بعد 3 هزائم متتالية... هل مانشستر سيتي في أزمة؟

لا يمكن الهروب من حقيقة أن السيتي خسر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي (أ.ب)
لا يمكن الهروب من حقيقة أن السيتي خسر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

بعد 3 هزائم متتالية... هل مانشستر سيتي في أزمة؟

لا يمكن الهروب من حقيقة أن السيتي خسر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي (أ.ب)
لا يمكن الهروب من حقيقة أن السيتي خسر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي (أ.ب)

بعد هزيمة مانشستر سيتي أمام سبورتينغ لشبونة بنتيجة 4 - 1 مساء الثلاثاء، قال برناردو سيلفا إن فريقه «في مكان مظلم»، على الرغم من أن بيب غوارديولا لم يوافقه الرأي.

وأشار مدرب السيتي إلى أن فريقه لعب بشكل جيد للغاية في معظم الأوقات، مثلما فعل عند الخروج من كأس كاراباو أمام توتنهام الأسبوع الماضي. ومع ذلك، لم ينكر غوارديولا مشاكل السيتي، حيث اعترف أن الفريق لم يكن جيداً بما فيه الكفاية، وأدى ذلك إلى الهزيمة على يد بورنموث في نهاية الأسبوع، وأن الفريق عانى من أجل احتواء الهجمات المرتدة لسبورتينغ.

وكان غوارديولا راضياً إلى حد ما عن جهود فريقه في الأسابيع الأخيرة من الدوري المحلي؛ حيث رأى البعض أن الانتصارات الضئيلة أمام فولهام وكذلك وولفرهامبتون وساوثهامبتون كانت من حُسن حظهم، إلا أن مدرب السيتي كان سعيداً بقتال اللاعبين ورغبتهم في إنجاز المهمة.

ولكن لا يمكن الهروب من حقيقة أن السيتي خسر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي، أضف إلى ذلك طريقة هزيمة يوم الثلاثاء، وتعليق برناردو وهو بالتأكيد تلميح إلى وجود أزمة في النادي في الوقت الحالي؛ لذا إليك هذا التحقيق فيما يحدث من أخطاء.

وفق شبكة The Athletic، فإن الأمر الواضح للبدء هو الإصابات. رودري الحائز على الكرة الذهبية هو الخسارة الأكبر والأكثر وضوحاً، ويضاف إلى ذلك غياب زميله لاعب الوسط كيفن دي بروين عن الفريق لمدة شهرين تقريباً، وكذلك غاب كثير من اللاعبين الآخرين في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك روبن دياز وجاك غريليش وجيريمي دوكو. وعلى الرغم من هذه الغيابات المؤثرة، فإنه في أعقاب الهزيمة من سبورتينغ كانت هناك شكاوى بين المشجعين حول التوظيف - أو عدمه - في النادي على مدار العامين الماضيين.

وبغض النظر عن الصواب والخطأ في نهج السيتي في سوق الانتقالات، فقد تعرض الفريق لعدد كبير من الإصابات في الوقت نفسه، وكان لذلك تأثير واضح على الفريق، بالإضافة إلى أن لاعبين آخرين، مثل إلكاي غوندوغان، وكذلك فيل فودين الذي يتحسن أسبوعياً لم يلعبوا بأفضل مستوياتهم، لذا ليس من المستغرب أن عروض الفريق الأخيرة، حتى عندما كان الفريق منتصراً، بدت مخيبة للآمال بعض الشيء.

لم ينكر غوارديولا مشاكل السيتي لكنه بحاجة لحل عاجل (رويترز)

إن حل غوارديولا عندما يكتشف نقطة ضعف في فريقه، خصوصاً عندما لا يكون رودري متاحاً، هو ملء خط الوسط بلاعبي الكرة، وتوجيههم للقيام بأكبر عدد ممكن من التمريرات، لانتزاع السيطرة على المباراة وبناء اللعب. كان هذا في الواقع ما حدث بالضبط في لشبونة ليلة الثلاثاء، مع وجود لاعبين أمثال ريكو لويس وماتيو كوفاسيتش وبرناردو سيلفا وغوندوغان يجيدون الاحتفاظ بالكرة.

تكمن المشكلة في أن هؤلاء اللاعبين ليسوا بالكفاءة نفسها عندما يتعلق الأمر باستعادة الكرة أو حتى مطاردة الكرة مرة أخرى، وكان ذلك واضحاً أمام سبورتنغ، مما جعل الدفاع - الذي افتقد لخدمات لويس لأنه تم الدفع به ليلعب ظهيرا أيمن - مكشوفاً. وهذا سبب من الأسباب في أن مباراة يوم الثلاثاء كانت تبدو غريبة، حيث لعب السيتي بشكل جيد، لكنه رغم ذلك تكبد الخسارة. وكان من السهل تفسير ذلك بأن اللاعبين لعبوا بشكل جيد من حيث الاستحواذ على الكرة، ولكنهم لم يستغلوا الفرص التي سنحت لهم. وقد ظهر ذلك أيضاً أمام فولهام وبورنموث في الدوري، وتوتنهام في كأس كاراباو، حيث استغلت هذه الفرق حالة الفريق ولعبت على التحولات.

تتفاقم هذه المشاكل عندما يبدأ اللاعبون المكلفون بالسيطرة الآمنة على الكرة في إهدارها بسهولة، وهو ما يحدث أيضاً منذ فترة، حيث لم يستعد غوندوغان بعد أفضل مستوياته منذ عودته من الإصابة، كما أن لويس في بعض الأحيان لا يتمتع بالدقة في التمرير، وكوفاسيتش نقطة الارتكاز الرئيسية للفريق في غياب رودري يجسد في الواقع شكل السيتي الأخير، من حيث إنه يقوم بكثير من الأشياء بشكل جيد داخل المباريات، ولكن يمكن أن يتعرض للمراوغة بسهولة وهو ما حدث في هدف سبورتينغ الثاني.

هذا الاتجاه جعل بعض المشجعين يصرخون من أجل اتباع نهج مختلف. الحل الذي يقدمه غوارديولا لهذه المشاكل هو مزيد من التمريرات، ومزيد من السيطرة، ولديه حجة داعمة سليمة: إذا كان السيتي عرضة للتمريرات السريعة، فلماذا لا يحاول الحد منها قدر الإمكان؟

أفضل طريقة للسيتي للقيام بها هي تصحيح الأمور أمام برايتون مساء السبت (رويترز)

سيجادل البعض أنه إذا لم يتم الحد من الاختراقات السريعة، فلماذا لا يحارب الفريق «النار بالنار»، ويحاول أن يكون أكثر مباشرة ويلعب بسرعة أكبر في الوسط؟ هذا نقاش دائم، ولكن، باختصار، عندما تتمسك الفرق باللاعب في العمق أمام السيتي، ولا تسمح له بمساحات للعب، فإنه لا يوجد مكان للاختراق. الإجابة الأقصر والأكثر وضوحاً هي أننا نعلم بالفعل أن غوارديولا له طريقته الخاصة في اللعب، وهو الذي قال بعد مباراة الثلاثاء: «علينا أن نفعل الكثير من أجل التسجيل».

المشكلة في بداية الموسم، أنه عندما كان السيتي يبدو جيداً للغاية من دون رودري، كان هالاند يحطم الأرقام القياسية يميناً ويساراً ووسطاً، لذلك لم يلحظ سوى القليل من الناس أن أي لاعب آخر كان يسجل أو يحتاج إلى التسجيل.

لقد سجل جون ستونز هدفين مهمين في الأسبوعين الأخيرين، وجوسكو جفارديول يقوم بدوره من الخلف أيضاً، وأسهم كوفاسيتش في ذلك، ولكن في كثير من الأحيان في المباريات هناك نقص في الثلث الأخير، مما يعني أنه عندما يتمكن السيتي من مهاجمة الفرق في منطقة الجزاء كما فعل لسنوات، لا يبدو دائماً أنه يرغب في التسجيل - وهو ما كانت عليه الحال بشكل أو بآخر ليلة الثلاثاء. وعندما تكون هناك هشاشة في خط الوسط التي ذكرناها في القسم السابق، فإن ذلك يضيف إلى نوع المشاكل التي نراها.

ويمتلك السيتي لاعبين رائعين في جلب الكرة إلى داخل منطقة الجزاء - لكنهم يفتقرون إلى المنتج النهائي داخلها. للإنصاف، سافينيو كان قدم ثلاث تمريرات حاسمة ممتازة أمام ساوثهامبتون لكنّ اللاعبين أهدروا الفرص، وقد بدأ البرازيلي مسيرته مع السيتي بشكل جيد، لكنه في الوقت الحالي لا يشكل تهديداً للتهديف، وكذلك دوكو.

غريليش خارج الصورة مرة أخرى، ولكن باعترافه هو نفسه لم يكن هدافاً أبداً، بينما يلعب ماتيوس نونيس بشكل جيد في الآونة الأخيرة على الجناح الأيسر، ولكنه نادراً ما يجلب الأهداف أيضاً.

كان فودين لائقاً يوم الثلاثاء، لكنه استغرق بعض الوقت للعودة إلى المستويات التي ظهر بها الموسم الماضي، أما غوندوغان، الذي كان مصدراً منتظماً للأهداف قبل انتقاله إلى برشلونة، فلم يكن قريباً من هذا المستوى منذ عودته.

يبدو أن السيتي في وضع كئيب بالوقت الحالي (أ.ب)

سجل السيتي أربعة أهداف من الركنيات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو أكثر من أي فريق آخر، وعلى الرغم من أنه أكثر فريق حصل على أكبر عدد من الركنيات، 98 ركلة ركنية، فإن معدله في تحويل الأهداف من الركنيات هو سادس أفضل معدل في الدوري، وهو أمر جيد بالطبع، لكن تسجيل أربعة أهداف من 98 ركلة ركنية يرتبط بفكرة أن على الفريق بذل كثير من الجهد للتسجيل، خاصة عندما يقضي المنافسون مثل آرسنال كثيراً من الوقت والجهد في الكرات الثابتة.

بشكل عام، يبدو أن السيتي في وضع كئيب في الوقت الحالي، لكن هذا التعليق من برناردو يذكرنا برسالة مقلقة مماثلة من غوندوغان قبل 18 شهراً، حيث قال في يناير (كانون الثاني) 2023: «أشعر أن شيئاً ما مفقود. في هذه اللحظة، هناك وصفة خاصة مفقودة، ليس الأداء والرغبة والشغف كما كانت الحال في السنوات الأخيرة». ورغم ذلك انتهى الموسم بشكل جيد للغاية.

سيكون من المبالغة الإشارة إلى أن ثلاثية أخرى على الأبواب، لكن اقتباس غوندوغان يجب أن يساعد في وضع الأمور في نصابها الصحيح. أفضل طريقة للسيتي للخروج من ذلك، هي تصحيح الأمور أمام برايتون مساء السبت.

مع اقتراب موعد مباراتي توتنهام وليفربول بعد فترة التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني)، سيحتاج الفريق إلى تشديد الرقابة في الدفاع ووسط الملعب، والبدء في استغلال مزيد من الفرص. من النادر أن تتطور أزمة صغيرة إلى مشكلة كبيرة في السيتي، لكن الفريق الآن أكثر ضعفاً مما رأيناه منذ بعض الوقت.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

رياضة عالمية أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمر مرموش (رويترز)

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر  سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا سيواجه ميكيل أرتيتا الأحد (رويترز)

غوارديولا: الخسارة أمام آرسنال تعني نهاية كل شيء

قال المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا الجمعة إن الخسارة أمام آرسنال الأحد ضمن المرحلة الثالثة والثلاثين ستنهي سباق لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)

هالاند: مواجهة مانشستر سيتي وآرسنال بمثابة «نهائي» في الدوري

يعتقد النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، مهاجم فريق مانشستر سيتي، أنَّ مباراة فريقه المرتقبة ضد آرسنال، بعد غدٍ الأحد، ستكون «بمثابة نهائي» في بطولة الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
TT

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدور الأول، مساء الأحد.

وسجل لاعب الوسط المخضرم لياندرو باريديس هدف اللقاء الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، في المباراة التي احتضنها ملعب «مونومينتال»، معقل ريفر بليت.

وبهذه النتيجة، رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة، ليتقدم إلى المركز الثالث في المجموعة الأولى، خلف فيليز سارسفيلد (25 نقطة) والمتصدر إستوديانتس (27 نقطة).

يتنافس ماكسيميليانو سالاس لاعب ريفر بليت على الكرة مع أيرتون كوستا لاعب بوكا جونيورز (إ.ب.أ)

في المقابل، تجمد رصيد ريفر بليت عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، خلف المتصدر إندبندينتي ريفاديفا الذي يملك 29 نقطة.

ويُقام الدور الأول من الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقًا موزعين على مجموعتين، تضم كل مجموعة 15 فريقًا، على أن تتأهل الأندية الثمانية الأولى من كل مجموعة إلى دور الـ16، حيث تُستكمل المنافسات بنظام خروج المغلوب حتى النهائي.


مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
TT

مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)

أشاد الاتحاد الدولي للسيارات بسائقي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مثمنًا مساهماتهم «القيمة» قبيل الاجتماع المرتقب مع الفرق، المقرر عقده غدًا الاثنين، لمناقشة مقترحات تعديل القواعد بهدف تحسين جودة المنافسة.

وشهدت البطولة في الفترة الأخيرة أحد أكبر التحولات في تاريخها، مع إدخال تغييرات جذرية على هيكل السيارات ووحدات الطاقة، حيث باتت تعتمد بنسبة تقارب 50 في المئة على الطاقة الكهربائية مقابل 50 في المئة لطاقة الاحتراق.

ورغم ذلك، عبّر السائقون عن قلقهم من انعكاسات هذه التعديلات على طبيعة السباقات، خصوصًا في ما يتعلق بالسلامة، إذ يضطرون إلى رفع القدم مبكرًا عن دواسة الوقود واعتماد أسلوب «التسيير الحر» دون تسارع في المنعطفات السريعة، للسماح لمحرك الاحتراق بإعادة شحن البطارية.

وقال محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن النقاشات التي جرت مع السائقين اتسمت بـ«الطابع البنّاء والتعاوني»، تمهيدًا للاجتماع مع مديري الفرق وأصحاب المصلحة في فورمولا 1.

وأضاف: «قدم السائقون مساهمات مهمة بشأن التعديلات التي يرون ضرورة إدخالها، خصوصًا في ما يتعلق بإدارة طاقة السيارة، بما يضمن سباقات آمنة وعادلة وتنافسية».

وأوضح بن سليم أنه تم عقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي الفرق الفنية ومصنّعي المحركات لبحث التغييرات المقترحة، مشددًا على أن «السلامة ومصالح جميع أطراف الرياضة تبقى في صدارة الأولويات».

وأشار إلى أنه بعد اجتماع الغد، سيتم عرض المقترحات النهائية للتصويت الإلكتروني أمام المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد.

من جانبه، قال جورج راسل، سائق فريق مرسيدس ورئيس رابطة سائقي الجائزة الكبرى، إن العلاقة بين السائقين والاتحاد الدولي «ربما تكون الأقرب منذ سنوات»، مؤكدًا وجود توافق عام حول الأهداف المشتركة.

وأضاف: «شهدنا نقاشات إيجابية للغاية مع الاتحاد الدولي، والجميع متفقون على ما نسعى لتحقيقه»، مشيرًا إلى أن أبرز النقاط المطروحة تشمل إجراء التجارب التأهيلية بأقصى سرعة ممكنة دون رفع القدم عن دواسة الوقود، إلى جانب تقليل السرعات في المراحل النهائية من السباقات.


شمال الراين-فستفاليا تحسم موقفها: تأييد واسع لملف الترشح الأولمبي

هندريك فوست، رئيس وزراء الولاية يقف أمام لافتة كبيرة كتب عليها "نعم"، وخلفه جسر هوهنتسولرن مضاء بألوان الألعاب الأولمبية (د.ب.أ)
هندريك فوست، رئيس وزراء الولاية يقف أمام لافتة كبيرة كتب عليها "نعم"، وخلفه جسر هوهنتسولرن مضاء بألوان الألعاب الأولمبية (د.ب.أ)
TT

شمال الراين-فستفاليا تحسم موقفها: تأييد واسع لملف الترشح الأولمبي

هندريك فوست، رئيس وزراء الولاية يقف أمام لافتة كبيرة كتب عليها "نعم"، وخلفه جسر هوهنتسولرن مضاء بألوان الألعاب الأولمبية (د.ب.أ)
هندريك فوست، رئيس وزراء الولاية يقف أمام لافتة كبيرة كتب عليها "نعم"، وخلفه جسر هوهنتسولرن مضاء بألوان الألعاب الأولمبية (د.ب.أ)

أعلن هندريك فوست، رئيس وزراء ولاية شمال الراين-فستفاليا، أن غالبية الناخبين أيدت ملف ترشيح الولاية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية، بعدما صوّت نحو ثلثي المشاركين لصالح المشروع في 16 بلدية من أصل 17.

ومن المنتظر رفع ملف الترشح، الذي يحمل اسم «كولونيا راين-رور»، إلى الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية، والذي سيختار في سبتمبر (أيلول) المقبل واحدًا من بين أربعة ملفات ألمانية، تمهيدًا لتقديمه رسميًا لاستضافة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في نسخ 2036 أو 2040 أو 2044.

ولم تتمكن بلدية هيرتن من بلوغ النصاب القانوني المطلوب لاعتماد نتيجة التصويت، على خلاف بقية البلديات المشاركة في الاستفتاء.

وأشار فوست إلى أن نحو 1.4 مليون شخص شاركوا في عملية التصويت، بنسبة مشاركة إجمالية قُدّرت بنحو 32% على مستوى الولاية، معتبرًا أن هذه النسبة تعكس قاعدة دعم قوية للمشروع، وأضاف: «اليوم نعيش عرسًا ديمقراطيًا حقيقيًا».

ولاية شمال الراين-فستفاليا، كولونيا: يتحدث رئيس وزراء الولاية هندريك فوست على المنصة خلال ليلة إعلان نتائج التصويت (د.ب.أ)

وشهدت 17 بلدية مرشحة لاستضافة المنافسات عملية تصويت امتدت حتى يوم الأحد، لتحديد مدى موافقة سكانها على الانضمام إلى ملف الترشح لاستضافة الألعاب في إحدى النسخ الثلاث المقبلة.

وفي سياق متصل، تجاوز عدد المشاركين عبر التصويت البريدي أربعة ملايين ناخب، ما يعكس حجم الاهتمام الشعبي بالملف.

وتتنافس شمال الراين-فستفاليا مع ثلاث مدن ألمانية أخرى على تمثيل البلاد في السباق الأولمبي، حيث سبق أن حصلت ميونخ على دعم الأغلبية في استفتاء أُجري عام 2025، فيما تستعد هامبورج لإجراء استفتاء مماثل أواخر مايو (أيار)، في حين قررت برلين العدول عن فكرة تنظيم تصويت بهذا الشأن.