«الحرس الثوري» يجدد تمسكه بالانتقام لاغتيال هنية

حسين سلامي: ستسمعون أخباراً جيدة

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتفقد نقطة حدودية (إرنا)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتفقد نقطة حدودية (إرنا)
TT

«الحرس الثوري» يجدد تمسكه بالانتقام لاغتيال هنية

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتفقد نقطة حدودية (إرنا)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتفقد نقطة حدودية (إرنا)

جدد قائد «الحرس الثوري» الإيراني، حسين سلامي، مساء السبت، تعهد بلاده بالرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران الشهر الماضي، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة حالة تأهب لهجوم تهدد إيران بشنه ضد إسرائيل منذ أواخر الشهر الماضي.

ونقلت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية عن سلامي، خلال تفقده معبراً حدودياً بين إيران والعراق قبالة مدينة خانقين العراقية، قوله: «ستسمعون أخباراً جيدة».

وكان سلامي يتحدث إلى مجموعة من الزوار الإيرانيين الذين أحاطوا به، مرددين هتافات تطالب بالانتقام، وكذلك: «الموت لإسرائيل». وسأل أحدهم سلامي عن موعد الرد الإيراني أيضاً خلال ركوبه سيارة تقله من أمام النقطة الحدودية، فعاد للوراء وقال: «ستسمعون أخباراً جيدة».

وتصاعدت المخاوف منذ أسابيع من تصعيد عسكري إقليمي بعدما توعدت إيران بأن يكون ردها قاسياً على اغتيال هنية خلال زيارته طهران أواخر الشهر الماضي، وحملت إسرائيل مسؤولية اغتياله، بينما لم تؤكد إسرائيل أو تنفِ ذلك.

كما توعد «حزب الله» اللبناني، الموالي لإيران، بالردّ على مقتل فؤاد شكر في ضاحية بيروت الجنوبية بضربة إسرائيلية.

وأعلن «حزب الله»، الأحد، شنّ هجوم جوي وصاروخي على أهداف عسكرية إسرائيلية، في إطار «ردّ أولي» على مقتل القيادي العسكري فؤاد شكر، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات استباقية في لبنان لمنع «هجوم كبير» من «الحزب».

ولم يصدر تعليق إيراني على تبادل الضربات بين «حزب الله» وإسرائيل، واكتفى إعلام «الحرس الثوري» بنشر فيديوهات ومواقف «حزب الله».

ودون الإشارة إلى إسرائيل، قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، لمجموعة من أنصاره اليوم إن العالم «ينقسم جبهتين»، واصفاً إيران بأنها «إحدى جهتي الجبهة»، وقال إن «الجهاد ضد جبهة الظلم والجور مستمر».

ولم تشر إيران علناً إلى هدف تعتزم ضربه رداً على اغتيال هنية، لكن المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم يراقبون من كثب أي علامات على أن إيران ستنفذ تهديداتها.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن وزير الخارجية الجديد، عباس عراقجي، أكد في اتصال هاتفي مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، على «حق إيران المشروع في الرد على الجريمة الإرهابية الصهيونية في طهران».

وأشار البيان إلى أن وزير الخارجية المصري أكد على ضرورة أن تعمل جميع الأطراف على منع توسع نطاق الحرب في المنطقة، لافتاً إلى الجهود الدبلوماسية التي بذلتها بلاده خلال الأيام الأخيرة لوقف الحرب ضد غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية الدولية. واتفق الطرفان على استمرار التشاور والتنسيق السياسي بشأن العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة.

وفي وقت سابق، السبت، قال عراقجي إن الرد الإيراني على اغتيال هنية في طهران سيكون «دقيقاً ومحسوباً» مع مراعاة «جميع الأبعاد»، مشيراً إلى أنه أبلغ نظرائه في بريطانيا وألمانيا وفرنسا ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بأن «من حق بلاده الرد».

عراقجي يدلي بتصريحات للصحافيين وخلفه يقف علي باقري كني القائم بأعمال «الخارجية» السابق (إيسنا)

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عراقجي قوله للصحافيين: «أكدت في هذه المحادثات أن اعتداء النظام الصهيوني على أمن وسيادة إيران لن يبقى دون رد، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد بشكل دقيق ومدروس وبإدارة محكمة، مع مراعاة جميع الأبعاد اللازمة».

وحذر عراقجي من «سعي الأعداء إلى إثارة (ازدواجية المواقف) بين المسؤولين الإيرانيين» بشأن قضايا السياسة الخارجية، لكنه قال: «لن نقع في الفخاخ التي قد تكون منصوبة، وسيكون الانتقام في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة، ولا شك في ذلك على الإطلاق».

وعزز الجيش الأميركي في الأسابيع الماضية وجود قواته في الشرق الأوسط لتوفير الحماية ضد وقوع هجمات كبرى جديدة من إيران أو حلفائها، وأرسل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة لتحل محل الحاملة «ثيودور روزفلت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي؛ سي. كيو. براون: «عززنا قدراتنا (في المنطقة) لتوجيه رسالة ردع قوية بهدف منع اتساع نطاق الصراع... وأيضاً لحماية قواتنا إذا ما تعرضت لهجوم»، مضيفاً أن حماية القوات الأميركية «أمر بالغ الأهمية».

وفي 13 أبريل (نيسان) الماضي، بعد أسبوعين من مقتل جنرالين إيرانيين بغارة على قنصلية طهران في دمشق، أطلقت إيران وابلاً من مئات الطائرات المسيّرة وصواريخ «كروز» وصواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى تضرر قاعدتين جويتين جزئياً. وتمكنت إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاء آخرون من تدمير جميع تلك الطائرات والصواريخ تقريباً قبل أن تصل إلى أهدافها. ولم يخض براون في التكهنات إزاء ما قد تُقدِم إيران أو أي من حلفائها على فعله، لكنه قال إنه يأمل في مناقشة سيناريوهات مختلفة مع نظيره الإسرائيلي. ونقلت «رويترز» عن براون قوله في مستهل زيارة، لم تكن معلنة، إلى منطقة الشرق الأوسط، مساء السبت: «على وجه الخصوص، سأبحث مع نظيري الإسرائيلي كيف يمكن أن يردوا، استناداً إلى الرد الذي يأتي من (حزب الله) أو من إيران».

وكان موقع «ألف» الإخباري التحليلي الإيراني قد أشار إلى أن «الرد الإيراني سيكون أشد وأكثر تكلفة»، مقارنة بالهجوم الإيراني في منتصف أبريل الماضي، لكنه عزا التأخير إلى 3 نقاط: «أولاً أن اغتيال هنية بعد ساعات من تنصيب الرئيس الإيراني «كان من بين أهدافه الرئيسية إحداث أزمة سياسية وأمنية خطرة للحكومة الجديدة في بداية عملها. لذا، تتحرك إيران بصبر في مسار لا يحقق الأهداف الصهيونية ولا يخدم مصالحهم»،

ثانياً رأى الموقع أن إيران «تعتمد على استراتيجية واضحة في محاربة أعدائها، بينما يعتمد النظام الصهيوني على الإرهاب والترويع وأعمال مؤقتة لضمان بقائه»، وعليه؛ «تعتزم إيران (استنزاف) الرأي العام والآليات العسكرية والأمنية الصهيونية، بالإضافة إلى القوى الغربية الأخرى مثل الولايات المتحدة التي زادت من وجودها العسكري في المنطقة».

وثالثاً «من خلال تحديد عملية انتقامية دقيقة ومدروسة ضد الصهاينة، قد سلبت منهم الحجة التي كانوا سيستخدمونها للقول إن الهجوم الإيراني المحتمل قد أدى إلى إفساد أجواء التفاوض حول وقف إطلاق النار في حرب غزة».

وخلص التحليل إلى أن إيران «تخطط لانتقام متعدد الطبقات، وشديد، وموجّه بعناية»، ورأى أن أي «انتقام من إيران يمثل سيفاً مصلتاً ينقل إليهم (للإسرائيليين) رسالة مفادها بأن عدم التوصل إلى اتفاق في إطار مفاوضات وقف إطلاق النار في حرب غزة وعدم وقف حملة القتل والإبادة الجماعية التي يمارسونها في قطاع غزة، سيؤدي إلى عواقب وخيمة بالنسبة إليهم (للإسرائيليين)».


مقالات ذات صلة

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة»

تحليل إخباري الوزير جان نويل بارو ملقياً كلمة فرنسا بمناسبة الاجتماع المخصص في الأمم المتحدة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك الاثنين (رويترز)

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة»

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة» وبتغيير نهجها الإقليمي وتطابق الأهداف الأوروبية مع ما تسعى إليه واشطن لكن الخلاف على الوسائل لتحقيقها.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: إيران في «حالة انهيار» وتطلب فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وإنها تريد من الولايات المتحدة «فتح مضيق هرمز» سريعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل اجتماعهما (أ.ب)

بوتين يبحث مع عراقجي تحقيق سلام «يلبي مصالح إيران ودول المنطقة»

عكست زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا ومحادثاته مع الرئيس فلاديمير بوتين توجهاً إيرانياً لدعم جهود الوساطة التي اقترحتها موسكو لتسوية الأزمة.

رائد جبر ( موسكو )
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

أزمة «هرمز» تبدد آمال انفراجة بين واشنطن وطهران

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - إسلام آباد)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.