بعد التغيير السوري... عودة قوية للطقوس الرمضانية

ونقص السيولة يُعكر الفرحة بالشهر

سوق حي الميدان في دمشق قبيل ساعات الإفطار (الشرق الأوسط)
سوق حي الميدان في دمشق قبيل ساعات الإفطار (الشرق الأوسط)
TT

بعد التغيير السوري... عودة قوية للطقوس الرمضانية

سوق حي الميدان في دمشق قبيل ساعات الإفطار (الشرق الأوسط)
سوق حي الميدان في دمشق قبيل ساعات الإفطار (الشرق الأوسط)

تغيرات باتت ملحوظة في أول رمضان بعد سقوط نظام الأسد، إذ يتردد السوريون بأعداد كبيرة على المساجد منذ حلول الشهر الفضيل، وباتت المساجد تغص بالمصلين الشباب أيضاً، خصوصاً أثناء صلاة التراويح، بعد أن كان معظمهم من كبار السن.

كما عاد المسحّر لإيقاظ الناس على نغمات طبلته وعبارات «يا نايم وحِّد الدائم، قوموا على سحوركم إجا رمضان يزوركم»، عقب انحسار هذه المهنة، خلال فترة حكم الأسد الابن؛ بسبب المضايقات التي كان يتعرض لها من قِبل مُوالي النظام الذين لا يصومون، في حين تراجعت، بشكل كبير، ظاهرة المجاهرة بالإفطار، خلال الشهر الفضيل.

حلقة تعليم أساسيات الشريعة الإسلامية في مسجد منجك بحي الميدان بدمشق (الشرق الأوسط)

«كل شيء تحسَّن بعد سقوط بشار الأسد». هكذا عبّر يوسف (60 عاماً) عن رأيه في ممارسة الطقوس الدينية والروحانية في شهر رمضان لهذا العام. وتابع: «مخابرات نظام الأسد كانت تُضيق على المصلين، من خلال تعليماتها بافتتاح المساجد قبل 5 دقائق من الصلاة، وإغلاقها بعد 15 دقيقة من انتهائها، وبملازمة مُخبريها الجوامع»، كما يوضح يوسف، لـ«الشرق الأوسط»، بعد أدائه صلاة العصر في جامع منجك بحي الميدان الدمشقي. ويضيف: «كثيرون من المصلّين اختفوا بسبب مُخبري المخابرات، فبين كل 5 أشخاص كانوا يجتمعون في الجامع، لا بد أن يكون أحدهم مخبراً، وحالياً الحمد لله انتهت هذه الأمور».

صورة شخصية لإمام مسجد منجك في حي الميدان بدمشق الشيخ رياض الحبش (الشرق الأوسط)

في حيٍّ دمشقي آخر، حيث يواظب إمام مسجد العزيز بمنطقة الزاهرة الجديدة على عقد جلسات تعليم ديني، يقول الشيخ رياض الحبش، الذي عاد إلى دمشق بعد سقوط الأسد، إنه عندما يأتي المصلُّون، الآن، إلى المسجد لتأدية الصلاة والعبادة «يتلذذون بنعمة الأمان والإيمان، فانتهاء الخوف هو من أجلِّ النعم»، متابعاً: «ازدياد التردد على المساجد في هذه الفترة، له أسباب اجتماعية وسياسية»، من وجهة نظره.

وتابع الشيخ: «الأسباب الاجتماعية تتمثل بعودة أعداد كبيرة من الشباب من المحافظات الأخرى ومن دول عربية وأجنبية، بينما الأسباب السياسية تتعلق بانتهاء ممارسات نظام الأسد الذي كان يتدخل في كل شيء، حتى حلقات تعليم قراءة القرآن وأساسيات الدين، ويعمل على الحد منها، في حين كانت خُطب صلاة الجمعة يوزعها مُخبروه على الخطباء، ومن يَحِد عنها فمصيره الإقالة».

محل بيع كعك المعروك في سوق الجزماتية بحي الميدان (الشرق الأوسط)

ومنذ سقوط حكم الأسد، يحرص كثير من الشباب على أداء فريضة صلاة الفجر في المساجد، والبقاء فيها لممارسة العبادات حتى ساعات شروق الشمس، وفق مروان (20عاماً) الذي يقول: «لم نكن نجرؤ على القيام بذلك، سابقاً، بسبب انتشار عناصر المخابرات في الطرقات، فقد يحتجزونك وتختفي. وحتى في النهار كانت نظرتهم حادة للشباب الذاهبين إلى المساجد، أما الآن فنذهب ونحن مطمئنون».

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة برمضان في دمشق (الشرق الأوسط)

لكن الفرحة باستعادة طقوس شهر رمضان لدى أغلبية سكان دمشق، يُعكرها استمرار تردّي الحياة المعيشية، وارتفاع الأسعار، نتيجة ظروف البلاد الاقتصادية الصعبة التي تسعى الحكومة لتحسينها.

وتشهد الأسواق توفر كل المواد، لكن الانكماش هو سيد الموقف، على الرغم من انخفاض معظم أسعار المواد الغذائية بنسب تتراوح بين 30 و50 في المائة عما كانت عليه في فترة ما قبل التغيير؛ وذلك بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين.

في سوق الجزماتية بحي الميدان يرش الدبس على معجنات «الناعم» قبل بيعه (الشرق الأوسط)

في سوق الجزماتية بحي الميدان يطلق هشام بصوتٍ عال عبارة «وين الناس؟»، وهو يقف وراء بسطة لصناعة «الناعم»، كناية عن ضعف الإقبال على الشراء. يوضح الشاب، لـ«الشرق الأوسط»: «رغم نزول الأسعار لا يوجد إقبال، نبيع الكيس (3 أرغفة) بـ15 ألفاً، وقلة من يشترون لأنه لا سيولة مع الناس».

بدوره، يقول محمد؛ وهو موظف حكومي: «ارتحنا نفسياً بعد هروب الظالم، وكل شيء متوفر، وأسعار الأرز والسكر والزيت واللحمة والفروج والبيض أرخص من السابق، لكن ما الفائدة مع عدم وجود أموال معنا؟! إذا بدنا نفطر صفيحة (لحمة ناعمة على عجين) بدنا 200 ألف ليرة، والراتب 350 ألفاً، وإذا أتت رسالة الغاز، فثمن تعبئة الأسطوانة نصف الراتب الذي لا يكفي لثمن الخبز (سعر الربطة 12 رغيفاً 4 آلاف ليرة)، إضافة إلى المواصلات».

محل فواكه وخضر بمنطقة البرامكة وسط دمشق ويتوفر فيها أغلب الأصناف (الشرق الأوسط)

وارتفعت أسعار معظم الخضراوات، خلال شهر رمضان، بشكل خيالي، إذ يبلغ سعر الخسة الجيدة 8 آلاف ليرة، وكيلو الكوسا 20 ألفاً، والخيار 12 ألفاً، والبندورة 7 آلاف، بينما بقيت البطاطا عند 3500 ليرة.

وبحسرةٍ يوضح محمد، لـ«الشرق الأوسط»: «أحياناً أشتري بطاطا وكم بيضة للإفطار، وأحياناً عدس شوربة»، مؤكداً أنه «لولا أهل الخير لكانت عائلته جاعت»، متمنياً من الحكومة أن تفي بوعودها بزيادة الرواتب 400 في المائة؛ «لأننا تعبنا كثيراً».

وبينما يشكو موظفون من تأخر تسلم رواتبهم الشهرية، يعبر آخرون؛ خصوصاً مَن كانوا متطوعين في الجيش وأجهزة الأمن ولم تتلطخ أيديهم بالدماء، وفق قولهم، عن امتعاضهم الشديد من انقطاع رواتبهم.

محل لبيع اللحوم وعدد من الزبائن في حي التضامن جنوب دمشق (الشرق الأوسط)

الوضع السابق لا يعني أن حركة الإقبال على الشراء معدومة كلياً. ووفق «أبو يحيى»، وهو صاحب محل لبيع لحم الغنم والعجل، فإن «الإقبال متوسط، لكن الشراء يتم بكميات قليلة، فالأغلبية تطلب أوقية، وبعضهم نصف أوقية، أما كيلو أو نصف كيلو فطلبه قليل جداً، ويُرجَّح أن مَن يطلبونه هم من القادمين من الشمال أو عائلات عاد أبناء لها من الخارج».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».


دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
TT

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء القطاع.

ورفع الناشطون اسم «ثورة 26 يونيو» للحراك تحت شعار «من أجل حياة أفضل ومستقبل واعد... حق الشعب تقرير مصيره».

وتبنَّى هذا الحراك صحافي وناشط من غزة يُدعى عبد الحميد عبد العاطي، كان قد غادرها خلال الحرب إلى مصر برفقة أسرته بعد تعرُّضها لقصف سابق أدى لمقتل وإصابة كثير منهم.

ولوحظ أنَّ غالبية مَن وجَّهوا دعوات للمشاركة موجودون حالياً خارج القطاع؛ بعضهم تركوه خلال الحرب، وبعضهم غادروا قبلها بسنوات بعد اعتقالهم من «حماس» على خلفية أحداث مماثلة.

وهاجمت منصات الإعلام التابعة لـ«حماس» الحراك ومَن يقفون خلفه وسط حملات مماثلة من نشطاء يتبعون الحركة اتهموا مَن يقفون وراء الدعوة بأنَّهم ينفِّذون ما وصفوه بـ«أجندات خارجية ويستغلون التصعيد الإسرائيلي للقيام بالحراك».


تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
TT

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة مجدل زون الواقعة في القطاع الغربي، وتفصلها عن الساحل اللبناني بلدة واحدة فقط، وذلك بعد أربعة أيام من توغلات محدودة انطلاقاً من بلدة طيرحرفا. وقالت المصادر إن هذا التوغل «هو الأول من نوعه، بعدما كان يقتصر على عمليات جس نبض في وادي حسن وأطراف الوادي».

وأشارت المصادر إلى أن التقدم باتجاه البلدة «تم بعد تمهيد ناري واسع، استهدف البلدة ومحيطها بالغارات الجوية المتكررة، وقصف مدفعي مكثف»، لافتة إلى أن هذا التقدم «هو أول اندفاعة خارج الخط الأصفر في القطاع الغربي»، وهو المحور المشرف على مدينة صور الساحلية.

تقدم في القطاع الشرقي

جاء هذا التوغل بالتوازي مع تقدم مماثل في بلدة كفرتبنيت، باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، فيما انسحب الجيش اللبناني من مركز عسكري في البلدة بالتزامن مع هذا التوغل.

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية (رويترز)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الآليات الإسرائيلية بدأت ليل الجمعة - السبت توغلاً من أرنون باتجاه كفرتبنيت على مسلكين؛ أولهما من الجهة الشرقية باتجاه موقع الزفاتة، في محاولة للصعود باتجاه علي الطاهر، والثاني من قلب بلدة كفرتبنيت بعد تمهيد ناري واسع. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية لم تحكم قبضتها على المرتفع الاستراتيجي، حيث تواظب على قصفه بالمدفعية.

وأعلن «حزب الله» عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في أطراف كفرتبنيت، واستهداف تجمعات أخرى وجرافة في محيط مجدل زون.

قصف بلدات مشرفة على محوري التوغل

وكثفت القوات الإسرائيلية قصف البلدات المشرفة على محوري التوغل الجديدين، إذ أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن إسرائيل شنت السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علماً بأن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية، فضلاً عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.

وأسفرت الغارة على الريحان في قضاء جزين عن مقتل رئيس بلديتها، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال وكالة الصحافة الفرنسية إن مدينة النبطية شبه مقفرة، وأفادت بوقوع قصف مدفعي عليها وعلى المناطق المجاورة لها خلال الليل وحتى اليوم السبت. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وجه في منشور على منصة «إكس»، «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان 20 قرية وبلدة بالإجلاء والاتجاه إلى شمال الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود.

وصنف الجيش الإسرائيلي الشهر الفائت المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني «منطقة قتال»، وبات منذ ذلك الحين يستهدفها.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت السبت «هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة، بأن إسرائيل شنّت «غارة على بلدة كفرصير، فيما تعرض حرج علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع».