المعلمي في منتدى الاستثمار: «SRMG» سخَّرت نفسها لخدمة الإعلام الرياضي السعودي

الجابر يشيد بالتأثير العالمي الكبير لرونالدو وبنزيمة على الدوري المحلي

حشد كبير من الإعلاميين والمشاركين أثْروا فعاليات المنتدى (وزارة الرياضة)
حشد كبير من الإعلاميين والمشاركين أثْروا فعاليات المنتدى (وزارة الرياضة)
TT

المعلمي في منتدى الاستثمار: «SRMG» سخَّرت نفسها لخدمة الإعلام الرياضي السعودي

حشد كبير من الإعلاميين والمشاركين أثْروا فعاليات المنتدى (وزارة الرياضة)
حشد كبير من الإعلاميين والمشاركين أثْروا فعاليات المنتدى (وزارة الرياضة)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي، جلساته، أمس (الأربعاء)، وسط مشاركة نخبوية من صنَّاع القرار على المسرح الاستثماري الرياضي العالمي.

وناقش كبار المسؤولين في اليوم الأخير، دور الإعلام الرياضي بوصفه أداةً اقتصاديةً واستراتيجيةً وطنيةً، مع تسليط الضوء على التحديات والفرص المستقبلية في هذا القطاع المتنامي.

وقال باسل المعلمي، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في مجموعة «SRMG»، إن النجاح الإعلامي مرتبط بشكل مباشر بنجاح الاقتصاد الرياضي، مشيراً إلى أن حقوق النقل تُعد من أهم مصادر الدخل في الرياضات المختلفة، وأن الإعلام يلعب دوراً محورياً في إبراز هذه الرياضات.

وأوضح المعلمي أن الدور الجوهري للإعلام في المحافل الرياضية يتمثل في التغطية المستمرة قبل وبعد المباريات والفعاليات، وهو ما تحرص المجموعة على تأديته عبر مختلف وسائل التواصل.

وعدَّ المعلمي الرياضة أنقى أنواع المحتوى المحلي، نظراً إلى جاذبيتها الواسعة واهتمام الجمهور بها، مؤكداً أهمية تسليط الضوء على القصص الرياضية من خلال الإعلام.

كما أشار إلى التحديات الجديدة في صناعة المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى استغلال الفرص الكبيرة التي يتيحها هذا المجال لمن يتقنه.

وتحدَّث المعلمي عن مجموعة «SRMG»، قائلاً: «سخَّرنا عدداً من الصحف تهتم بعدد من المجالات، ومنها (الشرق الأوسط)، وكذلك (مانغا) و(الرياضية) و(الاقتصادية) و(ثمانية) وغيرها من الصحف والمجلات، لدعم الإعلام الرياضي والمساهمة في تطوير اقتصاده».

رونالدو وبنزيمة و«عالمية» الدوري السعودي

وفي جلسة تناولت الأثر الكبير الذي يتركه وجود عدد من النجوم في الدوري السعودي للمحترفين على نسبة المشاهدات والجانب التسويقي للدوري والمنافسات الكروية في المملكة. قال سامي الجابر، لاعب الهلال والمنتخب السعودي سابقاً، إن «الرياضة أصبحت صناعة، ولقد تقدمنا بخطوات سريعة إلى الأمام، والدوري السعودي أصبح مشروعاً وطنياً يندرج تحت (رؤية 2030)، ويحظى بتغطية إعلامية عالمية ولاعبين ومدربين عالميين، وهذا يعطي فرصة لفتح باب الاستثمار محلياً وعالمياً. المردود الذي نشاهده من كريستيانو رونالدو وبنزيمة وكثير من اللاعبين جذب لنا إعلاماً كنا نحتاج إليه في بداية مشروعنا».

وأضاف الجابر: «حين يلعب النصر تأتي الجماهير من مختلف العالم مرتديةً قميص الفريق، وهذا طريق مختصر لجذب انتباه العالم إلى السعودية».

من جلسة صناعة المحتوى الرياضي وتحفيز الجماهير (الشرق الأوسط)

وزاد بالقول: «كريستيانو رونالدو يؤمن بأن السعودية لديها المقومات؛ من الدوري السعودي وغيره من الأحداث التي تستضيفها السعودية».

ورأى الجابر أن «الدور الذي يؤديه كريم بنزيمة مع الاتحاد يوازي موسمه الأخير مع نادي ريال مدريد. والدوري السعودي حالياً يتخطى في قيمته الفنية عدة دوريات تفوقت علينا في سنين مضت. كذلك عدد من اللاعبين في الهلال من صربيا والبرازيل».

سامي الجابر تناول التأثير الكبير للنجوم العالميين على الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)

أما طارق المنصور، مدير الاتصال والإعلام في قنوات «إس إس سي»، فقال خلال حديثه: «أشك أن التلفزيون هو المتسيِّد حالياً في عملية الترويج. وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت عنصراً فعالاً وتروّج لما خلف الكواليس».

وأضاف: «شاهدنا قوة وسائل التواصل من خلال إعطاء زخم حتى للمسلسلات الدرامية. شاهدنا خلال المنتدى مستثمرين أجانب كثراً، ومن خلال مثل هذه المنتديات يمكننا جلب المزيد».

وزاد بالقول: «كرة القدم هي المتسيِّدة في جميع دول العالم، ولكن الرياضات المختلفة لها وهج كبير بسبب الترويج والدعم التي حظيت به».

وأقر بوجود انتقادات للقناة الناقلة بالقول: «نتلقى نقداً كبيراً من الجماهير في البث، وهو أمر خارج عن إرادتنا، ونتمنى إرضاء المشاهدين».

وختم قائلاً: «في السعودية لدينا منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأصحاب الحقوق يريدون نشر البث في منطقة كاملة».

الجماهير وقصص الأبطال الرياضيين

وفي جلسة صناعة المحتوى وتحفيز الجماهير، قال عبد العزيز البقوص، المدير التنفيذي لإدارة العلاقات العامة والدولية والمراسم باللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، إن الجمهور يتفاعل بعمق مع القصص ثلاثية الأبعاد التي تتجاوز مجرد الإنجاز، وتعكس الكفاح، والتحدي، والهوية. وحملات مثل «السعودية بالأسياد» استخدمت أساليب مبتكرة مثل الأنيميشن، وقدّمت أسماء مثل محمد تولو، بطرق إبداعية حققت أعلى نسب مشاهدة.

وأضاف: «وسائل الإعلام أسهمت بدور كبير خارج نطاق التواصل الاجتماعي، فيما لا تزال التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والواقع المعزَّز في طور الاكتشاف لاستخدامها لتعزيز تجربة الجمهور، والهدف اليوم هو تقديم الرياضة بقالب جديد يقرّبها من المتابع ويجعله جزءاً من قصتها، وعند تحديد الفئات المستهدفة بوضوح، يمكنك بناء محتوى يتناسب مع اهتماماتهم وتاريخهم. وتحديد فئة الأعمار ونوع المحتوى المفضل يجب أن يكون أولوية في الخطة الإعلامية. ونموذج اللجنة الأولمبية يشمل تقسيم المحتوى لجذب أكبر شريحة من المجتمع والمحتوى الإعلامي؛ لإطلاع الجمهور على النتائج والتفاصيل، مما يسهل إنتاج محتوى جذاب وفعّال».

المعلمي الرئيس التنفيذي للاستراتيجية بمجموعة «SRMG» خلال مشاركته في المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأشار عدنان أبا، مؤسس مشارك في مكتب الرؤية والنمو في «Unifan»، إلى أنهم يعملون على تطوير منصة «Fan ID & Passport» لتمكين الأندية والجهات الحكومية من فهم الجماهير بشكل أعمق، عبر تحليل البيانات وتحديد التحديات مثل شراء التذاكر أو حضور المباريات، بهدف تعزيز تجربة المشجع واتخاذ قرارات أكثر فاعلية.

وأضاف: «نركز في منصتنا على فهم سلوك الجماهير قبل وبعد المباريات: كيف يتواصلون؟ ماذا يستهلكون من محتوى؟ هدفنا هو تعزيز الشغف الرياضي بطريقة تعبّر عن ثقافتهم، وبناء ثقافة رياضية أصيلة تُشعرهم بالانتماء الحقيقي، وخصائص منصتنا ستدعم تطور الرياضة في السعودية وتعزّز الحضور والتفاعل في الفعاليات الرياضية والترفيهية».

نضج المشاهد السعودي وآفاق النقل التلفزيوني

أكد فهد الأحمد، مدير العمليات في قنوات «إس إس سي»، أن القطاع الرياضي السعودي اليوم يمر بمرحلة نضج وتطور استثنائي، مدعوماً بتشريعات حديثة وقاعدة جماهيرية واسعة، مما يجعل من المملكة منصة رائدة على مستوى العالم في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.

وقال الأحمد، خلال حديثه في جلسة بعنوان «النقل التلفزيوني ومستقبل البث الرياضي» ضمن فعاليات منتدى الاستثمار الرياضي: «الطلب على المحتوى المتخصص لكل رياضة يشهد تصاعداً ملحوظاً، وهذا يعكس نضج المشاهد السعودي واهتمامه بالتفاصيل الفنية والتحليلية، وهي فرصة واعدة لتوسيع أفق النقل التلفزيوني».

ودعا إلى دعمٍ أكبر للكوادر الإعلامية بقوله: «نحتاج إلى برامج تدريبية متخصصة لكل رياضة، ومع وجود أكثر من 90 اتحاداً رياضياً، وشباب سعودي شغوف، يمكننا بناء منظومة إعلامية محترفة تدعم النقل والتغطية باحترافية عالية».

ونوه تركي العجمة، مذيع قنوات «روتانا»، بأهمية الحفاظ على جودة المحتوى الإعلامي، مؤكداً أن التلفزيون لا يمكن أن يُعامل على أنه منصة تواصل اجتماعي، بل يتطلب احتراماً للمعايير المهنية، وحرصاً على المصداقية في تقديم المعلومات. وقال العجمة: «جودة المحتوى تبقى العامل الأهم في بناء الثقة مع الجمهور، والإعلامي يتحمّل مسؤولية نقل المعرفة وتشكيل الوعي، وليس فقط تقديم محتوى للترفيه أو الجذب». وأضاف: «الإعلام الرياضي المحلي يواجه تحديات في الوصول إلى النجوم ونقل الأحداث بشكل موثوق، في ظل غياب حقوق البث وظهور بعض اللاعبين على منصات خارجية، مما يُضعف من تأثير الإعلام المحلي ويقلل من فاعليته».

«تيك توك» يقتحم المشهد الرياضي السعودي

من جهته أعلن محمد حرب، مدير الشراكات في «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إطلاق برنامج رياضي سعودي على منصة «تيك توك»، مؤكداً أن هذه الخطوة ستُسهم بشكل كبير في تعزيز التفاعل مع مختلف الرياضات وزيادة شعبية اللاعبين والأندية على نطاق واسع.

وقال حرب، خلال مشاركته في الجلسة الحوارية: «تأثير المنصات الإعلامية الرقمية على الرياضة»: «التفاعل الرقمي أصبح عنصراً أساسياً في المشهد الرياضي، ومن خلال (تيك توك) نلمس كيف يؤثر المحتوى القصير والمباشر في بناء قاعدة جماهيرية واسعة لمختلف الرياضات، وتوسيع نطاق المشاهدة خارج إطار التغطيات التقليدية».

وأكد بدر الحمّاد، الرئيس التنفيذي لشركة «تين إكس»، خلال مشاركته في الجلسة ذاتها، أن الوجود الرقمي أصبح عاملاً مؤثراً في صناعة هوية اللاعب والنادي، موضحاً أن منصات التواصل الاجتماعي تلعب دوراً مباشراً في تحديد القيمة السوقية للرياضيين عبر أعداد المتابعين ومستوى التفاعل والمشاهدات.

وقال الحمّاد: «نحن اليوم أمام معادلة جديدة، حيث تؤثر الحسابات الشخصية في تقييم العقود والرعايات، وهذا يؤكد أن الإعلام الرياضي دخل مرحلة جديدة من التقييم المرتبط بالمحتوى والتأثير الجماهيري.

الإعلام الرياضي السعودي والاستعداد لمونديال 2034

وفي جلسة بعنوان «الإعلام الرياضي بين التحديات والطموحات» أكد عادل الزهراني، وكيل الإعلام والتسويق في وزارة الرياضة، أن هناك تحديات مستمرة مع تطور قنوات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، ومن الضروري مواكبتها لضمان الاستمرار في الساحة، مشيراً إلى وجود تجارب كثيرة تؤكد أهمية ذلك.

وشدد على أهمية دراسة الجمهور بشكل دقيق، موضحاً أن سلوكهم الاتصالي وطريقة تلقيهم للمعلومات قد تغيرت، مما يستدعي فهماً أعمق لخوارزميات المنصات الرقمية وآليات تفاعلها.

وأشار الزهراني إلى أن القصة الصحافية قد تبقى كما هي، لكن نجاحها اليوم يعتمد على أسلوب عرضها بما يواكب تطور الجمهور والمنصات.

وأكد أن الإعلام الرياضي اليوم أمام فرصة غير مسبوقة، مع نمو القطاع والدعم المتزايد، لصناعة محتوى مؤثر يعكس هذا التحول الكبير، مضيفاً أن الفرصة الحقيقية للإعلاميين تكمن في تغطية الألعاب المختلفة، وليس فقط كرة القدم رغم شعبيتها؛ إذ توجد مجالات واسعة تستحق الاهتمام وتفتح آفاقاً جديدة.

في السياق نفسه، قالت فاطمة النعيمي، المديرة التنفيذية لإدارة الاتصال والإعلام في اللجنة العليا للمشاريع والإرث بدولة قطر: «حين أُعلن عن استضافة قطر كأس العالم كانت التحديات كبيرة، منها جائحة كورونا وقضايا الفساد، ولكن للتصدي لها كان علينا أن نلتزم الصمت تجاه بعض النقد غير البنَّاء الذي يوجَّه إليك، والتركيز على تطور عملك والتواصل مع الجهات المعنية التي تساعد على نجاح العمل». وأضافت: «نصيحتي للإعلام الرياضي السعودي في استعدادهم لكأس العالم 2034 هي تهيئة الجيل المقبل، وجعلهم يتعلمون اللغات المختلفة إلى جانب العربية والإنجليزية، والاعتماد على الإعلام المحلي والشراكات معه، والاستغناء عن الإعلام الدولي».

كما تحدث جبر الشايقي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، ضمن الجلسة ذاتها، قائلاً: «الإعلام الرياضي أصبح استثماراً كبيراً بعد أن كان مهنة ترفيهية، وواجبه اليوم إظهار ما وصلت إليه الرياضة السعودية وما تهدف إليه».

وأضاف الشايقي: «نحتاج إلى خطة واستراتيجيات دقيقة، وندرك أننا سنواجه التحديات، لكننا قادرون على تخطيها كما في الأحداث الرياضية التي تستضيفها المملكة حالياً ومستقبلاً».

وأشار إلى أن «من أهداف الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي تحسين جودة الحياة، وتحقيق مزايا رياضية دولية وقارية، والإعلام الرياضي مهم لإيصال هذه الرسالة». وقال: «لا بد من الإعلاميين الرياضيين الدخول بقوة في الألعاب المختلفة، وفي 2034 علينا أن نترك مساحة لإعلاميي الصف الثاني». واختتم الشايقي بالقول: «نسعى إلى تطبيق الحوكمة في المؤسسات الإعلامية ليعود النفع عليها، وقد طبّقناها بنسبة 50 في المائة، لكننا نريد تطبيقها على الأفراد أيضاً».


مقالات ذات صلة

صندوق الاستثمار الروسي: الشراكة مع السعودية حققت قفزة تاريخية بـ70 مشروعاً مشتركاً

الاقتصاد جلسة الحوار بين السعودية وروسيا (منتدى سانت بطرسبورغ)

صندوق الاستثمار الروسي: الشراكة مع السعودية حققت قفزة تاريخية بـ70 مشروعاً مشتركاً

كشف المدير التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، أنتون أوروسوف، عن قفزة في الشراكة الاستراتيجية بين موسكو والرياض، أسفرت عن تنفيذ أكثر من 70 مشروعاً…

«الشرق الأوسط» (سانت بطرسبورغ)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط

أعلنت مؤسسة «موديز» افتتاح مقرها الإقليمي في العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تؤكد التزامها طويل الأمد بتوسيع نطاق حضورها في منطقة الشرق الأوسط.

الاقتصاد فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

آل حجي لـ«الشرق الأوسط»: المونديال حلم تحقق… وأنا جاهز

علاء آل حجي لاعب الأخضر في الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)
علاء آل حجي لاعب الأخضر في الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)
TT

آل حجي لـ«الشرق الأوسط»: المونديال حلم تحقق… وأنا جاهز

علاء آل حجي لاعب الأخضر في الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)
علاء آل حجي لاعب الأخضر في الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)

أكد علاء آل حجي، لاعب المنتخب السعودي، أن جميع لاعبي الأخضر يبذلون أقصى ما لديهم خلال المعسكر الإعدادي المقام في الولايات المتحدة الأميركية، من أجل الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.

وقال آل حجي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «التحضيرات تسير بشكل جيد، والجميع يقدم كل ما يملك. أمضينا سبع حصص تدريبية تحت قيادة المدرب جورجيوس دونيس، وهناك حرص كبير من جميع اللاعبين على تطبيق أفكار الجهاز الفني والظهور بأفضل صورة ممكنة في المونديال».

وعبّر لاعب نيوم عن سعادته بخوض أول تجربة مونديالية في مسيرته، مؤكداً أن تمثيل المنتخب السعودي في كأس العالم يمثل حلماً طال انتظاره.

وأضاف: «شعور تمثيل المنتخب السعودي في كأس العالم جميل جداً، وكان حلماً يراودني منذ سنوات طويلة، بل هو حلم كل لاعب سعودي. الحمد لله الذي وفقني لتحقيق هذا الحلم، وأتطلع إلى تقديم أفضل ما لدي، وأنا جاهز دائماً ورهن إشارة المدرب».

وعن العمل مجدداً تحت قيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، الذي سبق أن أشرف على تدريبه في أحد الأندية، أوضح آل حجي أن معرفة عدد من اللاعبين بأسلوب المدرب تمثل عاملاً مساعداً، لكنها لا تغني عن الحاجة إلى الوقت لاستيعاب الأفكار الفنية بصورة كاملة.

وقال: «دونيس اسم معروف في الكرة السعودية، وقضى سنوات طويلة في التدريب داخل المملكة. في المعسكر الحالي هناك ستة أو سبعة لاعبين سبق لهم العمل معه، وليس علاء آل حجي فقط، لذلك يعرفون طريقته وأسلوبه بشكل جيد».

وأضاف: «لكن في النهاية تطبيق أفكار المدرب يحتاج إلى وقت، وهو يعمل حالياً بشكل مكثف خلال التدريبات واجتماعات الفيديو من أجل إيصال أفكاره التكتيكية للاعبين ومساعدتهم على استيعابها بأسرع وقت ممكن قبل الاستحقاق الكبير».


الغنام لـ«الشرق الأوسط»: المشاركة المونديالية تعني لي الكثير… وهدفنا التأهل

خالد الغنام لاعب الأخضر يستعد للمشاركة الأولى في المونديال (المنتخب السعودي)
خالد الغنام لاعب الأخضر يستعد للمشاركة الأولى في المونديال (المنتخب السعودي)
TT

الغنام لـ«الشرق الأوسط»: المشاركة المونديالية تعني لي الكثير… وهدفنا التأهل

خالد الغنام لاعب الأخضر يستعد للمشاركة الأولى في المونديال (المنتخب السعودي)
خالد الغنام لاعب الأخضر يستعد للمشاركة الأولى في المونديال (المنتخب السعودي)

أكد خالد الغنام لاعب المنتخب السعودي أن أجواء معسكر الأخضر المقام حالياً في الولايات المتحدة تسير بصورة إيجابية، مشيراً إلى أن اللاعبين يركزون على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من المباريات الودية المتبقية قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.

وقال الغنام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» قبل مواجهة بورتوريكو الودية الثانية: «الأجواء جيدة في المعسكر سواء بين اللاعبين أو الجهاز الفني. لعبنا المباراة الودية الأولى أمام الإكوادور وقدمنا مستوى جيداً، لكن النتيجة لم تخدمنا، وبإذن الله سنعمل على تصحيح الأخطاء في المباراتين المقبلتين والخروج بأكبر قدر من الفائدة قبل المونديال».

وعبّر لاعب الأخضر عن سعادته الكبيرة بالتواجد ضمن القائمة النهائية المشاركة في كأس العالم، مؤكداً أن المشاركة المونديالية الأولى في مسيرته تمثل محطة استثنائية بالنسبة له.

وأضاف: «تمثيل المنتخب السعودي في كأس العالم يعني لي الكثير، وأنا سعيد للغاية بالوجود ضمن القائمة النهائية، وبإذن الله سأقدم كل ما أملك لخدمة المنتخب وتحقيق تطلعات الجماهير السعودية».

وعن أهمية تنوع المدارس الفنية للمنتخبات التي يواجهها الأخضر ودياً خلال المعسكر الحالي، أوضح الغنام أن الاحتكاك بأساليب لعب مختلفة يعد مكسباً مهماً قبل خوض غمار البطولة.

وقال: «بالتأكيد ستعود هذه المباريات علينا بالنفع، فهناك مواجهات تتطلب أدواراً دفاعية أكبر، وأخرى تحتاج إلى تكتيكات مختلفة، وكل ذلك يساعدنا على الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل المباراة الأولى أمام الأوروغواي».

كما أشاد الغنام بالعمل الذي يقدمه المدير الفني اليوناني جورجيوس دونيس خلال الفترة القصيرة التي قضاها مع المنتخب، مؤكداً أن اللاعبين يستفيدون من أفكاره الفنية يوماً بعد آخر.

وأضاف: «دونيس حضر في فترة قصيرة، لكننا نستفيد منه كثيراً في التدريبات، وبإذن الله نتمكن من تقديم مستويات ترضي الجميع في كأس العالم».

واختتم لاعب المنتخب السعودي حديثه بالتأكيد على أن اللاعبين وضعوا هدف التأهل إلى الأدوار المقبلة نصب أعينهم، قائلاً: «هدفنا أن نقدم مستويات تليق بالمنتخب السعودي وأن ننافس بقوة. وضعنا التأهل للمرحلة المقبلة في أذهاننا، وبإذن الله سنبذل كل ما لدينا لإسعاد الجماهير السعودية».


السعودية تبحث عن مستقبلها في مجموعة الأبطال والحالمين الجدد

التحضيرات على قدم وساق في الأخضر (المنتخب السعودي)
التحضيرات على قدم وساق في الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

السعودية تبحث عن مستقبلها في مجموعة الأبطال والحالمين الجدد

التحضيرات على قدم وساق في الأخضر (المنتخب السعودي)
التحضيرات على قدم وساق في الأخضر (المنتخب السعودي)

تجمع المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026 أربعة منتخبات تبدو كأنها تمثل أربع قصص مختلفة في تاريخ كرة القدم العالمية. إسبانيا تدخل البطولة بوصفها بطلة أوروبا، وأحد أبرز المرشحين للقب العالمي، والأوروغواي تحمل إرث أول أبطال العالم، وصاحبة لقبين تاريخيين، فيما تظهر الرأس الأخضر للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم حاملة معها قصة دولة صغيرة نجحت في تحويل الحلم إلى حقيقة. أما السعودية فإنها تصل إلى الولايات المتحدة وهي تبحث عن إجابة لسؤال مختلف: أين تقف اليوم في خريطة كرة القدم العالمية؟

السؤال لا يتعلق فقط بإمكانية التأهل إلى الدور التالي، بل بموقع المنتخب السعودي في مرحلة تشهد تحولات كبيرة داخل الكرة السعودية. فبعد سنوات من الاستثمار الضخم في الدوري المحلي، واستقطاب نجوم عالميين، يدخل «الأخضر» البطولة وسط حالة من عدم الاستقرار الفني، وبعد تغيير الجهاز الفني قبل أسابيع قليلة على انطلاق النهائيات.

منتخب الرأس الأخضر يعيش حلما جديدا ببلوغه المونديال لأول مرة (إ.ب.أ)

قبل أربعة أعوام فقط، كتب المنتخب السعودي واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ كأس العالم عندما هزم الأرجنتين 2-1 في الدوحة. يومها سجل سالم الدوسري هدفاً بقي محفوراً في ذاكرة الجماهير، فيما تحولت المباراة إلى إحدى أكبر مفاجآت البطولة، رغم أن الأرجنتين واصلت طريقها لاحقاً نحو اللقب العالمي.

لكن الطريق إلى مونديال 2026 كان مختلفاً تماماً. فقد اضطر المنتخب السعودي إلى المرور عبر الدور الرابع من التصفيات بعد إنهائه المرحلة الثالثة خلف اليابان، وأستراليا، قبل أن يحسم بطاقة التأهل بفارق الأهداف بعد تعادل سلبي مع العراق. ووصل المنتخب إلى البطولة في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول مستواه بعد سلسلة من النتائج غير المستقرة التي انتهت بإقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد في أبريل (نيسان) الماضي.

كان رينارد قد عاد لتدريب المنتخب عام 2024 بعد تجربة قصيرة غير ناجحة للإيطالي روبرتو مانشيني، على أمل استعادة الروح والانضباط اللذين ظهرا في مونديال قطر، لكن النتائج لم تواكب تلك التطلعات. وجاءت الخسارة الثقيلة أمام مصر بأربعة أهداف دون رد، ثم الهزيمة أمام صربيا 2-1 في مباراة ودية، لتدفع الاتحاد السعودي إلى إجراء تغيير متأخر قبل انطلاق البطولة.

لامين يامال خلال تدريبات إسبانيا (رويترز)

وقع الاختيار على اليوناني جورجيوس دونيس، الذي يمتلك خبرة طويلة في الكرة السعودية، لكنه يخوض تجربته الأولى على مستوى المنتخبات الوطنية. وجاءت بدايته بخسارة ودية أمام الإكوادور 2-1، ما يعني أن المنتخب سيدخل البطولة وسط حالة من الترقب أكثر من اليقين.

سعود عبد الحميد المحترف الوحيد خارج الدوري السعودي (المنتخب السعودي)

وتزداد أهمية هذه المشاركة لأنها تأتي في وقت عاد فيه الجدل حول العلاقة بين تطور الدوري السعودي ومستوى المنتخب الوطني. فمنذ انتقال كريستيانو رونالدو إلى النصر أواخر عام 2022، شهد الدوري طفرة كبيرة في الحضور الجماهيري، والمتابعة الإعلامية، والاهتمام الدولي، وأصبح بإمكان الأندية تسجيل عشرة لاعبين أجانب. وبينما يرى كثيرون أن ذلك رفع مستوى المنافسة، يعتقد منتقدون أن الفرص المتاحة للاعبين السعوديين للمشاركة باستمرار مع أنديتهم أصبحت أقل مما كانت عليه في السابق.

ورغم هذه التحولات، لا يزال المنتخب يعتمد بصورة شبه كاملة على لاعبي الدوري المحلي. فالسعودية تضم 25 لاعباً ينشطون داخل المملكة مقابل لاعب واحد فقط محترف خارجياً هو سعود عبد الحميد. والمفارقة أن قطر تتشارك معها الرقم نفسه، حيث تضم أيضاً 25 لاعباً من الدوري المحلي.

نونيز سيقود منتخب أوروغواي في كأس العالم (رويترز)

وسط هذه الظروف يبقى سالم الدوسري الاسم الأكثر حضوراً في المشهد السعودي. قائد المنتخب يستعد لخوض بطولة جديدة بعدما أصبح اللاعب السعودي الوحيد الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، عامي 2022 و2025. كما يتقاسم صدارة هدافي السعودية في كأس العالم مع سامي الجابر برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما.

ويحمل الدوسري إلى الولايات المتحدة ذكريات خاصة. فعندما بلغت السعودية دور الستة عشر في مشاركتها الأولى عام 1994 كان في الثالثة من عمره فقط. واليوم يجد نفسه قائداً لمنتخب يحاول تكرار أفضل إنجاز في تاريخه بعد أكثر من ثلاثة عقود. لكن الطريق نحو الدور الثاني يمر عبر ثلاث محطات مختلفة تماماً.

في الجانب الأول تقف إسبانيا، المنتخب الذي يبدو الأكثر استقراراً بين فرق المجموعة. فبطل أوروبا 2024 يدخل البطولة مصنفاً ثانياً عالمياً بعدما هيمن على مجموعته في التصفيات، محققاً خمسة انتصارات، وتعادلاً واحداً فقط، وسجل 21 هدفاً مقابل هدفين استقبلهما.

يقود المنتخب المدرب لويس دي لا فوينتي الذي تولى المهمة بعد مونديال 2022، وقاد إسبانيا إلى لقب كأس أوروبا. ويملك المنتخب جيلاً شاباً يتقدمه لامين يامال، الذي تحول رغم صغر سنه إلى أحد أبرز نجوم اللعبة، بعدما لعب دوراً رئيساً في التتويج الأوروبي قبل أن يتعرض لإصابة جعلت مشاركته في بداية كأس العالم محل شك.

ولا تقتصر المخاوف الإسبانية على يامال وحده، إذ يعاني عدد من العناصر الأساسية من مشكلات بدنية، من بينهم رودري الفائز بالكرة الذهبية، والذي لم يستعد كامل مستواه منذ إصابته في الرباط الصليبي. ومع ذلك تبقى إسبانيا المرشح الأول لصدارة المجموعة، وهي تتطلع إلى إضافة لقب عالمي ثانٍ بعد تتويج 2010. أما الأوروغواي فتمثل الوجه التاريخي للمجموعة. فهي أول دولة توجت بكأس العالم عام 1930، ثم أضافت لقبها الثاني عام 1950. ورغم أن العصر الذهبي أصبح جزءاً من الماضي، فإن المنتخب ظل حاضراً في المشهد العالمي، فبلغ نصف نهائي 2010، وثمن النهائي 2014، وربع النهائي 2018.

غير أن استعداداته الحالية لا تخلو من التعقيدات. فالمدرب مارسيلو بييلسا يدخل البطولة وسط حديث عن توتر علاقته ببعض اللاعبين، بعدما أقر بنفسه بأن سلطته تأثرت داخل غرفة الملابس. كما جاءت تصريحات لويس سواريز المنتقدة للمدرب لتضيف مزيداً من الجدل.

ومع اعتزال سواريز وإدينسون كافاني دولياً، تتجه الأنظار نحو فيديريكو فالفيردي، لاعب ريال مدريد، الذي يحمل آمال منتخب يسعى إلى تفادي تكرار إخفاق 2022 عندما ودع البطولة من دور المجموعات.

أما القصة الثالثة في المجموعة فتخص الرأس الأخضر، صاحبة الحلم الأكبر. فهذه الدولة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 525 ألف نسمة تشارك للمرة الأولى في كأس العالم بعد مشوار تصفيات مميز أنهاه المنتخب في الصدارة أمام الكاميرون، وأنغولا.

في العاصمة برايا تحولت كرة القدم إلى حديث الشارع. المدارس الكروية تعيش حالة من الحماس غير المسبوق، والجماهير ترى في المشاركة التاريخية لحظة وطنية استثنائية. اللاعبون الذين نشأ بعضهم في أكاديميات محلية أصبحوا اليوم يمثلون بلادهم في أكبر حدث رياضي على وجه الأرض.

ويعول المنتخب على قائده المخضرم راين منديش، وعلى المدافع لوغان كوشتا الذي ينشط في الدوري الإسباني، فيما يدرك الجميع أن تجاوز إسبانيا، والأوروغواي، والسعودية لن يكون مهمة سهلة. لكن الرأس الأخضر وصلت إلى هذه المرحلة أصلاً عبر تحدي التوقعات، وهو ما يجعلها خصماً لا يمكن الاستهانة به.

هكذا تبدو المجموعة الثامنة أكثر من مجرد سباق على بطاقتي تأهل. فهي تجمع بين بطل أوروبا الحالي، وأول أبطال العالم، وأصغر قصة في البطولة، ومنتخب سعودي يقف بين الماضي والمستقبل.

بالنسبة للسعودية، فإن مونديال 2026 ليس مجرد محاولة لعبور دور المجموعات. إنه اختبار لموقع المنتخب وسط التحولات التي تشهدها الكرة السعودية، واختبار لقدرة جيل يقوده سالم الدوسري على إعادة كتابة قصة بدأت في الولايات المتحدة عام 1994، وتجددت بصورة مذهلة أمام الأرجنتين في قطر 2022. وبين هاتين المحطتين يقف «الأخضر» اليوم أمام فرصة جديدة لإثبات أن المفاجآت الكبرى ليست مجرد ذكريات، بل يمكن أن تتحول إلى واقع جديد.