فنزويلا تغلق حدودها مع كولومبيا قبل تنصيب مادورو

غلق جسر أتاناسيو غيرادوت الدولي بأوامر من رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
غلق جسر أتاناسيو غيرادوت الدولي بأوامر من رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا تغلق حدودها مع كولومبيا قبل تنصيب مادورو

غلق جسر أتاناسيو غيرادوت الدولي بأوامر من رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
غلق جسر أتاناسيو غيرادوت الدولي بأوامر من رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

أغلقت فنزويلا، الجمعة، حدودها مع كولومبيا متحدثة عن «مؤامرة دولية» قبل ساعات من تنصيب الرئيس نيكولاس مادورو لولاية ثالثة من 6 سنوات، رغم اتهامات المعارضة بحصول تزوير للانتخابات.

وأعلن فريدي برنال حاكم ولاية تاتشيرا عند الحدود مع كولومبيا: «لدينا معلومات بشأن مؤامرة دولية تهدف إلى زعزعة سلام الفنزويليين، لذا نصدر الأوامر بتعليمات من الرئيس نيكولاس مادورو، بإغلاق الحدود مع كولومبيا»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل قرار إغلاق الحدود حيز التنفيذ عند الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي (التاسعة ت.غ) ويبقى سارياً حتى الساعة نفسها من يوم الاثنين، على ما أوضح الحاكم.

وأتى الإعلان قبل ساعات من مراسم تنصيب مادورو غداة تظاهرات للمعارضة احتجاجاً على إعلان فوز الرئيس الاشتراكي البالغ (62 عاماً) بالانتخابات الرئاسية في 28 يوليو (تموز)، التي تلتها اضطرابات أوقعت قتلى وأسفرت عن توقيف آلاف الأشخاص.

غلق جسر أتاناسيو غيرادوت الدولي بأوامر من رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

ويؤكد مرشح المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا فوزه بالانتخابات. وقد جدد، الخميس، من جمهورية الدومينيكان التأكيد أنه «الرئيس المنتخب». لكن ذلك لم يؤثر على مادورو الذي خلف في عام 2013 هوغو تشافيز، ويدير البلاد منذ ذلك الحين بقبضة من حديد.

والخميس، نظم مؤيدو مادورو مسيرة دعم له في جزء من العاصمة الفنزويلية.

«خطف»

وضمت تظاهرة المعارضة آلاف الأشخاص الذين هتفوا «نحن لا نخاف!» ورفعوا لافتات.

وقد حصلت بعض البلبلة عصراً عندما أعلنت المعارضة توقيف زعيمتها ماريا كورينا ماتشادو «بطريقة عنيفة».

لكن بعد وقت قصير، أعلن فريق المعارضة الإفراج عنها، موضحاً: «عند مغادرتها للتجمع اقتيدت ماريا مورينا ماتشادو بالقوة. وخلال عملية خطفها، أرغمت على تصوير فيديوهات عدة وأفرج عنها لاحقاً».

ونفت السلطات هذه الرواية، وندد المدعي العام طارق وليام بـ«عملية تلاعب نفسي من أجل التسبب بالعنف في فنزويلا» مشيراً إلى أن ماتشادو موضع تحقيق جنائي.

ماريا كورينا ماتشادو زعيمة المعارضة في فنزويلا (أ.ف.ب)

تعيش ماتشادو في الخفاء منذ الانتخابات الرئاسية التي تعذر لها الترشح فيها بسبب قرار يمنعها عن ذلك. ودعمت ترشيح غونزاليس أوروتيا الذي انتقل للإقامة في المنفى في سبتمبر (أيلول).

وأعلن المجلس الوطني الانتخابي فوز مادورو بحصوله على 52 في المائة من الأصوات من دون نشر المحاضر، معللاً ذلك بحصول عملية قرصنة إلكترونية، وهي فرضية عدها مراقبون عدة غير ذات صدقية.

وأثار إعلان المجلس تظاهرات في كل أرجاء فنزويلا قمعت بقسوة. وأدت الاضطرابات التي تلت الانتخابات إلى مقتل 28 شخصاً وإصابة أكثر من 200 وتوقيف 2400 شخص بتهمة «الإرهاب». وسجلت موجة توقيفات في الأيام التي سبقت التنصيب.

عناصر من حرس الحدود تغلق جسر سيمون بوليفار الدولي الذي يربط فنزويلا وكولومبيا (إ.ب.أ)

الجيش أساس الحكم

وعلى غرار التظاهرات في 2014 و2017 و2019 التي وقع فيها أكثر من 200 قتيل، اعتمد مادورو على دعم الجيش، وهو أحد أسس الحكم فضلاً عن القضاء الذي يذعن لإمرته.

وقد فعّل خطة أمنية وطنية تشمل كل القوى الأمنية من جيش وشرطة وسواهما بعدما أكد أنه هدف لمؤامرات جديدة.

ورأى ماريانو دي ألبا المحلل المتخصص بالعلاقات الدولية في لندن أن «القطاع العسكري بات أكثر حيوية مما كان عليه قبل الانتخابات. من دون السيطرة على المؤسسات العسكرية، ستكون سلطة الحكومة هشة للغاية».

وعلى الرئيس الاشتراكي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بتحسين الوضع الاقتصادي، إيجاد حلول لعودة النمو إذ إن فنزويلا سجلت تقلصاً في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 80 في المائة بين عامي 2013 و2023.

وسيواجه مادورو، المعزول على الساحة الدولية، صعوبة في رفع العقوبات التي سيحاول الالتفاف عليها من أجل استغلال مخزونات البلاد الكبيرة من النفط من دون أن يخفض سعرها بسبب الحصار.

كلمة فنزويلا تظهر خلف حواجز تغلق جسر أتاناسيو غيرادوت البري (أ.ف.ب)

وفي تعليق على توقيف ماتشادو، نددت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، «بعمل قعمي جديد من جانب نظام مادورو الذي لا نعترف بفوزه الانتخابي المعلن».

ووعد الرئيس الفنزويلي بتعديل دستوري، تعده منظمات غير حكومية كثيرة أنه يقضي على الحريات ويضعف الديمقراطية.


مقالات ذات صلة

مرشحو ترمب يحققون فوزاً لافتاً في «تمهيديات الجمهوريين»

الولايات المتحدة​ المرشح لمنصب حاكم جورجيا ريك جاكسون مع مؤيديه خلال متابعة نتائج جولة الإعادة الانتخابية في أتلانتا (أ.ب)

مرشحو ترمب يحققون فوزاً لافتاً في «تمهيديات الجمهوريين»

حقق مرشحو الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فوزاً ساحقاً في 3 عمليات انتخابية تمهيدية لمجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، لكنه واجه صعوبات بسباقات أخرى في جورجيا...

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم بينما تتحدث النائبة نانسي بيلوسي خلال حدث انتخابي في سان فرنسيسكو (أ.ب)

معركة انتخابات 2028 على الرئاسة الأميركية تبدأ من وزارة العدل

يبدو أن معركة انتخابات 2028 للرئاسة الأميركية تبدأ من وزارة العدل، مع وضع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم على «لائحة أعداء» ترمب...

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز يجلس وإلى جانبه الملكة كاميلا خلال افتتاح البرلمان في قصر وستمنستر بلندن (رويترز)

انتخابات فرعية تهدّد بإطاحة زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر

انتخابات فرعية تهدّد بإطاحة زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر، ووسائل الإعلام تصفها بأنها «الأهم» في التاريخ السياسي للمملكة المتحدة

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الليبيون المشاركون في «الحوار المهيكل» عقب عرض مخرجاته 7 يونيو (البعثة الأممية)

تشكيك متزايد بإمكانية حلحلة «النواب» و«الدولة» الأزمة الليبية

يرى سياسيون ليبيون أن منح مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» مهلة جديدة للتوافق بشأن قانوني الانتخابات العامة، يمثّل «استمراراً في إهدار الوقت وإطالةً لعمر الأزمة».

جاكلين زاهر (القاهرة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية توقف مواطنين في قرية دير أبو مشعل بالضفة الغربية قرب رام الله (رويترز)

انتخابات تشريعية فلسطينية في نوفمبر ورئاسية مطلع 2027

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) والرئاسية مطلع سنة 2027، وفقاً لما أصدره من تعديلات قانونية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

البرازيل: محكمة تُدين ابن بولسونارو لمطالبته بعقوبات أميركية على بلاده

إدواردو بولسونار (أ.ب)
إدواردو بولسونار (أ.ب)
TT

البرازيل: محكمة تُدين ابن بولسونارو لمطالبته بعقوبات أميركية على بلاده

إدواردو بولسونار (أ.ب)
إدواردو بولسونار (أ.ب)

قضت المحكمة العليا في البرازيل، الثلاثاء، بسجن إدواردو بولسونارو غيابياً لمدة 4 سنوات وشهرين، وذلك بعدما دعا الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على بلاده خلال محاكمة والده على خلفية محاولة الانقلاب.

كان الابن الثالث للرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، يسعى للحصول على دعم أميركي لوالده الذي يقضي عقوبة سجنية مدتها 27 عاماً بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب في عام 2022، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

قاضي المحكمة العليا البرازيلية ألكسندر دي مورايس خلال جلسة خلال المحاكمة أمس (رويترز)

وصوّت أربعة قضاة في المحكمة العليا لمصلحة الادعاء، الذي وجَّه إلى إدواردو بولسونارو تهمة «تهديد السلطات القضائية ومسؤولين من فروع أخرى في الحكومة»، بعدما قال إنه سيعمل على فرض عقوبات أميركية «إذا لم تنتهِ الإجراءات» بشكل مناسب لوالده.

إدواردو بولسونارو خلال المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ (CPAC) في ميريلاند 20 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وسيُمنع بولسونارو البالغ 41 عاماً، من تولّي مناصب عامة لمدة ثماني سنوات.

وجاء في بيان له أن «الهدف الحقيقي من هذه المحاكمة العبثية هو واحد فقط: إقصاء اسمي من الانتخابات».

وتشهد العلاقات البرازيلية - الأميركية توتراً، بعد لقاء الرئيس دونالد ترمب مع شقيق إدواردو، المرشح الرئاسي فلافيو بولسونارو، قبيل الانتخابات التي تُظهر استطلاعات الرأي فيها منافسة متقاربة بينه وبين الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.


غوتيريش يطلب «الصفح» من ضحايا العنف في هايتي

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش متحدثاً في مؤتمر صحافي خلال زيارته هايتي (ا.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش متحدثاً في مؤتمر صحافي خلال زيارته هايتي (ا.ف.ب)
TT

غوتيريش يطلب «الصفح» من ضحايا العنف في هايتي

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش متحدثاً في مؤتمر صحافي خلال زيارته هايتي (ا.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش متحدثاً في مؤتمر صحافي خلال زيارته هايتي (ا.ف.ب)

طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء خلال زيارة إلى هايتي «الصفح» من نساء نازحات بسبب عنف العصابات في البلاد آسفا لعدم تمكنه من تحريك العالم للتخفيف من معاناتهن.

ويزور غوتيريش هايتي ليوم واحد، وجلس في وسط مدرسة سابقة في بور أو برانس تأوي أكثر من 1250 نازحا، مع نساء روين له مواقف من حياتهن خلال عامين تقريبا في هذا الموقع الملقب بـ«كولومبيا».

وقالت إحداهن من غرفة تشهد حرارة خانقة «وصلتُ مع أطفالي الأربعة في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. فقدتُ كل شيء». ولفتت إلى أن الغرف الأخرى أسوأ حالا قائلة «خمسون شخصا في الغرفة الواحدة، عشر عائلات، لا خصوصية». وتحدثت امرأة أخرى عن انتشار «الحشرات وبق الفراش»، وحرمان الأطفال من التعليم.

وقال غوتيريش «أطلب منكن الصفح لعدم تمكني من تحريك المجتمع الدولي». وأضاف «نعلم حجم المعاناة، وأنا هنا بالدرجة الأولى لأستمع إليكن».

وأعرب عن أسفه لأن خطة الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية لعام 2026 البالغة 880 مليون دولار تلقت أقل من ربع التمويل.

وتضم هايتي حوالى 1,5 مليون نازح حاليا بحسب الأمم المتحدة بسبب عنف العصابات التي ترتكب جرائم قتل وخطف واغتصاب وتجنيد قسري للأطفال.

ويواجه حوالى نصف السكان البالغ عددهم نحو 11 مليون نسمة، انعداما حادا في الأمن الغذائي.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحافي «بالنسبة للعديد من الهايتيين، كل يوم هو صراع من أجل البقاء». وأضاف «ليس للعالم الحق في غضّ الطرف»، واصفا لامبالاة المجتمع الدولي بـ «أكبر عار».

وكان غوتيريش قال لمسؤول سياسي استقبله لدى وصوله إلى هايتي «يسرني أن التقيك في بور او برانس، إنها زيارة تضامن كامل».

وتعاني هايتي، وهي من أفقر دول الكاريبي، من أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية طويلة الأمد، لكن الوضع تدهور بشكل كبير في السنوات الماضية.

وفي سبتمبر (أيلول)، وافق مجلس الأمن الدولي على إنشاء قوة لقمع العصابات ستحل تدريجا مكان البعثة المتعددة الجنسيات السابقة لدعم الشرطة الهايتية، التي وّجهت اليها انتقادات لضعف فاعليتها.

وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك الاثنين «في هايتي، أسفر العنف الذي ارتكبته العصابات عن مقتل ما لا يقل عن 2300 شخص، وإصابة 1100 آخرين، و99 عملية خطف منذ بداية العام».


البرازيل: 6 قتلى بتصادم مروحيتين على متن إحداهما مغنٍ أميركي

صورة جوية تُظهر موقع تحطم مروحية في ريو دي جانيرو (أ.ف.ب)
صورة جوية تُظهر موقع تحطم مروحية في ريو دي جانيرو (أ.ف.ب)
TT

البرازيل: 6 قتلى بتصادم مروحيتين على متن إحداهما مغنٍ أميركي

صورة جوية تُظهر موقع تحطم مروحية في ريو دي جانيرو (أ.ف.ب)
صورة جوية تُظهر موقع تحطم مروحية في ريو دي جانيرو (أ.ف.ب)

أفاد مصدر في الشرطة البرازيلية «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني الأميركي أوليفر تري كان على متن إحدى المروحيتين اللتين اصطدمتا وتحطمتا، الأحد، في ريو دي جانيرو، ما أسفر عن مقتل جميع ركابهما.

وقُتل ستة أشخاص على الأقل إثر الاصطدام الذي وقع في الجو غرب مدينة ريو دي جانيرو، بحسب ما أفاد عناصر إطفاء برازيليون. وقال هؤلاء في بيان: «تم تأكيد مقتل ستة أشخاص على الأقل».

وورد اسم أوليفر تري في قائمة الركاب التي أصدرتها الشرطة، موضحة أنه لم يتم التعرف على الضحايا رسمياً بعد بسبب تعرضهم لحروق بالغة.

المغني الأميركي أوليفر تري (أ.ف.ب)

وأضافت خدمات الإطفاء في البيان: «تشير تقارير إلى أن المروحيتين اصطدمتا في الجو وسقطتا في موقف تابع لمعرض سيارات كهربائية، ما أدى إلى اندلاع حريق التهم ما لا يقل عن 20 سيارة».

ووقع الحادث في ضاحية ريكريو دوس بانديرانتس غرب ريو دي جانيرو. وأظهرت صور من موقع الحادث نشرتها وسائل إعلام محلية عموداً كثيفاً من الدخان الأسود يتصاعد من معرض السيارات، حيث اشتعلت النيران في سيارات عدة.

وتُعد حوادث تحطم الطائرات الصغيرة شائعة في البرازيل خامس أكبر دولة في العالم من حيث المساحة وعدد السكان.

والشهر الماضي، تحطمت طائرة صغيرة على جانب مبنى في مدينة بيلو هوريزونتي في جنوب شرقي البلاد، ما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده.