وزير الدفاع التركي: سنواصل عملياتنا داخل البلاد وخارجها لحماية بقائها

استمرار العمليات في شمال العراق ومقتل عنصرين من «الكردستاني»

وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال اجتماعه مع قادة القوات المسلحة في أنقرة الاثنين (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال اجتماعه مع قادة القوات المسلحة في أنقرة الاثنين (وزارة الدفاع التركية)
TT

وزير الدفاع التركي: سنواصل عملياتنا داخل البلاد وخارجها لحماية بقائها

وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال اجتماعه مع قادة القوات المسلحة في أنقرة الاثنين (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال اجتماعه مع قادة القوات المسلحة في أنقرة الاثنين (وزارة الدفاع التركية)

أكّد وزير الدفاع التركي يشار غولر استمرار العمليات التي تقوم بها القوات التركية، داخل الحدود وخارجها؛ لحماية «بقاء البلاد وشعبها».

وقال غولر: «لدينا القوة، والقوة اللازمة، لحماية بقاء بلادنا وأمّتنا ضد أصحاب الأطماع التوسعية في منطقتنا، والذين يرون في هذه الجغرافيا ميداناً لتنفيذ مخططاتهم القذرة».

وعقد وزير الدفاع التركي برفقة قادة القوات المسلحة اجتماعاً، الاثنين، انضم إليه عبر «الفيديو كونفرنس» قادة الوحدات العسكرية التركية في البلاد وعبر الحدود، حصل غولر خلاله على معلومات شاملة حول الأنشطة الجارية، وخصوصاً عمليات مكافحة الإرهاب خارج الحدود في شمالي العراق وسوريا، وأعطى تعليمات بما يتعيّن القيام به بناءً على تقييم مع قادة القوات والوحدات.

عمليات شمال العراق

جنديان تركيان مشاركان في عملية «المخلب - القفل» بشمال العراق (الدفاع التركية - «إكس»)

وتواصل القوات التركية تنفيذ عملية «المخلب – القفل» العسكرية في شمال العراق، منذ أبريل (نيسان) 2022، وشهدت التحركات العسكرية التركية، ضمن إطار العملية، تصعيداً منذ يونيو (حزيران) الماضي، ولا سيما في دهوك؛ إذ قامت القوات التركية المشاركة في العملية بنصب نقاط أمنية في مناطق عدة لملاحقة عناصر «العمال الكردستاني»، إلى جانب قيامها بقصف بعض البلدات.

ونفَّذت القوات التركية، خلال الأسبوع الماضي، عمليتين جويتين على مواقع لحزب «العمال الكردستاني» المحظور، في إطار عملية «المخلب - القفل»، استهدفت أولاهما منطقتَي كاره وهفتانين بمحافظة دهوك شمال العراق.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن «13 من عناصر (الكردستاني) قُتلوا خلال العملية».

جانب من اجتماع وزير الدفاع وقادة القوات المسلحة مع قادة الوحدات داخل البلاد وخارجها عبر «الفيديو كونفرنس» الاثنين (وزارة الدفاع التركية)

وجاءت هذه العملية بعد أيام قليلة من عملية مماثلة نفّذتها القوات الجوية التركية، في مناطق كاره وقنديل وأسوس، أسفرت عن تدمير 25 موقعاً لـ«العمال الكردستاني»، بينها نقاط تضم شخصيات قيادية.

وقالت وزارة الدفاع إن هذه العملية استهدفت إحباط هجمات «إرهابية»، ولضمان أمن الحدود، وتم خلالها تدمير كهوف وملاجئ ومخازن ومنشآت يستخدمها «قادة إرهابيون»، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من مسلّحي «العمال الكردستاني».

وتقول تركيا إنها تعمل حالياً على الانتهاء من عملية «المخلب - القفل» خلال الصيف الحالي، بتنسيق مع الحكومة العراقية، وإدارة إقليم كردستان العراق، كما تواصل «الأعمال الفنية» الخاصة بإنشاء مركز للعمليات المشتركة مع العراق ضد «العمال الكردستاني» دون أي مشكلات.

جنود أتراك أثناء مسح كهوف تابعة للعمال الكردستاني شمال العراق (أرشيفية - الدفاع التركية)

التعاون لمكافحة الإرهاب

وحسب بيان لوزارة الدفاع التركية، أكّد غولر، خلال الاجتماع مع قادة القوات المسلحة والوحدات العاملة داخل البلاد وخارجها، أنه بالإضافة إلى الحرب ضد الإرهاب، فإنهم يتابعون أيضاً عن كثب التوترات والهجمات غير المتكافئة التي تظهر كل يوم، خصوصاً في الجغرافيا القريبة من تركيا.

وأشار غولر إلى أن تركيا تعلق أهمية كبيرة على تطوير العلاقات الثنائية مع الدول الصديقة والحليفة بوصفه انعكاساً لسياساتها الإستراتيجية متعددة الأبعاد، في جميع الأنشطة الرامية لحماية البلاد وأمن الشعب.

وعد أن «النجاحات التي حققتها القوات التركية في عملية مكافحة الإرهاب، وغيرها من العمليات التي نفّذتها بمناطق جغرافية مختلفة، مكّنت دول المنطقة من زيادة ثقتها بتركيا، وبالتالي تطوير مبادرات جديدة في القضايا الأمنية، وخصوصاً في مكافحة الإرهاب».

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع التركية، الاثنين، مقتل اثنين من مسلّحي حزب العمال الكردستاني في منطقة متينا شمال العراق.

وأكّدت أن الجيش التركي سيواصل عمليات مكافحة الإرهاب الاستباقية دون توقف، من أجل القضاء على الإرهاب في منبعه.


مقالات ذات صلة

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

شؤون إقليمية الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
رياضة عالمية الحكمة إسراء أريكبوغا لم تتعرض لإصابة خطيرة وتمكنت من استكمال مهامها (نادي بورصا سبور)

لاعب تركي يثير الجدل بتجاهل حكمة مساعدة أسقطها أرضاً

أثارت واقعة غريبة في الملاعب التركية موجة جدل واسعة، بعدما أقدم أحد لاعبي نادي بورصا سبور على تدخل عنيف انتهى بإسقاط الحكمة المساعدة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
شؤون إقليمية طيار يؤدي عرضاً جوياً بطائرة إف-16 خلال معرض في تركيا (أ.ف.ب)

تركيا تعلن إرسال 6 طائرات «إف 16» إلى شمال قبرص

أعلنت وزارة الدفاع التركية إرسال ست طائرات مقاتِلة من طراز «إف 16» إلى شمال قبرص في إجراء أمني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

كاتس: واشنطن أيدت قصف ضاحية بيروت إذا هاجم «حزب الله» شمال إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

كاتس: واشنطن أيدت قصف ضاحية بيروت إذا هاجم «حزب الله» شمال إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم (الثلاثاء)، إن واشنطن وافقت على أن تقوم الدولة العبرية بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم «حزب الله» مناطقها الشمالية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل بيان للوزارة عن كاتس قوله خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية: «قدت ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) نهجا يهدف لإرساء معادلة جديدة... إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله».

وأشار وزير الدفاع إلى أن «الولايات المتحدة أيدت هذا الأمر ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية... إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، أو سنضرب الضاحية في حال استمر»، مشددا على أن «هذه المعادلة ستُطبق».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال أمس الاثنين، إن إسرائيل لن ترسل أي قوات إلى بيروت، وذلك عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكتب ترمب على صفحته في منصة «تروث سوشيال»: «أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأكدنا أنه لن يتم إرسال أي قوات إلى بيروت، وأن أي قوات كانت في طريقها قد أُعيدت. وبالمثل، أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع (حزب الله) عبر ممثلين رفيعي المستوى، واتفقوا على وقف إطلاق النار تماماً، وأن إسرائيل لن تهاجمهم، ولن يهاجموا إسرائيل».


مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
TT

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)

رأى مسؤول عسكري إيراني اليوم الثلاثاء أنه «لا مفر» من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة في ظل إصرار واشنطن على «استسلام» طهران في المواجهة التي بدأت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن «الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً».

وأضاف بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي: «دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر، والحرب لن تخيفنا»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، قال مصدر ​مقرب من فريق التفاوض الإيراني لوكالة «مهر» للأنباء اليوم إن ‌إيران لم ‌ترد ​بعد ‌على ⁠مقترح ​اتفاق نهائي ⁠مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الصراع بينهما، وذكر ⁠أن المناقشات حول ‌النص ‌النهائي ​لا تزال ‌جارية في ‌طهران.

وأوضح المصدر أن إيران تدرس المقترح بحذر ‌بالنظر لما تعتبره تاريخاً من ⁠عدم التزام ⁠الولايات المتحدة، فضلاً عن انعدام الثقة بينهما. وقال: «بالنظر للتجارب السابقة، تسعى إيران إلى ​تحقيق مكاسب ​ملموسة، وحقيقية».

وتجري إيران والولايات المتحدة مباحثات بوساطة تقودها باكستان، سعياً لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران. إلا أن المفاوضات لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تفضِ بعد إلى نتيجة ملموسة.


المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)

صادق أعضاء البرلمان الإسرائيلي في وقت مبكر الثلاثاء على مشروع قانون لحله، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة وفق ما جاء في بيان للكنيست.

ووفق البيان، صوّت المشرعون بأغلبية 106 أصوات من أصل 120، مقابل صفر لصالح القراءة الأولى من مشروع القانون الذي تقدمت به أحزاب في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيعاد المشروع إلى لجنة الكنيست المختصة لمواصلة مناقشاته قبل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية، والثالثة، ويصبح قانوناً نافذاً.

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

وفي حال تمّ ذلك، فسيُدعى الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً.

وبحسب البيان من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات البرلمان السادسة والعشرين خلال الفترة الممتدة ما بين 8 سبتمبر (أيلول) و20 أكتوبر (تشرين الأول).

ونقل البيان عن رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس قوله: «أكملنا أربع سنوات كاملة، هذا أمر استثنائي في السياسة الإسرائيلية، عملنا بجد للوصول إلى ذلك».

وبحسب كاتس: «أقرّ هذا الكنيست (الخامس والعشرون) أكثر من 520 قانوناً، وتسع ميزانيات».

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات بحلول 27 أكتوبر.

وسبق أن أيّد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان أواخر الشهر الماضي مشروع القانون بالقراءة التمهيدية، فيما لم يصوّت حينها أي نائب ضده.

ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني.

وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الوفاء بوعده بإقرار تشريع يعفي الشبان الذين ينتمون لها، والملتحقين بالمدارس الدينية اليهودية، من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقد تولى نتنياهو (76 عاماً) رئاسة الوزراء في إسرائيل لأكثر من 18 عاماً منذ عام 1996، ويسعى لولاية جديدة رغم مواجهات قضائية بشبهات فساد.

ويحمّل كثير من الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية الإخفاق الأمني الذي سمح بوقوع الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» عام 2023.

وأظهر استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية (كان) أن حزب «الليكود» يتفوق على قائمة «معاً» التي تجمع لابيد وبينيت.

لكن أياً من المعسكرين لا يبدو حالياً قادراً على تشكيل حكومة مستقرة.