جبهة «إسناد غزة» تكشف الدور الهجومي لسلاح «حزب الله»

تساؤلات عن فقدان الغطاء الداخلي الذي يحصر دوره بـ«الدفاع عن لبنان»

أعضاء من «حزب الله» يحملون الأعلام خلال تجمع إحياءً ليوم شهداء الحزب السنوي في الضاحية الجنوبية لبيروت 11 نوفمبر 2022 (رويترز)
أعضاء من «حزب الله» يحملون الأعلام خلال تجمع إحياءً ليوم شهداء الحزب السنوي في الضاحية الجنوبية لبيروت 11 نوفمبر 2022 (رويترز)
TT

جبهة «إسناد غزة» تكشف الدور الهجومي لسلاح «حزب الله»

أعضاء من «حزب الله» يحملون الأعلام خلال تجمع إحياءً ليوم شهداء الحزب السنوي في الضاحية الجنوبية لبيروت 11 نوفمبر 2022 (رويترز)
أعضاء من «حزب الله» يحملون الأعلام خلال تجمع إحياءً ليوم شهداء الحزب السنوي في الضاحية الجنوبية لبيروت 11 نوفمبر 2022 (رويترز)

فرضت جبهة جنوب لبنان واقعاً جديداً على «حزب الله» الذي بدّل وظيفة سلاحه من سلاح دفاع عن لبنان إلى سلاح هجوم يفرض المعادلات، وفق ما أعلن أمين عام الحزب، حسن نصر الله، في كلّ خطاباته التي ألقاها بعد الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عندما قرر تحويل جنوب لبنان إلى جبهة مساندة لغزة.

وعدَّت عضوة كتلة نواب حزب «القوات اللبنانية» (كتلة «الجمهورية القوية»)، النائبة غادة أيوب، أن «حرب الإسناد هي حرب استنزاف، وأن الشعب بكامله أصبح رهينة قرارات (حزب الله)»، لافتة إلى أن «هذه الحرب أثرت سلباً على القطاع الاقتصادي في البلاد». ورأت أيوب أن «سلاح الحزب تحول من دفاعي إلى هجومي»، وسألت الحكومة: «إلى متى ستترك الموضوع للاستغلال السياسي؟».

درباس: المشكلة في ازدواجية السلطة

وبغض النظر عمّا سيكون عليه دور السلاح بعد انتهاء الحرب، وقدرة أي حكومة جديدة على إدراجه ضمن البيان الوزاري أو القبول مجدداً بمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة» التي طالما اتخذ منها «حزب الله» مظلّة لتغطية دور سلاحه، رأى الوزير السابق رشيد درباس أن «الأحداث تطورت بشكل سريع، لدرجة أن السؤال الذي يطرح الآن: ما هو مستقبل لبنان؟». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «قبل الحديث عن السلاح ودوره، يجب أن نعمل على بناء دولة حقيقة لا تعطي أفضلية لمن يحمل السلاح»، مشيراً إلى أن «مشكلة لبنان تكمن في ازدواجية السلطة، فإذا تأقلم (حزب الله) مع عدم ازدواجية السلطة لا يعود السلاح مشكلة، بل يحلّ نفسه بنفسه».

رشيد درباس

وأكد درباس أن «(حزب الله) ينفذ برنامجاً لا علاقة له بالدولة، بدليل أن القرار الذي اتخذه منذ سنة تقريباً (عبر تفرده بفتح جبهة الجنوب) وضع لبنان واللبنانيين تحت النار».

ولا تقف سطوة «حزب الله» عند فائض القوّة العسكرية، بل امتدت إلى الواقع السياسي، بعد أن وضع يده على مفاصل الدولة. وعدَّ درباس أن «هيمنة الحزب على المجلس النيابي وعلى تشكيل الحكومة وقراراتها وعلى انتخاب رئيس الجمهورية وعلى حصرية التمثيل الشيعي في البرلمان، أوصلت البلد إلى ما وصل إليه»، لافتاً إلى أن الحزب «استمدّ هذه السطوة من كونه فريقاً مسلّحاً، أما الفريق الآخر فهو ضعيف ويحاول التكيّف مع وضعية هذا الحزب الذي يؤمن له بعض المكاسب والوظائف في المؤسسات والإدارات».

سعيد: قرار الحزب في إيران

وأثبتت جبهة الجنوب التي فتحها الحزب منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) تحت شعار «مساندة غزّة»، أن وظيفة هذا السلاح تتعدّى شعارات حماية لبنان.

ورأى رئيس «لقاء سيّدة الجبل»، النائب السابق فارس سعيد، أنه «من الأساس كنا نقول إن سلاح (حزب الله) إقليمي وليس داخلياً، بدليل تدخله في الحرب بسوريا والعراق واليمن، وتقديم الدعم اللوجيستي والتدريبي لكل حلفاء إيران في المنطقة».

فارس سعيد

وقال سعيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «قبل حرب غزة كان نصر الله يقول نحن مَن يقرر مصلحة لبنان وحمايته، والآن تبين أن إدارة المعركة بجنوب لبنان بيد إيران التي تقرر و(حزب الله) ينفّذ». وأكد سعيد أنه «من الآن وصاعداً لا يمكن لأي حكومة لبنانية أن تؤمن من خلال بيانها الوزاري الغطاء لسلاح (حزب الله) إلّا بالتفاهم مع إيران التي تفاوض الولايات المتحدة على نفوذها في المنطقة، بما فيها الساحة اللبنانية، لذلك فإن مستقبل هذا السلاح تقرره المفاوضات الإيرانية - الأميركية وليس أي طرف آخر».

وأضاف درباس: «لا يحتاج (حزب الله) إلى الصواريخ الذكية وترسانته الاستراتيجية لإبقاء سيطرته على لبنان»، مذكراً بأنه «في السابع من مايو (أيار) 2008 اجتاح البلد والعاصمة بيروت برشاش الكلاشنكوف، لذلك لا يمكن بناء دولة قادرة وقويّة طالما هناك ازدواجية سلطة وبوجود حزب مسلّح يتحكم في قرارها».

مصير الحزب تقرره المفاوضات الأميركية الإيرانية

وتتقاطع القراءات على أن حرب غزّة وجبهة لبنان ستنتهي إلى نتائج مختلفة عمّا كان الوضع عليه قبل عملية «طوفان الأقصى»، وقد تكون إيران موجودة على طاولة المفاوضات لترتيب مرحلة ما بعد الحرب.

وجزم النائب السابق فارس سعيد بأن «رأس (حزب الله) كما ميليشيات الحوثي والحشد الشعبي ونظام بشار الأسد ستوضع على طاولة المقايضة الأميركية - الإيرانية». وشدد على أنه «عندما تحقق طهران مصالحها الخاصة ستتخلّى عن أذرعها العسكرية، بدليل ما ذكره نصر الله في خطابه الأخير، عندما قال إن فؤاد شكر أعاد سحب السلاح الثقيل وأعاده إلى الوديان، ولم يبق في الجنوب»، وعدَّ أنه «عندما يضعف دور (حزب الله) الإقليمي سيضعف حكماً في لبنان».

مقاتلون من «حزب الله» خلال مناورة عسكرية في مايو 2023 (أرشيفية - د.ب.أ)

يشار إلى أن حدة المواجهات العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل تراجعت منذ أن ردّ «حزب الله» في 25 أغسطس (آب) الماضي على اغتيال قائده العسكري فؤاد شكر بقصف موقعين عسكريين في العمق الإسرائيلي. لكن فارس سعيد عَبَّرَ عن خشيته من عودة العنف إلى المنطقة، خصوصاً بعد دخول الولايات المتحدة مرحلة الانتخابات الرئاسية».

قصير: دور السلاح مرهون بنتائج المعركة

ولا يطرح أي طرف سياسي في لبنان مصير سلاح «حزب الله» في ذروة الحرب واشتعال الجبهة، وقبل انتظام عمل الدولة.

ويرى الباحث السياسي والخبير في شؤون «حزب الله» قاسم قصير، أن «هذا النقاش سابق لأوانه». وعدَّ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «أهمية جبهة مساندة غزة أنها فتحت النقاش أمام مطالب لبنان من العدو الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن «دور سلاح المقاومة مرتبط بنتيجة المعركة، وحتى الآن هذا السلاح هو سلاح دفاع وردع إضافة إلى كونه سلاح مساندة».

مقاتلون من «حزب الله» خلال تدريبات عسكرية بمنطقة جزين في جنوب لبنان مايو 2023 (أ.ب)

إلى ذلك، جدد «حزب الله» مضيّه بفتح جبهة المساندة، وأكد رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله»، الشيخ محمد يزبك، في خطبة الجمعة أن «المقاومة الإسلامية تثبت يوماً بعد يوم حضورها وجهوزيتها في الدفاع والإسناد وملاحقة العدو، فارضة معادلتها الردعية، وهي على تصميمها وعزيمتها ولا تلتفت إلى التهويل من هنا وهناك، ولا إلى الضغوطات والتهديدات، بل هي ماضية في تحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية والإسلامية».

وقال يزبك: «بالبرهان والدليل القاطع، إن قوة لبنان بالثلاثية الذهبية: المقاومة والجيش والشعب. وقد فرضت المقاومة معادلة الردع على العدو، ويجب الحفاظ على هذه الثلاثية لحماية الوطن».


مقالات ذات صلة

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».