لماذا يزداد عدد شركات الطيران التي تمنع استخدام بنوك الطاقة على متن رحلاتها؟

 طائرة (رويترز)
طائرة (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد شركات الطيران التي تمنع استخدام بنوك الطاقة على متن رحلاتها؟

 طائرة (رويترز)
طائرة (رويترز)

سلَّطت شبكة «سي إن إن» الأميركية الضوء على تشدُّد الكثير من شركات الطيران الآسيوية بشأن قواعد حمل بطاريات الليثيوم على متن الطائرات، وذلك بعد سلسلة من حوادث ارتفاع درجة الحرارة والحرائق على متنها.

كانت وزارة النقل الكورية الجنوبية قد أعلنت في بيان، نقلاً عن لجنة التحقيق وخدمات الأدلة الجنائية، أن بنك الطاقة المزود ببطارية ليثيوم قد يكون مصدراً محتملاً للحريق الذي اندلع في طائرة تابعة لشركة طيران بوسان في يناير (كانون الثاني) في أثناء انتظارها للإقلاع. وأضاف البيان أن المحققين عثروا على «علامات ذوبان لبقايا بنك الطاقة».

توجد بطاريات الليثيوم أيون في كل مكان بحياتنا اليومية... من الهواتف الذكية إلى المركبات الكهربائية (جامعة «غراتس للتكنولوجيا»)

ولفتت الشبكة إلى أن المسافرين غالباً ما يحملون بنوك طاقة مزوَّدة ببطاريات ليثيوم لشحن هواتفهم وأجهزتهم اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وكاميراتهم، لضمان تشغيلها خلال الرحلات الطويلة لكن مشكلات الشركة المصنِّعة، وسوء الاستخدام، والقِدَم، قد تزيد من خطر البطاريات، التي تستخدم مواد قابلة للاشتعال، مما قد يشكِّل خطر حريق على متن الرحلات الجوية.

كانت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية قد سجلت أكثر من 500 حادثة لبطاريات ليثيوم على متن الطائرة، شملت دخاناً أو حريقاً أو حرارة شديدة، خلال العقدين الماضيين.

ما شركات الطيران التي غيَّرت قواعدها؟

طبَّقت كوريا الجنوبية قيوداً دخلت حيز التنفيذ هذا الشهر، حيث منعت الركاب من تخزين أجهزة الشحن السريع والسجائر الإلكترونية في كبائن الركاب العلوية على جميع شركات الطيران، ويمكن للمسافرين تخزين أجهزة الشحن السريع إما في جيب المقعد وإما تحته، كما يُحظر شحن جهاز الشحن السريع على متن الطائرة عن طريق توصيله بمنفذ USB في المقعد، وفقاً للوائح الجديدة.

وقالت وزارة النقل: «تجب تغطية مقابس جهاز الشحن السريع بشريط أو وضعها في جراب واقٍ أو كيس بلاستيكي (مثل كيس بسحاب) حتى لا تلامس معادن أخرى».

وأعلنت الخطوط الجوية التايلاندية أنه لم يعد يُسمح للمسافرين باستخدام أو شحن بنوك الطاقة على متن رحلاتها اعتباراً من 15 مارس (آذار)، وذلك عقب «حوادث حرائق على متن رحلات جوية دولية، يُشتبه في ارتباطها باستخدام بنوك الطاقة».

ابتداءً من أبريل (نيسان)، تمنع الخطوط الجوية السنغافورية الركاب من استخدام بنوك الطاقة لشحن هواتفهم وأجهزتهم الشخصية في أثناء الرحلات. كما لا يُسمح بشحن بنوك الطاقة باستخدام منافذ USB في الطائرات.

وأعلنت شركة «طيران آسيا» منخفضة التكلفة، أنها ستُلزم الركاب بتخزين بنوك الطاقة تحت المقعد أو في جيب المقعد، وتحظر شحن الأجهزة الإلكترونية المحمولة طوال الرحلة.

كما حظرت شركة طيران تايوانية (إيفا إير)، والخطوط الجوية الصينية، استخدام الشواحن المحمولة على متن الرحلات.

وأعلنت هيئة تنظيم الطيران في هونغ كونغ أنها ستمنع الركاب من استخدام بنوك الطاقة خلال الرحلات الجوية ومن تخزين بطاريات الليثيوم في كابينة الركاب العلوية اعتباراً من 7 أبريل.

بطاريات الليثيوم (رويترز)

يأتي هذا التغيير بعد أن اضطرت رحلة تابعة لشركة طيران هونغ كونغ قادمة من مدينة هانغتشو الصينية إلى تحويل مسارها بعد أن تسبب جهاز شحن محمول في حريق في كابينة الركاب العلوية، وفقاً للتقارير.

ووفقاً لكريستال تشانغ، الأستاذة في كلية العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بجامعة RMIT الأسترالية، تُستخدم بطاريات الليثيوم بشكل شائع في بنوك الطاقة نظراً لكثافة طاقتها العالية وتكلفتها المنخفضة نسبياً، وتتميز هذه البطاريات بقدرتها على تخزين كميات كبيرة من الطاقة دون أن تكون ضخمة الحجم، مما يجعلها خياراً شائعاً لبنوك الطاقة عالية السعة.

وأضافت أن بنوك الطاقة ضرورية في الرحلات الطويلة، ولرجال الأعمال، ولمن يعتمدون على الأجهزة المحمولة، نظراً لافتقار معظم المطارات لمحطات شحن كافية.

وتابعت أن فرض حظر شامل على استخدامها في أثناء الرحلات الجوية سيُسبب إزعاجاً للركاب.

هل ما زال بإمكاني اصطحاب بنك طاقة في رحلتي؟

وفقاً لقواعد إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية وإدارة أمن النقل يجب أن تُحمل بطاريات الليثيوم، مثل بنوك الطاقة، في حقائب اليد فقط.

وبشكل عام، يسمح معظم شركات الطيران لكل راكب بحمل بطاريتين من بنوك الطاقة الليثيوم أيون، بسعة تتراوح بين 100 و160 واط/ساعة، كحد أقصى، داخل مقصورة الطائرة.

مع ذلك، تستخدم معظم بنوك الطاقة المتوفرة في السوق وحدة المللي أمبير/ساعة لقياس سعة البطارية. لذا، ابحث عن بنوك طاقة لا تزيد سعتها على 43000 مللي أمبير/ساعة تقريباً، وذلك وفقاً لقواعد معظم شركات الطيران.

ويكفي بنك طاقة واحد بسعة 100 واط/ساعة (27000 مللي أمبير/ساعة لبطارية 3.7 فولت نموذجية) لشحن هاتف آيفون 13 برو نحو ثلاث إلى أربع مرات.

ولكن إمكانية استخدامها على متن الطائرة تعتمد على شركة الطيران، وهناك أيضاً استثناءات للأجهزة الطبية المحمولة.

واستعرضت الشبكة ما يمكنك إحضاره في حقيبة يدك:

الخطوط الجوية الكورية: يُسمح لكل راكب بحمل خمس بطاريات سعة 100 واط/ساعة كحد أقصى، سواءً في حقيبة اليد أو الأمتعة المسجلة معاً.

خطوط آسيانا الجوية: يجب تعبئة بطاريات الليثيوم الاحتياطية والبطاريات الإضافية التي تبلغ سعتها 160 واط/ساعة أو أقل في عبوات مقاومة للماس الكهربائي.

الخطوط الجوية السنغافورية: يُسمح للمسافرين بإحضار بنوك طاقة بسعة تصل إلى 100 واط/ساعة، بينما تتطلب البطاريات التي تتراوح سعتها بين 100 و160 واط/ساعة موافقة شركة الطيران.

وتنطبق القواعد نفسها على شركة «سكوت»، وهي شركة طيران منخفضة التكلفة تابعة لها.

«كاثي باسيفيك»: يجب ألا تتجاوز سعة بنوك الطاقة 100 واط/ساعة.

«هونغ كونغ إكسبريس»: يجب ألا تتجاوز سعة بطاريات الليثيوم أيون 100 واط/ساعة، ويجب حماية كل بطارية على حدة لمنع حدوث ماس كهربائي.

«كانتاس أستراليا»: لا يُسمح بأكثر من بطاريتين ليثيوم احتياطيتين تتجاوز سعتهما 100 واط/ساعة ولا تتجاوز 160 واط/ساعة.

«فيرجن أستراليا»: يجب أن تكون البطاريات الاحتياطية (المفككة)، بما في ذلك بنوك الطاقة، في الأمتعة المحمولة فقط.

ويجب حمايتها بوضعها في عبوتها الأصلية، أو في كيس بلاستيكي منفصل، أو في حقيبة واقية، أو بعزل أطرافها بشريط لاصق فوق الأطراف المكشوفة.

«طيران آسيا»: يُسمح للمسافرين بحمل بنوك طاقة لا تتجاوز سعتها 100 واط/ساعة أو 20000 مللي أمبير/ساعة.

وتتطلب بنوك الطاقة التي تتراوح سعتها بين 100 و160 واط/ساعة موافقة شركة الطيران عند مكتب تسجيل الوصول.

على صعيد آخر، لا توجد قيود على حمل بطاريات الخلايا الجافة، وفقاً لإدارة الطيران الفيدرالية، ما دام الجهد لا يتجاوز 12 فولتاً وأن تكون «محمية من التلف».

ويمكن فعل ذلك عن طريق ترك البطاريات في عبوتها الأصلية، وتغطية أطرافها بشريط لاصق غير معدني، أو وضعها في كيس بلاستيكي مغلق أو حقيبة واقية.

بطاريات الليثيوم المعدنية يمكنها تعزيز كفاءة السيارة الكهربائية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)

ما مشكلة بطاريات الليثيوم؟

تعمل الهواتف المحمولة، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والطائرات من دون طيار، بالإضافة إلى الدراجات الكهربائية، والاسكوتر الكهربائي، والمركبات الكهربائية، جميعها ببطاريات الليثيوم أيون.

ووفقاً لسونيا براون، المحاضرة في علوم الطيران بجامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا، قد ترتفع درجة حرارة هذه البطاريات نتيجة ظاهرة تُعرف باسم «الهروب الحراري»، وهي تفاعل متسلسل قد يؤدي إلى حريق أو انفجار.

وتحتوي بطاريات الليثيوم أيون، المستخدمة في بنوك الطاقة، على مواد شديدة التفاعل والاشتعال.

وقالت براون: «يمكن أن تكون بطاريات الليثيوم بحد ذاتها مصدر اشتعال، أو مصدر وقود لحريق اندلع في مكان آخر، ويزداد الخطر المحتمل كمصدر اشتعال عند تلف بطاريات الليثيوم، أو انتفاخها، أو وجود عيوب تصنيع فيها، أو شحنها الزائد، أو ارتفاع درجة حرارتها».

وأضافت أيضاً أن ملامسة أطراف البطارية الأخرى عن طريق الخطأ «قد تُسبب تفريغاً غير مقصود».

وتقترح تغليف بنوك الطاقة والبطاريات الاحتياطية بمادة غير موصلة أو تعبئتها بشكل منفصل لتجنب ملامستها للمعادن الأخرى.

كما تُوصي المسافرين بفحص بنوك الطاقة الخاصة بهم قبل السفر، بحثاً عن أي علامات انتفاخ أو تلف خارجي، والتخلص منها وفقاً للوائح المحلية في حال وجود أي شيء يبدو غير عادي.


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)

صدمة أسعار وقود الطائرات بفعل الحرب تُشعل أزمة خانقة في قطاع الطيران

تفاقمت أزمة قطاع الطيران العالمي بشكل حاد، يوم الثلاثاء، في ظلِّ ارتفاع غير مسبوق في تكاليف وقود الطائرات، وسط تداعيات الصراع الإيراني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.