«النواب» الأميركي يصادق على مشروع قانون يمهّد لتخفيضات ضريبية واسعة

جونسون نجح في إقناع «متمردي» حزبه بعد ساعات من التفاوض

جانب من مؤتمر جونسون الصحافي في الكونغرس 8 أبريل (إ.ب.أ)
جانب من مؤتمر جونسون الصحافي في الكونغرس 8 أبريل (إ.ب.أ)
TT

«النواب» الأميركي يصادق على مشروع قانون يمهّد لتخفيضات ضريبية واسعة

جانب من مؤتمر جونسون الصحافي في الكونغرس 8 أبريل (إ.ب.أ)
جانب من مؤتمر جونسون الصحافي في الكونغرس 8 أبريل (إ.ب.أ)

وافق مجلس النواب الأميركي، الخميس، على مشروع ميزانية يمهّد لتنفيذ خطط الرئيس دونالد ترمب، بأغلبية ضئيلة، بعد مفاوضات شاقّة مع عدد من النواب الجمهوريين الرافضين للمشروع.

وكتب الرئيس على منصّته «تروث سوشيال»: «تهانينا لمجلس النواب على إقرار مشروع قانون يُمهّد الطريق لواحدة من أعظم وأهمّ التوقيعات في تاريخ بلادنا. من بين أمور أخرى كثيرة، ستكون هذه أكبر تخفيضات ضريبية وتنظيمية على الإطلاق. لنجعل أميركا عظيمةً من جديد!».

ويُمهّد إقرار مجلس النواب لخطة الميزانية الطريقَ لتمديد التخفيضات الضريبية التي أقرّها ترمب عام 2017، على الرغم من معارضة جميع الديمقراطيين، بالإضافة إلى جمهوريين اثنين، قلقين من أنها لا تُخفّض الإنفاق بشكل كافٍ.

وأفادت وكالة «رويترز» بأن تصويت مجلس النواب، بأغلبية 216 صوتاً مقابل 214، يُعدّ خطوةً تمهيديةً ولكنها ضرورية لتمكين الجمهوريين من تجاوز معارضة الديمقراطيين، وإقرار تشريع تخفيضات ضريبية في وقت لاحق من هذا العام.

وفيما سيبحث الجمهوريون تفاصيل هذه التخفيضات الضريبية خلال الأشهر المقبلة، يُعدّ التشريع الذي أُقرّ، الخميس، بمثابة مخطط ميزانية شامل، لا يتضمن سوى خطوط عريضة.

ويمدّد مشروع القانون التخفيضات الضريبية لعام 2017، والتي كانت الإنجاز التشريعي الرئيسي لترمب في ولايته الأولى. كما يقترح إعفاءات ضريبية إضافية لأجور العمل الإضافي، واستحقاقات الضمان الاجتماعي. ويقول محللون غير حزبيين إن ذلك قد يرفع تكلفة مشروع القانون إلى أكثر من 11 تريليون دولار.

ويعتزم الجمهوريون في الكونغرس أيضاً استخدام مخطط الميزانية لرفع سقف الدين الحكومي الفيدرالي، وهو ما يتعين عليهم القيام به بحلول وقت ما من هذا الصيف، أو المخاطرة بالتخلف عن سداد ديون البلاد البالغة 36.6 تريليون دولار.

خلافات جمهورية

وتُعدّ مصادقة مجلس النواب على التشريع نجاحاً لرئيسه، مايك جونسون، الذي عقد اجتماعات استمرّت عدّة ساعات، ليل الأربعاء إلى الخميس، لإقناع النواب المتمرّدين داخل حزبه. وكان النواب الجمهوريون المعترضون على الخطّة يرفضون تقديم تريليونات الدولارات كإعفاءات ضريبية دون تخفيضات أكبر في الإنفاق.

نجح جونسون في تمرير خطة الميزانية رغم تمرّد جمهوري (أ.ب)

واضطر جونسون إلى التخلي عن الجلسة التي كانت مقررة الأربعاء، حيث رفض عشرات النواب الجمهوريين دعمه للمصادقة على خطة الميزانية، التي يصفها ترمب بـ«مشروع القانون الضخم والجميل»، وهو مشروع محوري في أجندته التي تتضمن تخفيضات ضريبية، وترحيلاً جماعياً للمهاجرين غير القانونيين، وتقليص حجم الحكومة الفيدرالية.

لكن صباح الخميس، صرّح جونسون، في مبنى الكابيتول إلى جانب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، بأنهما يسيران على الطريق الصحيح، سعياً للحصول على تخفيضات في الإنفاق تصل إلى 1.5 تريليون دولار. وقال جونسون، الجمهوري عن ولاية لويزيانا، قبل بدء الجلسة: «أعتقد أن لدينا الأصوات اللازمة. سنتخذ الخطوة الكبيرة التالية»، كما نقل عنه تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

بدوره، سعى ثون إلى طمأنة المشرّعين المتردّدين بأن العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين متفقون مع مساعيهم لخفض الإنفاق. وقال: «سنبذل قصارى جهدنا بالتأكيد».

«كفوا عن التباهي!»

وكان ترمب قد وبّخ الجمهوريين خلال حفل عشاء رسمي لجمع التبرعات في المتحف الوطني للبناء، في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقال للجمهوريين: «أغمضوا أعينكم وانطلقوا». إلا أن الرئيس غيّر نبرته، الخميس، ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي أن الخطة «تسير على ما يرام». وقال ترمب: «أكبر تخفيضات ضريبية في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية تقترب».

جونسون وثون خلال مؤتمر صحافي في الكونغرس مساء الأربعاء (أ.ب)

جاء ذلك بعد ساعات قليلة من إعلان اثني عشر جمهورياً محافظاً معارضتهم للخطة. وقام العديد منهم بخطوة غير مألوفة، عبر التوجّه للقاء قادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ على انفراد، للإصرار على تخفيضات أكبر.

وبادر جونسون، مساء الأربعاء، إلى استدعاء مجموعة من الجمهوريين إلى غرفة اجتماعات خاصّة. وعقد اجتماعاً استمرّ طوال الليل، لمناقشة بدائل ممكنة لمشروع الميزانية. وكشف جونسون عن أنه تحدّث مع ترمب لمدة خمس دقائق في أثناء انعقاد اجتماع الحزب الجمهوري، مؤكّداً أن المشاركين في الاجتماع يحاولون تحديد الحد الأدنى للتخفيضات والادّخارات «الذي يُرضي الجميع».

مخاوف من اتساع العجز

أثارت خطّة الميزانية، التي أقرّها مجلس الشيوخ، نهاية الأسبوع الماضي، وصادق عليها النواب، الخميس، بعد ساعات من المفاوضات، حفيظة بعض النواب الجمهوريين المحافظين بسبب فشلها في تخفيض الإنفاق إلى مستوى يعتقدون أنه ضروري للمساعدة في منع ارتفاع العجز. وقال النائب تشيب روي، الجمهوري عن ولاية تكساس، على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «الحسابات غير منطقية».

في المقابل، انتقد زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ بشدّة فكرة إعادة مجلس النواب نسخة معدلة، الأمر الذي قد يتطلب جلسة تصويت أخرى محتملة تستمرّ لعدّة ساعات. وقال ثون: «لا يمكننا (عقد) تصويت آخر، يُطيل أمد (تمرير الميزانية) إلى أجل غير مسمى».

شومر وجيفريز يصرّحان للإعلام داخل الكونغرس في 8 أبريل (أ.ب)

من جهتهم، لم يكن لدى الديمقراطيين، وهم أقلية، ما يكفي من الأصوات لوقف المشروع، لكنهم حذّروا منه. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، إن خطة ميزانية الجمهوريين متهورة وقاسية؛ لأنها تقترح خفض الميزانيات لمنح إعفاءات ضريبية للأثرياء. وصرّح: «نحن هنا لتوضيح الأمر. ارفعوا أيديكم عن الأميركيين العاديين الذين يكافحون من أجل تلبية احتياجاتهم».

ويتمثل جوهر إطار الميزانية في الجهود الجمهورية للحفاظ على الإعفاءات الضريبية التي أُقرت في عام 2017، خلال فترة ولاية ترمب الأولى، مع إمكانية إضافة إعفاءات جديدة وعد بها خلال حملته الانتخابية.


مقالات ذات صلة

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

أقر مجلس النواب الأميركي تمديد العمل ببرنامج المراقبة الذي تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية حتى 30 أبريل الحالي بعد اعتراض الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تظهر استطلاعات الرأي دعماً كبيراً من قاعدة «ماغا» لترمب في حرب إيران (رويترز)

حرب إيران تُربك اليمين الأميركي... وترمب يراهن على ولاء «ماغا»

عمّقت حرب إيران الشرخ داخل اليمين الأميركي، رغم صمود دعم قاعدة «ماغا» لقرارات الرئيس دونالد ترمب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

أظهر الجمهوريون في المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ تأييداً واسعاً للضربات الأميركية على إيران، وأبدوا دعمهم للرئيس دونالد ترمب في هذه الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.


حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران. فالقضية بالنسبة إليهم باتت القضية الأساسية التي سيواجهون فيها الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومهما كانت نتيجة التصويت الخامس من نوعه في مجلس الشيوخ لتقييد صلاحيات ترمب، والمتوقع أن يفشل مجدداً، فالمهم بالنسبة إليهم هو الاستمرار بضغوطاتهم العلنية ضمن استراتيجية تهدف إلى توظيف تصويت الجمهوريين الداعمين للحرب ضدهم في الموسم الانتخابي.

تراجع شعبية ترمب

ترمب في البيت الأبيض في 18 أبريل 2026 (أ.ب)

فمع استمرار الأسعار بالارتفاع، يتزايد قلق الناخب الأميركي من تأثير هذه الحرب عليه، وبدا هذا واضحاً في أرقام الاستطلاعات التي أظهر آخرها أن 67 في المائة من الأميركيين يعارضون تعاطي ترمب مع الحرب مقابل دعم 33 في المائة فقط، كما أبرز الاستطلاع الذي أجرته شبكة (إن بي سي) أن شعبية الرئيس الأميركي تراجعت إلى 37 في المائة. أرقام لا تبشر الجمهوريين بالخير في موسم انتخابي مصيري بالنسبة إليهم، خاصة أن ترمب يرفض رفضاً قاطعاً الاعتراف بهذه الأرقام، ومصراً على أن الولايات المتحدة تفوز بالحرب، ومتهماً وسائل الإعلام بتزييف الأرقام. فقال على منصته «تروث سوشيال»: «أنا أشاهد وأقرأ وسائل الإعلام الكاذبة، والاستطلاعات بدهشة عارمة. فـ90 في المائة مما يقولونه هي أكاذيب، وقصص مختلقة».

لكن بعض الأرقام لم ترد على لسان الديمقراطيين، أو وسائل الإعلام فحسب، فحتى أعضاء إدارته يتحدثون عن تداعيات طويلة الأمد للحرب، ومنهم وزير الطاقة كريس رايت الذي رجّح ألا تعود أسعار الوقود إلى مستويات ما قبل الحرب، أي أقل من 3 دولارات للغالون، حتى العام المقبل. تقييم رفضه ترمب تماماً، فقال عن وزير الطاقة إنه «مخطئ تماماً في ذلك»، ومصراً على أن الأسعار ستعود إلى ما كانت عليه بمجرد انتهاء الحرب.

مواقف وضعت الجمهوريين في موقف لا يحسدون عليه، فهم يسعون جاهدين لاحتواء تأثير الحرب على الناخبين، وحماية مقاعدهم في مجلسي الشيوخ والنواب. ومع استمرار هذه الأزمة، بات من شبه المؤكد أن ينتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب، وهو أمر لن يكون مفاجئاً بقدر احتمال فوزهم بالأغلبية في مجلس الشيوخ. فهناك كانت حظوظهم شبه معدومة نظراً لعدم وجود مقاعد كافية سيتمكنون من انتزاعها من الجمهوريين. لكن المعادلة تغيرت مع الأحداث الأخيرة، وبات فوزهم في مجلس الشيوخ من السيناريوهات المطروحة.

استراتيجية جمهورية

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ في الكونغرس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وبمواجهة هذه الاحتمالات أعلنت القيادات الجمهورية في الكونغرس حالة التأهب، بمساعدة مديرة الموظفين في البيت الأبيض سوزي وايلز التي عقدت اجتماعاً مع استراتيجيين جمهوريين يوم الاثنين للتصدي للديمقراطيين في صناديق الاقتراع. كما ينظر الجمهوريون في احتمالات دمج مشاريع تعالج ارتفاع أسعار المعيشة في مشروع الموازنة الذي ينظر فيه الكونغرس.

فقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي محذراً: «إذا خسرنا الانتخابات النصفية، فسيكون ذلك لأننا لم نتحدث عما يقلق الأمهات والآباء عندما يضعون رؤوسهم على الوسادة ليلاً ولا يستطيعون النوم، وهو تكلفة المعيشة». وقد أعرب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون عن انفتاحه على القيام بالمزيد للتطرق لاحتياجات الأميركيين فقال: «الانتخابات تدور في الغالب حول الاقتصاد. أظن أن معظم الناس يصوّتون بناءً على أوضاعهم المعيشية. لذا علينا أن نخاطب احتياجات الشعب الأميركي، ونحن فعلنا الكثير في هذا الاتجاه. لكن إذا كان هناك المزيد مما يمكننا القيام به، فأنا بالتأكيد منفتح على ذلك».

وبانتظار تحرك المشرعين في مجلس معروف ببطئه في التعاطي مع الأزمات، يأمل الجمهوريون أن تنحسر أزمة الحرب قريباً قبل أن يصبح من الصعب عليهم معالجة تداعياتها الانتخابية، ويتحدث السيناتور الجمهوري جون كورنين الذي يخوض سباقاً حامياً هذا العام في ولايته تكساس عن الموضوع بصراحة فيقول: «آمل أن يستقر النزاع في إيران قريباً كي نتمكن من العودة للحديث عن الأمور التي تهم الناخبين...».


أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
TT

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يقيم دي كارفالو، الذي يعمل حلقة وصل مع سلطات الهجرة الأميركية، في ميامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن احتجزت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الأسبوع الماضي لفترة وجيزة رئيس المخابرات البرازيلية السابق أليشاندري راماجيم، الذي فر من بلده في سبتمبر (أيلول) بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو حليف سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي التابع لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس»: «لا يمكن لأي أجنبي التلاعب بنظام الهجرة لدينا للتحايل على طلبات التسليم الرسمية، وتوسيع نطاق حملات الملاحقة السياسية إلى الأراضي الأميركية»، مضيفاً أنه تم إبلاغ «المسؤول البرازيلي المعني» بأن عليه مغادرة البلاد.

ولم تذكر هذه الرسالة، التي أعادت السفارة الأميركية في البرازيل نشرها، اسم المسؤول، أو تشير صراحة إلى قضية راماجيم. وأكدت السفارة لاحقاً لـ«رويترز» أنها كانت تشير إلى دي كارفالو.