4 عبارات مؤذية يقولها البعض في العمل

4 عبارات مؤذية يقولها البعض في العمل
TT

4 عبارات مؤذية يقولها البعض في العمل

4 عبارات مؤذية يقولها البعض في العمل

يسمع الكثير منا تعليقات مهينة عابرة تؤذي مشاعرنا في العمل.

وفقاً لتقرير جديد صادر عن Lean In وMcKinsey خلال الشهر الحالي، يعتقد معظم الموظفين أنه لم يكن هناك أي تقدم في كيفية تعامل الشركات مع الاعتداءات الصغيرة، أو الإهانات اليومية التي يمكن أن تؤثر على مشاعر الأمان والانتماء لدى الموظف.

وفي استطلاع لأكثر من 480 ألف رجل وامرأة في مكان العمل، قالت الأغلبية إنه لم يكن هناك أي تغيير إيجابي في هذا الأمر على مدى السنوات العشر الماضية.

وفي بعض الأحيان يكون القصد من هذه التعليقات العنصرية أو التمييز على أساس الجنس أو أشكالاً أخرى من التحيز تهدف إلى التقليل من شأن زملاء العمل، وفقاً لما ذكرته صحيفة «هاف بوست» الأميركية.

لكن هذه التعليقات المهينة يمكن أن تأتي أيضاً من زملاء غير مبالين، وتقول مدربة التوظيف بيكا كارناهان «يأتي الاستعلاء في مكان العمل عموماً من ثلاثة أسباب، وهي عدم إدراك كيفية تأثير أسلوب التواصل الخاص بك على الآخرين، أو الإحباط الذي يتجلى في صورة عدوانية سلبية، أو الرغبة في رفع الذات».

وفيما يلي أكثر الأسباب شيوعاً للعبارات المتعالية التي قد لا تدرك أنها قد تبدو وكأنها تستخف بشخص تعمل معه، كما يقول الخبراء:

«أنا آسف لأنك تشعر بهذه».

تقول تيسا ويست، أستاذة علم النفس المساعدة في جامعة نيويورك ومؤلفة كتاب «الأوغاد في العمل: زملاء العمل السامون وماذا تفعل حيالهم» إن هذه العبارة المبتذلة «محاولة ضعيفة للتعبير عن التعاطف» والتي تغلق المحادثات.

وأوضحت ويست: إنها «تضع علامة في مربع التعاطف»، إذا جاز التعبير، لكنها تبدو غير صالحة في نفس الوقت لأنها لا تحتوي على أي لغة تشير إلى أن المستمع على استعداد للتعمق في مصدر المشاعر التي سببت الأزمة.

وأشارت: «بالإضافة إلى أنها شيء يستخدمه الآباء مع أطفالهم الصغار عندما يصابون بنوبات الغضب... والبالغون لا يحبون أن يتم التعامل معهم مثل الأطفال الصغار».

«لقد حاولنا بالفعل القيام بذلك، ولم ينجح الأمر».

تقول كارناهان إن الطريقة التي تقول بها لشخص ما «لا» يمكن أن تضر أو ​​تساعد علاقتك العملية به، موضحة أن أي نسخة من عبارة «لقد حاولنا بالفعل القيام بذلك، ولم ينجح الأمر» شائعة، ويمكن أن تقضي على وجهة نظر حديثة لعضو فريق جديد.

وأوضحت كارناهان: «بدلاً من إغلاق الفكرة على الفور لأن شيئاً مشابهاً قد تم القيام به من قبل، يمكن التعامل مع المحادثة بفضول مع توفير السياق للمناقشة».

وتابعت: «يمكن استبدال شيء بها مثل لقد حاولنا شيئاً مشابهاً لتلك الفكرة منذ سنوات وواجهنا تحديات في التنفيذ، لكن شارك معنا المزيد وكيف تفكر في أنه يمكننا تجربتها الآن».

وتضيف «تتغير الأوقات، ومن خلال تغيير لغتك مع زملاء العمل، يمكنك اكتشاف أفكار جديدة رائعة تمكن أعضاء الفريق من الاستمرار في المساهمة بدلاً من الرد بالإغلاق المباشر للفكرة».

«ستفهم عندما تنجز هذا العمل لفترة أطول». تقول جانين فاندربيرج، التي تقود منظمة «تغيير السرد» غير الربحية، إنه من المؤسف أن الافتراضات حول قدرات شخص آخر أو أقدميته بناءً على عمره شائعة جداً في العمل.

لكن عبارات مثل «ستفهم عندما تنجز هذا العمل لفترة أطول» تتجاهل تجربة شخص ما «باعتبارها غير صالحة بسبب العمر أو مدة خدمته في المنظمة، بدلاً من الإجابة عن السؤال وتقديم رؤى ثاقبة».

وتضيف: «احذر من التصريحات المماثلة التي تتسم بالتمييز على أساس السن مثل عليك أن تنتظر دورك، وحقاً هل تقترح ذلك؟ منذ متى تعمل هنا؟ قالت فاندربيرج».

وتوضح فاندربيرج أن هذه الافتراضات الوقحة تؤثر على الموظفين الأكبر سناً والأصغر سناً على السواء.

وتحكي أنها سمعت شخصاً يذكر في اجتماع أن السوق المستهدفة قد لا تقدر الميزات المقترحة لأن الكلاب الهرمة لا تريد تعلم حيل جديدة.

وقالت فاندربيرج إن هذه الصياغة متعالية لأنها ترفض الأشخاص بناءً على الصور النمطية القديمة بأنهم غير راغبين في التعلم أو التكيف أو تجربة أشياء جديدة.

«لا تقلق بشأن هذه التفاصيل، سأتولى الأمر». قالت كارناهان إن عبارة مثل «دعني أفعل ذلك فقط» قد تكون «طريقة زميل في العمل للتعبير عن إحباطه بسبب اضطراره إلى تصحيح عمل شخص آخر، أو قد تكون محاولة للمساعدة تبدو وكأنها تستخف بمهارات الشخص الآخر».

قد يكون المديرون مذنبين بشكل خاص في الظهور بمظهر المتعالي عندما لا يشرحون أفعالهم أو لا يسمحون للمرؤوسين المباشرين بالتعامل مع المشكلات بأنفسهم.

تضيف كارناهان أنه عندما يحدث هذا «فإنهم يختصرون التعلم بالنسبة لعضو الفريق. حاول أن تفهم أين يحتاج الموظف إلى الدعم بدلاً من الافتراض أو التسرع في تجاوز فرص التعلم».

كيف تكون أقل تنازلاً مع زملائك عن طريق الخطأ؟ يمكن تجنب الظهور بمظهر التنازل إذا تعاملت مع الصراع المحتمل بفضول أكثر صدقاً حول تجربة زميلك وتوقفت عن افتراض أن وجهة نظرك هي الأفضل. وإليك الطريقة:

اطرح أسئلة تثير فضولك حقاً.

إذا كان أحد زملائك في العمل يزعجك بسبب عدم فهمك لعملية ما أو بسبب القيام بعمل بشكل غير صحيح، فابدأ بفضول وحاول فهم مصدر دافعه، كما اقترحت كارناهان. على سبيل المثال، «لاحظت أننا اضطررنا إلى إعادة سحب البيانات لهذا المشروع. هل هناك جزء من العملية يمكن أن تحتاج إلى مساعدة فيه؟».

قدم الحلول مباشراً.

بدلاً من أن تكون سلبياً وعدوانياً، كن مباشراً بهذه الطريقة يكون نقدك منتجاً بالفعل.

على سبيل المثال إذا كنت مديراً يحتاج إلى تقديم ملاحظات لزميل، فيمكنك أن تقول، «أريدك أن تنجح في الدور وأنا أقدم لك الدعم الذي تحتاجه. دعنا نجلس معاً للتحدث عن التحديات التي واجهتها ونضع خطة لبعض التدريب الإضافي لمساعدتك على الوصول إلى هناك»، كما قالت كارناهان.

توقف عن استخدام الكلمات الطنانة. لتجنب الظهور بمظهر غير صادق، توقف عن استخدام عبارات مبتذلة مثل «آسف لأنك تشعر بهذه الطريقة» عند التواصل. بدلاً من ذلك، اقضِ المزيد من الوقت في البحث في السلوكيات المسببة لمشاعر الشخص الآخر.


مقالات ذات صلة

«قوة خارقة نادرة» تزداد أهميتها بزمن الذكاء الاصطناعي... هل تمتلكها؟

يوميات الشرق الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي عالٍ قادرون على خلق بيئة يشعر فيها الآخرون بالأمان النفسي (بيكسلز)

«قوة خارقة نادرة» تزداد أهميتها بزمن الذكاء الاصطناعي... هل تمتلكها؟

 لا يزال الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن أداء جوانب إنسانية أساسية مثل بناء الثقة وإدارة التوتر وفهم المشاعر وجعل الآخرين يشعرون بالتقدير والاهتمام

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق سيدة تعمل من المنزل خلال جائحة كورونا في إسبانيا (أرشيفية - رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرفع معدلات الخصوبة

أظهرت دراسة شملت 38 دولة أن معدل الخصوبة الفعلي والمخطط له يرتفع بمقدار 0.32 طفل لكل امرأة عندما يعمل كلا الزوجين من المنزل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب) p-circle

استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

أُرسل عامل كوري شمالي إلى روسيا ضمن برنامج أطلقه الزعيم كيم جونغ أون لتصدير العمالة ولم يكن يتوقع أن ينتهي به المطاف إلى العيش داخل حاوية شحن.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ- موسكو)
يوميات الشرق النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)

دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

يشير هذا البحث إلى نتائج لافتة رغم أن كثيراً من الأميركيين يرون أن بلادهم تعيش حالة انقسام غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1861 و1865

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)

ما أفضل توقيت لإلقاء النكات في العمل؟

كشفت دراسة حديثة أن توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دوراً حاسماً في إثارة تفاعل الزملاء وجعل أجواء العمل أكثر ودية وإيجابية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.