مسؤول بـ«حزب الله»: مستعدون لمناقشة مسألة السلاح إذا انسحبت إسرائيل

صورة لحسن نصر الله معلقة على مبنى بالقرب من موقع اغتيال العاروري بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
صورة لحسن نصر الله معلقة على مبنى بالقرب من موقع اغتيال العاروري بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

مسؤول بـ«حزب الله»: مستعدون لمناقشة مسألة السلاح إذا انسحبت إسرائيل

صورة لحسن نصر الله معلقة على مبنى بالقرب من موقع اغتيال العاروري بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
صورة لحسن نصر الله معلقة على مبنى بالقرب من موقع اغتيال العاروري بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

كشف مسؤول كبير بـ«حزب الله» اللبناني لوكالة «رويترز» عن أن الجماعة مستعدة لمناقشة مستقبل سلاحها مع الرئيس جوزيف عون إذا انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان وأوقفت ضرباتها.

جاء ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات للجماعة لإلقاء سلاحها.

ويسلط احتمال إجراء محادثات بشأن نزع سلاح «حزب الله»، وهو أمر لم يكن متخيلاً في أوج قوة الجماعة قبل عامين فحسب، الضوء على التغيير الجذري في موازين القوى في الشرق الأوسط منذ أن وجهت إسرائيل ضربات قوية للجماعة المدعومة من إيران في صراع مدمر نشب بسبب الحرب في قطاع غزة.

وقالت ثلاثة مصادر سياسية لبنانية إن عون ينوي بدء محادثات مع «حزب الله» بشأن ترسانة أسلحته قريباً. وتعهد عون، الذي يحظى بدعم الولايات المتحدة، عند تسلمه السلطة في يناير (كانون الثاني) بأن يظل السلاح حكراً على الدولة.

وخرج «حزب الله» ضعيفاً جداً من حرب العام الماضي، بعد أن قتلت إسرائيل كبار قادته وآلافاً من مقاتليه، ودمرت أغلب ترسانته الصاروخية. كما أن الإطاحة بحليفه بشار الأسد في سوريا فاقمت من تأثير الضربات التي تلقتها الجماعة؛ إذ قطع ذلك خطوط الإمداد القادمة من إيران.

وقال المسؤول الكبير في «حزب الله» إن الجماعة مستعدة لمناقشة مسألة سلاحها في سياق استراتيجية دفاع وطني، لكن هذا يتوقف على انسحاب إسرائيل من خمس مواقع في جنوب لبنان.

وأضاف: «(حزب الله) مستعد لمناقشة مسألة سلاحه في حال انسحبت إسرائيل من خمس نقاط، وأوقفت عدوانها على اللبنانيين».

ولم ترد تقارير من قبل عن موقف الجماعة اللبنانية من محادثات محتملة بشأن سلاحها. وطلبت المصادر عدم ذكر أسمائها بسبب الحساسية السياسية.

وأرسلت إسرائيل قوات برية إلى جنوب لبنان خلال الحرب قبل أن تنسحب إلى حد بعيد، لكنها قررت في فبراير (شباط) عدم مغادرة المواقع الخمسة. وقالت إن الهدف النهائي هو تسليمها للجيش اللبناني بمجرد التأكد من أن الوضع الأمني ​​يسمح بذلك.

تجدد التركيز على سلاح «حزب الله»

واصلت إسرائيل الضغط على «حزب الله» بشن غارات جوية، رغم التوصل إلى وقف إطلاق نار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) في وقت طالبت فيه واشنطن الجماعة بالتخلي عن سلاحها، وتستعد لإجراء محادثات نووية مع داعميها الإيرانيين.

و«حزب الله» هو أقوى الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في المنطقة.

وذكرت «رويترز»، الاثنين، أن جماعات مسلحة كثيرة مدعومة من إيران في العراق مستعدة للتخلي عن سلاحها لأول مرة لتجنب خطر تصعيد الصراع مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودأب «حزب الله» على رفض دعوات منتقديه في الداخل لنزع سلاحه، ويصف أسلحته بأنها ضرورية للدفاع عن البلاد في مواجهة إسرائيل. وأدت خلافات عميقة بخصوص ترسانته إلى مواجهات مسلحة قصيرة عام 2008.

ويقول منتقدون لـ«حزب الله» إن الجماعة جرّت لبنان لصراعات، وإن امتلاكها لترسانة ضخمة من الأسلحة خارج سيطرة الحكومة يقوض الدولة.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة على أن يفكك الجيش اللبناني كل المنشآت العسكرية غير المرخصة ويصادر جميع الأسلحة، بدءاً من المناطق الواقعة جنوبي نهر الليطاني الذي يصب في البحر المتوسط على بعد نحو 20 كيلومتراً إلى الشمال من الحدود مع إسرائيل.

وقال مصدران مطلعان على تفكير «حزب الله» إن الجماعة تدرس فكرة تسليم أسلحتها الثقيلة شمالي الليطاني، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للدبابات، إلى الجيش.

جدول زمني

أوضحت المصادر أن عون ذكر أن مسألة سلاح «حزب الله» يجب أن تعالج عبر الحوار؛ لأن أي محاولة لنزعه بالقوة من شأنها أن تؤدي إلى صراع.

وقال البطريرك بشارة بطرس الراعي، بطريرك الطائفة المارونية في لبنان، الأسبوع الماضي، إن الوقت قد حان لتكون جميع الأسلحة في يد الدولة، لكن هذا سيتطلب وقتاً ودبلوماسية؛ لأن «لبنان لا يتحمل حرباً جديدة».

وذكر مصدر رسمي لبناني: «رئيس الجمهورية في خطاب القسم تحدث عن حصرية السلاح، وعن استراتيجية الأمن الوطني. واليوم يطبق ذلك من خلال فتح قنوات تواصل مع المعنيين للبدء بدراسة تسليم السلاح، بعد أن تم بسط سلطة الدولة عبر الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية على مختلف الأراضي اللبنانية».

وأضاف: «موضوع السلاح تتم مقاربته أيضاً مع الرئيس نبيه بري (رئيس مجلس النواب) الذي يلعب دوراً أساسياً في تقريب وجهات النظر والحوار».

وأكدت مورغان أورتاغوس، المبعوثة الأميركية التي زارت بيروت مطلع الأسبوع، موقف واشنطن بضرورة نزع سلاح «حزب الله» والجماعات المسلحة الأخرى، وأن هذا يجب أن يحدث في أقرب وقت ممكن، وأن المتوقع هو أن يضطلع الجيش اللبناني بهذه المهمة.

وذكرت أورتاغوس في مقابلة مع قناة محلية في السادس من أبريل (نيسان): «من الواضح أنه يجب نزع سلاح (حزب الله)، ومن الواضح أن إسرائيل لن تقبل بإطلاق الإرهابيين النار عليها داخل أراضيها، وهذا موقف نتفهمه».

واندلعت الحلقة الأحدث من الصراع عندما أطلقت جماعة «حزب الله» النار على إسرائيل دعماً لحركة «حماس» بالتزامن مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال نعيم قاسم، الأمين العام لـ«حزب الله»، في خطاب ألقاه في 29 مارس (آذار)، إن الجماعة لم يعد لها وجود مسلح جنوبي نهر الليطاني، وإنها ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف: «نحن كـ(حزب الله) التزمنا، التزمنا بشكل كامل، لم يكن لدينا وجود مسلح في جنوب نهر الليطاني، ولكن إسرائيل لم تنسحب من كامل الأرض اللبنانية وبقيت محتلة لنقاط. وإسرائيل تخترق وتعتدي في كل يوم سواء على الأفراد أو على الممتلكات أو على المناطق، سواء في الجنوب أو البقاع أو في كل مناطق لبنان».

وتتهم إسرائيل «حزب الله» بالاحتفاظ ببنية تحتية عسكرية في الجنوب.

وتحمّل الجماعة الدولة اللبنانية مسؤولية إجبار إسرائيل على الانسحاب ووقف هجماتها. وأكد قاسم أنه لا يزال هناك وقت للحلول الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

رياضة عربية من مواجهة الأنصار وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

ودّع الأنصار اللبناني مسابقة كأس التحدي الآسيوي لكرة القدم، عقب خسارته 0-3 أمام موراس يونايتد من قيرغيزستان، ضمن منافسات الدور قبل النهائي (منطقة الغرب).

«الشرق الأوسط» (بيشيك)
يوميات الشرق الكلمات التي كُتبت يومها كانت تمشي نحو ما سيحدث (رويترز)

صفحات تعود إلى زمن لبناني واكبت فيه الكتابة قلق مشهد يتبدَّل

لا يبدو اختيار الباحثة والصحافية الدكتورة بسكال عازار شلالا لموضوعها سهلاً. فالاقتراب من تلك المرحلة يحتاج إلى جهد بحثي شديد الحساسية...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريتا بيا وغريسيا أول شقيقتَيْن تتقاسمان تقديم برنامج ترفيهي (صور الأختين)

الأختان أنطون لـ«الشرق الأوسط»: للإذاعة جاذبية تُبقيك أسيرها

مشاهدو قناة «إم تي في» المحلّية يعرفون الأختين من كثب، كونهما تعملان مراسلتَيْن ومقدّمتَي نشرات أخبار فيها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق رسومات صغيرة... بعيدة عن الحرب (بيت بيروت)

«بيت بيروت» في الحرب: لقاء النزوح بذاكرة المدينة

«بيت بيروت» الذي مثَّل ذات يوم «خطاً للفصل»، يجري العمل على تحويله «مساحةً للقاء»...

فاطمة عبد الله (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.