الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» يصف نموذج «آر 1» من «ديب سيك» بـ«المذهل»

أيقونات تطبيقات «ديب سيك» و«تشات جي بي تي» (أ.ب)
أيقونات تطبيقات «ديب سيك» و«تشات جي بي تي» (أ.ب)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» يصف نموذج «آر 1» من «ديب سيك» بـ«المذهل»

أيقونات تطبيقات «ديب سيك» و«تشات جي بي تي» (أ.ب)
أيقونات تطبيقات «ديب سيك» و«تشات جي بي تي» (أ.ب)

وصف سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» أمس (الاثنين)، نموذج «آر 1» لشركة ديب سيك الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بأنه «مذهل»، لكنه أكد على اعتقاد شركته بأن القدرة الحاسوبية الكبرى هي مفتاح نجاحها.

وحظي تطبيق «ديب سيك»، وهو نموذج صيني منخفض التكلفة للذكاء الاصطناعي، باهتمام عالمي الشهر الماضي، عندما ذكرت في ورقة بحثية أن تطوير نموذجها «ديب سيك - في3» تطلب قدرة حاسوبية بأقل من ستة ملايين دولار باستخدام شرائح «إنفيديا إتش 800» منخفضة القدرة.

وقالت الشركة الصينية في حسابها الرسمي على تطبيق «وي تشات» إن نموذج «ديب سيك – آر 1»، الذي أطلقته الأسبوع الماضي، أرخص بنحو 20 إلى 50 مرة من نموذج «أو1» لشركة «أوبن إيه آي»، وذلك بناء على المهمة التي سيقوم بها.

وقال ألتمان على منصة «إكس»: «نموذج آر 1 لشركة ديب سيك مذهل، وخاصة فيما يقدمونه مقابل السعر».

وأضاف: «لكننا متحمسون بشكل أساسي لمواصلة تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بنا بشأن البحث، ونعتقد أن زيادة (القدرة) الحاسوبية باتت أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى حتى ننجح في مهمتنا».

وهبطت أسهم العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى مثل «إنفيديا» التي تكبدت أكبر خسارة يومية لها أمس الاثنين بعد أن نزلت قيمتها السوقية 593 مليار دولار لتسجل أكبر خسارة يومية لأي شركة في «وول ستريت».


مقالات ذات صلة

عكس التيار: لماذا عاد بيزوس إلى القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي؟

تكنولوجيا جيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (أ.ف.ب)

عكس التيار: لماذا عاد بيزوس إلى القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي؟

في وقتٍ يتجه فيه العديد من كبار التنفيذيين إلى التنحي عن مناصبهم مع تسارع التحولات التكنولوجية، اختار جيف بيزوس السير في الاتجاه المعاكس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يلوّح بيده على خشبة المسرح خلال مؤتمر «أبل» السنوي العالمي للمطورين في كاليفورنيا (رويترز)

«أبل» تتجه لزيادة أسعار منتجاتها... ما علاقة الذكاء الاصطناعي؟

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، في مقابلة صحافية، عن أنَّ الشركة تعتزم زيادة أسعار منتجاتها؛ بسبب صعوبة امتصاص ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
الاقتصاد جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تعلّمْ كيفية التعلٌّم باستخدام الذكاء الاصطناعي

تعلّمْ كيفية التعلٌّم باستخدام الذكاء الاصطناعي

جعل التدريب بالأدوات الذكية في مكان العمل أكثر إنسانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية على هاتف ذكي (رويترز)

أميركا تتراجع عن إدراج «ديب سيك» على القائمة السوداء

أفادت تقارير بأن المستثمرين قدّروا قيمة شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بأكثر من 50 مليار دولار في أول جولة تمويلية للشركة

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)

عكس التيار: لماذا عاد بيزوس إلى القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي؟

جيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (أ.ف.ب)
جيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (أ.ف.ب)
TT

عكس التيار: لماذا عاد بيزوس إلى القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي؟

جيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (أ.ف.ب)
جيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (أ.ف.ب)

في وقتٍ يتجه فيه العديد من كبار التنفيذيين إلى التنحي عن مناصبهم مع تسارع التحولات التكنولوجية، اختار جيف بيزوس السير في الاتجاه المعاكس. فبعد سنوات من الابتعاد عن الإدارة التنفيذية اليومية، عاد مؤسس «أمازون» إلى موقع القيادة مجدداً، مدفوعاً بشغفه بمرحلة جديدة يصفها بأنها «ممتعة للغاية»، رغم ما تنطوي عليه من تحديات كبيرة.

بعد سبعة أشهر من إعلانه العودة إلى منصب الرئيس التنفيذي لإطلاق شركة «بروميثيوس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، تحدث بيزوس بصراحة عن تجربته في قيادة الشركة من جديد، وذلك في مقابلة مع «سي إن بي سي».

ويقول الملياردير البالغ من العمر 62 عاماً إن منصب الرئيس التنفيذي المشارك، إلى جانب شريكه المؤسس فيك باجاج، «ممتع للغاية». وأضاف: «إنه شعور رائع، فبعد الانتهاء من تسلق الجبل، تقول لنفسك: يا إلهي، كم كان تسلق هذا الجبل ممتعاً!».

ويُعدّ تشغيل «بروميثيوس» - التي تعمل على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي موجهة للمهام الفيزيائية، بما في ذلك مشروع حالي يهدف إلى مساعدة المهندسين على تصنيع المنتجات المادية بسرعة وسهولة أكبر - أول دور تشغيلي رسمي لبيزوس منذ تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» عام 2021.

وكان بيزوس قد شارك في تأسيس «أمازون» عام 1994، كما أطلق شركة «بلو أوريجين» لتكنولوجيا الفضاء عام 2000. ولا يزال، حتى اليوم، يخصص وقتاً للعمل في الشركات الثلاث أو تقديم المشورة لها.

وأوضح قائلاً: «إنه عمل شاق، لكنه مُجزٍ. (بروميثيوس) تستحوذ على الجزء الأكبر من وقتي. كما أنني أقضي وقتاً طويلاً في (بلو أوريجين)، ووقتاً مماثلاً في مجال الذكاء الاصطناعي داخل (أمازون). لذلك، يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي هو القاسم المشترك في معظم ما أفعله».

وانطلقت شركة «بروميثيوس» بتمويل قدره 6.2 مليار دولار، قبل أن تعلن، يوم الخميس، عن جولة تمويلية جديدة بقيمة 12 مليار دولار، مما رفع تقييمها إلى 41 مليار دولار.

وأشار بيزوس إلى أن الشراكة مع باجاج، الأستاذ المساعد في قسم الأشعة بكلية الطب في جامعة ستانفورد، والمدير التنفيذي المخضرم في مجال علوم الحياة، تقوم على التعاون الكامل، موضحاً أنهما «لا يقسمان المسؤوليات فعلياً» رغم كونهما رئيسين تنفيذيين مشاركين.

وقال: «نتحدث مع بعضنا البعض عدة مرات يومياً... ونتشارك جميع القرارات». وأضاف: «الأمر لا يشبه أن نقول: أنت مسؤول عن هذا النصف من الشركة، وأنا عن النصف الآخر. نحن نعمل ككيان واحد، وكلانا يمتلك الخبرة في مختلف الجوانب».

وبهذه الخطوة، خالف بيزوس الاتجاه السائد بين كبار التنفيذيين، إذ شهد العام الماضي تنحي عدد من الرؤساء التنفيذيين البارزين، مشيرين إلى صعود الذكاء الاصطناعي، ومعتبرين أن المرحلة الجديدة تتطلب قيادات مختلفة لقيادة التحول نحو العصر التكنولوجي القادم.


«أبل» تتجه لزيادة أسعار منتجاتها... ما علاقة الذكاء الاصطناعي؟

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يلوّح بيده على خشبة المسرح خلال مؤتمر «أبل» السنوي العالمي للمطورين في كاليفورنيا (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يلوّح بيده على خشبة المسرح خلال مؤتمر «أبل» السنوي العالمي للمطورين في كاليفورنيا (رويترز)
TT

«أبل» تتجه لزيادة أسعار منتجاتها... ما علاقة الذكاء الاصطناعي؟

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يلوّح بيده على خشبة المسرح خلال مؤتمر «أبل» السنوي العالمي للمطورين في كاليفورنيا (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يلوّح بيده على خشبة المسرح خلال مؤتمر «أبل» السنوي العالمي للمطورين في كاليفورنيا (رويترز)

كشف تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة الإلكترونيات الأميركية العملاقة «أبل»، في مقابلة صحافية، عن أنَّ الشركة تعتزم زيادة أسعار منتجاتها؛ بسبب صعوبة امتصاص ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة الناتجة عن طفرة الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن كوك قوله: «زيادة الأسعار حتمية لا يمكن تجنبها».

وتواجه صناعة الإلكترونيات ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة على مدى شهور، في ظلِّ نقص المعروض من هذه الرقائق وارتفاع أسعارها؛ بسبب التوسُّع السريع في بناء مراكز البيانات.

ولم يتحدَّث كوك عن توقيت زيادة أسعار منتجات «أبل»، ولا أسماء المنتجات التي ستزيد أسعارها.

من المتوقع إطلاق «أبل» الجيل الجديد من منتجاتها في سبتمبر (أيلول) المقبل، ومنها إصدار جديد من هواتف «آيفون». ويبدأ سعر الهاتف القياسي من «آيفون 17» في ألمانيا من 949 يورو (1100 دولار)، في حين يبدأ سعر أعلى فئة فيه من 1299 يورو.

وتبقي «أبل» على أسعار منتجاتها مستقرة منذ سنوات، مدعومة باتفاقات التوريد طويلة المدى.

وقال كوك إنَّ الشركة تبذل أقصى ما في وسعها لامتصاص الزيادات «الضخمة» في النفقات بدلاً من تمريرها للعملاء، لكنه أضاف أنَّ استمرار هذا الوضع لم يعد ممكناً. وحذَّرت «أبل» في وقت سابق من أنَّ ارتفاع أسعار الرقائق قد يتطلب إجراءات مضادة.

يذكر أنَّ كثيراً من شركات صناعة أجهزة الكمبيوتر الشخصي وأجهزة ألعاب الكمبيوتر رفعت بالفعل أسعارها، في حين حذَّرت شركات إلكترونيات كبرى أخرى من أن تكاليف رقائق الذاكرة ارتفعت إلى مستويات قد تحتاج إلى زيادة أسعار بيع المنتجات للعملاء.

ورغم أنَّ شركات صناعة الرقائق تعمل على رفع طاقاتها الإنتاجية، فإنَّ العملية تحتاج إلى وقت طويل، في حين يتم إعطاء الأولية لإنتاج الرقائق المُستخدَمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.


تقنية جديدة تمنح الروبوتات ذاكرة للمكان والزمان

النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)
النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)
TT

تقنية جديدة تمنح الروبوتات ذاكرة للمكان والزمان

النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)
النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)

طوّر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إطاراً جديداً للذاكرة طويلة الأمد، يهدف إلى تمكين الروبوتات من تذكّر الأماكن والأشياء والأحداث التي رصدتها في أثناء تحركها في البيئات الحقيقية.

وقد يتيح هذا التوجه مستقبلاً للروبوت الإجابة عن أسئلة بسيطة مثل: أين تركت محفظتي؟ أو أين وُضع الجزء الذي كنا نعمل عليه بالأمس؟ لكن النظام لا يزال مشروعاً بحثياً، ولم يتحول بعد إلى أداة منزلية جاهزة للبحث عن الأشياء المفقودة.

يحمل النظام اسم «دام» ( DAAAM) وهو اختصار لعبارة تعني «وصف أي شيء، في أي مكان، وفي أي وقت». ويجمع بين الخرائط الثلاثية الأبعاد والرؤية الحاسوبية والنماذج اللغوية، لبناء ذاكرة مكانية وزمنية يستطيع الروبوت البحث فيها باستخدام اللغة الطبيعية.

ذاكرة مرتبطة بالعالم الحقيقي

تستطيع روبوتات كثيرة اليوم رسم خريطة للمكان وتحديد موقعها داخله، لكن هذه الخرائط تركز غالباً على الأبعاد الهندسية والعوائق والمسارات، ولا تحتفظ بالضرورة بوصف غني للأشياء الموجودة في كل موقع.

أما نماذج الرؤية متعددة الوسائط، فيمكنها التعرف على محتوى الصور ووصف الأجسام والمشاهد، لكنها قد لا تكون مصممة لتخزين هذه المعلومات داخل خريطة واسعة ومتغيرة عبر الزمن.

يحاول «DAAAM» الجمع بين القدرتين، على سبيل المثال، عند تحركه داخل منزل أو مصنع أو حرم جامعي، يسجل الأشياء التي يراها ويربط أوصافها بمواقعها على خريطة ثلاثية الأبعاد.

فقد يتذكر أن دراجة حمراء ذات إطار مثقوب كانت موجودة في موقف خارج مبنى معين، أو أن قطعة صناعية تُركت في صندوق تخزين في منطقة محددة خلال اليوم السابق. ويسمح هذا الربط للروبوت بفهم السؤال من حيث المكان والزمن والصفات، بدلاً من البحث عن اسم الشيء وحده.

اختيار الصور الأكثر فائدة

تتمثل إحدى العقبات أمام بناء هذا النوع من الذاكرة في كمية المعلومات التي يلتقطها الروبوت. فقد تمر أمام كاميراته مئات الأشياء خلال دقائق، بينما يستغرق وصف كل جسم على حدة وقتاً وقدرة حاسوبية كبيرين. لمعالجة ذلك، يجمع النظام الأشياء المتقاربة في مجموعات، ثم يختار لقطات رئيسية توفر أوضح رؤية لأكبر عدد منها. وبعد ذلك، يمكنه وصف عدة أشياء بالتوازي بدلاً من تحليل كل جسم بصورة منفصلة.

ويقول الباحثون إن هذه الطريقة تسرّع عملية إنشاء الأوصاف بنحو عشرة أضعاف، ما يسمح للنظام بالعمل في الوقت الحقيقي داخل بيئات واسعة. كما يحاول الإطار تجنب تكرار معالجة الجسم نفسه؛ إذ يسجل وصفه مرة واحدة ثم يربطه بموقعه داخل الخريطة.

تساعد التقنية الروبوتات على استرجاع مواقع الأدوات والأغراض داخل المنازل والمصانع على أن تكون قد رصدتها مسبقاً (الجامعة)

البحث باللغة الطبيعية

بعد بناء الذاكرة، يظل التحدي في الوصول بسرعة إلى المعلومة المناسبة وسط قاعدة بيانات كبيرة من المواقع والأجسام والأوصاف. ولهذا يستخدم النظام نموذجاً لغوياً يمكنه اختيار أدوات بحث مختلفة بحسب السؤال؛ فإذا سأل المستخدم عن منحوتة رآها الروبوت، يستطيع النظام البحث دلالياً عن كلمة «منحوتة». أما إذا تضمن السؤال موقع مبنى معين، فيمكنه استخدام أداة بحث مكانية. وتسمح هذه الآلية للنظام بتقسيم السؤال إلى عناصر محددة، بدلاً من الاعتماد على النموذج اللغوي وحده لتخمين الإجابة. ويرى الباحثون أن ذلك يساعد على تقليل الهلوسة؛ لأن الإجابة تستند إلى سجلات فعلية جمعها الروبوت من البيئة. وفي الاختبارات، تفوّق «DAAAM» على طرق منافسة بنسب تراوحت بين 21 و53 في المائة، بحسب نوع السؤال المستخدم في التقييم.

من المصانع إلى الواقع المعزز

قد تكون المصانع من أوائل البيئات المستفيدة من ذاكرة مكانية طويلة الأمد، حيث يمكن للعامل أن يطلب من روبوت العثور على أداة أو مكوّن تُرك في وردية سابقة، بدلاً من توجيهه يدوياً إلى الموقع. كما يمكن استخدام الفكرة في أنظمة الواقع المعزز المخصصة لفنيي الصيانة، بحيث تساعدهم على تذكّر مواضع المعدات أو رصد التغيرات غير المعتادة. وقد تفيد أيضاً في الملاحة داخل المباني والأماكن المعقدة.

لكن قدرة النظام الحالية تتركز على الأشياء والمواقع التي رصدها الروبوت بالفعل. فهو لا يعرف مكان المفاتيح إلا إذا كانت كاميراته قد شاهدتها، وربطت وصفها بموقع واضح، واحتفظت بهذه المعلومة داخل الذاكرة.

الخطوات التالية

يعمل الباحثون الآن على توسيع الإطار حتى يتمكن من تسجيل الأحداث المهمة، وليس فقط أوصاف الأجسام والمواقع. كما يخططون لإضافة مستويات ثقة إلى الإجابات، كي يوضح الروبوت مدى يقينه من المعلومة التي يقدمها. والهدف الأبعد هو تطوير روبوتات عامة تستطيع تنفيذ أنواع مختلفة من المهام بناءً على أوامر لغوية بسيطة. ويتطلب ذلك ألا ترى البيئة فقط، بل إن تتذكر كيف تغيرت بمرور الوقت، وأن تسترجع التفاصيل المناسبة عند الحاجة. بهذا المعنى، لا يقدم البحث روبوتاً منزلياً يعثر فوراً على المفاتيح المفقودة، لكنه يضع أساساً لذاكرة تجعل الآلات أكثر قدرة على فهم العالم بالطريقة التي يستخدم بها البشر المكان والزمن واللغة.