تصاعد التحذيرات الإيرانية لإسرائيل: «خطة غير متوقعة للرد»

خامنئي يرهن السلام الإقليمي بـ«خروج أميركا» * بزشكيان سَخِر من هشاشة الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية... و«الحرس» استخدم 200 صاروخ باليستي... وعراقجي ينفي التواصل مع واشنطن قبل الهجوم

أبناء خامنئي: مصطفى ومجتبى ومسعود وميثم (أقصى اليمين) مع عبد الله صفي الدين خلال مجلس عزاء بمكتب «حزب الله» في طهران (موقع المرشد)
أبناء خامنئي: مصطفى ومجتبى ومسعود وميثم (أقصى اليمين) مع عبد الله صفي الدين خلال مجلس عزاء بمكتب «حزب الله» في طهران (موقع المرشد)
TT

تصاعد التحذيرات الإيرانية لإسرائيل: «خطة غير متوقعة للرد»

أبناء خامنئي: مصطفى ومجتبى ومسعود وميثم (أقصى اليمين) مع عبد الله صفي الدين خلال مجلس عزاء بمكتب «حزب الله» في طهران (موقع المرشد)
أبناء خامنئي: مصطفى ومجتبى ومسعود وميثم (أقصى اليمين) مع عبد الله صفي الدين خلال مجلس عزاء بمكتب «حزب الله» في طهران (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، إن المخرج الوحيد لإنهاء الحرب في المنطقة هو «تقليل الشر الأميركي»، في وقت حذر فيه كبارُ المسؤولين الإيرانيين إسرائيلَ من «خطة غير متوقعة للرد»، وبأن أي هجوم من تل أبيب سيكون الرد عليه من طهران بقوة أكبر، وأكدت السلطات تأمين المنشآت النووية ضد أي هجمات.

وانتقد خامنئي، في لقاء مع مجموعة من «النخب العلمية»، دور القوى الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، في «زعزعة استقرار المنطقة»، وذلك غداة الهجوم الصاروخي المباشر الثاني من إيران على إسرائيل هذا العام.

وجاء الهجوم الإيراني على الرغم من دعوات الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى وقف إطلاق النار، وقد استمر القتال بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني.

وبرر «الحرس الثوري» هجومه بـ«انتهاك السيادة الإيرانية واغتيال إسرائيل إسماعيل هنية في طهران»، واغتيال الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، والقيادي في «الحرس» عباس نيلفروشان.

لكن خامنئي ألقى باللوم على الولايات المتحدة، دون أن يتحدث عن الضربة الصاروخية. وقال إن «تدخل الأميركيين تحت ذريعة صنع السلام يساهم في استمرار الصراعات»، مشيراً إلى أنه «إذا قللوا من حضورهم، فيمكن للمنطقة أن تحقق السلام والحكم الذاتي».

ووصف خامنئي اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، بـ«الخسارة الكبيرة»، وأشار إلى أنه سيتناول قضايا لبنان واغتيال نصر الله «بشكل أدق تفصيلاً في المستقبل القريب». ومن المقرر أن يؤم خامنئي صلاة الجمعة في طهران هذا الأسبوع، وذلك في أول مشاركة له منذ مقتل الجنرال قاسم سليماني في مطلع عام 2020.

وجاء اللقاء في وقت تشهد فيه إيران حداداً على نصر الله. وشدد خامنئي على «أهمية اللقاء في الظروف الحساسة». وتوجه أبناء خامنئي الأربعة: ميثم ومجتبى ومسعود ومصطفى، إلى مكتب «حزب الله» في طهران لتقديم العزاء، وفق صور نشرها الموقع الرسمي لخامنئي. ويظهر في إحداها ممثل «الحزب» في طهران عبد الله صفي الدين.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن الهجوم الإيراني «أظهر أن (القبة الحديدية) أكثر هشاشة من الزجاج»، محذراً إسرائيل بأنها «إذا ارتكبت (خطأ) آخر، فإن رد طهران سيكون (أشد تدميراً)».

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله في اجتماع الحكومة إن الهجوم الصاروخي «عملية مجيدة. نحن لا نمزح عندما يتعلق الأمر بكرامة وعزة شعبنا».

التواصل مع أميركا

وفي وقت متأخر الأربعاء، نفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن تكون بلاده تواصلت مع الولايات المتحدة قبل الهجوم الصاروخي. وقال للتلفزيون الرسمي: «قبل الهجوم، لم تكن هناك أي اتصالات»، مشيراً إلى أن بلاده تواصلت مع الجانب الأميركي بعد الهجوم عبر السفارة السويسرية في طهران.

وقال عراقجي: «حذّرنا القوات الأميركية بضرورة الانسحاب من هذه المسألة وعدم التدخل»، وأضاف: «النقطة الرئيسية للرسالة التي أوصلناها إلى الأميركيين كانت أننا كنا نقوم بتحرّك دفاعي في إطار ميثاق الأمم المتحدة» وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «حذّرنا القوات الأميركية بضرورة الانسحاب من هذه المسألة وعدم التدخل، وإلا فستواجه رداً قاسياً من جانبنا». وأكد أن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأن «العملية انتهت، ولا ننوي المواصلة». وقال إن «التحرّك الإيراني انتهى؛ إلا إذا قرر الكيان الصهيوني استدعاء ردود انتقامية إضافية».

200 صاروخ

وأفاد «الحرس الثوري» الإيراني بأن الهجمات الصاروخية التي نفّذتها إيران ضد إسرائيل الثلاثاء استهدفت «3 قواعد عسكرية» في محيط تل أبيب، وقواعد رادارات، مضيفاً أن «90 في المائة» من الصواريخ «ضربت أهدافها». ونشر «الحرس الثوري» مقاطع فيديو من غرفة عمليات «الحرس الثوري»، يظهر فيها القائد العام لـ«الحرس»، حسين سلامي، ونائبه علي فدوي، و عبد الله حاجي صادقي ممثل المرشد الإيراني لدى «الحرس». وأظهرت لقطات أخرى رئيس الأركان، محمد باقري، وهو يعبر عن فرحته.

كما أظهرت اللقطات سلامي وهو يوجه أوامر عبر الهاتف إلى قائد «الوحدة الصاروخية» في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، لبدء عملية إطلاق الصواريخ. ويشير إلى أن الهجوم جاء في المقام الأول رداً على «انتهاك السيادة الإيرانية باغتيال إسماعيل هنية»، ومن ثم أشار إلى استهداف قادة «حزب الله»؛ وعلى رأسهم حسن نصر الله، وكذلك القيادي في «الحرس» عباس نيلفروشان.

نظام القبة الحديدية الإسرائيلي يعترض صواريخ باليستية أطلقتها إيران كما شوهد من عسقلان (رويترز)

ويظهر الفيديو سلامي؛ المبتهج بعملية الإطلاق، وهو يقدم تقريراً إلى الرئيس الإيراني عبر الهاتف، قائلاً: «أطلقنا 200 صاروخ يا دكتور». ويتوقف الفيديو فجأة في اللحظة التي يتحدث فيها سلامي عن نسبة نجاح الصواريخ.

كما نشر «الحرس الثوري» فيديوهات من عملية إطلاق الصواريخ. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن «الحرس» استخدم لأول مرة صاروخ «فتاح» فرط الصوتي. وأشارت صحيفة «همشهري»، التابعة لـ«بلدية» طهران، إلى استخدام صاروخ «عماد» الباليستي، وكذلك صاروخ «شهاب3». ويتراوح مدى الصواريخ الثلاثة بين 1400 كيلومتر ونحو ألفي كيلومتر؛ وفق وزن الرأس الحربي.

وكان لافتاً أن الهجوم الإيراني، الذي حمل عنوان «الوعد الصادق2» اقتصر على صواريخ باليسيتية، على خلاف الهجوم المباشر الذي نفذته إيران في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، باستخدام الطائرات المسيّرة، وبضعة صواريخ باليستسة. وقالت إسرائيل حينها إن الهجوم فشل بنسبة 99 في المائة.

وقال رئيس الأركان الإيراني، محمد باقري، إن الصواريخ الإيرانية استهدفت 3 قواعد عسكرية إسرائيلية؛ بما فيها قاعدة جوية استُخدمت في اغتيال حسن نصر الله. وأشار إلى قاعدة لـ«الموساد»، وقاعدة «نيفاتيم» الجوية، وقاعدة «حتسريم» الجوية.

وأكد باقري أن إيران استهدفت فقط المراكز العسكرية في هجومها الصاروخي، محذراً إسرائيل بأن أي عمل ضد «سلامة الأراضي والسيادة الإيرانية» سيقابل برد إيراني أكبر بكثير من الهجوم السابق، وبأنه ستكون «جميع البنى التحتية» أهدافاً محتملة.

وزعم التلفزيون الرسمي الإيراني أن الهجوم أدى إلى تدمير مقاتلات عدة من طراز «إف35» في قاعدة «نيفاتيم» الجوية، دون أن يعرض دليلاً على ذلك.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء إن صواريخ أطلقتها إيران خلال هجومها مساء الثلاثاء سقطت على قواعد جوية في البلاد، لكنها لم تتسبب في أضرار. وأورد في بيان أنه «خلال الهجوم الإيراني أمس، سقطت صواريخ عدة على قواعد للقوات الجوية الإسرائيلية. ولم تتضرر أي بنية تحتية»، مضيفاً أن الهجوم لم يلحق أضراراً بأي طائرة أو يتسبب في أي إصابات.

في الأثناء، قال وزير الدفاع الإيراني، الجنرال عزيز نصير زاده، إن بلاده استخدمت صواريخ «بتقنية عالية وقادرة على اختراق أنظمة الدفاع الجوية للعدو»، مشيراً إلى أنها أصابت «الأهداف العسكرية بدقة».

خطة غير متوقعة للرد

بدوره، حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إسرائيل من الرد. وقال: «لقد صممنا خطة غير متوقعة للجنون المحتمل للنظام الغاصب». وبينما كان قاليباف يلقي خطابه، ترك النواب مقاعدهم وتوجهوا إلى منصة الرئاسة مرددين هتافات: «الموت لأميركا ... الموت لإسرائيل».

وقال قاليباف: «ننصح أميركا؛ بصفتها الداعم لنظام الاحتلال الإسرائيلي، بأن تمسك بقوة سلسلة هذا الكلب المسعور، حتى لا يؤذي نفسه ولا يهدد مالكيه». وأضاف: «أراد العدو أن يعوض هزائمه الاستراتيجية بهجمات تكتيكية؛ واليوم يرى نفسه خاسراً في الميدان العسكري، ومهزوماً في الحرب الإعلامية».

وأصدر جهاز استخبارات «الحرس الثوري» بياناً حذر فيه الإيرانيين من دعم إسرائيل على شبكات التواصل الاجتماعي. وقال إن «دعم إسرائيل يعدّ جريمة».

ويدعو الجهاز الاستخباراتي الإيرانيين إلى الإبلاغ فوراً عن أي أنشطة من هذا النوع، مع تقديم معلومات عن الصفحات ومشغليها.

ويأتي التحذير بعدما وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رسالة مباشرة إلى الإيرانيين مخوفاً إياهم من توريط بلادهم لهم في الحرب. ولاقت الرسالة تفاعلاً واسعاً بين المعارضة الإيرانية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجري، إن «هذه العملية ناجحة، على الرغم من أن وسائل الإعلام المعادية كانت تتحدث عن فشلها، وهو ما ليس صحيحاً، وطبعاً هذه الأجواء من العدو ليست غريبة».

وأشارت إلى أن الحكومة حصلت على تقرير بشأن الهجمات الصاروخية من الأجهزة العملياتية، واتخذت تدابير في مختلف المستويات.

وقالت: «جرى التأكيد على الحفاظ على هدوء الشعب، ويجب أن يعلم الناس أن ما حدث هو دفاع عن الأمة، وأن مواقفنا دائماً كانت سلمية، لكن إذا تجاوز أحد حدوده، فنحن على أهبة الاستعداد للرد».

أنصار «الباسيج» يتجمهرون أمام مقر السفارة البريطانية في طهران بعد إطلاق صواريخ على إسرائيل (تسنيم)

هلع في الشارع

وأشارت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى «صدمة مؤقتة في سوق العُملة» بعد الهجوم الصاروخي.

وقالت: «بالتزامن مع بدء الرد العسكري الإيراني على إسرائيل، ارتفعت أسعار الدولار»، لكنها قللت من أهمية الزيادة، ووصفتها بـ«المؤقتة» وبأنها «ناجمة عن زيادة التفاعل في الأسواق»، ونصحت الإيرانيين بـ«عدم الوقوع في فخ التقلبات العالية بتجنب البيع والشراء».

وذكرت: «في السابق؛ مع أدنى توتر سياسي، كانت السوق تتقلب لأسابيع، لكن عمر التقلبات النقدية في العامين الماضيين تقلص إلى أقل من أيام عدة».

في سياق متصل، نشرت الوكالة صوراً لطوابير أمام محطات بنزين، وقالت: «طوابير البنزين في أوقات معينة... ترفيه جماعي أم قلق؟! هناك ظاهرة تحوُّل التزود بالوقود في أوقات معينة إلى ترفيه جماعي؛ ويعدّ بعض الناس التوجه إلى محطات الوقود، خلال الزلازل أو أحداث مماثلة، أكبر من مجرد ترفيه وتحدٍّ بين بعضهم بعضاً، بدلاً من أن يكون قلقاً ناتجاً عن نقص البنزين».


مقالات ذات صلة

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

شؤون إقليمية ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
العالم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهة العد العكسي لموعد قانوني يدفعه إلى حسم قراره من حال اللاسلم واللاحرب السائدة حالياً في الأزمة المتفاقمة مع إيران.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.