مستشار بزشكيان: القيادة اقتنعت بضرورة التفاوض المباشر مع واشنطن

خامنئي يتيح مناقشة انضمام إيران لـ«فاتف»

بزشكيان يتحدث إلى أعضاء الغرفة التجارية اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يتحدث إلى أعضاء الغرفة التجارية اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

مستشار بزشكيان: القيادة اقتنعت بضرورة التفاوض المباشر مع واشنطن

بزشكيان يتحدث إلى أعضاء الغرفة التجارية اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يتحدث إلى أعضاء الغرفة التجارية اليوم (الرئاسة الإيرانية)

قال مستشار کبیر للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن القيادة الإيرانية وصلت إلى قناعة بضرورة التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، وذلك في وقت أعطى فيه المرشد الإيراني علي خامنئي، الضوء الأخضر لإزاحة الغبار عن ملف الخطة الحكومية، لقبول شروط مجموعة دولية معنية بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، بعد أن ظل المشروع الحكومي عالقاً لمدة 5 سنوات في أدراج مجلس تشخيص مصلحة النظام.

وقال علي عبد العلي زاده، المستشار الخاص بالرئيس الإيراني، إن «مجموعة الحكم وصلت إلى قناعة بضرورة التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة».

وصرح عبد العلي زاده في لقاء ناشطين اقتصاديين: «نحن بحاجة إلى سياسة خارجية جديدة»، مشدداً على ضرورة التفاوض مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وجهاً لوجه». وتابع: «لا يمكن ترك قضايا البلاد معلقة، لذلك يجب أن نتحدث بشرف وندافع عن المصالح الوطنية».

وقال عبد العلي زاده الذي كان رئيساً لحملة بزشكيان في الانتخابات الرئاسية: «قلت في الانتخابات إنه يجب علينا التفاوض مع ترمب»، حسبما نقلت وكالة «إيلنا» الإصلاحية.

وأثارت عودة ترمب للبيت الأبيض تساؤلات حول كيفية تعامله مع طهران، خصوصاً الملف النووي الإيراني، مع بلوغ طهران مستويات متقدمة من تخصيب اليورانيوم القريب من مستوى إنتاج الأسلحة.

وقد بعثت إدارة ترمب المقبلة وطهران برسائل متباينة حول ما إذا كانتا ستسعيان إلى المواجهة أو نوع من التفاهم الدبلوماسي بعد تولي ترمب مهامه في 20 يناير (كانون الثاني)، أم لا.

ومن غير الواضح ما إذا كان سيدعم المحادثات التي أجرتها إدارة جو بايدن مع إيران لإعادة إحياء الاتفاق النووي، أم لا؛ إذ تعهد بدلاً من ذلك باتباع نهج أكثر ميلاً للمواجهة والتحالف بشكل أوثق مع إسرائيل، العدو اللدود لإيران، التي كانت تعارض الاتفاق.

بزشكيان يتحدث إلى أعضاء الغرفة التجارية اليوم (الرئاسة الإيرانية)

إحياء «فاتف»

وفي وقت سابق اليوم (الثلاثاء)، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عن اتخاذ قرار لمراجعة مشروع الانضمام إلى مجموعة «فاتف» الدولية التي تراقب قواعد سلامة العمل المالي للبنوك، وأكد وزير الاقتصاد الإيراني عبد الناصر همتي موافقة خامنئي على ذلك.

وعاد السجال حول قبول إيران لقواعد «فاتف» بعد فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الواجهة، بعدما كانت محوراً للمواجهة الانتخابية في إيران يونيو (حزيران) الماضي، عندما فاز بزشكيان المدعوم من الإصلاحيين في الانتخابات المبكرة، إثر وفاة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة مروحية.

وأفاد موقع الرئاسة الإيرانية بأن تأكيد بزشكيان جاء رداً على «قلق» بعض أعضاء الغرفة التجارية بشأن العوائق أمام نشاطهم الاقتصادي.

وأعرب بزشكيان عن أمله في أن يتمكن من توفير الأرضية المناسبة لتسهيل الأنشطة الاقتصادية، من خلال التعاون بين أجهزة الدولة. وأشار إلى أن «حل المشكلات ليس مسؤولية الحكومة فقط، بل إن رؤساء السلطات (البرلمان، الحكومة، القضاء) يبذلون كل جهدهم بالتعاون والتفاهم لإزالة العوائق».

وأكد بزشكيان عزم حكومته على تسهيل أنشطة القطاع الخاص وتجاوز العوائق، مشدداً على أهمية تعاون الجانبين لحل المشكلات الاقتصادية وتخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين.

وحض الرئيس الإيراني التجار على مرافقة الوفود الحكومية في الرحلات الدولية لتعزيز الأنشطة الاقتصادية مع الدول الأخرى، مشيراً إلى أن حضورهم ضروري لتحقيق نتائج ملموسة وخلق أسواق جديدة وإزالة عوائق الاستثمار.

وقال بزشكيان إن حكومته «واجهت تحديات داخلية وخارجية منذ يومها الأول، أبرزها اغتيال رئيس حركة (حماس) إسماعيل هنية في طهران، وأحداث جنوب لبنان وسوريا»، وصرح: «حاول البعض إدخال البلاد في أزمات. ومن جهة أخرى، أسهم البعض، عن قصد أو دون قصد، في تفاقم بعض المشكلات».

كما أشار بزشكيان إلى «مشكلة اختلال التوازن في قطاع الطاقة»، مؤكداً أن الحكومة «تتابعها بانتظام وتناقش حلولها مع الأكاديميين والقطاع الخاص». وقال: «يجب أن نتعاون معاً لحل الاختلالات الحالية»، متعهداً بأن تعمل حكومته على منع تكرار انقطاع الكهرباء في الشهور المقبلة. وعدّ «صبر المواطنين وتعاونهم العامل الرئيس لتجاوز المشكلات».

في سياق متصل، أفاد وزير الاقتصاد الإيراني عبد الناصر همتي، بأن المرشد الإيراني وافق على طرح «فاتف» للنقاش مرة أخرى في مجلس تشخيص مصلحة النظام. وكتب همتي على منصة «إكس»: «سمعت من الرئيس أن المرشد فيما يخص (فاتف)، وافق على طرح لوائح (باليرمو) و(سي إف تي) في مجلس تشخيص مصلحة النظام مجدداً».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال بزشكيان في أول مؤتمر صحافي بعد 70 يوماً من تولي مهامه الرئاسية، إنه يعتزم توجيه رسالة رسمية إلى «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، لإعادة مناقشة ملف «فاتف».

وقال: «إذا استطعنا تغيير نظرتنا إلى العالم وحل قضايا مثل (قضية فاتف، المجموعة الدولية لمراقبة العمل المالي) والاتفاق النووي، فسنتقدم في خلق فرص العمل والاستثمار، وبالتالي نحل المشكلات ونحقق رؤية المرشد علي خامنئي».

وقال بزشكيان إن مسألة الانضمام إلى «فاتف» وقبول قواعدها، ستكون خطوته الأولى لتحقيق نمو بنسبة 8 في المائة، موضحاً أن «الغرف التجارية تشتكي من تأثير ذلك... يجب حل هذه المشكلة، وتسهيل العلاقات الدولية». وأضاف: «من دون استثمارات خارجية؛ لن يكون حل المشكلات الاقتصادية ممكناً».

صورة نشرتها وسائل إعلام إيرانية وأظهرت توتراً في مجلس تشخيص مصلحة النظام خلال إفادة قدمها وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف بشأن قوانين (فاتف) يناير 2019 (أرشيفية)

وتجمدت الخطة في عهد حكومة حسن روحاني، بعدما أثارت خطتها خلافات كبيرة مع البرلمان ومجلس صيانة الدستور؛ الهيئة التي تراقب تشريعات البرلمان وقرار الحكومة.

وأدت تلك الخلافات إلى إحالة الملف إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام، الهيئة الاستشارية التي يختار المرشد الإيراني تشكيلها وتضم كبار المسؤولين، وتنظر في حل الخلافات بين السلطات، وتقدم المشورة للمرشد في القضايا المهمة.

وحينها، قالت الأوساط المؤيدة لأنشطة «الحرس الثوري» في الخارج، إن قبول قواعد «فاتف» سيقيد تمويل جماعات مسلحة يرعاها «فيلق القدس» الذراع الخارجية للحرس، على رأسها «حزب الله» اللبناني.

وبعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي، وإعادة العقوبات على طهران في 2018، قالت الشركات الأجنبية إن التزام إيران بقواعد «فاتف» ضروري إذا كانت تريد اجتذاب المستثمرين.

كذلك، ربطت فرنسا وبريطانيا وألمانيا التزام إيران وحذفها من القائمة السوداء لـ«فاتف» باستخدام قناة أطلقت للتجارة بغير الدولار مع إيران، تجنباً للوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية. وقال مسؤولون في حكومة حسن روحاني إن الصين أيضاً طلبت من إيران الانضمام إلى «فاتف».

حقائق

مجموعة العمل المالي (فاتف)

• هيئة عالمية للحكومات معنية بمكافحة تدفقات الأموال غير المشروعة.

• أُسست في 1989 ومقرها باريس.

• تدعم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر وضع قواعد عالمية والتحقق مما إذا كانت الدول تحترم تلك القواعد.

وإذا توصلت إيران والقوى الكبرى إلى تفاهم سياسي بشأن إعادة العمل بالاتفاق النووي ورفع العقوبات، فإن التبادلات التجارية والبنكية الإيرانية تواجه تحدياً جدياً بشأن إذا لم توافق إيران على الانضمام لمعايير مجموعة «فاتف» التي أعادت تصنيف إيران على قائمتها السوداء منذ فبراير (شباط) 2020.

وجاء تصنيف إيران، بعد 3 سنوات من التحذيرات التي وجهتها مجموعة العمل المالي (فاتف)، ومقرها باريس، لحث طهران على سن قوانين ضد تمويل الإرهاب.

ويتعين على إيران تطبيق اتفاقية «باليرمو» لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، واتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب الدولية (سي إف تي)، لقبول عضويتها في مجموعة «فاتف».

رسالة نووية

وأبلغ أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي أكبر أحمديان، وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي أمس (الاثنين)، بأن طهران «لا تزال ملتزمة بإطار تفاهمات مسقط»، في إشارة إلى محادثات جرت بين المسؤولين الإيرانيين ونظرائهم الأميركيين، قبل أن يتوقف المسار الدبلوماسي غير المباشر بسبب الانتخابات الأميركية.

وقال أحمديان إن «المسؤولية الآن تقع على الطرف الآخر للوفاء بالتزاماته». وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن أحمديان أجاب بذلك عن «استفسار» البوسعيدي بشأن الأنشطة النووية الإيرانية.

وقال أحمديان إن «التصريحات والشائعات بشأن تراكم اليورانيوم المخصب ورفع مستوى التخصيب لا أساس لها».

أحمديان يجري مشاورات مع البوسعيدي في طهران أمس (وكالة الأنباء العمانية)

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة هذا الشهر، إن إيران تعمل على تسريع تخصيب اليورانيوم «بشكل كبير» إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يقترب من مستوى 90 في المائة تقريباً اللازم لصنع الأسلحة.

وجاءت تصريحات أحمديان بعد ساعات من نفي وزير الخارجية عباس عراقجي، أن تكون زيارة نظيره العماني غايتها تبادل الرسائل الإيرانية - الأميركية.

وقال عراقجي إن «دور عمان في المفاوضات النووية كان واضحاً، سواء قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي أو بعده». وأضاف: «في هذه الزيارة، لم يتم تبادل أي رسائل، ونواصل تبادل الرسائل الضرورية مع الجانب الأميركي عبر سفارة سويسرا. حالياً، لا توجد أي رسالة من جانب عمان».

والأسبوع الماضي، أفادت وكالة «كيودو» اليابانية عن مصادر إيرانية بأن طهران تدرس عرضاً من طوكيو للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المحلل الإيراني رحمان قهرمان بور على منصة «إكس» إن «تأكيد وزير الخارجية على أن سويسرا هي القناة الرئيسية لتبادل الرسائل بين إيران وأميركا، وأن وزير خارجية عمان ليس حاملاً رسالة من الجانب الأميركي، يحمل أهمية كبيرة».
ورأى قهرمان بور أن ذلك مؤشر على أن «إيران ترغب في تقليص دور الوسطاء والمضي قدماً بوتيرة سريعة نحو مسار تفاوض مباشر محتمل مع الولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

إيران تدرس اتفاقاً لوقف الحرب مع استمرار الجمود

شؤون إقليمية جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)

إيران تدرس اتفاقاً لوقف الحرب مع استمرار الجمود

تُراجع إيران اتفاقاً مقترحاً مع الولايات المتحدة لوقف الحرب بين البلدين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات للتوصل إلى اتفاق لا تزال مستمرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الاقتصاد الناس يتسوقون في سوق بطهران (إ.ب.أ)

التضخم في إيران يقفز إلى مستويات الحرب العالمية الثانية

سجّل معدل التضخم السنوي في إيران خلال شهر مايو (أيار) مستويات قياسية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، مما يعمِّق المعاناة الاقتصادية التي يواجهها المواطن.

«الشرق الأوسط» (دبي)
خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شؤون إقليمية بحارة أميركيون يراقبون هبوط مقاتلة شبح من طراز «إف - 35 بي» تابعة لمشاة البحرية على سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)

ترمب يشدد شروطه النهائية لإيران ويطالب بضمانات نووية أوسع

دخلت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة جديدة من التعقيد بعدما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب شروط إطار التفاهم الجاري بحثه لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يؤدي القسم مع هيئة رئاسة البرلمان في بداية السنة البرلمانية الجديدة الأحد (موقع البرلمان الإيراني)

قاليباف: لا اتفاق مع واشنطن من دون ضمانات كاملة

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، الأحد، إن إيران لن توافق على أي اتفاق مع واشنطن ما لم تضمن حقوقها بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

عضو في «حزب الله» العراقي يدفع ببراءته أمام محكمة أميركية

محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​
محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​
TT

عضو في «حزب الله» العراقي يدفع ببراءته أمام محكمة أميركية

محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​
محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​

دفع عضو في جماعة «كتائب حزب الله» العراقية ببراءته من التُّهم الموجهة إليه بالتورط في هجمات على مصالح أميركية في أوروبا، أمام قاضية في محكمة أميركية، وفق «رويترز».

وتحدَّث العراقي محمد باقر سعد داود ‌السعدي في ‌محكمة مانهاتن الاتحادية، بعد أن قدَّم محاميه، أندرو ‌دالاك، نيابةً عنه دفعاً بالبراءة من ثماني تُهم، بما في ذلك التآمر لتقديم دعم مادي لـ«كتائب حزب الله»، وهي جماعة مسلّحة مدعومة من إيران وتعدُّها الولايات المتحدة «منظمة إرهابية».

كانت السلطات الأميركية، منتصف مايو (أيار) الماضي، قد أعلنت توقيف السعدي بتهمة التخطيط لهجمات في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، شملت مواقع يهودية، بينما وصفه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، بأنه «هدف ذو قيمة عالية، وهو مسؤول عن أعمال إرهابية جماعية على نطاق عالمي».

محمد السعدي في حراسة عملاء «مكتب التحقيقات الفيدرالي» بنيويورك مساء 15 مايو 2026 (وزارة العدل الأميركية)

إفادة السعدي

وأفادت «رويترز»، الثلاثاء، بأن السعدي قال، عبر مترجم: «أنا لستُ مذنباً، ونحن في حالة حرب». وأضاف: «الأطفال يُقتلون بصواريخكم»، مشيراً بيده أمامه نحو المكان الذي تجلس فيه القاضية الاتحادية كولين ماكماهون والمدّعون من مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن. ولم يوضح السعدي ما ‌إذا كان يشير إلى حادثة ‌معينة.

كان السعدي يرتدي زي السجن ومكبَّل القدمين، خلال الجلسة. وأثناء حديثه، رفعت ماكماهون صوتها وأمرته بالجلوس. واقترب شرطيان كانا جالسين خلف السعدي من طاولة الدفاع، فجلس عند وصولهما.

واعتُقل السعدي، بالتزامن مع تشديد الرقابة الأميركية على الجماعات المسلّحة المدعومة من إيران المتهمة باستهداف أفراد أميركيين وحلفائهم في مناطق متعددة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران.

ويقول المدّعون الأميركيون إن «كتائب حزب الله» تخضع لقيادة «الحرس الثوري الإيراني». وأضافوا أن السعدي ساعد في التخطيط لنحو 18 هجوماً في أوروبا خلال الأشهر الأخيرة، لم يجرِ تنفيذها جميعاً، وأنه خطط في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) لهجمات في الولايات المتحدة، بما في ذلك هجوم على كنيس يهودي في نيويورك.

جانب من عملية توقيف محمد باقر سعد داود السعدي (حساب وزارة العدل الأميركية)

صلات السعدي

وأفادت معلومات، نشرتها «الشرق الأوسط»، الشهر الماضي، بأن السعدي كان على صلة وثيقة بما يسمى هيئة استخبارات «قوة القدس». وتشير أوساط مقرَّبة من السعدي إلى أنه كان على صلة وثيقة مع أحد عناصر هذه الهيئة الإيرانية الذي قُتل خلال حرب الـ11 يوماً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، رغم أن مصادر قالت إنه «كان يحب ادعاء هذه الصلات».

ومن خلال فحص أرشيف صوره في منصة «إكس»، حيث يتفاعل السعدي منذ عام 2014، يتبين أنه دائم الظهور برفقة قيادات «الحرس الثوري». وفي واحد من مقاطع الفيديو بدا أنه يتبادل حديثاً وابتسامات مع الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي.

ووفق الأوساط الفصائلية، فإن السعدي «كثّف زياراته إلى لبنان عقب مقتل زعيم (حزب الله) اللبناني حسن نصر الله، في أواخر سبتمبر (أيلول) 2024، كما نشط في التنقل بين لبنان وسوريا، خلال فترة حكم بشار الأسد».

وتشير مصادر إلى أن حصول السعدي على «جواز خدمة» يُمنح عادةً للشخصيات العسكرية المهمة والمسؤولين الرسميين، «أتاح له مرونة في التحرك والسفر إلى دول أخرى»، ومن هذه الزاوية تُفسر المصادر سفره الأخير إلى تركيا، وعملية الإطاحة به، وإلقاء القبض عليه هناك، كما يُشاع أنه كان يستعد لرحلة إلى دولة أوروبية.

وظهر السعدي في أكثر من صورة متداولة مع قائد «فيلق القدس» الإيراني السابق قاسم سليماني، وشخصيات أخرى مرتبطة بالفصائل المسلّحة، و«الحرس الثوري». ويشير بعض المصادر إلى أنه كان يُفضل أن يضع لقب «سليماني» في نهاية اسمه.

ولا تُعرف، على وجه الدقة، التداعيات المحتملة وانعكاسات إلقاء القبض على السعدي على «كتائب حزب الله»، وما طبيعة المعلومات التي قد تحصل عليها الأجهزة الأميركية منه، وإمكانية أن تؤدي إلى انكشاف الجماعة المسلّحة التي تقف حالياً في عين العاصفة الأميركية.


إيران تدرس اتفاقاً لوقف الحرب مع استمرار الجمود

جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)
جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)
TT

إيران تدرس اتفاقاً لوقف الحرب مع استمرار الجمود

جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)
جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)

تُراجع إيران اتفاقاً مقترحاً مع الولايات المتحدة لوقف الحرب بين البلدين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات للتوصل إلى اتفاق لا تزال مستمرة.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران، تحوَّل الصراع إلى حالة جمود، فيما لم تُفضِ المحادثات، التي تجري في معظمها بصورة غير مباشرة للتفاوض على اتفاق مرحلي، إلى نتائج حاسمة، مما أبقى مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير.

وأفادت وكالة «مهر» الحكومية الإيرانية، الثلاثاء، عن مصدر مطَّلع قريب من فريق التفاوض الإيراني، بأن طهران لم تردّ بعد على النص النهائي المقترح للاتفاق المؤقت.

وقال المصدر إن النص لا يزال قيد النقاش والمراجعة في طهران، مضيفاً أن تاريخ ما وصفه بـ«نكث الولايات المتحدة تعهداتها» وانعدام الثقة المتراكم دفعا طهران إلى التعامل مع النص المقترح بـ«تشدد» وحذر شديدين.

وأضاف المصدر أن إيران تسعى إلى ضمان «مكاسب فعلية» من أي تفاهم محتمل، لا الاكتفاء بتعهدات عامة. وقال إن «الولايات المتحدة قلقة من الحرب، أما نحن فقلقون من الاتفاق»، موضحاً أن واشنطن أنفقت كثيراً على الحرب من دون أن تحقق نجاحاً، في حين واجهت إيران في السابق ما تعده إخلالاً من الطرف المقابل بالتزاماته.

وتابع أن موقف طهران يقوم على مبدأ «قابلية العودة» وعلى خطوات تنفيذية ملموسة يمكن التحقق منها قبل المضي في أي تفاهم.

على نقيض ذلك، أفادت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطلع قوله إن تبادل الرسائل بين الجانبين، متوقف منذ عدة أيام على الأقل.

وقالت الوكالة إن بعض وسائل الإعلام والمسؤولين الغربيين يحاولون إظهار مسار تبادل الرسائل وكأنه يجري بصورة طبيعية، لكن المعلومات التي حصلت عليها تشير إلى «وقائع مختلفة».

وقالت «فارس» إن ذلك يأتي رغم إعلان ترمب، أن المحادثات مع إيران تجري «بوتيرة سريعة»، فإن آخر رسالة إيرانية إلى واشنطن كانت «رسالة واضحة» بشأن لبنان.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الثلاثاء(رويترز)

«مشكلة صغيرة»

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أفادة أمام مجلس الشيوخ إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع إيران، مشيراً إلى احتمال أن تكون طهران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض سابقاً التطرق إليها.

وأضاف روبيو أن «الدرع التقليدي» لإيران تآكل بشكل كبير، لكنه أكد أن طهران لا تزال تمتلك عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إيه بي سي نيوز»، الاثنين، إنه يعتقد أن اتفاقاً مع إيران لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز قد يُنجز «خلال الأسبوع المقبل».

وقال ترمب: «الأمور تبدو جيدة، تبدو جيدة». وأضاف: «حدثت مشكلة صغيرة اليوم، لكنني عالجتها بسرعة كبيرة، كما لاحظت على الأرجح في وقت سابق».

وأوضح ترمب أن «المشكلة» تمثلت، وفق قوله، في استياء الإيرانيين من الهجمات الإسرائيلية على لبنان. وقال: «لذلك تحدثت مع (حزب الله) وقلت: لا إطلاق نار، وتحدثت مع بيبي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقلت: لا إطلاق نار، وتوقف الطرفان عن إطلاق النار».

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن ترمب كبح خطة إسرائيلية لقصف أهداف لـ«حزب الله» في بيروت بعدما هددت إيران بتعليق مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بسبب التحركات الإسرائيلية في لبنان. ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن الضربات المخطط لها على بيروت «لن تحدث»، معتبراً أن تدخل ترمب أرسل إشارة واضحة بأنه لا يريد أن يعرقل حليفه الإسرائيلي مسار التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وبحسب «أكسيوس»، جاء ذلك بعد تحذير وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن التحركات الإسرائيلية في لبنان تمثل خرقاً لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وأن واشنطن وتل أبيب ستتحملان «عواقب أي انتهاك». كما نقل الموقع عن مسؤولين إيرانيين أن طهران لن تستأنف المحادثات مع واشنطن قبل توقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان، مع تلويحها بالرد في مضيق هرمز وربما على «جبهات أخرى».

ورأى ترمب أن اتفاق سلام مع إيران قد يكون «أفضل حتى من انتصار عسكري». وتابع: «لذلك، الأمر ليس سهلاً عليهم. وفي الواقع، ليس سهلاً من جانبنا أيضاً. لكننا نحصل على ما نحتاج إليه».

ورداً على سؤال عن موعد إنجاز مذكرة التفاهم الخاصة بإعادة فتح المضيق والموافقة عليها، قال ترمب: «أعتقد أنك تتحدث عن الأسبوع المقبل». وقال إنه لم يوافق عليها بعد لأنه «لا يزال يتعين عليّ الحصول على بعض النقاط الإضافية».

وانتقد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، تصريحات ترمب بشأن استخدام نفوذه لمنع هجوم واسع على بيروت، معتبراً أن هذه التصريحات تمثل، من وجهة النظر الإيرانية، دليلاً على الدور الأميركي المباشر في إدارة العمليات الإسرائيلية.

وأضاف غريب آبادي في منشور على منصة «إكس»، أن السؤال المطروح هو: لماذا استمرت، على حد تعبيره، انتهاكات وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية في لبنان وتهديد سيادة البلاد وتهجير السكان بدعم سياسي وعسكري غربي؟

وقال غريب آبادي إن التطورات الجارية في لبنان وسوريا والقدس تجعل وقف إطلاق النار «بلا معنى» في ظل استمرار ما عدّه انتهاكاً لسيادة الدول والاعتداء على المقدسات.

ودعا مجلس الأمن الدولي إلى تجاوز بيانات القلق والإدانة واتخاذ «قرارات ملزمة» ضد إسرائيل، معتبراً أن القانون الدولي لا يُصان عبر «إدانات منخفضة التكلفة وعديمة التأثير».

إسرائيل تواصل ضرباتها في لبنان

ومنذ منتصف مارس (آذار)، قال ترمب مراراً إنه قريب من توقيع اتفاق سلام. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل (نيسان)، رغم أن إيران والولايات المتحدة تبادلتا الضربات مرات عدة خلال الأسبوع الماضي.

وتراجعت أسعار النفط أكثر من 1 في المائة، الثلاثاء، مقلصةً مكاسبها الحادة في اليوم السابق، رغم تحذير مسؤول كبير في وكالة الطاقة الدولية من أن مخزونات النفط العالمية قد تبلغ مستويات منخفضة تاريخياً.

أسفرت الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط)) عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان. كما تسببت في أضرار اقتصادية عالمية عبر رفع أسعار الطاقة، بعدما أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره سابقاً نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

كما أطلقت الحرب جولة جديدة من الصراع بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية، إذ نفذت إسرائيل أعمق توغل لها داخل لبنان منذ 25 عاماً.

وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل واصلت، الثلاثاء، ضرباتها في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم من وساطة أميركية بدا أنها جنّبت الحرب مزيداً من التصعيد.

ومن شأن وقف إطلاق نار جزئي أعلنته لبنان، الاثنين، أن يشمل امتناع إسرائيل عن شن ضربات على بيروت وضواحي العاصمة اللبنانية الخاضعة لسيطرة «حزب الله»، في مقابل وقف الجماعة المتحالفة مع إيران هجماتها على إسرائيل.

وقالت لبنان إنها ستسعى إلى توسيع وقف إطلاق النار في محادثات مع إسرائيل في واشنطن، الأربعاء.

ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انتقادات داخلية بشأن أي اتفاق يقضي بالامتناع عن شن مزيد من الهجمات على بيروت، قبل انتخابات مقررة في وقت لاحق من العام يُتوقع أن يخسرها.

رجل يمر بجوار جدارية معادية للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران، الاثنين (رويترز)

إيران تدفع نحو اتفاق محدود

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني فداحسين مالكي إن إسرائيل حاولت، بعدما رأت إيران والولايات المتحدة تتجهان نحو طاولة التفاوض، خلق توتر في المنطقة لتعطيل هذا المسار.

واعتبر مالكي أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على لبنان جاء نتيجة ما وصفه بـ«حقد عميق» لدى إسرائيل بسبب «الهزائم القاسية» التي قال إن طهران ألحقتها بها خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً.

وأضاف أن نتنياهو، عندما أدرك أن توجه ترمب في بداية المفاوضات لا ينسجم مع مطالبه، بدأ هجمات واسعة على جنوب لبنان بهدف «الضغط» و«لفت الانتباه»، لكن هذه التحركات واجهت، بحسب قوله، رداً «جاداً وحاسماً» من المسؤولين الإيرانيين.

وقال مالكي إن هذا النهج «الرادع» من جانب طهران جعل «العدو» يدرك أن أي تقدم إضافي سيواجه بردود عسكرية «قاسية ومباشرة» من القوات الدفاعية الإيرانية. وأضاف أن على المسؤولين اللبنانيين أن ينتبهوا إلى أن الحديث عن التفاوض مع إسرائيل في الظروف الراهنة يمثل «خطأ استراتيجياً».

في الحرب الأوسع، تدفع إيران نحو اتفاق مرحلي محدود، في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة مع تجنب تقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي، وفق مصادر إيرانية.

وتسعى طهران، ضمن أي اتفاق، إلى إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، والحصول على مليارات الدولارات من عائدات النفط، واستثناءات على صادرات الخام، ورفع الحصار الأميركي عن موانئها، والحفاظ على نفوذها في مضيق هرمز.

ويتعرض ترمب لضغوط لإعادة فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، من دون تقديم تنازلات لإيران.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني، الثلاثاء، إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد حصولها على إذن من بحرية «الحرس الثوري».

وهددت إيران، الاثنين، بتوسيع حصارها ليشمل مضيق باب المندب، وهو ممر بحري آخر عند مدخل البحر الأحمر، إذا استأنفت إسرائيل ضرباتها على بيروت.


كاتس: واشنطن أيدت قصف ضاحية بيروت إذا هاجم «حزب الله» شمال إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

كاتس: واشنطن أيدت قصف ضاحية بيروت إذا هاجم «حزب الله» شمال إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم (الثلاثاء)، إن واشنطن وافقت على أن تقوم الدولة العبرية بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم «حزب الله» مناطقها الشمالية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل بيان للوزارة عن كاتس قوله خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية: «قدت ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) نهجا يهدف لإرساء معادلة جديدة... إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله».

وأشار وزير الدفاع إلى أن «الولايات المتحدة أيدت هذا الأمر ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية... إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، أو سنضرب الضاحية في حال استمر»، مشددا على أن «هذه المعادلة ستُطبق».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال أمس الاثنين، إن إسرائيل لن ترسل أي قوات إلى بيروت، وذلك عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكتب ترمب على صفحته في منصة «تروث سوشيال»: «أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأكدنا أنه لن يتم إرسال أي قوات إلى بيروت، وأن أي قوات كانت في طريقها قد أُعيدت. وبالمثل، أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع (حزب الله) عبر ممثلين رفيعي المستوى، واتفقوا على وقف إطلاق النار تماماً، وأن إسرائيل لن تهاجمهم، ولن يهاجموا إسرائيل».