ديفيد بليت: ستساورني الشكوك دوماً حول قراري ترك التدريب مبكراً

المدير الفني السابق لتوتنهام تحدث عن مهمته في اكتشاف المواهب

المدير المؤقت لتوتنهام هوتسبير بليت يوجه اللاعبين خلال مباراة ديربي شمال لندن في مارس 2001 ضد أرسنال. (غارديان)
المدير المؤقت لتوتنهام هوتسبير بليت يوجه اللاعبين خلال مباراة ديربي شمال لندن في مارس 2001 ضد أرسنال. (غارديان)
TT

ديفيد بليت: ستساورني الشكوك دوماً حول قراري ترك التدريب مبكراً

المدير المؤقت لتوتنهام هوتسبير بليت يوجه اللاعبين خلال مباراة ديربي شمال لندن في مارس 2001 ضد أرسنال. (غارديان)
المدير المؤقت لتوتنهام هوتسبير بليت يوجه اللاعبين خلال مباراة ديربي شمال لندن في مارس 2001 ضد أرسنال. (غارديان)

يتذكر المدير الفني السابق للوتون تاون وتوتنهام، ديفيد بليت، أنه باع المدافع مات جاكسون إلى إيفرتون بقيادة المدير الفني هوارد كيندال في عام 1991 مقابل 600 ألف جنيه إسترليني، قائلاً: «لقد لعب تسع مباريات فقط معنا... وكانت هذه واحدة من أفضل الصفقات التي أبرمتها».

وتبين أن بليت، البالغ من العمر 79 عاماً والذي انتهى ارتباطه الطويل بتوتنهام قبل بضعة أسابيع فقط عندما ترك دوره مستشاراً لعملية اكتشاف اللاعبين الجدد، قد حضر بالفعل 14 مباراة هذا الموسم من أجل اكتشاف لاعبين جدد، رغم أن الموسم الجديد لم يبدأ إلا منذ شهر واحد فقط، بما في ذلك مباراة في دويات الهواة في ويلدستون ومباراة بين فريقين للناشئين في واتفورد.

المدير المؤقت لتوتنهام هوتسبير بليت يوجه اللاعبين خلال مباراة ديربي شمال لندن في مارس 2001 ضد أرسنال. (غارديان)

يقول المدير الفني المخضرم، الذي سبق له تدريب لوتون تاون وتوتنهام وليستر سيتي وشيفيلد وينزداي، عن ذلك: «سأستمر في مشاهدة المباريات، بغض النظر عن الفريق الذي أشاهده أو المستوى الذي يلعب به. لقد تحدث معي بعض الأشخاص ولن يمنعني توتنهام عن القيام بذلك، لأنه يعرف تماماً أنني أريد العمل. لقد أوضحت لهم ذلك عندما غادرت».

لقد كانت قصة حياة بليت، بدءاً من كونه أصغر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 1962 وحتى قيادة لوتون تاون للصعود إلى الدوري الإنجليزي بشكله القديم، تهيمن عليها ما أطلق عليه بيل نيكلسون «أعظم مباراة على الإطلاق».

وأصدر بليت كتاباً بعنوان «فقط هدف واحد»، بالاشتراك مع الصحافي تيم ريتش على مدار عدة سنوات، وهو الكتاب الذي يضم عدداً كبيراً من الحكايات من مسيرته التدريبية الطويلة التي بدأت عندما حصل على دوراته التدريبية الأولى بينما كان لا يزال مراهقاً في نوتنغهام فورست.

سيذهب نصف عائدات الكتاب إلى الجمعيات الخيرية التي تبحث في مرض العصبون الحركي، بعد أن استلهم هذه الفكرة من العمل الذي قام به نجما دوري الرغبي كيفن سينفيلد وروبرت بورو، الذي توفي في يونيو (حزيران) الماضي. يقول بليت، الذي فقد زوجته مورين في عام 2020 بسبب هذا المرض: «ما فعله هذان النجمان أمر رائع حقاً. إنه لأمر فظيع عندما لا يتمكن الناس من التواصل أو القيام بأي شيء لأنفسهم (بسبب هذا المرض) - إنه تدهور محزن».

كان بيتر تايلور، مساعد بريان كلوف لفترة طويلة، قد دعم بليت بكل قوة ورتب له أن يتولى تدريب نادي نونيتون بورو للهواة وهو في السادسة والعشرين من عمره بعد أن أصيب بكسر في ساقه بعد انتقاله من نوتنغهام فورست إلى لوتون تاون. وانتهت تلك الفترة بعد الهزيمة الساحقة برباعية نظيفة أمام كيتيرينغ بقيادة رون أتكينسون، الذي كان يبلغ من العمر 34 عاماً.

ديفيد بليت قال عن المحللين المعاصرين أن جميعهم أولاد أذكياء لكنهم لا يرون كل شيء. (غارديان)

وبعد أن أمضى ثلاثة أشهر في بيع تذاكر اليانصيب أثناء انتظاره لأن يصبح هذا المنصب خالياً، جعله هاري هاسلام من لوتون تاون مساعداً في ملعب «كينيلوورث رود»، ونحن جميعاً نعلم ما حدث بعد ذلك.

يقول بليت عن تعيينه مديراً فنياً وهو في الثالثة والثلاثين من عمره؛ أي أكبر بسنتين فقط من المدير الفني لبرايتون فابيان هورزيلر الذي أصبح أصغر مدير فني دائم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم: «كنت بالتأكيد مديراً فنياً صغيراً جداً في السن، لكنني كنت قد عملت لبضع سنوات مديراً فنياً لفريق الرديف، لذا كانوا يعرفون جيداً ما يمكنني القيام به. من الواضح أنهم وثقوا بي وكانوا يأملون أن أحقق نتائج جيدة. ربما كنت جيداً، لكنني كنت محظوظاً جداً».

إن القدرة على اكتشاف اللاعبين الموهوبين هي مهارة أتقنها بليت ببراعة في لوتون تاون، حيث اكتشف بريان شتاين وريكي هيل ومال دوناغي وحولهم إلى نجوم لامعين. وأثناء هذه المقابلة الشخصية، تلقى بليت اتصالاً من بول إليوت - المدافع السابق الذي يشغل الآن منصب نائب رئيس تشارلتون - الذي يتذكر أنه كان أحد اللاعبين السود السبعة الذين شاركوا مع لوتون تاون في مباراة كأس الدوري أمام ليتون أورينت في سبتمبر (أيلول) 1984. يقول بليت، الذي وُلد والداه في شرق لندن بعد أن هربت عائلاتهما من المذابح اليهودية في لاتفيا وبولندا: «لقد اخترت عناصر الفريق بناءً على الجودة. وعندما أعود بالذاكرة إلى الوراء، أشعر بفخر شديد جراء ذلك».

يتذكر بليت عدة حالات من معاداة السامية طوال حياته المهنية، بما في ذلك مناسبة تجاهل فيها تعليقاً من أحد لاعبي لوتون تاون. ويقول عن ذلك: «لقد تركت الموقف يمر ولم أعلق، فقد اعتدت على مثل هذه الأمور بمرور السنين».

لكن ذكريات اليوم الأكثر شهرة في حياة بليت تظل خالدة في ذهنه، فما زال بوسعه أن يتذكر كل التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالتحضيرات للمباراة ضد مانشستر سيتي في عام 1983 عندما أدى هدف الفوز الذي سجله رادي أنتيك في وقت متأخر من المباراة إلى احتفاله الشهير على عشب ملعب «مين رود».

بليت (يسارًا) يركض فرحا في ملعب ماين رود عند صافرة النهاية، وكان الفوز يعني أن لوتون تجنب الهبوط إلى الدرجة الثانية وأهبط مانشستر سيتي بدلاً من ذلك. (غارديان)

يقول بليت ضاحكاً: «لقد ركضت على الملعب مثل حيوان الولب الأسترالي. كان هذا الأمر غريباً تماماً على شخصيتي، لأنني لم أكن أحتفل أبداً بجنون بعد تحقيق أي فوز».

وبحلول الوقت الذي فاجأ فيه لوتون تاون آرسنال في نهائي كأس ليتلوودز عام 1988 ليفوز بأول بطولة كبرى له – وهو ما يصفها بليت بأنها «لحظة مريرة وحلوة في نفس الوقت بالنسبة لي» - كانت مسيرة بليت الكروية قد شهدت العديد من التقلبات الدرامية. فقد رحل عن لوتون تاون إلى توتنهام في عام 1986 ليبدأ قصة حب طويلة مع النادي الواقع في شمال لندن ويقوده إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري قبل أن يخسر أمام كوفنتري سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. لكنه استقال بعد بضعة أشهر من انتشار مزاعم صحافية غير مؤكدة بأنه تم تحذيره من الذهاب إلى الأماكن المعروفة بالدعارة، وهو الادعاء الذي ينفيه بليت بشدة دائماً. أرسل التون جون، الذي كان آنذاك مالكاً لنادي واتفورد الذي كان يعد أكبر منافسي لوتون تاون، الزهور إلى بليت للتعبير عن دعمه له.

يقول بليت: «لم أكن أعرفه جيداً، لكنه تعاطف معي حقاً، كما فعل الكثير من الأشخاص الآخرين معي. لقد طالبوني بنسيان الأمر وعدم الالتفات لأي شيء يقال عني، ومواصلة العمل بكل قوة. لقد نصحني أحد الأشخاص برفع قضية تشهير وأخبرني بأنني سأفوز بها، لكنني كنت أريد فقط مواصلة العيش بهدوء. لقد كان الأمر صعباً لأنني فقدت احترامي لذاتي وثقتي بنفسي، وكان يتعين علي أن أبدأ من جديد».

وبعد فترة قضاها مع ليستر سيتي ثم العودة إلى لوتون تاون، كان آخر منصب تدريبي لبليت هو قيادة شيفيلد وينزداي قبل أن يعود إلى توتنهام بوصفه أول مدير كرة قدم للنادي في عام 1998. ويصف آلان شوغر بأنه «صاحب رؤية» لأنه كان أول من اخترع هذا المنصب، الذي تبناه منذ ذلك الحين العديد من الأندية الكبرى. ويقول بليت: «أتذكر أن بعض الصحافيين تساءلوا عن سبب وجود هذا المنصب من الأساس عندما تم تعييني به».

وبعد ثلاث فترات من العمل مديراً فنياً مؤقتاً، ثم الرحيل لفترة قصيرة قبل العودة للعمل مستشاراً للجنة اكتشاف اللاعبين الجدد في عام 2010 والمساعدة في اكتشاف عدد من اللاعبين من أمثال ديلي آلي وسون هيونغ مين، حان الوقت أخيراً لرحيل بليت عن توتنهام في نهاية يوليو (تموز) الماضي. يتبنى توتنهام الآن نظاماً أكثر اعتماداً على البيانات تحت قيادة المدير التقني الدنماركي الجديد، يوهان لانغ، وبالتالي لم تكن هناك حاجة لبليت.

يقول بليت: «لقد تقبلت هذا الأمر، فأنا أدرك أهمية الإحصائيات والبيانات وكيف يمكن أن تكون مفيدة. المحللون الذين أراهم في المباريات الآن هم جميعاً شباب أذكياء قاموا بعمل دراسات علمية ويمكنهم إخبارك بكل الإحصائيات المتعلقة بهذا اللاعب أو ذاك من جميع أنحاء العالم. لديهم كل شيء في متناول أيديهم - سرعة اللاعبين، وعدد الأهداف التي سجلوها، وما إلى ذلك. ومع ذلك، فإنهم لا يرون كل شيء».

يعترف بليت بأنه سيكون لديه دائماً شكوك حول ما إذا كان قد ابتعد عن مجال التدريب في وقت مبكر جداً. لكن عندما سُئل عما إذا كان بإمكانه أن ينجح في تدريب فريق كبير لفترة طويلة من الزمن بعد تحقيق نسبة فوز بلغت 54.9 في المائة أثناء توليه مسؤولية توتنهام، رد ذلك قائلاً: «هذا سؤال جيد جداً - لا أعرف كيف كنت سأتعامل مع ذلك. ربما كنت أفضل في التحدث إلى لاعبين أقل شأناً قليلاً، وليس لاعبين من الطراز العالمي. لقد شعرت بسعادة غامرة عندما فزت على فريق عظيم وأنا أقود لوتون تاون!».


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: لماذا لا يرتدي لامين يامال الرقم 10 مع إسبانيا؟

لامين يامال سيرتدي القميص رقم 19 في كأس العالم (رويترز)
لامين يامال سيرتدي القميص رقم 19 في كأس العالم (رويترز)
TT

مونديال 2026: لماذا لا يرتدي لامين يامال الرقم 10 مع إسبانيا؟

لامين يامال سيرتدي القميص رقم 19 في كأس العالم (رويترز)
لامين يامال سيرتدي القميص رقم 19 في كأس العالم (رويترز)

يحمل القميص رقم 10 مكانة خاصة في تاريخ كأس العالم، بعدما ارتداه عدد من أعظم نجوم اللعبة، من بيليه ودييغو مارادونا وزين الدين زيدان إلى ليونيل ميسي وروبرتو باجيو، وجميعهم صنعوا لحظات خالدة وهم يرتدون الرقم الذي ارتبط تقليدياً بأكثر اللاعبين إبداعاً وتأثيراً داخل الملعب.

ومع اقتراب انطلاق مشوار المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026، يتصدر لامين يامال المشهد بوصفه أبرز نجوم «لا روخا» وأحد أهم المواهب في كرة القدم العالمية، غير أن الجماهير لن تشاهده بالقميص رقم 10 الذي يرتديه مع برشلونة، بل سيظهر وفقاً لشبكة «The Athletic» بالرقم 19، وهو الرقم ذاته الذي حمله خلال بطولة أوروبا 2024 عندما ساهم في قيادة إسبانيا إلى التتويج باللقب.

ورغم أن يامال أصبح صاحب الرقم 10 في برشلونة، وهو الرقم الذي ارتبط تاريخياً باسم ليونيل ميسي، فإن قواعد المنتخب الإسباني تختلف عن النادي الكاتالوني، إذ يعتمد توزيع الأرقام على مبدأ الأقدمية وعدد المباريات الدولية التي خاضها اللاعبون.

لامين يامال يوقع للأطفال المعجبين خلال التحضيرات (أ.ب)

وبناء على هذه القاعدة، ذهب الرقم 10 إلى داني أولمو، زميل يامال في برشلونة، الذي يمتلك 50 مباراة دولية بقميص المنتخب الإسباني مقابل 25 مباراة فقط ليامال. كما أن أولمو كان يرتدي الرقم 10 مع المنتخب قبل بروز يامال ضمن التشكيلة الأساسية، مما منحه أولوية الاحتفاظ به خلال البطولة الحالية.

ولا ينظر داخل المنتخب الإسباني إلى هذا الأمر بوصفه قضية أو مصدر خلاف، بل يعتبر جزءاً من الثقافة التي أرساها المدرب لويس دي لا فوينتي، والقائمة على احترام اللاعبين الأكثر خبرة ومنحهم حق الاختيار أولاً عند توزيع الأرقام.

وفي الواقع، لا يبدو أن غياب الرقم 10 يؤثر على يامال بأي شكل. فالمهاجم الشاب أثبت خلال الموسم الماضي أنه قادر على تحمل الضغوط المرتبطة بهذا الرقم في برشلونة، بعدما ورثه من أنسو فاتي الذي عانى كثيراً عقب تسلمه القميص الشهير بعد رحيل ميسي عام 2021.

وكان فاتي قد اعتبر لسنوات الوريث المنتظر لميسي، لكن الإصابات المتلاحقة والضغوط الكبيرة حالت دون تحقيقه التوقعات المنتظرة منه. وتشير مصادر داخل برشلونة إلى أن منحه الرقم 10 في سن مبكرة ربما كان قراراً متسرعاً وضع على كاهله أعباء إضافية.

أما يامال، فسلك طريقاً مختلفاً تماماً. فمنذ حصوله على الرقم 10 في برشلونة الصيف الماضي، واصل تألقه وقدم أفضل مواسمه على الإطلاق، بعدما سجل 24 هدفاً وصنع 17 هدفاً آخر خلال 45 مباراة، مؤكداً أنه قادر على التعامل مع الرمزية الكبيرة للقميص الأشهر في عالم كرة القدم.

كما أن غياب الرقم 10 عن ظهره مع المنتخب لم يعرقل تطوره الدولي، إذ ينظر الجميع داخل المعسكر الإسباني إلى اللاعب باعتباره العنصر الأهم في الخط الأمامي وأحد أبرز أسلحة الفريق الهجومية خلال المونديال.

ورغم أن منح الرقم 10 ليامال كان سيحمل فوائد تسويقية وتجارية كبيرة للمنتخب الإسباني، نظراً للشعبية العالمية التي يتمتع بها اللاعب وقدرته على رفع مبيعات القمصان، فإن إدارة المنتخب فضلت الحفاظ على مبدأ الأقدمية الذي يطبق على الجميع دون استثناء.

وتؤكد مصادر مقربة من المنتخب أن العلاقة بين يامال وأولمو ممتازة، وأن اللاعب الشاب لم يُبدِ أي اعتراض على القرار، بل يتعامل معه بوصفه جزءاً من قواعد الفريق التي يعرفها جميع اللاعبين مسبقاً.

ولا يقتصر غرابة الأرقام داخل المنتخب الإسباني على يامال فقط، إذ يحمل لاعب الوسط الشاب غافي الرقم 9، وهو الرقم المرتبط عادة بالمهاجمين الصريحين. وتعود القصة إلى ظهوره الدولي الأول عام 2021، عندما كان الرقم 9 آخر رقم متاح أمامه، فاختاره وخاض به مباراته الأولى أمام إيطاليا في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية.

وبعد الأداء المميز الذي قدمه في تلك المباراة، تمسك غافي بالرقم وأصبح يرتديه كلما كان متاحاً، رغم أن مركزه الأساسي في وسط الملعب.

أما المهاجم الأساسي للمنتخب الإسباني ميكيل أويارزابال، فقد فضل الاحتفاظ بالرقم 21 الذي اعتاد ارتداءه طوال مسيرته الدولية، بينما لم يتمكن المهاجم الآخر بورخا إيغليسياس من الحصول على الرقم 9 بسبب امتلاك غافي عدداً أكبر من المباريات الدولية، وهو ما يمنحه أولوية الاختيار وفق النظام المعمول به داخل المنتخب.

وهكذا، بينما سيظل الرقم 10 رمزاً تاريخياً في كرة القدم العالمية، فإن المنتخب الإسباني يواصل التمسك بفلسفته القائمة على احترام الأقدمية والجماعية، حتى وإن كان الأمر يتعلق بأبرز نجومه وأكثرهم شهرة، لامين يامال.


تفاصيل مسروقات منتخب إنجلترا خلال رحلته إلى كانساس سيتي

منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)
منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)
TT

تفاصيل مسروقات منتخب إنجلترا خلال رحلته إلى كانساس سيتي

منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)
منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)

كان من بين المسروقات في عملية «السطو» التي استهدفت منتخب إنجلترا لكرة القدم، خلال رحلته إلى مقر إقامته في كأس العالم بمدينة كانساس سيتي، أسدان محشوان، ومجسم «ليغو»، وأحذية كرة قدم باهظة الثمن.

وبعد أن استمتع المنتخب الإنجليزي بمعسكر تدريبي ناجح وخال من الإصابات في أجواء دافئة بولاية فلوريدا، واجه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مشكلة غير متوقعة في منطقة الغرب الأوسط الأميركي يوم الجمعة الماضي.

تم اكتشاف فقدان بعض المعدات فور وصول البعثة إلى مقرها التدريبي في «سووب سوكر فيليدج»، فيما أعلن عمدة مدينة كانساس سيتي، كوينتون لوكاس، أن السلطات المحلية وسلطات الولاية والفيدرالية تعمل على التحقيق في «عملية السطو التي استهدفت معدات المنتخب الإنجليزي أثناء نقلها».

ووجهت المدعية العامة لمقاطعة جاكسون، ميليسا جونسون، اتهامات إلى رجلين على خلفية الحادث، حيث يواجه كل من مصطفى ساليك وعرفان كمال تهمة حيازة ممتلكات مسروقة، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة سبع سنوات.

وكان المتهمان نقلا معدات المنتخب الإنجليزي من معسكره التدريبي في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا إلى مدينة كانساس سيتي، فيما تمكن أحد المحققين من استعادة مقتنيات تقدر قيمتها بنحو 18145.41 دولار.

وتظهر وثائق المحكمة أنه تم العثور على أربعة أزواج من الأحذية الرياضية الخاصة بكرة القدم وخمسة أزواج أخرى من الأحذية، بالإضافة إلى عدد من قمصان المنتخب الوطني الموقعة، وكرة خاصة بكأس العالم، وزوج من قفازات حراسة المرمى.

كما كان من بين المضبوطات أسدان محشوان ومجسم «ليغو» على شكل حذاء من شركة نايكي، إلى جانب مجموعة متنوعة من المقتنيات الأخرى.

وأشار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أمس السبت إلى أن معظم المعدات التدريبية قد تم استعادتها قبل الحصة التدريبية الأولى للفريق في «سووب سوكر فيليدج».

وقال دين هندرسون، الحارس الاحتياطي لمنتخب إنجلترا، مبتسماً عندما سئل عما إذا كانت أحذيته وقفازاته قد وصلت إلى كانساس سيتي: «نعم، لحسن الحظ. أعتقد أنها سرقت بالفعل، لكننا استعدناها، لذا كل شيء على ما يرام».

أما المدافع المخضرم دان بيرن، فقد علم بالحادث من خلال التقارير الإعلامية، وقال مازحاً إنه «لم يكن ليتمكن من التحرك كثيراً» لو لم يتم العثور على حذائه.

وأضاف: «لم نضخم الأمر كثيراً. لدي كل ما أحتاج إليه، لذلك أنا سعيد للغاية. نعلم أن الأمر تم تركه للشرطة، وكفريق لم نتحدث عن هذه القضية تقريباً».

وعندما سئل عما إذا كان الاتحاد الإنجليزي قد تحدث مع اللاعبين بشأن الواقعة، أجاب بيرن: «بصراحة، لم يناقش الأمر كثيراً، وأعتقد أن ذلك يظهر أنهم أيضاً ليسوا قلقين للغاية بشأنه».

وأضاف: «نحن هنا للتدريب. إنه يومنا الأول هنا، ولم يؤثر ذلك على استعداداتنا».

ويستهل المنتخب الإنجليزي مشواره في كأس العالم بمواجهة كرواتيا يوم الأربعاء، فيما قال عمدة كانساس سيتي، كوينتون لوكاس: «أنا ممتن للعمل السريع الذي قامت به شرطة كانساس سيتي ومكتب الادعاء العام في حل تحقيق امتد عبر عدة ولايات، ومساعدة ضحايا الجريمة على استعادة ممتلكاتهم المسروقة أثناء النقل، وضمان مثول المتهمين أمام العدالة».

وأضاف: «ستواصل الجهات المسؤولة عن السلامة العامة في كانساس سيتي ضمان أمن الجميع، وسيتم التعامل بسرعة مع أي مخالفات ومحاسبة مرتكبيها».

من جانبها، قالت المدعية العامة لمقاطعة جاكسون، ميليسا جونسون: «لن تتسامح مقاطعة جاكسون مع أي نشاط إجرامي يستهدف زوار كأس العالم، بما في ذلك المنتخبات الدولية التي سافرت إلى هنا للمشاركة في البطولة».

واختتمت بالقول: «نشكر شرطة كانساس سيتي وممثلي الادعاء المناوبين على عملهم السريع في التحقيق بهذه الواقعة وتوجيه الاتهامات فوراً. مكتبنا ملتزم بمحاسبة هؤلاء الأشخاص على أفعالهم».


«إن بي إيه»: برانسون يُكافأ بجائزة أفضل لاعب بعد قيادته نيكس للقب

احتفل جايلن برونسون مع زملائه في نيويورك نيكس بعد الفوز على سان أنطونيو سبيرز (رويترز)
احتفل جايلن برونسون مع زملائه في نيويورك نيكس بعد الفوز على سان أنطونيو سبيرز (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: برانسون يُكافأ بجائزة أفضل لاعب بعد قيادته نيكس للقب

احتفل جايلن برونسون مع زملائه في نيويورك نيكس بعد الفوز على سان أنطونيو سبيرز (رويترز)
احتفل جايلن برونسون مع زملائه في نيويورك نيكس بعد الفوز على سان أنطونيو سبيرز (رويترز)

اختير جايلن برانسون أفضل لاعب في نهائي دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) في مكافأة استحقها تماماً، بعد قيادته نيويورك نيكس للفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1973 بحسمه سلسلة النهائي على حساب سان أنتونيو سبيرز 4-1 بعد الفوز بالمباراة الخامسة 94-90 مساء السبت.

وقدم برانسون عرضاً رائعاً في معقل سبيرز خلال المباراة الخامسة بتسجيله 45 نقطة، لكن مساهمته الأكبر في إنهاء فترة الجفاف تعود ربما إلى قبل عامين.

وقال برونسون المتأثر وهو يتسلم جائزة بيل راسل لأفضل لاعب في النهائي إلى جانب والده لاعب نيكس السابق ريك المساعد الحالي لمدرب الفريق: «هذا كل ما حلمنا به على الإطلاق».

وفي ليلة عانى فيها زملاؤه هجومياً، حمل برانسون الفريق على كتفيه نحو الفوز الحاسم في السلسلة، مضيفاً انتصاراً آخر من بعد تأخر في سمة أصبحت علامة مميزة لهذا الفريق.

وأشعل اللقب المنتظر منذ 53 عاماً مشاهد احتفالات صاخبة بين جماهير نيويورك التي عانت طويلاً، بعدما اكتفى فريقها بأربعة مواسم رابحة (عدد الانتصارات في الموسم المنتظم أكثر من الهزائم) فقط خلال 21 عاماً قبل وصول برانسون من دالاس مافريكس كلاعب حر في يوليو (تموز) 2022.

ومنذ ذلك الحين، حقق نيكس أربعة مواسم رابحة على التوالي، وبلغ نهائي المنطقة الشرقية العام الماضي قبل أن ينجح أخيراً في حصد اللقب للمرة الثالثة في تاريخه.

وراهن برانسون (31 عاماً) على نفسه وعلى الفريق في 2024 عندما وقع على تمديد عقد بقيمة 156.5 مليون دولار.

ولو انتظر عاماً واحداً، لكان مؤهلاً لعقد أقصى مدته خمس سنوات بقيمة تفوق 269 مليون دولار، لكن عقده الأقصر والأقل كلفة منح نيكس المرونة المالية لاستكمال بناء التشكيلة التي باتت الآن بطلة للدوري.

وقال برانسون إنه كان يعلم في حينها أن اللقب «ممكن جداً»، مضيفاً: «مع الكثير من العمل الجاد والجهد، كنت أعلم أنه قابل للتحقيق».

وتابع: «لكن (العقد) كان مجرد جزء صغير من ذلك. أعتقد أن تلاحم الجميع، التكاتف، التمتع بعقلية الإيمان ببعضنا البعض، وعدم الاستسلام مهما كانت الظروف، هذا ما جعل كل ذلك ممكناً. قد يبدو أن (العقد) كان له دور في ذلك، لكن الفضل يعود إلى زملائي».

وأوضح برانسون أنه لم يستوعب بعد حجم إنجاز نيكس أو إنجازه الشخصي، مضيفاً: «لم أستوعب الأمر حتى الآن. بصراحة، لا أعرف (ماذا يجول في خاطره) الآن. أنا ممتن وحسب لهذه الفرصة، وممتن لأن هذه الفرصة أتيحت لنا، وتمكّنا من إنجاز المهمة».

لكن مدربه مايك براون قال إن أداء برانسون يجب أن يرسخ مكانته بين نخبة لاعبي الدوري، مضيفاً: «قلت ذلك، وآمل أن تستمعوا إليّ، إنه ضمن أفضل ثلاثة مرشحين لجائزة أفضل لاعب» خلال الموسم المنتظم والتي ذهبت لصالح نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر شاي غلجيوس-ألكسندر.

منذ التعاقد معه في صيف 2022، تحوَّل برانسون إلى صانع ألعاب من الطراز الرفيع وأحد أفضل المسجلين في الدوري الذي وصل فيه نيكس إلى نهائي المنطقة الشرقية الموسم الماضي قبل أن يسقط أمام إنديانا بيسرز، في خيبة جديدة اعتاد عليها مشجعو الفريق.

وُلد برانسون ونشأ لفترة في نيوجيرسي، وكان على تماس مبكر مع ملعب «ماديسون سكوير غاردن» الأسطوري، إذ كان والده ريك ضمن الفريق الذي خسر النهائي أمام... سان أنتونيو سبيرز عام 1999، مما منحه حافزاً إضافياً في النهائي.

على الرغم من تتويجه بطلاً على مستوى دوري الجامعات مع فيلانوفا، لم يسلك برانسون طريق النجومية عندما اختير في الجولة الثانية من «درافت» 2018 من قبل دالاس مافريكس.

وعندما تعاقد معه نيكس، وُجهت اتهامات بالمحاباة، لا سيما بعد تعيين والده مساعداً في الجهاز الفني، في قرارين اتخذهما مدير النادي ليون روز الذي كان وكيلاً سابقاً لبرانسون الأب.

لكن بعد أربعة أعوام، لم يعد أحد يشكك في الصفقة وأضحى برانسون الابن وجه الفريق وبطله.