لافروف في الرياض لعقد اجتماعات مع وفد أميركي بشأن أوكرانيا

الكرملين: السعودية مكان مناسب لعقد اللقاء

TT

لافروف في الرياض لعقد اجتماعات مع وفد أميركي بشأن أوكرانيا

الوزير سيرغي لافروف لدى وصوله إلى الرياض (الخارجية الروسية)
الوزير سيرغي لافروف لدى وصوله إلى الرياض (الخارجية الروسية)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ويوري أوشاكوف مستشار السياسة الخارجية للرئيس فلاديمير بوتين، إلى الرياض، مساء الاثنين، تحضيراً لمفاوضات «محتملة» بشأن أوكرانيا، حيث أكد الكرملين أن السعودية مكان مناسب لروسيا وأميركا.

وأوضح أوشاكوف أن الأمر الأهم في المحادثات، التي ستبدأ الثلاثاء، هو «بدء تطبيع حقيقي للعلاقات بيننا وبين واشنطن... هناك أشخاص جادون، وقد وصلنا بنهج جدي أيضاً»، مضيفاً: «مفاوضات الغد مع الولايات المتحدة لن تتم إلا بين موسكو وواشنطن في شكل ثنائي»، وفقاً لوكالة «سبوتنيك» الروسية.

الوزير سيرغي لافروف لدى وصوله إلى الرياض (الخارجية الروسية)

من جانبه، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن إجراء محادثات بين مسؤولين أميركيين وروس في السعودية أمر «جيد وإيجابي للغاية»، حسبما صرح لشبكة «سي إن إن».

وأبان بيسكوف أن المحادثات ستبحث سبل تحسين العلاقات بين موسكو وواشنطن، وإنهاء حرب أوكرانيا، مؤكداً أنه من السابق لأوانه التكهن بأي شيء حولها «لكن سنرى غداً كيف سيبدأ الحوار».

كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، قد وصلوا إلى الرياض في وقت سابق، الاثنين. والتقوا الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

والمحادثات المقررة بين المسؤولين الأميركيين والروس تهدف إلى إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية المستمرة منذ ما يقرب من 3 سنوات، حيث وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبار المسؤولين ببدء مفاوضات بشأن الحرب التي تعهد مراراً خلال حملته الانتخابية بإنهائها.

واستبعد لافروف، الاثنين، تقديم أي تنازلات عن أراضٍ لأوكرانيا؛ ما شكل موقفاً صارماً قبل محادثات، الثلاثاء، مع فريق ترمب. وقال إن الحديث لن يتطرق لأي تنازل عن أراضٍ لأوكرانيا. وتسيطر قوات روسية على نحو 20 في المائة من مساحة أوكرانيا حالياً.

وأضاف لافروف: «قدمت القيادة السوفياتية تنازلات عن أراضٍ لما يسمى الآن أوكرانيا خلال تشكيل اتحاد الجمهوريات السوفياتية»، منتقداً محاولة من أوكرانيا لإبرام اتفاق يمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى ثروات معدنية.

وقال الكرملين إن المحادثات ستركز على استعادة العلاقات الروسية الأميركية وعلى الإعداد لمحادثات محتملة لإنهاء الحرب.

بدوره، قال لافروف إنه لا يرى دوراً لأوروبا على طاولة التفاوض، وأضاف: «إذا كانوا سيطرحون أفكاراً عن تجميد الصراع، وهم في أنفسهم... يفكرون في استمرار الحرب، فلماذا ندعوهم؟».

كانت السعودية قد رحبت، الجمعة، بإمكانية عقد القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والروسي في المملكة.

وأشادت وزارة الخارجية، في بيان، بالمكالمة الهاتفية التي جرت بين ترمب وبوتين بتاريخ 12 فبراير (شباط) 2025، وما تم الإعلان عنه من إمكانية عقد قمة تجمعهما في المملكة العربية السعودية.

وأضاف البيان: «تعرب السعودية عن ترحيبها بعقد القمة في المملكة، وتؤكد استمرارها في بذل جهودها لتحقيق سلام دائم بين روسيا وأوكرانيا التي بدأت منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية، حيث أبدى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال اتصاله في 3 مارس (آذار) 2022 بكل من الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس فولوديمير زيلينسكي استعداد المملكة لبذل مساعيها الحميدة للوصول إلى حل سياسي للأزمة، وقد واصلت السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية هذه الجهود بما في ذلك استضافة المملكة كثيراً من الاجتماعات بهذا الخصوص».


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني.

وبحسب وكالة أنباء البحرين، أكد الملك حمد أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً»، بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً».


السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.