أدوات تنظيف الأذن المنزلية الحديثة تثير قلق الأطباء

تتسبب في حدوث خدش أو نزف في القناة أو ثقب الطبلة

أدوات تنظيف الأذن المنزلية الحديثة تثير قلق الأطباء
TT

أدوات تنظيف الأذن المنزلية الحديثة تثير قلق الأطباء

أدوات تنظيف الأذن المنزلية الحديثة تثير قلق الأطباء

كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية):

هايدي غودمان*يواجه بعضنا صعوبة في التخلص من شمع الأذن بشكل طبيعي. ويمكن أن يؤدي تراكم المادة اللزجة داخل الأذن إلى شعور بألم وطنين في الأذنين، وحتى فقدان السمع. وفي الوقت ذاته، فإن العلاجات المنزلية لإزالة الانسدادات، فوضوية، وقد يتعين وضعها عدة مرات، وتستغرق أياماً حتى تؤتي نتائج إيجابية.

وقد يفسر هذا، الشعبية المتزايدة لأدوات إزالة شمع الأذن للاستخدام المنزلي. ومع ذلك، فإن هذا الاتجاه يثير قلق الأطباء المختصين بأمراض الأذن.

في هذا الصدد، شرحت د. ميغان ريد، مديرة قسم السمع السريري بمركز ماساتشوستس للعين والأذن، التابع لجامعة هارفارد: «أتفهم لماذا يعتقد الناس أن هذا أمر سهل، وأنه يوفر عليهم زيارات الطبيب، لكنني لا أوصي باستخدام هذه الأدوات. فعندما تضع شيئاً داخل أذنك من هذه الأدوات، فالاحتمال الأكبر أنها تتسبب في تفاقم مشكلة الأذن بشدة».

لماذا ننظف الأذنين؟

في العادة، لا يتعين عليك القيام بأي شيء للحفاظ على نظافة الجزء الاخلي من أذنيك.

يتميز شمع الأذن بنظامه الخاص المبتكر: إذ يفرز الجسم مادة زيتية شمعية (شمع الأذن)، تعمل على إزالة الغبار والأوساخ وخلايا الجلد الميتة والمخلفات الأخرى في أثناء تسربه ببطء إلى خارج الأذن. ومع تقدمنا في السن، يمكن أن يزداد شمع الأذن جفافاً أو صلابة أو لزوجة، مما يؤدي إلى تراكم شمع الأذن غير المريح. وقد تكون أكثر عرضة لتراكم شمع الأذن، إذا كنت ترتدي أجهزة السمع أو سماعات الأذن لفترات طويلة؛ وذلك لأن أي عنصر ترتديه في أذنك يمكن أن يمنع شمع الأذن من الخروج بشكل طبيعي.

في البداية، قد تلاحظ انسداد (في تدفق) شمع الأذن في صورة إحساس بأن أذنك مسدودة. وكلما طال انتظارك قبل اتخاذ إجراء ما حيال ذلك، أصبح الأمر أكثر إزعاجاً.

أدوات إزالة شمع الأذن

تتوفر أجهزة إزالة شمع الأذن بسهولة عبر الإنترنت وفي الصيدليات، وهي تحاكي الأدوات التي يستخدمها اختصاصيو الأذن.

* أداة تصوير الأذن. وتتكون إحدى الأدوات الشائعة من أداة طويلة ورفيعة، مزودة بكاميرا صغيرة في نهايتها. ويجري إدخالها في الأذن لتوفير رؤية أفضل لشمع الأذن (يجري إرسال الصورة إلى هاتفك الذكي). وتأتي الأداة مع ملحقات - أحجام مختلفة من الملاعق الصغيرة أو المجارف - لمساعدتك على فك وإزالة انسدادات شمع الأذن. * مكنسة قناة الأذن. ويتمثل نوع آخر من الأدوات في مكنسة قناة الأذن ear canal vacuum. وتحتوي المكنسة اليدوية الصغيرة (بحجم جهاز التحكم عن بعد الخاص بالتلفزيون) على أنبوب رفيع، يجري إدخاله في الأذن للتخلص من انسدادات الشمع. وقد تأتي كذلك مع أدوات لنبش واستخراج شمع الأذن.

بوجه عام، تتراوح تكلفة مثل هذه الأدوات بين 15 و50 دولاراً، أي أنها لن تكلفك الكثير من المال، لكن تبقى خطورة إمكانية أن تضر بأي من الأجزاء الهشة داخل أذنك. وهنا، حذرت د. ريد من أنه: «لا يجري تدريب المرضى على استخدام هذه الأدوات، وعلى تقدير مسافة وانحناءات قناة الأذن، خاصة آذانهم. ونتيجة لذلك، كثيراً ما يأتون إلينا بقنوات أذن مخدوشة ونازفة أو طبلة أذن مثقوبة. وهنا، نتحدث عن ضرر طويل الأمد محتمل، يسبب صدمة أكبر من أي انسداد شمعي للأذن».

إجراءات مهمة لتنظيف الأذن

يمكن التعامل مع مسألة التخلص من الانسداد الصغير بالأذن باعتباره مهمة يمكنك إنجازها بنفسك، لكن ليس باستخدام أدوات تضعها داخل الأذن، حسبما نبهت د. ريد. وتتمثل الطريقة الأكثر أماناً والمجربة، في وضع بضع قطرات فقط من مادة تشحيم شمع الأذن earwax lubricant التي يمكن شراؤها من المتجر (قطرات زيتية)، أو الماء أو بيروكسيد الهيدروجين hydrogen peroxide. ويمكنك وضع قليل من الماء أو بيروكسيد الهيدروجين في أداة للشفط أو على كرة قطنية للمعاونة في تقطير مادة التشحيم داخل الأذن.

بعد ذلك، عليك إمالة رأسك بعيداً عن الأذن المصابة، واترك القطرات تسقط برفق إلى داخل قناة الأذن، وانتظر دقيقة، ثم ارفع رأسك مرة أخرى لتصريف الشمع المذاب. لتقليل الفوضى الناجمة عن هذا الأمر، تولّ تجفيف أذنك فوق قطعة قماش. قد تحتاج إلى القيام بهذه العملية مرة واحدة يومياً، على مدار بضعة أيام. وتتميز هذه العملية بانخفاض تكلفتها، وعادة ما تنجح، ولا تتضمن إدخال جسم صلب في عضو حساس مثل الأذن.

ماذا لو لم يحالفك النجاح؟

إذا لم تنجح العلاجات المنزلية، قد يكون لديك انسداد كبير أو تعاني مشكلة تراكم شمع الأذن المزمنة. في هذه الحالة، قد تجد العلاج المنزلي غير فاعل. وإذا كان الأمر كذلك، فقد حان الوقت لزيارة مقدم الرعاية الأولية الخاص بك، أو اختصاصي سمع، أو اختصاصي أنف وأذن وحنجرة.

وأوضحت د. ريد أنه: «سيستخدم مقدم الرعاية الأدوات المناسبة مع الضوء أو المجهر للحصول على رؤية جيدة لقناة الأذن، وإزالة سبب الانسداد بشكل فاعل. إذا كان هناك ضرر، مثل التهيج أو النزيف، يمكن للطبيب وصف الدواء. وقد يوصي مقدم الرعاية كذلك بقطرات شمع الأذن، للمساعدة في منع تراكم الشحم، وإعطائك إرشادات حول عدد المرات التي يجب أن تأتي فيها لإزالة شمع الأذن».

* رسالة «هارفارد الصحية»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

صحتك الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز الكركم والزنجبيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)

دراسة: روبوتات الدردشة تروّج لبدائل خطيرة للعلاج الكيميائي للسرطان

كشفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
TT

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز كلٌّ من الكركم والزنجبيل بوصفهما عنصرين أساسيين في الطب العشبي التقليدي والحديث على حدّ سواء. فقد حظي هذان النباتان باهتمام علمي واسع، نظراً لخصائصهما العلاجية المتعددة، والتي تشمل تخفيف الألم، والحد من الغثيان، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، مما يسهم في الوقاية من عديد من الأمراض والعدوى. كما تشير الأبحاث إلى أن تناولهما بانتظام قد يوفر تأثيرات قوية مضادة للالتهابات والأكسدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل آلام المفاصل والتورم والتيبّس، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بالتهابات المفاصل.

ما الزنجبيل والكركم؟

يُعدّ كلٌّ من الزنجبيل والكركم من النباتات المزهرة التي تُستخدم على نطاق واسع في الطب البديل والتقليدي. ويعود الموطن الأصلي للزنجبيل إلى جنوب شرق آسيا، حيث استُخدم منذ قرون طويلة بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة متنوعة من الحالات الصحية. وترتبط فوائده العلاجية بشكل أساسي باحتوائه على مركبات فينولية نشطة، من أبرزها مركب الجينجيرول، الذي يُعتقد أنه يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.

أما الكركم، المعروف علمياً باسم Curcuma longa، فهو ينتمي إلى الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الزنجبيل، ويُستخدم على نطاق واسع كأحد التوابل الرئيسية في المطبخ الهندي. ويتميّز الكركم باحتوائه على مركب الكركمين، وهو المركب الفعّال الذي أظهرت الدراسات قدرته على المساهمة في علاج عديد من الأمراض المزمنة والوقاية منها، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

الموطن الأصلي للزنجبيل يعود إلى جنوب شرق آسيا (بيكسلز)

دور الكركم والزنجبيل في تسكين آلام المفاصل

تُعد القدرة على تخفيف الالتهاب من أبرز الفوائد المشتركة بين الكركم والزنجبيل، وهو ما يفسّر تأثيرهما الإيجابي في التخفيف من آلام المفاصل. فالكركمين الموجود في الكركم يعمل كمضاد قوي للالتهابات، حيث يساعد على تقليل التورم والتيبّس وتحسين حالة المفاصل، خصوصاً لدى المصابين بالتهاب المفاصل. في المقابل، يحتوي الزنجبيل على مركب الجينجيرول، الذي يتمتع بدوره بخصائص مضادة للالتهاب، وقد أظهرت الأبحاث أنه يسهم في تقليل آلام العضلات والآلام المزمنة.

وقد خضع كلٌّ من الكركم والزنجبيل لعدد من الدراسات العلمية التي هدفت إلى تقييم مدى فاعليتهما في تخفيف الألم المزمن. وتشير النتائج إلى أن الكركمين، بصفته المكوّن النشط في الكركم، يُعدّ فعّالاً بشكل ملحوظ في تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل. فقد أظهرت مراجعة شملت ثماني دراسات، أن تناول 1000 ملغم من الكركمين يومياً كان مماثلاً في تأثيره لبعض مسكنات الألم المستخدمة في علاج آلام المفاصل لدى مرضى التهاب المفاصل، حسبما ذكر موقع «هيلث لاين».

في سياق متصل، بيّنت دراسة صغيرة أُجريت على 40 شخصاً مصاباً بالفصال العظمي أن تناول 1500 ملغم من الكركمين يومياً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الألم، إلى جانب تحسّن في الوظائف الحركية، مقارنةً بتناول دواء وهمي.

أما الزنجبيل، فقد أثبت هو الآخر فاعليته في التخفيف من الألم المزمن المرتبط بالتهاب المفاصل، فضلاً عن تأثيره في حالات أخرى. فقد أشارت دراسة استمرت خمسة أيام وشملت 120 امرأة إلى أن تناول 500 ملغم من مسحوق جذر الزنجبيل ثلاث مرات يومياً أسهم في تقليل شدة ومدة آلام الدورة الشهرية. كما أظهرت دراسة أخرى شملت 74 شخصاً أن تناول غرامين من الزنجبيل يومياً لمدة 11 يوماً أدى إلى تقليل ملحوظ في آلام العضلات الناتجة عن ممارسة التمارين الرياضية.

وأخيراً، كشفت دراسة حديثة أُجريت عام 2022 عن أن الجمع بين الكركم والزنجبيل قد يُحدث تأثيراً تآزرياً، أي إن تأثيرهما المشترك يكون أقوى من تأثير كل منهما على حدة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الالتهابات، وهو ما يعزز من أهميتهما بوصفهما خياراً طبيعياً داعماً لصحة المفاصل.

Your Premium trial has ended


4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
TT

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

في ظل ازدياد الاهتمام بالطرق الطبيعية للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في دعم التوازن الغذائي للجسم، إلى جانب العلاج والمتابعة الطبية لمرضى السكري.

وحسب موقع «هيلث» العلمي، توضح المعلومات أن هذه المشروبات لا تُعد بديلاً للعلاج الطبي، ولكنها قد تساهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل تقلبات سكر الدم عند بعض الأشخاص، مع اختلاف تأثيرها من فرد لآخر.

الماء

يُعتبر شرب كمية كافية من الماء يومياً من أهم العوامل المساعدة على دعم الصحة العامة، وقد يرتبط بالحفاظ على مستويات مستقرة لسكر الدم.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن احتياج البالغين من الماء يختلف حسب العمر والوزن والنشاط، ولكن غالباً ما يتراوح بين 2 و3.7 لتر يومياً. ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن الإفراط الشديد في شرب الماء قد يؤدي إلى حالة نادرة تُعرف بتسمم الماء، وتظهر بأعراض مثل الغثيان والقيء والتشوش.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف بالكاتيكينات، والتي قد تساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

لكن نظراً لأنه يحتوي على كمية من الكافيين، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله.

عصير الطماطم

أظهرت الدراسات أن الليكوبين -وهو مركب عضوي موجود في الطماطم- يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم.

والليكوبين هو كاروتينويد (صبغة نباتية) يُعزز أيضاً نشاط مضادات الأكسدة. وتُساعد مضادات الأكسدة على الوقاية من مضاعفات داء السكري ومقاومة الإنسولين.

وقد يُساعد شرب عصير الطماطم من دون إضافة سكر على الحفاظ على مستوى السكر في الدم.

الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مضادات أكسدة قد تساعد في تقليل الالتهابات، ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، ولكن النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيد العلمي.


العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
TT

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من كلية لندن الجامعية، أن لكل إنسان مجموعة فريدة من الميكروبات المعوية، بما في ذلك البكتيريا، والفطريات، والفيروسات التي تعيش في الجهاز الهضمي، لكن المصابين بمرض باركنسون، وكذلك الأشخاص الأصحاء الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة، لديهم نمط مختلف من هذه الميكروبات مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

وحلل الباحثون بيانات 271 شخصاً مصاباً بمرض باركنسون، و43 شخصاً حاملاً لمتغير جين GBA1 (وهو متغير جيني يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون بما يصل إلى 30 ضعفاً) دون ظهور أي أعراض سريرية، بالإضافة إلى 150 مشاركاً سليماً.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع الميكروبات المكونة للميكروبيوم المعوي اختلف عند مقارنة مرضى باركنسون بالمشاركين الأصحاء، وكان هذا الاختلاف أكثر وضوحاً بين الأشخاص في المراحل المتقدمة من المرض.

كما لوحظ اختلاف في الميكروبات عند مقارنة المشاركين الأصحاء بالأشخاص الحاملين لمتغير جين GBA1، والذين لم تظهر عليهم أي أعراض بعد لمرض باركنسون.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة البروفسور أنتوني شابيرا: «مرض باركنسون يعد سبباً رئيساً للإعاقة حول العالم، وهو الأسرع نمواً بين الأمراض العصبية التنكسية من حيث الانتشار، والوفيات، وهناك حاجة ملحة لتطوير علاجات توقف أو تبطئ تقدم المرض».

وأضاف: «في السنوات الأخيرة أصبح هناك إدراك متزايد للعلاقة بين مرض باركنسون وصحة الأمعاء، وقد عززت هذه الدراسة هذا الارتباط، وأظهرت أن ميكروبات الأمعاء قد تكشف علامات مبكرة لخطر الإصابة قبل ظهور الأعراض بسنوات».

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم قد تسهم في تطوير اختبارات للكشف عن احتمالية إصابة الشخص بمرض باركنسون، وقد تُفضي أيضاً إلى طرق جديدة للوقاية منه عبر استهداف الأمعاء عن طريق تغيير نمط الغذاء، أو استخدام علاجات تستهدف تحسين توازن بكتيريا الأمعاء.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العوامل الوراثية أو البيئية الأخرى التي تؤثر في تحديد ما إذا كان الشخص سيصاب بمرض باركنسون.