هل مات الاتفاق النووي لعام 2015؟

عراقجي شكّك في استمرار المسار الحالي

عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الجمعة
عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الجمعة
TT

هل مات الاتفاق النووي لعام 2015؟

عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الجمعة
عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الجمعة

أثار وزير الخارجية الإيراني الجديد، عباس عراقجي، مزيداً من الشكوك حول إمكانية إحياء الاتفاق النووي بصيغته لعام 2015، على الرغم من أنه تعهّد بالمضي قُدماً في استراتيجية «إجهاض العقوبات» بموازاة محاولات رفع العقوبات عبر المفاوضات.

وبعد 48 ساعة من تولّيه مهامه رسمياً، سلّط عراقجي -في تصريحات متلفزة- الضوء على تعقيدات المسار الدبلوماسي الهادف لرفع العقوبات عن إيران، مقابل عودتها إلى الالتزامات النووية.

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي مساء الجمعة: «الآن، إحياء المفاوضات ليس سهلاً كما كان في الماضي، ويجب على الجميع أن يدرك ذلك، الظروف الدولية تغيّرت، وقد حدثت الحرب في أوكرانيا التي أثّرت بعمق في النظرة الأمنية للأوروبيين، وما يُعرف بالترتيبات الأمنية الدولية، كما أن الحرب في غزة، والهجوم الذي شنّه النظام الصهيوني، والقتل الذي وقع هناك، كل ذلك قد غيّر الظروف الإقليمية بشكل كامل».

ووضعت حكومة الرئيس مسعود بزشكيان رفع العقوبات، وتخفيف التوتر مع القوى الأوروبية، بما في ذلك احتمال إحياء الاتفاق النووي، ضمن أولوياتها في السياسة الخارجية، وقد تُمثّل أولوية قصوى، مع تزايد احتمالات عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

لكن عراقجي قدّم صورة قاتمة عن احتمالات إحياء الاتفاق النووي، خصوصاً في ظل الحرب الأوكرانية، وما شهدته المنطقة من تطورات بعد اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر الماضي، وكذلك الانتخابات الأميركية المقرّرة في الأسبوع الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأضاف: «الصورة الحالية تختلف عن الصورة السابقة، حتى في الاتفاق النووي نفسه، فإن بعض التواريخ التي كانت موجودة قد انقضت، وبالتالي فإن الاتفاق النووي بالشكل الحالي لا يمكن إحياؤه، وبمعنى آخر، يجب إعادة فتح هذه الوثيقة وتعديل بعض أجزائها، وهذا ليس بالأمر السهل، فكما تعلمون عندما يتم فتح وثيقة فإن جمعها مرة أخرى يكون عملاً شاقاً».

وتابع: «يجب أن تبدأ مفاوضات جديدة، ومع ذلك، كما ذكرت، الظروف في أوروبا صعبة، وفي الولايات المتحدة هم مشغولون بالانتخابات؛ لذا لن تكون المهمة سهلة».

وجاءت تصريحات عراقجي بعد ساعات من محادثات هاتفية مع نظرائه في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وكذلك مع مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الذي ينسّق ويُشرف على المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، الذي أرسل نائبه الخاص المعنيّ بالمفاوضات إنريكي مورا، قبل أسابيع، لحضور مراسم تنصيب الرئيس الإيراني.

وشارك عراقجي عن كثب في مفاوضات الاتفاق النووي بين عامَي 2003 - 2005، قبل أن يُشرف على 6 جولات من المفاوضات في فيينا، التي جرت خلال الشهور الـ6 الأخيرة من عهد حسن روحاني، وبدأت تلك الجولات في أبريل (نيسان) 2021، مع بداية الشهر الثالث من دخول جو بايدن إلى المكتب البيضاوي، وتزامنت أيضاً مع انفجار قوي هزّ صالة لأجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول، في منشأة نطنز بأصفهان، وردّت عليه إيران بتشغيل أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس، ورفع تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة.

وتعثَّرت المفاوضات بعد أسابيع من عودة إدارة إبراهيم رئيسي إلى طاولة الحوار في فيينا، وبعد اندلاع الحرب في أوكرانيا أخفقت عدة محاولات لإنعاش المسار الدبلوماسي الهادف لإحياء الاتفاق النووي، على الرغم من خوض إيران مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة عبر قنوات وسيطة.

وخلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حمّل وزير خارجية إيران الأسبق، محمد جواد ظريف، قانون «الخطوة الاستراتيجية» الذي أقرّه البرلمان الإيراني في ديسمبر (كانون الأول) 2020، المسؤولية عن عرقلة جهود بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي، لكن بعد الانتخابات أعرب كل من ظريف وعراقجي التزامهما القانون الذي يحظى بتأييد المرشد علي خامنئي.

عراقجي يدلي بتصريحات للصحافيين وخلفه يقف علي باقري كني القائم بأعمال «الخارجية» السابق (إيسنا)

خطة بديلة

ورأت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الأحد، أن أقوال عراقجي تشير إلى وصول الاتفاق النووي إلى خط النهاية، وتساءلت عن خطته البديلة لرفع العقوبات. وقالت: «عراقجي تحدّث عن ضرورة تشكيل مفاوضات جديدة تتطلّب بطبيعة الحال اتفاقاً جديداً». لكنها تساءلت عن «الامتيازات الجديدة التي ستمنحها إيران والامتيازات التي ستحصل عليها؟»، وقالت: «هل ستحصل إيران على منافع مقابل الامتيازات التي قدَّمَتها في الاتفاق النووي ولم تحصل منها على شيء؟ مع عدم التزام الولايات المتحدة وأوروبا بتعهداتهما لجميع الحكومات السابقة، ما البرنامج الذي لديكم لضمان ألّا يواجه الاتفاق الجديد مصير اتفاق 2015؟ والأهم من ذلك، ماذا ستفعلون بجثة الاتفاق؟».

وأشارت الوكالة إلى رفض القوى الغربية التخلّي عن العقوبات الخاصة بالأسلحة الإيرانية التي كانت مُجَدوَلة في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حسب خطة الاتفاق النووي. وبرَّرت القوى الأوروبية والولايات المتحدة الإبقاء على العقوبات بعدم التزام إيران بالاتفاق النووي، وكذلك دورها في إرسال مسيّرات إلى روسيا في الحرب الأوكرانية.

ومع ذلك، تساءلت وكالة «فارس» عن الضمانات التي «تضمن عدم تكرار أمور مثل موضوع رفع العقوبات؟».

من جانبه، كتب المحرر السياسي في موقع «عصر إيران» المؤيِّد لحكومة مسعود بزشكيان، أن «تصريحات عراقجي تُظهر أن بداية مفاوضات جديدة على أساس خطة جديدة للتوصل إلى اتفاق جديد بهدف حل القضية النووية ورفع العقوبات المتعلقة، تشكّل أولوية اليوم قبل الغد»، ورأى أن «الاطلاع على الوضع الحقيقي للاتفاق النووي ومستقبله إنجاز بحد ذاته».

ماذا قال عراقجي تحديداً؟

قال عراقجي للتفلزيون الرسمي إن مفاوضات عام 2021 «كانت تتعلق بكيفية العودة إلى الاتفاق النووي، ولم تكن هناك مفاوضات حول (مضمون) الاتفاق النووي نفسه». وأضاف: «الآن الظروف قد تغيَّرت بعض الشيء، ويجب علينا أن ندخل إلى الساحة بنظرة مختلفة، قد تكون الأشكال السابقة للمفاوضات والاتفاق النووي مرجعاً لنا، لكن لا يمكن تنفيذها بالشكل نفسه؛ يجب أن تبدأ مفاوضات جديدة، ولن تكون المهمة سهلة، ولكننا سنبذل كل جهدنا».

ونوّه عراقجي إلى أنه ينظر إلى المفاوضات «بوصفها مهمةً وواجباً للحَدّ من تكاليف العقوبات على الشعب، والعمل على رفع العقوبات». وأضاف: «سنضع هذا الموضوع في جدول أعمالنا، سنستفيد من كل الإمكانات العملية والسياسية والقانونية في هذا المجال، ونتمنّى أن نتمكّن من اتخاذ خطوة إيجابية في هذا الاتجاه».

وزاد أيضاً: «نتبع استراتيجيتين، هما: إجهاض العقوبات، ورفعها، لكن مناقشة إجهاض العقوبات لها الأولوية الأكبر». وقال: «مهمة أخرى لنا بجانب إجهاض العقوبات هي العمل على رفع العقوبات، وهذه المهمة خاصة بوزارة الخارجية». وصرّح: «نحن تابَعنا موضوع رفع العقوبات بشكل مشرّف حتى الآن، وسنحاول إعادة التفاوض بشكل مشرّف، والتقدم إلى الأمام».

واختتم عراقجي قوله: «إذا تمكّنّا من رفع العقوبات فلن نتأخر حتى ساعة واحدة، جهودنا في هذا المجال ستكون مستمرة، وسنبدأ هذا الموضوع عبر التفاوض، أو بأي وسيلة أخرى، ولن نتعجل أو نتأخر بدون داعٍ، ولن نجعل المفاوضات عملية مرهقة».

في وقت لاحق، قال عراقجي للصحافيين إن تصريحاته المتلفزة لا تعني موت الاتفاق النووي. وقال: «سنواصل التفاوض... لن نتعجّل أو نتأخّر دون داعٍ في هذا المجال، سنتشاور مع الأطراف المختلفة؛ لكي نتمكّن من تحقيق مصالح الشعب الإيراني».

«حبر على ورق»

وتؤكّد تصريحات عراقجي ما قاله مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، بشأن ضرورة العودة إلى الدبلوماسية لحل الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال غروسي حينها لصحيفة «إزفستيا» الروسية: «خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)» لم تَعُد تعني شيئاً في الوقت الحالي. وقال: «إنها حبر على الورق فقط، لا أحد يطبّقها أو يلتزم بها».

واحتجّ حينها رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، على دعوة غروسي للتوصل إلى اتفاق جديد، وطالب الوكالة الدولية بحصر مطالبها من إيران في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي واتفاق الضمانات.

إسلامي يتحدث إلى غروسي على هامش مؤتمر في أصفهان مايو الماضي (أ.ب)

أظهرت تقدير الوكالة الدولية حتى 11 مايو (أيار) أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، أي ما يقرب من درجة النقاء الصالحة لصنع الأسلحة، وهي 90 في المائة، ارتفع إلى 142.1 كيلوغرام، بواقع زيادة 20.6 كيلوغرام خلال الشهور الثلاثة، قبل أن تخفّف نسبة نقاء 5.9 كيلوغرام.

وبلغت المخزونات الإيرانية من اليورانيوم 6201.3 كيلوغرام في 11 مايو مقارنةً بـ5525.5 كيلوغرام في فبراير (شباط)، أي أكثر بـ30 ضعفاً من الحد المسموح به بموجب الاتفاق الدولي المبرَم عام 2015.

ويتوقع أن يجدّد غروسي محاولته لزيارة طهران، وإجراء مباحثات مع بزشكيان في النصف الأول من الشهر المقبل، قبل أن ينعقد الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية بين يومَي 16 و20 سبتمبر (أيلول) في فيينا.

ويسبق الحدث أول حضور للرئيس الإيراني في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، ما يجعل الملف النووي الإيراني مرة أخرى محور المباحثات بين إيران والغرب، سواءً لمواصلة المسار الدبلوماسي، أو إعلان موت الاتفاق رسمياً، وبدء مفاوضات لاتفاق جديد.


مقالات ذات صلة

التفتيش النووي يضع التفاهم الأميركي - الإيراني أمام أول اختبار

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ) p-circle

التفتيش النووي يضع التفاهم الأميركي - الإيراني أمام أول اختبار

أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران وافقت على عمليات تفتيش لمنشآتها النووية «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة، رابطاً استمرار المفاوضات بهذا الالتزام.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني) p-circle

أربع مجموعات عمل لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

أعلنت إيران اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في سويسرا، فيما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن المفاوضات أسفرت عن «إنجازات جيدة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو نُشر على حساب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة «إكس» نظيريه الأميركي دونالد ترمب (في الوسط) والفرنسي إيمانويل ماكرون (إلى اليسار) خلال توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء حرب الشرق الأوسط داخل قصر فرساي جنوب غربي باريس 17 يونيو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري لماذا يخشى ترمب شبح هربرت هوفر؟

يبدو أن الرئيس الأميركي لم يوقّع مذكرة التفاهم مع إيران لأنه اقتنع فجأة بحسن نية طهران أو بمزايا الدبلوماسية، بل لأن الاقتصاد الأميركي بدأ يرسل إشارات إنذار.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية بقائي يستمع إلى رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات سويسرا الأحد (الخارجية الإيرانية) p-circle

طهران: التعاون مع «الوكالة الذرية» مستمر وفق الأطر القائمة

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيستمر وفق الآليات المعمول بها حالياً.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال اجتماع على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا الأسبوع الماضي (رويترز) p-circle

واشنطن تصدر ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمبيعات النفط الإيراني

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يتيح إنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والنفطية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

التفتيش النووي يضع التفاهم الأميركي - الإيراني أمام أول اختبار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)
TT

التفتيش النووي يضع التفاهم الأميركي - الإيراني أمام أول اختبار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)

أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران وافقت على عمليات تفتيش لمنشآتها النووية «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة، رابطاً استمرار المفاوضات بهذا الالتزام، في حين قالت الخارجية الإيرانية إن أي تفتيش جديد للمنشآت المتضررة غير مطروح حالياً.

وجاء التباين بعد أقل من يومين على محادثات سويسرا، التي أطلقت مساراً فنياً يمتد 60 يوماً لتنفيذ تفاهم إسلام آباد، لكنه سرعان ما كشف اختلافاً في تفسير الطرفين لما جرى الاتفاق عليه في الملف النووي.

وتحول التفتيش النووي إلى أول نقطة اختبار علنية لخريطة الطريق الجديدة، إذ تقدم واشنطن عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أنها أحد أبرز مكاسب الجولة الأولى، بينما تقول طهران إن المحادثات لم تدخل بعد مرحلة التفاوض النووي الفعلي، وإنها لم تقدم تعهدات جديدة خارج الأطر القائمة.

وقال ترمب إن إيران وافقت «بشكل كامل وتام» على إجراء عمليات تفتيش نووية «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة في المستقبل، معتبراً أن ذلك سيضمن ما وصفه بـ«الصدق النووي».

وأضاف في منشور على منصة «تروث سوشيال» أن طهران وافقت على هذه الإجراءات رغم ما وصفه بـ«الاحتجاجات والتصريحات الكاذبة» التي تنفي ذلك، إلى جانب ما سماه حملة من «الأخبار المزيفة» لتقليل أهمية «انتصار الولايات المتحدة».

وأكد ترمب أن عدم موافقة إيران على هذه التفتيشات كان سيعني عدم استمرار أي مفاوضات إضافية معها، مشيراً إلى أن هذه الخطوة، إلى جانب ما وصفه بـ«تنازلات كبرى أخرى» قدمتها طهران، دفعته إلى السماح ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً من دون فرض حصار بحري جديد.

وقال إن السفن الأميركية ستبقى في مواقعها تحسباً لأي حاجة لإعادة فرض الحصار، لكنه اعتبر أن هذا الاحتمال يبدو في المرحلة الحالية «مستبعداً للغاية».

وفي ما يتعلق بالأموال والإعفاءات التي تفرج عنها وزارة الخزانة الأميركية، قال ترمب إنها ستُودع في حساب ضمان يخضع لسيطرة الولايات المتحدة، وستُستخدم حصراً لشراء مواد غذائية وإمدادات طبية من الولايات المتحدة، بينها الذرة والقمح وفول الصويا من المزارعين الأميركيين.

ووصف الوضع في إيران بأنه «أزمة إنسانية»، قائلاً إن طهران تحتاج بشدة إلى هذه المواد، وإن من الضروري تقديم المساعدة الآن «قبل فوات الأوان». وختم بأن المحادثات مع إيران «تسير على ما يرام».

وكان ترمب قد حذر، الاثنين، من أنه «سيفعل ما يجب عليه فعله» إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق أو لم تتصرف بالشكل المطلوب.

وقال للصحافيين إن الأموال التي سيُفرج عنها ستعود في صورة مشتريات غذائية من الولايات المتحدة، مضيفاً أن إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 91 مليون نسمة، تحتاج إلى هذه الواردات، وأن الأموال المفرج عنها «ستذهب إلى مزارعينا».

نفي إيراني

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لم تعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في سويسرا، ولا تخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية المتضررة.

وأضاف أن إيران ستواصل تنفيذ التزاماتها الحالية بصفتها عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبموجب اتفاق الضمانات المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشدد بقائي على أنه لا يوجد أي بروتوكول يسمح بعمليات تفتيش من هذا النوع للمنشآت التي تضررت جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وتقول طهران إن المحادثات التي جرت في سويسرا لم تشهد مفاوضات تفصيلية بشأن البرنامج النووي، ولم تقبل إيران خلالها أي التزامات جديدة. كما تربط الدخول في أي بحث نووي أوسع بتنفيذ بنود أخرى في التفاهم المؤقت، وفي مقدمها وقف الحرب، واستمرار صادرات النفط، والإفراج عن الأصول المجمدة.

وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني إن «تقدماً جيداً» تحقق في المحادثات، لكنه أوضح أن خمسة بنود من الاتفاق المبدئي يجب تنفيذها بالكامل قبل بدء أي مفاوضات حول الملف النووي أو أي دور للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن لبنان مشمول «بلا شك» في الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وأن التفاهم ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.

واشنطن تضغط

لكن إدارة ترمب واصلت تقديم عودة المفتشين باعتبارها نتيجة مباشرة للجولة الأولى. وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي في محادثات بورغنستوك، إن إيران وافقت على السماح بدخول المفتشين النوويين، وإن المحادثات أرست «أساساً جيداً جداً لاتفاق نهائي ناجح».

وأضاف أن التفاهمات شملت أيضاً آليات للتعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة والإشراف على ترتيبات وقف إطلاق النار وخفض التصعيد في لبنان.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن سماح إيران بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية «ليس سوى البداية»، معتبراً أن التفاهم الحالي يختلف عن الاتفاق النووي لعام 2015، لأن واشنطن تسعى هذه المرة إلى عمليات تفتيش أكثر صرامة.

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

وقارن والتز الاتفاق الحالي بخطة العمل الشاملة المشتركة التي أُبرمت في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، قائلاً إن أحد أوجه القصور في ذلك الاتفاق كان أن إيران كانت تحدد الأماكن التي يذهب إليها المفتشون.

وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «الأمر أشبه بمجرم يملي موعد زيارة ضابط الإفراج المشروط»، مؤكداً أن فريق ترمب سيدفع باتجاه عمليات تفتيش «في أي وقت وأي مكان».

وشدد والتز على أن مذكرة التفاهم الحالية لا تزال إطار عمل من 14 بنداً وليست اتفاقاً نهائياً، وأن تفاصيل التفتيش، بما في ذلك الأماكن التي يمكن للمفتشين الوصول إليها، ومتى يمكنهم الذهاب، وتحت أي ظروف، إلى جانب كيفية إدارة الأموال المجمدة، لا تزال قيد التفاوض في المحادثات الفنية.

وقال إن كثيراً من هذه التفاصيل سيُحسم في تلك المحادثات، مضيفاً أن ما لم يكن متوافراً في السابق هو «التهديد الموثوق باستخدام القوة العسكرية لدعم الدبلوماسية».

اختبار مبكر

ويأتي الخلاف في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة إعفاء إيران من العقوبات لمدة 60 يوماً، بما يسمح لطهران ببيع النفط والمنتجات ذات الصلة وتلقي المدفوعات مقابلها، في أول خطوة اقتصادية كبيرة بموجب التفاهم المؤقت.

وأعلنت قطر وباكستان، الوسيطتان في المحادثات، أن الجانبين اتفقا في منتجع بورغنستوك السويسري على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بعد اتفاق مؤقت وقعاه الأسبوع الماضي عقب حرب استمرت أكثر من ثلاثة أشهر.

كما اتفق الطرفان على آلية لإنهاء القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، وفتح خط اتصال للمساعدة في ضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط العالمية كانت طهران قد أغلقته خلال الحرب.

وتحدث مسؤولون عن استمرار الهدوء في لبنان، رغم إعلان إسرائيل أنها ستحتفظ بمنطقة أمنية في جنوب لبنان وستواصل العمل على «تحييد» التهديدات ضد جنودها ومواطنيها. ومن المقرر أن تبدأ إسرائيل ولبنان جولة جديدة من المحادثات في واشنطن.

وبدأت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في الزيادة، فيما أكد وزير خارجية عُمان التزام بلاده بالقانون الدولي وضمان المرور الآمن من دون رسوم خلال المفاوضات مع إيران حول إدارة المضيق.

وتقول رويترز إن الروايات الأميركية والإيرانية تتباين أيضاً بشأن استخدام الأموال الإيرانية المجمدة. ففي حين قال فانس إن جاريد كوشنر توصل إلى آلية تتيح للولايات المتحدة وقطر التحكم في هذه الأموال عند الإفراج عنها، بحيث يمكن إنفاقها على شراء الذرة وفول الصويا والقمح من الولايات المتحدة، قالت طهران إن لا التزام بهذا النوع.

ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي قوله إنه لا يوجد مثل هذا الالتزام، وإنه يمكن استخدام جزء من الأموال المجمدة المتبقية لشراء سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة «إكس» إن جدوى المحادثات تعتمد على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة، محذراً من أن «التعليقات التي تخرج عن النص المتفق عليه لا تساعد في دفع المفاوضات إلى الأمام».


بينيت: إسرائيل هرَّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت (أرشيفية - رويترز)
TT

بينيت: إسرائيل هرَّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت (أرشيفية - رويترز)

اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، اليوم (الثلاثاء)، بأن إسرائيل هرَّبت أجهزة لاستقبال خدمة «ستارلينك» للإنترنت إلى إيران ​لمساعدة المتظاهرين المناهضين للحكومة، لكنه قال إن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لم تواصل تنفيذ هذا المخطط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال بينيت، الذي شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة من 2021 إلى 2022، أمام الحضور في قمة السياسة الدولية التي تنظمها وكالة الأنباء اليهودية (جيه إن إس) في القدس إنه بادر «بعملية شراء وتهريب عشرات الآلاف ‌من أجهزة استقبال ‌خدمة (ستارلينك) إلى إيران مما ​كان ‌سيسمح ⁠باستمرار ​خدمة الإنترنت ⁠وشبكات التواصل الاجتماعي».

وتوفر شركة «ستارلينك» المملوكة لشركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، خدمة الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية. واتهمت إيران في السابق إسرائيل والولايات المتحدة بتهريب هذه الأجهزة لتقويض أمنها. ولا تمتلك «ستارلينك» ترخيصاً للعمل في إيران، لكن ماسك قال من قبل ⁠إن الخدمة تعمل هناك.

وذكر بينيت أن ‌الهدف من الأجهزة كان ‌تمكين المتظاهرين من التنسيق فيما بينهم ​وإسقاط النظام الإيراني.

وأضاف: «لسوء الحظ، ‌توقفت الحكومة الإسرائيلية الحالية والتي لا تتمتع بالكفاءة ‌عن القيام بذلك... وعندما اندلعت الاحتجاجات، لم تكن تلك البنية التحتية جاهزة».

ولم يردّ مكتب نتنياهو على الأسئلة المتعلقة بتعليقات بينيت، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من شركة «سبيس إكس» خارج ساعات العمل في الولايات المتحدة.

وقطعت السلطات الإيرانية خدمة الإنترنت عن الشعب ⁠خلال ⁠فترات الاضطرابات، ومن بينها الاحتجاجات التي عمت البلاد في يناير (كانون الثاني) وأسفرت عن سقوط قتلى، وطوال فترة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد. وسبق أن أوردت «رويترز» أن بعض الإيرانيين لجأوا إلى خدمة «ستارلينك» في أثناء انقطاع الإنترنت.

وقال بينيت، وهو زعيم حزب يميني وأحد السياسيين المعارضين لنتنياهو والمتنافسين على خلافته في الانتخابات المقرر إجراؤها بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، إنه سيعمل على تقويض النظام الإيراني لإسقاطه إذا عاد إلى منصبه.

وأضاف أن ​ذلك ربما يشمل ​إجراءات لا تصل إلى حد الهجمات العسكرية المباشرة، مثل التخريب الاقتصادي والصناعي.


بزشكيان إلى باكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم

بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان إلى باكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم

بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)

غادر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، طهران متوجهاً إلى باكستان، معلناً أن هدف الزيارة يتمثل في متابعة تنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، بعد يوم من اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في سويسرا.

وقال بزشكيان، قبيل مغادرته، إن الزيارة تأتي بدعوة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وتشكل امتداداً للجهود التي بذلتها إسلام آباد للتوصل إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.

وأضاف أن رئيس الوزراء الباكستاني، وقائد الجيش المشير عاصم منير، ووزير الداخلية محسن نقوي، إلى جانب مؤسسات الدولة الباكستانية، لعبوا دوراً محورياً في تنسيق المفاوضات والمساعدة على إنجاز الاتفاق.

وأشار إلى أن المسؤولين الباكستانيين كان لهم «دور لا يضاهى» في متابعة حقوق الشعب الإيراني، معتبراً أن حرصهم على إنجاح الاتفاق وإحلال السلام في المنطقة «ربما كان أكبر من حرصنا نحن».

وتأتي الزيارة بعد ساعات من إعلان الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في منتجع بورغنستوك السويسري، وإقرار خريطة طريق تمتد 60 يوماً نحو اتفاق نهائي، تتضمن إنشاء لجنة عليا للإشراف السياسي ومجموعات عمل فنية وآليات خاصة بمضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد وصف المحادثات بأنها «ناجحة»، وقال إن المناقشات جرت في «أجواء إيجابية وبنّاءة» وأسفرت عن «تقدم مشجع» نحو اتفاق نهائي بين الطرفين.

وأكد بزشكيان أن الزيارة تهدف إلى متابعة استكمال المسار التنفيذي لمذكرة التفاهم، وضمان تنفيذ جميع البنود التي جرى التوقيع عليها «في إطار القوانين الدولية وحقوق الشعب الإيراني».

وقال إن التنفيذ الكامل للاتفاق يمكن أن يساهم في خفض التوترات والأزمات في الشرق الأوسط، وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، في ظل استمرار الصراعات والحروب في المنطقة.

وأضاف أن مباحثاته في إسلام آباد ستشمل ملفات التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي والأمني والعسكري، إلى جانب قضايا السلام والأمن الإقليمي.

وشدد الرئيس الإيراني على أن توسيع العلاقات مع باكستان ودول المنطقة، بما فيها تركيا وقطر والسعودية، يمثل أولوية للحكومة الإيرانية في إطار سياسة تعزيز التعاون مع دول الجوار والعالم الإسلامي.

وقال بزشكيان إن تقدم المفاوضات مع الولايات المتحدة سيُقاس بمدى الالتزام العملي بالمسؤوليات التي جرى قبولها، محذراً من أن التصريحات الخارجة عن نص الاتفاق «لا تساعد في تقدم المفاوضات».

وكتب بزشكيان على منصة «إكس»: «سيقاس التقدم في هذا المسار بالالتزام العملي بالمسؤوليات المقبولة. والتصريحات الخارجة عن نص الاتفاق المبرم لا تساعد في تقدم المفاوضات».

وأضاف في منشوره: «فعالية المفاوضات تتوقف على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة».

وجاء تحذير بزشكيان بعد ساعات من إعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس موافقة طهران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً ذلك «خطوة كبيرة» وأساساً قوياً لاتفاق نهائي.

وقال فانس إن آليات التنسيق المتفق عليها ستشمل إزالة الألغام وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ومراقبة وقف إطلاق النار في لبنان.

وأضاف، قبل مغادرته سويسرا، أن واشنطن تريد ضمان أن أي إفراج محتمل عن أصول إيرانية يفيد الشعب الإيراني، ولا يُستخدم في تمويل «الإرهاب».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجميع «يدرك تماماً» أن إيران ستوافق على عمليات تفتيش واسعة لضمان «الشفافية النووية» مستقبلاً، معلناً الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر، وتخصيصها لشراء سلع غذائية.

وكان الرئيس الإيراني قد تلقى، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي رحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين طهران وواشنطن، مؤكداً استعداد أنقرة لتقديم أي دعم مطلوب للمساعدة في إنجاح المسار السلمي.

ونقل بيان للرئاسة التركية عن أردوغان تشديده على أهمية الحذر من أي محاولات لعرقلة المفاوضات، معتبراً أن الخطوات الجديدة الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة «ضرورية ومهمة».