«جائزة الشيخ زايد» للطب التقليدي والتكميلي تنظم مؤتمراً دولياً عن دورهما في مستقبل الرعاية الصحية

«جائزة الشيخ زايد» للطب التقليدي والتكميلي تنظم مؤتمراً دولياً عن دورهما في مستقبل الرعاية الصحية
TT

«جائزة الشيخ زايد» للطب التقليدي والتكميلي تنظم مؤتمراً دولياً عن دورهما في مستقبل الرعاية الصحية

«جائزة الشيخ زايد» للطب التقليدي والتكميلي تنظم مؤتمراً دولياً عن دورهما في مستقبل الرعاية الصحية

في عالم يتسارع فيه التطور الطبي والتقني، تبرز الحاجة إلى حلول شاملة للرعاية الصحية. وهنا يأتي دور الطب التقليدي والتكميلي على أنه جزء أساسي من جهود تحسين الصحة العامة، ويظل جزءاً لا غنى عنه من مسيرة الرعاية الصحية حيث تمتد جذوره إلى آلاف السنين.

مؤتمر دولي

وأعلنت جائزة الشيخ زايد للطب التقليدي والتكميلي عن تنظيم «المؤتمر الدولي في الطب التقليدي والتكميلي (TCAM) ودوره في مستقبل الرعاية الصحية»، والذي سيُعقد في مدينة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، في الفترة من العاشر وحتى الثاني عشر من ديسمبر (كانون الأول) الحالي 2024.

يُعتبر هذا التخصص أداة أساسية لتحسين جودة الحياة وتعزيز الصحة العامة من خلال دمج العلاجات التقليدية التي تعتمد على الأعشاب والعلاجات الطبيعية مع الطب الحديث، مما يتيح تنوعاً أكبر في الخيارات العلاجية.

يمثل الطب التقليدي إرثاً إنسانياً غنياً بالحكمة والتجارب، حيث استُخدمت فيه النباتات الطبيعية والتقنيات التقليدية لعلاج الأمراض وتعزيز الصحة على مر العصور. ومع تزايد التحديات الصحية العالمية، مثل الأمراض المزمنة والأوبئة المتكررة، يتضح أن التكامل بين الطب التقليدي والحديث يشكل أفقاً واعداً للرعاية الصحية المستدامة.

اليوم، يحتل الطب التقليدي والتكميلي موقعاً محورياً في الجهود العالمية لتحسين جودة الحياة والوقاية من الأمراض، إذ تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 80 في المائة من سكان العالم يعتمدون على العلاجات التقليدية على أنها جزء من نظمهم الصحية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في الخدمات الصحية الحديثة. ويتسم هذا الطب بقدرته على تقديم حلول ميسورة التكلفة، مما يجعله خياراً رئيساً في الدول النامية والدول ذات الموارد المحدودة. وهذا يعكس الدور الكبير لهذه العلاجات في سد الفجوات التي قد تعجز الأنظمة الحديثة عن ملئها، خاصة في ظل تزايد تكاليف الرعاية الصحية.

لقاء طبي

التقت «صحتك» رئيسة المؤتمر الأستاذة أمينة الهيدان التي شكرت الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس مؤسسة «إرث الشيخ زايد» لدور المؤسسة في تعزيز إرث القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مجال الصحة العامة والطب التقليدي والتكميلي.

السيدة امينة الهيدان رئيسة المؤتمر

وعن المؤتمر، أشارت إلى أن هذا المؤتمر يُعد منصة عالمية تجمع بين الباحثين والخبراء والممارسين من صناع القرار لتبادل المعرفة واستكشاف سبل جديدة لتطوير هذا المجال الحيوي، وسيتم فيه استعراض أبرز الدراسات العلمية والابتكارات وأحدث التطورات في مجالات الطب التقليدي والتكميلي (TCAM)، مع التركيز على تعزيز الاستدامة والابتكار في العلاجات الصحية. كما سيتناول المؤتمر أهمية دمج الطب الحديث مع الطب التقليدي والتكميلي لتحقيق رفاهية الإنسان وتحسين جودة الحياة وتحقيق الرعاية الصحية الشاملة.

ودعت السيدة أمينة الهيدان، من خلال «ملحق صحتك»، جميع المهتمين من باحثين ومحترفين ممارسين للمشاركة في هذا الحدث البارز الذي يسعى إلى تشكيل ملامح مستقبل الرعاية الصحية من خلال دمج أفضل ما تقدمه الممارسات الطبية الحديثة والتقليدية، مع تسليط الضوء على أهمية التعاون الدولي في تقدم مجال الطب التقليدي والتكميلي.

ومن أهم أهداف المؤتمر:

-تعزيز التكامل الصحي: مناقشة كيفية دمج الطب التقليدي مع الطب العالمي لتحقيق رعاية صحية شاملة.

-التعاون الدولي: استكشاف فرص الشراكات بين الدول لتطوير استراتيجيات علاجية مستدامة.

-تطوير السياسات الصحية: تعزيز التشريعات التي تنظم استخدام المنتجات العشبية والعلاجات التقليدية.

-التعليم والتدريب: تحسين المهارات من خلال برامج تعليمية موجهة.

حقائق حول الطب التقليدي والتكميلي

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 80 في المائة من سكان العالم يعتمدون على العلاجات التقليدية على أنها جزء من نظمهم الصحية.

ويتميز هذا الطب بقدرته على تقليل تكاليف الرعاية الصحية، والتعامل مع الأمراض المزمنة وتقليل مضاعفاتها، وكذلك تعزيز المناعة وتحسين جودة الحياة.

ويساهم الطب التقليدي والتكميلي من خلال توفير علاجات موجهة للوقاية وتحسين جودة الحياة، بالإضافة إلى تقليل الأعباء على الأنظمة الصحية من خلال تقديم خيارات علاجية فعّالة وآمنة. ويساعد هذا الطب في تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق التي تفتقر إلى الخدمات الطبية التقليدية.

للطب التقليدي والتكميلي تأثير في النظام الصحي في الدول النامية، بشكل خاص، فهو يوفر حلولاً ميسورة التكلفة للرعاية الصحية ويعمل على تعزيز الوصول إلى العلاج، خصوصاً في المناطق النائية. كما يُسهم في تقليل العبء على المستشفيات ويعزز الاستدامة الصحية من خلال خيارات العلاج الطبيعية والمبنية على الأعشاب.

وللطب التقليدي والتكميلي تأثيرات مباشرة على السياسات الصحية حيث يتوقع أن يسهم في دمج الطب التقليدي والتكميلي في الأنظمة الصحية العالمية، ودفع التشريعات الخاصة بتنظيم ممارسة الطب التقليدي والتكميلي وتحسين الوعي المجتمعي بأهمية هذه الممارسات في الرعاية الصحية.

العلاجات التقليدية

* أبحاث علمية: أثبتت أحدث الأبحاث السريرية فعالية العلاجات التقليدية والتكميلية في تحسين الصحة العامة وعلاج الأمراض المزمنة. ومن الأمثلة البارزة عليها:

- دراسة أجرتها جامعة سيدني أظهرت أن العلاجات العشبية قد تسهم في تقليل مضاعفات مرض السكري بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

- أبحاث من جامعة هارفارد تناولت استخدام تقنيات التأمل والتدليك في تقليل مستويات التوتر، مما ينعكس إيجابياً على صحة القلب والأوعية الدموية.

- دراسات على تأثير العلاجات التقليدية، مثل الإبر الصينية، في تحسين نوعية حياة مرضى الألم المزمن وتقليل الاعتماد على الأدوية المسكنة.

* تكامل الطب التقليدي مع الحديث. يشكل دمج الطب التقليدي مع الطب الغربي محوراً رئيساً، حيث يناقش الخبراء استراتيجيات مبتكرة لتحسين النتائج العلاجية.

- على سبيل المثال، أثبتت الأبحاث أن استخدام العلاجات التقليدية، مثل الحجامة، يمكن أن يكون فعالاً في تحسين تدفق الدورة الدموية لدى مرضى الضغط المرتفع عند دمجها مع العلاجات الدوائية الحديثة.

- تسليط الضوء على التجارب الناجحة لدمج المكملات الغذائية النباتية، مثل مستخلص الزعتر وزيت الزيتون، مع العلاجات الكيميائية لتحسين فعالية الأدوية وتقليل آثارها الجانبية.

* السياسات الصحية. تطوير إطار تشريعي وتنظيمي شامل لتسهيل دمج الطب التقليدي مع الأنظمة الصحية الوطنية والدولية، مع ضمان سلامة العلاجات المستخدمة وفعاليتها.

- تنظيم عمليات التصنيع والتوزيع للأدوية العشبية، بما يضمن جودتها ونقاوتها من الغش.

- تدريب وتأهيل العاملين في الطب التقليدي وفق معايير دولية معتمدة.

- الاستفادة من تجارب الدول التي دمجت بنجاح الطب التقليدي في أنظمتها الصحية، مثل الصين والهند، بهدف الاستفادة من هذه النماذج وتطبيقها عالمياً.

علاجات عشبية

*العلاجات العشبية. أهمية النباتات الطبية وتأثيراتها الصحية، مع تقديم أمثلة مدعومة بالدراسات العلمية:

- الكركم: دراسة من جامعة ستانفورد أثبتت أنه يمتلك خصائص مضادة للالتهاب ويقلل من أعراض التهاب المفاصل بنسبة 40 في المائة.

- الزنجبيل: يُستخدم كمضاد طبيعي للغثيان وله دور في تحسين الهضم وتعزيز المناعة.

- الثوم: تُظهر الأبحاث أنه يمكن أن يساهم في خفض مستويات الكولسترول الضار وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

- الصبار: تُظهر الدراسات فعاليته في التئام الجروح السطحية وتقليل الحروق الطفيفة.

توظيف التكنولوجيا الحديثة

*التكنولوجيا الحديثة لتعزيز العلاجات التقليدية. دور التكنولوجيا في تطوير الطب التقليدي والتكميلي، وكيفية توظيفها لتحسين كفاءة العلاجات وتقليل آثارها الجانبية.

- تقنية النانو: استخدام الجسيمات النانوية لتحسين توصيل المواد الفعالة في الأدوية العشبية، ما يزيد من فعاليتها. على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن توظيف تقنية النانو في مستخلص الكركمين عزز امتصاصه بالجسم بنسبة 200 في المائة.

- الذكاء الاصطناعي (AI): يساعد في تحليل البيانات الضخمة المتعلقة بالعلاجات التقليدية لتحديد الأنماط الفعالة وتقديم توصيات علاجية مخصصة.

- تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد: تُستخدم لتصنيع تركيبات عشبية مخصصة تناسب احتياجات كل مريض، مما يسهم في تحسين الاستجابة العلاجية.

- التصوير البيولوجي (Bioimaging): توظيفه لفهم تأثير العلاجات التقليدية على الخلايا والأعضاء في الجسم، مما يعزز الثقة باستخدامها في الرعاية الصحية الحديثة.

تشكل هذه التطبيقات نواة أساسية لتعزيز التعاون بين الأطباء والباحثين والجهات التنظيمية، مما يفتح آفاقاً جديدة للابتكار والتكامل في مجال الطب التقليدي والتكميلي، ويضعه في مكانة أكثر تطوراً في مستقبل الرعاية الصحية.

حلقة الوصل بين العلاجات الحديثة والمعرفة القديمة

تحديات أمام الطب التقليدي

إن دمج الطب التقليدي والتكميلي مع الطب الحديث بشكل فعّال يتطلب التعاون بين الأطباء التقليديين والأطباء الغربيين، وتطوير ممارسات علاجية مشتركة، وتوفير دراسات علمية تدعم فاعلية العلاجات التقليدية. يمكن أيضاً استخدام التقنيات الحديثة لتوثيق وتجميع المعرفة التقليدية بطريقة منهجية.

وهناك فرص عديدة لذلك منها: التكامل بين الأنظمة الصحية التقليدية والحديثة. وتطوير أدوية جديدة باستخدام التقنيات الحديثة مثل النانو. وتعزيز التعاون الدولي في مجال الأدوية العشبية.

ومن أهم التحديات التي تواجه الطب التقليدي والتكميلي: نقص الأبحاث السريرية الدقيقة: الحاجة إلى توثيق أفضل لفاعلية العلاجات التقليدية.

ثم غياب التشريعات الدولية الموحدة لضمان سلامة المنتجات العشبية، والتكامل مع الطب الحديث الذي يتطلب جهوداً تنظيمية وبحثية كبيرة.

وأخيراً، فإن الطب التقليدي والتكميلي يمثل حلقة وصل بين العلاجات الحديثة والمعرفة القديمة، ما يتيح فرصاً واسعة لتحسين الرعاية الصحية. مع استمرار الأبحاث والمبادرات التنظيمية، يُتوقع أن يلعب هذا الطب دوراً محورياً في مواجهة التحديات الصحية المستقبلية، خاصة مع انعقاد المؤتمرات ومنها هذا المؤتمر الدولي الأول للطب التقليدي والتكميلي في أبوظبي الذي يُبرز أهمية هذا المجال في تشكيل مستقبل الرعاية الصحية.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. فما هو لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.


دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)

قد يؤثر الشعور بالوحدة سلباً على ذاكرة كبار السن، لكنه قد لا يسرّع تدهور القدرات المعرفية، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة، التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و94 عاماً في 12 دولة أوروبية، أن من يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة عند بداية الدراسة.

لكن على مدى سبع سنوات، تراجع أداء الذاكرة بالمعدل نفسه تقريباً لدى الجميع، بغض النظر عن شعورهم بالوحدة.

ووصف الباحث الرئيسي لويس كارلوس فينيغاس-سانابريا هذه النتيجة بأنها «مفاجئة»؛ إذ تؤثر الوحدة على الذاكرة، لكن ليس على سرعة تدهورها مع الوقت.

وقال فينيغاس-سانابريا: «تشير النتائج إلى أن الوحدة قد تلعب دوراً أكبر في الحالة الأولية للذاكرة أكثر من دورها في تدهورها التدريجي»، مضيفاً أن ذلك يبرز أهمية معالجة الشعور بالوحدة كعامل يؤثر في الأداء المعرفي.

وتسهم هذه النتائج في الجدل حول ما إذا كانت الوحدة تزيد خطر الإصابة بالخرف؛ إذ غالباً ما تُعد الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر، لكن الأبحاث في هذا المجال جاءت بنتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE)، الذي تابع 10.217 من كبار السن بين عامَي 2012 و2019، حيث طُلب من المشاركين تذكّر كلمات فوراً وبعد فترة زمنية لقياس أداء الذاكرة.

وتم تقييم الشعور بالوحدة من خلال ثلاثة أسئلة حول مدى شعور المشاركين بالعزلة أو التهميش أو نقص الرفقة.

وأفاد نحو 8 في المائة من المشاركين بمستويات مرتفعة من الوحدة في بداية الدراسة، وكان هؤلاء في الغالب أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكونوا من النساء، وأكثر عرضة للإصابة بحالات مثل الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية والمؤجلة عند خط الأساس.

ومع ذلك، شهدت جميع المجموعات - بغض النظر عن مستوى الوحدة - تراجعاً متشابهاً في الذاكرة مع مرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الوحدة قد لا تسرّع بشكل مباشر تطور فقدان الذاكرة، لكنها تظل مرتبطة بأداء معرفي أضعف بشكل عام.


أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.