باييت وبولاسي وديباي... لماذا يتجه لاعبو أوروبا إلى البرازيل؟

ممفيس ديباي أحد النجوم الأوروبيين المنتقلين للدوري البرازيلي هذا الصيف (أ.ب)
ممفيس ديباي أحد النجوم الأوروبيين المنتقلين للدوري البرازيلي هذا الصيف (أ.ب)
TT

باييت وبولاسي وديباي... لماذا يتجه لاعبو أوروبا إلى البرازيل؟

ممفيس ديباي أحد النجوم الأوروبيين المنتقلين للدوري البرازيلي هذا الصيف (أ.ب)
ممفيس ديباي أحد النجوم الأوروبيين المنتقلين للدوري البرازيلي هذا الصيف (أ.ب)

لقد نجح مقطع حديث بنشرة رياضية على التلفزيون البرازيلي في التقاط الإثارة، والحيرة الناجمة عن تدفق اللاعبين الأوروبيين.

بدأ الأمر بمونتاج للأهداف التي سجلها ممفيس ديباي الذي وقَّع مع كورينثيانز، الأسبوع الماضي، في خطوة دفعت قطاعات كبيرة من قاعدة جماهير نادي ساو باولو إلى التعجب، كانت مقاطع المشجّعين الذين يقلّدون احتفال المهاجم الهولندي المميز بوضع أصابعهم في آذانهم، مجرد عينة صغيرة مما يمكن توقّعه في الأشهر المقبلة.

ثم جاءت صور لاعبين آخرين، مثل: الدولي الدنماركي مارتن برايثوايت، وماكسيم دومينجيز؛ لاعب خط الوسط من سويسرا، الفرنسي محمد العروش، البالغ من العمر 20 عاماً؛ الظهير السابق لنورويتش سيتي ونيوكاسل يونايتد جمال لويس.

وقد وقّع جميعهم لأندية في البرازيل منذ نهاية موسم 2023 - 24 الأوروبي، وأطلق مقطع تلفزيوني على القائمة وصف «جولة الغرباء العشوائيين».

ولكن هذا ليس الحدَّ الكامل للقائمة، فالنسخة الكاملة من القائمة ستشمل أيضاً صانع الألعاب الفرنسي السابق، ديميتري باييت، الذي يلعب لصالح فاسكو دا جاما منذ أغسطس (آب) 2023، وتوبياس فيغويريدو الذي كان لاعباً في البرتغال على مستوى الشباب، والآن يلعب في كريسيوما على سبيل الإعارة من فورتاليزا، والإسباني هيكتور هيرنانديز هو شريك محتمل لديباي بالهجوم في كورينثيانز، وهناك أيضاً يانيك بولاسي الذي يلعب أيضاً في كريسيوما، وربما لعب 50 مباراة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكنه وُلد في فرنسا ونشأ في إنجلترا، ما يجعله أوروبياً بما يكفي لاعتباره مستورَداً مما يطلق عليه البرازيليون القارة القديمة.

إنه اتجاه لافت للنظر، أياً كانت الطريقة التي تنظر بها إليه، كان هناك أوروبيون في البرازيل من قبل - يعتبر صانع الألعاب الصربي ديان بيتكوفيتش أسطورة في فلامنغو، وكان لدى كلارنس سيدورف صيف هندي لا يُنسى في بوتافوغو - ولكن لم يحدث من قبل أن كان هناك الكثير في وقت واحد، ومع احتمال تضخم الأرقام بشكل أكبر، يبدو أن الوقت مناسب لطرح السؤال الواضح: ما الذي يحدث؟

من ناحية، كانت القوانين التي تحكم استخدام اللاعبين من خارج البرازيل متراخية. فقبل عامين كان بإمكان الأندية استخدام 5 أجانب حداً أقصى في تشكيلة يوم المباراة، ولكن هذا لم يحدث، فقد تم تغيير هذا الحد الأقصى إلى 7 في عام 2023، وفي مارس (آذار) صوّتت الأندية في الدرجة الأولى من الدوري البرازيلي بالإجماع على رفع الحد الأقصى مرة أخرى إلى 9.

وكان تأثير هذه التعديلات محسوساً بشكل حادّ في أميركا الجنوبية، فقد استقطبت البرازيل المواهب من الأرجنتين وأوروغواي وجيرانها الآخرين لسنوات، والآن يمكنها أن تنطلق بحرية حقاً، ويضم فريق بوتافوغو، المتصدر الحالي للدوري، 6 لاعبين من أميركا الجنوبية غير برازيليين في صفوفه، وكذلك الحال مع فريق بالميراس صاحب المركز الثاني، ويضم غريميو، الموطن التقليدي للعديد من هؤلاء «الإخوة»، 9 لاعبين، ومع ذلك فقد جلبت هذه الحرية الإضافية أسواقاً أخرى إلى المعادلة.

ومن المفيد أن كرة القدم البرازيلية أصبحت، بشكل عام، أكثر استيعاباً للأصوات الخارجية على مدى العقد الماضي، فقد حقّق المدربان البرتغاليان خورخي جيسوس وأبيل فيريرا نجاحاً هائلاً، متغلّبين على مسارٍ سارَ عليه كثيرون آخرون، وأراد الاتحاد المحلي لكرة القدم كسر التقاليد، وتعيين كارلو أنشيلوتي مدرّباً للمنتخب الوطني للرجال. لقد أدّى التمويل من الخارج إلى التحديث خلف الكواليس، ومن المنطقي أن تتكرّر هذه الأنماط على أرض الملعب أيضاً.

ومن المغري أن ننظر إلى موجة الأوروبيين بوصفها علامةً على ازدهار اللعبة البرازيلية، فمن بعيد قد يفترض المرء أن الأندية البرازيلية اكتسبت النفوذ المالي للتنافس على اللاعبين الذين لم تكن لتتمكن من التعاقد معهم من قبل، أو أنواع شبكات الاستكشاف الدولية التي كانت لتكون لعنة للأجيال الماضية. وربما أدّت التغييرات الهيكلية الأخيرة - قانون 2021 الذي سمح للأندية بأن تصبح شركات عامة، وزيادة الاستثمار الأجنبي، والحديث عن دوري منفصل - إلى نقل بطولة البرازيل إلى مستوى أعلى في العالم.

ومع ذلك، سيكون هذا قراءة وردية بشكل لا يُصدّق. سيكون الأمر مختلفاً إذا تركزت هذه التعاقدات بين الأندية التي تعمل معاً، ولكن لا يوجد ارتباط حقيقي، على سبيل المثال، يتمتّع غريميو - الذي تعاقد مع برايثوايت ليحل محل لويس سواريز الذي رحل في يوليو (تموز) - بوضع مالي متين، لكن كورينثيانز لديه ديون تزيد عن مليارَي ريال برازيلي (368 مليون دولار)، وإذا لم يتمكن ديباي من مساعدتهم على الخروج من منطقة الهبوط في المباريات الـ12 المتبقية من الموسم، فإنهم يواجهون الخراب المالي.

وبالنسبة لرودريغو كابيلو، الخبير الأول في شؤون كرة القدم المالية بالبرازيل، فإن موجة الوافدين الأوروبيين الأخيرة ليست شيئاً مثيراً للإثارة.

ويقول: «تبدو هذه التعاقدات الأخيرة وكأنها موضة أكثر من أي شيء استراتيجي أو قائم على التغيير الهيكلي في كرة القدم البرازيلية، لقد ظهرت الفرص، وشعر أصحاب الأندية أنهم سيحظون بقبول جيد. وفي الماضي كانوا يتعاقدون فقط مع البرازيليين أو من أميركا الجنوبية، والآن لديهم الفرصة أيضاً للتعاقد مع لاعبين أوروبيين، إنهم يبدون جيدين في الصور».

المقارنة بين سيدورف وديباي مثيرة للاهتمام، حيث كان سيدورف يبلغ من العمر 36 عاماً، وكان قد تجاوز ذروته عندما انضم إلى بوتافوغو في عام 2012، أما ديباي فهو يبلغ من العمر 30 عاماً، ولا يزال دعامة أساسية للمنتخب الهولندي، وسيكون من المبالغة أن نسمي ذلك انقلاباً؛ نظراً لأن أياً من أفضل فِرق أوروبا لم يرغب في ضمه هذا الصيف، لكن لا يبدو الأمر وكأنه لا شيء.

كان ديباي حريصاً على تصوير نفسه بصفته نوعاً من المبعوث من المستقبل في أول مؤتمر صحافي له مع كورينثيانز. قال: «نأتي دائماً لأخذ المواهب البرازيلية إلى أوروبا؛ لأن لديهم شيئاً مميزاً، ويحتاج هذا الدوري إلى ضوء من الجانب الآخر، لقد حان الوقت لإظهار إمكاناته، سوف يحدث هذا في السنوات القليلة المقبلة».

أما كابيلو فيبدو غير مقتنع، فقال: «سيكون من الإيجابي أن تكون هذه إشارة حقيقية إلى أن كرة القدم البرازيلية أصبحت أقوى وأكثر ربحيةً وأكثر مسؤوليةً واستدامة»، وأضاف: «إذا كانت هذه هي الحقيقة، فسيكون من الرائع نقل هذه الرسالة إلى العالم الأوسع، من خلال التعاقد مع لاعبين لا يزالون مطلوبين في السوق الأوروبية، لكن الأمر ليس كذلك. لم يتمكن أيّ من اللاعبين هنا اليوم من العثور على أندية في أوروبا. من المثير للاهتمام أنهم رأوا البرازيل بديلاً، لكن هذا لا يغيّر صورتنا على الساحة العالمية».

وبالنسبة لكابيلو، فإن مثال سيدورف يعمل أيضاً قصةً تحذيرية، فعلى الرغم من كل الإثارة حول هذا التعاقد، وعلى الرغم من أن سيدورف أثبت أنه مصدر إلهام على أرض الملعب، إلا أن هذه الخطوة ترمز أيضاً إلى نوع من عدم المسؤولية المالية التي غالباً ما حدّدت كرة القدم البرازيلية، وعندما جفّت صفقات الرعاية وجولة المكافآت التليفزيونية التي موّلت وصول سيدورف، تُرك بوتافوغو على شفا الانهيار، فبعد عام من اعتزال الهولندي هبط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية.

وبعد مرور عقد من الزمان تغيّر الكثير، حيث يُنسب إلى صعود صناديق الاستثمار الخاصة - بما في ذلك بوتافوغو وكروزيرو وفورتاليزا وباهيا - على نطاق واسع جلْب أفكار جديدة واستثمارات مطلوبة بشدة.

على سبيل المثال، أنفق بوتافوغو مبالغ كبيرة هذا الصيف، ولكن على لاعبين من المتوقع بشكل معقول أن تزيد قيمتهم. يقول جون تكستور، مالك صندوق الاستثمار الخاص بالنادي: «ثم كسرنا ذلك مرة أخرى لصالح تياغو ألمادا (من أتلانتا يونايتد)، لكننا نعتقد أن هذه استثمارات، وقد استثمرنا أموالاً أيضاً في منشآتنا، عندما انضم إلينا (مدافع مانشستر يونايتد السابق) أليكس تيليس، أخبرني أن ملعب التدريب لدينا هو الأفضل بين كل الأندية التي لعب لها».

يمكنك أن تفهم جاذبية اللاعبين. يُشاع أن ديباي يكسب حوالي 96 ألف جنيه إسترليني (127 ألف دولار) أسبوعياً في كورينثيانز - وهي ليست أعلى الأجور الأوروبية، ولكن لا يمكن الاستخفاف بها، فربما يكون ديباي واحداً من أفضل اللاعبين في الدوري، ومثله كمثل تيليس، فقد أعجب بمرافق ناديه الجديد، «الهيكل هنا مشابه (للهيكل في الأندية الأوروبية الكبرى)، وربما أفضل في بعض النواحي»، هكذا قال ديباي في حفل تقديمه.

ومن غير الواضح ما إذا كانت مثل هذه الصفقات تنبئ بأي شيء جيد للدوري، لقد أصبح بولاسي بسرعة بطلاً لكريسيوما، ولكن لن يكون من المستغرب أن تسير بعض الصفقات الأخرى على نفس المنوال الذي سلكه خيسي وهوجو مالو الإسبانيان اللذان تألّقا العام الماضي، ولم يتركا سوى تأثير ضئيل، وبرغم أن كل الصفقات الأوروبية لا تمثل مخاطر مالية ضخمة، إلا أنه لا يزال هناك شهية للصفقات غير العادية، فقد ارتبط اسما ماريو بالوتيلي وسيرجيو راموس، الفائزَين بدوري أبطال أوروبا، بصفقات مُربِحة في الشهرين الماضيَين.

أما ديباي فإن عقده يتضمّن شرطاً جزائياً في حالة هبوط كورينثيانز، وقد تم تمويل الصفقة إلى حد كبير من قِبَل أحد رعاة النادي، وهي شركة مراهنات.

يقول كابيلو: «هذه التحركات لم تحدث؛ لأن كرة القدم البرازيلية أصبحت أكثر ثراءً، بل لأن هناك الكثير من عدم المسؤولية».


مقالات ذات صلة

لاعب نجا من حريق في سويسرا يوقِّع أول عقد احتراف مع نادٍ فرنسي

رياضة عالمية تايري دو سونتوس (نادي ميتز)

لاعب نجا من حريق في سويسرا يوقِّع أول عقد احتراف مع نادٍ فرنسي

قال اللاعب الفرنسي الشاب تايري دو سونتوس، إن ​توقيع أول عقد احترافي في مسيرته مع نادي ميتز، أمس، حمل معنى أكبر بعد نجاته ‌من حريق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد عدم تخطيه اختبار المنشطات (أ.ب)

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

تعهد الملاكم البريطاني لورانس أوكولي بـ«تبرئة ساحته» بعد ثبوت تعاطيه المنشطات قبل نزاله المرتقب ضد توني يوكا مطلع الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية استقالة كارين برادي نائبة رئيس وست هام بعد 16 عاماً في المنصب (أ.ب)

استقالة نائبة رئيس وست هام بعد 16 عاماً في المنصب

أعلنت إدارة وست هام يونايتد الذي يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم (الثلاثاء) استقالة كارين برادي نائبة رئيس النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبيرتو دي ماتيو (رويترز)

دي ماتيو يؤكد على «أهمية» تعزيز تشيلسي المتعثر بعنصر الخبرة

أكد الإيطالي روبيرتو دي ماتيو، نجم ومدرب تشيلسي السابق، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء، على «أهمية» تعزيز الفريق المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)

تحسن حالة لاعب شاب بعد حادث طعن مأساوي في الدنمارك

أعلن نادي ميتييلاند الدنماركي لكرة القدم اليوم الثلاثاء أن اللاعب الشاب ألامارا فيرياتو ديابي تعرض لإصابة خطيرة في هجوم بسكين في الدنمارك.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)
TT

فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)

شدد هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، على ضرورة تجنب «القرارات الخاطئة» في سوق الانتقالات الصيفية إذا أراد الفريق الفوز بـ«بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم».

وقبل انطلاق فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، صرح المدرب الألماني أيضاً بأن لديه هو والمدير الرياضي آندرسون ديكو «رؤى واضحة» بشأن خططهما.

ولا يزال برشلونة يتعافى من خروجه من دور الـ8 في «دوري أبطال أوروبا» على يد مواطنه أتلتيكو مدريد، ولكن مع تقدمه الكبير في الدوري الإسباني، يدور حديث الإعلام حول خطط الانتقالات الصيفية المحتملة.

وقال فليك لوسائل الإعلام، الثلاثاء، إن فريقه يجب أن يكون مثالياً في سوق الانتقالات للفوز بـ«دوري الأبطال»، حيث قال: «بالنسبة إليّ: إنه حلم كبير. هناك أمران أتمناهما في الحياة. الفوز بـ(دوري أبطال أوروبا)، وامتلاك فريق رائع للسنوات المقبلة».

وأضاف فليك: «كما تعلمون؛ أقول دائماً إنه يتعين علينا اتخاذ القرار الصائب بشأن فترة الانتقالات، وعدم اتخاذ قرارات خاطئة. يجب أن نكون مثاليين... الفريق شاب، ولدينا إمكانات كبيرة، ولدينا أيضاً القدرة على التطور باستمرار. لدينا هيكل تنظيمي جيد».

وكان رحيل إينيغو مارتينيز، الذي انتقل مجاناً إلى النصر السعودي، من أبرز خسائر برشلونة في الموسم الماضي، فيما تشير التقارير إلى أن أولوية النادي الكتالوني هذا الصيف هي التعاقد مع قلب دفاع أعسر متمرس، يتمتع بخصائص مارتينيز نفسها.

وأوضح فليك: «في الموسم الماضي، كان لدينا إينيغو (مارتينيز). لقد كان قائداً عظيماً، وهذا ما نتعلمه منه؛ لذا نحتاج أيضاً إلى لاعبين يتمتعون بهذه القيادة على أرض الملعب».

وتابع: «هذا أمر بالغ الأهمية. يتعلق الأمر بالتواصل، وتحديد المسافة بين اللاعبين، والتحدث بعضهم مع بعض. أنا سعيد جداً في التدريبات، لكننا نحتاج إلى هذا النوع من اللاعبين في (دوري أبطال أوروبا)».

وأكد فليك: «نحتاج إلى لاعبين ناضجين؛ قادرين على توضيح وجهة الفريق على أرض الملعب. هذا أمر بالغ الأهمية».

ورغم تردده في الكشف عن تفاصيل محادثاتهما، فإن فليك كشف عن أنه يناقش خطط الانتقالات مع المدير الرياضي للنادي، حيث قال: «إننا نتحدث يومياً عندما يكون هنا، ونتحدث عبر الهاتف. بالطبع؛ نركز على الموسم المقبل، هذا أمر طبيعي».

أما الهدف الآخر ذو الأولوية، وفق ما ورد في وسائل الإعلام الكتالونية، فهو التعاقد مع مهاجم صريح، لكن فليك لم يؤكد ذلك أيضاً، وقال: «ليس هذا هو الوقت المناسب للحديث عن هذا الأمر. بالنسبة إليّ؛ من الواضح أننا نحتاج إلى كل لاعب الآن. وسنرى في نهاية الموسم، عند تحليله، ما نحتاجه. لدينا أفكار واضحة، لكن ليس الآن هو الوقت المناسب للحديث عنها».

ويتزامن ذلك مع الشكوك بشأن مستقبل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس في خط الهجوم.


إنريكي: أنتظر مواجهة نانت أكثر من جميع اللاعبين

لويس إنريكي (إ.ب.أ)
لويس إنريكي (إ.ب.أ)
TT

إنريكي: أنتظر مواجهة نانت أكثر من جميع اللاعبين

لويس إنريكي (إ.ب.أ)
لويس إنريكي (إ.ب.أ)

قال المدرب الإسباني لويس إنريكي، الثلاثاء، إنه ينتظر «أكثر من جميع لاعبي» فريقه باريس سان جيرمان، وذلك عشية مواجهة نانت في مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة والعشرين للدوري الفرنسي في كرة القدم.

وترتدي المباراة أهمية كبرى لسان جيرمان؛ إذ لا يتقدم في الصدارة سوى بفارق نقطة واحدة على ملاحقه لانس بعد سقوطه، الأحد، على أرضه أمام ليون 1 - 2 في المرحلة الثلاثين.

وعن عدم استدعاء الجناح السنغالي إبراهيم مباي، الأحد، أمام ليون، قال إنريكي، الثلاثاء إن «كل دقيقة يمكن أن تلعبها مع باريس سان جيرمان يجب أن تكون مميزة. ليس لدي أي ندم بخصوص مباي، لكن يجب أن يكون اللاعب جاهزاً. كان جاهزاً، لكني أنتظر الكثير أكثر من جميع اللاعبين. هذه المنافسة بكل بساطة، يجب على لاعب ما أن يبقى خارج التشكيلة. يجب الاستفادة من كل دقيقة».

وأضاف الإسباني: «لقد فزنا بكل شيء العام الماضي بفضل هذا النوع من البدلاء. كانوا يتدربون دائماً بشكل جيد، وقدموا مباريات ممتازة عندما كان ذلك مطلوباً. الأمر ذاته ينطبق هذا الموسم. سيكون من السخافة التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين. لدينا فريق كبير جداً. من الطبيعي أن تكون هناك تدعيمات صغيرة، وسيكون الأمر نفسه الموسم المقبل».

وقال لقناة النادي الباريسي إنه «يجب التعامل مع الإصابة الطفيفة لـ(البرتغالي) فيتينيا، وبعض اللاعبين يشعرون بقليل من الإرهاق أو لديهم بعض الآلام».

وأفاد سان جيرمان، الاثنين، بأن فيتينيا يعاني من «التهاب في كعب قدمه اليمنى» قبل أسبوع من المواجهة المرتقبة بين فريقه وبايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب «بارك دي برانس».

وخرج فيتينيا في الدقيقة الـ38 من المباراة التي خسرها سان جيرمان أمام ضيفه ليون، و«سيواصل العلاج خلال الأيام القليلة المقبلة»، وفق نادي العاصمة الذي أضاف: «سيتم إجراء تقييم إضافي في نهاية الأسبوع».

وسيغيب لاعب الوسط عن مباراتي الدوري ضد نانت وأنجيه، فيما يحوم الشك حول قدرته على التعافي في الوقت المناسب لموقعة الثلاثاء المقبل ضد بايرن.

وأمام الصحافة، الثلاثاء، قال إنريكي إنه لا يعرف ما إذا كان لاعب الوسط سيتمكن من اللعب في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، مضيفاً: «سنرى، بهدوء وطمأنينة، كيف يمكن للاعبين المصابين العودة. لكني لا أعرف».

وبخصوص مواطنه فابيان رويس الذي عاد للعب 20 دقيقة، الأحد، بعد غياب دام ثلاثة أشهر بسبب إصابة في الركبة، أوضح إنريكي أن «هناك وقتاً طبيعياً لاستعادة الجاهزية البدنية. يحتاج فابيان رويس إلى مباريات ودقائق أكثر ليستعيد مستواه. نحن سعداء، لقد لعب الدقائق الـ15 - 20 الأخيرة أمام ليون».


إشبيلية يمدد عقد لاعبه الشاب إبراهيما سو حتى عام 2029

إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)
إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)
TT

إشبيلية يمدد عقد لاعبه الشاب إبراهيما سو حتى عام 2029

إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)
إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)

وقّع إبراهيما سو عقداً جديداً مع نادي إشبيلية الإسباني لكرة القدم، يمتد حتى يونيو (حزيران) عام 2029، في إطار تركيز النادي الأندلسي على تطوير المواهب الشابة.

ويضيف هذا العقد 3 سنوات أخرى إلى عقده السابق، حيث يعكس التزام إشبيلية بالاحتفاظ باللاعبين الواعدين المتخرجين في أكاديميته.

ويلعب سو، ذو الأصول السنغالية، مع إشبيلية منذ صغره، حيث تدرج في صفوف فرق الشباب بالنادي، ولكن مع اقترابه من عامه الأخير في فرق الشباب، يُتوقع أن يخطو المهاجم الشاب خطوة جديدة في مسيرته، ساعياً إلى إثبات نفسه على مستوى الفريق الأول.

وشارك سو هذا الموسم في 26 مباراة رسمية بجميع المسابقات، بإجمالي 1166 دقيقة لعب، وخلال هذه المدة، أحرز هدفاً واحداً وقدم تمريرة حاسمة، مساهماً بثبات في المباريات الرسمية مع اكتسابه مزيداً من الخبرة.

وفي الموسم الماضي، شارك سو (19 عاماً) في 32 مباراة وسجل هدفاً؛ مما يؤكد اندماجه التدريجي في منظومة النادي.

وقد اكتسب سو خبرة كبيرة مع فريق إشبيلية الرديف، حيث كان لاعباً أساسياً خلال المواسم الأخيرة.

وينظر النادي إلى تمديد العقد على أنه جزء من استراتيجيته الأشمل لضمان استمرارية برنامج تطوير المواهب الشابة، والتأكد من بقاء اللاعبين الصاعدين ضمن منظومة النادي خلال تقدمهم نحو الفريق الأول، وبالنسبة إلى سو، فإن العقد الجديد يمثل مكافأة على تقدمه وثقة بإمكاناته.