تعليق بايدن «المسيء» يلقي بظلاله على حملة هاريس

ترمب قارنه بتعليقات كلينتون... وهاريس تعوّل على تصويت النساء المبكّر

TT

تعليق بايدن «المسيء» يلقي بظلاله على حملة هاريس

بايدن يتحدث في حدث استثماري - 29 أكتوبر (أ.ب)
بايدن يتحدث في حدث استثماري - 29 أكتوبر (أ.ب)

لم تمض دقائق على نشر مقطع الفيديو الذي وصف فيه الرئيس الأميركي، جو بايدن، مؤيدي الرئيس السابق، دونالد ترمب، بأنهم «قمامة»، حتى شَنّ الجمهوريون، خصوصاً المحافظين منهم، هجوماً على المرشّحة الديمقراطية، كامالا هاريس، وحزبها. واستغلّت حملة المرشّح الجمهوري ترمب التصريحات للتذكير بتصريحات هيلاري كلينتون عام 2016، عندما وصفت مؤيديه بأنهم «بائسون».

وأدلى بايدن بتصريحاته المسيئة لأنصار ترمب، في مقابلة عبر دائرة «زووم»، مع مجموعة من الناخبين اللاتينيين. وقال: «قبل أيام قليلة، وصف أحد المتحدثين بتجمع (ترمب) في بورتوريكو بأنها جزيرة عائمة من القمامة»، مضيفاً: «القمامة الوحيدة التي أراها تطفو هي مؤيدوه، شيطنته للاتينيين أمر غير مقبول، وغير أميركي».

وسارع البيت الأبيض، ليلة الثلاثاء، إلى «تصحيح» تصريح بايدن، قبل أن يعود بايدن نفسه لينشر توضيحاً على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه: «في وقت سابق من اليوم، أشرت إلى الخطاب البغيض حول بورتوريكو الذي ألقاه مؤيد ترمب في تجمع ماديسون سكوير غاردن باعتباره قمامة - وهي الكلمة الوحيدة التي يمكنني التفكير فيها لوصف (هذا الخطاب)». وأضاف بايدن: «شيطنته للاتينيين أمر غير مقبول. هذا كل ما قصدت قوله إن التعليقات في ذلك التجمع لا تعكس مَن نحن كأمة».

زلّة بايدن

استنكر المحافظون تصريحات بايدن على الفور، واعتبروها «توصيفاً حقيراً» لمؤيدي ترمب. وقال السيناتور جيه دي فانس، مرشح ترمب لمنصب نائب الرئيس، والسيناتور ماركو روبيو من فلوريدا، إن استخدام بايدن كلمة «مؤيدين»، يعد إدانة لشريحة واسعة من الناخبين.

أما ترمب، فلم يتردّد في ربط تصريحات بايدن بحملة هاريس. وقال، خلال تجمع انتخابي في مدينة ألينتاون ببنسلفانيا التي تضم واحدة من أكبر التجمعات السكانية البورتوريكية في الولاية: «هذا أمر فظيع. تذكروا هيلاري و(تصريحها) عن البائسين». وأضاف عن بايدن: «أنا مقتنع أنه يحبني أكثر مما يحب كامالا».

وحاولت حملة ترمب استخدام تعليقات بايدن لجذب هذه الشريحة السكانية. وأرسل ترمب رسالة بريد إلكتروني لجمع التبرعات بعنوان: «أنت لستَ قمامة! أنا أحبك! أنت أفضل ما يمكن أن تقدمه أمتنا». وفي منشور على منصة «إكس»، في وقت مبكر من يوم الأربعاء، واصل ترمب الهجوم على تعليق بايدن، قائلاً: «لا يمكنك قيادة أميركا إذا كنتَ لا تحب الشعب الأميركي».

وغالباً ما يقوم ترمب بشيطنة الديمقراطيين، مستخدماً مصطلحات «العدو الداخلي» و«الشيوعيين» و«الماركسيين» و«الحشرات». كما هاجم منتقديه وهدد بعضهم بالملاحقة القضائية إذا أصبح رئيساً مرة أخرى.

قلق ديمقراطي

بدا الديمقراطيون غير مرتاحين لتصريح بايدن؛ حيث تحدّث حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، عن رفضه إهانة «أهل بنسلفانيا الطيبين أو أي أميركيين، حتى لو اختاروا دعم مرشح لم أدعمه».

في المقابل، استمرّت حملة هاريس ومؤيدوها في استخدام تصريحات أنصار ترمب المسيئة تجاه بورتوريكو، لمحاولة تنفير الصوت اللاتيني من المرشّح الجمهوري.

وأثارت إهانة بورتوريكو ردود فعل عنيفة في بعض الولايات الحاسمة، التي يقطنها ما يقارب مليون بورتوريكي، مما يجعلهم فئة سكانية رئيسية لكسبها في الانتخابات. وأيدت صحيفة «إل نويفو ديا»، أكبر صحيفة في بورتوريكو، كامالا هاريس، الثلاثاء. وكتبت محررة الصحيفة ماريا لويزا فيري رانجيل: «قلوبنا جميعاً (...) ترتجف من الغضب والألم. البورتوريكيون شعب نبيل ومسالم، يحبون جزيرتهم بشدة».

فجوة من 10 نقاط

هاريس وزوجها في فعالية انتخابية بواشنطن العاصمة - 29 أكتوبر (أ.ف.ب)

ومع اقتراب موعد الاقتراع المباشر، أظهرت مؤشرات التصويت المُبكّر أن النساء يصوتن بأعداد كبيرة تجاوزت أصوات الرجال بكثير، وهو ما عدّه الديمقراطيون مفتاح الفوز لهاريس. وبحسب تحليل لبيانات التصويت المبكر، أجرته مجلة «بوليتيكو»، وبيانات من مشروع الانتخابات الأميركية بجامعة فلوريدا، في ولايات ميشيغان وبنسلفانيا ونورث كارولينا وجورجيا المتأرجحة، هناك فجوة بين الجنسين بمقدار 10 نقاط. وتشكّل النساء نحو 55 في المائة من التصويت المبكّر في هذه الولايات، فيما يمثّل الرجال نحو 45 في المائة. في حين لا تتوفر بيانات مماثلة عن مشاركة الجنسين في أريزونا وويسكونسن ونيفادا.

ورغم ذلك، بدا أن الآثار المُترتّبة على ذلك غير واضحة؛ حيث إنه من بين الجمهوريين المسجلين، تصوت النساء في وقت مبكر أكثر من الرجال أيضاً. لكن الإقبال العالي من الإناث يُعدّ مشجعاً للديمقراطيين الذين توقعوا أن تؤدي الزيادة في الإقبال الجمهوري إلى مزيد من التكافؤ بين الجنسين، بين الناخبين الأوائل.

ومع أنه يكاد يكون مستحيلاً معرفة لمن تصوت النساء، بما في ذلك ما إذا كان الديمقراطيون يكسبون أصوات النساء الجمهوريات غير المنتميات أو المعتدلات المحبطات من ترمب، فإن الفجوة بين الجنسين كانت واحدة من السمات المميزة لحملة 2024. وترى حملة هاريس أن عدم وجود زيادة في عدد الناخبين الذكور يعد علامة مشجعة.

رهان هاريس على الضواحي

يأتي تفاؤل الديمقراطيين بشأن المشاركة النسائية، في الوقت الذي تركز فيه هاريس على النساء المعتدلات في الضواحي، خصوصاً البيض دون تعليم عالٍ. وتسعى الحملة إلى إقناع الناخبات بالتوجّه إلى صناديق الاقتراع، بالحماس ذاته الذي أظهرته في انتخابات التجديد النصفي عام 2022، حين ألغت المحكمة العليا الحق الفيدرالي في الإجهاض.

وما زاد من تفاؤل الديمقراطيين أن حملة هاريس حافظت على ثبات تأييد الناخبين في الضواحي، الذين صوّتوا ضد ترمب، منذ عام 2016. وقد يكون هذا هو الجزء الأكثر أهمية في حساباتها الانتخابية. ومقابل تحقيق ترمب تقدّماً بين الرجال السود واللاتينيين، تظهر استطلاعات الرأي في الأسبوع الأخير من حملة الانتخابات أن الضواحي لا تزال قادرة على منح هاريس الفوز. ووجد أحدث استطلاع للرأي أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، المحسوبة على الجمهوريين، أن هاريس تتقدم بين الناخبين في الضواحي بـ7 نقاط مئوية. وأظهر استطلاع آخر لـ«رويترز - إيبسوس»، تقدمها بـ6 نقاط.

تعويض خسارة الرجال السود واللاتينيين

ترمب مخاطباً أنصاره في حدث انتخابي ببنسلفانيا - 29 أكتوبر (إ.ب.أ)

وإذا صمدت أيّ من هذه الأرقام؛ فمن المحتمل أن تكون كافية لتعويض تآكل الدعم لهاريس بين الرجال السود واللاتينيين والشباب. وقالت عضوة مجلس الشيوخ في ولاية نورث كارولينا، الديمقراطية ليزا غرافشتاين، التي شاركت بنفسها في حملة هاريس في الضواحي الشرقية: «الضواحي - هذه هي الصفقة بأكملها. هناك توجد أصوات لهاريس».

وتعتقد حملة هاريس أن الضواحي، خصوصاً تلك المحيطة بفيلادلفيا وديترويت وأتلانتا؛ حيث تنمو وتتنوع تيارات متقاطعة لإعادة إنتاج تنظيم سياسي واضح ضد ترمب، يتحرك فيها الناخبون المتعلمون في الكليات من كلا الجنسين بقوة نحو الديمقراطيين. بينما يكتسب الجمهوريون أرضية مع الناخبين ذوي «الياقات الزرقاء» العاملين في المدن الصغيرة.

وعزّز الديمقراطيون قوتهم في مجتمعات الضواحي منذ الانتصارات التي حققوها عامي 2018 و2020، وفي هذا العام، مدفوعين بالناخبين المتعلمين في الكليات والنساء اللواتي رفضن أعمال الشغب التي جرت في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، بعد اقتحام مبنى «الكابيتول»، والغضب من إلغاء حق الإجهاض. وهو ما بدا واضحاً من تركيز الديمقراطيين في الأسابيع الأخيرة من الحملة على النشاطات الانتخابية التي أجرتها هاريس في سلسلة من قاعات البلديات في بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن، مع الجمهوريين المعارضين لترمب، مثل النائبة السابقة ليز تشيني، والتجمعات التي تركز على حقوق الإجهاض.


مقالات ذات صلة

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.


كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».