تركيا توقف رؤساء بلديات من المعارضة وسط احتجاجات واسعة

بينهم اثنان من حزب كردي ورئيس بلدية في إسطنبول

مواطنون أتراك يحتجون أمام بلدية بشكتاش في إسطنبول احتجاجاً على اعتقال رئيسها (إعلام تركي - «إكس»)
مواطنون أتراك يحتجون أمام بلدية بشكتاش في إسطنبول احتجاجاً على اعتقال رئيسها (إعلام تركي - «إكس»)
TT

تركيا توقف رؤساء بلديات من المعارضة وسط احتجاجات واسعة

مواطنون أتراك يحتجون أمام بلدية بشكتاش في إسطنبول احتجاجاً على اعتقال رئيسها (إعلام تركي - «إكس»)
مواطنون أتراك يحتجون أمام بلدية بشكتاش في إسطنبول احتجاجاً على اعتقال رئيسها (إعلام تركي - «إكس»)

قررت السلطات التركية اعتقال رئيسي بلدية من حزب مؤيد للأكراد بتهمة الإرهاب، بالتزامن مع اعتقال رئيس بلدية بشكتاش التابعة لولاية إسطنبول من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، و46 آخرين، بتهمة التلاعب بالمناقصات؛ مما أثار غضباً واسعاً واحتجاجات.

وانتقد حزبا «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الحملات التي تشنها الحكومة على البلديات التابعة لهما، مؤكدَيْن أنها تُعد اعتداء على إرادة الناخبين.

وقررت محكمة تركية في ولاية مرسين، الاثنين، توقيف الرئيسين المتشاركين لبلدية أكدنيز التابعة للولاية الواقعة في جنوب البلاد، هوشيار صاري يلديز، ونورية أرسلان، و3 أعضاء في مجلس البلدية، هم: أوزغور تشاغلار، وحكمت باكيرهان، ونسليهان أوروتش، بتهمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة» و«الدعاية لمنظمة إرهابية»، في إشارة إلى حزب «العمال» الكردستاني، المصنّف منظمة إرهابية من جانب تركيا والاتحاد الأوروبي وأميركا.

محكمة في مرسين قررت توقيف رئيسي بلدية أكدنيز الاثنين (حساب حزب «الشعوب الديمقراطية» في «إكس»)

وأكدت اللجنة التنفيذية المركزية للحزب، في بيان، أن «الإصرار على فرض الأوصياء على البلديات التي جاء رؤساؤها من خلال صناديق الاقتراع، هو خطوة تهدف إلى تخريب إمكانية الحل والسلام».

اعتقالات ومفاوضات

وقال البيان إنه «مع فقدان حكومة حزب (العدالة والتنمية) الدعم الشعبي أصبحت عنيدة تجاه إرادة الشعب، وأعلنت الحرب على تفضيلاته عبر تعيين الأوصياء، وعيّنت منذ عام 2016 وحتى الآن أوصياء على أكثر من 100 بلدية، متجاهلة إرادة ملايين المواطنين وجعلت صناديق الاقتراع بلا معنى، ولا يزال العشرات من رؤساء بلدياتنا محتجزين بصفتهم رهائن».

ومنذ الانتخابات المحلية الأخيرة في 31 مارس (آذار) الماضي، عوّلت الحكومة واعتقلت 9 رؤساء بلديات، من حزبي «الشعب الجمهوري» و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بتهمة دعم الإرهاب والارتباط بحزب «العمال» الكردستاني.

اعتقال رؤساء البلديات الكردية مستمر رغم الحوار مع أوجلان (أرشيفية - إ.ب.أ)

وفي الوقت ذاته، أطلق رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب» دولت بهشلي، مبادرة جديدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، للحوار مع زعيم حزب «العمال» الكردستاني السجين مدى الحياة في تركيا، عبد الله أوجلان، تهدف إلى حل الحزب وإعلان انتهاء الإرهاب في تركيا، مقابل النظر في الإفراج عنه.

ويُجري وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، لقاءات بدأها من سجن إيمرالي في بحر مرمرة في غرب تركيا، في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بلقاء مع أوجلان، وتبعه بلقاءات مع رئيس البرلمان ورؤساء أو ممثلي الأحزاب الممثلة في البرلمان، إلى جانب زيارات سياسيين أكراد في السجون، منهم الرئيسان المشاركان السابقان لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش، وفيجن يوكسكداغ، وقد يلتقي مرة ثانية مع أوجلان.

وباتت هذه العملية تُعرف بأنها عملية جديدة لحل المشكلة الكردية، بعد عملية مماثلة سابقة في الفترة بين 2013 و2015، انتهت برفض الرئيس رجب طيب إردوغان الاعتراف بها وإعلانه أن تركيا ليست بها مشكلة كردية.

اتهامات بالتلاعب والرشوة

بالتزامن، اعتقلت قوات الأمن في إسطنبول رئيس بلدية بشكتاش التابعة لولاية إسطنبول، رضا أكبولاط، و46 من موظفي البلدية، في مداهمات جرت فجر الاثنين، في إطار تحقيقات يجريها المدعي العام في إسطنبول حول منظمة إجرامية يقودها «عزيز إحسان أكتاش» متورطة في التلاعب بالمناقصات والعطاءات، عن طريق رشوة رؤساء البلديات وكبار المسؤولين التنفيذيين في البلديات.

رضا أكبولاط رئيس بلدية بشكتاش في إسطنبول (من حسابه في «إكس»)

وأصدر المدعي العام أمر اعتقال بحق رئيس بلدية بشكتاش، بتهمة «الانتماء إلى منظمة إجرامية» و«تزوير عطاء» و«اقتناء ممتلكات بشكل غير عادل»، واعتقلته قوات الأمن من منزل صيفي يمتلكه في بلدة أدرميت بولاية باليكسير في غرب تركيا.

ومن بين الموقوفين في إطار التحقيقات شقيق نائب وزير الداخلية، محمد أكطاش، ومن بين المتهمين في القضية أيضاً رئيس بلدية أسنيورت في إسطنبول، أحمد أوزار، الذي اعتقلته السلطات في 30 أكتوبر الماضي، بتهمة دعم منظمة إرهابية (حزب العمال الكردستاني)، والموقوف حالياً بسجن سليفري شديد الحراسة في غرب إسطنبول.

الشرطة التركية تطوّق مبنى بلدية بشكتاش في إسطنبول وتمنع الوصول إليه (إكس)

وتجمّع المئات من سكان حي بشكتاش في إسطنبول أمام مقر البلدية الذي فرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً حوله، محتجين على اعتقال رئيس البلدية رضا أكبولاط.

وعقد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، ورئيس بلدية إسطنبول رئيس اتحاد بلديات تركيا، أكرم إمام أوغلو، مؤتمراً صحافياً بمقر الحزب في أنقرة، أعلنا فيه رفضهما اعتقال رؤساء البلديات، في عمليات تشبه «زوار الفجر».

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في مؤتمر صحافي عقب اعتقال رئيس بلدية بشكتاش (موقع الحزب)

وقال إمام أوغلو إن رئيس البلدية المنتخب يُعد موظفاً عاماً، ويجب ألا يُعامل معاملة المجرمين، وألا تتم مداهمة منزله ومكتبه في الفجر، في حين يمكن استدعاؤه للتحقيق، لافتاً إلى أن ما تقوم به الحكومة هو عملية «اغتيال سمعة». وأشار إلى أن أحداً لم يسمع على مدى 23 عاماً عن مداهمة لاعتقال رئيس بلدية تابع للحزب الحاكم.

بدوره، قال أوزال إن ما تقوم به الحكومة من اعتقال لرؤساء البلديات وفرض الأوصياء عليها، يُعد محاولة يائسة للقضاء على وحدة حزب «الشعب الجمهوري» وتضامنه، مضيفاً: «نحن نسير إلى صندوق الاقتراع متشابكي الأيدي وكتفاً بكتف، وسيكون حزبنا هو الأول في أي انتخابات قادمة، وسنتولى حكم البلاد، وسنقضي على جميع أشكال الممارسات المنافية للقانون والديمقراطية وإرادة الشعب».


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر والوفد العسكري الليبي برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد قبل ساعات من تحطُّم طائرتهم في ضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)

تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية

تَفجَّر جدلٌ واسعٌ في تركيا حول احتمال تعرُّض طائرة رئيس أركان الجيش في حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، الراحل محمد الحداد لتدخل إسرائيلي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أو الرفض».

وأطلق ترمب في وقت سابق اليوم الثلاثاء رسائل متضاربة حول مسار الحرب مع إيران، معلناً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع. واتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «عدة مرات»، مؤكداً أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الحرب، رغم استمرار التحضيرات لجولة تفاوضية محتملة.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن إيران «انتهكت وقف إطلاق النار عدة مرات»، في إشارة إلى هدنة الأسبوعين التي تنتهي غدا الأربعاء، محذراً من احتمال انزلاق المنطقة مجدداً إلى المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطلاق النار «منخفض للغاية»، موضحاً أن المهلة تنتهي مساء الأربعاء، ومكرراً تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».