الوكالة الدولية: إيران قريبة جداً من السلاح النوويhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5055616-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A
الوكالة الدولية: إيران قريبة جداً من السلاح النووي
غروسي ينوي لقاء بزشكيان قريباً
إسلامي يتحدّث إلى غروسي على هامش مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية» في أصفهان مايو الماضي (أ.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
الوكالة الدولية: إيران قريبة جداً من السلاح النووي
إسلامي يتحدّث إلى غروسي على هامش مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية» في أصفهان مايو الماضي (أ.ب)
كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مستويات الوقود النووي في إيران ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة.
وقالت الوكالة إن إيران تواصل توسيع برنامجها النووي، رغم أنها تنفي نيتّها امتلاك قنبلة ذرية. وأظهر تقرير للوكالة -نشر الخميس- أن إنتاج إيران من اليورانيوم عالي التخصيب مستمر، وأكدت أنها «لم تتعاون مع الوكالة بشكل أفضل، رغم قرار يطالب بذلك صادر عن أحدث اجتماع لمجلس إدارة الوكالة».
ونقلت «رويترز» و«الصحافة الفرنسية»، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أرسلت تقريرين فصليين عن إيران إلى الدول الأعضاء.
وأشارت تقديرات الوكالة الدولية إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، زاد بمقدار 22.6 كيلوغرام، ليصل إلى 164.7 كيلوغرام.
4 قنابل نووية
ووفقاً لمقياس الوكالة، تقل تلك الكمية بنحو كيلوغرامين عن نظيرتها التي تكفي من الناحية النظرية لصنع 4 قنابل نووية حال زيادة درجة التخصيب.
وأشار تقرير الوكالة إلى أن «آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في مواقع غير معلنة في إيران ظلّت دون تفسير».
ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، عن أمله بالتوجه قريباً إلى إيران للقاء رئيسها الجديد مسعود بزشكيان. وبعد أعوام من العلاقات المتدهورة مع طهران، أبدى غروسي في التقرير «أمله في زيارة مقبلة لإيران، بهدف إجراء حوار مرن وبنّاء يفضي إلى نتائج ملموسة».
وكان تقدير الوكالة الدولية حتى 11 مايو (أيار)، قد أظهر أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة -أي ما يقرب من درجة النقاء الصالحة لصنع الأسلحة، وهي 90 في المائة- ارتفع إلى 142.1 كيلوغرام، بواقع زيادة 20.6 كيلوغرام خلال الشهور الثلاثة، قبل أن تُخفّف نسبة النقاء 5.9 كيلوغرام.
وبلغت المخزونات الإيرانية من اليورانيوم 6201.3 كيلوغرام في 11 مايو، مقارنةً بـ5525.5 كيلوغرام في فبراير (شباط)، أي أكثر بـ30 ضعفاً من الحد المسموح به بموجب الاتفاق الدولي المبرَم عام 2015.
وقبل ساعات من صدور تقرير الوكالة، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، أن إيران «اكتسبت القوة ومزيداً من الموارد، بعد فشل محاولات العدو تعطيل وتقويض الصناعة النووية الإيرانية».
منشأة بوشهر النووية الإيرانية (أ.ف.ب)
ونقلت وكالة «مهر» الحكومية، عن إسلامي أن «الصناعة النووية الإيرانية تصنع منتوجات لتحقيق التقدم للبلاد، بعد اجتياز طريق صعبة للوصول إلى هذه المكانة».
وتابع إسلامي: «حققنا الاكتفاء الذاتي في المعرفة النووية، بما في ذلك الماء الثقيل».
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قد صرح بأن حكومته ستبذل «قصارى الجهد» لإزالة العقوبات المفروضة على البلاد بـ«الحوار وحسن الجوار».
من جهته، أكد عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، أن «الخارجية الإيرانية تسعى إلى فتح الطريق أمام إزالة العقوبات الاقتصادية»، حسبما نقلت وكالة «مهر» الحكومية.
وأوضح عراقجي أن تخفيف العقوبات سيتطلب أن تقدم إيران تنازلات بشأن أنشطتها النووية، مثلما حدث يوم وقّعت اتفاقاً عام 2015.
لكن واشنطن لا تنوي إعادة التفاوض على الاتفاق النووي مع طهران في الوقت الحالي، وفق متحدث باسم الخارجية الأميركية.
أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يتيح إنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والنفطية الإيرانية.
الجيش الإسرائيلي يطلق النار على عناصر من «حزب الله» اجتازوا «المنطقة الأمنية»http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5287582-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D8%A7%D8%B2%D9%88%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9
مركبة عسكرية إسرائيلية خلال دورية على طول المنطقة الشمالية في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان يوم 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الإسرائيلي يطلق النار على عناصر من «حزب الله» اجتازوا «المنطقة الأمنية»
مركبة عسكرية إسرائيلية خلال دورية على طول المنطقة الشمالية في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان يوم 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن قواته أطلقت النار على أربعة من عناصر «حزب الله» بعد أن اجتازوا «المنطقة الأمنية» التي أقامتها الدولة العبرية في جنوب لبنان.
وبحسب بيان الجيش، فإن العناصر كانوا «يركبون حفارة ودراجة نارية على مرتفعات علي الطاهر، ثم دخلوا إلى المنطقة الأمنية».
قوات جيش الدفاع أطلقت النار على عناصر حزب الله كانوا يعملون تحت ستار مدني على تلة علي الطاهر بعد ان اجتاز إلى داخل المنطقة الامنيةرصدت قوات جيش الدفاع قبل قليل أربعة من عناصر حزب الله الإرهابي وهم يستقلون حفارة ودراجة نارية على تلة علي الطاهر ثم دخلوا إلى المنطقة الأمنية...
وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بهدف إبعاد مصدر التهديد، إلا أن العناصر واصلوا التحرك مقتربين من القوات دون الانصياع للدعوات بالتراجع؛ ما أجبر الجيش على إطلاق النار نحو مصدر التهديد بهدف إزالته، وتم رصد إصابتهم.
نتنياهو يريد إسرائيل مستقلة عسكرياًhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5287580-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه ضباط احتياط بالجيش مشاركين في دورة تدريبية بالضفة الغربية (حساب رئاسة وزراء إسرائيل على «إكس»)
«الشرق الأوسط»
TT
«الشرق الأوسط»
TT
نتنياهو يريد إسرائيل مستقلة عسكرياً
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه ضباط احتياط بالجيش مشاركين في دورة تدريبية بالضفة الغربية (حساب رئاسة وزراء إسرائيل على «إكس»)
جدَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، دعوته إلى تعزيز الاستقلالية العسكرية وتقليل الاعتماد على الدعم الأميركي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال نتنياهو، لضباط الاحتياط المشاركين في دورة تدريبية بالضفة الغربية المحتلة: «أُقدّر كثيراً الدعم الذي تلقيناه من أصدقائنا الأميركيين، لكننا بحاجة إلى التحرر من التبعية وبناء منظومة تسليح مستقلة خاصة بنا»، وفق بيان لمكتبه صدر الثلاثاء.
جاءت دعوة نتنياهو هذه في 18 يونيو (حزيران) الحالي؛ أيْ غداة توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق أولي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وهو اتفاق عارضته إسرائيل بشدة.
وأضاف نتنياهو: «نحن بحاجة إلى منظومة تسليح مستقلة خاصة بنا، يجب أن نصنّع أسلحتنا بأنفسنا».
Prime Minister Netanyahu:«Right now, we are standing against Iran and its proxies. We have dealt them blows. It is not over yet, but it depends on our strength. Where we will be 30 years from now depends on our strength. Therefore, what we are doing right now is building great... pic.twitter.com/RzPqi4apou
— Prime Minister of Israel (@IsraeliPM) June 23, 2026
وتلقّت إسرائيل، منذ تأسيسها في عام 1948، أكثر من 300 مليار دولار من المساعدات الاقتصادية والعسكرية الأميركية (بعد احتساب التضخم)، وفقاً لأرقام مجلس العلاقات الخارجية.
وهذه المساعدات تُعدّ الأكبر التي تحصل عليها أي دولة منذ عام 1946.
وبموجب اتفاقٍ وُقّع في عام 2016 ودخل حيّز التنفيذ في عام 2019، تحصل إسرائيل على مساعدات مالية لشراء أسلحة بقيمة تقارب 3.8 مليار دولار سنوياً، وهو ما يمثل نحو 15 في المائة من ميزانية الدفاع. وستُواصل العمل بهذا الاتفاق حتى عام 2028.
وكان نتنياهو قد أعلن، في مناسبات سابقة، رغبته في إنهاء اعتماد إسرائيل على الدعم الأميركي.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قال لمجلة «ذا إيكونومست» البريطانية، إنه يأمل في تحقيق ذلك خلال عقد، وعاد، في مايو (أيار) الماضي، وقال لشبكة «سي بي إس» الأميركية، إنه يرغب في أن يصل حجم الدعم إلى «الصفر».
وفي الأسابيع الأخيرة، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات علنية لنتنياهو، على أثر تهديد حرب إسرائيل مع «حزب الله» في لبنان، مسار محادثات السلام مع إيران.
التفتيش النووي يضع التفاهم الأميركي - الإيراني أمام أول اختبارhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5287569-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%AA%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D9%8A%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)
لندن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
التفتيش النووي يضع التفاهم الأميركي - الإيراني أمام أول اختبار
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)
أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران وافقت على عمليات تفتيش لمنشآتها النووية «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة، رابطاً استمرار المفاوضات بهذا الالتزام، في حين قالت الخارجية الإيرانية إن أي تفتيش جديد للمنشآت المتضررة غير مطروح حالياً.
وجاء التباين بعد أقل من يومين على محادثات سويسرا، التي أطلقت مساراً فنياً يمتد 60 يوماً لتنفيذ تفاهم إسلام آباد، لكنه سرعان ما كشف اختلافاً في تفسير الطرفين لما جرى الاتفاق عليه في الملف النووي.
وتحول التفتيش النووي إلى أول نقطة اختبار علنية لخريطة الطريق الجديدة، إذ تقدم واشنطن عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أنها أحد أبرز مكاسب الجولة الأولى، بينما تقول طهران إن المحادثات لم تدخل بعد مرحلة التفاوض النووي الفعلي، وإنها لم تقدم تعهدات جديدة خارج الأطر القائمة.
وقال ترمب إن إيران وافقت «بشكل كامل وتام» على إجراء عمليات تفتيش نووية «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة في المستقبل، معتبراً أن ذلك سيضمن ما وصفه بـ«الصدق النووي».
وأضاف في منشور على منصة «تروث سوشيال» أن طهران وافقت على هذه الإجراءات رغم ما وصفه بـ«الاحتجاجات والتصريحات الكاذبة» التي تنفي ذلك، إلى جانب ما سماه حملة من «الأخبار المزيفة» لتقليل أهمية «انتصار الولايات المتحدة».
وأكد ترمب أن عدم موافقة إيران على هذه التفتيشات كان سيعني عدم استمرار أي مفاوضات إضافية معها، مشيراً إلى أن هذه الخطوة، إلى جانب ما وصفه بـ«تنازلات كبرى أخرى» قدمتها طهران، دفعته إلى السماح ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً من دون فرض حصار بحري جديد.
وقال إن السفن الأميركية ستبقى في مواقعها تحسباً لأي حاجة لإعادة فرض الحصار، لكنه اعتبر أن هذا الاحتمال يبدو في المرحلة الحالية «مستبعداً للغاية».
وفي ما يتعلق بالأموال والإعفاءات التي تفرج عنها وزارة الخزانة الأميركية، قال ترمب إنها ستُودع في حساب ضمان يخضع لسيطرة الولايات المتحدة، وستُستخدم حصراً لشراء مواد غذائية وإمدادات طبية من الولايات المتحدة، بينها الذرة والقمح وفول الصويا من المزارعين الأميركيين.
ووصف الوضع في إيران بأنه «أزمة إنسانية»، قائلاً إن طهران تحتاج بشدة إلى هذه المواد، وإن من الضروري تقديم المساعدة الآن «قبل فوات الأوان». وختم بأن المحادثات مع إيران «تسير على ما يرام».
وكان ترمب قد حذر، الاثنين، من أنه «سيفعل ما يجب عليه فعله» إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق أو لم تتصرف بالشكل المطلوب.
وقال للصحافيين إن الأموال التي سيُفرج عنها ستعود في صورة مشتريات غذائية من الولايات المتحدة، مضيفاً أن إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 91 مليون نسمة، تحتاج إلى هذه الواردات، وأن الأموال المفرج عنها «ستذهب إلى مزارعينا».
نفي إيراني
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لم تعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في سويسرا، ولا تخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية المتضررة.
وأضاف أن إيران ستواصل تنفيذ التزاماتها الحالية بصفتها عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبموجب اتفاق الضمانات المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وشدد بقائي على أنه لا يوجد أي بروتوكول يسمح بعمليات تفتيش من هذا النوع للمنشآت التي تضررت جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
وتقول طهران إن المحادثات التي جرت في سويسرا لم تشهد مفاوضات تفصيلية بشأن البرنامج النووي، ولم تقبل إيران خلالها أي التزامات جديدة. كما تربط الدخول في أي بحث نووي أوسع بتنفيذ بنود أخرى في التفاهم المؤقت، وفي مقدمها وقف الحرب، واستمرار صادرات النفط، والإفراج عن الأصول المجمدة.
وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني إن «تقدماً جيداً» تحقق في المحادثات، لكنه أوضح أن خمسة بنود من الاتفاق المبدئي يجب تنفيذها بالكامل قبل بدء أي مفاوضات حول الملف النووي أو أي دور للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن لبنان مشمول «بلا شك» في الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وأن التفاهم ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.
واشنطن تضغط
لكن إدارة ترمب واصلت تقديم عودة المفتشين باعتبارها نتيجة مباشرة للجولة الأولى. وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي في محادثات بورغنستوك، إن إيران وافقت على السماح بدخول المفتشين النوويين، وإن المحادثات أرست «أساساً جيداً جداً لاتفاق نهائي ناجح».
وأضاف أن التفاهمات شملت أيضاً آليات للتعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة والإشراف على ترتيبات وقف إطلاق النار وخفض التصعيد في لبنان.
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن سماح إيران بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية «ليس سوى البداية»، معتبراً أن التفاهم الحالي يختلف عن الاتفاق النووي لعام 2015، لأن واشنطن تسعى هذه المرة إلى عمليات تفتيش أكثر صرامة.
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
وقارن والتز الاتفاق الحالي بخطة العمل الشاملة المشتركة التي أُبرمت في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، قائلاً إن أحد أوجه القصور في ذلك الاتفاق كان أن إيران كانت تحدد الأماكن التي يذهب إليها المفتشون.
وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «الأمر أشبه بمجرم يملي موعد زيارة ضابط الإفراج المشروط»، مؤكداً أن فريق ترمب سيدفع باتجاه عمليات تفتيش «في أي وقت وأي مكان».
وشدد والتز على أن مذكرة التفاهم الحالية لا تزال إطار عمل من 14 بنداً وليست اتفاقاً نهائياً، وأن تفاصيل التفتيش، بما في ذلك الأماكن التي يمكن للمفتشين الوصول إليها، ومتى يمكنهم الذهاب، وتحت أي ظروف، إلى جانب كيفية إدارة الأموال المجمدة، لا تزال قيد التفاوض في المحادثات الفنية.
وقال إن كثيراً من هذه التفاصيل سيُحسم في تلك المحادثات، مضيفاً أن ما لم يكن متوافراً في السابق هو «التهديد الموثوق باستخدام القوة العسكرية لدعم الدبلوماسية».
اختبار مبكر
ويأتي الخلاف في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة إعفاء إيران من العقوبات لمدة 60 يوماً، بما يسمح لطهران ببيع النفط والمنتجات ذات الصلة وتلقي المدفوعات مقابلها، في أول خطوة اقتصادية كبيرة بموجب التفاهم المؤقت.
وأعلنت قطر وباكستان، الوسيطتان في المحادثات، أن الجانبين اتفقا في منتجع بورغنستوك السويسري على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بعد اتفاق مؤقت وقعاه الأسبوع الماضي عقب حرب استمرت أكثر من ثلاثة أشهر.
كما اتفق الطرفان على آلية لإنهاء القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، وفتح خط اتصال للمساعدة في ضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط العالمية كانت طهران قد أغلقته خلال الحرب.
وتحدث مسؤولون عن استمرار الهدوء في لبنان، رغم إعلان إسرائيل أنها ستحتفظ بمنطقة أمنية في جنوب لبنان وستواصل العمل على «تحييد» التهديدات ضد جنودها ومواطنيها. ومن المقرر أن تبدأ إسرائيل ولبنان جولة جديدة من المحادثات في واشنطن.
وبدأت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في الزيادة، فيما أكد وزير خارجية عُمان التزام بلاده بالقانون الدولي وضمان المرور الآمن من دون رسوم خلال المفاوضات مع إيران حول إدارة المضيق.
وتقول رويترز إن الروايات الأميركية والإيرانية تتباين أيضاً بشأن استخدام الأموال الإيرانية المجمدة. ففي حين قال فانس إن جاريد كوشنر توصل إلى آلية تتيح للولايات المتحدة وقطر التحكم في هذه الأموال عند الإفراج عنها، بحيث يمكن إنفاقها على شراء الذرة وفول الصويا والقمح من الولايات المتحدة، قالت طهران إن لا التزام بهذا النوع.
ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي قوله إنه لا يوجد مثل هذا الالتزام، وإنه يمكن استخدام جزء من الأموال المجمدة المتبقية لشراء سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة «إكس» إن جدوى المحادثات تعتمد على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة، محذراً من أن «التعليقات التي تخرج عن النص المتفق عليه لا تساعد في دفع المفاوضات إلى الأمام».