«مُتحدّون بتفرُّدنا»... شعار اليوم العالمي للسرطان

5 رسائل توعوية مُلهمة للتغيير

«مُتحدّون بتفرُّدنا»... شعار اليوم العالمي للسرطان
TT

«مُتحدّون بتفرُّدنا»... شعار اليوم العالمي للسرطان

«مُتحدّون بتفرُّدنا»... شعار اليوم العالمي للسرطان

يُحتفل باليوم العالمي للسرطان في اليوم الرابع من شهر فبراير (شباط) من كل عام، وهو حدث عالمي يدعو إليه وينظمه الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC). في هذا العام (2025)، سيتم الاحتفال به تحت شعار «مُتحدّون بتفرُّدنا» «United by Unique» الذي يركّز على وضع الإنسان في قلب الرعاية، وجعل قصصه محور الحديث.

شعار اليوم العالمي للسرطان 2025

السرطان قضية إنسانية عميقة

إن السرطان ليس مجرد تشخيص طبي، بل هو قضية إنسانية عميقة. فخلف كل تشخيص، قصة إنسانية فريدة... قصص من الألم، والحزن، والتعافي، والصمود، والحب وغيرها. لهذا السبب؛ فإن اتباع نهج رعاية يركز على الإنسان، يضع في الحسبان احتياجات كل فرد بتعاطف وإنسانية، هو الطريق لتحقيق أفضل النتائج الصحية.

اليوم العالمي للسرطان - 2025 يعمل على استكشاف أبعاد مختلفة للرعاية الشاملة لمرضى السرطان وطرق جديدة لإحداث فرق حقيقي. وسوف يستمر هذا الشعار «مُتحدّون بتفرُّدنا» في رحلة على مدى ثلاث سنوات، من نشر الوعي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة.

كل تجربة مع السرطان فريدة من نوعها؛ ولهذا فإننا في حاجة إلى أن نكون متحدين من أجل بناء عالم ننظر فيه إلى الشخص قبل المرض، والإنسان قبل المريض. فنتحد معاً لإعادة رسم مستقبل رعاية السرطان، مستقبل تظل فيه احتياجات الأفراد والمجتمعات في المقدمة.

فعاليات وأنشطة 2025

ويتم إيصال رسالة اليوم العالمي للسرطان عبر مجموعة من الفعاليات والأنشطة المتنوعة، مثل حملات التوعية التي تُبث عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حملات الفحوص المجانية التي تقام في المستشفيات والمراكز الصحية، عقد مؤتمرات طبية لعرض آخر المستجدات في تشخيص وعلاج السرطان، وتنظيم مسيرات وأنشطة رياضية ضمن الفعاليات المجتمعية.

5 رسائل توعوية

أوصى الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC)، عبر موقعه الإلكتروني، ببث وتبادل خمس رسائل توعوية، لعلها تكون مصدر إلهام للتغيير، هي:

1. في هذا اليوم، نُحيي ذكرى من فقدناهم من ضحايا السرطان، وندعم من يعيشون مع هذا المرض، ونرفع الوعي من أجل وقاية أفضل وخيارات علاجية متطورة.

2. لنتعلم أن السرطان ليس مجرد تشخيص طبي، بل هو تجربة إنسانية عميقة. فشارك قصتك على أمل أن نصل إلى عالم تُقدَّر فيه احتياجات كل فرد وتُسمع فيه أصوات الجميع.

3. أهمية التكاتف لمكافحة السرطان، ومنها مشاركة قصة المرض مع الآخرين، دعم من تأثروا بالسرطان، والدعوة إلى توفير رعاية صحية تركز على الإنسان. صوتك يمكن أن يكون مصدر إلهام للتغيير!

4. السرطان تجربة شخصية، ولكل مريض قصة فريدة، فأياً كنت سواء من المصابين، أو من أحبائهم، أو من العاملين في المجال الطبي، فإن تجربتك تستحق أن تُروى. شاركها وانضم إلى مجموعات تحسين رعاية مرضى السرطان.

5. خلف كل تشخيص بالسرطان، هناك قصة إنسانية فريدة، قصص صمود، فقدان، أمل، وتعافٍ. إن الرعاية التي تركز على الإنسان تعني رؤية الشخص ككل والاستجابة لاحتياجاته الفريدة بتعاطف وإنسانية.

السرطان: نظرة عامة

نسبة الانتشار في تزايد مستمر، عالمياً وإقليمياً ومحلياً.

* عالمياً: وفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، يُعد السرطان ثاني سبب رئيسي للوفاة عالمياً، حيث تم تشخيص نحو 19.3 مليون حالة جديدة في عام 2020، وتوفي نحو 10 ملايين شخص بسبب المرض.

* إقليمياً: تختلف معدلات الإصابة حسب المنطقة. ففي أوروبا وأميركا الشمالية، تزداد معدلات الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا، بينما في آسيا وأفريقيا، تنتشر سرطانات الكبد والمعدة بسبب العوامل البيئية والغذائية.

* محلياً: في العالم العربي، تشهد دول مثل مصر والمملكة العربية السعودية ارتفاعاً في معدلات الإصابة بسرطان الكبد والرئة بسبب التدخين وعدوى فيروس الالتهاب الكبدي (بي).

الأسباب وعوامل الخطورة

السرطان ينتج من طفرات جينية تؤدي إلى نمو غير طبيعي للخلايا. ومن أبرز عوامل الخطورة:

- العوامل الوراثية: مثل الطفرات الجينية الموروثة.

- العوامل البيئية: كالتعرض للإشعاع أو المواد الكيميائية المسرطنة.

- نمط الحياة: كالتدخين، الكحول، السمنة، وقلة النشاط البدني.

- العدوى: مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وفيروس التهاب الكبد (بي) و(سي).

تحديات السرطان

- التفاوت في الوصول لعلاج السرطان، فلا تزال بعض الدول النامية تعاني النقص.

- التكلفة العالية: فالكثير من العلاجات باهظة الثمن.

- مقاومة العلاج: بعض الخلايا السرطانية تطور مقاومة للعلاجات الحديثة.

وسائل التشخيص والكشف المبكر ومستجداته

- التشخيص التقليدي: يشمل الفحوص السريرية، الأشعة، والتحاليل المخبرية.

- التشخيص المتقدم: يشمل أخذ الخزعة السائلة، وهي تحليل الحمض النووي للخلايا السرطانية في الدم. والتصوير الجزيئي، مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).

- الذكاء الاصطناعي: لتحليل الصور الطبية واكتشاف الأورام بدقة عالية.

تطورات علاج السرطان: من التقليدي إلى الثوري

تطورت علاجات السرطان بشكل كبير في العقود الأخيرة، حيث انتقلت من العلاجات التقليدية مثل الجراحة والعلاج الكيميائي إلى علاجات أكثر تقدماً تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والعلاجات الشخصية.

هذه المستجدات تعطي أملاً جديداً للمرضى، خصوصاً في الحالات المتقدمة أو التي كانت تعدُّ غير قابلة للعلاج سابقاً. وفيما يلي تفصيل لأبرز هذه المستجدات:

علاجات مناعية وموجهة

* أولاً: العلاج المناعي (Immunotherapy). هو أحد أكثر المجالات الواعدة في علاج السرطان. يعتمد على تحفيز الجهاز المناعي للمريض لمهاجمة الخلايا السرطانية. ومن أبرز أنواعه:

- مثبطات نقطة التفتيش المناعية (Checkpoint Inhibitors): تعمل على إزالة «القفل» الذي يمنع الجهاز المناعي من مهاجمة الخلايا السرطانية. أدوية مثل Pembrolizumab (Keytruda) وNivolumab (Opdivo) تُستخدم لعلاج سرطانات الجلد والرئة والكلى.

- العلاج بالخلايا التائية CAR-T (Chimeric Antigen Receptor T-cells): يتم تعديل خلايا المريض المناعية (الخلايا التائية) في المختبر لتصبح قادرة على التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها. وهذا العلاج فعال في سرطانات الدم مثل اللوكيميا والليمفوما.

- اللقاحات العلاجية: تُحفز الجهاز المناعي لمهاجمة السرطان. مثال على ذلك لقاح Sipuleucel-T (Provenge) لسرطان البروستاتا.

* ثانياً: العلاج الموجه (Targeted Therapy). يعتمد على تحديد طفرات جينية محددة في الخلايا السرطانية واستهدافها بأدوية مصممة خصيصاً لهذا الغرض. ومن أبرز أنواعه:

- مثبطات التيروزين كيناز (Tyrosine Kinase Inhibitors): تعمل على منع الإشارات التي تحتاج إليها الخلايا السرطانية للنمو. مثال على ذلك دواء Imatinib (Gleevec) لسرطان الدم النخاعي المزمن.

- مثبطات PARP (PARP Inhibitors): تُستخدم لعلاج سرطانات الثدي والمبيض التي تحتوي على طفرات في جينات BRCA1 وBRCA2.

- مثبطات الأوعية الدموية (Angiogenesis Inhibitors): تمنع تكوين الأوعية الدموية التي تغذي الورم. مثال على ذلك دواء Bevacizumab (Avastin).

علاجات جينية واشعاعية

* ثالثاً: العلاج الجيني. (Gene Therapy). يهدف إلى تصحيح أو استبدال الجينات التالفة التي تساهم في نمو السرطان. ومن أبرز التقنيات:

- تعديل الجينات باستخدام CRISPR-Cas9: تقنية ثورية تسمح بقطع وتعديل الجينات التالفة في الخلايا السرطانية. لا تزال في مراحل التجارب السريرية، ولكنها تظهر نتائج واعدة.

- العلاج بالجينات القاتلة (Suicide Gene Therapy): يتم إدخال جينات إلى الخلايا السرطانية تجعلها أكثر حساسية للأدوية.

* رابعاً: العلاج الإشعاعي المتقدم. تطور ليكون أكثر دقة وفاعلية مع تقليل الآثار الجانبية:

- العلاج الإشعاعي الموجه (Stereotactic Radiosurgery): يستخدم جرعات عالية من الإشعاع موجهة بدقة إلى الورم دون إصابة الأنسجة السليمة. يُستخدم لعلاج أورام الدماغ والرئة.

- البروتونات العلاجية (Proton Therapy): يستخدم البروتونات بدلاً من الأشعة السينية؛ مما يقلل من الأضرار في الأنسجة المحيطة.

علاجات متنوعة

* خامساً: العلاج الكيميائي الذكي (Smart Chemotherapy).

تم تطوير أدوية كيميائية جديدة تكون أكثر فاعلية وأقل سمية:

- الأدوية النانوية (Nanomedicine): تستخدم جسيمات نانوية لتوصيل الأدوية مباشرة إلى الخلايا السرطانية؛ ما يقلل من الآثار الجانبية.

- الأدوية المترافقة (Antibody-Drug Conjugates): تربط بين الأدوية الكيميائية والأجسام المضادة التي تستهدف الخلايا السرطانية.

* سادساً: العلاج بالتبريد (Cryotherapy) والعلاج بالحرارة (Hyperthermia):

- العلاج بالتبريد: يستخدم البرودة الشديدة لتدمير الخلايا السرطانية.

- العلاج بالحرارة: يستخدم الحرارة لقتل الخلايا السرطانية أو جعلها أكثر حساسية للإشعاع.

* سابعاً: العلاج متعدد الوسائط (Multimodal Therapy). يجمع بين علاجات عدة مثل الجراحة، والعلاج الكيميائي، والإشعاع والعلاج المناعي لزيادة فاعلية العلاج.

نظرة مستقبلية: الذكاء الاصطناعي والوقاية الفعّالة

- التقدم التكنولوجي: الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة سيعززان التشخيص والعلاج.

- العلاجات الشخصية: تصميم علاجات مخصصة بناءً على التركيب الجيني للمريض.

- الوقاية الفعالة: تطوير لقاحات ضد سرطانات مثل سرطان عنق الرحم.

- التعاون العالمي: زيادة التعاون بين الدول لتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية.

أخيراً، فإن السرطان مرض يمكن الوقاية منه بتجنب عوامل الخطورة مثل الإقلاع عن التدخين وتجنب الكحول، اتباع نظام غذاء صحي يتضمن تناول الفواكه والخضراوات وتقليل اللحوم المصنعة، ممارسة النشاط البدني بانتظام، وإجراء الفحوص الدورية، مثل فحص الثدي بالأشعة للنساء وفحص القولون للرجال. وتظل الوقاية والكشف المبكر السلاح الأقوى في هذه المعركة، مع الأمل في مستقبل خالٍ من السرطان.

وتمثل مستجدات علاج السرطان ثورة في الطب الحديث، حيث تقدم أملاً جديداً للمرضى وتغير مفهوم علاج السرطان من «مرض قاتل» إلى «مرض قابل للإدارة». مع استمرار التقدم العلمي، يمكننا أن نتوقع المزيد من العلاجات الفعالة التي ستغير حياة الملايين حول العالم.

لقد أثبتت الوسائل العلاجية المتطورة أثرها الكبير في زيادة معدلات الشفاء خاصة في السرطانات التي كانت تعدّ قاتلة، وتقليل الآثار الجانبية بسبب زيادة دقة العلاجات، وقد أدت إلى تحسين جودة الحياة مع تقليل فترة العلاج وشدته.


مقالات ذات صلة

صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. فما هو لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.


دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)

قد يؤثر الشعور بالوحدة سلباً على ذاكرة كبار السن، لكنه قد لا يسرّع تدهور القدرات المعرفية، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة، التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و94 عاماً في 12 دولة أوروبية، أن من يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة عند بداية الدراسة.

لكن على مدى سبع سنوات، تراجع أداء الذاكرة بالمعدل نفسه تقريباً لدى الجميع، بغض النظر عن شعورهم بالوحدة.

ووصف الباحث الرئيسي لويس كارلوس فينيغاس-سانابريا هذه النتيجة بأنها «مفاجئة»؛ إذ تؤثر الوحدة على الذاكرة، لكن ليس على سرعة تدهورها مع الوقت.

وقال فينيغاس-سانابريا: «تشير النتائج إلى أن الوحدة قد تلعب دوراً أكبر في الحالة الأولية للذاكرة أكثر من دورها في تدهورها التدريجي»، مضيفاً أن ذلك يبرز أهمية معالجة الشعور بالوحدة كعامل يؤثر في الأداء المعرفي.

وتسهم هذه النتائج في الجدل حول ما إذا كانت الوحدة تزيد خطر الإصابة بالخرف؛ إذ غالباً ما تُعد الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر، لكن الأبحاث في هذا المجال جاءت بنتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE)، الذي تابع 10.217 من كبار السن بين عامَي 2012 و2019، حيث طُلب من المشاركين تذكّر كلمات فوراً وبعد فترة زمنية لقياس أداء الذاكرة.

وتم تقييم الشعور بالوحدة من خلال ثلاثة أسئلة حول مدى شعور المشاركين بالعزلة أو التهميش أو نقص الرفقة.

وأفاد نحو 8 في المائة من المشاركين بمستويات مرتفعة من الوحدة في بداية الدراسة، وكان هؤلاء في الغالب أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكونوا من النساء، وأكثر عرضة للإصابة بحالات مثل الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية والمؤجلة عند خط الأساس.

ومع ذلك، شهدت جميع المجموعات - بغض النظر عن مستوى الوحدة - تراجعاً متشابهاً في الذاكرة مع مرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الوحدة قد لا تسرّع بشكل مباشر تطور فقدان الذاكرة، لكنها تظل مرتبطة بأداء معرفي أضعف بشكل عام.


أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.