ميلانيا ترمب... ما خفيَ تحت القبّعة من ألغازٍ وأسرار

هل تكسر السيدة الأميركية الأولى الصمت والعزلة في الولاية الرئاسية الثانية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا في يوم التنصيب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا في يوم التنصيب (رويترز)
TT

ميلانيا ترمب... ما خفيَ تحت القبّعة من ألغازٍ وأسرار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا في يوم التنصيب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا في يوم التنصيب (رويترز)

في الصورة الرسمية التي نشرَها البيتُ الأبيض للسيّدة الأميركية الأولى، تبدو ميلانيا ترمب متأهِّبةً للعمل. الوقفة والنظرة واللباس واليدان على المكتب، كلها مؤشّراتٌ توحي بذلك. فبعد ولايةٍ أولى أمضت معظمها متواريةً وصامتةً، تستعدّ ميلانيا لولايةٍ ثانية ملؤها المسؤوليات والإطلالات والمشروعات. هذا على الأقلّ ما يتحدَّث عنه مقرّبون منها.

لكن هل سيكون من السهل على السيّدة ميلانيا ترمب أن تتخلّى عن درع الغموض الذي لطالما ارتدته فوق فساتينها وبدلاتها الأنيقة؟

الصورة الرسمية للسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (موقع البيت الأبيض)

بدايات غير اعتيادية

أسهمت بدايات ميلانيا ترمب غير الاعتيادية، التي لا تُقارن بقصة أي سيدة أولى أميركية أخرى، في وضع أساسات تلك الشخصية الغامضة.

هي ميلانيا كناوس، المولودة في سلوفينيا (يوغوسلافيا سابقاً). عملَ والدُها الشيوعيّ فيكتور سائقاً وتاجرَ قطَع سيارات، أما والدتها أماليا، فكانت خيّاطة في مصنع لملابس الأطفال. شكّل هذا المكان المنصة الأولى التي عرضت عليها ميلانيا الأزياء وهي طفلة، لتدخل المجال لاحقاً من أبواب أوروبا العريضة.

ميلانيا المبتدئة في مجال عرض الأزياء في سن الـ17 (رويترز)

راودَها «الحلم الأميركي» منذ الصغر، وهو لم يتأخر في أن يصبح حقيقة. انتقلت إلى الأرض الموعودة وتحديداً إلى منهاتن عام 1996، حيث حافظت على أسلوب حياةٍ صحي، متجنبةً السهر والكحول رغم انخراطها في عالم عروض الأزياء.

وما يجعلها سيدة أولى غير تقليدية، أنه لم يسبق أن خاضت زوجة أي رئيس أميركي هذا المجال، ولم تُنشر لأي واحدةٍ منهنّ صورٌ عارية كما حصل مع ميلانيا عام 2016، بعد 16 عاماً على جلسةِ تصوير جريئة شاركت فيها.

ميلانيا ووالدتها أماليا كناوس عام 2004 (أ.ب)

اللكنة السوفياتية

في ذلك اليوم من عام 1998، عندما تعرَّفت ميلانيا كناوس إلى دونالد ترمب، ربّما اتضحت أمامها أكثر ملامح «الحلم الأميركي». المال والسلطة والجاه تجسَّدت كلُّها في رجلٍ واحد، يكبرها بـ24 عاماً وبمئات ملايين الدولارات.

لكن رغم تلك المغريات، فإن الطريق إلى ميلانيا لم يكن سهلاً. استغرق الوصول إلى قلبها 7 سنوات تخلّلتها فترات طويلة من التباعد والانفصال، انتهت بزفافٍ أسطوريّ مطلع 2005.

اقتحمت إمبراطورية ترمب، إلا أنّها حرصت على عدم اقتلاع جذورها، ما أسهم كذلك في تحويلها إلى لغز بنظر الأميركيين. إلى جانب ملامحها الجذّابة رغم حدّتِها، حافظت ميلانيا على لكنتها «السوفياتيّة» إلى درجةٍ يصعب التصديق أنها مواطنة أميركية منذ 20 عاماً. وحدها من بين سيّدات البيت الأبيض، تتحدّث بلهجةٍ غريبة وهي لم تبذل أي مجهود للتخلّص منها.

«الموديل» الصامتة

رغم تَحوّلها إلى سيّدة أميركا الأولى، احتفظت ميلانيا بصفة «الغريبة» أو «الدخيلة». لم يزعجها الأمر، بل بدت متصالحةً معه، وقد تُرجِم ذلك صمتاً وبُعداً عن الأحاديث الصحافية.

قليلون مَن سمعوها تتكلّم، وعندما فعلت نادراً ما حالفَها الحظ. ففي مؤتمر الحزب الجمهوري عام 2016، اتّضح أنّ جزءاً من خطابها كان مأخوذاً عن خطابٍ ألقته ميشيل أوباما قبل 8 سنوات في مؤتمر الحزب الديمقراطي.

في المقابل، تابع كثيرون إطلالاتها خطوةً بخطوة. فلقب «السيدة الأولى» لم ينزع صورة عارضة الأزياء عنها، وذلك بسبب أناقتها وملابسها الباهظة وتسريحة شعرها التي لا تشوبها شائبة؛ وكأنها تعمّدت أن تبقى «موديل» إلى الأبد، تصمت كثيراً وتطلّ قليلاً. وقد ذهبت مجلة «إيكونوميست» إلى حدّ التعليق على غياب ميلانيا عن جولات ترمب الانتخابية في 2024، بالقول: «وكأنّ أحدَهم قرر أنه من الأفضل أن تُرى ولا تُسمَع».

ميلانيا ترمب خلال زيارتها إلى مصر عام 2018 (أ.ب)

«لا أكترث حقاً»

هل فرضَ عليها دونالد قاعدة «كوني جميلةً واصمتي»؟ لا جواب طبعاً، لكنّ المؤكّد أنّ صمتها كان مدوياً خلال ولاية زوجها الرئاسية الأولى، في تباينٍ واضح عن شخصيته الصاخبة. غير أنّ ذلك لم يَحُل دون ملاحقة الإعلام لها، وقد سجّلت ميلانيا هفواتٍ زادت من علامات الاستفهام حولها.

لم تكن «الموديل» موفَّقة مثلاً عندما ارتدت سترة كُتب عليها «لا أكترث حقاً»، خلال زيارتها مأوى للمهاجرين الأطفال على الحدود الأميركية - المكسيكية عام 2018، ولا عندما زيّنت ردهات البيت الأبيض بأشجار عيد الميلاد الحمراء، والتي ذكَّرت الرأي العام بلَون الدم القاني.

ميلانيا ترمب وسط أشجار الميلاد الحمراء والسترة المثيرة للجدل (موقع البيت الأبيض - رويترز)

عناق مصطنع... وقبلات مرفوضة

لعلّ أكثر ما يجعل من ميلانيا ترمب لغزاً في عيون الرأي العام الأميركي والعالمي على حدٍ سواء، تلك العلاقة الجليديّة التي تجمعها بزوجها. وإذا كانت قد اعتمرت قبّعة الدبلوماسية وشهرَت ابتسامةً عريضةً خلال حفل التنصيب الأخير، فهي غالباً ما أسقطت الأقنعة خلال الولاية الرئاسية الأولى. وقد افتُتحت تلك الولاية بتأخيرٍ طال أشهُراً قبل انضمامها إلى زوجها في البيت الأبيض.

تكتب ماري جوردان في أحد كتب السيرة الذاتية الخاصة بميلانيا: «أخّرت ترمب انتقالها إلى واشنطن؛ سعياً منها لكسب مزيدٍ من النفوذ في إعادة تقييم اتفاقية ما قبل الزواج» بينها وبين الرئيس.

اتّسمت غالبية إطلالات ميلانيا ترمب إلى جانب زوجها بمظاهر البرودة تجاهه (أ.ف.ب)

مراراً، توقَّف العالم مذهولاً أمام ردود فعلها تجاه زوجها. كما تلك المرة التي دفعت فيها ميلانيا بيَد ترمب، عندما كان يحاول التقاط يدها خلال زيارة رسمية إلى إسرائيل عام 2017، وقد تكرَّر المشهد خلال نزولهما من الطائرة على المدرج الرئاسي الأميركي في 2020. ولا ينسى متابعو هذا الجفاء كيف أنها ألغت رحلتها إلى منتدى دافوس عام 2018، كي تتجنّب رفقته.

أصبحت مشاهد مثل هذه اعتياديّةً خلال ولاية ترمب الأولى، وباتَ العناق المصطنع والقبلات المرفوضة تشي بكثير ممّا يكتنف علاقة الثنائي الرئاسي، لا سيّما في ظلّ قصص الخيانة والفضائح الجنسية التي رافقت عهده.

كتابٌ مغلق

ميلانيا الغاضبة من تصرّفات زوجها وغير المتأقلمة مع البيت الأبيض، ابتعدت تدريجياً عن واشنطن وفضَّلت شمس فلوريدا وأبراج نيويورك، حيث أمضت معظم الولاية الأولى مع ابنها بارون. حزمت حقائبها وقضية التنمّر الإلكتروني التي تبنّتها بصفتها سيدة أولى، بعد أن ابتلعها ظلّ ترمب وصخبه.

جعلها هذا النأي أكثر إثارةً للغموض، وازدادت التساؤلات حول ما إذا كان السبب الفعليّ وراء انتقالها هو الملل من البيت الأبيض أم الانزعاج من قضاء الوقت مع زوجها.

ميلانيا وابنها الوحيد بارون ترمب (إنستغرام)

وسواء أكان هذا الصمت والغياب استراتيجيّةً متعمّدةً أم جزءاً من شخصيتها ومعاناتها الزوجيّة، تبقى ميلانيا ترمب كتاباً مغلقاً. حتى سيرتها الذاتية «ميلانيا» التي صدرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 لم تقدّم أي بَوحٍ ذي قيمة كما سبق أن وعدَت، فبدت أشبهَ بمجموعة من البيانات الصحافية والمعلومات المستقاة من «ويكيبيديا».

يبقى أن تفي ميلانيا ترمب بوعدٍ آخر، وهو أن تحقّق كل ما لم تستطع تحقيقه خلال ولاية زوجها الأولى. اكتفت آنذاك بالإشراف على ترميم أحد مصاعد البيت الأبيض، وتجديد الديكور في غرفة الطعام، والاهتمام بحديقة الورد. فهل ستملك هذه المرة ما يكفي من صبرٍ للمضيّ قدُماً في القضايا الاجتماعية والإنسانية، وما يكفي من قبّعاتٍ لتخفي تحتها ما تكنُّه حقاً لزوجها دونالد؟


مقالات ذات صلة

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

الشكوك تحيط بمحادثات باكستان قبل انتهاء الهدنة

طغى عدم اليقين على آفاق استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تصعيد بحري جديد تمثل في وقف ناقلة نفط ثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران )
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.


فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

باتت فيرجينيا أحدث ولاية أميركية في المعارك على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، إذ شهدت عملية اقتراع طوال الثلاثاء بغية المصادقة على قرارات اتخذها الديمقراطيون لتقسيم دوائرها الخاصة بمقاعد مجلس النواب، وتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقترح تعديل دستوري قدمه مسؤولون ديمقراطيون تجاوز لجنة من الحزبين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية، علماً بأن هؤلاء المشرعين وافقوا على خطط إعادة تقسيم الدوائر خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت قبل أشهر.

ويختبر الاستفتاء الشعبي الجديد قدرة الديمقراطيين على التصدي لخطوات اتخذها الرئيس دونالد ترمب، الذي أشعل فتيل المنافسة على التلاعب بالدوائر الانتخابية بين الولايات، بعدما نجح في حض الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، العام الماضي. وستكون فيرجينيا الولاية الثانية، بعد كاليفورنيا في خريف العام الماضي، التي تطرح هذا السؤال على الناخبين.

كما يختبر الاستفتاء مدى استعداد الناخبين لقبول دوائر انتخابية أعيد رسمها لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بعد 6 سنوات فقط من موافقة ناخبي فيرجينيا على تعديل يهدف إلى الحد من هذه المناورات الحزبية عن طريق نقل مسؤولية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من المجلس التشريعي.

وحتى لو نجح الديمقراطيون، فقد لا يكون التصويت الشعبي هو الكلمة الفصل؛ إذ تنظر المحكمة العليا للولاية في مدى قانونية خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في قضية قد تجعل نتائج الاستفتاء بلا معنى.

على خطى كاليفورنيا

يحذو ديمقراطيو فيرجينيا حذو كاليفورنيا، حيث تُجرى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس عادةً مرة كل عشر سنين بعد كل إحصاء سكاني في الولايات المتحدة. غير أن ترمب دفع الجمهوريين في تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل، آملاً في الفوز بمقاعد إضافية، والحفاظ على الأكثرية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، في مواجهة رياح سياسية معاكسة تُرجّح عادة كفة الحزب الديمقراطي.

وأدت مناورة تكساس إلى موجة من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد. وحتى الآن، يعتقد الجمهوريون أن بإمكانهم الفوز بما يصل إلى تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب في دوائر أعيد رسمها حديثاً في تكساس وميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو.

ويعتقد الديمقراطيون أن في إمكانهم الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في كاليفورنيا، حيث وافق الناخبون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد الماضي، ومقعد إضافي بموجب دوائر جديدة فرضتها المحكمة في يوتاه. ويأمل الديمقراطيون في تعويض ما تبقى من هذا الفارق في فيرجينيا، حيث فازوا بأكثرية ساحقة بلغت 13 مقعداً في مجلس نواب الولاية، واستعادوا منصب الحاكم العام الماضي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون خلال حملة في فيرجينيا (رويترز)

ويرى قادة الحزبين الرئيسيين أن التصويت الجديد حاسم لفرصهم في الحصول على أكثرية في مجلس النواب في الخريف. وانضم حاكم فيرجينيا السابق الجمهوري غلين يونغكين إلى معارضي الإجراء، واصفاً خطة إعادة تقسيم الدوائر بأنها «غير نزيهة» و«مضللة بوقاحة». وصرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن التصويت على الموافقة على إعادة رسم الدوائر «سيكون بمثابة رقابة وتوازن على إدارة ترمب الخارجة عن السيطرة». وتوقع أن تكون الانتخابات متقاربة.

ويتوقع أن يستمر الصراع المحتدم حول الدوائر الانتخابية في فلوريدا، حيث من المقرر أن يجتمع المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية، الأسبوع المقبل، لعقد جلسة استثنائية قد تُؤدي إلى خريطة انتخابية أكثر ملاءمة للجمهوريين.

ويمكن لتقسيم الدوائر الانتخابية أن يدعم جهود الديمقراطيين؛ ففي فيرجينيا، يشغل الديمقراطيون حالياً ستة من أصل أحد عشر مقعداً في مجلس النواب، وذلك ضمن دوائر فرضتها المحكمة العليا للولاية عام 2021 بعد فشل لجنة مشتركة بين الحزبين في التوصل إلى اتفاق في شأن خريطة تستند إلى أحدث بيانات الإحصاء السكاني.

5 مقاعد إضافية

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

ويمكن أن تُساعد الخطة الجديدة الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد؛ خمسة منها في شمال فيرجينيا، ذات الأكثرية الديمقراطية، بما في ذلك دائرة تمتد إلى مناطق ريفية تميل إلى الجمهوريين.

وتُضعف التعديلات التي أُدخلت على أربع دوائر أخرى قوة التصويت للكتل المحافظة في تلك المناطق. كما أن دائرة مُعاد تشكيلها في أجزاء من غرب فيرجينيا تجمع ثلاث مدن جامعية تميل إلى الديمقراطيين لموازنة أصوات الناخبين الجمهوريين الآخرين.


قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.