بلانيس: ما حدث للاتحاد لم يكن «صدفة» بل نتاج عمل... وجماهيرنا مذهلة

المدير الرياضي قال إن حمزة إدريس أفضل «صفقة»... وأشاد بالتزام بنزيمة

رامون بلانيس المدير الرياضي لفريق كرة القدم (نادي الاتحاد)
رامون بلانيس المدير الرياضي لفريق كرة القدم (نادي الاتحاد)
TT

بلانيس: ما حدث للاتحاد لم يكن «صدفة» بل نتاج عمل... وجماهيرنا مذهلة

رامون بلانيس المدير الرياضي لفريق كرة القدم (نادي الاتحاد)
رامون بلانيس المدير الرياضي لفريق كرة القدم (نادي الاتحاد)

كشف رامون بلانيس، المدير الرياضي لفريق كرة القدم بنادي الاتحاد، عن أن شعار المرحلة المقبلة هو «استمرار العمل»، لأجل المنافسة على البطولات، موضحاً أن ما تم في فترة الانتقالات الصيفية لا يعني الركون والهدوء، بل المضي قدماً في الجانب ذاته خلال المرحلة المقبلة.

وتحدَّث بلانيس، خلال لقاء خاص نشره نادي الاتحاد عبر منصاته الخاصة في مواقع التواصل الاجتماع، إذ تناول المدير الرياضي كثيراً من الجوانب المتعلقة بمشروع كرة القدم في نادي الاتحاد.

وقال بلانيس: «في الحقيقة، أنا سعيد ومبتهج؛ لأننا أعدنا الفرحة لجماهير الاتحاد، وهذا أمر في غاية الأهمية، وسعيد لأننا بدأنا الموسم بشكل جيد، فنحن قادمون من موسم مليء بالصعوبات وهدفنا أن نعيد الحماس للجماهير؛ ولأجل هذا بذلنا مجهوداً شديداً خلال فترة الصيف الماضي، وأعتقد بأن الأهم هو خلق هذا الحماس منذ اليوم الأول، ونحن ندرك أننا لم نحقق شيئاً بعد، ولكننا خطونا خطوةً مهمةً لجعل الجماهير تؤمن بما نعمل، ونحن في بداية مشروع أعتقد بأنه سيحقق نتائج جيدة جداً في الحاضر والمستقبل للنادي».

وصف بلانيس حمزة إدريس بأنه الصفقة الأفضل التي تمت (نادي الاتحاد)

وأضاف: «كرة القدم ليست سهلة، ونحن بالطبع أمام منافسة قوية، وقد انتصرنا في جميع المباريات باستثناء مواجهة وحيدة، وهذا أمر ليس بالسهل في كرة القدم، خصوصاً في بطولة صعبة مثل الدوري السعودي للمحترفين؛ حيث تمتلك الفرق والأندية جميعها لاعبين ماهرين».

وزاد بلانيس في الحديث، بالقول: «أعتقد بأننا قمنا بعمل رائع خلال فترة الإعداد للموسم خلال الصيف، وأعترف بأنه كان لديّ أمل كبير في قدرة الفريق على المنافسة هذا الموسم، والأمور في كرة القدم لا تحصل بالصدفة، فكل ما نحققه من نتائج هو نتاج مجهود الجميع خلال التدريب في إسبانيا والبرتغال، وختاماً إيطاليا، كل هذا يجعلنا نؤمن بأن ما نحققه الآن كان ممكناً».

وواصل المدير الرياضي بنادي الاتحاد الحديث: «أعتقد بأنه يجب أن ننظر إلى الوراء؛ حيث كانت الأشهر الأولى لي بصفتي مديراً رياضياً منذ وصولي إلى هذا النادي في هذا البلد صعبةً جداً. وصلت إلى هنا رفقة فريقي والأشخاص الذين أثق بهم، وتحديداً في شهر يناير (كانون الثاني) خلال فترة الإعداد في دبي، حيث كان الفريق يقيم معسكراً هناك والجميع يعلم أنها كانت أشهراً صعبةً للغاية»، موضحاً: «لكن كانت فترة ذات فائدة كبيرة لي ولفريق العمل معي؛ حيث قمنا بعمل دراسة تحليلية وشاملة للفريق، عرفنا خلالها عظمة هذا النادي، وأحسسنا بما تريده منا الجماهير، وبالتالي حدَّدنا جميع المجالات التي يجب تحسينها بالنادي، وأعتقد بأن العمل الذي قمنا به خلال تلك الأشهر الخمسة كان ذا فائدة كبيرة، وأعترف بأنها كانت أشهراً صعبةً، ولكن وراء كل صعوبة يأتي النجاح».

وأكمل بلانيس: «وصولي في يناير أتاح لي فرصة التعرف على النادي وفهم الحمض النووي للنادي وروحه المميزة. إنه نادٍ مذهل ومثير للإعجاب بجمهوره الفريد الذي يظهر شغفاً عظيماً وانتماء لا مثيل له، واستطعنا إلى حد كبير عمل التغيير والتحسين الذي يتطلبه النادي ويرغب به الجمهور».

وعن فريق كرة القدم الأول، قال بلانيس: «بالنسبة للتغيير على مستوى اللاعبين والجهاز الفني، حاولت التعرف على هوية النادي، وكيف يعمل. دعني أقول إنه نادٍ مدهش حقاً، ومثير للإعجاب، خصوصاً وهو يملك هذه الجماهير التي تجعل منه نادياً مختلفاً، أعتقد بأن أي شخص يأتي من الخارج سواء كان مديراً رياضياً أو مدرباً يجب أن يتأقلم مع النادي، وعليه أيضاً أن يسهم بمعرفته لاستيعاب هوية النادي وطموحات جماهيره، حيث تمت عملية اختيار اللاعبين والجهاز الفني والإداري على هذا الأساس، وأعتقد بأننا أصبنا في كل ذلك».

بلانيس قال إن لدى بلان تكتيكاً رائعاً جداً (نادي الاتحاد)

وزاد في التفاصيل: «بعد اختيار اللاعبين والجهاز الفني والإداري أصبح المطلوب منا متابعة العمل اليومي من حيث التدريب، والسفر، والروح الجماعية داخل غرفة الملابس، والسبب من وراء ذلك هو المحافظة على قيم النادي».

وأشاد بلانيس، المدير الرياضي، بالوطني حمزة إدريس اللاعب السابق، الذي يعمل حالياً ضمن الإدارة الرياضية الخاصة بفريق كرة القدم قائلاً: «حمزة إدريس من أفضل تعاقدات النادي، لقد تعرَّفت على قدراته من خلال عملنا معاً، وفوجئت بقدراته الفنية والتحليلية ومعلوماته الغزيرة في مجال كرة القدم»، مضيفاً: «لديه معرفة واسعة بالكرة المحلية وعندما تحدَّثت معه وجدت أنه يتحدث لغةً كرويةً مشابهةً جداً للغتي؛ مما يجعل العمل بيننا مرناً وسهلاً؛ حيث نتبادل الأحاديث والرؤى حول الأكاديمية، وإعادة الفريق الأول، وتيقَّنت أنه الرجل المناسب في المكان المناسب».

وأضاف: «وجود حمزة إدريس أمر أساسي في هذا المشروع؛ حيث من الضروري أن تكون هناك، ضمن الفريق، كوادر سعودية تشعر بأنها متصلة باللاعبين السعوديين، وأعتقد بأن حمزة يلعب هذا الدور بكل اقتدار، وهو يشكِّل حلقة وصل مهمة بين اللاعبين السعوديين والأجانب».

وبين بلانيس في حديثه أنهم بصفتهم أجانب يوجدون في النادي يعرفون عظمة النادي الذي يعملون به، حيث قال: «حتى بصفتنا أجانب فإننا ندرك أهمية وعظمة هذا النادي، وصحيح أننا ركزنا كثيراً على استقطاب اللاعبين الأجانب، ولكن لم يغب عن بالنا استقطاب عناصر محلية لتدعيم الفريق، وبعد أن درسنا احتياجات النادي وقع اختيارنا على الثلاثي معاذ فقيهي، وصالح الشهري وعبد الإله العمري، وشعرنا بأن هؤلاء مَن يحتاجهم الفريق، وهم بالفعل يقدمون مستويات ممتازة، وهذا لا يعني أن باب الانتقالات سيقتصر على هذا الثلاثي فقط، فبالتأكيد سيتم استقطاب أي عنصر سيفيد الفريق».

بلانيس كشف عن أهمية تصعيد اللاعبين الشبان من الأكاديمية (نادي الاتحاد)

وأضاف: «لا يمكن أن نغفل تصعيد اللاعبين من الأكاديمية الخاصة بالنادي، حيث إن هناك بالفعل عدداً من العناصر التي نرصدها ونتابعها ونتوقع لها مستقبلاً باهراً».

وأشاد بلانيس بالثنائي عبد الرحمن العبود وعبد العزيز البيشي لاعبَي الفريق الأول قائلاً: «بالنسبة لعودة العبود إلى الفريق فلمَ لا يعود إذا أثبت التزامه وجديته؟ أحب أن أنتهز الفرصة لتحيته على ما يبذله من مجهودات رفقة عبد العزيز البيشي الذي كان يتدرب منفرداً، وقال لي (أريد الفرصة لإثبات إمكاناتي)، والآن الثنائي يقدم عمقاً مهماً في تشكيلة الفريق».

وتحدَّث بلانيس عن فترة الانتقالات الصيفية، التي وصفها بـ«الفترة الساخنة»، وقال: «لقد كانت فترة انتقالات ساخنة للغاية، خصوصاً بعد اختياراتنا في الموسم السابق. لم تكن كما يجب؛ لذلك أعدنا حساباتنا، وأدركنا أن ثمة أموراً يجب تغييرها وتحسينها في سوق انتقالات اللاعبين الأجانب».

وأضاف: «وضعنا في معاييرنا التزام اللاعب، والتحدي، والرغبة، وحب الفوز، وعيش هذه اللحظة؛ لذا كان من المهم التدقيق في اختيار اللاعبين، واختيار اللاعبين الأجانب ليس بالأمر السهل إطلاقاً. هناك معايير مهمة لاختيارهم، فمِن الضروري أن يمتلك اللاعب الموهبة، كما أنه يجب أن يمتلك العقلية السليمة، فالموهبة وحدها لا تكفي؛ لذا يجب أن تأتي إلى الاتحاد بالعقلية الصحيحة، وروح الفريق الواحد، وإلا فسيكون من الصعب تحقيق النجاح هنا».

وزاد: «هناك كثير من اللاعبين لا يعرفون العمل الجماعي، يجدون صعوبة في ذلك؛ لذا نحن نطمح في بناء فريق يعرف العمل الجماعي، وأن يعي اللاعبون أنه لا يوجد أحد فوق الشعار».

وأكمل: «لدينا كريم بنزيمة، الذي حصل على الكرة الذهبية، وهو يملك التزاماً عالياً جداً، وينطبق الأمر ذاته على نغولو كانتي، وفابينهو، وكان لا بد من جلب لاعبين يستطيعون التأقلم مع هذه الهوية، ويعرفون معنى العمل في فريق، وهذه المعايير التي اعتمدنا عليها في جلب اللاعبين الجدد».

وواصل بلانيس حديثه عن التعاقد مع حارس المرمى الصربي رايكوفيتش قائلاً: «بعد 20 عام بصفتي خبيراً رياضياً أرى أن حراسة المرمى هي الأكثر أهمية في الفريق، وهذا المركز هو المفتاح. كان لدينا حراس مرمى رائعون في الاتحاد مثل؛ غروهي، هذا الحارس الاستثنائي والعظيم، وبعده كان ينبغي أن نبعد عن الأخطاء، فاوضنا حراساً عدة من الأمهر، ووقع الاختيار على رايكوفيتش».

وأضاف: «رايكوفيتش يمتلك عقلية عالية، وهو نجم المنتخب الصربي. اللاعبون القادمين من إقليم البلقان يكون لديهم تنافسية كبيرة، ورايكو يملك شخصيةً كبيرةً في الملعب، وانبهر مما رآه في النادي وفي الملعب من أداء وتنافس، وقد نجح في ملء هذه الخانة في الاتحاد».

أشاد المدير الرياضي بالتزام النجم الفرنسي كريم بنزيمة (نادي الاتحاد)

وتحدَّث الإسباني رامون عن التعاقد مع الموهبة الألبانية ماريو ميتاي، وقال: «كان التوقيع مع لاعب عمره صغير تحدياً كبيراً. كنا ندرك أننا لا يمكننا جلب لاعب صغير دون عقلية كبيرة، وفي الاتحاد لا بد من بذل الجهد من أول دقيقة، وعليك أن تعلم المتطلبات اللازمة لتمثيل هذا الشعار. كثير من الخيارات لدينا، ولكن ملف ماريو كان رائعاً جداً، ويلعب في فريق كبير في روسيا. لاعب يتحمل الضغوط والمسؤوليات، ومميز في اللعب بأكثر من مركز، أمضينا وقتاً طويلاً للتوقيع معه، ولكننا سعداء بالنتائج والمستويات التي يقدمها».

وتطرَّق بلانيس للتعاقدات الأجنبية التي تمت إعارتها إلى فريق جدة، وكشف: «إذا قام شخص بتحليل مسيرتي المهنية بصفتي مديراً رياضياً فسيجد أنني في كل السنوات التي قضيتها كان معروفاً عني التعاقد مع كثير من اللاعبين الشبان، ولقد تميَّزت دائماً بتقديم كثير من اللاعبين الشباب؛ من برشلونة مثلاً التوقيع مع بيدري، وكان قد شارك لأول مرة في الدرجة الثانية عندما كان عمره 16 عاماً، أيضاً وقَّعت عقداً مع رونالد أراوخو، وتم تقديم غافي إلى الفريق الأول، وهؤلاء لاعبون اليوم في مستوى عالٍ جداً».

وأضاف: «أؤمن وبقوة بالأسواق الجديدة واللاعبين الجدد بأسعار ليست بالكبيرة، وبالتأكيد هدف الفريق الأول هو الفوز من البداية، وهذا لا يمنع أن نضيف لاعبين صغاراً مع استثمار مالي غير كبير، وهذا سيعطي لنا عائداً للفريق، ومتأكد من أن أحد هؤلاء اللاعبين الصغار سيمثل الفريق الأول مستقبلاً، وهذه الاستراتيجية الرياضية تقول إن اللاعبين يكبرون وهم يلعبون، حيث إن اللاعبين يطوِّرون أنفسهم باللعب؛ لذا يجب أن يلعبوا».

ومضى في الجانب ذاته، قائلاً: «كثير من اللاعبين السعوديين أفضل طريقة لتقييمهم هي مشاهدتهم وهم يلعبون، سواء في فرق داخل السعودية أو خارجها، ومشاهدتهم يطوِّرون أنفسهم، فاللاعبون يكبرون بالتحديات، والحقيقة أن اللاعبين يجب أن تكون لديهم دقائق من اللعب، وهذه أفضل طريقة لمعرفة هل يستحقون أن ينضموا لفريق مثل الاتحاد أم لا».

وعن الفرنسي لوران بلان، مدرب الفريق، كشف بلانيس، بالقول: «لديه تكتيك رائع جداً، فهو يمتلك خبرةً كبيرةً، فقد سبق له أن حقق كأس العالم، وكان يجيد انتقاء اللاعبين للمنتخب الفرنسي، وهو أمر ليس بالسهل؛ حيث إن فرنسا بلد كبير ولديه مواهب كبيرة جداً. الهدوء والجدية لدى بلان يدعمانا بشكل جيد للمضي قدماً في المسابقات المقبلة».

رايكوفيتش وصالح الشهري حضرا إلى الاتحاد خلال فترة الصيف (نادي الاتحاد)

وشدَّد بلانيس على ضرورة مواصلة العمل، وأضاف: «صحيح أننا قمنا بعمل جيد في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لكن يجب علينا أن نكرر هذا العمل في الفترة المقبلة. علينا أن نستثمر فترة التوقف في شهر ديسمبر (كانون الأول)، ولا نعدّها فترة للراحة، وبطبيعة الحال ستكون هناك أيامٌ للراحة، لكن يجب أن نعمل بجدية ونستعد لما هو قادم، ولا بد أن نواصل المعادلة نفسها».

واختتم المدير الرياضي بنادي الاتحاد الحديث بقوله: «الاتحاد نادٍ كبير، ولديه تاريخ عظيم، وكل مَن يعمل في هذا المشروع يجب أن يعرف قيمة هذا الشعار. في كرة القدم نحتاج للوقت بالتأكيد، وهذا عامنا الأول في البناء، ورغم ذلك فإنه يجب أن تكون هناك نتائج فورية، وسنسعى للمنافسة على لقب أي بطولة نلعب بها، ولا يوجد لدينا شك في ذلك. لدينا تحديات كبيرة هذا الموسم، ولن تتحقق إلا بروح عمل الفريق الواحد. لن نقبل بالنزول تحت هذا المستوى إطلاقاً، وابتداءً من هنا حتى العام المقبل سنصنع حاضراً ومستقبلاً رائعَين للفريق».


مقالات ذات صلة

مصعب وصفي: المنتخب السعودي سيحدث مفاجأة قوية في المونديال

رياضة سعودية السعودي مصعب وصفي قائد مايوركا سيتي الإسباني (نادي أونيون فييرا)

مصعب وصفي: المنتخب السعودي سيحدث مفاجأة قوية في المونديال

أكد السعودي مصعب وصفي، قائد نادي مايوركا سيتي الإسباني لكرة القدم، أن المنتخب السعودي سيحدث مفاجأة قوية في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية سجلت البعثة الجماهيرية السعودية وجودها الأول واللافت في مدينة ميامي (مجلس جماهير المنتخب السعودي)

«الأخضر حضر»... جماهير المنتخب السعودي تشعل أجواء ميامي

في قلب مدينة ميامي الأميركية التي تزينت بألوان المونديال، وفيما كانت شمس ولاية فلوريدا تميل نحو المغيب، بدأت فصول القصة الأهم للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم

سعد السبيعي (ميامي )
رياضة سعودية يظهر عبد الرحمن الصانبي حارس مرمى المنتخب السعودي رفقة مدرب الحراس (المنتخب السعودي)

لماذا ارتدى حُراس مرمى المنتخب السعودي نظارات سوداء؟

لفتت النظارات السوداء التي ارتداها حراس مرمى المنتخب السعودي الأنظار خلال الحصة التدريبية التي أقيمت مساء الجمعة على ملعب «كيو تو» في مدينة أوستن الأميركية، ضمن

علي العمري (أوستن )
رياضة سعودية صالح الشهري مهاجم الأخضر خلال الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)

دونيس يركز على الكرات الثابتة قبل مواجهة الأوروغواي

واصل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، مساء الجمعة، استعداداته المكثفة لخوض أولى مبارياته في كأس العالم، وذلك من خلال حصة تدريبية أقيمت على ملعب Q2 في أوستن.

علي العمري (أوستن ) سعد السبيعي (أوستن )
رياضة سعودية بقاء آل سالم جاء برغبة مشتركة بينه وبين الجهازين الفني والإداري (المنتخب السعودي)

«الأخضر» يُبقي آل سالم وعبد القدوس والصانبي في المعسكر المونديالي

علمت مصادر "الشرق الأوسط" أنه تقرر رسمياً استمرار الثلاثي؛ المهاجم عبد الله آل سالم، وثنائي حراسة المرمى عبد الرحمن الصانبي وعبد القدوس عطية، رفقة بعثة المنتخب

سعد السبيعي (أوستن )

مصعب وصفي: المنتخب السعودي سيحدث مفاجأة قوية في المونديال

السعودي مصعب وصفي قائد مايوركا سيتي الإسباني (نادي أونيون فييرا)
السعودي مصعب وصفي قائد مايوركا سيتي الإسباني (نادي أونيون فييرا)
TT

مصعب وصفي: المنتخب السعودي سيحدث مفاجأة قوية في المونديال

السعودي مصعب وصفي قائد مايوركا سيتي الإسباني (نادي أونيون فييرا)
السعودي مصعب وصفي قائد مايوركا سيتي الإسباني (نادي أونيون فييرا)

أكد السعودي مصعب وصفي، قائد نادي مايوركا سيتي الإسباني لكرة القدم، أن المنتخب السعودي سيحدث مفاجأة قوية في كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تستضيفها حالياً ثلاث دول (الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا) ويستمر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل.

وقال أول لاعب سعودي محترف يحقق لقباً في القارة الأوروبية: «الأخضر السعودي صحيح أنه لم يقدم الأداء الجيد مع المدرب السابق الفرنسي هيرفي رينار خلال الفترة السابقة، ولكن القائمين على المنتخب السعودي في اتحاد الكرة تداركوا الوضع بشكل رائع وتصرف سليم بالتعاقد مع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس».

وأضاف: «دونيس أحدث نقلة فنية في الفريق، وقدم مستوى رائعاً خلال المباريات الودية التي خاضها قبل المونديال، والتي بعثت لنا رسائل مطمئنة بأن الصقور الخضر سيحدثون مفاجأة غير متوقعة في المونديال ويتأهلون لدور الـ32 من البطولة رغم قوة المنافسة في مجموعته الثامنة».

وأكد: «لاعبو الأخضر يملكون طموحاً كبيراً لتحقيق المطلوب منهم وتشريف الكرة السعودية والعربية خير تمثيل في مونديال 2026م بقيادة المتألق سالم الدوسري».

وسيخوض المنتخب السعودي أولى مبارياته في المجموعة الثامنة أمام منتخب أوروغواي يوم الثلاثاء المقبل، وبعدها سيلاقي منتخب إسبانيا يوم الأحد 21 من الشهر ذاته، ويختتم مبارياته بمواجهة منتخب الرأس الأخضر يوم السبت 26 يونيو (حزيران) الحالي.

وكان وصفي قد أنهى موسمه مع الفريق الإسباني بتحقيق المركز السابع في دوري «سوكندا روجينال» الإسباني برصيد 37 نقطة بعد أن كان الفريق ضمن الفرق الأربعة في مؤخرة الترتيب، حيث قاد الفريق في مباراته الأخيرة لتحقيق نتيجة كبيرة وتاريخية على فريق بلايا دي بالما بنتيجة 11-صفر.

ويعتبر وصفي أول لاعب سعودي محترف خارج الأراضي السعودية يحقق لقباً في القارة الأوروبية العجوز، حينما تألق بشكل كبير ومؤثر مع ناديه السابق أونيون فييرا الإسباني موسم 2021-2022، وساهم مع أفراد فريقه من تحقيق لقب دوري بريميرا أورجينال الإسباني للدرجة الثالثة لكرة القدم.

وهذه هي المرة السابعة التي يشارك فيها المنتخب السعودي في المونديال بعد نسخ 1994 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022.


«الأخضر حضر»... جماهير المنتخب السعودي تشعل أجواء ميامي

سجلت البعثة الجماهيرية السعودية وجودها الأول واللافت في مدينة ميامي (مجلس جماهير المنتخب السعودي)
سجلت البعثة الجماهيرية السعودية وجودها الأول واللافت في مدينة ميامي (مجلس جماهير المنتخب السعودي)
TT

«الأخضر حضر»... جماهير المنتخب السعودي تشعل أجواء ميامي

سجلت البعثة الجماهيرية السعودية وجودها الأول واللافت في مدينة ميامي (مجلس جماهير المنتخب السعودي)
سجلت البعثة الجماهيرية السعودية وجودها الأول واللافت في مدينة ميامي (مجلس جماهير المنتخب السعودي)

في قلب مدينة ميامي الأميركية التي تزينت بألوان المونديال، وفيما كانت شمس ولاية فلوريدا تميل نحو المغيب، بدأت فصول القصة الأهم للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم تتسارع بشكل دراماتيكي؛ فالرحلة الإعدادية الطويلة للأخضر شقت طريقها نحو لحظة الحقيقة، لتعلن رسمياً اقتراب رجال دونيس من المحطة التي تسبق الموقعة الافتتاحية أمام أوروغواي ضمن منافسات المجموعة الثامنة من كأس العالم 2026، مع دعم جماهير الأخضر الحاضر بقوة.

​وتحت عنوان عريض عنوانه «الأخضر حضر»، وضمن أولى خطوات الدعم اللوجستي والميداني، سجلت البعثة الجماهيرية السعودية وجودها الأول واللافت في مدينة ميامي الأميركية؛ حيث صدحت الحناجر في الساحات بأعذب الأهازيج الوطنية الحماسية، فامتزجت نغمات «يا سعودي ما شاء الله» بهتاف المدرج الوفي «يا سعودي لميامي جينا من كل مدينة».

أهازيج وهتافات متنوعة قدمتها الجماهير في ميامي (مجلس جماهير المنتخب السعودي)

وتأتي هذه الترتيبات تمهيداً لمسيرة جماهيرية أخرى كبرى ستعقبها تباعاً قبل مباراة الأخضر مع أوروغواي، لضمان أعلى درجات المؤازرة والتحفيز، قبل بدء العد التنازلي للمواجهة الافتتاحية المرتقبة أمام «السيليستي»، التي ستقص شريط مشوار الصقور في نهائيات المونديال.

وعلى مدار معسكر الأخضر الحافل في أميركا، كان هذا الشغف الجماهيري الطاغي محل تقدير واعتزاز كبيرين من قِبل اللاعبين؛ حيث حرص نجوم الأخضر على توجيه رسائل وجدانية خاصة للجماهير السعودية عبر «الشرق الأوسط».

صدحت الحناجر في الساحات بأعذب الأهازيج الوطنية الحماسية (مجلس جماهير المنتخب السعودي)

وشدد المهاجم صالح الشهري على القيمة الكبرى للمدرج السعودي، قائلاً: «الجماهير السعودية هي المحرك الأول لنا، ونحتاج إلى دعمهم، وبإذن الله نظهر بصورة مميزة وننتظر دعمهم المتواصل وغير المستغرب عليهم، وبإذن الله نقدم مشاركة مميزة».

فيما وجّه المدافع علي لاجامي رسالة شكر وامتنان ثمن فيها الحضور الميداني، قائلاً: «الله يعطيهم العافية، شكراً جزيلاً على دعمهم المتواصل، ونحن ننتظر وقفتهم ودعمهم المعتاد في المباريات المقبلة».

تأتي هذه الترتيبات تمهيداً لمسيرة جماهيرية أخرى كبرى (مجلس جماهير المنتخب السعودي)

ومن جانبه، أكد النجم خالد الغنام حجم الطموحات والتحديات المعقودة في هذا المعترك، قائلاً: «هدفنا أن نقدم مستويات تليق بالمنتخب السعودي، وأن ننافس بقوة. وضعنا التأهل للمرحلة المقبلة في أذهاننا، وبإذن الله سنبذل كل ما لدينا لإسعاد الجماهير السعودية».

ولم يغِب المهاجم عبد الله آل سالم عن هذا المشهد التفاعلي، حيث عبّر عن عمق العلاقة بين اللاعبين والمشجعين، قائلاً: «جمهور الأخضر هو السند الدائم للمنتخب في السراء والضراء؛ وبإذن الله نأمل في أن نقدم مستويات ترفع رؤوسهم في المونديال، وأن نصل إلى أبعد مرحلة ممكنة».


لماذا ارتدى حُراس مرمى المنتخب السعودي نظارات سوداء؟

يظهر عبد الرحمن الصانبي حارس مرمى المنتخب السعودي رفقة مدرب الحراس (المنتخب السعودي)
يظهر عبد الرحمن الصانبي حارس مرمى المنتخب السعودي رفقة مدرب الحراس (المنتخب السعودي)
TT

لماذا ارتدى حُراس مرمى المنتخب السعودي نظارات سوداء؟

يظهر عبد الرحمن الصانبي حارس مرمى المنتخب السعودي رفقة مدرب الحراس (المنتخب السعودي)
يظهر عبد الرحمن الصانبي حارس مرمى المنتخب السعودي رفقة مدرب الحراس (المنتخب السعودي)

لفتت النظارات السوداء التي ارتداها حراس مرمى المنتخب السعودي الأنظار خلال الحصة التدريبية التي أقيمت مساء الجمعة على ملعب «كيو تو» في مدينة أوستن الأميركية، ضمن تحضيرات الأخضر لمواجهة الأوروغواي في افتتاح مشواره ببطولة كأس العالم 2026.

وظهر جميع حراس المرمى وهم يؤدون جانباً من التدريبات مرتدين نظارات خاصة للتدريب البصري، في مشهد أثار فضول المتابعين ووسائل الإعلام الحاضرة، كما حظي بمزاح من بعض اللاعبين الذين تفاعلوا مع زملائهم أثناء تنفيذ الفقرة التدريبية.

ووفقاً لمصادر متنوعة، فإن هذه النظارات تندرج ضمن تقنيات «نظارات التدريب البصري» المستخدمة في تطوير المهارات البصرية والذهنية للرياضيين، وتهدف إلى رفع مستوى التركيز وسرعة الاستجابة وتحسين القدرة على قراءة اللعب واتخاذ القرار في المواقف السريعة.

وتعتمد هذه التقنية على تقليل أو تقييد جزء من المدخلات البصرية التي يتلقاها اللاعب، ما يجبر الدماغ على العمل بكفاءة أعلى في معالجة المعلومات والتوقع وردة الفعل، وهو ما يجعلها من الوسائل الحديثة المستخدمة في تدريب حراس المرمى على وجه الخصوص.

تعتمد هذه التقنية على تقليل أو تقييد جزء من المدخلات البصرية التي يتلقاها اللاعب (المنتخب السعودي)

ويعد مركز حراسة المرمى من أكثر المراكز حساسية داخل الملعب، نظراً لارتباطه المباشر بالتركيز الذهني والتعامل مع الكرات المفاجئة والثابتة، إضافة إلى ضرورة اتخاذ القرار خلال أجزاء من الثانية، وهو ما يفسر لجوء مدربي الحراس إلى استخدام هذه التقنية ضمن برامج الإعداد الحديثة.

وشهدت تدريبات الأخضر توظيف النظارات في عدد من التمارين المتنوعة، شملت البناء بالكرة تحت الضغط، والتمرير من زوايا مختلفة، والتعامل مع التسديدات المباشرة، في إطار سعي الجهاز الفني لرفع جاهزية الحراس قبل ضربة البداية المونديالية.