رئيس «أرامكو» متفائل بشأن الطلب الصيني على النفط في ضوء حزمة التحفيز الحكومية

قال إن العالم قد يحتاج إلى أكثر من 100 مليون برميل يومياً في عام 2050

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» أمين الناصر يتحدث في مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي بسنغافورة (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» أمين الناصر يتحدث في مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي بسنغافورة (رويترز)
TT

رئيس «أرامكو» متفائل بشأن الطلب الصيني على النفط في ضوء حزمة التحفيز الحكومية

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» أمين الناصر يتحدث في مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي بسنغافورة (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» أمين الناصر يتحدث في مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي بسنغافورة (رويترز)

قال رئيس شركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر، يوم الاثنين، إن الشركة «متفائلة إلى حد ما» بشأن الطلب الصيني على النفط، خاصة في ضوء حزمة التحفيز الحكومية التي تهدف إلى تعزيز النمو. وإذ أشار إلى أن العالم قد يحتاج إلى أكثر من 100 مليون برميل نفط يومياً في عام 2050، أوضح أن التقدم في التحول بمجال الطاقة في آسيا أبطأ بكثير وأقل إنصافاً وأكثر تعقيداً مما توقَّعه كثيرون، داعياً إلى إعادة ضبط السياسات الخاصة بالدول النامية.

وأضاف الناصر، على هامش مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة: «نرى مزيداً من الطلب على وقود الطائرات والنفتا، وخاصة لمشاريع تحويل الخام إلى كيميائيات».

وقال الناصر: «كثير من ذلك يحدث في الصين، بشكل رئيسي، بسبب النمو في الاحتياجات الكيميائية، وخاصة بالنسبة للتحول إلى السيارات الكهربائية، والألواح الشمسية، فهم بحاجة إلى مزيد من المواد الكيميائية. وهذا نمو هائل هناك».

وفي كلمة أساسية له أمام المؤتمر، تحدّث الناصر عن سُمعة سنغافورة المتميزة في تحويل الرؤية إلى واقع، من خلال القيادة والوقت والتركيز الدؤوب على ما ينجح. وقال: «تمثل آسيا ما يقرب من نصف الناتج المحلي الإجمالي وعدد سكان العالم، وهي مسؤولة عن نحو 60 في المائة من النمو الاقتصادي العالمي»، موضحاً أن المنطقة «تستهلك أيضاً أكثر من نصف إمدادات الطاقة في العالم، مما يؤكد دورها المحوري في المشهد العالمي للطاقة».

وأضاف: «باختصار، تشكل آسيا أهمية بالغة للاقتصاد العالمي، وأهدافنا المناخية الجماعية، وتطلعات الملايين من البشر. ومن المناسب أن تلعب المنطقة دوراً حيوياً بالقدر نفسه في دفع عجلة التحول العالمي بمجال الطاقة».

وأردف قائلاً: «إن الحقيقة المؤلمة هي أنه في حين قد يكون هذا هو القرن الآسيوي، فإن أولويات آسيا - وأولويات العالم الأوسع - لا تنعكس بشكل جيد في تخطيط التحول الحالي»، وهذا نتيجته «أن التقدم أبطأ بكثير وأقل استدامة وأكثر تعقيداً مما توقّعه كثيرون».

فجوات رئيسية في التحول

وأشار الناصر إلى «فجوات رئيسية في التحول بمجال الطاقة»:

أولاً، يتفاوت استخدام الطاقة بشكل كبير عبر القطاعات، والقطاع الرئيسي الوحيد الذي لديه بديل عملي، في الوقت الحالي، هو النقل؛ وذلك بفضل المركبات الكهربائية التي تحرز تقدماً ملحوظاً. لكن من بين ما يقرب من 1.5 مليار مركبة على الطريق، فإن أقل من 4 في المائة منها ــ نحو 57 مليون مركبة ــ هي سيارات كهربائية. ويتركز أغلبها في الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي، مدفوعة بالسياسات والحوافز. وفي الوقت نفسه، في مناطق مثل آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، حيث ينمو الطلب على الطاقة بسرعة، لا يزال تبنّي المركبات الكهربائية متأخراً كثيراً. ومن ثم فإن توسيع نطاق تبنّي المركبات الكهربائية في هذه المنطقة يمثل تحدياً متزايداً. علاوة على ذلك، فإن تقدم المركبات الكهربائية ليس له تأثير على 75 في المائة من الطلب العالمي على النفط، والذي تدعمه قطاعات مثل النقل الثقيل والبتروكيميائيات التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز.

ثانياً، تشكل الاختلافات الجغرافية أهمية كبرى. ففي حين بلغ استخدام النفط ذروته في الاقتصادات الناضجة، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان، فإن هذه المناطق لا تزال تستهلك كميات كبيرة ــ نحو 22 برميلاً للفرد سنوياً في الولايات المتحدة و9 براميل في الاتحاد الأوروبي.

شعار المؤتمر خارج قاعة انعقاد الجلسات في سنغافورة (منصة إكس)

توقعات نمو في الجنوب العالمي

وأكد الناصر أنه مع نمو الاقتصادات، وتحسن مستويات المعيشة، من المتوقع أن يشهد الجنوب العالمي نمواً كبيراً في الطلب على النفط، وهو ما يعكس الاتجاهات التي شهدتها الدول المتقدمة لعقود من الزمن.

وقال: «إن أغلب المحللين يتفقون على أنه حتى عندما يتوقف نمو الطلب العالمي على النفط في نهاية المطاف، من غير المرجح أن يحدث انخفاض مفاجئ. وبدلاً من ذلك، من المتوقع أن يستقر الطلب لفترة طويلة، مع الحاجة إلى أكثر من 100 مليون برميل بحلول عام 2026 يومياً... ويتناقض هذا بشكل صارخ مع التوقعات التي تشير إلى أن استخدام النفط ينبغي أن ينخفض ​​أو سينخفض ​​إلى 25 مليون برميل يومياً، حيث إن نقصاً بمقدار 75 مليون برميل، من شأنه أن يؤثر بشدة على أمن الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف».

وأضاف: «لقد ارتفع الطلب على الغاز بنحو 70 في المائة منذ عام 2000، مما يشير إلى أننا نشهد إضافة إلى الطاقة أكثر من التحول الحقيقي»، موضحاً أن «النمو في استخدام الغاز لا يحل محل مصادر الطاقة الإقليمية التقليدية إلا بشكل متواضع، بدلاً من إحداث تحول ذي مغزى».

ولفت إلى أن خطط التحول الحالية «لا تزال تتجاهل هذا الواقع، وهذا هو السبب في أنها تكافح من أجل الوفاء بوعدها الأساسي: توفير الطاقة الموثوقة بأسعار معقولة، والمستدامة».

وقال: «إن التقدم لا يزال بطيئاً... وفي حين أن طاقة الرياح والطاقة الشمسية مجتمعتين توفران 4 في المائة فقط من الطاقة العالمية، فإن التحول سيكون مكلفاً للجميع. وتتراوح التقديرات بين 100 و200 تريليون دولار على مستوى العالم بحلول عام 2050، حيث تحتاج البلدان النامية إلى ما يقرب من 6 مليارات دولار سنوياً لدعم التحول في مجال الطاقة».

الناصر قال إن توقعات الطلب على النفط قوية رغم أهداف التحول بمجال الطاقة (موقع البحث على منصة إكس)

وأضاف: «وعلاوة على ذلك، وبما أن التحول يتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة مسبقة، فإن تكلفة رأس المال أعلى من ضِعفيْ تكلفة رأس المال في هذه المناطق. وبالنسبة للدول الأقل نمواً، فإن التوقعات صعبة بشكل خاص».

ورأى أن عدداً من البلدان النامية سيحتاج إلى تخصيص ما يصل إلى نصف ناتجها المحلي الإجمالي سنوياً للتحول في مجال الطاقة، وعدَّ «هذا هو السبب وراء تركيز الغالبية العظمى من استثمارات الطاقة النظيفة في الاقتصادات المتقدمة والصين».

وأضاف: «بعبارة أخرى، في حين يتحقق تقدم في الشمال العالمي، فإن الجنوب العالمي لا يستطيع تحمل الاستثمار على نطاق واسع في الطاقة الجديدة، خاصة أن عدداً من الدول لا يزال في المراحل الأولى من التطوير»، منبهاً من أن «فرض خطة انتقالية غير قابلة للتنفيذ وغير ميسورة التكلفة، من شأنها أن تهدد بتقويض تقدمها، وحتى التماسك الاجتماعي».

ورأى أنه «بسبب هذه العيوب المتعددة، فإن العالم لا يسير على المسار الصحيح لتحقيق التحول في مجال الطاقة بأسعار معقولة وبالوتيرة المطلوبة، ولا لتلبية أهدافنا المتعلقة بالانبعاثات».

خطة انتقالية

وشدد الناصر على أن «العالم يحتاج بشكل عاجل إلى خطة انتقالية فعالة حقاً»، مضيفاً: «يجب أولاً أن نتخلى عن الافتراض القائل إن العالم قادر على تلبية احتياجاته من الطاقة بسرعة وسهولة بحلول غير كاملة، وخاصة في الجنوب العالمي. وثانياً، نحتاج أيضاً إلى تجاوز فكرة مفادها أن خطة واحدة يمكن أن تلبي احتياجات أكثر من 200 دولة من الطاقة. فالأمر أشبه بطلب كلمة مرور شبكة واي فاي في قرية لا تتوفر فيها الكهرباء. وثالثاً، يجب أن تكون أولويات الجنوب العالمي جزءاً لا يتجزأ من الحمض النووي للتحول العالمي في مجال الطاقة؛ حتى ينجح هذا التحول. وعلاوة على ذلك، يتعين علينا تسريع تطوير مصادر الطاقة الجديدة والتقنيات منخفضة الكربون، القادرة، في نهاية المطاف، على التنافس من حيث السعر والأداء».

ورأى الناصر أن هذا سيسمح للمستهلكين باختيار المنتجات منخفضة الكربون، دون الاعتماد على الإلزامات أو الإعانات التي تُشوه الأسواق، لكنه أضاف: «ينبغي لنا أن نركز، في المقام الأول، على الأدوات التي نملكها الآن. وهذا يشمل تشجيع الاستثمارات الأساسية في مصادر الطاقة الموثوقة مثل النفط والغاز، والتي لا تزال الدول النامية في حاجة إليها. وهذا يعني أيضاً إعطاء الأولوية لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري المرتبطة بهذه المصادر التقليدية... وهذا يعني إعطاء الأولوية لخفض الانبعاثات بشكل منهجي، حيث يكون لها التأثير الأكبر، وبتكلفة مقبولة، وعبر تقنيات مختلفة».

وقال: «أسمِّيها نهجاً متعدد المصادر ومتعدد السرعات ومتعدد الأبعاد يتناول احتياجات أمن الطاقة وبأسعار معقولة، والاستدامة لجميع البلدان - وليس فقط عدد قليل منها - مع آسيا في قلبها».

واختتم الناصر كلمته بتأكيد «أنه في ظل مواجهة مستهلكي الطاقة لتحديات التحول غير الواقعي والمكلِّف بشكل متزايد، هناك حاجة إلى حلول تربط بين أهدافنا المناخية المشتركة والواقع الميسور التكلفة».


مقالات ذات صلة

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)

النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

تحوّلت أسعار النفط نحو الانخفاض يوم الأربعاء بعد ارتفاعها بنحو دولار واحد في بداية التداولات الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)

استياء في ليبيا عقب تقرير أممي عن تمدّد شبكات التهريب

أبدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «ملاحظات على ما ورد في تقرير أممي يتحدث عن عمليات تهريب واسعة للنفط»، وسط حالة من الاستياء المجتمعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.


الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران، مما خفف المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4755.11 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) يوم الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.1 في المائة إلى 4772.90 دولار.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، أنه سيمدده إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وبدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «مع تمديد وقف إطلاق النار هذا، ترى الأسواق انخفاضاً في حدة الأزمة. وإذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال العدائية، فسنشهد ارتفاعاً في قيمة الدولار، وأسعار النفط، وأسعار الفائدة، مما سيؤثر سلباً على أسعار الذهب».

وبعد تمديد وقف إطلاق النار، ارتفعت الأسهم، وانخفض الدولار، وتراجعت أسعار النفط.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس.

وقال بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «لا تزال تحركات الأسعار رهناً بأخبار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط واحتياجات السيولة».

وأضاف: «مع أننا نلاحظ أن الارتفاع الطفيف الأخير في الأسعار كان هشًا وعرضة لتصحيح قصير الأجل، إلا أننا ما زلنا نتوقع انتعاش أسعار المعادن النفيسة، ولا سيما الذهب الذي سيعيد اختبار مستوياته القياسية المرتفعة».

في غضون ذلك، صرّح كيفين وارش، المرشح لمنصب كبير مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الثلاثاء، بأنه لم يقطع أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، في محاولة منه لطمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين يدرسون تثبيته على رأس البنك المركزي، بأنه سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى تنفيذ إصلاحات شاملة.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 77.84 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.5 في المائة إلى 2067.25 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 1560.31 دولار.


النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
TT

النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)

تحوّلت أسعار النفط نحو الانخفاض يوم الأربعاء بعد ارتفاعها بنحو دولار واحد في بداية التداولات الآسيوية، حيث قام المستثمرون بتقييم آفاق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب إعلان واشنطن تمديد وقف إطلاق النار.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 21 سنتاً، أو بنسبة 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:39 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست 99.38 دولار في وقت سابق من الجلسة. كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 28 سنتاً، أو 0.3 في المائة، لتسجل 89.39 دولار، بعد أن ارتفعت إلى 90.71 دولار. وكان كلا العقدين المرجعيين قد ارتفعا بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح بأنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وذلك قبل ساعات من انتهاء صلاحيته، للسماح باستمرار المحادثات الرامية لإنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وهزّت الاقتصاد العالمي. وبدت هذه الخطوة أحادية الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران، أو إسرائيل، ستوافقان على تمديد الهدنة التي بدأت قبل أسبوعين.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»: «مع عدم وضوح نتائج المحادثات واستمرار إغلاق مضيق هرمز، يفتقر السوق إلى اتجاه واضح. وما لم يستأنف القتال، فمن المرجح أن تظل الأسعار قريبة من مستوياتها الحالية في الوقت الراهن».

كما ذكر ترمب أن البحرية الأميركية ستحافظ على حصارها للموانئ والسواحل الإيرانية، وهو ما وصفه القادة الإيرانيون بأنه عمل من أعمال الحرب. ولم يصدر تعليق فوري من كبار القادة الإيرانيين بشأن تمديد وقف إطلاق النار، إلا أن وكالة «تسنيم» للأنباء، التابعة للحرس الثوري، ذكرت أن إيران لم تطلب التمديد وجددت موقفها بشأن كسر الحصار الأميركي بالقوة.

وأظهرت بيانات الشحن أن حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ظلت متوقفة بشكل واسع يوم الثلاثاء، حيث عبرت ثلاث سفن فقط خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وفي سياق آخر، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق صواريخ على قواته في جنوب لبنان، متهماً الجماعة المدعومة من إيران بانتهاك وقف إطلاق النار قبيل المحادثات التي ستجرى بوساطة أميركية مع لبنان هذا الأسبوع، فيما لم يصدر تعليق فوري من «حزب الله».

أما في أوروبا، فقد ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن خط أنابيب «دروغبا»، الذي ينقل النفط الروسي إلى القارة، جاهز لاستئناف العمل. ومع ذلك، أفادت ثلاثة مصادر في الصناعة بأن روسيا تعتزم وقف صادرات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر هذا الخط اعتباراً من الأول من مايو (أيار).

ومن المقرر أن تنشر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات الرسمية في وقت لاحق يوم الأربعاء. وكانت مصادر في السوق قد ذكرت، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 4.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، كما انخفضت مخزونات البنزين والمقطرات. وكان المحللون قد توقعوا سحباً قدره 1.2 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان).