مخلوف يحمّل الأسد وقادة الفرقة الرابعة المسؤولية عن التلاعب بدماء أهالي الساحل

«الدفاع السورية» تعلن بدء المرحلة الثانية من العملية العسكرية ضد فلول النظام السابق

قوات سورية تنتشر في بلدة القدموس بمحافظة طرطوس السورية... الأحد (سانا - أ.ف.ب)
قوات سورية تنتشر في بلدة القدموس بمحافظة طرطوس السورية... الأحد (سانا - أ.ف.ب)
TT

مخلوف يحمّل الأسد وقادة الفرقة الرابعة المسؤولية عن التلاعب بدماء أهالي الساحل

قوات سورية تنتشر في بلدة القدموس بمحافظة طرطوس السورية... الأحد (سانا - أ.ف.ب)
قوات سورية تنتشر في بلدة القدموس بمحافظة طرطوس السورية... الأحد (سانا - أ.ف.ب)

في تطور لافت، اتهم رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد، قادة الفرقة الرابعة والأمن العسكري في النظام السابق، بالتلاعب بدماء المدنيين واستغلال حاجتهم للمال لتوريطهم في صراع خاسر. وقال في منشور له على «فيسبوك»، (اليوم الأحد): «كان لديكم جيش جرار كامل العدة والعتاد... ثم تركتموه وهربتم!».

رجل الأعمال السوري رامي مخلوف (فيسبوك)

ووجّه مخلوف خطاباً مباشراً لبشار الأسد حمّله المسؤولية عن القضاء على ما تبقَّى من «الطائفة»، قائلاً: «ألم تكتفِ أيها الرئيس الهارب بما فعلته سابقاً من تدمير البلاد، وتقسيمها، وتدمير جيشها واقتصادها، وتجويع شعبها، وفوق كل ذلك هربت بأموال لو وُزِّعت على الشعب لما كان هناك جائع ولا فقير. وتأتى اليوم حاشيتك بهذه الحركة الغبية لتقضي على ما تبقَّى من الطائفة (العلوية) التي ضحَّت بأغلى ما عندها من شباب لكي لا تسقط الدولة. فكل دماء هؤلاء الشباب الأبرياء الذين سقطوا في رقبتكم جميعاً».

قوات سورية في بلدة القدموس بمحافظة طرطوس السورية... الأحد (سانا - أ.ف.ب)

وكشف مخلوف عن أنه يعمل «على حلول جذرية تضمن الأمن والأمان» وأنه عاد و«العود أحمد، لأكون خادماً لكم بكل ما أعطاني الله من قوة ومال وعلم». دون توضيح ما يعنيه بالعودة.

وتعدّ رسالة مخلوف أول ظهور له بعد سقوط النظام في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، عندما ظهر قبل يومين من ذلك التاريخ في خطاب مصور عبر حسابه في «فيسبوك»، وكانت المعارك لا تزال جاريةً بين قوات النظام السابق وقوات «عملية ردع العدوان»، في ريف حماة، ووجَّه حينها انتقادات حادة لقيادة بشار الأسد للقوات المسلحة، وأعلن مساهمته بمبلغ 50 مليار ليرة سورية تُسلَّم للعميد سهيل الحسن لتمويل عملياته العسكرية في مواجهة «عملية ردع العدوان».

القوات الجوية في إدارة العمليات العسكرية لاحقت فلول الأسد في جبلة باللاذقية... يناير الماضي (سانا)

إلا أن الأحداث تسارعت وفرَّ بشار الأسد من دمشق، واختفى مخلوف، وتضاربت الأنباء حول هروبه مع أشقائه وعائلته من سوريا، ليعود اليوم إلى الظهور عبر منشور على حسابه في «فيسبوك»، الذي يأتي بعد يومين من إعلان وزارة الدفاع السورية إفشال هجوم واسع لفلول النظام السابق على قيادة القوات البحرية في اللاذقية، في محاولة لاستعادة بعض المواقع العسكرية. وأكدت الوزارة أن القوات الحكومية نجحت في تطويق العناصر المسلحة والتعامل معها بحزم، متعهدة بمحاكمتهم قضائياً.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العقيد حسن عبد الغني، بدء القوات العسكرية السورية والأجهزة الأمنية تنفيذ المرحلة الثانية من العملية العسكرية في مناطق الساحل السوري، التي تهدف إلى ملاحقة فلول وضباط النظام البائد في الأرياف والجبال. وذلك بعد استعادة الأمن والاستقرار في مدن الساحل. وأرسلت وزارة الداخلية تعزيزات أمنية، اليوم، إلى ريف طرطوس؛ حيث تجدَّدت الاشتباكات صباح الأحد في محيط قرية تعنيتا بريف طرطوس، التي فرَّ إليها «كثير من مجرمي الحرب التابعين لنظام الأسد، ومجموعات من الفلول المسلحة التي تحميهم»، بحسب مصدر في وزارة الدفاع السورية، وكان مصدر أمني باللاذقية قال في وقت سابق، إن القوات الحكومية تمكَّنت من إفشال «هجوم لفلول النظام البائد على شركة سادكوب اللاذقية».

وتواصل القوات الحكومية عمليات التمشيط والتعقب للقضاء على أي جيوب مسلحة متبقية، وسط تأكيدات بأن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار الكامل.

أحد أفراد القوات السورية يقف حارساً في دوار باللاذقية... الأحد (سانا - أ.ف.ب)

في شأن آخر، دعا ناشطون وناشطات من المدنيين ممَّن شاركوا في الثورة ضد بشار الأسد عام 2011، إلى وقفة صامتة في ساحة المرجة وسط العاصمة دمشق؛ احتجاجاً على الأحداث الدموية، وإدانة الهجوم على قوى الأمن العام في الساحل، وقتل المدنيين والقتل بكل أشكاله. داعين إلى تحييد المدنيين، ورفض دعوات التدخل الخارجي، ووقف حملات التحريض والتجييش، والمطالبة بتحقيق العدالة الانتقالية وبناء سوريا لجميع السوريين.

ومنذ تَسلُّم إدارة العمليات العسكرية السلطة في دمشق، والمرحلة الانتقالية، أطلقت مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق، لكن بعض المجموعات المسلحة، رفضت التسليم، ومنها من اتجه نحو مناهضة السلطة الجديدة، لا سيما في مناطق الساحل؛ حيث يتركز فلول النظام السابق، وسط حملات تجييش وبث شائعات تضليلية واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعلنت السلطات السورية، يوم السبت، تعليق العمليات العسكرية مع تعزيز انتشار قوات الأمن في مناطق الساحل. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا»، بأن قوات الأمن عزَّزت انتشارها، لا سيما في مدن بانياس واللاذقية وجبلة؛ بهدف «ضبط الأمن».

وانطلق ليل أمس (السبت)، رتل لقوات الأمن العام من محافظة إدلب إلى الساحل السوري لملاحقة فلول النظام السابق، وبسط الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق وسائل الإعلام الرسمية. كما تم إرسال تعزيزات إضافية من إدارة الأمن العام بدمشق، إلى منطقة القدموس بريف طرطوس، بهدف ضبط الأمن وتعزيز الاستقرار وإعادة الهدوء إلى المنطقة.


مقالات ذات صلة

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أوروبا الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني بدورة أفراد الشرطة الأولى في معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

انطلق تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات لمعهد الشرطة النسائية السورية، ويشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب) p-circle

أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع مهاراته في كرة السلة أمام حضور جماهيري كبير، في مشهد لافت أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.