ترمب يحضّ إيران على «سلام نووي»

طهران شدّدت على عدم السعي لأسلحة نووية وفشل «الضغوط القصوى»

ترمب خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يحضّ إيران على «سلام نووي»

ترمب خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي الثلاثاء (إ.ب.أ)

حضّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب إيران على إبرام «سلام نووي»، غداة إصداره مذكرة بإعادة استراتيجية «الضغوط القصوى»، في حين قلل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان من حملة واشنطن لحظر مبيعات بلاده من النفط.

ورفضت طهران الاتهامات الأميركية بالسعي لإنتاج أسلحة دمار شامل، وتوقعت «فشلاً جديداً» لاستراتيجية «الضغوط القصوى»، التي تهدف لإجبار حكام الجمهورية الإسلامية على قبول اتفاق شامل، يضمن حرمانها من إنتاج سلاح نووي، والحد من برنامجها للصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية.

وقال ترمب، الأربعاء، إنه يفضّل التوصل إلى اتفاق سلام نووي يمكن التحقق منه ويسمح لإيران بالنمو والازدهار بسلام. وأضاف في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» إن «التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ستفجّر إيران وتدمرها مُبالَغ فيها إلى حد كبير».

وأضاف: «يجب أن نبدأ العمل عليه (الاتفاق) فوراً، وأن نقيم احتفالاً كبيراً في الشرق الأوسط عند توقيعه وإنجازه».

ووقَّع ترمب، الثلاثاء، مذكرة رئاسية تعيد فرض سياسات صارمة على إيران، بما في ذلك محاولات لوقف صادرات النفط الإيراني، مؤكداً أن طهران يجب ألا تطور سلاحاً نووياً.

وعند سؤاله عن مدى قرب إيران من امتلاك سلاح نووي، قال: «إنهم قريبون للغاية». كما أعلن عن توجيه تعليمات لمستشاريه للعمل على «محو» إيران إذا اغتالته.

وفي الوقت نفسه، وصف ترمب قراره لإعادة «الضغوط القصوى» على طهران، بأنه صعب للغاية، وقال إنه كان متردداً بشأن اتخاذ هذه الخطوة. وأعرب عن استعداده للتحدث مع الرئيس الإيراني لتحسين العلاقات الثنائية.

وفي طهران، هوَّن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من تهديد نظيره الأميركي بمنع إيران من تصدير النفط. وقال: «ظنوا أن كل شيء في حياتنا مرتبط بالنفط ويريدون منع ذلك، لكن هناك الكثير من الطرق أمامنا لحل مشاكلنا ومشاكل شعبنا».

بزشكيان ونائبه الأول محمد رضا عارف خلال اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)

رفض التفاوض المباشر

بدوره، قال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، على هامش اجتماع الحكومة، إن لقاء بزشكيان وترمب والتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة «ليس مدرجاً على جدول أعمال الجمهورية الإسلامية».

وأضاف عارف في تصريحات للصحافيين، إن «إذا كان ترمب يعتقد أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً، فهذا موقفنا الدائم، وعليه أن يطمئن. نحن نواصل استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية فقط». وزاد: «نعتقد أن ليس فقط إيران، بل جميع الدول، يجب أن تستفيد من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. لدينا فتوى واضحة تحظر أي أنشطة نووية غير سلمية».

وأردف: «استراتيجية الجمهورية الإسلامية واضحة ومستقرة. نحن نسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الدفاعي، ولسنا أهل حرب، لكننا أهل دفاع».

وفي موقف مماثل، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأربعاء، على هامش اجتماع أسبوعي للحكومة: «إذا كان الموضوع الرئيسي هو أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، فهذا أمر ممكن تحقيقه، الأمر ليس معقداً، إيران كانت دائماً عضواً ملتزماً في معاهدة حظر الانتشار النووي». وتابع: «مواقف إيران بشأن السلاح النووي واضحة تماماً، كما أنَّ هناك فتوى من المرشد (علي خامنئي) تحدد هذا الأمر بوضوح للجميع».

وهوَّن عراقجي من تأثير استراتيجية «الضغوط القصوى»، على طهران، وقال: «أعتقد أنها كانت تجربة فاشلة، وإعادة تطبيقها لن تؤدي إلا إلى فشل جديد».

وأجابت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني على سؤال حول استعداد ترمب للقاء نظيره الإيراني قائلة: «سياستنا الخارجية تحكمها المبادئ: كرامة بلادنا وشعبنا، والحكمة، والمصلحة». وأضافت: «الحكمة تعني فهم الأمور بشكل سليم والنظر لما خلف الكواليس».

من جانبه، قال نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، للصحافيين إن «التفاوض مع أميركا ليس حلاً لمشاكلنا... حل مشاكلنا يكمن في رفع العقوبات والعوائق»، حسبما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.

وأضاف: «أشك في أن يكون لدى أحد في الحكومة أمل في أميركا، بل نحن نريد إزالة العوائق وألا يتسبب الأميركيون في ضرر لنا»، منبهاً أن وزارة الخارجية «تعمل على إزالة هذه العوائق، بما في ذلك العوائق التي تقف في طريق علاقاتنا مع جيراننا، أفريقيا، الصين وروسيا».

وفي وقت لاحق، قال ظريف خلال مراسم الكشف عن مسودة استراتيجية «الوفاق لتأمين المصالح الوطنية»، إن «مستقبلنا لا يمكن ضمانه أميركا». وأضاف: «أعتقد أنه في الظروف المناسبة، يجب أن نتفاوض مع الجميع بخلاف النظام الصهيوني، لكن يجب أن نعرف الولايات المتحدة جيداً».

وحذرت إيران مراراً وتكراراً خلال الأشهر الأخيرة من تغيير عقيدتها النووية، خصوصاً بعد تصاعد التوترات مع إسرائيل. والشهر الماضي، أبلغ نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانتشي، دبلوماسيين من فرنسا وألمانيا وبريطانيا بانسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي وتغيير عقيدتها النووية، إذا ما قررت تحرك آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية على إيران.

يبرز شعار «أرض الأمل» وسط لافتة تصور العَلم الإيراني في ميدان ولي عصر وسط طهران (إ.ب.أ)

فرصة لكبح جماح إسرائيل

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن طهران مستعدة لمنح الولايات المتحدة فرصة لحل الخلافات بعد إعادة ترمب تطبيق سياسة «أقصى الضغوط».

وأضاف المسؤول أن إيران تعارض تهجير سكان غزة، لكن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي مسألة منفصلة. كما أكد أن طهران ترغب في أن تكبح الولايات المتحدة جماح إسرائيل إذا كانت تسعى للتوصل إلى اتفاق مع إيران.

من جانبه، قال مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي إنّ بلاده تظلّ ملتزمة بمعاهدة حظر الانتشار النووي، وقال إنّ «إيران ليس لديها ولن تملك برنامجاً للأسلحة النووية».

وقال المحلل السياسي الإيراني، أمير علي أبو الفتح لوكالة «إيسنا» الحكومية إن «تصريحات ترمب عن إيران كانت مختلفة قليلاً عن السابق؛ في الواقع، تحدث بطريقة أكثر نضجاً مقارنة بالماضي، لكنه بالوقت نفسه يتابع سياسة العصا والجزرة... تصريحات ترمب عامة، لم يتضح ما إذا إن كان يقتصر على السلاح النووي أو يود أن تجري مفاوضات تشمل قضايا المنطقة والصواريخ».

واتهم ترمب سلفه المنتمي للحزب الديمقراطي جو بايدن بعدم فرض عقوبات صارمة على تصدير النفط الإيراني. ويقول ترمب إن هذا الأمر شجع طهران وسمح لها ببيع النفط لتمويل برنامج الأسلحة النووية والجماعات المسلحة في الشرق الأوسط. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الشهر الماضي إن إيران تُسرّع عمليات تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة والبالغ 90 في المائة تقريباً.

وتقول الدول الغربية إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي في إطار أي برنامج مدني موثوق به، وإنه لا توجد دولة وصلت لهذا المستوى من التخصيب، دون أن تنتج قنابل نووية.

ويأمر ترمب في المذكرة وزارة الخزانة، من بين أمور أخرى، بفرض «أقصى الضغوط الاقتصادية» على إيران بما في ذلك عقوبات وآليات تنفيذ تستهدف أولئك الذين ينتهكون العقوبات القائمة.


مقالات ذات صلة

بورغنستوك… مفاوضات مؤجلة وآمال قائمة

خاص  منتجع بورغنستوك الفاخر قرب لوسيرن في سويسرا حيث كان مقرراً توقيع اتفاق أميركي-إيراني لإنهاء حرب الشرق الأوسط (أرشيفية - أ.ف.ب)

بورغنستوك… مفاوضات مؤجلة وآمال قائمة

تتمسك سويسرا باستضافة محادثات واشنطن وطهران بعد تأجيل جولة بورغنستوك، وسط غياب الوفد الإيراني وإلغاء زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

راغدة بهنام (لوسيرن - زيوريخ )
العالم العربي صورة أرشيفية لمقاتلي إحدى الميليشيات العراقية في شمال غرب مدينة تكريت بالعراق (رويترز) p-circle

مصادر: «الحرس الثوري» الإيراني شكّل خلايا سرية بالعراق لمهاجمة دول خليجية

ذكرت ثمانية مصادر عراقية لوكالة «رويترز» للأنباء، أن «الحرس الثوري» الإيراني شكل خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات على دول خليجية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية لاعبو إيران خلال التحضيرات اليومية في تيخوانا (أ.ف.ب)

مونديال 2026: إيران تعتزم تقديم شكوى لدى «فيفا» بسبب «القيود المفروضة» عليها

أعلن مسؤول في المنتخب الإيراني، الخميس، أن اتحاد بلاده لكرة القدم سيتقدم بشكوى لدى نظيره الدولي (فيفا) بسبب «القيود» المفروضة على فريقه.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا)
الولايات المتحدة​ امرأة تسير بالقرب من لافتة تُظهر الزعيم الراحل الخميني والمرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بإدارة ترمب: الإتفاق الأميركي - الإيراني «مفيد للغاية» لطهران

قال وزير الطاقة الأميركي السابق، دان بروليت، في مقابلة حصرية مع «سي إن إن»، إن الاختراق الدبلوماسي بين واشنطن وطهران يُعدّ نقطة تحوّل محتملة للاقتصاد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف... 12 أكتوبر 2024 (رويترز)

قاليباف: المحادثات مع أميركا مشروطة بـ«خطوط حمراء» وضعتها إيران

قال كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الجمعة، إن المحادثات مع الولايات المتحدة ستبقى مشروطة بـ«الخطوط الحمراء» التي وضعتها طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إعلام «الحرس الثوري» يدعو إلى تعليق التفاوض وإغلاق «هرمز»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية الجمعة تظهر مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تتزوّد بالوقود جواً خلال مهمة دورية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية الجمعة تظهر مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تتزوّد بالوقود جواً خلال مهمة دورية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

إعلام «الحرس الثوري» يدعو إلى تعليق التفاوض وإغلاق «هرمز»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية الجمعة تظهر مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تتزوّد بالوقود جواً خلال مهمة دورية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية الجمعة تظهر مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي تتزوّد بالوقود جواً خلال مهمة دورية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

دعت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى الإبقاء على إغلاق مضيق هرمز وإلغاء أي جولات تفاوضية مقبلة مع الولايات المتحدة، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وبقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب يمثلان انتهاكاً للبند الأول من «مذكرة تفاهم إسلام آباد».

وأضافت الوكالة أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد في وقت سابق أن البند الأول من الاتفاق يتضمن وقف العمليات العسكرية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، معتبرة أن أي إعادة فتح للمضيق قبل تنفيذ هذه الالتزامات ستؤدي إلى إضعاف أوراق الضغط التي تمتلكها طهران.

ورأت «تسنيم» أن التقارير التي تحدثت عن استئناف الملاحة في مضيق هرمز «غير مقبولة»، ولا تنسجم مع تعهدات المسؤولين الحكوميين والفريق المفاوض الإيراني.

وجاءت هذه المواقف في وقت بدأت فيه السلطات الإيرانية تنفيذ الترتيبات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الخاصة بالملاحة في المضيق، في حين لا تزال المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران مؤجلة وسط خلافات بشأن آلية تنفيذ الاتفاق وتطورات الوضع في لبنان.

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، صحة بعض التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إغلاق مضيق هرمز. وقال إن القوات المسلحة الإيرانية اتخذت، وفق مذكرة تفاهم إنهاء الحرب الموقعة في 18 يونيو (حزيران) 2026، التدابير اللازمة لضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن حركة الملاحة في هذا المسار مستمرة.

ترتيبات العبور

وأعلنت الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز، الجمعة، إعفاء السفن من الرسوم المقررة لعبور الممر المائي خلال فترة التفاوض البالغة ستين يوماً، والمنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن هذا الأسبوع.

وقالت الهيئة إن السفن الراغبة في العبور مطالبة بتقديم طلبات مسبقة قبل 48 ساعة على الأقل من الوصول إلى المضيق، مؤكدة أنها لن تنظر في أي طلبات تُقدّم عبر قنوات غير رسمية.

ناقلات وسفن شحن في خليج عمان على مسارات الملاحة التي تربط مضيق هرمز ببحر العرب (أ.ب)

وأضافت أن السفن التي تستوفي المتطلبات المحددة سيُسمح لها بالعبور خلال فترة الاتفاق المؤقت، مع إعفائها من رسوم الخدمات الأمنية والبيئية وخدمات السلامة والتأمين.

وأوضحت الهيئة أن على السفن التنسيق مسبقاً بشأن مسارات العبور ومواعيده، في ظل استمرار وجود مناطق متأثرة بالألغام، والحاجة إلى ضمان سلامة الملاحة ومنع الحوادث البحرية.

وكانت إيران أعلنت الشهر الماضي إنشاء هيئة خاصة لإدارة المضيق، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءاً من جهود طهران لترسيخ دورها في إدارة حركة الملاحة عبر الممر البحري الحيوي.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الخميس، إن هيئة مضيق هرمز ستتخذ إجراءات لتسريع إصدار تصاريح عبور السفن، وفقاً لمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.

وأضاف المجلس أن حركة المرور عبر المضيق ستزداد تدريجياً خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن السفن لن تُفرض عليها أي رسوم عبور خلال الستين يوماً الأولى من الاتفاق.

وأوضح أن عمليات إزالة الألغام ستُنفّذ بموجب التفاهم الموقع في إسلام آباد، مع إلزام السفن بالالتزام بالمسارات والأوقات التي تحددها هيئة إدارة المضيق.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن فترة الستين يوماً المنصوص عليها في الاتفاق بدأت رسمياً الخميس، مؤكداً أن المفاوضات النهائية ستحدد شكل الترتيبات الدائمة الخاصة بالمضيق.

وعندما سُئل عن مستقبل إدارة «هرمز» بعد انتهاء الفترة الانتقالية، كرر فانس موقف واشنطن بأن الممر البحري الرئيسي لشحنات النفط والغاز يجب أن يبقى مفتوحاً وخالياً من الرسوم.

وقال إن إيران كانت قد أغلقت المضيق فعلياً خلال الحرب، مضيفاً أن «المفاوضات النهائية يمكن أن تحدد شروط ما سيأتي بعد ذلك».

كما أعلن فانس أن نحو 12.5 مليون برميل نفط عبرت مضيق هرمز بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

عودة الملاحة

عبرت ناقلات نفط المضيق بعد بدء سريان الاتفاق المؤقت ورفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية، في خطوة اعتُبرت أول اختبار عملي للتفاهم الموقّع بين الجانبين.

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، مع توقعات بعودة حركة الصادرات عبر المضيق تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب.

وكان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، ما جعل إغلاقه أحد أكبر مصادر القلق للأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية.

ورغم عودة بعض حركة الملاحة، لا تزال شركات الشحن والتأمين تبدي حذراً، مطالبة بالإسراع في عمليات إزالة الألغام وتعزيز إجراءات السلامة البحرية قبل العودة الكاملة إلى مستويات النشاط السابقة.

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

تحركات أوروبية

في موازاة ذلك، تتسارع التحركات الأوروبية تحسباً لأي ترتيبات أمنية جديدة في المضيق. وقالت هولندا، الجمعة، إنها أعادت توجيه فرقاطة نحو مضيق هرمز تمهيداً للمشاركة في أي مهمة دولية محتملة هناك.

وأوضحت وزيرة الدفاع الهولندية، ديلان يشيلجوز، أن الفرقاطة الموجودة حالياً في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ ستحتاج إلى عدة أسابيع للوصول إلى المضيق.

وتأتي الخطوة الهولندية بعد يوم من إعلان ألمانيا استعدادها لنشر سفينتَين في البحر الأحمر، تحسباً لأي مهمة بحرية مستقبلية مرتبطة بأمن الملاحة في «هرمز».

كما تعمل فرنسا وبريطانيا على إعداد خطط لبعثة بحرية متعددة الجنسيات، وفق ما قاله دبلوماسيون أوروبيون، في حين تعارض إيران بشدة أي وجود عسكري أجنبي جديد في المضيق.

Your Premium trial has ended


هولندا توجه فرقاطة إلى مضيق هرمز استعداداً لمهمة محتملة

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

هولندا توجه فرقاطة إلى مضيق هرمز استعداداً لمهمة محتملة

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت هولندا، اليوم (الجمعة)، أنها أعادت توجيه فرقاطة نحو مضيق هرمز، تمهيداً للانضمام إلى أي بعثة دولية محتملة هناك، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزيرة الدفاع ديلان يشيلجوز، في رسالة إلى البرلمان، إن الفرقاطة المخصصة للدفاع الجوي موجودة حالياً في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، وستستغرق عدة أسابيع للوصول إلى مضيق هرمز.

وزادت شحنات النفط عبر المضيق منذ توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار هذا الأسبوع رغم المخاوف الأمنية التي أبداها مسؤولون في قطاعَي الشحن والتأمين ودعوتهم إلى نشر عاجل لسفن إزالة الألغام في الممر المائي.

وتعمل فرنسا وبريطانيا على وضع خطط لإطلاق بعثة بحرية متعددة الجنسيات، في حين يقول دبلوماسيون إن إيران تعارض بشدة أي وجود عسكري أجنبي في المضيق.

وقالت ألمانيا، أمس الخميس، إنها ستنشر سفينتَين في البحر الأحمر استعداداً لمهمة عسكرية محتملة في المضيق.


النرويج تعتزم حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية على أراضٍ فلسطينية محتلة

قوات أمن إسرائيلية تعتقل ناشطاً خلال احتجاج ضد مستوطنة إسرائيلية جديدة في قرية دير أبو مشعل قرب رام الله بالضفة الغربية... 19 يونيو 2026 (رويترز)
قوات أمن إسرائيلية تعتقل ناشطاً خلال احتجاج ضد مستوطنة إسرائيلية جديدة في قرية دير أبو مشعل قرب رام الله بالضفة الغربية... 19 يونيو 2026 (رويترز)
TT

النرويج تعتزم حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية على أراضٍ فلسطينية محتلة

قوات أمن إسرائيلية تعتقل ناشطاً خلال احتجاج ضد مستوطنة إسرائيلية جديدة في قرية دير أبو مشعل قرب رام الله بالضفة الغربية... 19 يونيو 2026 (رويترز)
قوات أمن إسرائيلية تعتقل ناشطاً خلال احتجاج ضد مستوطنة إسرائيلية جديدة في قرية دير أبو مشعل قرب رام الله بالضفة الغربية... 19 يونيو 2026 (رويترز)

قالت الحكومة النرويجية، الجمعة، إنها تعتزم فرض حظر على تداول مواطنيها وشركاتها سلعاً منتجة في مستوطنات إسرائيلية على أراضٍ فلسطينية محتلة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية إسبن بارث إيدي في بيان: «ينبغي ألا يستفيد المواطنون والشركات في النرويج من أنشطة تساعد استمرار نشاط الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في فلسطين أو يدعمونها».

ويتضمن مشروع القانون المقترح، الذي من المرجح أن يقره البرلمان النرويجي، حظراً على تعاملات استيراد وتصدير السلع مع مستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. ويحظر مشروع القانون أيضا المعاملات العقارية.

وتعدّ الأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، غير قانونية.

وقد اعترفت النرويج بدولة فلسطينية عام 2024.