سياسي ألماني يطالب بتحسين الاتصالات مع أفغانستان

قال يجب أن تكون لدينا اتصالات أفضل مع «طالبان»

مقاتلو «طالبان» يحتفلون بالذكرى الثالثة لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في لشكركاه - مقاطعة هلمند جنوب غربي البلاد - الأربعاء 14 أغسطس 2024 (أ.ب)
مقاتلو «طالبان» يحتفلون بالذكرى الثالثة لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في لشكركاه - مقاطعة هلمند جنوب غربي البلاد - الأربعاء 14 أغسطس 2024 (أ.ب)
TT

سياسي ألماني يطالب بتحسين الاتصالات مع أفغانستان

مقاتلو «طالبان» يحتفلون بالذكرى الثالثة لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في لشكركاه - مقاطعة هلمند جنوب غربي البلاد - الأربعاء 14 أغسطس 2024 (أ.ب)
مقاتلو «طالبان» يحتفلون بالذكرى الثالثة لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في لشكركاه - مقاطعة هلمند جنوب غربي البلاد - الأربعاء 14 أغسطس 2024 (أ.ب)

يرى السياسي الألماني المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي رالف شتيغنر أنه يتعين على بلاده تحسين اتصالاتها مع أفغانستان.

جنود من الجيش الألماني عقب وصولهم إلى مطار «ونستورف» في نهاية عملية إجلاء عسكرية لنقل المواطنين الألمان والعمال المحليين من أفغانستان (أ.ف.ب)

وقال شتيغنر، الذي يترأس لجنة التحقيق البرلمانية المختصة بمراجعة مهمة القوات الألمانية السابقة في أفغانستان، في تصريحات لصحيفة «تاغس شبيغل» الألمانية: «لا أحد يطالبنا بمد سجادة حمراء لحكومة (طالبان) وإرسال دبلوماسيين إلى أفغانستان، لكن يجب أن تكون لدينا اتصالات أفضل هناك إذا أردنا تحقيق شيء ما للمواطنين هناك... أفغانستان تعلمنا أنه لا ينبغي لنا أن نرفع إصبعنا الأخلاقي فقط ونترك الأمور العملية للآخرين. إذا كنا لا نريد أن يكون لنا أي علاقة بـ(طالبان)، فلن يكون لدينا أي تأثير على ما يحدث في البلاد».

يذكر أنه في 15 أغسطس (آب) 2021 استولت حركة «طالبان» الإسلامية على الحكم في العاصمة كابل بعد هجوم مباغت في البلاد. وقبل ذلك بساعات قليلة فرّ الرئيس الأفغاني أشرف غني. وكانت غالبية القوات الدولية التي دعمت الحكومة لسنوات قد غادرت البلاد بالفعل، بما في ذلك الجيش الألماني. وكانت القوات الأميركية في المراحل النهائية من انسحابها.

مقاتلو «طالبان» يحتفلون بالذكرى الثالثة لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في لشكركاه - مقاطعة هلمند (أ.ف.ب)

ومنذ وصولها إلى السلطة، قيّدت «طالبان» - من بين أمور أخرى - حقوق النساء والفتيات بشكل كبير. ولا تعترف ألمانيا بحكومة «طالبان»، كما أن السفارة الألمانية في كابول مغلقة منذ 15 أغسطس 2021 حتى إشعار آخر، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الألمانية على موقعها الإلكتروني.

في غضون ذلك، دعت منظمة العفو الدولية ومقرّها لندن، ألمانيا، إلى مواصلة استقبال اللاجئين من أفغانستان، وسط مخاوف من إيقاف المبادرة الحكومية التي تقود تلك الجهود لأسباب مالية. وقالت تيريزا بيرجمان، الخبيرة في شؤون آسيا لدى المنظمة: «كان برنامج الإيواء الفيدرالي لأفغانستان بمثابة بارقة أمل. ولكن إذا اعتمدنا على وزيرة الداخلية نانسي فيزر، فلن يتم تمويل البرنامج بعد العام المقبل. هذا أمر مخجل».

وسوف يتم استقبال نحو 3100 أفغاني الذين تم قبول طلباتهم عبر المبادرة، لكن مستقبلها غير واضح. ووصفت مفوضة حقوق الإنسان الألمانية لويزا امستبيرج المبادرة بأنها «آلية مهمة» لحماية الأفغان، مضيفة أنه «من الضروري» مواصلتها بالوضع في الحسبان الوضع الصعب في أفغانستان. وتحدثت «العفو الدولية» عن انتهاكات جارية لحقوق الإنسان وجرائم بموجب القانون الدولي في أفغانستان منذ عادت «طالبان» للسلطة في 2021، والنساء والفتيات هن أكثر المتضررين.

وواجه النشطاء والصحافيون الاعتقال والتعذيب والاختفاء واضطر الكثير منهم إلى الفرار من البلاد. وكانت منظمات إغاثة دولية قد أفادت في بيان مشترك صادر الثلاثاء بأن ما يقدّر بنحو 23.7 مليون شخص في أفغانستان في حاجة إلى المساعدة، من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 40 مليون نسمة.

وحتى الآن، تم جمع 25 في المائة فقط من إجمالي 3.06 مليار دولار المطلوبة لدعمهم هذا العام. وأفاد البيان بأن أكثر من 6.3 مليون شخص نازحون داخلياً في أفغانستان، في الوقت الذي تضاعفت فيه البطالة خلال العام الماضي.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين، في استعراض قوي للقدرات الجوية على الجناح الشرقي للحلف، بعيداً عن الأضواء المسلّطة على الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

تم نشر مقاتلات «رافال» الفرنسية من قاعدة جوية في ليتوانيا، حيث تتمركز ضمن مهمة مراقبة جوية تابعة لـ«الناتو» تمتد لعقود. وانضمت هذه المقاتلات، المزوّدة بصواريخ جو - جو، إلى طائرات من السويد وفنلندا وبولندا والدنمارك ورومانيا. وقد أقلعت جميعها لمراقبة الرحلة الروسية وتفتيشها، وفق ما أفادت به الوحدة الفرنسية.

وشملت المهمة الروسية قاذفتين تفوقان سرعة الصوت من طراز «تو - 22 إم3»، إضافة إلى نحو 10 مقاتلات - من طرازي «سو - 30» و«سو - 35» - تناوبت على مرافقة القاذفات الاستراتيجية الأكبر حجماً، بحسب البيان.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن رحلة القاذفات بعيدة المدى كانت مقرّرة وجرَت في أجواء فوق المياه الدولية المحايدة لبحر البلطيق. وأضافت الوزارة، في بيان نُشر يوم الاثنين على «تلغرام»، أن الرحلة استغرقت أكثر من أربع ساعات.

وجاء في بيان الوزارة: «في مراحل معيّنة من المسار، رافقت القاذفات بعيدة المدى مقاتلات تابعة لدول أجنبية». وأضافت: «تُجري أطقم الطيران بعيد المدى رحلات منتظمة فوق المياه المحايدة في القطب الشمالي، وشمال الأطلسي، والمحيط الهادئ، وكذلك في بحري البلطيق والأسود. وتُنفّذ جميع رحلات طائرات القوات الجوية الفضائية الروسية وفقاً للقواعد الدولية الصارمة لاستخدام المجال الجوي».

وغالباً ما تعلن وزارة الدفاع الروسية عن رحلات لقاذفاتها الاستراتيجية فوق بحر البلطيق، بما في ذلك في يناير (كانون الثاني)، عندما أقلعت أيضاً طائرات لـ«الناتو» لاعتراضها، وكذلك ما لا يقل عن أربع مرات العام الماضي.

صورة قدّمها الجيش الفرنسي الاثنين 20 أبريل 2026 تظهر تحليق طائرة مقاتلة روسية من طراز «سو - 35» فوق بحر البلطيق (أ.ب)

اعتراضات جوية على مدار العام

ويقوم التحالف العسكري بشكل روتيني بإقلاع مقاتلات لاعتراض طائرات حربية روسية تقترب من المجال الجوي لـ«الناتو» أو تحلّق بالقرب منه. ويقول الحلف إن الطائرات الروسية التي يتم اعتراضها غالباً لا تستخدم أجهزة الإرسال والاستقبال (الترانسبوندر)، ولا تتواصل مع مراقبي الحركة الجوية، ولا تقدّم خطة طيران. لذلك تُرسل طائرات «الناتو» للتعرّف عليها.

والعديد من الرحلات الروسية التي يراقبها «الناتو» ضمن مهمة «الشرطة الجوية في البلطيق»، التي أُنشئت منذ انضمام ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إلى الحلف عام 2004، تكون من جيب كالينينغراد الروسي وإليه. وحتى قبل الحرب في أوكرانيا، كان «الناتو» يعترض الطائرات الروسية نحو 300 مرة سنوياً، معظمها فوق المياه المحيطة بشمال أوروبا.

وشاهد صحافي من وكالة «أسوشييتد برس» استجابة الوحدة الفرنسية يوم الاثنين من قاعدة شياولياي الجوية الواسعة في ليتوانيا، التي يستخدمها «الناتو» لدوريات المقاتلات المكلفة بمراقبة الأجواء على الجناح الشرقي للحلف.

وقد شوهد طاقما طائرتين مقاتلتين من طراز «رافال» وهما يهرعان في سيارتين إلى حظائر الطائرات انطلاقاً من مبنى القيادة الذي تستخدمه الوحدة الفرنسية خلال فترة انتشارها التي تستمر أربعة أشهر في القاعدة الجوية.

وكان الطاقمان يرتديان بالفعل بزّاتهما الكاملة لأنهما كانا في حالة تأهّب، بحيث يكونان جاهزين للإقلاع خلال دقائق في حال صدور الأمر.

وسرعان ما اتخذ الطاقمان موقعيهما داخل قمرة القيادة، قبل أن يتم وضعهما في حالة انتظار مع تشغيل محركات الطائرات النفاثة، إلى أن صدرت الأوامر بالإقلاع. ثم تحرّكت الطائرات خارج الحظائر وانطلقت بقوة في سماء صافية.

وتُعدّ رحلة يوم الاثنين الأحدث ضمن مناورات روسيا فوق بحر البلطيق.

وقالت وزارة الدفاع الليتوانية إن طائرات «الناتو» أقلعت أربع مرات بين 13 و19 أبريل لاعتراض طائرات روسية انتهكت قواعد الطيران، بما في ذلك إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال والتحليق من دون خطة طيران.


اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)
مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)
TT

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)
مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال مصدر، طلب عدم كشف هويته نظراً لعدم إعلان الأمر رسمياً، إنه حسب البيانات الأولية، فقد تضررت خمسة خزانات نفط خام، سعة كل منها 20 ألف متر مكعب، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ولم ترد شركة «ترانسنفت» الروسية، المشغلة لخطوط أنابيب النفط والمالكة للمنشأة، على الفور على طلب «بلومبرغ» للتعليق.

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية من منصة «كوبرنيكوس» التابعة للاتحاد الأوروبي، أن محطة سامارا تضم منشأة تخزين نفطية ضخمة تحتوي على أكثر من 60 خزاناً للنفط.


موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)
صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)
صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

أعلنت روسيا، الثلاثاء، أن قواتها سيطرت منذ بداية العام الحالي على مساحة بلغت 1700 ​كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية، وتواصل تقدمها نحو ما يسمى «حزام الحصون» في منطقة دونباس. وهددت موسكو ألمانيا بقطع النفط من كازاخستان عنها.

وتسعى روسيا منذ غزوها عام 2022 إلى السيطرة على كامل منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، ودفعت عبر قتال عنيف قوات كييف إلى التقهقر باتجاه خط المدن المسمى «حزام الحصون». وأعلنت أوكرانيا أيضاً تحقيق مكاسب في الحرب الأكثر ‌دموية في ‌أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقال ​أولكسندر ‌سيرسكي ⁠قائد ​الجيش الأوكراني في ⁠منتصف أبريل (نيسان) الحالي إن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على ما يقرب من 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها في مارس (آذار).

وقال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، فاليري غيراسيموف، في لقطات نشرتها وزارة الدفاع: «منذ بداية هذا العام، صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي».

رجل إطفاء يشارك في إخماد حريق جراء هجوم روسي بسومي بأوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

وقالت «رويترز» إنه لم يتسن لها التحقق ‌من التقارير الواردة من ‌ساحة المعركة. فيما تشير خرائط مؤيدة لأوكرانيا ‌إلى أن روسيا سيطرت على 592 كيلومتراً مربعاً هذا العام.

وأكد غيراسيموف أن وحدات القوات الروسية الجنوبية تهاجم «حزام حصون» دونيتسك، الذي يضم مدن سلوفيانسك وكراماتورسك وكوستيانتينيفكا، وأن القوات الروسية تبعد ‌بمسافة تتراوح بين سبعة كيلومترات و12 كيلومتراً عن سلوفيانسك وكراماتورسك.

وأضاف أن الوحدات الروسية ⁠تقاتل ⁠بالفعل في أنحاء من كوستيانتينيفكا. وتابع قائلاً إن القوات الروسية تتقدم في سومي بشمال أوكرانيا وخاركيف بشمال شرقي البلاد لإنشاء ما سماه «منطقة أمنية».

ووفقاً للتقديرات الروسية، تسيطر روسيا على نحو 90 في المائة من منطقة دونباس ونحو 75 في المائة من منطقتي زابوريجيا وخيرسون ومساحات صغيرة من مناطق خاركيف وسومي وميكولايف ودنيبروبتروفسك في أوكرانيا.

وتسيطر روسيا على شبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014.

وتظهر خرائط مؤيدة لأوكرانيا أن روسيا ​تسيطر على نحو 116793 كيلومتراً ​مربعاً، أو 19.35 في المائة، من أوكرانيا، لكن تقدم روسيا تباطأ هذا العام.

تهديد نفطي لألمانيا

من جهة أخرى، كشفت ثلاثة مصادر في قطاع النفط، الثلاثاء، أن روسيا تستعد لوقف النفط من كازاخستان إلى ​ألمانيا عبر خط أنابيب دروغبا بدءاً من أول مايو (أيار).

وقالت المصادر، التي تحدثت إلى «رويترز» شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن الإطار الزمني المعدل لتصدير النفط أُرسل إلى كازاخستان وألمانيا.

وتوترت العلاقات السياسية والتجارية بين روسيا وألمانيا بسبب الصراع في ‌أوكرانيا التي تدعمها ‌برلين.

صورة من شريط فيديو لجندي روسي يطلق مسيرة استطلاعية من طراز «زالا» باتجاه أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

غير أن المتحدث باسم الكرملين، بيسكوف، قال إنه لم يكن على علم بأي تحرك لوقف تصدير النفط. وأضاف في مؤتمر صحافي يومي عبر الجوال: «سنحاول التحقق من الأمر».

ووضعت ألمانيا الوحدات المحلية لشركة «روسنفت»، أكبر ⁠منتج للنفط في روسيا، تحت الوصاية ‌في عام ‌2022، مما أدى إلى ​قطع علاقات امتدت على ‌مدى عقود بين ألمانيا وروسيا في ‌مجال الطاقة.

وبلغت صادرات كازاخستان النفطية إلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروغبا الروسي 2.146 مليون طن، أو حوالي 43 ألف برميل ‌يومياً، في عام 2025 بزيادة 44 في المائة مقارنة بعام 2024.

وتزود كازاخستان ⁠ألمانيا ⁠بالنفط عبر الفرع الشمالي لخط أنابيب دروغبا الذي يمر عبر بولندا.

وتكرر انقطاع الإمدادات بسبب الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيّرة على خط الأنابيب في روسيا.

تلاعب روسي بالبيانات

على صعيد آخر، اتّهم جهاز الاستخبارات العسكرية السويدي روسيا، مساء الاثنين، بـ«التلاعب» ببيانات مالية لإخفاء حقيقة وضعها الاقتصادي مع المحافظة على أهدافها الاستراتيجية السياسية.

وأفاد جهاز الاستخبارات والأمن العسكري السويدي (MUST) في بيان بأنه على الرغم من أن الأرقام الصادرة رسميا في روسيا تظهر تراجع الناتج المحلي الإجمالي وضعفاً في الإنتاج الصناعي، فإن موسكو «تتلاعب بالبيانات الاقتصادية لتبدو أكثر صموداً ممّا هي عليه».

وذكر جهاز الاستخبارات أن روسيا تعاني على الأرجح من «تضخّم أعلى وعجز في الموازنة أكبر» مما تكشف عنه.

وأوضح أنه «على الرغم من أسعار النفط المرتفعة مؤخراً التي وفّرت لروسيا عائدات إضافية، فإن إصلاح العجز في الموازنة الروسية يتطلب أن يتجاوز سعر البرميل مائة دولار لعام كامل».

وقال رئيس الجهاز توماس نيلسون إن «الاقتصاد الضعيف لا يؤثر على الأهداف الاستراتيجية».

وذكر جهاز الاستخبارات أن روسيا ملتزمة بمواصلة حربها على أوكرانيا والقيام بأنشطة «هجينة» في بلدان الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأفاد بأنه «قرار سياسي لا اقتصادي. لكن القيود الاقتصادية والعقوبات تؤثران على نوعية الإمكانيات العسكرية التي يمكن لروسيا استجماعها والسرعة التي يمكنها من خلالها القيام بذلك».