كيف أصبح غرافينبيرتش عنصراً أساسياً في خط وسط ليفربول؟

مغامرة سلوت نجحت في اكتشافه بعدما أمضى النادي فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة يبحث عن ركيزة دفاعية بخط المنتصف

غرافينبيرتش يحاول منع فيرنانديز من الوصول للكرة في مواجهة ليفربول ويونايتد الأخيرة (أ.ب)
غرافينبيرتش يحاول منع فيرنانديز من الوصول للكرة في مواجهة ليفربول ويونايتد الأخيرة (أ.ب)
TT

كيف أصبح غرافينبيرتش عنصراً أساسياً في خط وسط ليفربول؟

غرافينبيرتش يحاول منع فيرنانديز من الوصول للكرة في مواجهة ليفربول ويونايتد الأخيرة (أ.ب)
غرافينبيرتش يحاول منع فيرنانديز من الوصول للكرة في مواجهة ليفربول ويونايتد الأخيرة (أ.ب)

كان أحد الأهداف الرئيسية لليفربول في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة يتمثل في التعاقد مع لاعب خط وسط مدافع جديد. لقد أعاد ليفربول بناء خط وسطه قبل 12 شهراً، حيث ضم أليكسيس ماك أليستر ودومينيك سوبوسلاي وواتارو إندو وريان غرافينبيرتش، بعدما رحل عدد من اللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة.

ومع ذلك، بدا الأمر وكأن هناك قطعة مفقودة في خط وسط الفريق. وسعى ليفربول إلى إيجاد حل لهذه المشكلة من خلال سعيه للتعاقد مع مارتن زوبيمندي، لكن اللاعب رفض هذه الخطوة. لكن لم يكن كثيرون يدركون أنه يمكن حل هذه المشكلة من خلال لاعب موجود بالفعل في قائمة الفريق.

عندما وصل ماك أليستر في الصيف الماضي، كان يتم الاعتماد عليه في البداية كمحور ارتكاز ضمن طريقة لعب المدرب الألماني يورغن كلوب المفضلة 4 - 3 - 3. على الأقل حتى أثبت إندو نفسه لاعباً أساسياً. ومع ذلك، غير المدير الفني الجديد، أرني سلوت، طريقة اللعب إلى 4 - 2 - 3 - 1. وهي الطريقة التي كان يفضل تطبيقها عندما كان يتولى قيادة فيينورد الهولندي.

وبالتالي، كان الهدف يتمثل في إيجاد لاعب خط وسط آخر يساعد ماك أليستر على التحرك للأمام بحرية، وجعلت الأرجنتيني البالغ من العمر 25 عاماً يتألق خلال فترة وجوده مع برايتون. وبالفعل، تمكن سلوت من إيجاد حل لهذه المشكلة خلال الأسابيع الأولى من الموسم الحالي.

لقد وجد غرافينبيرتش صعوبة كبيرة في الدخول في التشكيلة الأساسية تحت قيادة كلوب الموسم الماضي، حيث شارك في التشكيلة الأساسية في الدوري في 12 مباراة فقط في موسمه الأول في ملعب «أنفيلد» بعد وصوله من بايرن ميونيخ. ونظراً لأن غرافينبيرتش قد انضم لليفربول في اليوم الأخير من فترة الانتقالات، فقد كان يُنظر إليه على أنه صفقة أبرمت على عجل لسد العجز الذي يواجهه ليفربول في خط الوسط.

ومع ذلك، فإن البصمة الكبيرة التي تركها غرافينبيرتش على أداء فريقه خلال الجولات الافتتاحية لهذا الموسم قد ساهمت في قيادة الفريق لتحقيق العلامة الكاملة والفوز في المباريات الثلاث التي خاضها، بل والخروج بشباك نظيفة في المباريات الثلاثة. ولم يعد المشجعون يحلمون بالتعاقد مع زوبيمندي، خاصة بعدما قدم غرافينبيرتش مستويات رائعة واحتل المركز الأول بين جميع لاعبي الفريق من حيث عدد التدخلات (ثمانية) وإفساد الهجمات (سبعة)، والمركز الثاني من حيث عدد التمريرات (176 تمريرة) بعد المباريات الثلاث الافتتاحية. كما تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن اللاعب الهولندي كان أكثر لاعبي الفريق تفوقاً في الصراعات الثنائية (15 مرة).

ويجب الإشارة هنا إلى أن طريقة 4 - 2 - 3 - 1 ليست غريبة على غرافينبيرتش، الذي تألق عندما لعب ضمن ثنائي خط وسط مدافع في أياكس تحت قيادة إريك تن هاغ. ومع ذلك، فقد فعل ذلك جنباً إلى جنب مع لاعب خط وسط يمتلك قدرة كبيرة على الاحتفاظ بالكرة وهو إدسون ألفاريز. والآن، يبدو غرافينبيرتش هو اللاعب القادر على حماية خط الدفاع وتدوير الكرة عندما يعيد الاستحواذ لفريقه، وهو الأمر الذي يفعله بشكل مثير للإعجاب.

لقد سحق ليفربول غريمه التقليدي مانشستر يونايتد بثلاثية نظيفة في معلقه بـ«مسرح الأحلام»، بل وكان بإمكان ليفربول أن يحقق نتيجة أكبر من ذلك بكثير، ونجح غرافينبيرتش في السيطرة تماماً على مقاليد الأمور في وسط الملعب. وفي ظل جدول المباريات المزدحم بعد عودة ليفربول للمشاركة في دوري أبطال أوروبا - وهي المسابقة التي تم تطويرها بإضافة مباراتين إضافيتين في مرحلة دور المجموعات - فقد يتجه ليفربول إلى سوق الانتقالات مرة أخرى من أجل التعاقد مع محور ارتكاز جديد يساعد في تخفيف الضغط من على كاهل غرافينبيرتش وماك أليستر.

بعدما فقد غرافينبيرتش الثقة في بايرن ميونيخ، ولم يقدم مستويات قوية خلال موسمه الأول مع ليفربول، فإن اللاعب الهولندي يبدو متوهجاً للغاية مع بداية الموسم الحالي تحت قيادة المدير الفني السابق لفيينورد.

وقال سلوت عن غرافينبيرتش باعتباره لاعب خط الوسط المدافع لليفربول قبل المباراة الافتتاحية للموسم أمام إيبسويتش تاون الشهر الماضي: «يتعين عليه أن يتطور في هذا المركز، وهذا واضح أيضاً، لكنه يستحوذ على الكرة بأريحية، ويمكنه الركض بلا توقف». لا يزال غرافينبيرتش في الثانية والعشرين من عمره، وهو ما يعني أنه لا يزال أمامه متسع من الوقت لكي يتحسن ويتطور في هذا المركز، لكن الأداء القوي الذي قدمه أمام إيبسويتش تاون وبرنتفورد ومانشستر يونايتد فاق كل التوقعات، وأعطى الأمل في أنه قد يكون محور الارتكاز الذي كان يحتاج إليه ليفربول منذ فترة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)

سقط ريفر بليت على أرضه ووسط جماهيره بالخسارة أمام غريمه الأزلي بوكا جونيورز بنتيجة صفر / 1 في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني ضمن منافسات الجولة 15 من الدور الأول، مساء الأحد.

أحرز لاعب الوسط المخضرم، لياندرو باريديس، هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 6+45 من المباراة التي أقيمت على ملعب «مونمينتال» معقل ريفر بليت.

من القمة الأرجنتينية التي جرت الأحد (رويترز)

بهذه النتيجة رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة ليقفز للمركز الثالث بالمجموعة الأولى أمام فيليز سارسفيلد 25 نقطة ثم إستوديانتس في الصدارة بـ 27 نقطة.

أما ريفر بليت فقد تجمد رصيده عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، تاركا الصدارة لإندبندينتي ريفاديفا برصيد 29 نقطة.

وتقام منافسات الدور الأول في الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقا مقسمة إلى مجموعتين بواقع 15 فريقا في كل مجموعة، ويتأهل أول 8 أندية في كل مجموعة لدور الـ16 للمنافسة على اللقب بنظام الأدوار الإقصائية حتى المباراة النهائية.


بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
TT

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدور الأول، مساء الأحد.

وسجل لاعب الوسط المخضرم لياندرو باريديس هدف اللقاء الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، في المباراة التي احتضنها ملعب «مونومينتال»، معقل ريفر بليت.

وبهذه النتيجة، رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة، ليتقدم إلى المركز الثالث في المجموعة الأولى، خلف فيليز سارسفيلد (25 نقطة) والمتصدر إستوديانتس (27 نقطة).

يتنافس ماكسيميليانو سالاس لاعب ريفر بليت على الكرة مع أيرتون كوستا لاعب بوكا جونيورز (إ.ب.أ)

في المقابل، تجمد رصيد ريفر بليت عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، خلف المتصدر إندبندينتي ريفاديفا الذي يملك 29 نقطة.

ويُقام الدور الأول من الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقًا موزعين على مجموعتين، تضم كل مجموعة 15 فريقًا، على أن تتأهل الأندية الثمانية الأولى من كل مجموعة إلى دور الـ16، حيث تُستكمل المنافسات بنظام خروج المغلوب حتى النهائي.


مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
TT

مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)

أشاد الاتحاد الدولي للسيارات بسائقي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مثمنًا مساهماتهم «القيمة» قبيل الاجتماع المرتقب مع الفرق، المقرر عقده غدًا الاثنين، لمناقشة مقترحات تعديل القواعد بهدف تحسين جودة المنافسة.

وشهدت البطولة في الفترة الأخيرة أحد أكبر التحولات في تاريخها، مع إدخال تغييرات جذرية على هيكل السيارات ووحدات الطاقة، حيث باتت تعتمد بنسبة تقارب 50 في المئة على الطاقة الكهربائية مقابل 50 في المئة لطاقة الاحتراق.

ورغم ذلك، عبّر السائقون عن قلقهم من انعكاسات هذه التعديلات على طبيعة السباقات، خصوصًا في ما يتعلق بالسلامة، إذ يضطرون إلى رفع القدم مبكرًا عن دواسة الوقود واعتماد أسلوب «التسيير الحر» دون تسارع في المنعطفات السريعة، للسماح لمحرك الاحتراق بإعادة شحن البطارية.

وقال محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن النقاشات التي جرت مع السائقين اتسمت بـ«الطابع البنّاء والتعاوني»، تمهيدًا للاجتماع مع مديري الفرق وأصحاب المصلحة في فورمولا 1.

وأضاف: «قدم السائقون مساهمات مهمة بشأن التعديلات التي يرون ضرورة إدخالها، خصوصًا في ما يتعلق بإدارة طاقة السيارة، بما يضمن سباقات آمنة وعادلة وتنافسية».

وأوضح بن سليم أنه تم عقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي الفرق الفنية ومصنّعي المحركات لبحث التغييرات المقترحة، مشددًا على أن «السلامة ومصالح جميع أطراف الرياضة تبقى في صدارة الأولويات».

وأشار إلى أنه بعد اجتماع الغد، سيتم عرض المقترحات النهائية للتصويت الإلكتروني أمام المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد.

من جانبه، قال جورج راسل، سائق فريق مرسيدس ورئيس رابطة سائقي الجائزة الكبرى، إن العلاقة بين السائقين والاتحاد الدولي «ربما تكون الأقرب منذ سنوات»، مؤكدًا وجود توافق عام حول الأهداف المشتركة.

وأضاف: «شهدنا نقاشات إيجابية للغاية مع الاتحاد الدولي، والجميع متفقون على ما نسعى لتحقيقه»، مشيرًا إلى أن أبرز النقاط المطروحة تشمل إجراء التجارب التأهيلية بأقصى سرعة ممكنة دون رفع القدم عن دواسة الوقود، إلى جانب تقليل السرعات في المراحل النهائية من السباقات.