جنوب السودان يستبدل وزير الخارجية بعد خلاف مع أميركا

سلفا كير رئيس جنوب السودان (أ.ب)
سلفا كير رئيس جنوب السودان (أ.ب)
TT

جنوب السودان يستبدل وزير الخارجية بعد خلاف مع أميركا

سلفا كير رئيس جنوب السودان (أ.ب)
سلفا كير رئيس جنوب السودان (أ.ب)

ذكرت وسائل إعلام رسمية في جنوب السودان أن الرئيس سلفا كير عيَّن نائب وزير الخارجية، موندي سيمايا كومبا، محل الوزير بعد خلاف يتعلق بالهجرة مع الولايات المتحدة، وفقاً لـ«رويترز».

ولم يتم تقديم أي تفسير لإقالة وزير الخارجية رمضان محمد، التي أعلن عنها عبر محطة الإذاعة الرسمية في وقت متأخر من أمس الأربعاء.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب خلاف مع واشنطن بشأن رفض جوبا قبول دخول رجل كونغولي مُرحَّل من الولايات المتحدة، مما دفع إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى التهديد بإلغاء جميع التأشيرات الأميركية التي يحملها مواطنو جنوب السودان.

ورضخت جنوب السودان لمطالب واشنطن، يوم الثلاثاء، وسمحت للرجل بدخول البلاد.

وفي سياق منفصل، أعلن فصيل من حزب المعارضة الرئيسي في جنوب السودان (الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة)، أمس، أنه عيَّن زعيماً مؤقتاً، وهو وزير جهود السلام ستيفن بار كول، بدلاً من ريك مشار النائب الأول لرئيس البلاد إلى حين إطلاق سراح مشار من الإقامة الجبرية.

وقال محللون إن هذه الخطوة، التي انتقدها أعضاء آخرون في الحزب، قد تسمح لكير بإقالة منافسه القديم مشار وتعزيز سلطته على الحكومة بتعيين كول.

وذكر كول أبراهام نيون، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جوبا: «الرئيس كير يريد أشخاصاً يتفقون معه... حتى تصبح الحكومة الآن شرعية».

واتُهم مشار بمحاولة إثارة تمرد واحتجز في منزله الشهر الماضي. ومشار كان جزءاً من حكومة تقاسم سلطة مع كير منذ أن أنهى اتفاق سلام عام 2018 حرباً أهلية بين مقاتلين موالين للزعيمين.

وينفي حزب مشار اتهامات الحكومة بدعمه للجيش الأبيض، وهي ميليشيا عرقية اشتبكت مع الجيش في بلدة الناصر في الشمال الشرقي الشهر الماضي، مما أثار الأزمة السياسية الأحدث.

ووصل وسطاء من الاتحاد الأفريقي إلى جوبا الأسبوع الماضي في محاولة لإنقاذ اتفاق السلام، لكن يبدو أنهم لم يحرزوا أي تقدم بعدُ.

وكررت سفارات متمركزة في جوبا اليوم، بما فيها سفارات فرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، دعوتها للإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين.

وقالت في بيان مشترك: «من المُلح أن يفي قادة جنوب السودان بالتزاماتهم، وأن يثبتوا أن أولويتهم هي السلام».

وقال حزب «الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة» إن احتجاز مشار ألغى فعلياً الاتفاق الذي أنهى الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات وأودت بحياة مئات الآلاف. وقال الحزب في وقت لاحق إنه ملتزم بدعم الاتفاق.

وذكر المتحدث باسم الحزب لام بول جابرييل، في بيان، أمس الأربعاء، أن الجناح العسكري للحزب يظل موالياً لمشار، وأنه «ليس جزءاً أساسياً من الخونة في جوبا».

ويقول محللون إن كير (73 عاماً) يحاول على ما يبدو تعزيز موقفه وسط استياء داخل معسكره السياسي وتكهنات حول خطة خلافته.


مقالات ذات صلة

من أنطاليا إلى تيخوانا… القصة الكاملة لتحضيرات إيران قبل كأس العالم 2026

رياضة عالمية بعض لاعبي إيران في أحاديث قبل الإقلاع (إ.ب.أ)

من أنطاليا إلى تيخوانا… القصة الكاملة لتحضيرات إيران قبل كأس العالم 2026

في عصر يوم سبت هادئ بمدينة أنطاليا التركية، كانت حافلة المنتخب الإيراني تغادر الفندق الفخم الذي اتخذته مقراً لمعسكره الأخير قبل كأس العالم 2026.

The Athletic (أنطاليا )
أوروبا يلتقي ماكرون وستارمر ميرتس وزيلينسكي في لندن الأحد لمناقشة «دعم أوكرانيا»... الصورة في لقاء سابق لهم في العاصمة البريطانية (أ.ب) p-circle

أوكرانيا تهاجم سانت بطرسبرغ خلال استضافتها المنتدى الاقتصادي الدولي

أوكرانيا تطلق مسيّرات على سانت بطرسبرغ خلال المنتدى الاقتصادي الدولي...بوتين يعترف أنها تسببت في «ضرر» اقتصادي...ماكرون وميرتس وستارمر يلتقون زيلينسكي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)

تحليل إخباري الحرب الإقليمية إلى «صراع إرادات مفتوح»

رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إحراز «تقدم كبير»، وتأكيده الحازم بأن طهران لن تمتلك أسلحة نووية مطلقاً، فإن الوقائع تعكس معادلة شديدة التعقيد.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة جوية التقطتها طائرة من دون طيار لسفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

واشنطن وطهران تتبادلان الهجمات في «هرمز»... وتبتعدان عن الاتفاق

اتهمت إيران الولايات المتحدة، السبت، بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين بعد ضربات أمريكية استهدفت منشآت رادار ومراقبة ساحلية إيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: لا يزال لدى إيران «21 إلى 22 %» من صواريخها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع قناة «إن بي سي»، إن إيران ما زال لديها «21 إلى 22%» من صواريخها، بعد أكثر من 3 أشهر من الحرب.

«الشرق الأوسط» ( واشنطن)

مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
TT

مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)

عرضت الحكومة العسكرية في مالي الخميس، مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو قتل زعيم فرع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي.

ويعد إياد أغ غالي، زعيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، المطلوب الأول في المنطقة، بوصفه زعيم أكبر قوة تقاتل المجالس العسكرية التي تسيطر على العديد من دول الساحل.

ويذكر أن غالي، الدبلوماسي المالي السابق وأحد قادة المتمردين الطوارق، مدرج أيضا في قوائم الإرهاب الأميركية ومطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. ومنذ تأسيسها عام 2017، تم تحميل جماعته مسؤولية عدد من الهجمات الدامية على السلطات العسكرية.

وفي بيان بثه التلفزيون المالي الرسمي، عرضت وزارة الأمن التابعة للجيش مكافأة قدرها ملياري فرنك إفريقي (3,5 مليون دولار أميركي) لمن يدلي بمعلومات تساعد في «القبض على غالي أو تحييده»، و2,5 مليون دولار أميركي لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد نوابه، أمادو كوفا. كما عرضت الوزارة مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات استخباراتية عن اثنين من قادة المتمردين الطوارق.

وجاء في البيان «تسعى السلطات جاهدة للقبض على هؤلاء الأفراد لتورطهم المزعوم في التخطيط والتنظيم والتنفيذ لأعمال إرهابية هددت سلامة الأفراد وممتلكاتهم داخل الأراضي الوطنية».

وتشهد مالي اضطرابات مستمرة منذ نحو عقد ونصف، تقودها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» ومقاتلون مرتبطون بتنظيم داعش، بالإضافة إلى عصابات إجرامية. ويحكم الجيش البلاد منذ انقلاب عام 2020.


كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
TT

كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)

أكّدت الحكومة الكينية، أمس، السماح للولايات المتحدة بإنشاء منشأة حجر صحي خاصة بـ«إيبولا» في كينيا، رغم الاعتراضات الداخلية الواسعة.

وقال الرئيس الكيني وليام روتو، خلال مؤتمر صحافي في أثناء زيارة دولة إلى جنوب أفريقيا: «أستطيع أن أقول من دون خوف من أي تناقض (...) إننا نفعل الشيء الصحيح».

وأضاف: «سيكون من المؤسف جداً، إذا طلب الأميركيون إنشاء منشأة على نفقتهم، أن نرفض ذلك. سيجعلنا ذلك نبدو غير إنسانيين».

وتواصل الحكومة الأميركية بناء منشأة الحجر الصحي الخاصة بـ«إيبولا» في قاعدة جوية بكينيا، رغم أمر قضائي كيني بتعليق الخطط.

في غضون ذلك، تجدّدت أعمال العنف ضد فرق الاستجابة لتفشي «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما هاجم سكان فريقاً مكلفاً دفن ضحايا الفيروس في إقليم جنوب كيفو، مما أثار مخاوف من انتقال إضافي للعدوى.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد حثّ السكان على اتباع إجراءات «الدفن الآمن»، محذراً من أن جثامين ضحايا «إيبولا» شديدة العدوى.


49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
TT

49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)

لقي 49 مواطنا من النيجر حتفهم عطشا في صحراء المنطقة الحدودية بين الجزائر والنيجر ومالي، بعد تعطل الشاحنة التي كانت تقلّهم، بحسب ما أفادت به السلطات المحلية الخميس.

وأوضحت سلطات محافظة أغاديس الذي تتولى إدارة هذه المنطقة في شمال النيجر، في منشور على فيسبوك، أن هؤلاء «لقوا حتفهم عطشا في منطقة نائية تقع على بعد أكثر من 80 كيلومترا إلى الغرب من أساماكا». وأشارت الى أنهم كانوا عائدين من مالي بعد الاحتفال بعيد الأضحى.

وأضافت «نظرا لافتقارهم الى المياه وعجزهم عن إصلاح المركبة رغم جهود السائق ومعاونيه والركاب، وجدوا أنفسهم محاصرين وسط بيئة حيث تجعل درجات الحرارة المرتفعة وغياب نقاط التزوّد بالمؤن من البقاء على قيد الحياة، أمرا بالغ الصعوبة»، لافتة الى أنهم دُفنوا في مقابر جماعية.

وأردف المصدر أن شخصين «نجيا من هذه المحنة... وقطعا أكثر من 50 كيلومترا سيرا قبل أن يصلا إلى بركة ماء ثم يواصلا طريقهما إلى أساماكا حيث تمكّنا» من إبلاغ السلطات.

وأكدت السلطات أنها عثرت لاحقا على شاحنة أخرى متوقفة على بعد أكثر من 60 كيلومترا من أساماكا، وعلى متنها «أكثر من 60 شخصا... عالقين منذ ثلاثة أيام في قلب الصحراء بسبب عطل في البطارية». وأفادت السلطات في بيان ثان بأنها قدمت العون لهؤلاء واستأنفوا رحلتهم.

وتشهد هذه المنطقة الصحراوية التي تُعدّ نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين لبلوغ أوروبا، بانتظام مآسي من هذا النوع. وفي عام 2025، لقي ما لا يقل عن 35 مهاجرا حتفهم في صحراء النيجر، بحسب ما أفادت منظمة غير حكومية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2013، قضى 92 مهاجرا نيجريا عطشا في صحراء النيجر قرب الحدود الجزائرية، بعدما تركهم المهرّبون لمصيرهم إثر تعطل مركباتهم.