اغتياله الثانية في بنسلفانيا 13 يوليو (أ.ب)

وقبل مذكرة جاكسون، لم يطلع الأميركيون على تفاصيل رئيسية حول صحة ترمب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، عندما أصدر الدكتور بروس أرونوالد رسالة قال فيها إن ترمب يتمتع بصحة بدنية وعقلية «ممتازة».

وعادة ما يحدد البيت الأبيض البيانات التي ستُنشر من الفحص الصحي للرئيس. وترمب غير مُلزم بالإفصاح عن أي معلومات ولا يوجد نموذج محدد لإجراء الفحص الرئاسي. ولم يُفصح ترمب إلا عن معلومات محدودة عن صحته خلال حملاته الرئاسية.

وقال طبيب بالبيت الأبيض في عام 2018 خلال الولاية الأولى لترمب إن صحته بشكل عام ممتازة، لكنه يحتاج إلى إنقاص وزنه والبدء في ممارسة روتين يومي من التمارين الرياضية.

وخضع ترمب لاختبار إدراكي، وهو تقييم مونتريال الإدراكي، في إطار فحصه البدني خلال ولايته الأولى، وقال طبيبه لاحقاً إنه حصل على 30 من 30.

وأصدر الرئيس السابق جو بايدن ملخصات مفصلة لفحوصاته البدنية في أثناء توليه منصبه، لكن العديد من الكتب المنشورة في الأشهر القليلة الماضية أثارت تساؤلات عن قدراته الذهنية في شهوره الأخيرة في البيت الأبيض. وغالباً ما شكك ترمب في قدرة سلفه البدنية والعقلية.

وكانت القدرة العقلية لكل من بايدن وترمب وعمرهما محور الاهتمام خلال الحملة الانتخابية، العام الماضي، خاصة بعد أداء بايدن الكارثي في ​​مناظرة مع ترمب في يونيو، وخطابات ترمب التي كانت تتسم بالتشتت على نحو متزايد في التجمعات الانتخابية.

دونالد ترمب (أ.ب)

وتلقى ترمب العلاج في «مستشفى والتر ريد» بعد إصابته الخطيرة بفيروس كورونا عام 2020.

وخلال ذلك، قدم طبيب ترمب تشخيصاً إيجابياً لحالته، على الرغم من أن رئيس موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز، قال إن بعض العلامات الحيوية لترمب كانت «مقلقة للغاية».

وبعد تعافيه، ظهرت تفاصيل أخرى تفيد بأن ترمب كان أكثر مرضاً مما كشف عنه.

لكن ترمب رفض إلى حد كبير الإفصاح عن المزيد عن صحته في ذلك الوقت، وخضع بدلاً من ذلك لتقييم طبي عن بُعد، مسجل مسبقاً، ومقابلة على قناة «فوكس نيوز».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، أُلغيت زيارة ترمب إلى «مستشفى والتر ريد» لإجراء فحص طبي من جدوله العام، مخالفاً بذلك بروتوكول البيت الأبيض المتمثل في الإعلان عنها مسبقاً.

وكُشفت الزيارة بعد ثلاثة أيام، حين أعلن ترمب أنه خضع «لفحص طبي روتيني للغاية».

وأصدر البيت الأبيض بياناً لاحقاً من الطبيب الشخصي للرئيس آنذاك، القائد في البحرية الأميركية شون كونلي، قال فيه إنه كان «فحصاً مؤقتاً مخططاً له» ولم يُنشر «بشكل رسمي» بسبب غموض في الجدول.

واستعرضت الوكالة أشهر تعليقات ترمب السابقة حول صحته جاءت خلال مقابلة تلفزيونية في يوليو 2020، عندما ذكر: «شخص. امرأة. رجل. كاميرا. تلفزيون»، محاولاً إظهار قدراته المعرفية.

وذكر ترمب هذه الأسماء الخمسة بترتيب يظهر لياقته العقلية، وكان جزءاً من اختبار معرفي اجتازه بتفوق.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ حلبة نزالات الفنون القتالية المختلطة (يو.إف.سي)، التي تشيد حاليا في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يلغي الحفلات الموسيقية في الذكرى 250 لاستقلال أميركا

أضاف الرئيس البالغ 79 عاما «لا نريد مغنين لا يملكون موهبة، بل مجرد أسعار تذاكر باهظة تصيبك بالنعاس، طلبنا منهم جميعا أن يبقوا في منازلهم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متحدثا للصحافيين في المكتب البيضاوي (إ.ب.أ)

ترمب يرى أن لقاء بين بوتين وزيلينسكي سيكون أمرا «رائعا»

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي «يسعدني أنهما ربما يتحدثان عن عقد لقاء. أعتقد أن لنا دورا كبيرا في ذلك». وأضاف «أعتقد أنه سيكون أمرا رائعا إذا التقيا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مكتبه (أ.ب)

ترمب: لا أرغب في لقاء مجتبى خامنئي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن واشنطن ليست بحاجة إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ النائب الجمهوري توماس ماسي خلال جلسة استماع في مجلس النواب يوم 11 فبراير (أ.ف.ب)

تململ جمهوري يكشف عن حدود قبضة ترمب داخل الحزب

أثارت سياسة إدارة ترمب تجاه حربَي إيران وأوكرانيا، والعلاقات مع أوروبا والصين، تحفّظات جمهورية بدأت تخرج إلى العلن.

إيلي يوسف (واشنطن)

ضربة جديدة لترمب... «النواب الأميركي» يقر مساعدات لأوكرانيا وعقوبات على روسيا 

مبنى مجلس النواب الأميركي في العاصمة واشنطن (إ.ب.أ)
مبنى مجلس النواب الأميركي في العاصمة واشنطن (إ.ب.أ)
TT

ضربة جديدة لترمب... «النواب الأميركي» يقر مساعدات لأوكرانيا وعقوبات على روسيا 

مبنى مجلس النواب الأميركي في العاصمة واشنطن (إ.ب.أ)
مبنى مجلس النواب الأميركي في العاصمة واشنطن (إ.ب.أ)

أقر مجلس النواب الأميركي يوم الخميس مشروع قانون لتقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات جديدة على روسيا، في أحدث مؤشر على استعداد بعض الجمهوريين لتحدي قادة حزبهم والوقوف في وجه الرئيس دونالد ترمب.

وصوت مجلس النواب بأغلبية 226 صوتا مقابل 195 لصالح قانون دعم أوكرانيا، الذي طُرح للتصويت بعد أن ظل معلقا لشهور. وانضم عدد قليل من الجمهوريين إلى الديمقراطيين في التوقيع على عريضة لإجبار المجلس على إجراء تصويت.

وخلال يوم الخميس، انضم 18 جمهوريا وعضو مستقل واحد يصوت عادة معهم، إلى الديمقراطيين لتمرير مشروع القانون. وشكل هذا أحدث مؤشر على حدوث شرخ في ما كان يعد دعما بالإجماع تقريبا بين أعضاء حزب ترمب لسياساته.

جاء إقرار القانون بعد يوم من انضمام مجموعة أصغر من الجمهوريين في مجلس النواب إلى الديمقراطيين لتمرير قرار من شأنه أن يلزم ترمب بوقف الأعمال القتالية مع إيران ما لم يعلن الكونغرس نفسه الحرب أو يصدر تفويضا باستخدام القوة العسكرية.

ورغم ذلك، فإن مستقبل قانون دعم أوكرانيا يظل غير مؤكد، إذ أن دخوله حيز التنفيذ يتطلب تمريره من مجلس الشيوخ، الذي لم يسمح قادته الجمهوريون بالتصويت على تشريع العقوبات على روسيا الذي يحظى بتأييد واسع من كلا الحزبين، قائلين إنهم سينتظرون توجيهات ترمب. وإذا تمت الموافقة عليه في مجلس الشيوخ، فمن المرجح أن يستخدم ترمب حق النقض ضده.

وبينما كان الكثير من أعضاء الكونغرس من الحزبين يدعمون أوكرانيا بقوة في السنوات الأولى بعد أن أطلقت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، أصبح بعض حلفاء ترمب من الجمهوريين أكثر لا مبالاة تجاه كييف منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

وتباطأت المساعدات الأميركية لحكومة كييف بشكل حاد حتى في الوقت الذي كانت فيه روسيا وأوكرانيا تتبادلان القصف بالصواريخ والمسيرات والمدفعية.

ويتضمن قانون دعم أوكرانيا تدابير لمساعدة أوكرانيا على إعادة الإعمار بعد الحرب، ويعطي تفويضا بتقديم أكثر من مليار دولار كمساعدات لكييف وما يصل إلى ثمانية مليارات دولار كدعم عبر قروض مباشرة. ويفرض كذلك عقوبات صارمة وقيودا على الصادرات الروسية، بما في ذلك على المؤسسات المالية وقطاعي النفط والتعدين والمسؤولين الروس.


ترمب يلغي الحفلات الموسيقية في الذكرى 250 لاستقلال أميركا

حلبة نزالات الفنون القتالية المختلطة (يو.إف.سي)، التي تشيد حاليا في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
حلبة نزالات الفنون القتالية المختلطة (يو.إف.سي)، التي تشيد حاليا في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يلغي الحفلات الموسيقية في الذكرى 250 لاستقلال أميركا

حلبة نزالات الفنون القتالية المختلطة (يو.إف.سي)، التي تشيد حاليا في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
حلبة نزالات الفنون القتالية المختلطة (يو.إف.سي)، التي تشيد حاليا في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس، عن إقامة تجمع جماهيري في واشنطن في 24 يونيو (حزيران) احتفالا بالذكرى

250 لاستقلال أميركا، قائلا إنه ألغى سلسلة الحفلات الموسيقية المخطط لها بعد انسحاب معظم الفنانين المشاركين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «احتفالا بتاريخ بلادنا الذي يمتد لـ250 عاما، سنقدم لكم، على الهواء مباشرة، أعظم تجمع على الإطلاق! سيكون مميزا على كل المستويات». وأضاف الرئيس البالغ 79 عاما «لا نريد مغنين لا يملكون موهبة، بل مجرد أسعار تذاكر باهظة تصيبك بالنعاس، طلبنا منهم جميعا أن يبقوا في منازلهم».

وتابع «كل ما نريده هو أنتم وأنا وبعض المتحدثين وأعظم موسيقى على الإطلاق، نفس الموسيقى التي استمعتم إليها لسنوات»، مشيرا إلى عرض للمغني لي غرينوود صاحب أغنية «ليبارك الله الولايات المتحدة الأميركية» التي تذاع في كل مهرجانات ترمب السياسية.

وكان ترمب قد اقترح في السابق تنظيم تجمع حاشد لحركته «اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (ماغا)، لكنه لم يشر إليه في إعلانه الخميس. ويحاول الرئيس الجمهوري أن يترك بصمته في الذكرى 250 لاستقلال أميركا من خلال تنظيم منافسات فنون قتالية في 14 يونيو (حزيران)، وهو عيد ميلاده الثمانين، في حلبة شيدت خصيصا لذلك في حديقة البيت الأبيض.

وتعثر برنامج الاحتفالات بعد انسحاب ستة فنانين من اصل تسعة كانوا يعتزمون تقديم عروض موسيقية في مركز كينيدي، قبل أن يتم تسييس الحدث.


207 قتلى حصيلة الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات

لقطة من مقطع فيديو نشره وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على حسابه على منصة «إكس» في 24 أكتوبر 2025 قال إنه خلال شن الجيش الأميركي ضربة على سفينة تديرها عصابة تهريب مخدرات في البحر الكاريبي في 23 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو نشره وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على حسابه على منصة «إكس» في 24 أكتوبر 2025 قال إنه خلال شن الجيش الأميركي ضربة على سفينة تديرها عصابة تهريب مخدرات في البحر الكاريبي في 23 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

207 قتلى حصيلة الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات

لقطة من مقطع فيديو نشره وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على حسابه على منصة «إكس» في 24 أكتوبر 2025 قال إنه خلال شن الجيش الأميركي ضربة على سفينة تديرها عصابة تهريب مخدرات في البحر الكاريبي في 23 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو نشره وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على حسابه على منصة «إكس» في 24 أكتوبر 2025 قال إنه خلال شن الجيش الأميركي ضربة على سفينة تديرها عصابة تهريب مخدرات في البحر الكاريبي في 23 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

أسفرت الضربات العسكرية الأميركية المتكررة على قوارب يشتبه في تهريبها للمخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ عن مقتل 207 أشخاص منذ خريف عام 2025، حسبما قالت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي (سواثكوم) لوكالة الأنباء الألمانية.

وقالت القيادة الجنوبية إن القوات الأميركية نفذت 63 هجوما حتى يوم الخميس، ما أدى إلى تدمير 64 سفينة يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات. ومن بين الوفيات الـ 207 المبلغ عنها، كان هناك 190 من مهربي المخدرات المشتبه بهم الذين قتلوا خلال الضربات، وفقا لما ذكرته القيادة الجنوبية، وجرى في وقت لاحق انتشال جثتين من المياه خلال عمليات البحث، في حين تم إلغاء البحث في نهاية المطاف عن 15 مهربا مشتبها به آخرين.

وقد واجهت هذه العمليات انتقادات من خبراء قانونيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يشككون في مدى جواز هذه الهجمات المميتة في المياه الدولية بموجب القانون الدولي.

وتستهدف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب القوارب في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ منذ سبتمبر (أيلول)، قائلة إن العمليات تهدف إلى الحد من تهريب المخدرات الدولي. وتكافح الولايات المتحدة منذ فترة طويلة من الاستخدام غير القانوني للمخدرات والوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة، وقد ألقى ترمب باللوم مرارا وتكرارا على شبكات تهريب المخدرات الأجنبية في إذكاء هذه الأزمة، في حين وصفت إدارته هذه التجارة بأنها «إرهاب مخدرات».