وزير التجارة الباكستاني لـ«الشرق الأوسط»: إكمال 95 % من إجراءات اتفاقية التجارة الحرة مع الخليج

كشف عن توقيع نحو 30 مذكرة تفاهم مع السعودية بقيمة 2.8 مليار دولار

الوزير الباكستاني متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
الوزير الباكستاني متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
TT

وزير التجارة الباكستاني لـ«الشرق الأوسط»: إكمال 95 % من إجراءات اتفاقية التجارة الحرة مع الخليج

الوزير الباكستاني متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
الوزير الباكستاني متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

أكد وزير التجارة الباكستاني، جام كمال، أن العلاقات التجارية بين باكستان والسعودية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، ما أثمر عن توقيع بين 28 و30 مذكرة تفاهم بقيمة 2.8 مليار دولار، إضافةً إلى 21 مذكرة أخرى قيد الإعداد، كاشفاً في الوقت ذاته عن إكمال 95 في المائة من الإجراءات الرسمية لاتفاقية التجارة الحرة مع دول الخليج، التي ستدعم الأطراف جميعاً.

وقال كمال، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده أنشأت مكتباً خاصاً لمتابعة الاستثمارات السعودية في باكستان، يترأسه وزير البترول مصدق مالك، مشدداً على أن البلدين يسيران نحو شراكة اقتصادية متكاملة، والسعي لإيجاد تحالفات استثمارية في مجالات متعددة.

وبحسب الوزير الباكستاني، كان هناك تفاعل كبير بين مجتمع الأعمال الباكستاني ونظيره السعودي، والذي شمل كذلك المسؤولين الحكوميين مع بعضهم بعضاً، متطرقاً أيضاً إلى زيارة رئيس وزراء باكستان إلى المملكة، والتواصل مع الغرف التجارية وعدد من الوزارات منها وزارات الاستثمار، الطاقة، والتجارة والقطاعات الأخرى، في حين استقبلت باكستان 3 وفود كبيرة من السعودية.

مكتب خاص للمستثمرين

وأشار كمال إلى أن هناك وزراء محوريين من السعودية يتواصلون باستمرار مع حكومة باكستان، والقطاع الخاص، وبالتالي كان من الضروري إنشاء مكتب ليكون مسؤولاً عن جميع الشؤون والقضايا المتعلقة بالاستثمار والتجارة مع السعودية.

وتابع أن المكتب منفصل وتحت رئاسة رئيس الوزراء، يجتمع كل 10 أيام للمراجعة والمتابعة وإزالة العوائق ومعالجة القضايا كلها.

وأوضح أن نموذج عمل المملكة في التعامل مع الاقتصاد الكلي يختلف قليلاً عن باكستان، فخلال السنوات الـ5 الماضية أُعطيت الرؤية السعودية اتجاهاً جديداً من قبل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لذا فإن الرياض تعمل على التنويع الاقتصادي في قطاعات مختلفة، مثل الطاقة المتجددة، والصناعات، والخدمات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والذكاء الاصطناعي.

وأبان الوزير كمال أن هناك شركات جاءت من باكستان، ويمكن التحالف معها في مشروعات مشتركة، من خلال تكرار الصناعة الباكستانية في السعودية، وهناك عوامل تساعد هذه المنشآت لتكون الشريك المناسب، مبيناً أن تكلفة الإنتاج في المملكة أقل بكثير مقارنة ببلاده من حيث أسعار الطاقة، إضافة إلى أن ممارسة هذه الأعمال في إسلام آباد تكون بمعدل فائدة 12 في المائة.

الزراعة والنسيج

تحدَّث كمال عن الإمكانات الباكستانية، التي تتمثل في الزراعة والنسيج بنحو 8.5 مليار دولار من الصادرات لدى بلاده، مع إمكانية الوصول إلى 16 مليار دولار في غضون عامين إلى 3 أعوام، كما أن هذا القطاع يتميز بجودة المنتج، والسعر الأفضل مقارنةً بالأسواق الدولية.

خلال جولة الوزير في معرض «صنع في باكستان» مؤخراً بجدة (الشرق الأوسط)

وواصل أن المنسوجات تُشكِّل 50 في المائة من الصادرات التجارية لدى باكستان، وتذهب بشكل رئيسي إلى أميركا وأوروبا، والتوجه حالياً للتوسُّع في الأسواق المختلفة، خصوصاً في أفريقيا التي تضم 51 دولة. واستطرد: «مع تولي الحكومة منصبها منذ عام تحسَّنت معدلات فائدة البنوك إلى 12 في المائة من 22 في المائة، وقمنا بخفض أسعار الكهرباء، ونعمل على تحسين توافر الغاز، كما عملت بورصتنا خلال الأشهر الستة الماضية بشكل جيد للغاية، وقمنا بإحياء روابطنا الجوية مرة أخرى مع أوروبا».

ووفق كمال، فإن سعر الدولار في باكستان ثابت، واحتياطات بلاده ارتفعت لمستويات عالية، وهو ما لم يكن موجوداً قبل عام ونصف العام، موضحاً أن هناك تحدياً أكبر متمثلاً في تكلفة الإنتاج، مؤكداً أنه في حال انخفاضها فإن صادرات إسلام آباد والاقتصاد الحالي يمكن أن يرتفعا بسرعة كبيرة، والعمل جارِ على معالجة هذه القضية.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

خاص الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.


النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، بينما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.08 دولار، أو 5.62 في المائة، لتصل إلى 95.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولار للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولار، أو 5.97 في المائة.

تراجعت أسعار كلا العقدين بنسبة 9 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل (نيسان)، بعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار المتبقية، وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجدداً.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة «سبارتا كوموديتيز»: «في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة عن فتح المضيق بالكامل، تعرضت ناقلات نفط لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإسلامي، مما زاد من مخاوف الشاحنين بشأن محاولة المغادرة».

وأضافت: «تتدهور أساسيات السوق، حيث لا يزال ما بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام محجوزاً».

وقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، بينما أعلنت إيران أنها سترد بالمثل وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال العدائية.

كما أعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، والذي استمر أسبوعين، هذا الأسبوع.

وقد أبقت الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها ثم أعادت فرضه على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب قبل شهرين تقريباً.

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم الأبحاث في شركة MST Marquee: «لا تزال أسواق النفط تتقلب استجابةً لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، بدلاً من مراعاة الواقع على الأرض الذي لا يزال يمثل تحديًا أمام استئناف تدفقات النفط بسرعة».

وأضاف: «ثبت أن الإعلان عن فتح المضيق سابق لأوانه... سيتردد مالكو السفن بشدة في التوجه نحو المضيق مرة أخرى دون مزيد من الثقة في صحة أي إعلان عن عبوره».

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت محملة بالنفط والغاز البترولي المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي عبرت الممر المائي منذ الأول من مارس (آذار).


الأسهم السعودية تتراجع إلى 11464 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الأسهم السعودية تتراجع إلى 11464 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)، جلسة الأحد، متراجعاً بنسبة 0.8 في المائة، إلى 11464.5 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وانخفض سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة إلى 27.2 ريال. كما تراجع سهما «معادن» و«أديس» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 70.3 و 18.73 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، انخفض سهم «الراجحي» بنسبة 0.7 في المائة، في حين تراجع سهم «الأهلي» بنسبة 1.4 في المائة. وتراجع سهم «السعودية للطاقة» بنسبة 3 في المائة، إلى 17.12 ريال.

في المقابل، تصدّر سهما «نايس ون» و«الأندية للرياضة» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6 و5 في المائة على التوالي. وصعد سهم «تسهيل» بنسبة 2.7 في المائة، إلى 132 ريالاً.