لاريجاني في بيروت نافياً التخلي عن «حزب الله»

جنبلاط قاطع لقاءً نيابياً وحزبياً عُقد مع مستشار خامنئي في سفارة إيران

كبير مستشاري خامنئي علي لاريجاني مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (إعلام البرلمان)
كبير مستشاري خامنئي علي لاريجاني مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (إعلام البرلمان)
TT

لاريجاني في بيروت نافياً التخلي عن «حزب الله»

كبير مستشاري خامنئي علي لاريجاني مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (إعلام البرلمان)
كبير مستشاري خامنئي علي لاريجاني مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (إعلام البرلمان)

أكد مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي لاريجاني، أن إيران لم تتخل عن «حزب الله»، مبدياً موافقتها ودعمها لأي قرار تتخذه الحكومة اللبنانية والحزب بخصوص الحرب الدائرة في لبنان، فيما حرص رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي مجدداً على توجيه رسائل علنية لإيران يطالبها فيها بـ«عدم اتخاذ مواقف تولّد حساسيات لدى أي فريق من اللبنانيين وتكون لصالح فريق على حساب الآخر».

ووصل علي لاريجاني، كبير مستشاري المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى بيروت، صباح الجمعة، حيث التقى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان نبيه بري. وخلال الاجتماع، أكد ميقاتي أن «المطلوب دعم موقف الدولة اللبنانية لجهة تطبيق القرار الدولي الرقم 1701، ودعم الوحدة الوطنية، وعدم اتخاذ مواقف تولّد حساسيات لدى أي فريق من اللبنانيين وتكون لصالح فريق على حساب الآخر»، حسبما أفادت رئاسة الحكومة اللبنانية.

وشدد ميقاتي على أن «الحكومة اللبنانية تعطي الأولوية لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، والتوصل إلى وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701 بحذافيره، من دون أي تعديلات أو تفسيرات مغايرة لمضمون القرار ومندرجاته». وشدد على أن «الاتصالات مستمرة في هذا الإطار بهدف الوصول إلى تفاهم».

وأكد لاريجاني أن «إيران تدعم أي قرار تتخذه الحكومة، لا سيما القرار 1701، كما تدعم انتخاب أي رئيس يتوافق عليه اللبنانيون».

لاريجاني يلتقي رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (رئاسة الحكومة)

لقاء بري

وعرض لاريجاني مع بري لتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية «على ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان وملف النازحين».

وبعد اللقاء، تحدث لاريجاني قائلاً إن طهران «ستقف إلى جانب الجمهورية اللبنانية حكومةً وشعباً وفي كافة الظروف، خصوصاً في ظل الظروف الحالية التي يعيش خلالها الشعب الفلسطيني واللبناني حياة صعبة بسبب ما تقوم إسرائيل من اعتداءات والجرائم ضدهما».

وأضاف: «نحن نعدُّ هذا الوقوف واجباً لنا في إطار دعم الشعب والحكومة اللبنانية، ونتمنى وفي أسرع وقت ممكن أن تتحسن ظروفكم وظروف بلادكم، حيث يتمكن بعد تسوية هذه الظروف الصعبة الشعب اللبناني العظيم والذين هجروا من منازلهم وأماكنهم من الجنوب بعد تحسن هذه الظروف أن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم ومناطقهم».

وأشار إلى أن «الهدف الأساس والرئيس لزيارتنا هذه أن نقول بملء فمنا إننا سنقف إلى جانب جمهورية لبنان حكومةً وشعباً، وفي كافة الظروف، وكانت لدينا خلال هذه الزيارة مشاورات وتبادل لوجهات النظر في مختلف المواضيع، وأتمنى حلحلة كل هذه المشكلات والمصاعب التي يعيشها لبنان وحكومة لبنان بأسرع وقت ممكن».

ورداً على سؤال حول دعم إيران تنفيذ القرار 1701، قال لاريجاني إن «أي قرار تتخذه المقاومة اللبنانية (في إشارة إلى حزب الله) وأي قرار تتخذه الحكومة اللبنانية نحن نوافق عليه وندعمه».

لاريجاني خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة مجلس النواب (إعلام البرلمان)

ونفى لاريجاني سعي بلاده لـ«نسف» الوثيقة الأميركية التي تحمل مبادرة للحل، قائلاً: «نحن نريد حل المشكلة، وفي كل الظروف نحن نقف إلى جانب لبنان»، مضيفاً: «من ينسف الأوضاع هو (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو وأنصاره وأعوانه، فعليكم التمييز بين أصدقائكم وأعدائكم».

ونقل لاريجاني رسالة إلى بري، لم يوضح تفاصيلها، وفي رده على سؤال عما إذا كانت إيران «تخلت عن المقاومة»، قال لاريجاني: «أعتقد أنكم تأخذون هكذا ممازحات على محمل الجد»، وسأل: «من الذي يروج لهذا الكلام؟».

وقال لاريجاني إن «(حزب الله) هو تيار صلب ورشيد»، مضيفاً أن «الشعب اللبناني هو شعب عظيم، و(حزب الله) بأنفسهم يعرفون كيف يتصرفون. نحن مثلما قلنا سندعم المقاومة في ظل كافة الظروف وهم يعلمون كيف يتصرفون».

وعصراً، عقد لاريجاني لقاءً في سفارة بلاده في بيروت مع ممثلين لكتل برلمانية وشخصيات حزبية لبنانية. وقد تخلف «الحزب التقدمي الاشتراكي» عن المشاركة في اللقاء. ووجه النائب السابق وليد جنبلاط رسالة اعتذار عن الدعوة التي وجهتها إليه السفارة الإيرانية.


مقالات ذات صلة

نحو مليون نازح لا يزالون خارج منازلهم في لبنان

المشرق العربي أطفال نازحون يلعبون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح ومن خلفهم العلم اللبناني (رويترز)

نحو مليون نازح لا يزالون خارج منازلهم في لبنان

فرضت الحرب الإسرائيلي على لبنان واحدة من أكبر موجات النزوح الداخلي في تاريخه، بعدما أجبرت أكثر من مليون شخص على مغادرة منازلهم خلال ذروة العمليات العسكرية.

صبحي أمهز (بيروت)
يوميات الشرق البحر يواصل مدّه وجزره لكنّ شيئاً من المشهد تغيَّر إلى الأبد (أ.ف.ب)

منى خليل الغائبة عن موعد السلاحف المقبل

الآن، يخرج اسمها من سياقه المُعتاد المرتبط بالسلاحف والبيئة إلى سياق بالغ الوحشية...

فاطمة عبد الله (بيروت)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)

نتنياهو يستعين بـ«صديق» لتهدئة الوزراء الغاضبين من ترمب

استعان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالوزير السابق رون ديرمر، لتهدئة الوزراء المطالبين بتحدي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وعدم الرضوخ له.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يهاجم «أهدافاً لحزب الله» في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم «أهدافاً لحزب الله» في جنوب لبنان رداً على إطلاق الحزب مقذوفات نحو قواته التي تحتل أنحاء واسعة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) p-circle

ويتكوف يتوجه إلى سويسرا لإجراء محادثات مع إيران

ذكر موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤول أميركي، أن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيتوجه إلى سويسرا لحضور الجولة الأولى من المحادثات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحكومة العراقية تحاصر «حيتان الفساد»

من اجتماع ل«مجلس القضاء الأعلى«برئاسة فائق زيدان (وكالة الانباء العراقية)
من اجتماع ل«مجلس القضاء الأعلى«برئاسة فائق زيدان (وكالة الانباء العراقية)
TT

الحكومة العراقية تحاصر «حيتان الفساد»

من اجتماع ل«مجلس القضاء الأعلى«برئاسة فائق زيدان (وكالة الانباء العراقية)
من اجتماع ل«مجلس القضاء الأعلى«برئاسة فائق زيدان (وكالة الانباء العراقية)

بالتزامن مع إطلاق الحكومة العراقية حملتها لمحاصرة «حيتان الفساد»، بدأت مواقع التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء تتداول قصصاً عن كيفية إخفاء الأموال المنهوبة، إن كان في بيوت محصّنة، أو عبر حَرْق قسم منها، مثلما تردد عن قيام زوجة مسؤول سابق في وزارة النفط، وشقيقته، بحرق 5 ملايين دولار أميركي، ومليارات الدنانير في تنّور من طين بمزرعة تعود لهم في محافظة صلاح الدين.

إلى ذلك، قال الناطق باسم الحكومة إن رئيس الوزراء علي الزيدي يعتبر الفساد «أخطر آفة» تواجه العراق، وإنه سيستكمل تشكيلته الوزارية في النصف الأول من شهر يوليو (تموز) المقبل؛ أي قبل زيارة واشنطن التي سيبحث خلالها ملفات عدة، أهمها ملف حصر السلاح. (تفاصيل ص7)


بري: نأمل صمود وقف النار بضغط أميركي

مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
TT

بري: نأمل صمود وقف النار بضغط أميركي

مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
مواطن لبناني يتفقد الأضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بمدينة النبطية جنوب لبنان بعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أن إسرائيل طلبت وقف النار، وهذا ما أبلغته للجنة «الميكانيزم» المشرفة على تطبيق وقف الأعمال العدائية.

كلام بري لـ«الشرق الأوسط» جاء عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، مبدياً ارتياحه لـ«الجهود التي أدت لوقف النار على أمل أن يصمد، وهذا يتوقف على استعداد إسرائيل للتقيد به، في مقابل التزام (حزب الله) لأنه من غير الجائز التفاوض تحت الضغط بالنار».

وأكد بري أنه على تواصل دائم مع رئيسَي الجمهورية، جوزيف عون، والحكومة، نواف سلام، رغم أن «لديهما أفكاراً غير أفكاري»، مضيفاً: «لا أظن أن هناك مشكلة بيننا».


لقاء فرنسي «سري» مع «حماس»

طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل 2024 (إ.ب.أ)
طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل 2024 (إ.ب.أ)
TT

لقاء فرنسي «سري» مع «حماس»

طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل 2024 (إ.ب.أ)
طلاب مؤيدون لغزة لدى اعتصامهم خارج مبنى جامعة السوربون بباريس في أبريل 2024 (إ.ب.أ)

في حدث هو الأول من نوعه منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أفادت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، بأن لقاءً «سرياً» جمع قيادات بارزة من المكتب السياسي لحركة «حماس» مع وفد فرنسي ضم دبلوماسيين حاليين وآخرين سابقين، ونواباً برلمانيين من أحزاب الائتلاف الحاكم وآخرين من خارجه.

وتحدث مصدران، أحدهما من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني المرتبطة ببرامج عمل مع فرنسا ودول أوروبية أخرى، وآخر من فصيل فلسطيني قريب من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، عن أن اللقاء عُقد قبل «فترة قريبة»، في إحدى «دول المنطقة»، لكنهما رفضا تحديدها بدقة.

وأجمع المصدران على وصف اللقاء بأنه كان «سرياً للغاية»، وأشارا إلى أن بعض الدول وفصائل فلسطينية علموا باللقاء قبيل عقده أو بعده بقليل. وأكد مصدران قياديان من «حماس»، في تصريحات مقتضبة، عقد اللقاء، لكنهما امتنعا عن تقديم أي تفاصيل إضافية.

ولا تصنف فرنسا «حماس» «منظمة إرهابية»، لكنها تلاحق من يمولون نشاطها قضائياً. وفي أعقاب «7 أكتوبر/ تشرين الأول» أثير جدل واسع في باريس بشأن الدعوات لتصنيف الحركة «إرهابية». غير أن الاتحاد الأوروبي، الذي تنخرط فرنسا في عضويته، يدرج الحركة وجناحها العسكري (كتائب القسام) منذ عام 2001 فيما تسمى «القائمة الأوروبية الموحدة للإرهاب». وفي مايو (أيار) الماضي فرض عقوبات إضافية على «حماس»، و«الجهاد الإسلامي».